﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:42.200
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله

2
00:00:42.350 --> 00:01:28.350
وتزودوا فان خير الزاد التقوى واتقوني يا اولي الالباب. باب  قلت لكم ايها السادة ان في هذه الاية الكريمة انواعا من البلاغة بدأتها ذكر جموع جمع القلة ثم فمن فرض فينا الحج فمن عزم ونوى ولبى وكيف

3
00:01:28.350 --> 00:01:48.350
تحول الكلام الخبري الى الكلام الانشائي في قوله تعالى فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج فجاء بصيغة خبرية ليعبر عن صيغة طلبية فيها انشاء طلبي فيها نهي عن الرفث عن

4
00:01:48.350 --> 00:02:09.450
الفسوق عن الجدال. وهنا وقفة اخرى وهي النهي عن الرف هو نهي في الواقع عن اجتماع ولكنه لم ينص على كلمة الجماع وانما عبر عنها بكناية رشيقة على العهد بالقرآن

5
00:02:09.450 --> 00:02:39.450
الكريم حينما يأتي على ذكر ما يحتشم منه. ما ما نجد في القرآن الكريم ذكرا للجماع. وانما آآ هناك هذه الكنايات الرشيقة الجميلة الخفيفة. كقوله تعالى فلما تغشاها حملت حملا خفيفا. فلما تغشاها بمعنى جامعها لكن ما قال جامعها، فلما تغشاها حملت حملا خفيفة

6
00:02:39.450 --> 00:03:09.450
في اية الوضوء وفي ايات التيمم اسف. او لامستم النساء ما قال جامعتم النساء وانما كن عن المجامعة والوطء لامستم النساء فهي كناية رشيقة لطيفة ايضا وفي قوله تعالى في سورة النساء وقد افضى بعضكم الى بعض واخذن منكم ميثاقا غليظ

7
00:03:09.450 --> 00:03:29.450
ويذكر ايضا قضية الافضاء بمعنى ان الجماع هنا ولكنه لم يذكر ابدا الجماع وانما كنا عنه بارشق لفظ ممكن. والكناية كنت قد خصصت لها حلقة فلا اريد ان ازيد فيها. وانما انتقل

8
00:03:29.450 --> 00:03:49.450
الى نوع آآ رابع من انواع البلاغة في هذا في هذه الايات الكريمات. وتزودوا ان خير الزاد التقوى. قال علماء التفسير تزودوا بمعنى الزاد الحقيقي الذي ينبغي ان يتزود به

9
00:03:49.450 --> 00:04:09.450
المرء الذي يعتزم الحج من آآ طعام وشراب وما الى ذلك. والحج في ايامهم لم يتم كالحج في ايامنا فلابد للمسافر ان يتزوج والا اذا انقطع من الطعام والشراب هلك والعياذ بالله. فاذا التزود

10
00:04:09.450 --> 00:04:39.450
من الطعام ثم جاءت جاءت تزود الاخر. وتزودوا فان خير الزاد التقوى الزاد ليس بالطعام والشراب ايها الاخوة فحسب. بل الزاد بالتقوى. آآ ينسب الى الاعشى آآ للي اعشى قوله اه اذا انت لم ترحل بزاد من التقى. لاحظ كيف شبه الزاد الذي هو الاكل والشرب

11
00:04:39.450 --> 00:04:59.450
في التقوى التي يتزود بها من يرتحل الى الاخرة. كما يتزود من يرتحل مسافرا في هذه الدنيا من بلد الى اخر كذلك على الانسان وهو بلا شك مرتحل الى اخرته عليه ان

12
00:04:59.450 --> 00:05:39.450
يتزود من زاد اخر هو التقوى كنت اقول قلت انه ينسب للاعشاب قوله آآ اذا انت لم ترحل بزاد من التقى. ولا بعد الموت من قد تزود ندمت على على الا تكون كمثله وانك

13
00:05:39.450 --> 00:06:09.450
فلم ترصد لما كان ارصدا. عندما تذهب الى الدار الاخرة وكلنا ميت. انك ميت وانهم ميتون. كل ابن ادم وان طالت سلامته يوما على الة محمول. كل من عليها فان. الموت حق لا شك فيه ولا بد منه

14
00:06:09.450 --> 00:06:29.450
فاذا انت لم ترحل بزاد من التقى اذا لم تتزود لهذا الموت ولقيت بعد الموت من قد تزود ندمت على الا تكون كمثله لقيت الذين تزودوا وما اكثرهم. اللهم اجعلنا ممن يتزود بالتقوى. ولا ندمت على

15
00:06:29.450 --> 00:06:49.450
ككل كبشته وانك لم ترصد لم تعد لهذا اليوم عدته كما كان ارصدا. اذا وتزودوا فان خير خير الزاد التقوى واتقون. يا اولي الالباب. لاحظوا واتقوني فيها ايجاز بالحدث. حذف

16
00:06:49.450 --> 00:07:09.450
من اه الياء المتكلم واتقوني اصلها. بقيت على نون الوقاية الكسرة التي تدل على الياء المحذوفة. واتقوني يا اولي الالباب. قبل آآ ذلك لا يفوتني ان اقول ان التشبيه هنا

17
00:07:09.450 --> 00:07:39.450
هو استعارة ايضا بالاول وتزودوا لما اذا كان التزود بمعنى التقوى وان خير فان خير الزاد التقوى فهو تشبيه للزاد بالتقوى والتشبيه هذا بليغ من انواع التشبيه البليغ ازا كانت الاولى ايضا تعني التقوى تعني يعني يعني تجملوا بالتقوى فتكون بطبيب الاستعارة التبعية

18
00:07:39.450 --> 00:07:59.450
اهلي البلاغة. طيب ثم يقول ربنا جل وعلا وتزودوا فان خير الزاد التقوى. اذا في قوله واتقوني يا اولي الالباب اطناب اذ ذكر الخاص بعد العام بالاول قال فان وتزودوا فان خير الزاد

19
00:07:59.450 --> 00:08:29.450
التقوى. ثم خص اولي الالباب بالخطاب بالتقوى. فقالوا هذا من الاطناب تكرار كرر التقوى ليخص اولي الالباب بها. بقي ان نقول ان في هذه الاية ايضا نوعا جميلا جدا من انواع البلاغة يسمى التذليل. التذليل ان يذكر الامر. ثم يعقب عليه بكلام

20
00:08:29.450 --> 00:08:59.450
من يؤكده ويخرج هذا الكلام مخرج الامثال. وهو في قوله تعالى وتزودوا فان خير هذه التقوى. هذا تدلين وتزودوا فان خير الزاد التقوى. ويضربون مثلا عليه قولي النابغة آآ ولستبق اخا لا تلومه على شعث. اي الرجال

21
00:08:59.450 --> 00:09:19.450
وهذبوا ولست بمستبق اخا لا تنموه اي لا لست بمستبق اخا آآ لا تبقيه لا تبقي على صداقته برغم ما فيه من مثالب ما احد يخلو من المثالب ومن ذا الذي ترضي سجاياه كلها

22
00:09:19.450 --> 00:09:39.450
المرأة لبلا ان تعد معايبه. هذا من التذليل. ان يذكر الامر ثم يذكر ما بعده. بعده تذكر جملة بمثابة المثل وتزودوا ذكر ذكر الزاد ثم جاء التزيين فان خير الزاد التقوى

23
00:09:39.450 --> 00:10:39.849
نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجملنا واياكم بالتقوى