﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:50.450
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان ولا يحل لكم ان مما اتيتموهن شيء حدود  فان خفتم ان لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما

2
00:00:50.450 --> 00:01:51.700
بدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعدى حدود الله فاولئك هم الظالمون فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح فلا جناح عليهما يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون

3
00:01:51.700 --> 00:02:50.400
اذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فامسكوهن  ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا. ومن يفعل ذلك  ولا تتخذوا ايات الله هزوا واذكروا نعمة الله عليكم وما انزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به. واتقوا الله واعلموا

4
00:02:50.400 --> 00:03:17.000
ان الله بكل شيء عليم بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله سبحانه الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان. ولا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا. الا ان يخافا الا يقيما حدود الله

5
00:03:17.000 --> 00:03:34.750
الايات كان الطلاق في الجاهلية واستمر اول اسلام هو ان يطلق الرجل زوجته بلا نهاية. فكان اذا اراد مضارتها طلقها اذا انقضاء عدتها راجعها. ثم طلقها وصنع بها مثل ذلك ابدا

6
00:03:34.900 --> 00:03:50.350
يحصل عليها من الضرر ما الله به عليم اخبر تعالى ان الطلاق تحصل به الرجعة مرتان. ليتمكن الزوج ان لم يرد المضارة من ارتجاعها ويراجع رأيه في هذه المدة. واما ما فوقها

7
00:03:50.350 --> 00:04:12.300
فليس محلل فليس محل لذلك لان من زاد على الثنتين فاما متجرأ على المحرم او ليس له رغبة في امساكها بل قصده المضارة ولهذا امرك على الزوجة ان يمسك زوجته بمعروف اي عشرة حسنة. ويجري مجرى امثاله مع زوجاتهم. وهذا هو ارجى

8
00:04:12.300 --> 00:04:34.700
والا يسرحها ويفارقها باحسان. ومن الاحسان الا يأخذ على فراقه لها شيئا من ما له. لانه ظلم واخذ للمالك في غير مقابلة بشيء ولهذا قال ولا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا الا ان يخافا الا يقيما حدود الله وهي المخالفة

9
00:04:34.700 --> 00:04:52.450
بالمعروف لان كرهت الزوجة زوجها بخلقه او خلقه او نقص دينه وخافت ان لا تطيع الله فيه. فان خفتم ان لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما في مفسدة به. لانه عوض لتحصيل مقصودها من فرقة

10
00:04:52.550 --> 00:05:17.000
وفي هذا مشروعية الخلع اذا وجدت هذه الحكمة تلك اي ما تقدم احكام الشرعية حدود الله. اي احكامه التي شرعها لكم. وامر بالوقوف معها. ومن يتعدى حدود الله اولئك هم الظالمون. واي ظلم واي ظلم اعظم من واعظم ممن اقتحم الحلال. وتعدى منه الى الحرام فلم يسعه

11
00:05:17.000 --> 00:05:33.450
ما احل الله والظلم ثلاثة اقسام. ظلم العبد فيما بينه وبين الله وظلم العبد الاكبر. الذي هو الشرك وظلم العبد فيما بينه وبين الخلق الشرك لا يغفره الله بالتوبة فالشرك لا يغفره الله

12
00:05:33.700 --> 00:05:54.000
الا بالتوبة وحقوق العباد لا يترك الله منها شيئا. والظلم الذي بين العبد وربه فيما دون الشرك تحت المشيئة والحكمة يقول تعالى فان ثم يقول تعالى فان طلقها اذ طلقت الثالثة فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره اي نكاح

13
00:05:54.000 --> 00:06:12.650
صحيحا ويطأها لان النكاح الشرعي الصحيح يدخل فيه العقد والوطء وهذا باتفاق ويتعين ان يكون نكاح الثاني نكاح رغبة ان قصد به تحليلها للاول فليس بنكاح ولا يفيد التحليل ولا يفيد وطأ السيد

14
00:06:12.650 --> 00:06:32.650
لانه ليس بزوج اذا تزوجها الثاني راغبا وواطئها ثم فارقها وانقضت عدتها فلا جناح عليهما اي على الزوج الاول والزوجة ان يتراجع ان يجدد عقدا جديدا بينهما لاضافة التراجع اليهما. فدل على اعتبار التراضي. ولكن

