﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:31.050
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان من علم المواريث للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثالث بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل لكل شيء قدرا. والصلاة والسلام على نبينا محمد الداعي الى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة. والجدال بالتي

2
00:00:31.050 --> 00:00:51.600
هي احسن وعلى اله واصحابه الذين ساروا على نهجه واتبعوا طريقته في الدعوة والجهاد وفي العلم والعمل اما بعد ايها الاخوة المستمعون نواصل الحديث معكم في موضوع احكام المواريث ونخص في حلقتنا

3
00:00:51.900 --> 00:01:09.450
هذه التحدث عن بيان حكمة الاسلام في تقدير المواريث ردا على بعض الملحدين الذين يعترظون على هذا التقدير حتى شبهوا على بعض ضعاف الايمان من المسلمين ومن الذين قل علمهم باحكام الدين

4
00:01:09.850 --> 00:01:29.600
فنقول وبالله التوفيق ان الله سبحانه حكيم عليم يشرع لعباده ما يشرعه لهم من الاحكام لحكمة بالغة لانه منزه عن العبث ولذا وصف نفسه بكمال العلم وكمال الحكمة وكثيرا ما يقرن الحكم بعلته

5
00:01:30.000 --> 00:01:54.300
ويشير الى حكمته ومن ذلك انه حينما ذكر مقادير المواريث بقوله يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين ختم الاية بقوله تعالى وكان الله عليما حكيما وذلك لتشعر القلوب بان حكم الله سبحانه وتعالى مبني على العلم والحكمة

6
00:01:54.750 --> 00:02:16.600
ومراعاة مصالح العباد فهو يعلم وانتم لا تعلمون وقد شرع سبحانه للتوريث نظاما حكيما عادلا قرر فيه ملكية الانسان للمال عقارا ومنقولا مدة حياته ثم ينتقل بعد موته الى ورثته حسب توزيع لا حيف فيه ولا شطط

7
00:02:16.850 --> 00:02:38.200
وبين الحقوق المتعلقة بعين التركة وترتيبها وشروط الارث واسبابه وموانعه وحظ كل وارث ولم يدع شيئا مما يستدعيه انتقال ملكية التركة من يد المورث الى ورثته الا بينه بيانا شافيا اقرارا للحقوق في نصابها

8
00:02:38.250 --> 00:02:55.750
وقطعا لاسباب التخاصم في ملكية التركة بعد الميت قد يحصل عند بعض الناس تساؤل حول الحكمة في تفضيل الذكر على الانثى في الميراث والجواب عن هذا التساؤل يظهر بتأمل وظيفة كل

9
00:02:55.800 --> 00:03:14.450
منهما في الحياة الذكر احوج الى المال من الانثى لان الرجال قوامون على النساء ولان الذكر انفع للميت في حياته من الانثى قد اشار سبحانه وتعالى الى ذلك بقوله بعد ان فرض الفرائض وفاوت بين مقاديرها

10
00:03:14.650 --> 00:03:31.250
قال تعالى ابائكم وابناؤكم لا تدرون ايهم اقرب لكم نفعا واذا كان الذكر انفع واحوج من الانثى فهو احق بالتفضيل فان قيل فلماذا اذا سوى بين الذكر والانثى من ولد الام

11
00:03:31.550 --> 00:03:55.350
قيل لانهم يرثون بالرحم المجردة القرابة التي يرثون بها قرابة انثى فقط وهم فيها سواء فلا معنى لتفضيل ذكرهم على انثاهم بخلاف قرابة الاب وبالجملة فالرجال يفضلون على النساء اذا كانوا في درجة واحدة لاختصاص الرجال بمسؤوليات ومهام

12
00:03:55.550 --> 00:04:24.100
لا تقوم بها النساء ويحتاجون فيها الى المال بخلاف النساء فانهن تل على على ابائهن وازواجهن وابنائهن فاعباء الرجال غير اعباء النساء في هذه الحياة. والغنم بالغرم وقد اشار سبحانه الى حكمة تفضيل الذكر على الانثى في الميراث بقوله سبحانه الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض

13
00:04:24.100 --> 00:04:48.050
بعض وبما انفقوا من اموالهم لان القائم على غيره المنفق ما له عليه مترقب للنقص دائما. والمقوم عليه المنفق عليه المال مترقب لزيادة دائما والحكمة في ايثار مترتب النقص على مترقب الزيادة جبرا لنقصه المترقب ظاهرة جدا

14
00:04:48.650 --> 00:05:09.250
ولشيخنا الشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله كلام جيد في هذا الموضوع ذكره في تفسير قوله تعالى ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم نقتطف منه ما يلي قال رحمه الله ومن هدي القرآن للتي هي اقوم

15
00:05:09.700 --> 00:05:28.150
تفضيله الذكر على الانثى في الميراث كما قال تعالى وان كانوا اخوة الرجال ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين يبين الله لكم ان تضلوا والله بكل شيء عليم قد صرح سبحانه وتعالى في هذه الاية الكريمة

16
00:05:28.250 --> 00:05:49.400
انه يبين لخلقه هذا البيان الذي من جملته تفضيل الذكر على الانثى في الميراث لئلا يضلوا فمن سوى بينهما فيه فهو ظال قطعا ثم بين انه اعلم بالحكم والمصالح وبكل شيء من خلقه بقوله والله بكل شيء عليم

17
00:05:49.850 --> 00:06:09.200
وقال تعالى يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين ولا شك ان الطريق التي هي اقوم التي هي اقوم الطرق واعدلها تفضيل الذكر على الانثى في الميراث الذي ذكره الله تعالى كما اشار تعالى الى ذلك بقوله

18
00:06:09.500 --> 00:06:30.000
الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض بما فضل الله بعضهم وهو الرجال على بعض وهو النساء وقوله وللرجال عليهن درجة وذلك لان الذكورة كمال خلقي وقوة طبيعية وشرف وجمال

19
00:06:31.000 --> 00:06:54.750
والانوثة نقص خلقي وظعف طبيعي كما هو محسوس مشاهد لجميع العقلاء لا يكاد ينكره الا مكابر في المحسوس الى ان قال رحمه الله واذا علمت ذلك فاعلم انه لما كانت الحكمة البالغة تقتضي ان يكون الضعيف الناقص مقوما عليه من قبل القوي الكامل

20
00:06:54.900 --> 00:07:13.300
اقتضى ذلك ان يكون الرجل ملزما بالانفاق على نسائه والقيام بجميع لوازمهن في الحياة كما قال تعالى وبما انفقوا من اموالهم ومال الميراث ما مسحا في تحصيله عرقا ولا ولا تسبب فيه البتة

21
00:07:13.500 --> 00:07:34.950
وانما هو تمليك من الله ملكهما اياه تمليكا جبريا فاقتضت حكمة الحكيم الخبير ان يؤثر الرجل على المرأة في الميراث وان ادليا بسبب واحد لان الرجل مترقب للنقص دائما بالانفاق على نسائه وبذل المهور لهن

22
00:07:35.650 --> 00:07:56.250
والبذل في نوائب الدهر والمرأة مترقبة للزيادة بدفع الرجل لها المهر وانفاقه عليها وقيامه بشؤونها وايثار مترقب النقص دائما على مترقب الزيادة دائما لجبر بعض نقصه المترقب حكمته ظاهرة واضحة

23
00:07:56.500 --> 00:08:18.000
لا ينكرها الا من اعمى الله بصيرته بالكفر والمعاصي ولذا قال تعالى للذكر مثل حظ الانثيين ولاجل هذه الحكم التي بينا التي بينا بها فضل نوع الذكر على الانثى في اصل الخلقة والطبيعة جعل الحكيم الخبير

24
00:08:18.050 --> 00:08:39.850
الرجل هو المسؤول عن المرأة في جميع احوالها وخصه بالرسالة والنبوة والخلافة دونها وملكه الطلاق دونها وجعله الولي في النكاح دونها وجعل وجعل الانتساب الاولاد اليه لا اليها وجعل شهادته في الاموال بشهادة امرأتين

25
00:08:39.950 --> 00:08:58.450
لقوله تعالى فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء انتهى كلامه رحمه الله فالذين ينكرون تفظيل الرجل على المرأة في الميراث ويحاولون تسويتها به فيما لم يسوها الله

26
00:08:58.800 --> 00:09:21.300
بها فيه انما هو اعتراض على حكم الله ومخالفة للفطر والعقول وبالتالي هو كفر بالله عز وجل والحاد في شرعه وتغيير لاحكامه الشرعية فتبا لهم ولعقولهم السخيفة ولفكرهم المنحرف وهم بهذا يظلمون المرأة

27
00:09:21.450 --> 00:09:43.450
حيث اعطوها ما لا تستحق كما ظلمتها الجاهلية الاولى بمنعها مما تستحق والعدل والانصاف اعطاؤها نصيبها اللائق بها وهو حكم الله والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا نبينا محمد واله وصحبه والى الحلقة القادمة باذن الله

28
00:09:43.550 --> 00:09:48.231
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين