﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
بسم الله الرحمن الرحيم. يسر الادارة العامة للتوجيه والارشاد بالمسجد الحرام. ان تقدم لكم الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما القسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. دروس من الحرم

2
00:00:30.050 --> 00:00:50.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي خلق كل شيء فقدره تقديرا. الحمد لله الذي خلق السماوات الارض وجعل الظلمات والنور. ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. الحمد لله الذي جعلنا في خير

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
لامة اخرجت للناس. الحمد لله الذي شرع لعباده حج بيته الحرام. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له شهادة عبده وابن عبده وابن امته ومن لا غنى له

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
طرفة عين عن رحمته. واشهد ان سيدنا ونبينا وقرة عيوننا محمدا عبد الله ورسوله امام الانبياء وخاتم المرسلين وحبيب رب العالمين. اللهم صل وسلم وبارك عليه. وعلى ال بيته الطيبين

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
طاهرين والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد ايها الاخوة الكرام حجاج بيت الله الحرام فهذا بفضل الله وتوفيقه وسادس مجالسنا التي نعقدها تباعا فيما يتعلق بمعاني حج

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
في بيت الله الحرام. هذه المعاني التي نريد الالتفات اليها في اداء المناسك. تلك المعاني التي تتضمنها هذه العبارة الجليلة في حجنا لبيت الله الحرام. معان تستمتع فيها نفوس الحجيج معان ترتقي بايماننا

7
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
اسمو بافئدتنا معان من شأنها ان تجعل تعبدنا لله سبحانه وتعالى في الحج اكثر عبودية وتحقيقا للقصد العظيم معالي عظيمة هي مقاصد جليلة وحكم واسرار. يتقلب فيها العبد الحاج اثناء اداء

8
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
بين منسك واخر. هذا المجلس السادس نعقده بعدما مضى الحديث عن جملة من المعاني في فرضية الحج وفي التلبية وفي الذكر لله وفي التعلق به سبحانه وفي الطاعة والاتباع لنبي الامة صلوات الله وسلامه عليه. اما مجلس

9
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
فنعقده لمعنى عظيم من اجل معاني الشريعة. ومن اعظم مقاصد الدين هو معنى تعظيم الله جل جلاله نعم تعظيم الله في الحج. هذا المعنى الكبير الذي لن يوفيه حقيقة مجلس كهذا. ولا مجالس

10
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
مثله متضاعفة ابدا والله. لانه لن يحيط بحق عظمة الله كلام بشر ولا قول قائل ولا مجلس علم ولا حديث وعظ حق الله في تعظيمه في نفوس العباد. وفي قلوبهم وفي حياتهم قظية كبرى يا كرام

11
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
تعظيم الله اصل الاصول. اصل كل فضيلة في حياة البشر تعود الى تعظيم الله. واصل كل شر ورذيلة ونقيصة تعود الى ضعف هذا المعنى او غيابه في قلوب العباد. نعم

12
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
ما عصي الله ولا ارتكب الحرام ولا تعديت الحدود بل ما كفر بالله جل جلاله الا لما غاب تعظيم الله في قلوب البشر ولهذا يقول السلف ما عصى الله الا جاهل. يقصدون الجهل بحق الله ومعرفته. وعظيم قدره سبحانه

13
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
وتعالى وفي المقابل ما ارتقى الصالحون ولا تسنم الاولياء درجات الصلاح والولاية ولا تسابقوا في درجات الفضل والامامة الا بعظيم ما قام في قلوبهم من تعظيم الله سبحانه وتعالى. عندما نتحدث يا كرام في

14
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
هذا المجلس عن تعظيم الله فاعلموا انا نتحدث عن اصل في العبودية راسخ وقوامها الشامخ نتحدث عن متن العبودية المتين نتحدث عن الاصل الذي تقوم عليه كل شرائع الاسلام. تعظيمنا لله

15
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
يعني الا يبقى في شيء الا يبقى في قلوبنا شيء اعظم من الله. وتعظيم الله معناه ان يقوم بالقلب قائم المهابة والاجلال ومعرفة حق الله سبحانه وتعالى كما يريد الله من العباد ان يعظموه. تعظيم الله

16
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
مهابته تعظيم الله محبته تعظيم الله مخافته تعظيم الله المسارعة الى طاعته تعظيم الله تعظيم ما عظم الله. تعظيم الله تعظيم امره ونهيه. تعظيم الله تعظيم كلامه القرآن. تعظيم الله

17
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
تعظيم نبيه عليه الصلاة والسلام تعظيم الله اقامة الاحترام والتعظيم والتقدير في القلب لكل شيء لكل شيء جاءنا من الله سبحانه وتعالى. هذا المعنى الكبير المتسع هو اصل العبودية كما قلت في قلوب العباد

18
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. هذه الغاية الكبرى من خليقة الخلق ومن ايجاد العباد. انا وانت خلقنا للعباد انا وانت اوجدنا الله في هذه الحياة وكتب لنا من الاعمار ما يمكن ان تحياه نفوسنا في النهاية القصد الكبير

19
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
من حياة احدنا فوق هذه الارض هو اقامة معنى العبودية لله. اذا اتفقنا على هذا فاعلم رعاك الله ان العبودية الحقة انما تقوم في القلب اذا اوجدنا اصل التعظيم الصادق لله. فاعظمنا عبودية لله اكثرنا تعظيما

20
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
من لله واسوأنا واضعفنا وابعدنا عن القيام بحق العبودية حقيقة هو اضعفنا تعظيما لله في وهكذا يمكن ان تجعله ميزانا لك وللناس من حولك ولكل العباد السابقون الاولياء المقربون الصالحون

21
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
اولئك اشد تعظيما لله في قلوبهم من غيرهم. والمفرطون والمقصرون والعصاة والمسرفون على انفسهم قارقون في بحور الشهوات والمتقلبون في المعاصي ليل نهار اولئك ينقصهم ان يعلموا حقيقة قدر الله ولو قام

22
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
في قلوبهم قائم التعظيم لما كانوا فيما كانوا فيه. بل يقول الله سبحانه وتعالى وما قدروا الله حق قدره. اشارة الى ان ان كفر الكافر واشراك المشرك وابتعاد المبتعد عن صراط الله المستقيم انما كان منشأه كان منشأه

23
00:07:30.050 --> 00:08:00.050
معرفة قدر الله سبحانه وتعالى وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات قويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون. هذه قضية واسعة الاطراف طويلة الذيل كثيرة التي يمكن ان نستعرضها والمجلس كما اسلفت لا يمكن ان يتسع لمثل هذا المعنى الكبير. حسبنا اشارات ثم نربطها

24
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
في الحج لنعلم كيف يعلمنا الحج في حجنا احياء هذا المعنى في القلوب. بصدق يا كرام اعظم مكسب يمكن ان به في حجك ان تزيد في قلبك من تعظيمك لله. فوالله نعم العبد انت اذا انصرفت من حجك وقد ملأت قلبك

25
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
تعظيما واجلالا لله. انصرفت من حجك وقلبك ملؤه الوقار. والمهابة والاجلال فيفيض حبا لله ويرتعد خوفا من الله وينشرح حسن ظن بالله. هذا المعنى الكبير يعود الى هذا الاصل الاصيل تعظيم الله

26
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
في قلوب العباد يا قوم كم في كتاب الله الكريم من ذكر اسمائه الحسنى وصفاته العلى القرآن كلام الله والمتكلم به هو الله وهو الوحي المنزل من فوق سبع سماوات. القرآن دستور الامة شريعتها القرآن مرجع

27
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
والحلال والحرام القرآن دستور التشريعات والمسائل والواجبات والاحكام في الاسلام. القرآن هذا المشتمل على سور وايات اكفيه من الحديث عن اسماء الله وصفات الله ما يفوق الوصف وما يثير الدهشة والعجب حقيقة

28
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
تكلموا بالقرآن والقائل به هو الله جل جلاله. فالله يخبرنا بنفسه عن نفسه في كتابه الكريم وانا لو قلت لك افتح اي صفحة من المصحف. ولك ان تنظر فانه لا يعجزك البصر ان تجد في كل صفحة بلا

29
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
استثناء ان تجد في كل صفحة اسما من اسماء الله او صفة من صفاته العلى. بل انك بلا مبالغة تكاد ان تجد في ختام كل اية من الايات القرآنية اسما او اكثر من اسماء الله. كم في كتاب الله

30
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
ان الله على كل شيء قدير سميع بصير وهو العزيز الحكيم الغفور الحليم. كم كم في كتاب الله من امثال هذه الايات التي تختم باسماء الله الحسنى وصفاته العلى. كم في كتاب الله من ذكر اسم الله الله كم يرد في كتابه

31
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
وبعضهما الطبعات المصحف التي يطبع فيها لفظ الجلالة باللون الاحمر تستطيع ان تتصفح فيه الصفحات لتجد هذا اللون المحمر في كل صفحات القرآن. السؤال هو هذه الكثرة الكافرة من ذكر اسم الله واسمائه وصفاته

32
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
فاته في ايات القرآن ما وجه ورودها بهذه الكثرة؟ الجواب باختصار يريد الله منا ان نعرفه حق المعرفة يريد الله ان نعظمه وان نقدره حق قدره. يريد الله من العباد ان يملأوا صدورهم تعظيما لله. عجيب والله

33
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
اخوة ان كانت الاية في الاحكام ختمت بعزيز حكيم سميع بصير. وان كانت في القصص والاخبار كانت كذلك وان كانت في معالجة حوادث تمر بالمجتمع كانت هي الاخرى كذلك. والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله. والله

34
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
عزيزي الحكيم قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما ان الله سميع بصير يدهشك الاستقراء وتعجب لو اردت ان تستقصي فتجد لونا عجيبا. خذ هذا المثال لما جاءت زوجة اوس بن

35
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
صامد خولة او قيل غيرها الى النبي عليه الصلاة والسلام في قصة الظهار هذه التي في مطلع سورة المجادلة. جاءت فدخلت وقد وقع بها من الهم ما الله به عليم. زوجها بعد سنوات من العشرة والحياء يظاهر منها ويقول لها انت علي حرام كظهر امي

36
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
سقط في مسمعها هول الخبر وجاءت فزعة الى النبي عليه الصلاة والسلام تشتكي تستفتي تطلب الحل والمخرج عرضت شكواها بين يدي رسول الله عليه الصلاة والسلام. جاء الوحي من فوق سبع سماوات. انظر كيف جاء الوحي؟ قد سمع

37
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله. والله يسمع تحاوركما ان الله سميع بصير. هذا المطلع الذي فتحت به الايات ليس فيها تطرق للحكم. الحكم جاء في الاية التالية. الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن امهاتهم

38
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
ان ان امهاتهم الا اللائي ولدنهم. وانهم ليقولون منكرا من القول وزورا. ثم استمرت الاية. اذا تبين ان هذا قول حرام ثم جاءت الكفارة والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة الى اخر الايات. العجيب

39
00:13:00.050 --> 00:13:24.050
هذا هذا المطلع الذي استفتحت به الايات. تقول عائشة رضي الله عنها لما جاءت زوجة اوس تشكي وضعها الى عليه الصلاة والسلام تقول دخلت علي الحجرة وجعلت تناجي وتجادل النبي عليه الصلاة والسلام. تقول وانه ليس بيني وبينها الا ستار

40
00:13:24.100 --> 00:13:44.100
لا يحجز بين عائشة وبين زوجة اوس الا ستار يفصل بينها وهي تتكلم وتفضي الى النبي عليه الصلاة والسلام. تقول عائشة وانه ليخفى علي بعض كلامها واسمع بعضه وهي ما بينها وبينها الا ستار. تقول فسبحان الذي وسع سمعه الاصوات

41
00:13:44.100 --> 00:14:04.100
فينزل جبريل بالوحي قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله. لاحظ التأكيد على هذا المعنى والله يسمع تحاوركما. ان الله سميع بصير. وصلت الرسالة؟ اما فهمت؟ قبل

42
00:14:04.100 --> 00:14:24.100
ان يقول الله لنا هذا حلال وهذا حرام. يقول لنا اعرفوا من انا. عظموني والله يا اخوة مهما اسرف احدنا وقع ليست القضية في الخطأ ولا في البحث عن المخرج الحل والعلاج يبدأ ابتداء من انك تعرف انك عبد اخطأت

43
00:14:24.100 --> 00:14:44.100
بحق الله تدري من هو الله الذي تجاوزت امره؟ الذي خالفت شريعته عرفت من هو الله هذا الذي عصيته في غفلة وضعف ايمان وزلة الشيطان عرفت من هو الله؟ والله يا اخوة اولى درجات التوبة النصوح هو الشعور

44
00:14:44.100 --> 00:15:04.100
بالندم هو حرقة القلب على ماذا؟ على انك تخطيت حدا حده الله وانك تجاوزت حكم شرعه الله فعندئذ يعتصر قلبك تعظيما لله. هذا المدخل الاساس. كم مرة ورد يسمع والله يسمع قد سمع ان الله سميع. القضية

45
00:15:04.100 --> 00:15:24.100
يا اخي ان تعلم ان الله الذي خلقك يسمع دبيب النملة السوداء على صفات سوداء في الليلة الظلماء ويبصر شأنها يغيب عنه حالك. اتظن انك اذا خلوت واغلقت الابواب واختليت في الغرف واطفأت الانوار انك صرت بمعزل عن الابصار

46
00:15:24.100 --> 00:15:44.100
عن ابصار البشر نعم اما عن الله فلا والله. ذاك الاعرابي الذي خلا بامرأة في الصحراء. فاراد ان يراودها عن نفسها وهمت نفسه الامارة بالسوء بالفاحشة فجعل يهون عليها الامر. فقال لا يرانا ها هنا الا الكواكب. قال

47
00:15:44.100 --> 00:16:04.100
فاين موكوكبها؟ اين الذي خلقها؟ لا يخفى عليه شيء. القضية يا كرام ان ينبعث هذا المعنى في القلب. احاطة الله وساعة علم الله وعظيم قدرة الله وسائر معاني اسماء الله وصفات الله تبارك الله. هذا المعنى مبثوث يا كرام

48
00:16:04.100 --> 00:16:24.100
جدا في كتاب الله الكريم وفي سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام الحديث عن اسماء الله وصفات الله مدهش والله يا اخوة يحرك في القلوب يشعل فيها فتيلي صدق التبرع والتوكل والاعتماد والتعلق بخالق الارض والسماء. هاك الان طرف

49
00:16:24.100 --> 00:16:44.100
اعظم اية في كتاب الله ما هي؟ اية الكرسي التي لا يقوى عليها حتى ابليس. اقرأها الان من مبدأها الى منتهاها واخبرني بسر العظمة التي احتوت عليها اية الكرسي. اية الكرسي ليس فيها حلال ولا حرام. ليس فيها ذكر اركان الاسلام. ليس فيها شيء

50
00:16:44.100 --> 00:17:04.100
ومن الشرائع ولا الاحكام من مبدأها الله لا اله الا هو الحي القيوم. هذا الله لا تأخذه سنة ولا نوم. هذا الله له ما في السماوات وما في الارض هذا الله من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه هذا الله يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم

51
00:17:04.100 --> 00:17:24.100
فهم هذا الله ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء هذا الله وسع كرسيه السماوات والارض هذا الله ولا يؤده وهو العلي العظيم ادركت سر عظمة هذه الاية بان تكون اعظم اية في كتاب الله كيف لا والحديث فيها عن

52
00:17:24.100 --> 00:17:44.100
والوصف فيها لله والعظمة فيها لله. اعرفت ان هذه الاية ببضعة اسطر في قوتها تثقل في الميزان وترعب ابليس وجنده فلا يقوى عليها شيطان. اتدري ان اية مثل هذه تقرأ بها صبحا او مساء كفيلة بان يحفظك الله

53
00:17:44.100 --> 00:18:04.100
انك التجأت الى حصن حصين عرفت ما معنى ان ندرك عظمة اسماء الله وصفات الله هي طريق والله يا اخوة. طريق معبد يزرع في القلب تعظيم الله لكن الى متى نظل نقرأ مثل تلك الايات ونسمعها؟ على عدم ادراك لعمق معناها. تعال الى سورة

54
00:18:04.100 --> 00:18:24.100
الاخلاص سطر واحد في المصحف. لكنها تعدل ثلث القرآن. اخبرني ايضا ماذا في سورة قل هو الله احد؟ ليس الصلاة ولا صيام ولا الزكاة ولا الحج ولا الشهادتان ماذا فيها؟ فيها الحديث عن الله فيها تعظيم الله الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن

55
00:18:24.100 --> 00:18:44.100
كن له كفوا احد يا رجل صحابي احب هذه السورة. فجعل يقرأ بها في كل صلاة من صلاته. فلما جاء اصحابه يخبرون النبي عليه الصلاة والسلام انه ما صلى بهم صلاة الا وختم بقل هو الله احد. قال سلوه لاي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه فقال

56
00:18:44.100 --> 00:19:04.100
لانها صفة الرحمن وانا احب ان اقرأ بها. قال عليه الصلاة والسلام حبك اياها ادخلك الجنة. وفي لفظ صحيح قال لاخبروه ان الله يحبه. يا عزيزي ان ان ينبعث في قلبك حب الله تعظيما له. وان تستمتع

57
00:19:04.100 --> 00:19:24.100
باية فيها الحديث عن الله وبحديث اخر واية وسورة فيها اجلال الله فينتفض قلبك تعظيما وحبا وخوفا لله جل جلاله هذا معنى كريم عزيز. للاسف بعضنا حتى اذا جاء يتدبر مع الامام يستمع الى قراءته او مع قارئه

58
00:19:24.100 --> 00:19:44.100
في المذياع يستمع الى تلاوته او هو يمسك المصحف ويقرأ تراه يمعن النظر في القصص والاخبار وصف الجنة والنار اذا جاء لخواتيم الايات على كل شيء قدير عزيز حكيم مر عليها مرور الكرام. وكانها مجرد انهاء اية واغلاق لخاتمتها كلا والله

59
00:19:44.100 --> 00:20:04.100
ما من اية وفيها ختام باسماء لله وصفاته الا ونهى الوقع العظيم الذي اراد الله ان يختم بها سياق الاية الكريمة فلنعي يا كرام ان الحديث عن جلال الله وعظمة الله مبثوث واسع منتشر في كتاب الله. خذ مثالا اخيرا هذه خواتيم

60
00:20:04.100 --> 00:20:24.100
وسورة الحشر بدءا من قوله هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة الى ختام السورة. ماذا فيها هو الرحمن الرحيم. هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار

61
00:20:24.100 --> 00:20:44.100
كبر اين المبتدأ؟ اين الخبر في الاية؟ ما المطلوب؟ انت عبد ربك يخاطبك بهذه الايات. افهمت ان الله يقول لك يا عبدي انا اللي على السلام انا الملك انا العزيز انا الجبار انا المهيمن انا المؤمن انا المتكبر انا الخالق انا البارئ هل وقعت

62
00:20:44.100 --> 00:21:04.100
هذه الاسماء في قلبك موقعها؟ هل ادركت ما الذي يريده ربك وهو يخاطبك بتعريفه سبحانه بنفسه لنفسه؟ يا اخوة مقام عظيم والله هذا فقط في ايات القرآن. واما السنة ففيها وصف ايظا مطرد واسع منتشر. للحديث عن جلالة

63
00:21:04.100 --> 00:21:24.100
التي خالق الخلق رب الارض والسماء. الحديث عن هذا المعنى يطول جدا والله يا كرام. وبقدر قيام هذا المعنى في القلب اقيموا عبادات القلب. اخبرني هل تحب الله؟ هل تخاف من الله؟ هل تصدق في التوكل على الله؟ هل تجد في قلبك

64
00:21:24.100 --> 00:21:44.100
متسعا لحسن الظن الصادق بالله ما حجم رجائك فيما عند الله وسائر عبادات القلوب. والله تثقل بادات القلب عند العبد بقدر ما يثقل تعظيم الله في قلبه. وتضعف بقدر ضعفها. اعظمنا حبا لله اكثرنا

65
00:21:44.100 --> 00:22:04.100
تعظيما لله اشدنا خوفا من الله اكثرنا تعظيما لله. اصدقنا توكلا على الله اعظمنا تعظيما لله. وعلى هذا يمكن وان تقيس باضطراد. في القضية اذا محور اساس في عبوديتنا لله. وقاعدة متينة تقوم عليها عبادات العبد بدنا

66
00:22:04.100 --> 00:22:24.100
قلب عباداتنا تستقيم بقدر استقامة هذا المعنى في نفوسنا. تعال الى الدعاء الذي يرفع فيه احدنا يديه الى السماء ويقول يا رب يا رب وعندما يلتمس فضل الكريم وعطاء المنان وهو يتضرع ويرجو ويسأل ويدعو اما شعرت انه من

67
00:22:24.100 --> 00:22:44.100
بالدعاء المستحب لنا ان نستفتح دعائنا بحمد الله والثناء على الله؟ اما التفت الى هذا المعنى الكبير اخي الكريم؟ لماذا اصبح من اداب الدعاء قبل ان تقول يا رب اسألك كذا وكذا ان تمجد الله وان تثني على الله وان تحمد الله

68
00:22:44.100 --> 00:23:04.100
اصبح هذا من من ادب الدعاء لانه مدخل يحب ربك ان يسمع منك ثناء عليه وتعظيما وتجديلا واجلالا لمكانته وقدره. حدث نفسك في دعائك واسمع ربك في دعائك هذا المعنى الكبير

69
00:23:04.100 --> 00:23:24.100
هل يحب الله ان يسمع الحمد والثناء؟ نعم اي والله. اما يقول امامنا في كل ركعة في الصلاة؟ سمع الله لمن حمده بالله عليك استشعرت هذا المعنى وامامك يقول هذا او ان تحمد وربك يسمع. صحابي قال

70
00:23:24.100 --> 00:23:44.100
ربنا لك الحمد حمدا كثيرا طيبا ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد. انطلق فؤاده يحدث ربه بحمد لا حد له حمدا يملأ السماء ويملأ الارض ويملأ ما بينهما ويملأ ما شاء ربنا من شيء بعد. لما قضت الصلاة

71
00:23:44.100 --> 00:24:04.100
قال النبي عليه الصلاة والسلام من المتكلم بهذه الكلمات انفا؟ قال الرجل انا يا رسول الله. قال لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونه ايهم يكتبها اولا؟ يا اخي حمد الله وثناؤه ثقيل في الميزان. نحن في كل ركعة في الصلاة اول ما نستفتح

72
00:24:04.100 --> 00:24:24.100
لله رب العالمين. فيقول الله حمدني عبدي. تقول الرحمن الرحيم. فيقول الله اثنى علي عبدي فتقول مالك يوم الدين فيقول الله مجدني عبدي. ثم يأتي بعدها السؤال اهدنا الصراط المستقيم في ختام السورة

73
00:24:24.100 --> 00:24:44.100
يقول النبي عليه الصلاة والسلام يعلمنا كيف نقف بين يدي الله في الصلاة يقول اما الركوع فعظموا فيه الرب اما السجود فاكثروا فيه من الدعاء فقمن ان يستجاب لكم. تدري متى جاء موضع السجود موضع سؤال وطلب ودعاء مستجاب

74
00:24:44.100 --> 00:25:04.100
لما سبقه لما سبقه قيام فيها الحمد لله رب العالمين. لما سبقها ركوع فيها تعظيم واذلال للعبد بين يدي الله وتسبيح وتنزيه. لما سبق السجود رفع من الركوع ولهج بالحمد والشكر والثناء لله. عندئذ حق لك وانت ساجد

75
00:25:04.100 --> 00:25:24.100
فقل يا رب اريد زوجة وولدا ومالا ووظيفة ورزقا وقضاء دين. جاء الدعاء بعد ما قدمت قبله حمدا وثناء وتعظيما من واجلالا يا محب اسمع ما من اسمعها في الدعاء قبل ان تطلب من ربك ما تحب اسمع ربك ما

76
00:25:24.100 --> 00:25:44.100
محب قبل ان تطلب ما تريد اسمع ربك ما يريد. وانت تعرف ما الذي يحب الله؟ مثل ماذا؟ كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن. انت عندما تلهج في مجلس واحد سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم اعلم انك

77
00:25:44.100 --> 00:26:04.100
كتسمع ربك كلاما يحبه سبحانه. واستغرق في هذا واستطرد فيه انت تتقلب في معنى كبير والله يزرع في قلبك هذا المعنى عظيم تعظيمنا لله جل جلاله. يا اخي من تعظيمنا لله مشروعية الاستغفار لنا في اعقاب العبادات. فور ما تنتهي

78
00:26:04.100 --> 00:26:24.100
ان الصلاة تعود مرة اخرى استغفر الله استغفر الله استغفر الله. وكأنك خارج من معصية فعلتها قد وقعت في ذنب فتستغفر الله في حين انك للتو منصرف من صلاة من عبادة من اعظم العبادات هل ادركت ما معنى الاستغفار

79
00:26:24.100 --> 00:26:44.100
هو تعظيم هو اعتراف انك مهما عبدت الله فلا والله ما وفيت حق الله. تصلي صلاة بركعتين او ثلاثة واربع والله مهما خشعت ومهما بكيت ومهما دعوت ومهما اعترفت ومهما قدمت واسلفت لكنك بعد الصلاة لا

80
00:26:44.100 --> 00:27:04.100
لا يسعك الا ان تقول استغفر الله. ابدا والله يا عزيزي السماء ليس فيها موضع شبر الا وفيها ملك راكع او ملك ساجد اطت السماء وحق لها ان تئط يصدر لها صوت من شدة ما عليها من ثقل

81
00:27:04.100 --> 00:27:24.100
ثم اذا نفخ في الصور اذا نفخ في الصور رفع الملائكة السجد والركوع رؤوسهم وهم يقولون سبحانك ربنا ما عبدناك حق عبادتك وهم قد قضوا الحياة باسرها تعظيما وتسبيحا وركوعا وسجودا

