﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:26.250
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

2
00:00:27.300 --> 00:00:51.400
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين وسلم تسليما كثيرا اما بعد فهذه ساعة طيبة

3
00:00:52.100 --> 00:01:34.100
وقت مبارك نقضيه مع وصية عظيمة نافعة مفيدة نوه الله عز وجل بذكرها في كتابه  جعلها وحيا يتلى في القرآن الكريم الى يوم القيامة يتلوه المؤمنون ويقرأونه ويتدبرونه ويعقلون كيفما هو دلالاته

4
00:01:35.950 --> 00:02:07.950
وصية عظيمة ذكرها الله جل وعلا عن عبد من عباده اتاه الحكمة اتاه الله جل وعلا الحكمة والحكمة منة من الله تبارك وتعالى يمن بها على من شاء ويمنحها من شاء

5
00:02:08.400 --> 00:02:40.750
ويخص بها تبارك وتعالى من شاء ولها اسباب تنال بها الحكمة ويكون العبد بها من اهل الحكمة وهذه الوصايا التي استمعتم اليها في سورة لقمان وصايا لقمان الحكيم هي في الحقيقة

6
00:02:41.500 --> 00:03:15.550
تضمنت فوائد عظيمة وتوجيهات كريمة ولفتات مباركة ونهج سديد في الدعوة الى الله وتربية الابناء وتنشأة الاجيال  فيها الوسائل الناجحة والاساليب الناجعة الدعوة الى الله تبارك وتعالى وتعليم الناس الخير

7
00:03:17.300 --> 00:03:48.950
ولهذا كان من المتأكد على المربين والاباء والمعلمين ومدرسي الطلاب ان يعنوا بهذه الوصية وان يقفوا عندها وقفات ووقفات ليأخذوا منها النهج الشديد والطريق الرشيد في الدعوة الى الله عز وجل

8
00:03:49.550 --> 00:04:19.100
وتعليم ابناء المسلمين العلم النافع والعمل الصالح الذي ينشؤون عليه ويحيون عليه واضافة الى ما في هذه الوصايا من علم نافع ودعوة مؤصلة فان فيها الاسلوب الحكيم لجلب القلوب وسد الاذهان

9
00:04:19.600 --> 00:04:50.200
والترغيب والترهيب وحسن الموعظة وحسن الدخول على الناس في بيان الخير لهم ودعوتهم الى دين الله تبارك وتعالى والدعوة كما انها علم يدعى اليه وعمل يرشد اليه. فانها في الوقت نفسه تحتاج الى

10
00:04:50.300 --> 00:05:22.350
حكمة وسائل نافعة واساليب مؤثرة حتى يكون لها بذلك الدخول الى قلوب الناس والله جل وعلا اتى عبده لقمان الحكمة وقدر في قلبه الحكمة وجعل كلامه ووعظه وتعليمه وارشاده حكمة وهذا كله معاشر الاخوة الكرام يقتظي منا

11
00:05:22.350 --> 00:05:53.950
حسن تدبر وتعقل ومدارسة لهذه الوصايا التي اشاد الله وتعالى بها في كتابه القرآن الكريم ولما اردت الحديث اليكم عن هذا الموضوع وصايا لقمان الحكيم تزاحم في ذهن طريقة عرضه

12
00:05:55.150 --> 00:06:24.650
وطريقة الحديث عنه هل اقف مع هذه الايات اية الاية نتدارسها تفسيرا موضوعيا لكل اية ونقف على المعاني والدلالات او ان ان الحديث يكون عن هذه الوصايا من حيث هي

13
00:06:25.150 --> 00:06:51.550
وما ينبغي ان يكون عليه المربي والمعلم من علم وفهم ودراية بدين الله. وحسن تعليم وتوجيه. واستخدام للاساليب والمناهج الشديدة التي يوصل من خلالها الى القلوب او ان يكون الحديث

14
00:06:51.600 --> 00:07:20.750
عن هذه الوصايا التي جاء ذكرها في القرآن الكريم بذكر الفوائد التي يفيدها المسلم وطالب العلم والداعية الى الله تبارك وتعالى عندما يتأمل هذه الاية الكريمات وحقيقة كما اخبرتكم وانا في الطريق

15
00:07:21.000 --> 00:07:49.050
الى هذه الديار والى هذا الجمع الطيب والى هذا المكان ترددت تردد في ذهني الطريقة المناسبة للحديث عن هذا الموضوع ثم انني رأيت ان اكتب فوائد مستفادة من هذا السياق المبارك

16
00:07:49.300 --> 00:08:11.400
بدءا من قوله تعالى ولقد اتينا لقمان الحكمة قيل انتهاء ما قصه الله تبارك وتعالى من مواعظ ووصايا لقمان الحكيم واقصد في مشيك واغضب من صوتك انا انكر الاصوات لصوت الحمير الى هنا

17
00:08:12.450 --> 00:08:37.450
فكتبت في الطريق عادة من الفوائد ولعل الحديث يكون على ضوئها ولا ادري هل الوقت يتسع لها لكنني كتبت على عجل خمسين او ما يزيد على الخمسين فائدة وستكون هذه الفوائد

18
00:08:37.600 --> 00:09:01.450
محل مذاكرة في هذا اللقاء واسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يكتب لنا اجمعين العلم النافع والبصيرة في دينه وحسن الاتباع والاتساع لاهل الفضل واهل الخير واهل العلم

19
00:09:01.450 --> 00:09:27.600
وان يوفقنا كذلك لحسن الاستفادة من هذه الوصايا الحكيمة العظيمة المباركة التي ذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه عن لقمان الحكيم والان ايها الاخوة مع جملة من الفوائد التي نستفيدها

20
00:09:27.650 --> 00:09:57.700
من هذه الايات ومن هذا السياق المبارك  الفائدة الاولى ان الحكمة منحة ربانية وهبة الهية يؤتيها الله جل وعلا من شاء من عباده وهذا مستفاد من قوله جل وعلا ولقد اتينا لقمان الحكمة. فالحكمة منة الله جل وعلا

21
00:09:57.700 --> 00:10:17.350
يمن بها على من شاء من عباده ولهذا اذا اراد العبد ان يوفق الى هذا الامر وان يوفق لكل خير فان الخير بيد الله والفضل بيد الله عز وجل يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

22
00:10:17.450 --> 00:10:48.850
ولهذا لا ينال الخير الا بالصدق مع الله وحسن الاقبال على الله جل وعلا والقيام بطاعته وطلب الفضل منه والالتجاء في تحصيله اليه. فان الهداية بيده والتوفيق بيده. والمنة منة الله والفضل فضل الله جل وعلا يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

23
00:10:49.250 --> 00:11:21.200
والفائدة الثانية ان نيل الحكمة نيل الحكمة لابد له من اسباب حتى ينال العبد بذلك الحكمة ومن يتأمل قصة لقمان الحكيم وايضا يتأمل حياته يجد انه عبد صالح عابد لله جل وعلا مقبل على طاعة الله

24
00:11:21.600 --> 00:11:41.000
احسن في صلته بربه وذكر في ترجمته كما ذكر ذلك الحافظ ابن كثير وغيره من اهل العلم انه رجلا انه كان رجلا صالحا ذا عبادة واقبال على الله جل وعلا وصدق

25
00:11:41.600 --> 00:12:07.050
وكان قليل الكلام كثير الفكر والتدبر وكان يستفيد من مجالس الخير ويأتي في مصاياه ايضا الحث على الاستفادة من مجالس العلم ومجالس الخير ومن وصاياه المأثورة الوصية بمشاورة العلماء والاستفادة من اهل العلم

26
00:12:07.500 --> 00:12:27.650
فالشاهد ان بذل الاسباب بذل العبد للاسباب النافعة المقربة الى الله تبارك وتعالى ينال به الخير والفلاح وينال به الحكمة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله

27
00:12:27.900 --> 00:12:48.100
وقال عليه الصلاة والسلام انما العلم بالتعلم. وانما الحلم بالتحلم ومن يتحرى الخير يعطى ومن يتوقى الشر يوقى لابد من بذل السبب ولا يكفي ان يقول العبد اللهم اتني الحكمة

28
00:12:48.150 --> 00:13:06.800
او اللهم اني اسألك العلم النافع والعمل الصالح دون بذل منه للاسباب بذل الاسباب لابد منه احرص على ما ينفعك وسع عند الله والله جل وعلا يقول فاعبده وتوكل عليه

29
00:13:07.050 --> 00:13:33.600
ويقول جل وعلا اياك نعبد واياك نستعين فلا بد من بذل الاسباب النافعة المشروعة لنيل الحكمة وهي العلم العلم النافع والعمل الصالح ووضع الامور مواضعها الامر الثالث مما يستفاد من هذا السياق المبارك

30
00:13:33.650 --> 00:13:58.600
اهمية شكري نعم الله وعظيم اثرها في ثبات النعمة ودوامها قال عز وجل ولقد اتينا لقمان الحكمة ان اشكر لله ان اشكر لله فشكر النعمة هذا له اثر عظيم اثر على عظيم على العبد

31
00:13:58.800 --> 00:14:35.400
في ثبات النعمة ونمائها وزيادتها والنعمة اذا سكرت قرت واذا كفرت فرت ولهذا يسمي بعض العلماء الشكر الحافظ ويسمونه الجالس. يقولون لانه يحفظ يحفظ النعم الموجودة. ويجلب النعم المفقودة وهذا يدل عليه قول الله تبارك وتعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم

32
00:14:37.300 --> 00:14:57.750
قال ان اشكر لله اشكر لله على نعمته عليك. ومنه واكرامه ومن اكرامه سبحانه وتعالى لهذا العبد الصالح ان اتاه الله الحكمة ان اتاه الله الحكمة ووفقه للعلم النافع والعمل الصالح

33
00:14:58.450 --> 00:15:25.350
وهذا السياق المبارك يدلنا على ان العبد اذا وفق للعلم وفق للعمل ووفق للخير ان يكون دائما وابدا شاكرا لله سبحانه وتعالى معترفا بنعمة الله عليه وفضله وهدايته وتوفيقه لان المنة منة الله والفضل فظله سبحانه وتعالى

34
00:15:26.300 --> 00:15:54.700
الامر الرابع ان شكر النعمة يكون بالقلب واللسان والجوارح شكر شكر الله جل وعلا على نعمه يكون بالقلب واللسان والجوارح وهنا في هذا المقام اذا اوتي العبد نصيبا من الحكمة والعلم النافع والعمل الصالح

35
00:15:55.650 --> 00:16:21.950
فان شكره لله تبارك وتعالى على هذه النعمة يكون بقلبه اعترافا بنعمة المنعم وان ما اوتيه من علم وحكمة وفقه وبصيرة وهدى وصلاح هو من الله جل وعلا فيكون السكر بالقلب اعترافا

36
00:16:22.350 --> 00:16:48.700
اعترافا بنعمة المنعم وان النعمة من الله سبحانه وتعالى والامر الثاني باللسان بالثناء على الله وحمده وشكره والامر الثالث بالجوارح بان يستعملها المنعم عليه في طاعة الله جل وعلا ومن ذلك قوله عز وجل اعملوا ال داوود شكرا

37
00:16:49.100 --> 00:17:18.300
فيعمل العبد الصالحات ويحرص على الطاعات وعلى صرف هذه النعمة في سبيلها وطريقها الذي امره الله تبارك وتعالى به الامر الخامس من الفوائد المستفادة من هذا السياق المبارك ان الله جل وعلا لا ينفعه سخر الشاكرين

38
00:17:18.800 --> 00:17:39.200
ولا يضره كفر الكافرين كما قال الله جل وعلا ان اشكر لله ومن يشكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان الله غني حميد  فالله جل وعلا لا ينفعه شكر من شكر

39
00:17:39.600 --> 00:18:05.100
ولا يضره كفر من كفر ولا ولا تنفعه طاعة من اطاع. ولا تضره معصية من عصى وتأمل هذا في قول الله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي حديث ابي ذر في صحيح مسلم يقول الله جل وعلا يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم

40
00:18:05.100 --> 00:18:23.750
وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا

41
00:18:23.750 --> 00:18:41.050
فهو سبحانه وتعالى لا تنفعه طاعة من اطاع ولا تضره معصية من عصى بل من اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما يضل عليه. اما الله جل وعلا فهو غني حميد

42
00:18:41.300 --> 00:19:04.100
ومن هذا قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد ان يشأ يذهبكم ويأتي خلق جديد الامر السادس ان شكر العبد لنعمة الله

43
00:19:04.400 --> 00:19:27.150
عائد اثره على العكس عائد اثره على العبد. فالعبد اذا كان شاكرا هو المنتفع من الشكر من سكر فانما يشكر لنفسه. فالعبد اذا شكر شكره عائد عليه في الدنيا والاخرة في الدنيا ثباتا للنعمة

44
00:19:27.200 --> 00:19:51.400
ودواما لها وايضا جلبا للنعم الاخرى. واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم فالعبد اذا شكر عاد شكره لنعمة الله عليه وانتفع هو من الشكر ومن ذلك قول الله تعالى من اهتدى فانما يهتدي لنفسه

45
00:19:51.500 --> 00:20:20.200
ومن ظل فانما يضل عليه ولهذا العبد اذا كان ساكرا تكره لنعم الله يعود عليه وان كان والعياذ بالله كافرا عاد كفره وبالا عليه. وحسرة وندامة في الدنيا والاخرة وهذا مقام مقام ينبغي على العبد ان يعي عندما تشكر الله انت المحتاج للشكر

46
00:20:20.800 --> 00:20:41.550
ان الله جل وعلا غني عن شكره انت الذي تحتاج الى شكر الله سبحانه وتعالى. لانك ان شكرت الله سبحانه وتعالى على نعمه ومننه وعطاياه كان هذا الشكر حافظا سببا لحفظ النعمة

47
00:20:41.750 --> 00:21:04.050
الموجودة عندك وكان ايضا جالبا لك نعما اخرى وعطايا عديدة في الدنيا والاخرة الامر السابع مما يستفاد من هذا السياق المبارك الايمان بكمال غنى الله المطلق من كل وجه وافتقار

48
00:21:04.050 --> 00:21:26.300
اليه من كل وجه ومن كفر فان الله غني نؤمن بان الله غني والغني اسم من اسماء الله الحسنى وهو متضمن لوصفه سبحانه وتعالى بالغنى وهو جل وعلا غني عن عباده

49
00:21:26.700 --> 00:21:53.050
غني عن عباده من كل وجه غني عن عباده من كل وجه. وعباده فقراء اليه من كل وجه المخلوقات كلها فقيرة الى الله والله جل وعلا غني عن المخلوقات كلها. نحن نؤمن بان ربنا سبحانه وتعالى الغني

50
00:21:53.100 --> 00:22:18.400
نؤمن بانه مستو على عرشه بائن من خلقه كما اخبر هو بذلك في كتابه الرحمن على العرش استوى ثم استوى على العرش ونؤمن في الوقت نفسه انه سبحانه وتعالى غني عن العرش وعما دون العرش. غني عن المخلوقات كلها

51
00:22:18.650 --> 00:22:38.600
واما المخلوقات فانها كلها فقيرة الى الله. العرش وما دونه الكل فقير الى الله جل وعلا قال عز وجل ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا ولئن زالك ان امسكهما من احد من بعده انه كان حليما غفورا

52
00:22:38.600 --> 00:23:06.000
هو الممسك للعرش الممسك للسماوات الممسك للارض المخلوقات كلها قائمة باقامة الله تبارك وتعالى لها لا غنى لها عن الله طرفة عين وان الله جل وعلا فهو غني فهو سبحانه وتعالى غني عن المخلوقات كلها والمخلوقات كلها فقيرة اليه سبحانه وتعالى

53
00:23:06.700 --> 00:23:32.650
الامر الثامن مما يدل عليه هذا السياق المبارك اثبات كمال حمده سبحانه. وان له المحامد كلها. وان له المحامد حامدة كلها على كريم نعمائه وعظيم اسمائه وصفاته قال عز وجل ومن كفر فان الله غني حميد

54
00:23:32.950 --> 00:23:56.500
والحميد اسم من اسماء الله الحسنى وهو دال على ثبوت الحمد لله سبحانه وتعالى له الحمد المطلق الكامل على كل شيء وهو سبحانه يحمد على اسمائه وصفاته ويحمد سبحانه وتعالى على نعمه والائه واظاله وعطائه

55
00:23:56.650 --> 00:24:17.450
فهو الحميد جل وعلا الذي له الحمد كله له الحمد في الاولى والاخرة لهم حمد اولا واخرا وله الشكر تبارك وتعالى ظاهرا وباطنا الحمد كله لله والنعمة كلها من الله

56
00:24:18.600 --> 00:24:35.850
ما من عباد من نعمة اي من الله الله موليها ولهذا ينبغي ان يكون الحمد كله مخلوط للمنعم ولهذا يقول الملبون في تلبيتهم ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك

57
00:24:37.150 --> 00:25:02.050
فنؤمن بان الله حميد وان وانه تبارك وتعالى له الحمد اولا واخرا وظاهرا وباطنا وهذا مما يستفاد من هذا السياق المبارك تاسعا مكانة الحكمة وعظيم نفعها لمن حباه الله تبارك وتعالى بها ومن عليه بتحصيلها

58
00:25:02.100 --> 00:25:23.550
وهذا واضح في هذا السياق المبارك من ثناء الله على لقمان ومدحه بان الله عز وجل اتاه الله الحكمة وهذا يجعل العبد يكون حريصا على معرفة الحكمة ما هي وعند مطالعة

59
00:25:23.850 --> 00:25:46.900
كتب التفاسير لهذه الاية الكريمة يجد الاقاويل النافعة والتفسيرات السديدة التي قالها اهل العلم في بيان الحكمة وحقيقتها واهل العلم قالوا في ذلك اقوانا عدة ومما قيل في الحكمة انها العلم المقرون بالعمل

60
00:25:47.050 --> 00:26:10.650
العلم النافع المقرون بالعمل الصالح. وقيل هي وظع الامور في مواظعها. وقيل هي البصيرة والفهم والسداد وحسن الرأي قيل اقوال عديدة تدل عليها هذه الكلمة المباركة. الشاهد ان الحكمة لها مكانة عظيمة. وينبغي على كل

61
00:26:10.650 --> 00:26:36.250
لعبد ان يجد ويجتهد في ليلها وتحصيلها ببذل الوسائل المشروعة والسبل اه المشروعة التي تنال بها الحكمة ويوصل من خلالها اليها الامر العاشر من فوائد هذا السياق المبارك اهمية اسلوب الوعظ

62
00:26:36.800 --> 00:27:03.150
في التربية والتعليم اسلوب الوعظ وانظر الى قول الله تبارك وتعالى واذ قال لقمان لابنه وهو يعظه وهو يعظه اسلوب الوعظ له اثر بالغ في تربية الناس وتعليم النشء والوعظ ما هو؟ قال العلماء

63
00:27:03.350 --> 00:27:30.450
الوعظ ان يكون العلم الذي يوجه الناس اليه ويرشدون الى فعله مقرونا بالترغيب والترهيب تذكر الفائدة مع المرغبات تذكر الامر بالخير مع المراقبات تذكر النهي عن الشر مع المرهبات فالوعظ هو امر

64
00:27:30.600 --> 00:27:58.350
بالخير ونهي عن الشر مع الترغيب والترهيب مع الترغيب والترهيب والترغيب يكون بذكر الفوائد وذكر الثمار وذكر الاثار التي ينالها العبد اذا فعل هذا الامر الذي رغب فيه ايضا عند النمي يكون كذلك يذكر الاخطار والابرار التي يحصلها من وقع فيما

65
00:27:58.350 --> 00:28:27.700
واذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يعني لم يأتي بالكلام مع ابنه جافا ولم يأتي به بدون بدون ان يصحبه بترغيب وترهيب. وانما جاء الترغيب النافع وذكر لامور تشجع المدعو الى القيام بما دعي اليه على احسن وجه واكمل حال

66
00:28:29.050 --> 00:28:53.400
الامر الحادي اثر من الفوائد المستفادة من هذا السياق اهمية حسن التودد حسن التودد وعظيم اثره على المتلقي والمتعلم انت عندما تريد ان ان تعظ انسان وتنصحه ينبغي ان تتودد اليه

67
00:28:54.250 --> 00:29:16.600
ما معنى تتودد اليه؟ يعني ان تذكر من العبارات اللطيفة والكلام الحلو الذي يجعل كلامك يدخل قلبه وايضا يجعل قلبه ينفتح لكلامك ولاحظ لقمان وهو يعظ ابنه جاء بكلام حلو

68
00:29:16.650 --> 00:29:35.650
وهو اسلوب مؤثر وكلمات تدخل الى الى الى القلب. وانظر لطفه في حديثه مع ابنه في وعظه تتكرر عبارة ايش يا بني يا بني يا بني يا بني تجدها تتكرر معك في السير

69
00:29:36.000 --> 00:30:01.000
فهذه لها وقع في قلب الابن ولها تأثير وهي تفتح قلبه انظر الى الاثر المبارك عندما يكون الوعظ مع حسن تودد وعندما يكون الوعظ بعيدا عن التودد مثل لو يقول قائل وهو ينصح او يزدر او ينهى يا ولد او بعضهم يذكر

70
00:30:01.600 --> 00:30:21.200
عندما يخاطب اه ابنه او من يريد ان ينهاه يذكر اسماء بعض الحيوانات كيف تريد قلبه ينفتح لكلامك وانت تدعوه بهذه الطريقة او يصفه بصفات فاجعل قلبه ينطلق مثل ان يقول له يا اخ

71
00:30:21.350 --> 00:30:45.400
او مثلا يا يا كذا ويصل المصيبات تجعل قلبه يغلق وذهنه يتبلج فستان بين هذا الطريق وان يستخدم الواعظ اسلوب التودد يا بني تأتي لطيفة بحنان وابوة وعطف ورأسه فينفتح القلب

72
00:30:46.000 --> 00:31:13.850
لاحظ حسن التودد يقول معاذ بن جبل رضي الله عنه اخذ النبي صلى الله عليه وسلم بمنكبي وقال يا معاذ اني احبك اني احبك فلا تدعن دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. الوصية هي ماذا

73
00:31:14.350 --> 00:31:35.650
لا تدعن دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. والذي قبلها ما هو تودد وتلطف وفتح للقلب حتى يقبل على الفائدة. وتنفتح اسارير القلب ويتهيأ للتحصين

74
00:31:36.050 --> 00:32:06.700
فهذه لا بد منها في الدعوة الى الى الله سبحانه وتعالى وتعليم الناس الخير الامر الثاني عشر مراعاة الاولويات في الدعوة الى الله وهذا ينبغي ان يتنبه لها الاباء والمربون والدعاة الى الله جل وعلا

75
00:32:06.750 --> 00:32:27.500
عندما يدعو الناس الى الخير ان يراعي الاولويات وهذا ما فعله لقمان الحكيم لقمان اراد ان يوصي ابنه بجملة وصايا نافعة يحتاج آآ ان ان يوصى بها وان يعرف بها وان يدعى اليه

76
00:32:27.800 --> 00:32:53.950
بدأها بماذا يا بني لا تشرك بالله وهذا منه مراعاة للاولويات وان العبد في الدعوة والتربية والتعليم يبدأ بالاهم فالمهم بل اقل اهمية حتى في تربية الابناء حتى في تربية الابناء وتنشئة الاجيال نبدأ اولا بغرس الاعتقاد الصحيح

77
00:32:54.500 --> 00:33:13.750
والايمان النافع ثم بعد ذلك يعلمون العبادات والاداب والاخلاق فيراعي العبد الاولويات في دعوته الى الله سبحانه وتعالى ولهذا لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا الى اليمن ماذا قال له

78
00:33:14.000 --> 00:33:39.150
انك تأتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله الامر الثالث عشر ان الشرك اعظم الذنوب واخطرها وهو اعظم ما نهى الله تبارك وتعالى عنه. وهذا مستفاد من بدء

79
00:33:39.150 --> 00:34:04.800
لقمان الحكيم به اول ما بدأ بالتحذير من اخطر الامور وهذا هو السبيل الناصحين عندما ينهى عن امور خطيرة يبدأ باخصها او باشدها خطرا باشدها خطرا ولهذا اول ما بدأ لقمان الحكيم بنهي ابنه نهاه عن الشرك وانتم ستلاحظون في هذا السياق

80
00:34:04.800 --> 00:34:25.700
مبارك نهاه عن الكبر نهاه عن الغرور نهاه عن الخيلاء نهاه عن امور عديدة لكن اول ما بدأ بنهيه عن الشرك بالله قال لا تشرك بالله فدلنا ذلك على ان الشرك اخطر الامور واشدها ظررا

81
00:34:28.050 --> 00:34:48.300
الامر الرابع عشر اهمية تنشئة الابناء من الصغر على التوحيد والاخلاص والبعد عن الشرك وهذا ايضا مستفاد من هذه الوصية. يا بني لا تشرك بالله فيحتاج الابناء من الصغر ان يحذروا من الشرك

82
00:34:48.400 --> 00:35:16.600
وان يدعوا الى التوحيد والاخلاص لله تبارك وتعالى ومن نعمة الله علينا في هذه البلاد ان التوحيد يتكرر مع ابناء المسلمين في المدارس في كل مرحلة يلقنون التوحيد في الاصول الثلاثة التي اه كتبها الامام المجدد شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وهي تلقن الابناء

83
00:35:16.600 --> 00:35:42.850
انظر صغرهم في المدارس فينشؤون على ماذا على معرفة التوحيد الخالص وانت تجد الفرق في ديار المسلمين بين من ينشؤون على هذه النشأة وبين من ينشأون ولا يلقنون التوحيد درسا بعد درس ومرة بعد اخرى تجد الفرق الشاسع بين هذا وذاك

84
00:35:43.250 --> 00:36:10.750
ولهذا اذا اذا لقن الابن بالتوحيد من بداية الامر ومن بداية نشأته ينفع باذن الله تبارك وتعالى  من من الحكمة في في تسمية الابناء بعبد الله وعبدالرحمن وقد جاء في الحديث خير الاسماء

85
00:36:10.850 --> 00:36:30.000
عبد الله وعبدالرحمن وايضا التعذيب لله من الحكمة في ذلك ان ينسأ الابن على التوحيد ان ينسى وهو يعرف انه عبد لمن عبد لله ليس عبدا للهوى ولا عبدا للدنيا ولا عبدا للشيطان ولا عبدا لحظوظ النفس وانما عبد

86
00:36:30.100 --> 00:36:47.400
لله تبارك وتعالى فينسى على على على التوحيد اذا من فوائد هذا السياق المبارك اهمية تنشئة الابناء على التوحيد وغرسه في نفوسهم من الصغر والامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

87
00:36:47.550 --> 00:37:16.650
لما كتب كتابه المبارك الاصول الثلاثة كتبه بعدة اساليب ليناسب كافة الطبقات كتبه للصبيان وكتبه للعوام وكتبه ايضا لمن هم وفوق ذلك ووجدت في بعض النسخ للاصول الثلاثة نسخة كتبها الشيخ للعوام

88
00:37:17.000 --> 00:37:39.500
لعوام المسلمين كتبها بهذه الطريقة اذا قيل لك وش ربك قل ربي الله اذا قيل لك وش ربك وقل ربي الله فتنشئة الناس على والناسية والابناء على اصول الايمان وعلى اسس العقيدة وعلى توحيد هذي من الضروريات لان هذا هو الاساس الذي

89
00:37:39.500 --> 00:38:03.900
يقام عليه بناء الدين وتؤسس عليه الملة وتقوم عليه الديانة لا تقوم الديانة ولا يقوم تقوم الملة الا على التوحيد والاخلاص لله تبارك وتعالى الامر الخامس عشر ان الشرك اظلم الظلم واعظم الجرم

90
00:38:04.150 --> 00:38:23.550
وهذا مأخوذ من قوله تبارك وتعالى ان الشرك لظلم عظيم. ان الشرك لظلم عظيم. والظلم ما هو الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه واي وضع للشيء في غير موضعه بان توضع العبادة

91
00:38:24.350 --> 00:38:50.850
في غير موضعها بان تعطى لمخلوق ناقص ومخلوق عاجز لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا حياة ولا ولا نشورا. اي قل من اعظم من ان يخلق الله الانسان ثم يتجه الانسان الى غير الله يعبده يرزقه الله ويتجه الى غير الله يطلب منه

92
00:38:50.950 --> 00:39:06.450
يشافيه الله ويتجه الى غير الله يطلب منه الشفاء. اي ظلم اعظم من هذا ولهذا اظلموا الظلم واكبر الجرم الشرك بالله. ليس هناك افظع ظلما من الشرك بالله. ولهذا قال الله تبارك

93
00:39:06.450 --> 00:39:30.700
وتعالى والكافرون هم الظالمون اي ظلم اعظم من الكفر واي جريمة اعظم من الشرك؟ ان الشرك لظلم عظيم الفائدة السادسة عشرة حاجة المتعلم الى معرفة ثمرة الاوامر وايضا خطورة النواهي

94
00:39:30.750 --> 00:39:49.950
حتى تتمكن من الفائدة اذا ذكر له الامر يحتاج ان يذكر له مع الامر الفائدة والثمر واذا ذكر له النهي ايظا يذكر له الخطر والعاقبة الوخيمة التي ينالها من دخل في في هذا الطريق

95
00:39:50.150 --> 00:40:16.100
وهذا مستفاد من القصة في عدة مواضع. منها يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم الفائدة السابعة عشرة الوصية بالوالدين برا واحسانا واكراما ورعاية للحقوق وذلك في قوله تعالى ووفينا الانسان بوالديه

96
00:40:16.700 --> 00:40:42.000
ووفينا الانسان بوالديه حملته امه وهنا على وهن وفصاله في عامين ان اشكر لي ولوالديك الي المصير اذا الوصية بالوالدين لها شأن عظيم والوصية تكون بالامور العظيمة والوصية هنا ممن؟ من الموصي

97
00:40:42.600 --> 00:41:02.300
من الموصل؟ رب العالمين جل وعلا ولهذا قال غير واحد من من المفسرين ان قوله وصينا الانسان بوالديه هذا من كلام الله جاء معترظا في اثناء اي وصية لقمان اوصى الله جل وعلا بالوالدين احسانا

98
00:41:03.400 --> 00:41:26.450
فاذا اه آآ من الفوائد العظيمة من هذا السياق المبارك الوصية بالوالدين ومعرفة حق الوالدين والاحسان اليهما والبر بهما والقيام بحقوقهما الامر الثامن عشر ان من اعظم الامور المعينة على

99
00:41:26.650 --> 00:41:46.500
البر بالوالدين تذكر الجميل السابق والاحسان المتلاحم واضح من اعظم الامور المعينة على البر بالوالدين تذكر الاحسان السابق هذا يعين يعين الانسان على البر وايضا يجعله يبتعد عن العقوق وو والقطيعة

100
00:41:47.900 --> 00:42:15.250
تأمل هذا في قوله ووصينا الانسان بوالديه حملته امه وهنا على وهن وفصاله في عامين اي تذكر ايها الابن ما حصل من امك من امومة وحمل  ورضاعة وتربية كل هذه الامور تذكرها

101
00:42:16.450 --> 00:42:45.400
الحمل واوزاعه واتعابه والمدة الطويلة الذي الذي قظيتها في رحم امك ثقل تحملك في بطنها تسعة اشهر ومعاناة في القيام والقعود وعند النوم هذا اليس جميل فتذكر الوهن الذي على وهن الذي اصاب امك من حملها لك

102
00:42:45.850 --> 00:43:06.500
ضعف على ضعف وتعب على تعب ونصب على نصب هذا جميل لا ينبغي ان يغيب عن ذهنك ايضا الوضع وشدته وما تعانيه الام عند الولادة حتى خرجت الى هذه الحياة

103
00:43:06.850 --> 00:43:29.350
الرضاعة وما يختلفها من اتعاب واوجاع وسهر وتعب كل هذا الجميل ينسى اذا تذكر الجميل والاحسان السابق من اعظم الامور المعينة على البر وانت تستفيد من هذا السياق المبارك اذا اردت ان تذكر الانسان ببر الوالدين ذكره بماذا

104
00:43:30.650 --> 00:43:52.350
بالجميل السابق ذكره بالمعروف بالاحسان بالجهود التي كانت من الوالدين تجاه الابناء الامر الثاني مما يعين على البر وهو الامر التاسع عشر ان التذكير بالمصير الى الله والعودة اليه ايضا يعينك على البر

105
00:43:53.000 --> 00:44:14.750
انظر ووصينا الانسان بوالديه حملته امه وهنا على وهن وفصاله في عامين ان اشكر لي ولوالديك الي المصير فيعينك على البر امور عديدة اهمها امران الامر الاول ان تتذكر الجميل السابق والامر الثاني ان تتذكر ماذا؟ انك

106
00:44:14.750 --> 00:44:32.700
ارجع الى الله ان كنت بارا ستلقى جزاء برك واحسانك وان كان الانسان والعياذ بالله عاقا فسيلقى عقوبة عقوقه عندما يرجع الى الله تبارك وتعالى لا لن ينتهي العقوق بانتهاء هذه الحياة

107
00:44:33.750 --> 00:44:55.650
قد يعق الانسان والديه ويموت والعياذ بالله عاقا. انتهى الامر انتهى الامر الى هنا ابدا والله امامه العقوبة العقوبة التي اعدها الله تبارك وتعالى لمن كان عاقا لا لوالديه الامر العشرون

108
00:44:56.550 --> 00:45:21.400
الدلالة على عظيم حق الام وانها اولى الناس بالبر وحسن المصاحبة الدلالة على عظم حق الامة ان اولى الناس بالبر وحسن المصاحبة الرجل الذي سأل النبي عليه الصلاة والسلام وقال في سؤاله يا رسول الله من احق الناس

109
00:45:21.700 --> 00:45:42.300
بحسن مصاحبتي. ماذا قال له عليه الصلاة والسلام ماذا قال له؟ امك قال ثم من؟ قال امك. قال ثم من؟ قال امك. قال ثم من؟ قال ابوك ثلاث مرات يذكر الام

110
00:45:42.550 --> 00:46:07.700
لماذا لان الام هي الاحق والاولى بحسن المصاحبة ولان ما كان من الام تجاه هذا الابن لم يكن من غيرها وما حصل منها لم يحصل من غيرها فهي حصل منها مراتب ومراتب من الاحسان لم تحصل من الاب ولا من العمة ولا من الخالة ولا من ولا من كافة الاقرباء

111
00:46:08.750 --> 00:46:24.700
حصل منها مراتب عديدة من الاحسان ولهذا بعض العلماء قالوا ان في هذه الاية دليلا وشاهدا لقول النبي صلى الله عليه وسلم امك ثم امك ثم امك ما وجه الشاهد

112
00:46:26.500 --> 00:46:49.200
ان الله جل وعلا ذكر في هذا السياق للام ثلاث مراتب في احسانها للابن ما هي ووفينا الانسان بوالديه حملته امه الامومة ثانيا الحمل ثالثا الرضاعة فهذه ثلاث مراتب من الام

113
00:46:49.550 --> 00:47:11.100
لم تحصل لا من الاب ولا من اه كافة من احسن الى هذا الابن والزميل يقتضي ماذا رد الجميل والاحسان وملاقاة الاحسان بالاحسان لكن من المصائب العظيمة ان تجد بعض الناس يلقى من امه هذا الاحسان الدائم

114
00:47:11.600 --> 00:47:31.900
والزميل المتواصل ثم تكون النهاية ماذا ان بره ولطفه وحسن صحبته يقدمها الى ماذا الى الاخرين الذين لم يقدموا له عسر معثار ما قدمته الام والام لا يعطيها من حسن مصاحبته شيئا

115
00:47:31.950 --> 00:48:03.150
وان اعطاها اعطاها الفظلة والقليل هكذا يكون رد الجميل اهكذا يكون اه اه رد الاحسان ومجازاة المحسنين ولهذا من اعظم الاثم ومن اشد اللؤم العقوق بالام كيف يعق الانسان امه؟ وهي اه اه خير من قدم له من الناس

116
00:48:03.800 --> 00:48:34.900
المعروف والمعروفة والاحسان والاكرام فاذا من الفوائد العظيمة المستفادة من هذا السياق المبارك اه حق الام وانها اولى فالناس بحسن المصاحبة الفائدة الحادية والعشرون آآ ان ما تلقاه الام في الحمل والوظع

117
00:48:35.000 --> 00:48:57.450
كذلك الامومة من مشقة وتعب امر لا يلحق الابن جزاؤه مهما بذل من البر الفائدة الثالثة هو العشرون او الثاني والعشرون ان قرن حق الوالدين بحق الله دليل على عظيم مكانة حقهما

118
00:48:58.200 --> 00:49:24.300
الفائدة الثالثة والعشرون ان شكر الله يكون بالقلب حبا وتعظيما وباللسان حمدا وثناء وبالجوارح فعلا للصالحات وانتفافا عن المنهيات الفائدة الرابعة والعشرون ان الشكر للوالدين يكون بالحب لهما والدعاء والبر والصلة والاحسان

119
00:49:25.350 --> 00:49:48.550
الفائدة الخامسة والعشرون خطورة عقوق الوالدين وانه من اعظم الاثم واشد اللؤم الفائدة السادسة والعشرون طريقة التعامل مع الاب او الام ان كانا مشركين او فاسقين وهذا تأمله في قوله تعالى وان جاهداك على ان تشرك بي

120
00:49:48.750 --> 00:50:06.700
ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا فلا يطاعون لا يطاع الاب ولا تطاع الام ان دعت الابن الى الشرك او دعته الى فعل المعصية لكن في الوقت نفسه

121
00:50:06.850 --> 00:50:25.650
لابد من المصاحبة بالمعروف حتى لو كان الاب مشركا او كان فاسقا او نحو ذلك لا يطاع فيما يدعو اليه من محرم لكن يصاحب المعروف قال وصاحبهما في الدنيا معروفا

122
00:50:27.750 --> 00:50:54.150
الفائدة السابعة والعشرون كمال الشريعة في دعوتها الى حفظ المعروف ومراعاة الجميع بدعوتها الى حفظ المعروف ومراعاة الجميع وهذا واظح مع ان الاب آآ المشرك او الام والعياذ بالله المشركة

123
00:50:54.350 --> 00:51:18.600
التي تدعو ابنها الى الشرك مع هذا الله جل وعلا قال ايش وصاحبهما الدنيا معروفة اذا كان اذا كان الحال هذه والابوان مشركين فكيف والابوان المؤمنين لا يأمران الا بالخير ولا يدعوان الا الى البر والصلة والاحسان. الامر اعظم واشد

124
00:51:19.050 --> 00:51:39.000
الفائدة الثامنة والعشرون انه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما الفائدة التاسعة والعشرون ان اهل الضلال قد تكون منهم مجاهدة

125
00:51:39.100 --> 00:51:57.600
وبذل وسع في نشر باطلهم والدعوة الى ضلالهم وهذا واضح في قوله وان جاهداك فاهل الباطل قد يكون منهم مجاهدة وهو بذل وسع واستفراغ للطاقة في نشر ماذا الباطل والعياذ بالله

126
00:51:57.750 --> 00:52:25.450
الفائدة الثلاثون التفريق بين عدم الطاعة والعقوق ينبغي ان ينتبه لهذا في فرق بين عدم الطاعة وبين العقوق بعض الناس يخلق فيجعل مع عدم الطاعة ماذا العقوق يجعل مع عدم الطاعة العقوق وفي فرق بينهما. ولهذا لاحظ وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا

127
00:52:25.450 --> 00:52:45.950
تطعهما ما قال فعقهما لم يقل فعقهما وانما قال فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا اذا اذا هناك فرق شاسع بين عدم الطاعة وبين العقوق الفائدة الحادية والثلاثون فضل الصحابة

128
00:52:46.450 --> 00:53:07.900
وخيار الامة من اين اخذنا هذه الفائدة من قوله تعالى واتبع سبيل من اناب الي واذا نظرت في حال الصحابة وخيار الامة تجد ان حالهم ماذا هي حال المنيبين الى الى الله جل وعلا. ولهذا بعض المفسرين يقول واتبع سبيل من اناب اليه اي ابا بكر

129
00:53:09.650 --> 00:53:30.650
او يقول اتبع سبيل من اناب لي اي الصحابة وهذا كله تفسير للشيء بماذا ببعض افراده او بافضل افراده او بافضل من يدخل فيه فاذا هذا يدلنا على فضل الصحابة وفضل خيار الامة وانه ينبغي علينا

130
00:53:30.700 --> 00:53:49.150
انا نعرف سبيل هؤلاء الاخيار الاماثل وماذا وان نتبعه الفائدة الثانية والثلاثون اهمية اختيار الجليس ليس للمؤمن ان يجلس مع من شاء. وكم حصل من من ضرر للانسان بسبب من

131
00:53:49.450 --> 00:54:11.650
بسبب المجالس وانت مطالب ان لا تجلس مع كل احد وانما تجاز اهل الخير وهذا ايضا مستفاد من قوله واتبع سبيل من اناب الي ايضا خطورة وافادة الثالثة والثلاثون خطورة اتباع غير سبيل المؤمنين. ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع

132
00:54:11.650 --> 00:54:31.050
غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى الفائدة الرابعة والثلاثون فظل الانابة الى الله ومكانة المنيبين وهذا ظاهر من قوله واتبع سبيل من اناب الي. جعل الله سبيل المنيبين سبيلا تتبع وطريقة تسلك

133
00:54:33.150 --> 00:54:59.150
الفائدة الخامسة والثلاثون ان اعمال العباد كلها محصاة عليهم يجدونها حاضرة يوم القيامة ثم الي مرجعكم فانبئكم بما كنتم تعملوا الفائدة السادسة والثلاثون ان الشرك لا برهان عليه ولا حجة له ولا حجة لاهله

134
00:54:59.200 --> 00:55:15.750
عليه من اين اخذناها وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم وهذا مثل قوله قوله تبارك وتعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به

135
00:55:16.100 --> 00:55:37.300
فالشرك ايا كان نوعه وايا كانت صفته لا برهان عليه هذه صفة لازمة للشرك بكل احواله في جميع صوره الفائدة السابعة والثلاثون اهمية التأكيد في الدعوة الى الله بالرجوع اليه ومجازاته العباد

136
00:55:37.500 --> 00:55:52.050
اه في اه على ما قدموه في هذه الحياة. ينبغي على الدعاة ان يراعوا هذا الامر دائما وابدا ان يذكروا بالرجوع الى الله وهذا امر مهم وضروري في الدعوة ولهذا تلاحظ انه تكرر عند من

137
00:55:52.500 --> 00:56:13.350
عند لقمان جاء في قوله الي المصير وجاء بعده ثم الي مرجعكم فهذا الامر يحتاج ان يذكر به الناس مرات وكرات حتى يرسخ في اذهانهم قدومهم على الله ومجازاة الله تبارك وتعالى لهم على الاعمال التي قدموها في هذه الحياة

138
00:56:13.350 --> 00:56:30.300
الثامنة والثلاثون احاطة علم الله جل وعلا. وانه لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء. يا بني انها ان تكن مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله

139
00:56:31.150 --> 00:56:54.300
الفائدة التاسع والثلاثون اثر الايمان باسماء الله وصفاته في صلاح العبد وزكاء اعماله ولهذا قال العلماء كلما كان العبد بالله اعرف كان منه اخوف ولعبادته اطلق وعن معصيته ابعد الفائدة الاربعون اهمية تربية الابناء على مراقبة الله

140
00:56:55.100 --> 00:57:12.950
وانتبهوا لهذه الفائدة اهمية مراقبة الابناء على اهمية تربية الابناء على مراقبة الله. اذا نبهت ابنك وقتل تفعل كذا لا تقل له ان فعلت سافعل بك لا تجعلوا يراقبك انت

141
00:57:14.000 --> 00:57:36.400
لا تقل له ان لم تفعل كذا سافعل بك كيت وقيت ان لم تصلي ساعاقبك بكذا وكذا وانما اجعله يراقب من؟ الله يا بني صلي آآ ابتعد عن الحرام الله يراك يطلع عليك. لا تخفى عليه منك خافية. لو تفعل يا بني خطأ صغير والخطأ هذا يكون في صخر

142
00:57:36.400 --> 00:57:57.350
صماء في داخلها او يكون في السماء او يكون في اعماق الارض الله يأتي به وستراه يوم القيامة يا بني انتبه فينسى ابن يراقب من يراقب الله جل وعلا فهذا من الامور المهمة في في في تربية الابناء. الفائدة الحادية والاربعون

143
00:57:57.400 --> 00:58:13.900
ان الوزن يوم القيامة بمثاقيل الدرب فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وهذا اخذناه من السياق من قوله انها انتكوا مثقال حبة من خردل

144
00:58:15.450 --> 00:58:42.400
الفائدة الثانية والاربعون ان المظالم لا تضيع وان قلت المظالم لا تظيع وان قلت وكل مظلمة ستأتي يوم القيامة حتى وان كان امرا قليلا ولهذا قال بعظ المفسرين في معنى انها ان تكن مثقال حبة من خردل يعني المظلمة لو كانت صغيرة جدا يأتي الله جل وعلا

145
00:58:42.800 --> 00:59:04.800
بها الفائدة الثالثة والاربعون الايمان باسمي الله اللطيف والخبير وانه لا يخفى عليه خافية بل يصل علمه الى كل خفي وانه خبير بكل شيء لا يغيب عنه شيء سبحانه الفائدة الرابعة والاربعون مكانة الصلاة

146
00:59:04.950 --> 00:59:27.850
واهمية اقامتها والمحافظة عليها الفائدة الخامسة والاربعون تدريب الابناء على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وفي ذلك نفع لهم وللاخرين  وهنا نلاحظ ملاحظة عندما تعود ابنك على الخير ايضا عوده على الدعوة الى الخير

147
00:59:27.950 --> 00:59:49.300
لماذا؟ لانه اذا نشأ من الصغر داعية الى الخير سيستفيد هو ويستفيد الاخرين فين يستفيد هو ويستفيد الاخرين. اما هو فالفائدة التي تحصل له ان دعوته للاخرين تكون تحصين له

148
00:59:49.550 --> 01:00:05.550
من ان يدعوه الاخرون الى ماذا؟ الى المنكرات. وقد قيل قديما اذا لم تدعو تدعى فاذا كان الابن داعية للخير فهذه بحد ذاتها تكون وقاية له من دعاة الشر لانهم عرفوه بانه

149
01:00:05.650 --> 01:00:22.950
داعية الى الخير فيجدون انه لا سبيل اليهم الى مثله وربما يهتدي على يديه ماذا اناس يكون تكون هداية في ميزان حسناته لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم

150
01:00:23.550 --> 01:00:42.000
الفائدة السادسة والاربعون الوصية بالصبر لا سيما الدعاة الى الله واصبر على ما اصابك ان ذلك من عزم الامور الفائدة السابعة والاربعون عزائم الامور لا ينهض لفعلها الا النفوس الكبار

151
01:00:42.300 --> 01:01:04.650
الا النفوس الكبار. الفائدة الثامنة والاربعون التحذير من الكبر والخيلاء الفائدة التاسعة والاربعون الدعوة الى التوسط والاعتدال واقصد في مشيك واغضب من صوتك الفائدة الخمسون اثبات صفة المحبة لله. ان الله لا يحب كل مختال فخور

152
01:01:04.900 --> 01:01:31.900
الفائدة الحادية والخمسون دعوة الشريعة الى مكارم الاخلاق وتحذيرها من رديئها الفائدة الثانية والخمسون اهمية ضرب الامثال في التعليم. على كل حال هذه يعني بعض الفوائد التي تستفاد من هذا السياق المبارك وبالمناسبة ادعو الاخوة الى قراءة هذه الايات

153
01:01:32.050 --> 01:01:51.250
مرات عديدة والتفقه فيها وقراءة كتب المفسرين وبخاصة تفسير العلامة ابن سعدي رحمة الله عليه نصير نحافظ ابن كثير وغيرها من التفاسير النافعة المفيدة فاسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلا

154
01:01:51.500 --> 01:02:14.550
ان ينفعنا واياكم بما علمنا وان يجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا وان يرزقنا العلم النافع عمل الصالح ونسأله تبارك وتعالى ان يجزي لقمان الحكيم خير الجزاء وان يغفر لنا وله

155
01:02:14.550 --> 01:02:34.550
المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات انه هو الغفور الرحيم. واسأله جل وعلا ان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة

156
01:02:34.550 --> 01:02:44.550
لنا من كل شر وان يوفقنا واياكم لكل خير والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين