﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:23.900
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الثامن بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:24.200 --> 00:00:49.350
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين وقفنا عند قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم وذلك كما اسلفنا ان هذا كان في يوم عرفة

3
00:00:49.800 --> 00:01:19.250
والنبي صلى الله عليه وسلم واقف مع اصحابه انزل الله عليه هذه الاية اليوم اكملت لكم دينكم اي اتممت لكم شرائعه واوامره ونواهيه فاصبح دينا كاملا لا نقص فيه بوجه من الوجوه

4
00:01:22.000 --> 00:01:57.200
واتممت عليكم نعمتي اتم الله النعمة بكمال هذا الدين وتمامه وهذه اكبر نعمة على البشرية ان الله اكمل لها دينها فليست بحاجة بعد ذلك الى دين اخر شريعة اخرى او الى نبي اخر بعد الرسول صلى الله عليه وسلم

5
00:01:58.400 --> 00:02:25.150
ولهذا قال جل وعلا في الاية الاخرى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته تمت كلمة ربك اي شريعته صدقا في اقواله وعدلا في احكامه سبحانه وتعالى واتممت عليكم نعمتي

6
00:02:26.000 --> 00:02:45.650
بهذا الدين العظيم فهو نعمة من الله جل وعلا كما قال تعالى لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياته اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم

7
00:02:45.850 --> 00:03:14.400
يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين واتممت عليكم نعمتي ثم قال جل وعلا ورضيت لكم الاسلام دينا رضيت لكم اهذا دين رضيه الله لنفسه

8
00:03:15.100 --> 00:03:48.000
ورضيه لعباده فهو الدين الكامل الذي رضيه الله لنا فيجب ان نرظى نحن به ونفتخر به ونعمل به والاسلام هو ما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم وهو الاستسلام لله بالتوحيد

9
00:03:48.700 --> 00:04:13.700
والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله هذا هو الاسلام وهذا هو دين جميع الرسل عليهم الصلاة والسلام واتباعهم ولكن المراد بالاسلام في هذه الاية هو دين محمد صلى الله عليه وسلم

10
00:04:15.450 --> 00:04:41.100
فهو الدين الاسلامي الباقي الى قيام الساعة الذي يجب على جميع البشرية الدخول فيه بل جميع الجن والانس ولا يسع احدا والخروج عنه فلا دين بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم

11
00:04:41.850 --> 00:05:02.500
الا دين الاسلام الذي هو دين هذا الرسول قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا الذي له ملك السماوات والارض لا اله الا هو يحيي ويميت فامنوا بالله ورسوله النبي الامي

12
00:05:02.600 --> 00:05:25.550
الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون وفي الحديث لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي جئت به الا دخل النار لان الله نسخ بهذا الدين الاديان السابقة

13
00:05:27.450 --> 00:05:50.500
الاديان السماوية السابقة لانها انتهى وقتها يمحو الله ما يشاء ويثبت اه لكل اجل كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت عنده ام الكتاب فالامر لله سبحانه وتعالى وهو قد امر جميع البشرية

14
00:05:50.800 --> 00:06:11.500
ان تتبع هذا الرسول عليه الصلاة والسلام وان تؤمن به فمن خالفه او زعم انه على دين صحيح بعد بعثة هذا الرسول فانه كاذب وكافر وهو خالد مخلد في النار

15
00:06:12.300 --> 00:06:35.600
لانه عاص لله ولرسوله ولانه ليس على دين لان الدين المنسوخ ينتهي اجله وينتقل الى الدين الناسخ هذا لمن يريد النجاة لنفسه اما من اراد المعاندة والمعارضة فقد اختار لنفسه

16
00:06:36.350 --> 00:07:02.050
الهلاك والدمار و هو ومختار لنفسه لكن لا يزعمنه على دين حق بل هو على دين باطل ورضيت لكم الاسلام دينا. فالله لم يرظى لنا الا هذا الدين وما سواه من الاديان

17
00:07:02.750 --> 00:07:17.300
بعد ظهور هذا الدين فانه لا يرضاه الله سبحانه وتعالى. ايا كان هذا الدين فان الله لا يرضاه لان الله لا يرضى الا هذا الدين دين الاسلام الذي جاء به

18
00:07:17.500 --> 00:07:43.750
محمد صلى الله عليه عليه وسلم ثم قال جل وعلا فمن اضطر في مخمصة غير متجانس لاثم هذا استثناء مما سبق من تحريم الميتة والدم والمنخنقة والموقودة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع

19
00:07:46.000 --> 00:08:05.750
ان الله سبحانه وتعالى رخص للمضطر الذي يخاف الهلاك اذا لم يجد طعاما ان يأكل من الميتة فمن اضطر في مخمصة يعني في جوع مسه الجوع وليس عنده طعام ويخشى على نفسه الهلاك

20
00:08:06.050 --> 00:08:30.950
وليس عنده الا الميتة فانه يأكل منها ما يبقي عليه حياته من باب الظرورة فلا ظرورة فلا حرام مع ظرورة فمن اضطر في مخمصة اي في جوع غير متجانف الاثم اي غير مريد للحرام

21
00:08:31.300 --> 00:08:55.200
وانما يريد انقاذ نفسه فقط وهو يعلم انه حرام لا يستحله الا للظرورة لا يستحلوه الا للضرورة غير متجانف اي مائل الجنف هو الميل لاثم اي غير مريد باكل الحرام

22
00:08:56.200 --> 00:09:22.750
وانما يريد دفع الظرورة فقط عن نفسه غير متجانف لاثم وقيل المراد بذلك اذا كان المضطر غير عاص لله سبحانه وتعالى اذا وقع في ضرورة وهو مسافر سفر معصية فلا تباح له الرخصة

23
00:09:23.900 --> 00:09:42.500
لان الرخصة لا يستعان بها على ما حرم الله سبحانه وتعالى ومن ثم قال بعض العلماء انه يشترط لأكل الميتة ان يكون السفر مباحا كما ان قصر الصلاة وجمع الصلاتين

24
00:09:42.750 --> 00:10:07.800
انما يكون لمن كان سفره مباحة لان الرخص لا يستعان بها على الحرام ثم قال جل وعلا في ختام الاية فان الله غفور رحيم اي اباح لكم الاكل من الميتة

25
00:10:08.350 --> 00:10:35.650
عند الظرورة لان الله غفور يغفر لكم ما فعلتم بسبب الضرورة رحيم بكم حيث رخص لكم ان تأكلوا من الميتة ما يبقي عليكم حياتكم فهذا من رحمته سبحانه وتعالى انه شرع الرخص

26
00:10:36.250 --> 00:10:59.800
عند الظرورات تيسيرا على العباد كما قال جل وعلا وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة ابيكم ابراهيم ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريدوا ليطهركم وليتم نعمته عليكم

27
00:11:00.350 --> 00:11:24.600
ولعلكم تشكرون فهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى على عباده ان المشقة تجلب التيسير وان مع العسر يسرا والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين