﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:24.600
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس الثامن بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:25.650 --> 00:00:41.900
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين سبق ان قلنا في الحلقة السابقة ان المجيء الى الرسول صلى الله عليه وسلم لطلب الاستغفار منه انما كان هذا

3
00:00:42.250 --> 00:01:01.500
في حياته عليه الصلاة والسلام اما بعد موته فانه لا يؤتى الى قبره ويستغفر عنده وانما المسلم يستغفر الله والمذنب يستغفر الله في كل مكان وفي كل زمان والله قريب مجيب غفور رحيم

4
00:01:03.750 --> 00:01:23.850
وانما وانما قال جل وعلا جاؤوك لامر يتعلق بحق الرسول صلى الله عليه وسلم لما طلبوا التحاكم الى غيره فهذا فيه اساءة ادب واعتداء على حق الرسول صلى الله عليه وسلم

5
00:01:24.000 --> 00:01:44.700
فمجيئهم اليه يتضمن الاعتذار مما حصل وطلب ان يعفو عنهم يعفو عن حقه صلى الله عليه وسلم اما بعد موته فقد انتهى الامر واما ما يذكر من ما ذكره العتبي المؤرخ

6
00:01:44.950 --> 00:02:02.350
ان اعرابيا جاء الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال السلام عليك يا رسول الله سمعت الله يقول ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول

7
00:02:02.700 --> 00:02:31.500
لوجدوا الله توابا رحيما ثمان هذا الاعرابي توسل بالرسول واستغفر الله عز وجل  رأى آآ رأى من رأى في المنام ان الله قد غفر له فهذه قصة مكذوبة اولا لان العتبي هذا ليس ليس عالما وانما هو اديب ومؤرخ

8
00:02:32.000 --> 00:02:54.550
يذكر ما يقال دون تمحيص ودون معرفة بالصحة من عدمها وثانيا ان السند الى العتب انه سند مظلم كما قال الحافظ ابن عبدالهادي في الصارم المنكي السند مظلم الى العتبي

9
00:02:55.850 --> 00:03:18.550
ثالثا ان الاعرابي هذا مجهول ولا يحتج بفعله لو صح هذا فانه اعرابي جاهل لا يحتج بفعله رابعا انه لو صح انه حصل له ما طلب فان حصول الطلب لا يدل على

10
00:03:19.100 --> 00:03:35.800
على صحة حصول المطلوب حصول المطلوب لا يصح على لا يدل على صحة الطلب فقد يؤتى الانسان ما طلب ان آآ من باب الابتلاء والامتحان والاستدراج وقد يصادف قظاء وقدرا

11
00:03:36.100 --> 00:03:56.950
فيعطى مطلوبه قضاء وقدرا لا من اجل فعله الذي فعل فحصول المطلوب لا يدل على جواز الوسيلة التي يعملها الانسان الا اذا كانت هذه الوسيلة شرعية موافقة لكتاب الله وسنة رسوله

12
00:03:57.100 --> 00:04:22.400
صلى الله عليه وسلم وفي قوله تعالى لوجدوا الله توابا رحيما تواب كثير التوبة مبالغة والتوبة معناها الرجوع التوبة معناها الرجوع التوبة والانابة فالله تواب بمعنى انه يرجع على عباده ويجود عليهم

13
00:04:22.750 --> 00:04:44.700
بالمغفرة والرحمة والفظل والتوبة من العبد هي رجوعه من الذنب الى الطاعة ومن المخالفة الى الموافقة والتواب اسم من اسماء الله سبحانه وتعالى وكذلك الغفور هو كثير المغفرة سبحانه وتعالى

14
00:04:44.950 --> 00:05:12.350
والمغفرة هي ستر الذنب و محوه وابداله بالثواب بدل العقاب وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى فانه غفور رحيم لمن تاب اليه ثم قال جل وعلا فلا وربك لا يؤمنون

15
00:05:12.400 --> 00:05:34.100
على رجوع الى اصل القصة السابقة في شأن المنافق واليهودي وقيل انها نزلت هذه الاية فلا وربك لا يؤمنون نزلت في قصة طلحة في قصة الزبير والانصاري قصة الزبير بن العوام والانصاري

16
00:05:34.550 --> 00:05:58.050
رضي الله عنهما لما تحاكم عند الرسول صلى الله عليه وسلم في شعب من شعاب الحرة يأتي معه السيل وكان الزبير اعلى من الانصاري كان حائط الزبير اعلى من حائط الانصاري وكان هذا هذه الشعبة

17
00:05:58.300 --> 00:06:20.750
تفيض بالماء على المكانين لكن تبدأ  حائط الزبير فالنبي صلى الله عليه وسلم قال للزبير اسقي يا زبير وارسل الماء الى جارك فقال الانصاري ان كان ابن عمتك يا رسول الله

18
00:06:21.650 --> 00:06:44.500
فالانصاري اساء في حق الرسول صلى الله عليه وسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك قال اسقيا زبير واحبس الماء الى الجدر ثم ارسل الماء الى جارك قال العلماء ان الرسول صلى الله عليه وسلم في الاول اراد ان يصلح بينهما

19
00:06:44.900 --> 00:07:03.200
اراد ان يصلح بينهما فلما لم يقبل الانصاري لما لم يقبل الانصاري النبي صلى الله عليه وسلم قضى بينهما بالشرع وهو ان الاعلى يسقي قبل الاسفل ويحبس الماء الى مقدار الكعب

20
00:07:03.650 --> 00:07:22.250
ثم يرسل البقية الى من تحته هذا اصل القصة وقد وبخ الله هذا الانصاري قوله فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدون في انفسهم حرجا مما قضيت

21
00:07:22.600 --> 00:07:45.400
ويسلموا تسليما. وهذا الانصاري صحابي جليل ممن شهد بدرا ليس بمنافق ولكنه اخطأ بهذه القضية والمؤمن قد يصدر منه بعض الاخطاء والله جل وعلا عاتبه في ذلك فلا وربك لا يؤمنون

22
00:07:46.100 --> 00:08:02.600
هذا قسم من الله عز وجل اقسم بنفسه بان الناس لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. لا يصح ايمانهم لا يصح ايمانهم حتى يحكموا الرسول صلى الله عليه وسلم

23
00:08:03.300 --> 00:08:26.550
فيما شجر بينهم فيما اختلفوا فيه من الاستجار والاختلاف ومنه الشجر لتداخل اغصانها فالاستجار هو الاختلاف وتداخل الحجج والاقوال والخصومات وفي قوله فيما شجر بينهم هذا عام لكل ما اختلف الناس فيه

24
00:08:26.600 --> 00:08:49.750
من صغير وكبير العقائد او في المعاملات او في المذاهب او في المناهج او في الاموال فيجب ويجب ارجاع الخلاف او الاختلاف الى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم لا يحكموك

25
00:08:50.200 --> 00:09:11.500
يقدمونه صلى الله عليه وسلم وهو حي ويحكمون سنته صلى الله عليه وسلم بعد وفاته فلا يتحقق الايمان اما الايمان الكامل واما واما اصل الايمان حسب ما يقوم بقلب الانسان

26
00:09:12.150 --> 00:09:28.650
حتى يحكموك فيما شجر بينهم هذه واحدة ثانية ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت يضيقا الضيق هو الحرج فالمؤمن لا يتضايق من حكم الله وحكم رسوله لانه الحق

27
00:09:29.450 --> 00:09:48.950
ولان عاقبته حميدة ولو كان الانسان قد يتبرم منه او يشق عليه حاضرا لكن العاقبة حميدة هذا والى الحلقة القادمة باذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين