﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:40.200
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد  كتاب الله روح قلوبنا خير الدروس تعلم القرآن بشرى لنا زادنا كاذب

2
00:00:40.200 --> 00:01:08.200
للعلم كالازهار في البستان الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا وقرة اعيننا محمد بن عبد الله وعلى اله واصحابه اجمعين

3
00:01:08.700 --> 00:01:24.850
سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا. وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ما شاء الله كان ونعوذ بالله من حال اهل النار

4
00:01:25.100 --> 00:01:45.200
اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك ولي ذلك والقادر عليه ثم اما بعد ايها الاحبة الكرام

5
00:01:45.700 --> 00:02:06.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرحبا بكم ايا طلبة العلم ايا ايها المباركون حياكم الله في هذا اللقاء المتجدد معكم الذي نعيش واياكم فيه مع القرآن الكريم. نعم اننا نعيش مع القرآن الكريم

6
00:02:06.200 --> 00:02:31.700
مع كتاب الله عز وجل وتبارك وتقدس ننظر في شيء من معانيه نستلهم شيئا من دروسه وعبره نعيش في ظلاله. سائلين الله ان يجعله شاهدا لنا لا علينا وان يجعله سائقنا ودليلنا الى جنات النعيم. انه ولي ذلك والقادر عليه

7
00:02:32.350 --> 00:02:58.800
ايها المباركون كنا في الحلقة السابقة قد شرعنا الحديث عن سورة الفجر ووصل حديثنا الى قول الله تبارك وتعالى الم تر كيف فعل ربك ميعاد في رمضان العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد

8
00:02:59.500 --> 00:03:23.250
تذكرنا ان المراد بهذه الامة المراد بيعاد هؤلاء هم اصحاب الاحقاف الاولى وينسبون الى عاد وهو عاد ابن عوص ابن ارم ابن سام ابن نوح عليه السلام فنسبهم الله تبارك وتعالى في الاية الاولى الى ابيهم عاد

9
00:03:23.450 --> 00:03:47.400
ثم نسبهم في الاية الثانية الى جدهم الادنى وهو ارم فقال ارم ذات العماد ما المراد بهذا العماد؟ قيل ان المراد بهذا العماد هي تلك العمود الظخمة التي اتاهم الله عز وجل اياها فكانوا يستخدمونها لاقامة تلك الخيام الظخمة التي

10
00:03:47.450 --> 00:04:08.650
ينصبونها لسكناهم فكانت تنصب تلك الخيام على تلك العمد الظخمة جدا التي انشأوها لسكناهم فسماها الله عز وجل او نسبهم تبارك وتعالى ونسب هذه الامة الى هذه العمود الضخمة لضخامتها وكبر

11
00:04:08.650 --> 00:04:25.700
حجمها ارم ذات العماد. قال الله التي لم يخلق مثلها في البلاد. تأمل الى عظيم قول الله تبارك وتعالى هنا لم يخلق مثلها في البلاد لم يوجد الله عز وجل

12
00:04:25.850 --> 00:04:51.250
يعني قبل هذه الامة وفي زمانها امة بذلك بذلك الخلق بتلك العظمة بتلك القوة التي اعطاهم الله الله تبارك وتعالى اياها. وسبحان الله ينعم المنعم وتسخر نعمه في معصيته. فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. التي لم يخلق مثلها في البلاد. ثم

13
00:04:51.250 --> 00:05:12.250
فقال عز وجل وثمود الذين جابوا الصخر بالواد ينتقل السياق القرآني الى ذكر امة اخرى ايضا من الامم التي اعطاها الله عز وجل شيئا من نعمه العظيمة والائه الجسيمة. والذين عاشوا كذلك كما عاشت عاد في هذه الجزيرة اعني جزيرة

14
00:05:12.250 --> 00:05:38.450
العرب عاشوا فيها والمراد بهم قوم قوم صالح عليه وعلى نبينا وعلى سائر انبياء الله افضل صلاة اتموا تسليم وهم من سكنوا ديار ثمود وديارهم معروفة معلومة مر بها عليه الصلاة والسلام وهو سائر الى تبوك. مر بتلك الديار صلى الله عليه وسلم ولما سار بها ووصل اليها

15
00:05:38.450 --> 00:06:01.150
سار في اثنائها وفي ذاك الوادي قنع عليه الصلاة والسلام رأسه وحث عليه الصلاة والسلام اسرع في سيره وامر والا يمر بتلك الديار الا والشخص فيها باكيا او متباكيا لئلا يصيبه ما اصاب تلك الامم من نزول عقوبة الله عز وجل

16
00:06:01.150 --> 00:06:21.150
بل وامر عليه الصلاة والسلام من كان قد استقى من اصحابه الكرام من بئر تلك الوادي امرهم ان يكفئوا قدورهم وهي تغلب بانواع الطعام الذي صنع من تلك الماء وان يعلفوه دوابهم كما امر بذلك صلى الله عليه وسلم. فهي امة مع

17
00:06:21.150 --> 00:06:41.400
معلومة معروفة اثارها باقية تدل على قوة خلقها. التي خلقها الله عز وجل وجعلها لها. فقال عز وجل وثمود ثمود الذين جابوا جابوا بمعنى قطعوا جابوا الصخر بالواد اي قطعوا الصخر في ذلك الوادي في وادي ثمود

18
00:06:41.500 --> 00:07:00.050
فتراهم قد نحتوا الجبال قطعوا الجبال قطعا وصنعوا منها مساكن لهم يسكنون فيها قطعوا ونحتوا الجبال على اشكال تدل على قوتهم التي اعطاهم الله عز وجل اياها. وعلى عظيم الفن الذي كانوا يعيشون

19
00:07:00.050 --> 00:07:17.500
فيه الخبرة والجمال الذي اعطاهم الله عز وجل. ومع ذلك ما استخدموا ذلك في طاعة الله ولم يذعنوا لربي الارض والسماء. بل كانت الاخرى فعصوا الله تبارك وعز وجل وكذبوا بنبيه

20
00:07:17.650 --> 00:07:37.650
كذبوا بنبيه فعقروا تلك الناقة التي هم طلبوها في اول امرهم ان تكون لهم اية طلبوا من نبي الله صالحا يخرج لهم من الصخرة ناق عشراء اخذ عليهم العهود والمواثيق ان فعل ان يؤمنوا فاعطوه اياها فدعا الله عز وجل

21
00:07:37.650 --> 00:07:54.300
فاخرج لهم من الصخرة وقد رأوها امامهم يعني تتحرك فاخرجت تلك الناقة العشراء ثم ولدت تلك الناقة. وجعل لها شرب ولهم شرب يوم معلوم. فما كان منهم الا ان خالفوا. ثم تمالؤوا وتآمروا

22
00:07:54.300 --> 00:08:18.800
فقاتلوا عقروا تلك الناقة عياذا بالله. فنزل عليهم سخط الله عز وجل. وانزل الله تبارك وتعالى  اليم عقابه الذي لا يرد عن القوم المجرمين واثارهم باقية. تدل دلالة عظيمة على ما فعل الله تبارك وتعالى بهم وثمود. الذين جابوا اينحتوا

23
00:08:18.800 --> 00:08:45.500
وقطعوا الصخر بالواد ثم قال وفرعون ذي الاوتاد. فرعون هذا الطاغي الجبار الذي اتاه الله عز وجل كذلك انواعا من النعم والخيرات واعطاهم الله عز وجل من القوة كذلك في زمانهم الشيء العظيم حتى شيدوا وبنوا ذاك العمران وتلك الاهرامات الظخمة. بل وكان مما اعطاه الله عز وجل

24
00:08:45.500 --> 00:09:04.150
بل انه استخدمها في معصية الله تبارك وتعالى فكذب وكفر بالله وكذب برسول الله ولم يؤمن عياذا بالله باياته بل واخذ يعذب اولياء الله عز وجل. اخذ يعذب اولياء الله تبارك وتعالى ابتداء بزوجته

25
00:09:04.250 --> 00:09:24.250
التي امنت بالحق واذعنت له. ومرورا باولئك الناس البسطاء من بني اسرائيل وغيرهم الذين امنوا بالله تبارك وتعالى وصولا الى التكذيب الصريح وارادة القتل نبي الله تبارك وتعالى. موسى اذا فرعون ذي الاوتاد. الاوتاد

26
00:09:24.250 --> 00:09:48.250
جمع وتد. قيل المراد بالاوتاد هنا الجيوش بان اصبح جيشه كالاوتاد في تثبيت ملكه. فكما ان الاوتاد تثبت الخيمة في بنائها وبقائها. كذلك كان ذاك الجيش عاملا قويا في تثبيت ملك هذا الطاغية المجرم. وقيل المراد بالاوتاد هي ما كان يصنعه

27
00:09:48.250 --> 00:10:08.250
ومع المعذبين ومنهم زوجته اذ شد لها في الارض اربعة اوتاد اثنان لقدميها او اثنان لرجليها وشدا في تلك اوتاد العظيمة وكذلك سائر انواع نعوذ بالله الناس الذين عذبهم وللحديث بقية ان شاء الله بعد الفاصل

28
00:10:08.250 --> 00:10:51.750
نعم الله علينا كثيرة جدا لا نستطيع لها حصرا ولا نطيق لها شكرا الا ان يوفقنا الله لذلك. قال تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها وان من النعم ما هو معتاد متكرر. ومنه ما هو متجدد. فاذا تجددت للعبد نعمة

29
00:10:51.750 --> 00:11:11.750
او اندفعت عنه نقمة فيستحب له ان يسجد لله شكرا. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا جاءه امر سرور او بشر به خر ساجدا شاكرا لله. وسجد ابو بكر لما اتاه فتح اليمامة. وسجد علي بن ابي طالب

30
00:11:11.750 --> 00:11:31.750
عندما انتصر على الخوارج وسجد كعب بن مالك لما جاءته البشرى بتوبة الله عليه. وليس له حكم الصلاة فلا يشترط له طهارة ولا غيرها من شروط الصلاة. بل يسجد ويقوم بلا تكبير ولا تشهد ولا تسليم. ويقول في سجود

31
00:11:31.750 --> 00:11:51.750
شكر سبحان ربي الاعلى ثلاثا او اكثر. ويدعو بما شاء كما يفعل في سجود الصلاة. فاحرص على شكر الله على نعمه وتعبد لله بذلك. فانما تحفظ النعمة بالشكر. قال تعالى

32
00:11:51.750 --> 00:12:25.850
شكرتم لازيدنكم ولان كفرتم ان عذابي لشديد   بشرى لنا زاد اكاديمية بالعلم كالازهار في البستان الحمد لله رب العالمين. اهلا وسهلا ومرحبا بكم ايها المباركون عدنا اليكم بعد هذا الفاصل السريع

33
00:12:26.200 --> 00:12:47.800
الذي كنا قبله نتحدث عن تلك الامم الغابرة التي انزل الله عز وجل عليها عقابه مقابل ذاك الكفر والتكذيب والعصيان والطغيان الذي فعلوه وكان من اخر تلك الامم التي ذكرها الله تبارك وتعالى

34
00:12:47.850 --> 00:13:09.250
لنبيه عليه الصلاة والسلام فرعون فقال عز وجل وفرعون ذي الاوتاد. قال عز وجل بعد ذلك عنهم جميعا الذين طغوا في البلاد الذين طغوا في البلاد مضوا من الطغيان وهو مجاوزة الحد

35
00:13:09.900 --> 00:13:30.400
مجاوزة الحد فقد تجاوزوا حدهم الذي حده الله تبارك وتعالى فلله حدود لا يجوز للعبد ان يتجاوزها لا يجوز للعبد ان يتجاوزها ولا ان يتعداها. فهؤلاء طغوا واصبح امرهم واظحا بينا اعني طغيانهم. وكفرهم

36
00:13:30.400 --> 00:13:50.200
وعنادهم وتجبرهم ليس ذاك فحسب بل ووقوفهم امام المصلحين من رسل رب العالمين او من كان من المؤمنين فهم لم يكتفوا بان كانوا هم في انفسهم كفر معاندين. بل كانوا كذلك سدا مانعا لدعوة الاصلاح

37
00:13:50.250 --> 00:14:09.700
التي اراد الله تبارك وتعالى ان تسير مع او على يد اولئك الرسل الكرام واتباعهم من المصلحين فتجاوزوا الحد وطغوا فقال الله الذين طغوا في البلاد ثم قال فاكثروا فيها الفساد

38
00:14:10.350 --> 00:14:31.650
اكثر الفساد ايضا فمع طغيانهم في محاربة اولياء الله تبارك وتعالى استمروا في نشر صنوف والوان وانواع من الفساد في كل كان من الزنا ومن نعوذ بالله الخنا ومن الخمور ومن غيرها من انواع الفساد الذي حرمه الله تبارك وعز

39
00:14:31.650 --> 00:14:52.700
وجل وامر تبارك وتعالى ان يجتنب لكنهم بدل ان يجتنبوه وبدل ان يكونوا مع الله عز وجل ومع انبيائه ورسله تجاوزوا هذا كله فطغوا في البلاد واكثروا فيها ويستخدم دائما نعوذ بالله هذان الصنفان. اعني

40
00:14:52.750 --> 00:15:14.950
يعني مجاوزة الحد في الطغيان مجاوزة الحد في الطغيان والمراد به قوة قوة البطش والجبروت والعناد والاكثار من الفساد بانواعه هذان الصنفان يستخدمها الطغاة عياذا بالله دائما من اجل صد الناس عن الله تبارك وتعالى. فهم من جهة

41
00:15:15.050 --> 00:15:35.050
ينشرون صنوفا والوانا من الفساد. ومن جهة اخرى يقفون سدا منيعا في انتشار الدعوة. ويحاربون اولياء الله تبارك وتعالى بل ويتجاوزون الحد بقتلهم واذيتهم وتعذيبهم الى غير ذلك. نسأل الله لنا ولكم الحماية والسلامة. اذا طغوا في البلاد

42
00:15:35.050 --> 00:16:01.550
فاكثروا فيها الفساد النتيجة. قال الله فصب عليهم ربك صوت عذاب صب عليهم ربك سوط عذاب كانت هذه هي النتيجة الحتمية لمجاوزة هؤلاء للحد من جانب وفساد من جانب اخر

43
00:16:02.100 --> 00:16:21.300
النتيجة ان الله تبارك وتعالى صب عليهم صوت عذاب ولاحظ كلمة صب تدل على السرعة تدل على الكثرة تدل على القوة تحمل هذه المعاني كلها. في كلمة واحدة فصب عليهم ربك

44
00:16:21.650 --> 00:16:40.850
صوت عذاب صوت الذي يستخدم للضرب يستخدم ويصنع غالبا من الجلد. خذ صوت واضرب به ضربة قوية. يحمل هذا السوط سرعة في ايصال الالم. يحمل هذا السوط ها مع السرعة

45
00:16:40.850 --> 00:17:01.400
القوة الشديدة في الموضع المضروب فيه. يحمل هذا الصوت ايضا اشارة انه مجرد جزء بسيط مما اعد الله تبارك وتعالى لهم في الاخرة. فهم في الدنيا ما نالوا الا مقدار الصوت. اما العذاب الاليم الذي

46
00:17:01.400 --> 00:17:23.100
لا يمكن ان ينتهي فهو ما اعده الله تبارك وتعالى لهم في الاخرة تأمل مثلا قول النبي عليه الصلاة والسلام لموضع صوت احدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها. يضرب مثال هناك بالسوط. موضع السوط هذا في الجنة خير من الدنيا وما فيها

47
00:17:23.100 --> 00:17:41.600
فما بالك من اعطي الجنة ها بما فيها؟ كم هو ذاك النعيم المقيم؟ كذلك هنا الله عز وجل صب عليهم عذاب سوط فقط. فما بالك ما سيكون هناك في ذلك اليوم العظيم بين يديه تبارك وعز وجل. اذا

48
00:17:41.600 --> 00:18:00.350
هذه الاية تحمل قوة تحمل سرعة تحمل كثرة في ثنايا كلماتها لما انزله الله تبارك وتعالى على تلك الامم الظالمة من عذاب اليم نسأل الله ان يحمينا واياكم وان يجنبنا واياكم سخطه

49
00:18:00.450 --> 00:18:23.600
واليم عقابه فسب فصب عليهم ربك سوط عذاب ثم قال ان ربك لبالمرصاد ان ربك نبي المرصاد هنا يقول بعض اهل العلم ان هذه الاية هي جواب تلك الاقسام الخمسة التي اقسم الله تبارك وعز

50
00:18:23.600 --> 00:18:41.650
وجل بها في اول السورة يقول هذا بعض المفسرين ان هذه الاية هي جواب القسم ان ربك تأكيد ان ربك لبالمرصاد. فهو الذي يراهم وهو الذي يسمعهم وهو الذي يرصد لهم تبارك

51
00:18:41.650 --> 00:19:07.750
وتعالى رصدا لا يمكن ان يغيبوا عنه طرفة عين. فالله عز وجل هو المشاهد لاعمالهم. السامع لاقوالهم الذي يرى تبارك وتعالى طغيانهم وفسادهم. فوالله لا يتركهم والله لا يتركهم ربما املى لهم واملي لهم ان كيدي متين. ربما تبارك وتعالى تركهم

52
00:19:07.750 --> 00:19:27.750
تدريجهم من حيث لا يشعرون. فسنة الله عز وجل تمضي. فهو عز وجل بالمرصاد لكل سار على منهج هؤلاء الظلمة. هو تبارك وتعالى بالمرصاد ينظر اليهم. يسمع كلامهم يرفض كل

53
00:19:27.750 --> 00:19:51.150
حركاتهم وسكناتهم كل من سار على طريق اولئك فالنتيجة الحتمية  ما كان لاولئك من نزول العذاب العاجل او الآجل. اسأل الله ان يحمينا واياكم من كل سوء. ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون. انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه

54
00:19:51.150 --> 00:20:18.100
الابصار مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد اليهم طرفهم وافئدتهم هوى ان ربك بالمرصاد ثم يذكر تبارك وتعالى سنة من السنن التي اجراها تبارك وتعالى في خلقه يذكر عز وجل بعد هذا

55
00:20:18.300 --> 00:20:38.900
سنة وحقيقة من السنن التي اجراها تبارك وتعالى في خلقه وهي من الاسباب التي جعلت هؤلاء سواء يعني قوم عاد ولا قوم ثمود ولا فرعون ومن معه من الاسباب التي جعلت هؤلاء يتمادون في طغيانهم

56
00:20:39.000 --> 00:21:03.850
ويكثرون من فسادهم يتمادون في طغيانهم ويكثرون من فسادهم ويبين الله عز وجل ان هذه السنة ثابتة وجارية سائرة لا تتوقف فهذا حال الانسان الا من عرف حقيقة ربه تبارك وتعالى حق معرفته. فاصبح به مؤمنا حق الايمان

57
00:21:03.950 --> 00:21:29.300
فعرف ان يسير في الطريق الصحيح السليم المستقيم الذي لا اعوجاج فيه فقال تبارك وتعالى فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمن. واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه

58
00:21:29.300 --> 00:22:09.300
اقول ربي اهانني. وللحديث بقية ان شاء الله بعد الفاصل  من رضي بالله ربا حقت عليه طاعته وعبادته. قال تعالى فاعبده واصطبر لعبادته. والصبر على اداء الطاعات اكمل من الصبر على اجتناب المحرمات. وطاعة

59
00:22:09.300 --> 00:22:29.300
تحتاج الى انواع من الصبر. كالصبر على الاخلاص فيها ومدافعة دواعي الرياء والغرور والصبر على الاتباع فيها وتكميلها والصبر على ترك التقصير فيها والابتداع والمداومة عليها وعدم الانقطاع. قال تعالى

60
00:22:29.300 --> 00:22:59.300
لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى. ومن صبر على الطاعة اثيب عليها عند العجز عن فعلها. قال صلى الله وعليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا. والمداومة على الطاعة تقود

61
00:22:59.300 --> 00:23:19.300
الى حسن الخاتمة. فان الكريم قد اجرى عادته بكرمه ان من عاش على شيء مات عليه ومن مات على شيء بعث عليه فاصبر على طاعة الله حتى تلقاه. قال الحسن البصري رحمه الله ان الله لم يجعل لعمل المؤمن اجلا

62
00:23:19.300 --> 00:24:02.700
دون الموت. ثم قرأ    حياكم الله ايها الاحبة. اهلا وسهلا ومرحبا بكم كنا قبل الفاصل بدأنا الحديث عن ذكر سنة الله تبارك وتعالى في خلقه او نقول في الكثير من خلقه ممن لم يعرفوا الله

63
00:24:02.750 --> 00:24:22.850
حق معرفته ولم يقدروه حق قدره فاخطأوا في بعض حساباتهم وكان ذاك من اسباب تعدي تلك الامم السابقة. فقال عز وجل فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمن

64
00:24:23.100 --> 00:24:43.450
واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانني فاما الانسان جنس الانسان جنس الانسان ينظر دائما الى نعم الله تبارك وتعالى التي ينعم بها الى خلقه بهذه النظرة القاصرة

65
00:24:43.850 --> 00:25:06.400
وحقيقة نزول او حرمان تلك النعم من العبد انما هي ابتلاء فاما الانسان اذا ما ابتلاه ابتلاء نعم ابتلاء اختبار الله عز وجل يختبر من شاء من عباده ونبلوكم بالشر والخير فتنة. فالله عز وجل يبلو بالشر

66
00:25:06.500 --> 00:25:28.100
والله عز وجل يبلو بالخير الله عز وجل يبتلي بكثرة النعم التي يغدقها احيانا على بعض عباده ويبتلي تبارك وتعالى بتقتير وتظييق حال العبد بان يحبس عنه تلك النعم احيانا اخرى وكل ذلك ابتلاء

67
00:25:28.400 --> 00:25:54.750
فقال عز وجل فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه اعطاه نعمه اكرمه تبارك وتعالى بانواع النعم فاعطاه الصحة اعطاه المال اعطاه الجاه اعطاه الولد اعطاه انواع من الخيرات التي ينعم تبارك وتعالى بها على من شاء من عباده

68
00:25:54.950 --> 00:26:13.100
فاكرمه ونعمه جعله يعيش في نعمة وفي خير وفير. فيقول هذا الانسان ربي اكرمني. المراد انه يظن ان هذا الاكرام الذي اكرمه الله عز وجل به فيه استحقاق له. يعني انه مستحق لهذا الاكرام

69
00:26:13.450 --> 00:26:27.050
كما يقول بعض الناس الله ما اعطى فلان الا لان الله يحبه. الله ما اكرم فلان بهذا المال بهذه النعمة ها؟ الا لان الله عز وجل يحبه الصنف الثاني واما اذا ما ابتلاه

70
00:26:27.250 --> 00:26:44.800
ايضا اختبار مرة اخرى فقدر عليه رزقه. قدر بمعنى ضيق. نقص عليه الرزق ضيق عليه في رزقه كان مثلا فقير او ربما رزقه كفافا. او ربما احيانا يحتاج الى اللقمة ما يلاقيها. ما يجدها

71
00:26:44.950 --> 00:27:03.450
ابتلاه لكن ابتلاء من الله فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانني ربي اهانني. ففي حال الفقر يقول هذي اهانة. الله عز وجل ما منعني الا اهانة لي ويقول في حال الغنى وفي حال نزول النعمة والاكرام الله ما اكرمني

72
00:27:03.550 --> 00:27:29.250
الا لانه يحبني فاعطاني ووسع علي السؤال هل هذا المنطق او هذا الاعتقاد الذي يعيشه بعض الناس. صحيح الجواب كلا كما قال الله عز وجل كلا كلا وكلا هنا كلمة ردع وزجر وابطال لكلامهم. كلا ليس ذاك حقيقيا

73
00:27:29.400 --> 00:27:45.400
فليس معنى ان الله عز وجل قد وسع على شخصين واعطاه تبارك وتعالى انواع النعم اعطاه المال اعطاه الجاه. اعطاه الولد. اعطاه الصحة والقوة والعضلات. ليس معنى ذلك ان الله يحبه. لا

74
00:27:45.650 --> 00:28:03.300
فالله عز وجل يعطي الدنيا من احب ومن لم يحب الله عز وجل يعطي الدنيا من احب ومن لم يحب فقول الله تبارك وتعالى ينعم على العبد ليس ذاك دليل على رضاه تبارك وتعالى عليه ابدا

75
00:28:04.450 --> 00:28:24.550
ابدا ولهذا تجد كثير من الكفار الان ينعمون بانواع من النعم هي افضل من النعم الموجودة عند المسلمين. اقصد النعم الدنيوية من مالجاه من اولاد من صحة من يعني خيرات في الاوطان نراها باعيننا ليس معنى هذا انهم خير عند الله

76
00:28:24.550 --> 00:28:43.000
من المؤمنين لا والله لا والله ولكن لحكمة يريدها الله تبارك وتعالى. وكل تلك الحكم تعود الى شيء واحد وهو ابتلاء الله لهذا الانسان ابتلاء يبتلي الله تبارك وتعالى هذا الانسان. وبالمقابل ايضا

77
00:28:43.150 --> 00:29:01.800
ليس كل من ضيق الله عليه فابتلاه بالفقر وقلة ذات اليد ليس ذاك دليل على ان الله لا يحبه وان الله تبارك وتعالى قد اهانه لا والله فان خيرة خلق الله اجمعين. نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

78
00:29:01.850 --> 00:29:18.800
كان قد رزقه الله عز وجل كفافا. بل ربما عليه الصلاة والسلام كما في حديث عائشة مر عليه الهلال والهلالين والثلاثة. لا يوقد في بيته عليه الصلاة والسلام نار بل ربما جاءه الضيف عليه الصلاة والسلام فلا يجد والله في بيوتاته التسع

79
00:29:18.950 --> 00:29:38.200
طعام يكرم به ذلك الضيف بل ربما يدخل بيته عليه الصلاة والسلام فيسأل احدى زوجاته فلا يجد عندها الا حبة تمر او عنبة واحدة يأكلها لا بل ربما عليه الصلاة والسلام اخرجه من بيته في يوم من الايام الجوع

80
00:29:38.550 --> 00:29:55.900
الجوع يشتد عليه الجوع فلا يجد اللقمة يأكلها يسد جوعته. فداه نفسي وابي وامي صلوات ربي وسلامه عليه. ويخرج من بيته ليجد ابو بكر وعمر وكلاهما قد اخرجهما الجوع الجوع

81
00:29:56.700 --> 00:30:16.700
بل انه عليه الصلاة والسلام يصل الى مرحلة كما في غزوة الاحزاب. فيعصب على بطنه عليه الصلاة والسلام يشد على بطنه حجرين يشد الصحابة كل واحد منهم على بطنه حجر من شدة الجوع الذي اصابه. هل معنى هذا ان الله قد اهانه حاشاه صلى الله عليه وسلم

82
00:30:16.700 --> 00:30:35.450
بل هو خيرة خلق الله اجمعين خير من سار ومشى على يعني الثرى وخير من اظلت السماء صلى الله عليه وسلم سيد ادم اجمعين من لو شاء لقلب الله عز وجل له جبال مكة ذهبا وفضة ولكنه رظي ان يشبع يوما

83
00:30:35.500 --> 00:31:00.750
وتسد جوعته وان يجوع يوما فيصبر ويحتسب فيشكر في حال شبعه ويصبر في حال جوعه وفقره صلوات ربي وسلامه عليه وذاك حال اولياء الله تبارك وتعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم. يعطيه الله عز وجل من خيراتها ومن زينتها ولكن في الاخرة

84
00:31:00.750 --> 00:31:19.100
ليس له عند الله عز وجل من خلاق. هذه سنن يا اخوان لابد ان نفهمها ولابد ان نعيها من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ومن اراد الاخرة

85
00:31:19.100 --> 00:31:39.200
وسعى لها سعيها وهو مؤمن. فاولئك كان سعيهم مشكورا. كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا. انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا

86
00:31:39.200 --> 00:31:59.200
هذه سنن يا عباد الله. الله عز وجل يبتلي من شاء. ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال الانفس والثمرات. وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. كل ما يكون في هذه البسيطة

87
00:31:59.200 --> 00:32:20.500
هو والله اختبار من الله عز وجل وابتلاء تبارك الذي يقول الله عز وجل تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ليبلوكم ايكم احسن عملا. اذا تنبه عبد الله

88
00:32:20.600 --> 00:32:40.400
فليس معنى زيادة النعم اكرام الله بالاطلاق. وليس معنى ازالتها او تقليلها. تحقير العبد او اهانته. بل كل ذلك اختبار وابتلاء من الله عز وجل يبتلي به عباده. اسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى

89
00:32:40.500 --> 00:33:01.300
ان يجعلنا واياكم ممن اكرمنا واعطانا واغنانا واقنانا ونعوذ بالله نعوذ بالله من الكفر الفقر ونعوذ بالله من عذاب القبر هذه سنة او سبب من الاسباب التي ادت الى تلك طغيان تلك الامم

90
00:33:01.400 --> 00:33:21.400
التي قال الله عز وجل فيها فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرما. واما اذا ما ابتلاه فقدر ضيق عليه رزقه يقول ربي اهانن كلا الواقع ليس ذلك كلمة زجر وابطال لكلامهم كلا بل لا تكرمون

91
00:33:21.400 --> 00:33:47.600
ولا تحاضون على طعام المسكين وتأكلون التراث اكلا لما وتحبون المال حبا جما. ليست المسألة مسألة اقوال فقط. تقولونها بالسنتكم تدل على خوائكم وظعف ايمانكم في الحقيقة انكم كنتم تعيشون فعليا اسباب ادت الى كفركم وطغيانكم ونزول عقاب الله عز وجل عليكم يذكرها

92
00:33:47.600 --> 00:34:02.750
الله اربعة اسباب سنعيش معها ان شاء الله عز وجل في اللقاء القادم اسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يعلمنا واياكم ما ينفعنا وان ينفعنا واياكم بما علمنا وان

93
00:34:02.750 --> 00:34:46.750
واياكم من خير خلق الله اجمعين. انه على ذلك قدير وبالاجابة جدير. والحمد لله رب العالمين في كل علم نافع متطلع بزيادة الايمان وتريد   بشرى ندى بشرى ندى بشرى لنا زاد

94
00:34:46.750 --> 00:34:55.100
