الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل اذا كنت سوف اقصر صلاة العشاء والامام سوف يتم. هل يجوز لي ان ندخل معه من الركعة الثالثة بحيث ادرك معها الثالثة والرابعة واسلم ام لا يصح هذا؟ الحمد الحكم في هذه المسألة حكمان الاول ان كنت تسأل عن الافضل في حقك فلا جرم ان ادراك تكبيرة الاحرام مع الامام من اول الصلاة هو الافضل ولا ينبغي للمسلم ان يقف خلف صفوف المصلين ينتظر الركعة الثالثة فان هذا ليس من طبع المسلمين. بل ينبغي له ان يدخل معهم من اول الصلاة وهذه من الحالات التي يجب فيها الاتمام على المسافرين. لما في البخاري من حديث ابن عباس انه سئل ما بالنا اذا صلينا خلف هؤلاء اتممنا واذا صلينا لانفسنا قصرنا قال تلك السنة والمتقرر في القواعد ان هي اذا قال تلك السنة فانما فان له حكم الرفع لانه انما يقصد سنة من سنته حجة وهو النبي صلى الله عليه وسلم وفي الصحيحين من حديث ابن عمر من حديث نافع قال كان ابن عمر اذا صلى خلف هؤلاء اتم واذا صلى لنفسه قصر فلا يجوز للمسافر ان يتم ان يقصر صلاته اذا صلى خلف مقيم واما الحكم الثاني فهو ان الانسان اذا خالف وفعل ذلك وتأخر ركعتين حتى يدخل مع الامام المقيم الركعتين الاخيرتين فانه لا بأس ولا حرج عليه في هذه الحالة الا انه خالف الاولى والاكمل ولكن هل له ان يقصر في هذه الحالة ام يلزمه الاتمام فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله والقول الصحيح عندي في هذه المسألة ان له ان يصلي مقصورة لانه بمجرد سلامه وفراقه عن امامه يعتبر منفردا وقد اتم ما عليه من الصلاة لانه مسافر. وليس هناك اعتداء واجب يلزمه بالاتيان بالركعتين منفردا واما قول النبي صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فهو محمول على تحريم الاختلاف عليه ما دام اماما. واما بعد السلام فقد انقطع هذا الوصف فانقلب وصف من خلفه من كونهم مأمومين الى منفردين فلما انقطع وصف الامامة انقطع الاقتداء وبانقطاع الاقتداء حينئذ نقول له صل ركعتين سلم حتى تحصل مصلحة القصر ولا تخالف ومصلحة الاقتداء. ولكن اذا اتم المسافر بالمقيم في صلاة يجب اتمامها في صلاة في صلاة الظهر او العصر او العشاء. من اول الصلاة فان الواجب ان يتم لانه لا يمكنه ان يقصر الا بمخالفة الاقتداء. ومن المعلوم ان قصر الصلاة سنة الاقتداء بالامام واجب والمتقرر في القواعد انه اذا تعارض الامر الواجب مع السنة فان المقدم والامر الواجب ولكن فيما لو ادرك من صلاة المقيم ركعتين فاقل فانه يحصل مصلحة السنة وهي القصر. ولا يعارض ذلك خلافه او خلاف مصلحة الاقتداء لانقطاع الاقتداء بينهما بالسلام. هذا هو القول الصحيح عندي في هذه المسألة والله اعلم