﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:43.350
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا ان تطيعوا الذين كفروا على اعقابكم فتنقلب خاسرين بل الله مولاكم  سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما اشركوا بالله ما لم

2
00:00:43.350 --> 00:01:38.000
ومأواهم النار وبئس ما توظ ولقد صدقكم الله وعده اذ تحسونه باذنه حتى اذا فشلتم وتنازعتم في الامر وعصيتم من بعد  منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة  ليبتليكم

3
00:01:38.500 --> 00:02:01.850
ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله سبحانه يا ايها الذين امنوا ان تطيعوا الذين كفروا ردوكم على اعقابكم وتنقلبوا خاسرين

4
00:02:03.000 --> 00:02:23.000
الى قوله وبئس مثوى الظالمين. وهذا نهي من الله للمؤمنين ان يطيعوا الكافرين من المنافقين المشركين. فانهم اذا اطاعوهم لم يريدوا لهم الا الشر وهم قصدهم ردهم الى الكفر. الذي عاقبته الخيبة والخسران. ثم اخبر انه مولاهم وناصرهم. ففيه اخبار لهم

5
00:02:23.000 --> 00:02:43.000
قم بذلك وبشارة بانه يتولى امورهم بلطفه ويعصمهم من انواع الشرور. وفي ضمن ذلك الحث لهم على اتخاذه وحده وليا من دون كل احد. فمن ولايتي ونصري لهم انه وعدهم انه سيلقي في قلوب اعداء من الكافرين الرعب. وهو الخوف العظيم

6
00:02:43.000 --> 00:03:03.000
الذي يمنعهم من كثير من مقاصدهم وقد فعل تعالى وذلك ان المشركين بعدما انصرفوا من وقعة احد تشاوروا فيما بينهم ما قالوا كيف ننصرف بعد ان قتلنا منهم من قتلنا وهزمناهم ولما نستأصلهم فهموا بذلك. فالقى الله في قلوبهم الرعب فانصرفوا

7
00:03:03.000 --> 00:03:22.150
خائبين ولا شك ان هذا من اعظم النصر لانه قد تقدم ان نصر الله لعباده المؤمنين لا يخرج عن احد امرين اما ان يقطع طرفا ممن كفروا او يكبتهم فينقلبوا خائبين. وهذا من الثاني ثم ذكر السبب الموجب لالقاء الرعب في قلوب الكافرين فقال

8
00:03:22.150 --> 00:03:42.150
قال فيما اشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا اي ذلك بسبب ما اتخذوا من دونه من الانداد واصنام التي اتخذوه على حسب اهوائهم وإرادتهم الفاسدة من غير حجة ولا برهان انقطعوا من ولاية الواحد الرحمن فمن ثم كان المشرك مرعوبا من المؤمنين لا يعتمد على

9
00:03:42.150 --> 00:04:02.500
وثيق وليس له ملجأ عند كل شدة وضيق. هذا حاله في الدنيا. واما في الاخرة فاشد واعظم. ولهذا قال النار اي مستقرهم الذي يأوون اليه وليس لهم عنها خروج وبئس مثوى الظالمين. بسبب ظلمهم وعدوانهم. صارت النار مثواهم

10
00:04:03.250 --> 00:04:23.250
ثم يقول سبحانه ولقد صدقكم الله وعدها الايات. اي ولقد صدقكم الله وعده بالنصر فنصركم عليهم حتى ولوكم اكتافهم وطفقتم فيهم قتلى حتى صرتم سببا لانفسكم وعونا لاعدائكم عليكم. فلما حصل منكم الفشل ووضعف الخور

11
00:04:23.250 --> 00:04:43.250
وتنازعتم في الامر الذي فيه الذي فيه ترك امر الله بالائتلاف وعدم اختلاف فاختلفتم فمن قائل نقيم في مركزنا الذي جعل فيه النبي صلى الله عليه وسلم ومن قائل ما مقامنا فيه وقد انهزم العدو ولم يبق محظورا. فعصيتم الرسول وتركتم امره من

12
00:04:43.250 --> 00:04:58.100
بعد ما اراكم الله ما تحبون وهو انخذال اعدائكم لان الواجب على من انعم الله عليه بما احب اعظم من غيره. فالواجب في هذه الحال خصوصا وفي غيرها عموما. امتثال امر الله ورسوله

13
00:04:58.100 --> 00:05:18.100
منكم من يريد الدنيا وهم الذين اوجب لهم ذلك ما اوجب ومنكم من يريد الاخرة وهم الذين لزموا امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثبتوا حيث امروا ثم صرفكم عنهم اي اي بعدما وجدت هذه الامور منكم صرف الله وجوهكم عنهم فصار الوجه

14
00:05:18.100 --> 00:05:34.450
عدوكم ابتلاء من الله لكم. وامتحانا ليتبين المؤمن من الكافر. والطائع من العاصي وليكفر الله عنكم بهذه المصيبة ما صدر منكم فلهذا قال ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين

15
00:05:34.500 --> 00:05:54.500
فضل عظيم عليهم حيث من عليهم اسلام وهداهم لشرائعه وعفا عنهم سيئاتهم واثابهم على مصيباتهم ومن فضله على المؤمنين الا يقدر عليهم خيرا ولا مصيبة الا كان خيرا لهم. ان اصابتهم سراء فشكروا جزاهم جزاء الشاكرين

16
00:05:54.500 --> 00:06:09.550
اصابتهم ضراء فصبروا جازاهم جزاء الصابرين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والى الحلقة قادمة غدا ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته