﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:24.400
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح بن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس التاسع بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:24.600 --> 00:00:49.050
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين يواصل الكلام مع الايات قوله تعالى ليس بامانيكم الى قوله سبحانه وكان الله بكل شيء محيطا وقد اسلفنا الكلام في الحلقة السابقة

3
00:00:49.600 --> 00:01:11.750
على الاية الاولى وانتهى بنا الى قوله تعالى ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن والمراد بالصالحات الاعمال الصالحة وهذا في مقابل ما ذكر في الاية الاولى

4
00:01:11.900 --> 00:01:35.150
من يعمل سوءا نجزى به فالانسان لا يخلو اما ان يعمل سوءا واما ان يعمل صالحا لا يخرج احد عن هذا الا المجانين الذين ليس لهم عقول اما العاقل من بني ادم

5
00:01:35.350 --> 00:01:56.750
فلا يخلو من احد الحالين. اما ان يعمل سوءا واما ان يعمل الصالحات  فالذي يعمل السوء يجزى به والذي يعمل من الصالحات فان الله عز وجل يكرمه ويجزيه الجزاء الاوفى

6
00:01:57.750 --> 00:02:24.250
ولهذا قال من يعمل من الصالحات من الصالحات وليس المراد انه يستقصي كل الصالحات لان هذا لا يستطيعه احد وانما يعمل من الصالحات ما يستطيع فان الله سبحانه وتعالى يعفو عما لا يستطيعه

7
00:02:24.600 --> 00:02:47.100
ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى هذا فيه ان الذكر والانثى سواء في الجزاء عند الله سبحانه وتعالى وان كانوا يفترقون في هذه الدنيا في بعض الاحكام فكل

8
00:02:48.000 --> 00:03:22.350
من الجنسين له احكام تليق به واما في الجزاء والواجبات والمحرمات فان الذكر والانثى سواء يعاقبون على سيئاتهم ويكرمون على طاعاتهم لا فرق بين ذكر وانثى ولهذا قال من ذكر وانثى وهو مؤمن. بهذا الشرط

9
00:03:23.200 --> 00:03:48.850
لان بعض الناس قد يتظاهر بالاعمال الصالحة ولكن ليس في قلبه ايمان وهذا كالمنافقين الذين يتظاهرون بالاعمال الصالحة من صلاة وصيام وحج وجهاد وانفاق ولكن ليس في قلوبهم ايمان وانما يعملون هذه الاعمال تصنعا ونفاقا

10
00:03:50.400 --> 00:04:18.450
فهذه الاية اخرجتهم وشرطة ان يكون من يعمل للاعمال الصالحة من اهل الايمان واليقين والاعتقاد الصحيح ولهذا قال العلماء علماء اهل السنة والجماعة الايمان هو قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح

11
00:04:19.600 --> 00:04:42.900
فلا بد من اجتماع هذه الامور قول باللسان وعمل بالقلب واعتقاد اه قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح. يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية هذا هو الايمان الذي ينفع صاحبه يوم القيامة

12
00:04:43.200 --> 00:05:02.150
من يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا يدخلون الجنة ادل على ان الجنة لا تدخل الا بالعمل والعمل سبب لدخول الجنة

13
00:05:02.300 --> 00:05:29.000
وليس موجبا لذلك وانما هو سبب ولهذا قال فاولئك يدخلون الجنة كما قال تعالى ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون فاولئك يدخلون الجنة دخول اكرام وخلود كما قال تعالى ادخلوها بسلام

14
00:05:29.400 --> 00:05:56.100
امنين دخول لا يأتي بعده خروج فهم لا يخرجون منها ابد الابد كونون امنين مطمئنين فيها سالمين معافين ابدا دائما خالدين فيها فاولئك يدخلون الجنة والجنة المراد بها في اللغة

15
00:05:56.550 --> 00:06:33.400
ما التف من الاشجار والظل والقصور والانهار الجارية هذه هي الجنة وتجمع على جنات جنة وجنات لانها جنات كثيرة ومختلفة وهي درجات عند الله سبحانه وتعالى فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون

16
00:06:33.650 --> 00:06:56.450
نقيرا الظلم في اللغة وضع الشيء في غير موضعه والمراد به هنا انهم لا ينقصون من اعمالهم شيئا ولا يترك شيء من عملهم الصالح بدون جزاء فان الله لا يظيع

17
00:06:56.900 --> 00:07:29.650
اجر المحسنين ولا يظلمون نقيرا. والنقير هو النقرة التي تكون في ظهر النواة نواة التمر وهذا اقل شيء واما الفتيل ولا يظلمون فتيلا فهو الخيط الرقيق الذي يكون  الذي يكون في فلق النواة

18
00:07:32.400 --> 00:07:54.800
هذا الفتيل واما القطمير فهو لفافة النواة وهذه الامور اقل شيء ولا يظلمون نقيرا اي اقل شيء الله جل وعلا يقول ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها

19
00:07:55.350 --> 00:08:24.100
ويؤتي من لدنه اجرا عظيمة الله سبحانه وتعالى لا يظلم الناس شيئا ولا يضيع اجر المحسنين ففي هاتين الايتين مقارنة بين اعمال الناس وجزاء الناس في الاية الاولى ان الله سبحانه وتعالى

20
00:08:24.650 --> 00:08:50.650
يؤاخذ على السيئات وان صغرت من يعمل سوءا يجزى به وفي هذه الاية ان الله تعالى يجزي على الحسنات وان قلت يجزي الجزاء الاوفى والمضاعف منه سبحانه وتعالى وهذا مما يحفز المسلم

21
00:08:51.450 --> 00:09:13.650
على الحذر من السيئات والا يحتقر منها شيئا وان يعمل الصالحات ولا يحتقر منها شيئا ولو بشق تمرة ولو بكلمة طيبة هذا والى الحلقة القادمة باذن الله السلام عليكم ورحمة الله

22
00:09:13.750 --> 00:09:15.050
وبركاته