﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:29.800
بسم الله الرحمن الرحيم. يسر موقع فضيلة الشيخ احمد بن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة وانه يجب على المسلم ان يجمع بين الخوف والرجاء ليدل على ان المسلم يجب عليه يجب عليه شرعا وجوبا. ان يجمع بين المنزلتين منزلة

2
00:00:29.800 --> 00:00:59.800
خوف والرجاء. فلا يغلب الخوف على الرجاء. ولا العكس. قال في المفردات الرجاء ظن يقتضي اصول ما فيه مسرة. ظن اذا هو محله القلب. هذه اعمال القلوب قلوب ظن يقتضي حصول ما فيه مسرة. وقوله تعالى ما لكم لا ترجون لله وقارا

3
00:00:59.800 --> 00:01:19.800
قيل ما لكم لا تخافون؟ يعني اطلق الخوف بمعنى الرجاء والعكس كذلك. ما لكم لا ترجون لله وقارا ما لكم لا تخافون. عن اذ فسر الرجاء نبي بالخوف. ووجه ذلك

4
00:01:19.800 --> 00:01:47.250
ان الرجاء والخوف يتلازمان كل منهما ملازم للاخر. لا يوجد الخوف الصحيح الا مع الرجاء ولا يوجد الرجاء الصحيح الا مع مع الخوف ووجه ذلك ان الرجاء والخوف يتلازمان قال تعالى وترجون من الله ما لا يرجون. فالرجاء حاد قال ابن القيم رحمه الله

5
00:01:47.250 --> 00:02:17.250
العالم الرجاء حاد يحدو القلوب الى بلاد المحبوب وهو الله جل وعلا والدار الاخرة ويطيب السير والفرق بين الرجاء والتمني ان التمني يكون مع الكسر. يعني هو عمل القلب لكن يكون مع مع الكسل. تمني يكون مع مع الكسل. ولا يسلك بصاحبه طريق الجد والاجتهاد

6
00:02:17.250 --> 00:02:38.150
والرجاء يكون مع بذل الجهد وحسن التوكل. كل منهما عمل قلبي الا ان التمني لا يكون معه بذل جهد انما يكون مع الكسل والتراخي. واما الرجاء فلا بد من بذل الجهد. قال ابن القيم ولهذا اجمع العارفون على ان

7
00:02:38.150 --> 00:03:01.000
وجاء لا يصح الا مع العمل. لا يصح ان يقال هذا راج الا مع مع العمل. واما دون عمل فهو تمني. لانه يكون كسلا وعلامة صحة الرجاء حسن الطاعة. علامة صحة الرجاء حسن الطاعة. قال تعالى فمن كان

8
00:03:01.000 --> 00:03:21.000
ايرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا. اذا عند عدم العمل الصالح يدل على انتفاع الرجاء. اذا علامة

9
00:03:21.000 --> 00:03:45.950
من صحة الرجاء هو العمل. وحسن الطاعة. فاذا لم يكن عمل ولا حسن طاعته حينئذ انتفى ان تفرج. انتفاه قال رحمه الله تعالى والرجاء ثلاثة انواع نوعان محمودان ونوع غرور مذموم. يعني منه ما هو محمود ومنه ما هو مذموم كالخوف. منه ما هو

10
00:03:45.950 --> 00:04:05.950
ومحمود ومنه ما هو مذموم وكالتوكل منه ما هو محمود ومنه ما هو مذموم. فالاولان يعني المحمودان رجاء رجل عمل بطاعة الله على نور من الله. فهو راض لثوابه. يعني هذا نشأ على الاستقامة

11
00:04:05.950 --> 00:04:25.950
ولم يقع منه ذنب مما يستشعره من نفسه فعمل بطاعة الله على نور من الله فهو راض لثوابه. ورجل ذنوبا ثم تاب منها فهو راض لمغفرة الله تعالى. وعفوه واحسانه وجوده وحلمه وكرمه. اذا اما

12
00:04:25.950 --> 00:04:45.950
رجل يعمل اما رجل يعمل صالحا ويعمل بطاعة الله تعالى فهو يرجو ثواب الله تعالى وما عنده من من كرمه ورجل اذنب ذنوبا وهو يرجو رحمة ربه ومغفرته ربه. والثالث نوع الثالث المذموم

13
00:04:45.950 --> 00:05:05.950
رجل متماد في التفريط والخطايا يعني ليس ثم ما يدل على صحة رجائه. علمنا ان صحة الرجاء انما يدل عليها حسن الطاعة والعمل. هذا متمادن في التفريط والخطايا يرجو رحمة الله بلا عمل. حينئذ يكون

14
00:05:05.950 --> 00:05:25.950
رجاؤه مجرد دعوة وهذا هو الغرور والتمني والرجاء الكاذب لا يقبل دعواه في ذلك. سئل احمد بن عاصم ما علامة الرجاء في العبد؟ قال ان يكون اذا احاط به الاحسان الهم الشكر. اذا

15
00:05:25.950 --> 00:05:45.950
عمل طعجته النعمة فشكر الله تعالى. اذا وجد العلم راجيا لتمام النعمة من الله عليه في الدنيا والاخرة وتمام عفوه عنه في الاخرة. حينئذ وجد منه ما يدل على صحة رجائه. قال ابن القيم رحمه الله تعالى الرجاء

16
00:05:45.950 --> 00:06:05.950
من اجل المنازل واعلاها واشرفها. وعليه وعلى الحب والخوف مدار السير الى الله تعالى. ومر معنى ذلك ان العبادة لا تكون قائمة او ان اساس التعبد لله تعالى انما هو غاية الحب مع غاية الذل. وقد مدح

17
00:06:05.950 --> 00:06:25.950
الله تعالى اهله واثنى عليهم. ثم قال رحمه الله تعالى وعلى حسب المحبة وقوتها يكون الرجاء بمعنى ان ثمة تلازما بين المحبة والرجاء. فيزداد الرجاء بازدياد المحبة والعكس بالعكس. فكل محب

18
00:06:25.950 --> 00:06:55.950
راج خائف بالضرورة. اجتمعت فيه ثلاثة اركان في صحة التعبد لله تعالى. فكل محب خائف للضرورة. فهو ارجى ما يكون لحبيبه احب ما يكون اليه. وكذلك خوفه فانه يخاف سقوطه من عينه. وطرد محبوبه له وابعاده. واحتجابه وطرد محبوبه له وابعاده

19
00:06:55.950 --> 00:07:25.950
حجابه عنه وخوفه اشد خوف ورجاءه ذاتي للمحبة فانه يرجوه قبل لقائه والوصول اليه. فاذا لقيه ووصل اليه اشتد الرجاء له. لما يحصل له به من حياة روحه ونعيم قلبه من الطاف محبوبه وبره واقباله عليه. ونظره اليه بعين الرضا وتأهيله في

20
00:07:25.950 --> 00:07:45.950
احبته وغير ذلك مما لا حياة للمحب ولا نعيم ولا فوز الا بوصوله الى محبوبه. ورجائه اعظم رجاء واتمه. ثم قال رحمه الله تعالى فكل محبة فهي مصحوبة بالخوف والرجاء

21
00:07:45.950 --> 00:08:05.950
بل لا تكون المحبة صحيحة الا اذا لزم منها او تفرع عنها الخوف والرجاء. وعلى قدر تمكنها من قلبي المحب يشتد خوفه ورجائه. ثم قال رحمه الله تعالى وبالجملة فالرجاء ضروري للمسلم لو

22
00:08:05.950 --> 00:08:25.950
فارقه لحظة لتلف او كاد. فانه دائر بين ذنب يرجو غفرانه يعني المسلم له احوال اما ان يكون مذنبا واما ان يكون غير ذلك. فانه دائر بين ذنب يرجو غفرانه

23
00:08:25.950 --> 00:08:55.950
عيب يرجو اصلاحه وعمل صالح يرجو قبوله واستقامة يرجو حصولها ودوامها وقرب من الله ومنزلة عنده يرجو وصوله اليها ولا ينفك احد من السالكين عن هذه او بعضها ثم قال والرجاء من الاسباب التي ينال بها العبد ما يرجوه من ربه بل هو من اقوى الاسباب

24
00:08:55.950 --> 00:09:15.950
حينئذ من لم يجعل للاسباب منزلة كما مر في توكل حينئذ لا يتم عنده الرجاء البتة ترابطا بين الرجاء والخوف وانه لا يصح كمال التعبد لله تعالى الا ان يجمع للمسلم

25
00:09:15.950 --> 00:09:35.950
الى ان يجمع بين الخوف والرجاء. اذ المؤمن يسير الى الله تعالى بين الخوف والرجاء كما دل على ذلك الكتاب والسنة واجمع عليه سلف الامة فلا يغلب جانب الرجاء. حينئذ يأمن مكر الله. ولا يغلب جانب الخوف

26
00:09:35.950 --> 00:09:55.950
لا ييأس من روح الله تعالى. قال بعض السلف من عبد الله بالحب وحده فهو الزنديق. ومن عبد الله بالخوف وحده فهو حروري. ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ. ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن

27
00:09:55.950 --> 00:10:15.950
موحد قد مر بشرح هذه الجملة. وهذا هو مقام الانبياء والصديقين كما قال تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا فجمع بين الامرين

28
00:10:15.950 --> 00:10:35.950
من قوله يرجون رحمته وهذا هو الرجاء ويخافون عذابه وهذا هو الخوف والواو هنا لمطلق الجمع. وذكر الوسيلة وهي التقرب اليه جل وعلا حينئذ ذكر اركان التعبد والثلاثة وهي المحبة والخوف

29
00:10:35.950 --> 00:11:05.950
والرجاء. فابتغاء الوسيلة اليه هو التقرب بحبه وطاعته. ثم ذكر الرجاء والخوف وهذه اركان الايمان كان التعبد لله تعالى. وكلما قوي ايمان العبد ويقينه قوي خوفه ورجاءه مطلقا هذه اعمال القلوب متلازمة وبعضها ينبني على على بعض قال تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء وقال سبحانه

30
00:11:05.950 --> 00:11:25.950
ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بايات ربهم يؤمنون والذين هم بربهم لا يشركون والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. ومر قول عائشة رضي الله تعالى عنها انها قالت يا رسول

31
00:11:25.950 --> 00:11:45.950
رسول الله هو الرجل يزني ويسرق ويخاف ان يعاقب؟ قال لا يا ابنة الصديق هو الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف الا يقبل منه. رواه احمد والترمذي والحاكم وصححه. قال ابن القيم رحمه الله تعالى والخوف من اجل

32
00:11:45.950 --> 00:12:05.950
منازل الطريق وخوف الخاصة اعظم من خوف العامة او بالخاصة يعني اهل العلم. اعظم من خوف العامة ثم فرق بين بين النوعين وعرفنا فيما سبق ان الايمان الذي يكون على بصيرة ليس كالايمان الذي يكون عن عن تقليدك وكذلك الخوف الذي يكون عن بصيرة

33
00:12:05.950 --> 00:12:25.950
ليس كالخوف الذي يكون عن عن تقليدي. فايمان الخاصة لا شك انه اقوى من ايمان العامة. وكل عمل قلبي للخاصة وهو اشد وامكن من عمل قلبي عند العامة. فخوف الخاصة اعظم من خوف العامة. وهم اليه احوج

34
00:12:25.950 --> 00:12:45.950
وهو بهم اليق ولهم الزم. فان العبد اما ان يكون مستقيما او مائلا عن الاستقامة. يعني اراد ان يبين اثر الخوف على على العبد. العبد اما ان يكون مستقيما على طاعة الله تعالى. فاما ان يكون عنده شيء من من الانحراف. فما

35
00:12:45.950 --> 00:13:05.950
طاقة الخوف بكل منهما. فان كان مائلا عن الاستقامة فخوفه من العقوبة على ميله. لانه قد مال ولا الايمان الا بهذا الخوف الا بهذا الخوف. فحال الانسان اذا كان مائلا على الاستقامة حينئذ الخوف يكون من

36
00:13:05.950 --> 00:13:25.950
ان تنزل به وتحل به عقوبة الباري جل وعلا. ولا يصح الايمان الا بهذا الخوف وهو ينشأ من ثلاثة امور. لا يتم له الخوف من العقوبة عندما يلانه على الاستقامة الا بثلاثة امور. احدها معرفة معرفته بالجناية وقبحها عن الذنب

37
00:13:25.950 --> 00:13:45.950
الذي لا يعرف انه قد وقع في ذنب كيف يخشى العقوبة. فلابد ان يعرف اولا هذه الجناية وقبحها عند ربه جل وعلا الثاني تصديق الوعيد يعني ما رتبه الله جل وعلا على تلك على ذلك الذنب. وان الله رتب على المعصية

38
00:13:45.950 --> 00:14:05.950
عقوبتها. ثالث انه لا يعلم لعله يمنع من التوبة. ويحال بينه وبينها اذا فاذا ارتكب الذنب الاذن اذا حصلت عنده هذه الامور الثلاثة اولا معرفته بالذنب وقمحه. وثانيا تصديقه بالواجب

39
00:14:05.950 --> 00:14:25.950
عيد يعني العقوبة التي رتبت على ذلك الذنب. ثالثا انه قد يحجب عن عن التوبة. قد يموت وهو على ذنبه. قد يمكن لكن انه لا لا يتوب حينئذ هذه الامور الثلاثة كالزوج الخوف من من الله تعالى. فبهذه الامور الثلاثة يتم له الخوف وبحسب

40
00:14:25.950 --> 00:14:45.950
بقوتها وضعفها يكون قوة الخوف وضعفه هذا قبل الذنب. فاذا عمله كان خوفه اشد ولا شك في ذلك. حينئذ الخوف قد يكون مانعا. وقد يكون وذلك قبل الذنب وقد يكون ماذا؟ قد يكون بعد

41
00:14:45.950 --> 00:15:05.950
الذم خوفا من حلول العقوبة به. وبالجملة فمن استقر في قلبه ذكر الدال الاخرة. وجزائها وذكر المعصية وعد عليها وعدم الوثوق باتيانه بالتوبة النصوح هاج من قلبه الخوف. هاج من قلبه من

42
00:15:05.950 --> 00:15:25.950
الخوف ما لا يملكه ولا يفارقه حتى ينجو. واما ان كان مستقيما مع الله حينئذ قد لا يكون عنده شيء مما يخافه من من الذنب. فخوفه يكون مع جريان الانفاس. كذلك لا يفارقه الخوف ولو كان مستقيما

43
00:15:25.950 --> 00:15:45.950
لعلمه بان الله تعالى مقلب القلوب. وما من قلب الا وهو بين اصبعين من اصابع الرحمن عز وجل. فان شاء ان يقيمه اقامه وان شاء ان يزيغه ازاغه. كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وكانت اكثر يمين

44
00:15:45.950 --> 00:16:05.950
قال ابن سعد رحمه الله تعالى انه يجب على العبد ان يكون خائفا من الله راجيا له راغبا راهبا. جامعا بين هذه الاعمال العظيمة. ان نظر الى ذنوبه وعدل الله وشدة عقابه

45
00:16:05.950 --> 00:16:35.950
خشي ربه وخافه. وان نظر الى فظله العام والخاص وعفوه الشامل رجاه طمع ان وفق لطاعة رجا من ربه تمام النعمة وذلك بقبولها وخاف من ردها بتقصيره في عقل وان ابتلي بمعصية رجا من ربه قبول توبته. ومحوها وخشي بسبب

46
00:16:35.950 --> 00:17:02.100
لضعف التوبة والالتفات للذنب ان يعاقب عليه وعند النعم واليسار يرجو الله دوامها. والزيادة منها والتوفيق لشكرها. ويخشى باخلاله بالشكر من سلبه اذا لم يشكر قد تسلب ولو كانت ايمانا وعند المكاره والمصائب يرجو الله دفعها وينتظر الفرج

47
00:17:02.100 --> 00:17:30.650
بحلها ويرجو ايضا ان يثيبه الله عليها. حين يقوم بوظيفة الصبر ويخشى من اجتماع المصيبتين فوات الاجر المحبوب وحصول الامر المكروه. اذا لم يوفق للقيام بالصبر الواجب. فالمؤمن الموحد في كل احواله ملازم للخوف والرجاء. وهذا هو الواجب وهو النافع وبه تحصل السعادة