15
00:06:32.650 --> 00:06:49.900
في التراجع ان يظن ان يقيما حدود الله. بان بان يقوم كل منهما بحق صاحبه وذلك اذا ندم على عشرتهما السابقة الموجبة للفراق وعزم ان يبدلهما ان يبدلاها بعشرة حسنة فهنا لا جناح

16
00:06:49.900 --> 00:07:09.900
عليهما في التراجع. وكل الاية الكريمة انهما ان لم يظن ان يقيما حدود الله لان غلب على ظنهما ان الحالة السابقة باقية. والعشرة سيئة غير زائلة ان عليهما في ذلك جناحا لان جميع الامور ان لم يقم فيها امر الله يسلك بها طاعته لم يحل

17
00:07:09.900 --> 00:07:29.900
الاقدام عليها. وفي هذا دلالة على انه ينبغي للانسان اذا اراد ان يدخل في امر من الامور خصوصا ولايات الصغار والكبار ان في نفسه فان رأى من نفسه قوة على ذلك ووثق بها اقدم والا احجم. ولما بين تعالى هذه الاحكام العظيمة قال وتلك

18
00:07:29.900 --> 00:07:49.600
الله اي شرائعه التي حددها وبينها ووضحها. يبينها لقوم يعلمون. لانهم هم المنتفعون بها. النافعون لغيرهم وفي هذا من فضيلة اهل العلم ما لا يخفى لان الله تعالى جعل تبيينه لحدوده خاصا بهم وانهم المقصودون بذلك

19
00:07:49.650 --> 00:08:09.650
وفيه ان الله تعالى يحب من عباده معرفة حدود ما انزل على رسوله واتفقوها بها. ثم قال تعالى اذا طلقتم النساء اي رجعيا بواحدة واثنتين فبلغن اجلهن اي قاربن انقضاء عدتهن فامسكوهن بمعروف او سرحوهن بمعروف

20
00:08:09.650 --> 00:08:35.600
اي من تراجعهن ونيتكم القيام بحقوقهم او تتركوهن بلا رجعة ولا اضرار. ولهذا قال ولا تمسكوهن ضرارا اي مباركا بهم لتعتدوا في فعلكم هذا الحلال الى الحرام الحلال الامساك بالمعروف. والحرام مضارة. من يفعل ذلك فقد ظلم نفسه. ولو كان الحق يعود للمخلوق فالضرر عاد الى مأراد الضرار

21
00:08:36.400 --> 00:08:56.400
ولا تتخذوا ايات الله هزوا. لما بين تعالى حدوده غاية التبيين. فكان المقصود العلم بها والعمل والوقوف معها وعدم لانه تعالى لم ينزلها عبثا. بل انزلها بالحق والصدق والجد. نهى عن اتخاذها هزوا. اي لعبا بها. وهو التجري عليه

22
00:08:56.400 --> 00:09:15.050
وعدم الامتثال لواجبها مثل استعمال المضارة بالامساك او الفراق او كثرة الطلاق او جمع الثلاث والله من رحمته جعل له واحدة بعد واحدة رفقا به وسعيا في مصلحته. واذكروا نعمة الله عليكم عموما باللسان

23
00:09:15.050 --> 00:09:45.200
وثناء وبالقلب اعترافا واقرارا. وبالاركان بصرفها في طاعة الله. وما انزل عليكم من كتاب والحكمة. اي السنة بينهما الذين بينكم بهما طرق الخير ورغبكم فيها. وطرق الشر وحذركم اياها اعرفكم نفسه ووقائعه باوليائه واعدائه وعلمكم ما لم تكونوا تعلمون. وقال المراد بالحكمة اسرار الشريعة فالكتاب

24
00:09:45.200 --> 00:10:04.500
فيه الحكم والحكمة فيها بيان حكمة الله في اوامره ونواهيه. وكلا المعنيين صحيح. ولهذا قال يعظكم به اي بما انزل عليكم وهذا مما يقوي ان مراد بحكمة اسرار الشريعة لان الموعظة ببيان الحكم والحكمة

25
00:10:05.450 --> 00:10:25.450
والترغيب او الترهيب. فالحكم به يزيل الجهل والحكمة مع الترغيب يوجب الرغبة. والحكمة مع الترهيب توجب الرهبة اتقوا الله في جميع اموركم واعلموا ان الله بكل شيء عليم. فلهذا بين لكم هذه الاحكام التي هي جارية مع المصالح في كل

26
00:10:25.450 --> 00:10:39.600
في زمن ومكان فله الحمد والمنة. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. الى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته