﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:36.900
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم  ولله ما في السماوات وما في الارض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم

2
00:00:37.450 --> 00:01:21.400
يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاف  واتقوا الله لعلكم تفلحون واتقوا النار التي اعدت للكافرين واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله سبحانه ليس لك من امر شيء ان يتوب عليهم او يعذبهم فانه

3
00:01:21.400 --> 00:01:42.600
ظالمون لما اصيب صلى الله عليه وسلم يوم احد وكسرت رباعية وشج في رأسه جعل يقول كيف يفلح قوم يشجع وجه نبيهم وكسروا راعيته. فانزل الله تعالى بهذه الاية وبين ان الامر كله لله. وان الرسول صلى الله عليه وسلم ليس له من امر شيء. لانه عبد من

4
00:01:42.600 --> 00:02:02.600
لله والجميع تحت عبودية ربهم مدبرون ولا مدبرون وهؤلاء ان دعوت عليهم يا ايها الرسول او استبعدت فلاحهم وهدايتهم ان شاء الله تاب عليهم ووفقهم للدخول في الاسلام. وقد فعل فان اكثر اولئك هداهم الله فاسلموا. وان شاء الله عذبهم فانهم ظالمون

5
00:02:02.600 --> 00:02:25.950
يستحقون لعقوبات الله وعذابه يقول تعالى انه متصرف في العالم العلوي والسفلي وانه يتوب على من يشاء فيغفر له ويخذل من يشاء فيعذبه. والله غفور رحيم من صفته اللازمة كمال المغفرة والرحمة. ووجود مقتضياتهما في الخلق والامر. يغفر للتائبين ويرحم من قال لاسباب موجبة للرحمة

6
00:02:25.950 --> 00:02:41.550
قال تعالى واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون ثم يقول سبحانه يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة هالاية. تقدم في مقدمة هذا التفسير ان العبد ينبغي له مراعاة

7
00:02:41.550 --> 00:03:01.550
الاوامر والنواهي في نفسي وفي غيره ان الله تعالى اذا امره بامر وجب عليه اولا ان يعرف ان ان يعرف حده وما هو يتمكن ذلك من كتابه. اذا عرف ذلك اجتهد واستعان بالله على امتثاله. في نفسه وفي غيره بحسب قدرته وامكانه. وكذلك

8
00:03:01.550 --> 00:03:19.400
عن امر عرف حده ما يدخل فيه وما لا يدخل. ثم اجتهد واستعان بربه بتركه وان هذا ينبغي مراعاة في جميع الاوامر الناهية والنواهي. وهذه الايات الكريمات قد اشتملت على اوامر وخصال من خصال الخير امر الله بها

9
00:03:19.400 --> 00:03:39.400
وحث على فعلها واخبر عن رداء اهلها وعلى نواهي حتى على تركها. ولعل الحكمة والله اعلم في ادخالها بايات اثناء انه تقدم ان الله تعالى وعد عباده انه اذا صمموا واتقوا نصرهم على اعدائهم وخذل الاعداء عنهم كما في

10
00:03:39.400 --> 00:04:00.250
قوله تعالى وان تصبروا فاتقوا يضركم كيدهم شيئا ثم قال وان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا ويمددكم ربكم الايات وكأن النفوس اشتاقت الى معرفة خصال التقوى التي يحصل بها النصر والفلاح والسعادة. فذكر الله في هذه الايات اهم خصال التقوى التي اذا

11
00:04:00.250 --> 00:04:15.250
قام العبد بها فقيامه بغيرها من باب اولى واحرى يدل على ما قلنا ان الله ذكر في التقوى فيها بايات ثلاث مرات مرة مطلقة وهي قوله اعد في المتقين. مرتين مقيدتين فقالوا واتقوا

12
00:04:15.250 --> 00:04:35.250
الله واتقوا النار. فقوله تعالى يا ايها الذين امنوا كل ما في القرآن من قوله يا ايها الذين امنوا افعلوا كذا او اتركوا كذا يدل على ان الايمان هو السبب الداعي والموج بامتثال ذلك الامر واجتناب ذلك النهي. لان الايمان هو التصديق الكامل بما يجب

13
00:04:35.250 --> 00:04:55.250
التصديق به المستلزم لاعمال الجوارح فنهاهم عن اكل الربا اضعافا مضاعفة وذلك وما اعتاده من اهل الجاهلية ومن لا يبالي بالاوامر الشرعية لانه اذا حل الدين على المعسر ولم يحصل منه شيء قالوا له اما ان تقضي ما عليك من الدين واما ان تجد في المدة وتزيد ما في

14
00:04:55.250 --> 00:05:15.250
فيضطر الفقير غريمه ويلتزم ذلك اغتناما لراحته الحاضرة فينزل بذلك ما في ذمة اضعافا مضاعفة من غير ففي قوي اضعافا مضاعفة تنديد على شدة شناعته بكثرة وتنبيه لحكمة تحريمه. وان تحريم الربا حكمته

15
00:05:15.250 --> 00:05:35.250
وان الله منع منه بما فيه من الظلم. وذلك ان الله وجب انظار المعسر وبقاء ما في ذمة من زيادة. الزاموا بما فوق ذلك ظلم متضاعف يتعين على المؤمن المتقي تركه وعدم قربانه لان تركه من موجبات التقوى والفلاح متوقف على التقوى

16
00:05:35.250 --> 00:05:53.700
هذا قال واتقوا الله لعلكم تفلحون. واتقوا النار التي اعدت للكافرين بترك ما يجب دخولها من الكفر والمعاصي اختلاف درجاتها. فان المعاصي كلها خصوصا المعاصي الكبار تجر الى الكفر بل هي من خصال الكفر الذي اعد الله النار لاهله

17
00:05:54.450 --> 00:06:14.450
وترك المعاصي ينجي من النار. وبقي من سخط ويقي من سخط الجبار. وافعال الخير والطاعة توجد رضا الرحمن. ودخول الجنان الرحمة ولهذا قال واطيعوا الله والرسول بفعل الاوامر وامتثالها واجتناب النواهي لعلكم ترحمون. فطاعة الله

18
00:06:14.450 --> 00:06:34.100
رسوله من اسباب حسن الرحمة كما قال تعالى ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة الايات وصلى الله سلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. الى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته