﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:40.200
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسنة فما لنا من ربنا واحيانا بشرى لنا زدنا كاذبين

2
00:00:40.200 --> 00:01:06.850
بالعلم كالازهار في البستان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهدي الله فلا مضل له من يضلل فلا هادي له

3
00:01:07.050 --> 00:01:32.750
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله اله وصحبه وسلم تسليما. اما بعد فمرحبا بكم واهلا في هذا اللقاء المتجدد بكم ومعكم في مدارسة حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

4
00:01:32.800 --> 00:01:52.950
هذا اللقاء هو الخامس عشر المستوى الثالث ضمن لقاءات هذه الاكاديمية التي ندعو الله تبارك وتعالى ان تكون نافعة مباركة وفي هذا اللقاء نتدارس حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

5
00:01:53.000 --> 00:02:17.200
وهو الحديث الثالث عشر عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله مالا فسلط على هلكته

6
00:02:17.350 --> 00:02:46.450
في الحق ورجل اتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها متفق عليه هذا الحديث جاء بالفاظ متقاربة وروايات يبين بعضها بعضا في الصحيحين جاء في رواية في صحيح البخاري لا حسد

7
00:02:46.500 --> 00:03:08.000
الا في اثنتين رجل اتاه الله الكتاب هناك قال الحكمة في الرواية الاولى في هذه الرواية رجل اتاه الله الكتاب وقام به اناء الليل ورجل اعطاه الله مالا فهو يتصدق

8
00:03:08.100 --> 00:03:39.400
به اناء الليل والنهار وفي رواية اخرى في الصحيح ايضا صحيح البخاري لا حسد الا في اثنتين رجل علمه الله القرآن فهو ويتلوه اناء الليل واناء النهار فسمعه. هذه الرواية مهمة وهي في البخاري في صحيح البخاري. فسمعه جار له. وهذا حديث ابي هريرة. هذا حديث ابي هريرة

9
00:03:39.400 --> 00:04:05.750
فسمعه جار له فقال ليتني اوتيت مثل ما اوتي فلان فعملت مثل ما يعمل ورجل اتاه الله مالا فهو يهلكه في الحق. فقال رجل ليس اوتيت مثل ما اوتي فلان فعملت مثل ما يعمل فلان

10
00:04:06.700 --> 00:04:30.700
وفي رواية في صحيح مسلم رجل اتاه الله القرآن فهو يقوم به اناء الليل واناء النهار ورجل اتاه الله ماله فهو ينفقه الرواية الاولى سلط على هلكته في الحق او فسلطه على هلكته في الحق. وفي رواية يتصدق به. وفي هذه الرواية

11
00:04:30.700 --> 00:04:51.600
اناء الليل واناء النهار وفي رواية في صحيح مسلم ايضا رجل اتاه الله هذا الكتاب فقام به اناء الليل واناء النهار ورجل اتاه الله مالا فتصدق به اناء الليل وان

12
00:04:51.600 --> 00:05:15.500
النهار هذا الحديث العظيم بدأه المصطفى صلى الله عليه واله وسلم بقوله لا حسد الا في اثنتين ما هو الحسد ما حقيقة الحسد وما المقصود به في هذا الحديث ما مدلول

13
00:05:15.900 --> 00:05:38.000
قوله صلى الله عليه واله وسلم رجل اتاه الله الحكمة فهو يقضي بها او اتاه الله القرآن فهو يقوم به وما وما الفائدة التي يمكن ان نستفيدها من قوله صلى الله عليه واله وسلم

14
00:05:38.050 --> 00:06:00.050
رجل اتاه الله مالا فسلط او فسلطه على هلكته. ما مدلول او ما الذي يشير اليه قوله صلى الله عليه وسلم فسلطه وكذلك على هلكته. وهل هناك فائدة نستفيدها من قوله عليه الصلاة والسلام

15
00:06:00.200 --> 00:06:20.850
الحق فسلطه على هلكته في الحق. تلك الاسئلة نجيب عنها ان شاء الله تعالى في هذا اللقاء الذي ندعو الله تبارك وتعالى ان يكون مباركا. اولا الحسد اصل معنى الحسد

16
00:06:21.450 --> 00:06:47.000
اصل معنى الحسد قال فيه كثير من العلماء ان يتمنى الانسان زوال نعمة الله عن الغير ان يتمنى الانسان زوال نعمة الله على الغير قال بعضهم وان تنتقل اليه يعني هو يتمنى زوالها عن الغير عن غيره

17
00:06:47.100 --> 00:07:06.700
ان يتمنى الانسان زوالا النعمة عن غيره زاد بعضهم في في معناه معنى الحسد وان تنتقل النعمة اليه وذكر بعض المحققين من اهل العلم ان النعمة الحسد ان الحسد الكراهة

18
00:07:06.900 --> 00:07:30.450
نعمة الله على عباده كراهة كراهة ان يكره الانسان نعمة الله على عبد من عباده فهذا هو الحسد هكذا قال بعض العلماء هذا هذا معنى الحسد من حيث اصله فما المقصود به هنا

19
00:07:30.700 --> 00:07:54.600
قال كثير من العلماء ان ان المراد بالحسد هنا ليس هو هذا المعنى المذكور انفا وانما الحسد المراد في الحديث الغبطة الغبطة ما المقصود بالغبطة المقصود بها في هذا الحديث

20
00:07:54.700 --> 00:08:13.350
ان يتمنى الانسان ان يكون له مثل ما لغيره من النعمة هذا هو هذا هو معنى الغبطة القول في هذا الحديث قوله عليه الصلاة والسلام لا حسد الا في اثنتين. اي لا ينبغي ان تكون الغبطة

21
00:08:13.600 --> 00:08:36.550
الا في هذين الامرين ثمة امر قد يكون في اصل الجبلة الانسانية يحرص الانسان على ان يكون على ان يتفوق على نوعه من بني البشر ان يكون اعلاهم ان كان ادنى يتمنى ان يكون مثلهم

22
00:08:37.450 --> 00:08:58.400
ولذلك الانسان يرى نعم الله على عباده يرى نعمة الله على عبد من عباده بالمال يرى فلان عنده اموال كثيرة يرى اخر عنده نعمة الصحة يرى ثالث عنده نعمة الجاه

23
00:08:58.550 --> 00:09:21.950
يرى رابع عنده تجارة يرى خامسا عنده آآ منصبا مهما وهكذا لا تكاد تنحصر لا تكاد تنحصر نعم الله على عباده الدينية والدنيوية هنا قال النبي عليه الصلاة والسلام لا حسد

24
00:09:22.300 --> 00:10:01.700
لا ينبغي ان تكون الغبطة الا في هذين الامرين ما هما نكمل الحديث عنهما بعد فاصل قصير نعود اليكم بعده باذن الله تعالى  ما من احد يدخله عمله الجنة فقيل ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني ربي

25
00:10:01.700 --> 00:10:41.700
رحمة فكل الخلق محتاج الى رحمة الله. فاذا اردت رحمته فخذ باسبابها واعمل بموجباتها. ومن اعظمها الايمان بالله. قال تعالى يقولون ربنا امنا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير ومن موجبات رحمة الله الاحسان في العبادة واتقانها بان تعبد الله كأنك

26
00:10:41.700 --> 00:11:11.700
تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. والاحسان الى الخلق والرحمة بالانسان والحيوان. قال تعالى ان رحمة الله قريب من المحسنين. وقال صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن موجبات رحمة الله التقوى

27
00:11:11.700 --> 00:11:51.700
وهي ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية. وذلك بفعل الطاعات وترك المحرمات. قال تعالى الله والرسول لعلكم ترحمون. ومنها اتباع القرآن والعمل به اليه. قال تعالى ترحمون. ومن موجبات رحمة الله الصبر على الطاعة وعن المعصية. وعلى اقدار الله

28
00:11:51.700 --> 00:12:31.700
قال تعالى في شأن الصابرين اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون. ومن موجبات رحمة الله التوبة صادقة مع الاصلاح. قال تعالى من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده

29
00:12:31.700 --> 00:13:11.700
ومنها الانفاق في سبيل الله. قال تعالى ومن الاعراب من يؤمن بالله واليوم الاخر ويتخذ ما ينفق عند الله وصلوات الرسول. الا انها لهم سيدخلهم الله في رحمته. ان الله غفور رحيم

30
00:13:11.700 --> 00:13:54.600
فاحرص على الاخذ بموجبات الرحمة. واكثر من الدعاء. قال تعالى   بشرى لنا زاد اكاديمية بالعلم كالازهار في البستاني مرحبا بكم مرة اخرى مع حديث الغبطة فقوله عليه الصلاة والسلام لا حسد الا في اثنتين

31
00:13:55.600 --> 00:14:19.900
كما تقدم انفا قبل الفاصل نعم الله تبارك وتعالى على عباده لا تكاد تنحصر النعم الدينية والنعم الدنيوية والنعم الدنيوية انواع في في بدن الانسان واهله وماله وعمله ووظيفته ومنصبه وسيارته وبيته ومزرعته

32
00:14:19.900 --> 00:14:39.150
واستراحته وغير ذلك من الامور التي لا تكاد تنحصر النبي الكريم عليه الصلاة والسلام يقول لا حسد الا في اثنتين. لا ينبغي ان تكون الغبطة الا في اثنتين اما الاولى

33
00:14:39.450 --> 00:15:07.200
فهي القرآن وعبر في بعض الروايات الحكمة والحكمة فهو يقضي بها ويعلمها الحكمة التي يقضي بها ويعلمها اصل مصدرها القرآن الوحي ولذلك ينبغي ان نتنبه قوله عليه الصلاة والسلام فهو يقوم به اناء الليل واناء النهار

34
00:15:07.350 --> 00:15:32.400
ما معنى يقوم به ليس ذلك منحصرا في قيام الليل وانما يقوم به ان يقوموا بالعمل به فهو يعمل بما في كتاب الله طيب جاء في رواية فهو يتلوه اناء الليل

35
00:15:33.200 --> 00:16:00.450
اه ما معنى تلاوته يقول العرب دخل فلان تلو فلان اذا جاء بعده اذا جاء عقبه اذا اذا اتبعه فيتلوه اناء الليل واناء النهار يقرأه ويتبع ما فيه فهو يتلوه

36
00:16:00.850 --> 00:16:30.500
يقرأه ويتبع ما فيه ولذلك جاء في رواية في مسند الامام احمد انه صلى الله عليه واله وسلم قال رجل اتاه الله هذا الكتاب هذا في صحيح مسلم رجل اتاه الله هذا الكتاب فقام به اناء الليل واناء النهار قام به

37
00:16:30.900 --> 00:16:48.650
وفي رواية انه صلى الله عليه وسلم قال في مسند الامام احمد فهو يتلوه ويتبع ما فيه وهذه اللفظة هي هي مفهومة من من قوله صلى الله عليه وسلم يتلوه

38
00:16:48.700 --> 00:17:11.250
اي يمشي تلوه فالقرآن امامه وامامه وهو يتبع ما فيه كيف يقوم به؟ كيف يمشي تلوه كل امر في القرآن فهو يتبع ما يتبعه يسمع قول الله عز وجل واقيموا الصلاة

39
00:17:11.400 --> 00:17:38.750
فيتلو ذلك ويتبعه فيقيم الصلاة يسمع قول الله عز وجل واتوا الزكاة يؤدي الزكاة يسمع قول الله عز وجل واتي ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل فيستجيب لذلك يسمع قول الله عز وجل واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا فيوحد الله. يسمع قول الله عز وجل وبالوالدين احسانا

40
00:17:38.750 --> 00:18:00.250
فيكون كذلك فهو يتبع ما في كتاب الله عز وجل يتلوه قراءة ويتلوه يتبع ما فيه وهذا نص عليه العلماء على هذا المعنى انه اعم من مجرد القراءة بل القراءة عبادة

41
00:18:00.450 --> 00:18:26.950
وتقرب الى الله عز وجل وكذلك وكذلك العمل به قال الحافظ ابن حجر والمراد بالقيام به يقوم به والمراد بالقيام والمراد بالقيام به العمل به مطلقا اعم من تلاوته داخل الصلاة او خارجها

42
00:18:27.400 --> 00:18:53.700
داخل الصلاة او خارجها ومن تعليمه والحكم والفتوى بمقتضاه فلا تخالف بين لفظي الحديثين ولاحمد ان يقول رواية الامام احمد التي اشرت اليها انفا ولاحمد رجل اتاه الله القرآن ولاحمد بن حديث يزيد بن الاخنس رجل اتاه الله القرآن اتاه

43
00:18:53.700 --> 00:19:17.400
الله القرآن قرأه وحفظه وعلمه فهو يقوم به اناء الليل واناء النهار ويتبع ما فيه  اذا اذا هذه هي النعمة الاولى النعمة الاولى التي يغبط عليها الانسان التي يغبط عليها غيره

44
00:19:17.450 --> 00:19:42.900
ويتمنى ان يكون له مثلما اتاه الله تعالى رجل اتاه الله القرآن فهو يعظم القرآن ويتبع ما في القرآن ويعمل بما في القرآن فحينئذ هذه نعمة عظيمة. هذه النعمة هي التي قال عنها النبي عليه الصلاة والسلام

45
00:19:42.950 --> 00:20:07.850
عنها وعن النعمة الاخرى لا حسد الا في اثنتين. فلا ينبغي الاغتباط وطمني النعم الا اذا كانت مثل هذه فان صاحبها يرتفع درجات في الدنيا وفي الاخرة اما في الدنيا فانه مع القرآن. وبالقرآن يعرف الحق

46
00:20:07.950 --> 00:20:26.800
يعرف الهدى يعرف الخير من الشر. يعرف الحق من الباطل. يعرف الضلال من الهدى. يتبع ما في القرآن  هذه نعمة عظمى. هذه نعمة عمى. لا حسد الا في مثل هذا

47
00:20:27.300 --> 00:20:51.300
اذا اذا نظر الانسان الى اصحاب النعم الدنيوية اذا رأى اصحاب الاموال واصحاب القصور واصحاب المناصب واصحاب الجاه. فلا فلا يتحرك همه وقلبه الا لمثل هذه النعمة التي يكون بها الرفعة في الدنيا والاخرة

48
00:20:51.500 --> 00:21:23.000
هذه هي النعمة الاولى لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله رجل اتاه الله الحكمة او القرآن كما تقدم انفا واما النعمة الثانية قال رجل اتاه الله مالا فسلطه وفي رواية فسلط

49
00:21:23.300 --> 00:21:51.150
على هلكته في الحق سلط او سلطه فيها الاشارة الى مغالبة النفس التي جبلت على حب المال مغالبة النفس التي جبرت على التشبث بالاموال وعدم اخراجها وعدم انفاقها فقال فسلطه

50
00:21:51.250 --> 00:22:09.550
ذكر بعض العلماء هذا المعنى فيه اشارة الى مغالبة ما جبلت عليه النفس من حب المال فهو يخرج هذا المال يبتغي ما عند الله عز وجل على هلكته اي على الوجوه يخرج ماله

51
00:22:09.650 --> 00:22:37.250
وينفقها في الوجوه التي يكون فيها هلاك المال اي ثناؤه وذهابه لكن ثمة مسلكان او اكثر فثمة مسالك يحمد فيها الانفاق الانفاق في الصدقات والانفاق في سبيل الله هذا مسلك

52
00:22:37.550 --> 00:23:02.500
وكذلك الانفاق في وجوه النفقات الواجبة التي تقدم على الصدقات التطوع نفقته على اهله وعياله واولاده ومن تحت يده نعم فحين اذ مسلك في النفقة الواجبة التي اوجبها الله تبارك وتعالى عليه

53
00:23:02.550 --> 00:23:26.250
يستغني بذلك عن ما في ايدي الناس ويغني من تحت يده ممن كلفه الله تعالى بالنفقة عليهم. فهو ينفق عليهم وثمة وجه اخر في وجوه البر والخير والاحسان من من وجوه التطوع. اذا النفقة الواجبة

54
00:23:26.500 --> 00:24:09.150
والصدقة الواجبة الزكاة والصدقة المستحبة. هل ثمة اوجه اخرى الانفاق نعم الحديث عنها بعد فاصل قصير نعود اليكم بعده باذن الله تعالى بعلمك الازهار في البستان الملائكة خلق من عباد الله خلقهم عز وجل من نور. واوجدهم لعبادته وطاعته. فبحمده يسبحون ولاوامرهم

55
00:24:09.150 --> 00:24:39.150
مطيعون هم خلق كثير لا يعلم عددهم الا الله تعالى. والايمان بالملائكة اصل من اصول الاعتقاد. لا يتم الايمان الا به وهو يتضمن اربعة امور. هي الاقرار الجازم بوجودهم. وانهم خلق من خلق الله مسخرون. الايمان باسماء

56
00:24:39.150 --> 00:24:59.150
من ثبت اسمه منهم كجبريل وميكائيل واسرافيل وغيرهم عليهم السلام. الايمان باوصاف من ثبت وصفه منهم. كما جاء جاء في وصف جبريل عليه السلام بان له ست مئة جناح قد سد بهم الافق. الايمان باعمال من ثبت عمله منهم فجبريل

57
00:24:59.150 --> 00:25:19.150
عليه السلام موكل بالوحي وملك الموت موكل بقبض الارواح واسرافيل موكل بالنفخ في الصور وميكائيل موكل بالمطر ومنهم الموكل بحفظ العبد في حله وترحاله وفي كل احواله. وهم المعقبات الذين قال الله في شأنهم

58
00:25:19.150 --> 00:25:49.150
له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر ومن الملائكة حملة العرش ومنهم زوار البيت المعمور. قال النبي صلى الله عليه وسلم فرفع للبيت المعمور. فسألت جبريل فقال هذا البيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون الف ملك. اذا خرجوا لم

59
00:25:49.150 --> 00:26:09.150
يعود اليه اخر ما عليهم. ومن الملائكة الكرام الكاتبون وهم الموكلون بحفظ عمل العبد وكتابته من خير او شر. فاحرص على سلامة ايمانك بالملائكة من كل شائبة. ومن عادى احدا من ملائكة الله فقد صار عدو

60
00:26:09.150 --> 00:26:55.750
لله. قال تعالى وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين   مرحبا بكم مرة اخرى في هذا الحديث العظيم الذي يوجه فيه النبي صلى الله عليه واله وسلم انظار المسلمين اذا الاغتباط بما فيه مصلحتهم

61
00:26:55.750 --> 00:27:20.750
منفعتهم هل ثمة اوجه اخرى في الانفاق تقدم الكلام عن الانفاق في النفقة الواجبة. نفقة الانسان على نفسه وعلى من يعول والصدقة الواجبة الزكاة. والصدقات المستحبة وهذا باب واسع لا يكاد ينحصر

62
00:27:21.050 --> 00:27:51.050
وثمة وجوه مباحة وثمة انفاق واخراج للمال الوجوه المحرمة كمن ينفق امواله في المحرمات المحرمات مشربا او مأكلا او في الربا او في التجارة المحرمة او ينفق امواله آآ في جلب المعاصي

63
00:27:51.150 --> 00:28:21.350
وجلب ما فيه مضرة للمسلمين او ينفق اموال طائلة في اخراج مثلا افلام تضر بالملايين من المسلمين كل ذلك وبالها عليه اي ضرر محرم هو لا يجوز ولذلك هذه الكلمة الدقيقة من المصطفى صلى الله عليه وسلم لها وقعها ولها دلالتها. ورجل رجل

64
00:28:21.350 --> 00:28:45.600
الله مالا فسلطه على هلكته الحق اشارة الى ان هناك من يسلط ما له على هلكته لكن في الباطل في الباطل من محرمات فيما يضر المسلمين فيما يظر نفسه اذا

65
00:28:45.800 --> 00:29:10.000
فسلطه على هلكته الحق وثمة ملحظ ذكره بعض العلماء في قوله صلى الله عليه وسلم رجل اتاه الله مالا قالوا اتاه الله مالا يعني سواء كان كثيرا او قليلا التنكير هنا ليشمل القليل

66
00:29:10.100 --> 00:29:44.950
الكثير اذا الصفة الثانية الخصلة الثانية مما يحسن بالانسان المؤمن ان يغبط اهلها هي تلك الصفة التي من الله بها على عبد من عباده اتاه الله مالا فهو ينفقه اناء الليل واناء النهار. وكل ذلك مكتوب له عند الله عز وجل

67
00:29:45.750 --> 00:30:10.750
تقدم معنا الاشارة الى رواية قال فيها عليه الصلاة والسلام وهي رواية في الصحيح فسمعه جار له هذا لصاحب القرآن فقال ليتني اوتيت مثل ما اوتي فلان فعملت مثل ما يعمل. ورجل اتاه الله مالا يهلكه في الحق

68
00:30:10.800 --> 00:30:29.550
فقال رجل ليتني اوتيت مثل ما اوتي فلان فعملت مثل ما يعمل جاء في هذا المعنى حديث ابي كبشة الانماري رضي الله عنه وهو في سنن الترمذي وقال عنه الترمذي حسن صحيح

69
00:30:29.600 --> 00:30:49.600
وصححه الالباني ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة اقسم عليهن واحدثكم حديثا فاحفظوه ما نقص مال عبد من صدقة ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها الا زاده الله عزا

70
00:30:49.950 --> 00:31:24.750
الى ان قال انما الدنيا لاربعة انما الدنيا لاربعة رجل اتاه رزقه الله مالا وعلما الاول مال وعلم رزقه الله مالا وعلما عنده علم يبصر به الحق ويبصر به وجوه النفقة الصحيحة. كيف يستعمل المال؟ بعض الناس عنده مال لكن جهل يصرفه في في فيما يغضب

71
00:31:24.750 --> 00:31:45.250
الله عز وجل قال رجل عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه. ويعلم فيه لله حقا يقول هذا المال مال الله قال فهذا بافضل المنازل. وعبد

72
00:31:45.300 --> 00:32:10.850
رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية. تتذكرون مر بنا وانما لكل امرئ ما نوى. وان هذه الجملة يا فائدة عن الجملة التي تسبقها وهي انما الاعمال بالنيات. الجملة الاولى في الاعمال اجورها بحسب النيات لكن الجملة الثانية وانما لكل

73
00:32:10.850 --> 00:32:29.950
ما نوى اي ولو لم يعمل اذا كانت نيته صادقة صحيحة قال فهو صادق النية يقول لو ان لي مالا لعملت بعمل فلان. قال النبي صلى الله عليه وسلم فهو بنيته فاجرهما سواء

74
00:32:30.150 --> 00:32:48.100
وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو يخبط في ماله بغير علم يخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقا

75
00:32:48.500 --> 00:33:06.550
قال فهذا باخبث المنازل وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما وهو يقول لو ان لي مالا لا علم ولا مال هذا الرابع. لو ان لي مالا لعملت فيه بعمل فلان هذا الذي ينفق الاموال يخبط فيها

76
00:33:06.550 --> 00:33:23.800
في البلاء والمحرم والاثام. قال فهو يقول لو ان لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو قال النبي صلى الله عليه وسلم فهو بنيته فوزرهما سواء. قال الترمذي حديث حسن صحيح. اذا

77
00:33:24.000 --> 00:33:40.500
انظروا الى الى هذين الامرين انظروا الى هذا هذا يعني هذين الامرين عبد عنده مال اتاه الله مال واتاه علم. فهو ينفقه في الوجوه الصحيحة فهذا من من المنازل الحسنة

78
00:33:40.650 --> 00:34:04.500
ثم ايضا من تمنى مثله لا حسد الا في اثنتين لا ينبغي ان تكون الغبطة الا في مثل هذين الوصفين ثمة امر ينبغي التشارة اليه وهو انه احيانا قد يؤتى الانسان

79
00:34:04.600 --> 00:34:35.700
النعم في صرفها في سخط الله فهل من الحسد المذموم ان يتمنى الانسان الا يمكن ذلك الضال من الاموال حتى يصرفها في مساخط الله قال الله عز وجل وقال موسى ربنا انك اتيت فرعون وملأه زينة واموالا في الحياة الدنيا

80
00:34:35.700 --> 00:35:00.850
ربنا ليضلوا عن سبيلك. ربنا اطمس على اموالهم واشدد على قلوبهم. فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب قال بعض العلماء استثني من ذلك ما اذا كانت النعمة لكافر او فاسق يستعين بها على معاصي الله تعالى فهذا حكم الحسن

81
00:35:00.850 --> 00:35:23.800
بحسب حقيقته. يعني اذا كان انسان عنده مال ولكنه ينفقه فيما يغضب الله عز وجل  فهذا لا بأس ان يتمنى الانسان ان تزول عنه النعمة ليس كراهة لنعمة الله على عبده حاشى ولكن لان لا يمكن ذلك

82
00:35:23.800 --> 00:35:50.250
من ما يغضب الله وما يسخط الله. كما تتضمنه او كما فيه الاشارة الى ما جاء في كتاب الله تعالى موسى عليه السلام اذا الغبطة متى تكون؟ حسنة ومتى تكون مباحة؟ وهل تكون مذمومة؟ ان كانت الغبطة لامر شرعي محمود فهي مستحبة

83
00:35:50.800 --> 00:36:11.750
ان كانت الغبطة لامر محرم كمن يتمنى ان يكون له مثل مال فلان حتى يفسد ويفسق فهذه الغبطة محرمة وقد تكون وقد يتمنى الانسان ان يكون له مثل مال الاخرين من المباحات. فهذه

84
00:36:11.900 --> 00:36:26.300
هذا هذا مباح. هذه غبطة مباحة لكن الغبطة التي ينبغي ان تكون هي التي اشار اليها النبي صلى الله عليه وسلم لا حسد الا في اثنتين اي لا ينبغي ان تكون الغبطة

85
00:36:26.650 --> 00:36:47.600
الا في هذا. اسأل الله تبارك وتعالى ان يتم علينا وعليكم نعمه. وان يجعلنا واياكم من من اهل طاعته  واسأله ان يجعل ما نقول ونسمع حجة لنا لا علينا الى ان نلقاكم في اللقاء القادم. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه

86
00:36:47.600 --> 00:37:35.100
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا راغبا في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان وتريد سهلا يأتيك ميسورا باي مكان  بشرى ندى بشرى ندى بشرى لنا زاد