﻿1
00:00:01.400 --> 00:00:17.500
اول هذه العثرات يا اخوان واعظمها خطرا على طالب العلم فساد النية في العلم فساد النية في الطلب ومعنى فساد النية يعني انه لا يتعلم العلم لوجه الله عز وجل

2
00:00:18.450 --> 00:00:40.500
انما يتعلم العلم لغرض نفسي وشهوة باطنية يريد ان يحققها على ارض الواقع في امر من امور الدنيا كأن يتعلم لينال بعلمه رئاسة او يتعلم لينال بعلمه وظيفة فقط او يتعلم ليترأس به المجالس

3
00:00:41.000 --> 00:01:01.050
او ليمدحه الناس او ليتقرب من امير او حاكم او ليغلب خصومه او لانه يحب العلم لذات العلم لا لذات التعبد لله عز وجل بالعلم او انه لا يتعلم الا لنيل ما لنيل مال من

4
00:01:01.150 --> 00:01:18.600
حطام هذه الدنيا او غير ذلك من المقاصد هذه العثرة العظيمة الخطيرة يجب على طالب العلم ان يتفاداها على وجه الخصوص والمسلم على وجه العموم لان طلب العلم من اعظم العبادات التي يتقرب بها الى الله عز وجل

5
00:01:19.800 --> 00:01:38.000
والعبادة من شرط قبولها ان تقع خالصة لله لا تقصد بها رياء ولا سمعة ولا مدحا ولا ثناء ولا تقصد بها شيئا من حظوظ الدنيا مطلقا وانما توحد قصدك وتخلصه لارادة وجه الله عز وجل والدار الاخرة

6
00:01:39.000 --> 00:01:59.750
ولذلك نبهنا القرآن والسنة الصحيحة على ذلك فقال الله عز وجل وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين فهو لم يأمرهم بالعبادة فقط بل امرهم بالعبادة والاخلاص فيها. اقول بل امرهم بالعبادة وبالاخلاص في هذه العبادة

7
00:02:00.250 --> 00:02:17.700
كما امرهم بالصلاة والاخلاص فيها كذلك امرهم بالعلم والاخلاص في طلب العلم وقال الله عز وجل قل الله اعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه وهناك حديث كلما حدث به ابو هريرة رضي الله تعالى عنه سقط مغشيا عليه

8
00:02:18.500 --> 00:02:36.950
كلما جاء في اول الحديث والطلاب يستمعون له سقط مغشيا عليه ولما حدث به معاوية رضي الله تعالى عنه ايضا معاوية لما سمع هول هذا الحديث سقط مغشيا عليه لانهم يعلمون امر النية وعظمها عند الله عز وجل

9
00:02:37.500 --> 00:02:56.100
وهو ما في صحيح الامام مسلم طبعا ولا تنتظرون اننا نسقط مغشيا علينا لا لا تحترون لا تحترونا بنغشة لاننا لاننا لا نعرف قدر النية اصلا. هذا المعنى غائب عن قلوبنا لكنه كان حاضرا. حاضرا في قلوبهم

10
00:02:56.350 --> 00:03:12.650
يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان اول الناس يقضى عليه يوم القيامة ثلاثة وذكر منهم الذي استشهد في ارض المعركة وهذا لا يخصنا قال ثم ذكر منهم ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن

11
00:03:12.950 --> 00:03:27.200
فاتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن طبعا هذا الرجل صدق في شيء وكذب في شيء اما تعلم العلم فهو صادق

12
00:03:27.450 --> 00:03:47.600
واما تعليم العلم فهو صادق واما قراءة القرآن واقراؤه فهو ايضا صادق. اذا وين وجه الخلل ما الذي اخطأ فيه تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن. الخطأ في هذه الحروف الثلاثة. الكذب في هذه الحروف الثلاثة وهي كلمة فيك

13
00:03:47.600 --> 00:04:01.900
انت كذاب ما تعلمت لله عز وجل انت دجال ما قرأت القرآن لارادة وجه الله عز وجل والدار الاخرة وانما تعلمت ليقال عالم. ومن مكر الله عز وجل بمثل هذه

14
00:04:02.100 --> 00:04:15.200
النية بمثل هؤلاء قال فقد قيل يعني مكنا لك ان قال الناس لك ما تريد وتحققت لك امنيتك في هذه الدنيا لكن ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار

15
00:04:15.450 --> 00:04:31.600
ففساد النية في الطلب من اعظم الاخطار التي ينبغي لطالب العلم ان يتفقدها بين الفينة والاخرى. اياك يا طالب العلم ان تغفل عن نيتك اياك ثم اياك ان تغفل عن نيتك والله العظيم ترديك في مهاوي الردى

16
00:04:31.850 --> 00:04:47.550
خسارة والله تفني ليلك في القراءة والتحقيق والتأليف وتحظير الدروس ثم الى اخرته يقاد تقاد بوجهك الى النار خسارة ان يسمع الناس منك العلم ويدخلون بعلمك الجنة وانت تقودك الملائكة الى النار بسبب فساد نيتك

17
00:04:47.650 --> 00:05:08.700
والله خسارة عظيمة جدا ان مشروع حياتك مشروع حياتك العلمي الذي افنيت فيه الليل واسهرت واسهرت ليلك فيه واظمأت نهارك فيه وتعبت الناس يمرحون وانت في مكتبتك  الناس يضحكون ويتمازحون وانت والله تفكر في هالمسائل العلمية وقد اشغلت الدروس

18
00:05:08.750 --> 00:05:25.500
وقد اشغلت الدروس وقد اشغلت الدروس اوقاتك. والمحاضرات ثم بعد ذلك يقال للملائكة قودوه على وجهي سحبا الى النار بسبب ماذا؟ بسبب فساد النية هذا اعظم خطر يواجه طالب العلم ولا يسلم منه احد ترى

19
00:05:25.600 --> 00:05:40.300
ما يسلم منها احد في الغالب وغالبا ما يصيب الطالب في بدايات الطلب لانه ربما غرته نفسه قليلا او اعجب او اعجب بنفسه فعلى طالب العلم ان يجاهد المجاهدة العظيمة في تصحيح نيته

20
00:05:40.650 --> 00:05:57.500
حتى لا تكون الا سائرة الى الله عز وجل والدار الاخرة. والله العظيم صعب هذا والله امر صعب ولكنه يكون يسيرا بالدعاء والاستعانة بالله عز وجل. والتعرف على عظيم خطر الوقوع في مثل هذه المزالق

21
00:05:57.500 --> 00:06:14.100
التي تودي بالانسان الى نهاية الى نهايات العطب والهلاك والعياذ بالله روى الامام الترمذي رحمه الله تعالى في جامعه باسناد حسن من حديث ابي بن كعب رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من تعلم العلم

22
00:06:14.400 --> 00:06:28.750
مما يبتغى به وجه الله يعني العلم الشرعي لا يتعلمه الا لينال به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة. يعني لم يجد رائحة الجنة حتى رائحة الجنة حرام على انف هذا الشخص

23
00:06:29.300 --> 00:06:47.350
لماذا؟ لانه تعلم لغير الله عز وجل واراد بعلمه غير وجه الله تبارك وتعالى. الحذر الحذر الشديد وفي الترمذي ايضا يقول النبي صلى الله عليه وسلم من تعلم العلم مما ينال به مرضى رضا الله. لا يتعلمه الا ليماري به السفهاء. يعني

24
00:06:47.350 --> 00:07:06.250
يتعالى ويترفع عليهم او ليجادل به العلماء او ليتحيز به رؤوس المجالس فالنار النار فالنار النار النار فساد النية هذا من اعظم الاخطار فاوصي نفسي يا اخواني واياكم بالحذر الشديد من الوقوع في شيء من هذه الهاويات

25
00:07:07.200 --> 00:07:25.750
فان قلت واذا تعلمت العلم لمقصود الشهادة انا ابي اخذ البكالوريوس وابي اخذ الماجستير والدكتوراة هل في هذا عيب فاقول اعلم ان المقاصد تنقسم الى قسمين الى مقاصد اصلية والى مقاصد تبعية

26
00:07:26.450 --> 00:07:46.950
الذي الذي نشكو الى الله عز وجل من من عدم وجوده في قلوبنا نحن وانا اولكم هو عدم وجود نية التعبد في المقصود الاول كونك والله تطلب العلم لارادة وجه الله عز وجل والدار الاخرة بالقصد الاول ثم بعد ذلك تأتي بعض المقاصد التبعية التي لا تشارك المقصود الاول في

27
00:07:46.950 --> 00:08:01.450
منصبه فهذا لا بأس به ولا حرج لا حرج فيه لا حرج في كونك والله تتعلم العلم لوجه الله عز وجل في القصد الاول ثم تنوي بعد ذلك ان تتفوق على زملائك وان تحوز الدرجة العالية وان تنجح وان

28
00:08:01.450 --> 00:08:15.000
تتوظف بهذه الشهادة كل ذلك لا بأس به لكن الخطر متى؟ اذا كانت هذه المقاصد بالقصد الاول مثل اللي يتصدق يصير سبب في شفاء مريظه لا بأس لكن بالقصد الثاني

29
00:08:15.500 --> 00:08:29.100
بالقصد الثاني مثل اللي يصول يصل ارحامه من اجل ان يزاد له في رزقه ويبارك وينسأ له في اثره. اذا كان هذا مقصوده اذا كان هذا مقصوده بالقصد الاول فقد تلفت عبادته

30
00:08:29.100 --> 00:08:42.550
حتى ان الحديث قال ينسأ له يعني دل على ان هذا هذا الاثر من اثار هذه العبادة لكن حتى ولو كان الدليل دل عليها لا يحق لك ان اجعلها في القصد الاول. اذا الخطر

31
00:08:42.900 --> 00:09:00.800
ان تجعل هذه المقاصد التبعية هي مقاصد اولية اساسية وتجعل المقصود الاول هو المقصود التابع ان وجد في المرتبة الثانية او الثالثة او المائتين. لانه ربما لا لا يوجد في قلب الطالب اصلا الا مقصود الشهادة فقط

32
00:09:00.900 --> 00:09:18.450
او الا مقصود التخرج او التفوق على زملائي او الوظيفة او حيازة الشهادات العليا فقط فان قلت اذا كان الطالب متحققا من فساد نيته فهل من السلامة ان يقطع الطلب

33
00:09:18.750 --> 00:09:38.250
والسلامة لا يعد لها شيء فاقول لا هو لا لا ينبغي للانسان ان يعالج الخطأ بخطأ اعظم منه لا لا تترك العلم بسبب فساد النية كما انه لا يجوز لك ان تترك الصلاة لان نيتك فاسدة. ولا يجوز لك ان تترك الحج الى بيت الله بسبب فساد نيتك فكذلك العلم

34
00:09:38.350 --> 00:09:53.700
ما يجوز لك تترك العلم بسبب ان نيتك فاسدة. اذا ما الواجب؟ استمر؟ لا لا تستمر حاول ان تجاهد نيتك وان تصلحها وان تعدل دفتها الى الله عز وجل والدار الاخرة. واذا علم الله عز وجل من قلبك صدق المجاهدة فان

35
00:09:53.700 --> 00:10:12.250
الله تبارك وتعالى سوف يوفقك وسوف يعينك ويأخذ بناصيتك ويهدي قلبك الى النية الحسنة باذن الله عز وجل ثم لا تستعجل ايها الطالب في تعديل امر النية فربما يبقى معك سنوات وانت ما بعد سويت هالشي. لا تستعجل لان اعظم الامور التي يعالجها الانسان امور الباطل

36
00:10:12.250 --> 00:10:34.800
ولذلك علاج امور الظاهر امورها بسيطة امور بسيطة يعني اتسخ الثوب اقرب صابون واغسل ثوبك. امر ظاهر لكن اتسخ القلب بمحبة الشبهات والشهوات هذي المشكلة النية من امور الباطل ليست من امور الظاهر فتعديلها صعب. يحتاج الى وقت ويحتاج الى زمن فلا تستعجل اثار العلاج من اول

37
00:10:34.800 --> 00:10:49.850
سنة او من اول سنتين ربما يبقى معك عشرات السنين وانت لا تزال تجاهد بل والله ربما تبقى طيلة عمرك العلمي الى ستين سنة سبعين سنة انت باخر ايام حياتك لا تزال لا تزال تجاهد

38
00:10:50.150 --> 00:11:08.950
لذلك يقول سفيان ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي عشرين سنة وانا اجاهد هذه النية حتى استقامت. عشرين سنة فاذا القضية تحتاج الى طول نفس وتحتاج الى صدق وتحتاج الى قوة وعزيمة وهمة واستعانة بالله عز وجل وتوكل عليه واحسان

39
00:11:08.950 --> 00:11:22.350
لظنا به اولا واخرا. اذا مو بالحل انك تترك تترك الطلب الحل انك تعالج هذه النية الخاطئة. طلبك للعلم صحيح. ليش تترك الشيء الصحيح؟ طلبك للعلم صحيح. لكن نيتك في العلم خطأ

40
00:11:22.400 --> 00:11:39.350
من اجل هذا الخطأ تترك ما هو صحيح؟ لا الخطأ هو الذي يستحق. هو الذي يحتاج الى هو الذي يحتاج الى علاج. فان قلت فان قلت انا احب انا احب وافرح

41
00:11:39.600 --> 00:11:56.200
اذا سمعت الناس يمدحونني وهذا شيء لا اظن احدا ينكره من قلبي اذا جاك انسان وقال والله تونا جالسين في المجلس الفلاني وفلان اثنى عليك وقال انه طالب علم وعالم وعنده كذا فانت تفرح هل هذا الفرح

42
00:11:56.950 --> 00:12:17.200
دليل على فساد نيتي الجواب فيه تفصيل بتفصيل فان كان فرحك هذا يرجع الى فرح بالنعمة التي اعطاك الله عز وجل اياها فهو فرح بفضل الله ورحمته وقد امرنا الله عز وجل بالفرح بفضله ورحمته فقال

43
00:12:17.800 --> 00:12:36.900
قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. وعلامة هذا الفرح ان تزداد شكرا لمن امتن الله عليك بهذه لمن امتن عليك بهذه النعمة التي صارت سببا لمدح الناس لك. هذا علامة الفرح هذا. اذا كنت صادق انك

44
00:12:36.900 --> 00:13:01.750
فرحان بفضل الله فانك تتوجه بكبير الحمد وكثير اللهج بالثناء على الله عز وجل بما هو اهله ان فتح لك بابا يمدحك الناس به واما اذا كان فرحك هذا يرجع الى الاعجاب. بنتيجة علمك او عملك. او يرجع الى اعجاب الناس بك وانك قد حزت من قلوبهم

45
00:13:01.750 --> 00:13:18.950
عاليا يحترمونك به او يهابونك من اجله فهذا فرح دليل على دليل على ماذا؟ ودليل على وجود فساد في القلب يحتاج الى تعديل والعياذ بالله كلنا كذا والله والله كلنا كذا ولا احد يزكي نفسه من هذا

46
00:13:20.200 --> 00:13:38.050
هذا هو الذي ينبغي لنا ان ننتبه له فلا يفرح الانسان بانتشار صيته واقبال الناس على مؤلفاته وعلومه الا اذا تفقد قلبه هل هذا الفرح منصب على انه فرح بفضل الله

47
00:13:38.400 --> 00:13:51.250
ورحمته وانت تجاوب لان ما في احد يعرف الجواب الا انت هذا امر لا يعرف الا من قبل من قبلك. النية امرها على على الخفاء والاختفاء لا يعلمها الا الله عز وجل

48
00:13:52.200 --> 00:14:09.700
فان قلت وما الحكم لو انني في ابتداء طلبي كنت مرائيا واعلم من نفسي ذلك لكن مع كثرة العلم في قلبي هداني الله عز وجل هداني الله عز وجل الى الاخلاص في النية

49
00:14:09.800 --> 00:14:33.050
فما شأني والعلم فيما مضى فاقول ان المراءات لا تعدو ان تكون ذنبا من الذنوب والله عز وجل قد اعطانا قاعدة فقال ان الله يغفر الذنوب جميعا فمهما وقعت فيه من الرياء في اوائل طلبك ايها الطالب

50
00:14:33.300 --> 00:14:50.750
متى ما تعدل سيرنيتك لله عز وجل واحسست بذنبك وندمت على ما مضى من فساد النية في الطلب فان الندم توبة ويقلب الله عز وجل ما مضى من السيئات الى حسنات اذا قبل الله عز وجل منك

51
00:14:50.750 --> 00:15:16.300
فتكون منى المخلصين في اوائل طلبك وفي نهاياته. في نهاياته بهذا الاستشعار وفي اوائله لان الله قلب السيئة حسنة فتوصف او تدخل في سجل المخلصين لان المراءات مجرد ذنب ذنب من الذنوب وكبيرة من الكبائر فلهت وعلاجها التوبة. وعلاجها التوبة

52
00:15:18.400 --> 00:15:35.850
فان قلت وما النية التي ينبغي ان ينطوي عليها قلب الطالب ما النية التي ينبغي علي ان ينطوي عليها قلب الطالب؟ فاقول هي نيتان هي نية نية التعبد لله عز وجل بهذه العبادة المحبوبة له وهي عبادة العلم

53
00:15:36.250 --> 00:15:53.400
هذي واحدة النية الثانية ان تنوي بطلب العلم رفع الجهل عن نفسك ثم رفع الجهل عن غيرك ممن يحتاجه من المسلمين هذه هي النية في الطلب كما نص على ذلك السلف الصالح رحمهم الله رحمهم الله تعالى