82
00:27:24.100 --> 00:27:44.100
هذا عني وعنك وعن كل بني ادم معشر البشر. نحن المذنبون المقصرون المفرطون المسيئون. مهما كان احدكم على قدر من الصلاح والتقوى والسلامة والايمان. لا والله ليس فينا معصوم. نحن مقصرون مهما فعلنا. فافهم ان

83
00:27:44.100 --> 00:28:04.100
اغفارنا في صلب العبادات وفي اعقاب العبادات هو تأكيد لهذا المعنى العظيم تعظيم الله. اتظن ان حجنا وصلاتنا صيامنا ومالنا الذي ننفقه انها حسنة تدخلنا الجنة؟ لا والله لا والله. قال لن يدخل احدا منكم الجنة عمله

84
00:28:04.100 --> 00:28:24.100
قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا. الا ان يتغمدني الله برحمة منه. هذا اوان ان تفتح عينيك الله لتعلم اني وانت والله لسنا شيئا بين يدي الله. واننا مهما وفقنا للطاعة

85
00:28:24.100 --> 00:28:44.100
والخير والايمان والعمل الصالح فلا والله حق ربنا اعظم. جاء في الاثر ان عبدا في بني اسرائيل قضى من عمره ستين سنة في صومعة اعتزل الناس لا يرى الدنيا ولا يخالط احدا من البشر ظل حياته معتكفا يعبد الله يصوم النهار يقوم

86
00:28:44.100 --> 00:29:04.100
الليل بين يدي الله قائما وداعيا وساجدا ومصليا وباكيا. قيل فلما حشر وجيء به وضع في الميزان انه استقل حسناته فقال يا رب عندي عبادة ستين سنة فامر بها فوضعت في الميزان. فتقول الميزان بعباداته الجمة

87
00:29:04.100 --> 00:29:24.100
التي قضى بها حياته؟ قال الله عز وجل ضعوا له نعمة البصر في كفة الاخرى نعمة البصر فقط. فلما وضعت نعمة البصر رجحت بعبادة ستين سنة فعرف حقا انه ما صنع شيئا. واسف لما كان منه ابدا والله يا اخوة لن يذل احد بعمله

88
00:29:24.100 --> 00:29:44.100
الله يقول لاشرف جيل واكرمه في زمن تنزل الوحي قل لا تمنوا علي اسلامكم. بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين. عندما تعيش في هذا الاطار وتتقلب في هذا الشعور انك عبد مسكين حقير ذليل فقير. وانك لولا فضل

89
00:29:44.100 --> 00:30:04.100
وما ذهبت ولا جئت ولا اتيت وانك لولا كرم الله ما صمت ولا صليت ولا تصدقت ولا حججت وانك لولا فضل الله ما عرفت ان تشكر الله ولولا فضل الله ما اتجهت كل هذا المعنى عائد الى فضل الله لتدرك ان الامر امره وان الفضل فضله وان الخير

90
00:30:04.100 --> 00:30:24.100
وان العبد عبده ولا والله لسنا ننسب الى انفسنا شيئا ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا ولكن الله يزكي من يشاء. فالامر بيد الله فاعلموا رعاكم الله ان هذا المعنى العظيم الكبير

91
00:30:24.100 --> 00:30:44.100
هو والله مما تشتمل عليه عباداتنا في حجنا لبيت الله الحرام. تعظيم الله يا كرام. قضية كبرى لا ان تغيب عن عبادة كالحج. الحج عبادة نحن نتقلب في مناسكها خطوة خطوة. وننغمس في هذا المعنى العظيم

92
00:30:44.100 --> 00:31:04.100
تعظيم لله اصل كل خير وفضيلة. ومنبع كل فضل في بني ادم. واس العبادات ومنطلقها تعظيم الله سبحانه وتعالى تأتي عبادات الحج فتؤكد هذا المعنى الكبير. هذه التلبية وهي اول خطوات الحج كما اسلفنا مرارا. هي شعار

93
00:31:04.100 --> 00:31:24.100
الحج وزينته يا اخي التلبية عبادة تقطر تعظيما لله. لبيك وقد مضى بكم انها كلمة ادب واحترام وانها مسارعة ومبادرة وان اجابة في ذل وخضوع اجبتك يا رب مستجيبا مسرعا مطيعا منقادا مرة بعد مرة وانا اعلن يا رب

94
00:31:24.100 --> 00:31:44.100
اني مقيم على اجابة ندائك. مسارع الى امتثال امرك غير متأخر. ولا متوان ولا مفرط ولا مقصر. تظل تكرر هذه التلبية وانت تشحنها بذاك التعظيم العظيم. ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك

95
00:31:44.100 --> 00:32:04.100
فتشحن هذه العبارات بهذا التعظيم العظيم لله جل جلاله. وانت معترف بقصورك وذنبك وخطيئتك. هذا معنى كبير الله يا كرام نحتاج ان نحييه لان لا تغدو التلبية عبارة تقال باللسان نغفل عن معناها العظيم عن قصدها الكبير

96
00:32:04.100 --> 00:32:24.100
عن عمقها العميق الذي تحيا به النفوس لو استشعرت معانيها. تأتي الى الطواف بالكعبة. والطواف لون اخر من تعظيم الله. هذا هذه حجارة مبنية هذا بناء لكنه عظم لانه بيت الله وارتفع قدره لانه بيت الله. وجعلنا له المهابة في النفوس لانه بيت

97
00:32:24.100 --> 00:32:44.100
الله تستلم الحجر الاسود وتقبله. هذا حجر. يقول عمر رضي الله عنه والله اني لاعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبله ما قبلتك. وفي الجمرات انت ترمي حجرا ايضا. حجر

98
00:32:44.100 --> 00:33:04.100
يعظم وحجر يرمى. القضية متعلقة بايش؟ متعلقة بتعظيمنا لله الذي عظم هذا عظمناه والذي امرنا بهذا امتثلناه والذي شرع لنا هذا سارعنا في الاتيان به. القضية يا كرام ارتباطنا بما شرع الله. وتعظيمنا لما عظم الله

99
00:33:04.100 --> 00:33:24.100
اذا فرغت في السعي تنطلق هناك ولا تزال تعلن فقرك وحاجتك. تسعى مهرولا كانك تسعى الى مرضاة الله ولسان مقولة موسى عليه السلام وعجلت اليك ربي لترضى. تسارع من اجل ان تعلن عن رغبتك في الظفر بمرضات الله

100
00:33:24.100 --> 00:33:44.100
هذه العجلة ليست الا رغبة في الظفر والفوز بما اعد الله لقاصد بيته الحرام. في الحج يا كرام نحن نشرع في الدخول في نصب بخطوة اولى نستبدل اللباس ننحي الثياب لنرتدي قطعتين لا ثالث لهما. ازار ورداء يلف

101
00:33:44.100 --> 00:34:04.100
جسد من اعلى ومن اسفل نكشف الرؤوس ونعري الاجساد. اما شعرتم انها قضية تظهر صورة الذل العبد في تعظيم للخالق هي كذلك والله وينبغي ان تفهمها على هذا النحو كشف الرأس احتقار

102
00:34:04.100 --> 00:34:24.100
نفس والوقوف بين يدي الله في عرفة ومزدلفة ومنى والمسارعة الى اداء المناسك هو لون من اعلان التعظيم لله قال بين تلك المشاعر في امتثال تام وترتيب محكم هو اعلان صادق في التعظيم العظيم لاكرم الاكرمين ورب العالمين

103
00:34:24.100 --> 00:34:44.100
نحن نلتزم في احكام المحظورات فلا طيبة ولا غطاء للرأس ولا قص للشعر ولا تقريم للاظافر ولا نكاح ولا مقدمات جمال ولا صيد ولا ولا هذا الامتثال هذا الامساك وانقلاب الحلال حراما عند الاحرام هو التزام صادق. تعظيم لما

104
00:34:44.100 --> 00:35:04.100
الله وانت تعلن يا رب ان قلت لي حلال احللته وان قلت لي حرام حرمته. هذا التعظيم لله ان تكون عبدا تعلن وانك وما تملك وما بين جوانحك ملك لله. وانك خاضع في امتثال امر الله. وانك لا تقدم شيئا بين

105
00:35:04.100 --> 00:35:24.100
يدي الله هذه العبودية الصادقة الزاكية التي تسمو بنا الحج يعلمنا هذا المعنى شعرنا او لم نشعر نحن في حجي نأتي الى مواقف التعظيم العظيم واعظمها يوم عرفة. عندما يشعر احدنا انه في اعظم اركان الحج واقف بين

106
00:35:24.100 --> 00:35:44.100
يدي الملك العلام مقلب القلوب وعلام الغيوب. في يوم عرفة يتجلى هذا المعنى اوضح ما يكون. فيشعر العباد وقد وقفوا سواسية التابع والمتبوع الرأس والرئيس والمرؤوس والكل بين يدي الله متضرع خائف

107
00:35:44.100 --> 00:36:04.100
ذليل وجل سائل طامع فيما عند الله اسأله ويرجوه. والله مشهد عرفة صورة تعكس في امة عظمة العبودية عندهم لله فما خضعوا لبشر. ولا استكانوا لانسان ولا احتقروا ذاتهم من اجل بشر مخلوق

108
00:36:04.100 --> 00:36:24.100
لكن ما خضعوا لله خضوعهم هذا استحقوا به مباهاة الله لملائكته الكرام. يقول انظروا الى عبادي اتوني شعثا غبرا. هذا المشهد والغبرار على بدنك وملابس احرامك. والشعث الذي طار به شعر رأسك. ومظهر

109
00:36:24.100 --> 00:36:44.100
الهيئة التي لا تدل على نظافة ولا عناية انما جئت بها في مقام التعظيم لله فعظمت عند الله. هكذا هو شأن العبد ليس فيما يلبس ويأكل ويشرب لكنه والله فيما يحمل في جوف قلبه من تعظيم عظيم لرب العالمين. في في الحج نحن كذلك

110
00:36:44.100 --> 00:37:04.100
نأتي الى الامتثال باتمام النسك واتموا الحج والعمرة لله. فمن شرع فيه وجب الاتمام ولا خيار له. والاتمام ام واجب سواء كانت الحج والعمرة واجبة او نفلا. يستمر ويمضي فيها لا خيار هذا من تعظيم الله. في الحج نحن نتعلم هذا

111
00:37:04.100 --> 00:37:24.100
الامتثال الصادق نحن نلتزم بالاحكام. الكفارات اذا وجبت. سواء لترك واجب او لفعل محظور. فترى الامتثال الصادق في العبد ما ما امتثل الا تعظيما لله. يا كرام مواطن الدعاء في الحج. في الطواف وفي الصفا وفي المروة وفي عرفة

112
00:37:24.100 --> 00:37:44.100
وفي مزدلفة وعند الجمرة الصغرى وعند الجمرة الوسطى في منى تلك المواضع على تكررها التي يشرع فيها العبد ان يدعو الله في حجه هي تؤكد معنى التعظيم لله لان الدعاء هو العبادة كما قال عليه الصلاة والسلام في الدعاء ان

113
00:37:44.100 --> 00:38:04.100
تتضرع تقدم بين يدي دعواتك كما اسلفت حمدا وثناء وتعظيما واجلالا. ثم مجرد السؤال مجرد السؤال منك لاحد هو اعتراف بنقصك وحاجتك وعجزك. فلهذا متى التمست شيئا من انسان فقد اسرت نفسك له باحسان

114
00:38:04.100 --> 00:38:24.100
اليك. فاذا جعلت حاجتك الى الله وظللت تدعو الله وتسأله في كل شأن من شؤون ان تظل تعلن فقرك وحاجتك الى الله والله اقرب ما يكون العبد من ربه اذا اظهر فقره وحاجته ومسكنته. كلما تمت عبوديتك لله اظهرت

115
00:38:24.100 --> 00:38:44.100
تعظيما صادقا لله ولما جاء الله يثني على سادة البشر واعلاهم مرتبة واسماهم منزلة وهم الانبياء والرسل تدري لم جاء الوصف في كتاب الله واذكر في واذكر عبدنا. داوود واذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب

116
00:38:44.100 --> 00:39:04.100
العبد سليمان نعم العبد انه اواب. يا اخي هذا الوصف بالعبودية لسادات البشر. وفي موقف عظيم يمتدح الله نبينا عليه الصلاة والسلام في اعظم معجزة كانت خارقة لحوادث الكون في حادثة الاسراء والمعراج يسرى به ها هنا من

117
00:39:04.100 --> 00:39:24.100
الكعبة الى بيت المقدس ثم يعرج به الى السماء السابعة. ويكون فرض الصلاة ومقابلة الانبياء وتلك القصة العجيبة المدهشة ويعود من ليلته الى مكة. لما جاءت الحكاية عن هذه المعجزة العظيمة في كتاب الله. قال الله سبحان الذي اسرى بعبده

118
00:39:24.100 --> 00:39:44.100
والله كلما كنت اعظم عبودية لله كنت اسمى منزلة عند الله. هؤلاء الانبياء عليهم السلام اربعوا على عرش العبودية فوصلوا الى الاصطفاء بالنبوة والرسالة لنعلم ان اكثرنا خضوعا لله وتعظيما

119
00:39:44.100 --> 00:40:04.100
الا وتقربا الى الله بادراك هذا المعنى العظيم. هم من اسمانا منزلة واشرفنا واعلانا مكانة عند رب العالمين يا كرام في ختام هذا المجلس دعونا نتحدث عن وجوه التعظيم في الحج كيف نبذلها؟ لنقول

120
00:40:04.100 --> 00:40:34.100
بوضوح تعظيم الله تعظيم ما عظم سبحانه. عظم الله هذا البيت الحرام فنعظمه وعظم سبحانه المشاعر عرفة ومزدلفة ومنى فنعظمها. وعظم سبحانه الصفا والمروة وعظم دعاء وعظم القرآن وعظم نبيه عليه الصلاة والسلام. فمن عظم الله عظم ما عظم الله سبحانه وتعالى

121
00:40:34.100 --> 00:40:54.100
وكل شيء له في ميزان الشريعة وعند الله قدر وعظمة فالواجب على المسلم تعظيم ما عظم الله من تمام تعظيم الله جل جلاله. ومن وجوه ذلك في الحج تعظيم المناسك التي تؤدي عبد الله. ايها الحاج ان يكون وقوفك بعرفة

122
00:40:54.100 --> 00:41:14.100
ممتلئا تعظيما لهذا المكان؟ فلا يراك الله في هذه الاماكن غافلا او عاصيا او منصرفا حاشا. لا يراك الله في مواقف في العظمة عبدا مسرفا على نفسه متجرأا على حدود الله لسنا معصومين. لكن شتان بين عبد مهما اوقع

123
00:41:14.100 --> 00:41:34.100
او الشيطان في الذنوب والمعاصي لكنه لما جاء هنا قد حزم نفسه بحزام التعظيم وقال حاشا ااعصي الله بقرب بيته الحرام اعود الى الذنب والخطيئة التي كنت ولا زلت مدمنا عليها وانا في ضيافة الله وفي وفده الكريم قد

124
00:41:34.100 --> 00:41:54.100
حاجا لا والله من عظم الله هابه سبحانه وتعالى وملأ قلبه حبا وتعظيما. هذه من خطوات التعظيم والله وقد قال ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. شعائر الله قال المفسرون هي

125
00:41:54.100 --> 00:42:14.100
والصفا والمروة وعرفة ومزدلفة ومنى. هذه شعائر الله من شعائر الله يا كرام. تعظيم الهدي والاضاحي انها من شعائر الله وفي خصوصها جاءت الاية في سياقها الكريم. ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى

126
00:42:14.100 --> 00:42:34.100
والقلوب لكم فيها منافع الى اجل مسمى ثم محلها الى البيت العتيق. المقصود الهدي شاة كانت او بقرة او ناقة كيف كيف يا رب ساعظم الهدي؟ كيف ساعظم اضحيتي؟ الجواب قال السلف تعظيم الهدي

127
00:42:34.100 --> 00:42:54.100
استسمانها وغلاء اثمانها. يمكن ان تنزل السوق فتجد شاتين او كبشين. هذا بالف وهذا بالفين كلاهما مجزئ شرعا يقبل في الاضحية واستجمع الشروط في السن والسلامة من العيوب. كلاهما يقول لك فيه الشيخ

128
00:42:54.100 --> 00:43:14.100
فقيه؟ هذا يجوز في الاضحية وهذا يجوز. لكنك تترك ذات الالف وتأخذ ذات الالفين. مع انه بامكانك ان توفر الفا لمصروفك ومعاشك ونفقة بيتك او تدخره لمستقبلك. لكنك تنفق الالفين وتشتري الشاة الاكبر. والاسمن

129
00:43:14.100 --> 00:43:34.100
والاثمن احيانا ليس فيها مزيد لحم لكن شكلها اجمل. شكلها قرنها صوفها بياضها هل هذا مطلوب؟ اي والله طالما حملت في قلبك انه ما حملك على ذلك الا ان تعظم الله

130
00:43:34.100 --> 00:43:54.100
اشتري الشاة الاسمن والاكثر لحما وتذبحها اضحية ثم اللحم لك. وهنيئا لك لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم. اقرب لك الصورة اذا قدم عليك ضيف عزيز او شخص له في قلبك

131
00:43:54.100 --> 00:44:14.100
والاحترام الكبير فاردت ان تشتري له هدي ونزلت السوق. فاذا بالهدايا بين يديك هذه بمئة وهذه بمئتين وهذه بخمسمائة وهذه بالف والله ستبحث عن هدية اثمن واغلى بقدر ما تحمل في قلبك من معزة لصاحب الهدية

132
00:44:14.100 --> 00:44:34.100
ولله المثل الاعلى لو نظرنا الى حجنا لعرفنا ان من تعظيمنا للهدي والاضاحي ان نبحث عما هو اعظم فيما لو كان هدية نقربها واسمها هدي فانت تهديها في حجك وانت تتقرب بها الى الله ثم هي من تمام النسك ولا

133
00:44:34.100 --> 00:44:54.100
ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. ربما ستنفق الفا زيادة لكنك ستظفر بتقوى القلوب كما قال الله في الاية الاخرى يقول الله ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه. تدري ما حرمات الله؟ كل

134
00:44:54.100 --> 00:45:14.100
شيء في الشريعة له حرمة وقدر ومكانة. ان تحترمه وتعظمه هذا مطلوب شرعا اخي الكريم. نحن في الحج كذلك احنا نتعلم احترام المحظورات فلا نقربها. احترام المشاعر منى وعرفة ومزدلفة فلا نتساهل فيها بالعصيان والذنوب والخطايا وان كنا قد

135
00:45:14.100 --> 00:45:34.100
الفناها في كل مكان نعظم الكعبة نعظم الحرم ومهما اتانا الشيطان يوسوس لنا بالمعاصي والسيئات يقوم قائم التعظيم لله بما عظم الله من هذه البقاع فيحجزك عن تلك المواطن من الاثم والعصيان. يا اخي من تعظيمنا لله في الحج تعظيم

136
00:45:34.100 --> 00:45:54.100
نفقة واقصد بها ان تكون نفقتك التي تنفق حلالا خالصا. ليس فيها شبهة فضلا عن ان يكون فيها شيء امي حرام يا رجل قريش على كفرها بالله لما بنت الكعبة وقد هدمها السيل اتفق

137
00:45:54.100 --> 00:46:14.100
وتعاهدوا الا يضعوا فيها الا درهما حلالا. فجمعوا المال. تركوا الربا والحرام ومال البغا وكل شيء من السحت. يا اخي ما الذي قذف في قلوبهم هذا المعنى ابدا والله هو صيانة الله لبيته سبحانه وتعالى. وقد عصم الله بيته الحرام ان يكون فيه شيء

138
00:46:14.100 --> 00:46:34.100
يخالف معنى التعظيم له جل جلاله. فلما جمعوا النفقة قصرت بهم عن اتمام بناء الكعبة. فبنوها على هذا النحو الذي ترون وليست على قواعد ابراهيم وبقيت منها البقية المحاطة هذا بحجر اسماعيل. وهو الحطيم للدلالة على ان هذا القدر المتبقي جزء من

139
00:46:34.100 --> 00:46:54.100
عجزت قريش بنفقتها الحلال ان تبنيها بناء كاملا. يا اخي قريش وهي كافرة عظمت ربها ان تنفق درهما حراما في شيء يتصل ببيت الله فكيف بمسلم يشهد ان لا اله الا الله وجاء يحج بيت الله يملأ صدره بتعظيم الله لا

140
00:46:54.100 --> 00:47:14.100
الله لا يرضى ان ينفق في حجه درهما من حرام او يغش في حجه او يكذب او يدلس او يختلس هذا حج وهو يعظم الله تعظيم النفقة من تعظيم النفقة في الحج الا تندم الا تستكثر شيئا تنفقه في حجك. تعرف بعض الناس اذا ذهبوا للسياحة

141
00:47:14.100 --> 00:47:34.100
والسفر يرصدون ميزانية بعشرات الالوف لهم ولزوجاتهم واطفالهم ينفقها وهو مستمتع لانه ذهب وسافر ورأى وشاهد يستمتع فلا يشعر ان هذا المبلغ قد خسره او فاته في حجنا نحن نحتاج ان نعيش مثل هذا

142
00:47:34.100 --> 00:47:54.100
المعنى واكثر عندما ننفق مبلغا جمعناه للحج ننفقه مستمتعين. اننا بذلناه للقرب من الله في بيته الحرام وفي مشاعر العظام واما اعظم وجوه التعظيم يا كرام لله في حجنا فهو تعظيم النية في قلوبنا. نعم

143
00:47:54.100 --> 00:48:14.100
ما خرجت عبد الله من بيتك الى بيت الله الا تريد هذا المعنى الكبير. اداء الواجب والفوز بالمغنم والظفر بالعتق والجنة والرجوع كما ولدتك امك. اجعل هذه النية معظمة في قلبك الا تخلط بها قصدا اخر

144
00:48:14.100 --> 00:48:34.100
والا تشوبه شوبة من رياء ولا سمعة. والله ما جئت تحج لتسجل مزيدا من عدد الحجج تسجلها في رصيدك وسيرتك الذاتية لتقول في المجالس حججت عشر مرات. وخمس عشرة مرة ما فعلت هذا انت؟ حججت لا ليقال عنك بعد

145
00:48:34.100 --> 00:48:54.100
الى دارك الحاج فلان ولا لتعلق على باب بيتك هذا الاسم وتعلنه تشريفا لك لقبا تضيفه الى التعريف بذاتك. انت لتكون بين هؤلاء فائزا بعفو الله لتزاحم على الجنة. تنافس في تلك المواقف على الظفر بكرم الله ورجاء ما

146
00:48:54.100 --> 00:49:14.100
عند الله جئت في الحج تمرغ نفسك في ذل العبودية وهي اسمى ما يتشرف به العباد. جئت في الحج تعلن ان انك متحرر من كل شيء لا من عبوديتك لله جئت في الحج تعلن انك عبد يستمتع بقربه من الله في بيت الله هذه

147
00:49:14.100 --> 00:49:34.100
الكبيرة يا كرام اعظم ما تحمله الصدور في الحج والله يا كرام هو تعظيم الله جل جلاله. فاذا عظمت الله عظمت الحرمات والمحظورات والواجبات والاركان والمستحبات. اذا عظمت الله والله اعيذك بالله ان يبدو عليك ما

148
00:49:34.100 --> 00:49:54.100
على بعض الحجيج من الترخص والتخفف والمسارعة والعجلة ورغبة الفراغ والخلاص كيفما كان. ثمة اناس غاب عنهم هذا معنى فاذا جاء في كل ركن وواجب يسأل عن الاخف وعن الاقل تكلفة وعن الايسر فعلا لو كان معذورا لا حرج

149
00:49:54.100 --> 00:50:14.100
رخصت والدين يسر كما قال عليه الصلاة والسلام. لكنك تعجب من انسان يبحث في حجه عن اقل الاقوال. واضعف ما يتم به الحج كيفما كان ثم اذا وقع في خطأ ولزمته كفارة وارتكب شيئا من المحظورات وجاء يستفتي يقول له المفتي تلزمك

150
00:50:14.100 --> 00:50:34.100
شاتان واحدة على كذا وواحدة على كذا. فتعجب في الجواب يقول فقط هذا بس هو كل شيء. هذا الاستخفاف يا كرام والله ما ينشأ ومن قلب ملئ تعظيما لله. الاستهانة بالمحظورات وارتكاب الاخطاء في الحج ابدا. ما ينبعث من قلب امتلأ تعظيما

151
00:50:34.100 --> 00:50:54.100
لا نحن نحتاج في حجنا في اولى خطواته ان نعظم الله ونعرف اننا نقدم الى بيته الحرام والى المشاعر العظام نتقلب في عبادات كبار عظيمة الوزن في الميزان ثقيلة عند الله. فلا والله ما نحب الا ان نقرب الى الله اعظم

152
00:50:54.100 --> 00:51:14.100
ما نفرح ان نجده في صحيفتنا يوم نلقى الله. اودع وقوفا جليلا. ومبيتا عظيما ورميا ودعاء وطوافا ملؤه التعظيم لله ستفرح به نورا في صحيفتك يشع يوم تلقى الله. سيحج الكل

153
00:51:14.100 --> 00:51:34.100
يفرغ الجميع من اداء المناسك لكن شتات والله كما بين السماء والارض. بين عبد حج فكان حجه يقطر تعظيما واخر استخف او استهان فاتت مناسك الحج عنده مغلفة بغلاف العجلة والترخص والتخفف والتماس الفتوى الايسر والاسهل والبحث عن

154
00:51:34.100 --> 00:51:54.100
خارج ما هكذا يا سعد تورد الابل. من حج عرف المعنى وقد قال الاول الركب كثير والحاج قليل. الجموع والقوافل ضخمة لكن الحاج بمعنى الحج الحقيقي. الذي يعرف معنى التعظيم قليل

155
00:51:54.100 --> 00:52:00.600
وقد قال هذا شاعرهم في معناه والله اعلم