﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:50.150
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. يسألونك عن الخمر والميسر قل  واثمهما اكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الايات تتفكرون في الدنيا والاخرة. ويسألونك عن اليتيم

2
00:00:50.150 --> 00:02:00.150
هم فاخوانكم. والله يعلم المفسد من المصلح. ولو ان الله عزيز حكيم ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنن ولا امة مؤمنة خير من مشركة ولو اعجبتكم. ولا  خير من مشرك ولو اعجبكم. اولئك يدعون

3
00:02:00.150 --> 00:02:50.150
والله يدعو الى الجنة والمغفرة ويبين اياته للناس لعلهم ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض. ولا تقربوهن حتى يطوفن مرن فاذا تطهرن من حيث امركم الله

4
00:02:50.150 --> 00:03:20.150
ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله سبحانه ويسألونك عن اليتامى الاصلاح لهم خير وان تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لاعنتكم ان

5
00:03:20.150 --> 00:03:40.150
الله عزيز حكيم. لما نزل قوله تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا. شق ذلك على المسلمين وعزلوا طعامهم عن طعام اليتامى. خوفا على انفسهم من تناولها

6
00:03:40.150 --> 00:04:05.000
ولو في هذه الحالة التي جرت العادة بالمشاركة فيها وسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فاخبرهم تعالى ان المقصود اصلاح اموال اليتامى بحفظها وصيانتها والاتجار وان خلطتهم اياهم في طعام وغيره جائز على وجه لا يضر باليتامى لانهم اخوانكم ومن شأن الاخ مخالطة

7
00:04:05.000 --> 00:04:20.400
واخيه والمرجع في ذلك الى النية والعمل ومن علم من نيته انه مصلح لليتيم وليس له طمع في ماله فلو دخل عليه شيء من غير قصد لم يكن عليه بأس ومن علم

8
00:04:20.400 --> 00:04:40.400
الله من نيته ان قصده بالمخالطة التوصل الى اكلها فذلك الذي حرج واثم. والوسائل لها احكام المقاصد وفي هذه الاية دليل على جواز انواع المخالطات في المآكل والمشارب والعقود وغيرها. وهذه رخصة لطف

9
00:04:40.400 --> 00:05:04.100
من الله تعالى واحسان وتوسعة على المؤمنين. والا لو شاء الله لعنتكم اي شق عليكم بعدم الرخصة بذلك وشق عليكم واثمتم ان الله عزيز اي له القوة الكاملة والقهر لكل شيء. ولكنه مع ذلك حكيم لا يفعل الا ما هو مقتضى حكمته

10
00:05:04.100 --> 00:05:24.100
الكاملة وعنايته التامة عزته لا تنافي حكمته فلا يقال انه ما شاء فعل ما شاء فعل وافق الحكمة او خالفها بل يقال ان افعاله وكذلك احكامه تابعة لحكمته فلا يخلق شيء فلا يخلق شيئا عبثا بل لابد له من حكمة

11
00:05:24.100 --> 00:05:44.100
ان عرفناها ام لم نعرفها. وكذلك لمشرع العباد شيئا مجرد حكمة. فلا يأمر الا بما فيه مصلحة خاصة او راجحة ولا ينهى الا عن ما في مفسدة خالصة او راجحة لتمام حكمته ورحمته. ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن

12
00:05:44.100 --> 00:06:02.250
اي ولا تنكحوا النساء المشركات ما دمن على شركهن حتى يؤمنن لان المؤمن ولو بلغت من ما بلغت خير من المشرك ولو بلغت من الحسن ما بلغت. وهذه عامة في جميع النساء المشركات

13
00:06:02.500 --> 00:06:20.650
وخصصتها ايات المائدة في اباحات نسائها الكتاب كما قال تعالى والمحصنات من الذين اوتوا كتاب ولا تنكحوا مشركين حتى يؤمنوا. وهذا عام لا تخصيص فيه. ثم ذكر تعالى الحكمة في تحريم نكاح المسلم او المسلمة

14
00:06:20.650 --> 00:06:46.800
من خالفهما في الدين فقال اولئك يدعون الى النار اي في اقوالهم وافعالهم واحوالهم. فمخالطتهم على خطر منهم. والخطر ليس من الاخطار الدنيوية انما هو الشقاء الابدي يستفاد من تعيين الاية النهاية عن مخاطة كل مشرك ومبتدع لانه اذا لم اذا لم يجز التزوج مع ان فيه مصالح كثيرة

15
00:06:46.800 --> 00:07:09.500
مع ان فيه مصالح كثيرة فالخلطة المجردة من باب اولى وخصوصا الخلطة التي فيها ارتفاع المشرك ونحوه على المسلم كالخدمة ونحوها وفي قوله ولا تنكحوا المشركين دليل على اعتبار الولي في النكاح والله يدعو الى الجنة والمغفرة ان يدعو عباده لتحصيل

16
00:07:09.500 --> 00:07:33.000
والمغفرة التي من اثارها دفع العقوبات وذلك بالدعوة لاسبابها من الاعمال الصالحة والتوبة النصوح والعلم النافع والعمل الصالح ويبين اياته اي احكامه وحكمها للناس لعلهم يتذكرون فيوجب لهم ذلك التذكر لما نسوه وعلم ما جهلوا

17
00:07:33.000 --> 00:07:57.950
والامتثال لما ضيعوه. ثم قال تعالى ويسألونك عن المحيض يسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن الاية يخبر تعالى عن سؤالهم عن المحيض وهل تكون المرأة بحالها بعد الحيض كما كانت قبل ذلك؟ ام تجتنب مطلقا؟ كما

18
00:07:57.950 --> 00:08:17.950
ما يفعله اليهود. اخبر تعالى ان الحيض اذى. واذا كان اذى فمن حكمة ان يمنع الله تعالى عباده عن الاذى وحده. ولهذا قال فاعتزلوا النساء في المحيض. اي مكان الحيض وهو الوطء في الفرج خاصة. فهذا هو المحرم اجماعا. وتخصيص الاعتزال في المحيض

19
00:08:17.950 --> 00:08:37.950
يدل على ان مباشرة الحائض وملامستها في غير الوطء في الفرج جائز. لكن قوله لا تقربوهن حتى يطهرن يدل على ترك المباشرة فيما قرب فيما قرب من الفرج. وذلك فيما بين السرة والركبة. فينبغي تركه كما كان النبي

20
00:08:37.950 --> 00:08:57.950
صلى الله عليه وسلم اذا اراد ان يباشر امرأته وهي حائض امرها ان تتزر فيباشرها وحدوا هذا الاعتزال وعدم القربان للحيض حتى يطهرن. اي ينقطع دمهن. فاذا انقطع الدم زال المنع الموجود وقت جريانه

21
00:08:57.950 --> 00:09:19.500
الذي كان لحله شرطان انقطاع الدم والاغتسال منه. فلما انقطع الدم زال الشرط الاول وبقي الثاني. فلهذا قال فاذا اي اغتسلنا فاتوهن من حيث امركم الله اي في القبل لا في الدبر لانهم محل الحرب

22
00:09:19.950 --> 00:09:39.950
وفيه دليل على وجوب اتصال للحائض. وان انقطاع الدم شرط لصحته. ولما كان هذا المنع لطفا منه تعالى بعباده. وصيانة قال تعالى ان الله يحب التوابين. اي من ذنوبهم على الدوام. ويحب المتطهرين اي المتنزهين عن

23
00:09:39.950 --> 00:10:09.100
وهذا يشمل التطهر الحسي من الانجاس والاحداث. ففيه مشروعية الطهارة مطلقا. لان الله تعالى يحب المتصلة بها ولهذا كانت الطهارة مطلقا شرطا لصحة الصلاة والطواف وجواز مس المصحف التطهر المعنوية عن اخلاق الرذيلة والصفات القبيحة والافعال الخسيسة. وصلى الله وسلم على نبينا محمد

24
00:10:09.100 --> 00:10:18.400
وعلى اله وصحبه اجمعين. والى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته