﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:52.150
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد   تحية للعلم كالازهار في البستان. ان الحمد لله نحمده ونستعينه

2
00:00:52.750 --> 00:01:12.050
ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

3
00:01:12.300 --> 00:01:32.950
اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى اله واصحابه اجمعين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما

4
00:01:33.050 --> 00:01:55.300
ما شاء الله كان ونعوذ بالله من حال اهل النار اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك ولي ذلك والقادر عليه

5
00:01:56.200 --> 00:02:17.650
ثم اما بعد ايها الاحبة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحي هلا بكم ايها الاحبة الكرام في هذا اللقاء المتجدد معكم الذي نعيش واياكم فيه مع القرآن الكريم سائلين الله تعالى باسمائه الحسنى

6
00:02:17.800 --> 00:02:45.350
وصفاته العلى ان يجعلنا واياكم من اهل القرآن ايها الاحبة كان اخر حديثنا عن سورة الفجر ووصل بنا الحديث في هذه السورة المباركة الى قول الله تبارك وعز وجل حاكيا سبحانه وتبارك وتقدس

7
00:02:46.500 --> 00:03:10.250
قول الانسان بشكل عام واهل الكفر بشكل خاص قال الله تبارك وتعالى فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمني واما اذا ما ابتلاه فقادر عليه رزقه

8
00:03:10.500 --> 00:03:32.150
فيقول ربي اهانني ذكرنا في اللقاء السابق ان هذه المقالة هي مقالة اولئك القوم الذين لا يعلمون حقيقة شرع الله تبارك وتعالى وما امر عز وجل به وما قضى به في هذا الكون الفسيح

9
00:03:32.500 --> 00:03:53.050
فيقولون بقولهم الفاسد ظانين مع هذا القول ان الله تبارك عز وجل اذا اكرم الانسان بشيء من متاع الدنيا فان هذا الاكرام الذي يكرم الله عز وجل به الانسان من المال

10
00:03:53.200 --> 00:04:14.650
من الولد من الجاه انما هو فضل نعمة تبارك وتعالى لهذا المخلوق واذا قدر عليه سبحانه وعز وجل فضيق ضيق عليه في المال فلم يؤته سبحانه وتبارك وتعالى من زهرة الحياة الدنيا

11
00:04:15.050 --> 00:04:36.800
فان ذلك من الاهانة بزعمهم لهذا المخلوق اذا هم يتصورون ان اكرام الله عز وجل للعبد او اهانته له انما هي معلقة بقدر ما يعيشه من نعيم الحياة الدنيا فكلما نعم

12
00:04:37.250 --> 00:05:01.750
في ملذات الحياة الدنيا بعطاء الله له فان ذلك دليل اكرام. وكلما قدر عليه وضيق عليه فان ذلك دليل اهانة هل هذه المقولة من هؤلاء القوم صحيحة سليمة الجواب في ثنايا هذه الصورة المباركة

13
00:05:01.850 --> 00:05:25.400
اذ قال الله تبارك وتعالى بعد ان حكى قولهم قال عز وجل كلا بل لا تكرمون اليتيم. كلا هذه اداة ردع وزجر وابطال لهذا الكلام الذي يقولونه اي كلا ليس الامر كما تزعمون

14
00:05:25.500 --> 00:05:49.000
وليس الحال ما تقولون من ان اكرام الله عز وجل بملذات الحياة الدنيا لشخص هو دليل رضاه عنه او تقطيره عليه هو دليل اهانته له ليس الامر كذلك. ويأتي عز وجل بكلمة كلا بهذه الاداة القوية التي تحمل معنى الرجل

15
00:05:49.000 --> 00:06:15.200
ادعو الزجر لرد هذا الكلام وهذه الظنون الفاسدة التي نطق بها هؤلاء القوم كلا بل لا تكرمون اليتيم وبل هذه هنا جيء بها للاظراب الانتقالي المراد بها هنا ان الكلام والزعم الذي ذكرتموه ليس هو الصحيح بل هو امر اخر

16
00:06:15.750 --> 00:06:39.800
بل هو امر اخر وقعتم فيه هو اشنع من هذا الكلام. وليس كلاما فحسب بل هو فعل. فقال تبارك وتعالى بل لا تكرمون اليتيم فحالكم الذي تعيشون فيه والذي تستحقون به اهانة الله عز وجل حقيقة خصال اربع

17
00:06:39.800 --> 00:07:05.750
انكم لا تكرمون اليتيم من هو هذا اليتيم؟ انه ذلك الطفل الذي لم يبلغ الحلم ذكرا كان او انثى وتوفي والده. توفي اباه فاذا توفي ابو المرء وهو لم يبلغ الحلم فانه يطلق عليه يتيم

18
00:07:05.900 --> 00:07:29.200
وقد جاءت نصوص الشريعة الاسلامية في القرآن الكريم وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم بالحث على اكرام هذا اليتيم بل جعل النبي صلى الله عليه وسلم ان كفالة هذا اليتيم سبب لمرافقة كافله لرسول الله

19
00:07:29.200 --> 00:07:48.100
صلى الله عليه وسلم في الجنة. فقال عليه الصلاة والسلام انا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين واخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه لا ينافسه احد عند دخوله الجنة كام ايتام قامت على تربية

20
00:07:48.100 --> 00:08:13.750
ختامها وحذر الله عز وجل اشد تحذير من اكل اموال اليتامى واخبر ان من اكلوها ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون تعيرا وهذا هو الحال الذي كان يعيش فيه اولئك القوم. اولئك المشركون الذين قالوا تلك المقالة الفاسدة

21
00:08:13.950 --> 00:08:39.400
فكانوا كانوا من خصالهم الذميمة انهم لا يكرمون اليتيم مع ان دين الله عز وجل يأمر باكرام اليتيم. كلا بل لا تكرمون اليتيم الثانية ولا على طعام المسكين لا يحض بعضهم بعضا على اطعام المسكين

22
00:08:40.050 --> 00:09:08.850
لا يحض اي لا يحث ويرغب بعضهم بعضا في اطعام المسكين وعدم حثهم على اطعام المسكين دليل على انه لا يطعمونه اصلا فما دام انهم لا يحثون على طعام المسكين فهم من باب اولى لا يطعمونه. لا يطعمونه عياذا بالله. وايضا جاءت نصوص الشريعة

23
00:09:08.900 --> 00:09:28.900
بالامر باطعام المساكين والقيام على ذلك. واخبر النبي صلى الله عليه وسلم انها من خصال الجنة. اقصد عام الطعام لهؤلاء الذين يطعمون المسكين على حبه كما قال تعالى ويطعمون الطعام على حبه

24
00:09:28.900 --> 00:09:53.350
مسكينا ويتيما واسيرا انما نطعمكم لوجه الله. لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ونخرج لفاصل ثم نعود اليكم ان شاء الله تعالى بشرى لنا زاد اكاديمية للعلم كالازهار في البستان

25
00:09:56.950 --> 00:10:36.950
لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم ان يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين الايمان بالرسل ركن من اركان الايمان وواجب اعتقادي من اعظم الواجبات. فالرسل هم المبلغون

26
00:10:36.950 --> 00:10:56.950
عن الله رسالته والمقيمون على الخلق حجته. فارسال الرسل من اعظم نعم الله على خلقه. وخصوصا محمد غدا صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء وافضل المرسلين. والايمان بالرسل يتضمن التصديق بان الله

27
00:10:56.950 --> 00:11:16.950
تعالى بعث في كل امة رسولا منهم يدعوهم الى عبادة الله والكفر بما يعبد من دونه. الاعتقاد بانهم جميعا صادقون قد بلغوا جميع ما ارسلهم الله به. فلم يكتموا ولم يغيروا. الايمان بان دعوتهم جميعا قد

28
00:11:16.950 --> 00:11:56.950
اتفقت على التوحيد. قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا لا اله الا انا واما الشرائع والاحكام فانهم يختلفون فيها. لقوله تعالى الاعتقاد بان من كفر برسالة واحد منهم فقد كفر

29
00:11:56.950 --> 00:12:28.100
وبالجميع. قال تعالى الرسل مع انه لم يكن رسول غيره حين كذبوه. الايمان بان الله ايدهم بالمعجزات الباهرات والايات يرعى التصديق بما صح عنه من اخبارهم. الايمان بان خاتمهم هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

30
00:12:28.100 --> 00:13:08.100
لا نبي بعده. قال تعالى الاعتقاد بانهم يتفاضلون في المنازل عند الله وان افضلهم محمد صلى الله عليه وسلم. وللايمان بالرسل ثمرات جليلة. منها العلم رحمة الله تعالى وعنايته بخلقه. حيث ارسل اليهم اولئك الرسل الكرام للهداية والارشاد. شكر الله

31
00:13:08.100 --> 00:13:37.250
تعالى على هذه النعمة الكبرى. محبة الرسل وتوقيرهم والثناء عليهم بما يليق بهم. لانهم رسل الله تعالى وصفوة عبيده. العلم بقدرة الله تعالى واصطفائه لبعض خلقه وتفضيله بعضهم على بعض التمسك بما جاءوا به. فهو الطريق الموصل الى سعادة الدنيا. والاخرة

32
00:13:38.700 --> 00:14:20.600
حياكم الله ايها المباركون كنا نتحدث معكم قبل الفاصل عن تلك الافعال الشنيعة البغيضة عند الله عز وجل التي كان يعيشها اولئك المشركون وذكرنا ان هذه الافعال اربعة افعال اولها انهم عياذا بالله لا يكرمون اليتيم وثانيها انهم لا يتحاضون على

33
00:14:20.600 --> 00:14:45.750
المسكين فضلا فضلا عن ان يطعموه الثالثة قال الله تبارك وتعالى فيها وتأكلون التراث اكلا لما تأكلون التراث اكلا لما ما المراد بالتراث؟ التراث يعني الميراث يأكلونه اكلا لما لما بمعنى جميعا

34
00:14:46.200 --> 00:15:12.400
فهم لا ينظرون الى حلاله من حرامه ولا ينظرون الى نصيبهم وحرمة نصيب غيرهم بل يأكل الجميع دون النظر الى اصحاب هذه الاموال فهم عياذا بالله من خصالهم البغيضة السيئة انهم يأكلون الميراث اكلا لما لما هنا بمعنى جمعا. يعني كله يجمعون المال كله

35
00:15:12.400 --> 00:15:31.000
ما كان لهم وما لم يكن لهم فيأكلونه عياذا بالله جميعا. وهذه الكلمة كلمة لما يقوله حتى الان عوام الناس وهي فصيحة عربية يقول لك لم هذا الشيء كله. ولا فلان لم كل ما على السفرة. يعني اخذه جمعا

36
00:15:31.050 --> 00:15:57.350
وهي لفظة القرآن لفظة صحيحة اذا وتأكلون التراث اكلا لما. ثم قال في الرابعة وتحبون المال حبا جما. تحبون المال حبا جما. جما بمعنى كثيرا هم من خصالهم الشنيعة وافعالهم القبيحة انهم يحبون المال حبا كثيرا جدا

37
00:15:57.850 --> 00:16:20.500
وهل حب المال امر مذموم في شريعة الله تبارك وتعالى مجرد ان يحب الانسان المال؟ الجواب  فان الله تبارك وتعالى اخبر في كتابه ان من الخصال الموجودة في الناس عامة انهم حريصون على على المال وانهم يحبون هذا المال

38
00:16:20.850 --> 00:16:40.850
لكن المراد هنا بكراهية وبغض هذه الفعلة الشنيعة وهي ان يتعدى حب المال من الحب العادي ليصبح حبا كثيرا جدا يطغى على حال الانسان حتى يصبح تقديم هذا المال خير عنده من تقديم شرع الله تبارك وتعالى

39
00:16:40.850 --> 00:16:58.150
فلا يبالي من اي الطريق جاء هذا المال امن حلال ام من حرام نعوذ بالله. وهذا المذموم في شريعة الله تبارك وتعالى. يذم الانسان ان يملأ قلبه بحب الدنيا والاقبال عليها

40
00:16:58.150 --> 00:17:18.150
الانسان ان ان ان يجمع هذا المال من كل طريق حلال كان او حرام يذم الانسان ان تكون هذه الدنيا وهذه الاموال قال قد ملأت قلبه وليست في يده. المؤمن يفرق بينه وبين غيره. ان مال المؤمن في يده يصرفه كيف يشاء في وجوه الخير

41
00:17:18.150 --> 00:17:40.850
وفي وجوه البر ولا يكن هو المسيطر عياذا بالله عليه في قلبه. اذا ذكر الله تبارك وتعالى اربع صفات لهؤلاء المشركين الصفة الاولى انهم لا يكرمون اليتيم لا يعني يتحاضون على طعام المسكين وهم مع ذلك يأكلون المال الموروث

42
00:17:40.900 --> 00:17:56.650
كله الذي لهم والذي لغيرهم وهم في الرابعة عياذا بالله مقبلون على حب المال حبا كثيرا جدا جدا حتى ما بالوا من اي طريق جمع هذا المال امن حنان كان ام من حرام

43
00:17:56.750 --> 00:18:22.000
بعد هذا كله قال الحق تبارك وتعالى قال الله عز وجل وتحبون المال حبا جما؟ قال كلا. اذا دكت الارض دكا دكا لاحظ ايضا تستخدم هذه الاداة التي تدل على الردع والزجر. الحال انه هؤلاء القوم ان هؤلاء القوم

44
00:18:22.000 --> 00:18:42.000
الذين يفعلون هذه الافعال الشنيعة لن يتذكروا لن ينتبهوا الا اذا دكت الارض دكا دكا يستمرون في غيهم يستمرون في ضلالهم يستمرون في هذه الافعال القبيحة الشنيعة ولا يفيق الواحد منهم الا في اللحظة

45
00:18:42.000 --> 00:19:08.850
الحاسمة التي لا يفيده فيها الندم ولا يفيده فيه فيها الذكر. قال الله كلا اذا دكت الارض دكا دكا. دكت بمعنى حركت اضطربت تزلزلت هذه الارض دكا دكا ثم يؤكد الله عز وجل هذا الدك بالكلمة الاخرى دكا اخر

46
00:19:08.850 --> 00:19:39.100
حركة بعد حركة واضطراب بعد اضطراب وزلزلة بعد زلزلة متواصلة متواصلة كما قال تعالى اذا زلزلت الارض زلزالها. فيكون زلزالا عظيما وحركة مريبة متتابعة بعضها اثر بعض في تلك اللحظات يفيق الانسان من سباته. ويستيقظ من غفوته يعني ينقشع عن عن عينيه وعن

47
00:19:39.100 --> 00:19:57.550
ذهنه تلك الغشاوة التي كان فيها سنين. وهو نعوذ بالله يخوض في تلك الصفات الذميمة القبيحة. التي تخالف شرع الله عز وجل والحال انه في ذلك اليوم لن يستطيع الفكاك ولن يستطيع ان ينجو من ذلك الهول العظيم. كلا

48
00:19:57.600 --> 00:20:22.350
اذا دكت الارض دكا دكا اي ربي وماذا بعد ما الذي سيكون ايضا في ذلك اليوم العظيم؟ قال وجاء ربك والملك صفا صفا في ذلك اليوم العظيم سيجيء الرب تبارك وتعالى

49
00:20:23.150 --> 00:20:50.300
وهذا المجيء لله عز وجل مجيء حقيقي مجيء حقيقي نعرف معناه ولا نعرف كيفيته. فنؤمن ان الله تبارك وتعالى سيجيء في ذلك اليوم ويحمل هذا المجيء عند اهل السنة والجماعة في منهج سلف الامة المبارك على انه على ظاهره فيؤمن

50
00:20:50.300 --> 00:21:10.300
على ظاهره ان الله عز وجل سيجيء في ذلك اليوم العظيم مجيئا يليق بجلاله وعظمته. لا نعرف كيف ولا نشبه مجيئه بمجيء خلقه ولا نكيف ولا نمثل ذلك. تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا

51
00:21:10.300 --> 00:21:27.550
فنؤمن به بدون تكييف ونؤمن به من غير تعطيل حال اهل السنة والجماعة الذين ساروا على منهج سلف هذه الامة هو اثبات هذه الصفات على ظاهرها كما اثبتها الله تبارك وتعالى

52
00:21:27.550 --> 00:21:51.050
ولا نخوض فيها بما خاض فيه اهل التأويل الذين تأولوا هذا المجيء للرب تبارك وتعالى بانه مجيء وامره او مجيء قضائه قالوا وجاء ربك اي جاء امر ربك او جاء قضاء ربك. في الحقيقة هذا صرف لللفظ عن ظاهره

53
00:21:51.300 --> 00:22:13.800
الى معنى اخر بغير اي قرينة تدل على هذا الصرف بل ان المنهج الصحيح المنهج السليم ان تحمل نصوص الصفات على ظواهرها. فالله عز وجل يخاطب خلقه فيفهمون وما يعرفون يخاطبهم عز وجل بالامر الذي

54
00:22:13.850 --> 00:22:34.100
يعلمونه علم اليقين فالاصل مع هذا الفهم الاصل حمل النصوص الشرعية كافة على ظواهرها لا سيما لاسيما نصوص الصفات هذا هو المنهج الذي كان يسير عليه سلف الامة رحمهم الله يؤمنون

55
00:22:34.150 --> 00:22:58.550
بمعنى الصفة الظاهر لهم منها يعني يأولون او يتركون آآ نعوذ بالله بيان الكيفية او بيان يعني التمثيل ويقولون ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فيؤمنون بالمعنى ويقفون عن الكيفية فلا يخوضون فيها بحال من الاحوال. اذا جاء ربك جاء ربك

56
00:22:58.550 --> 00:23:16.700
تبارك وعز وجل ومرر هذه القاعدة في كل صفات الله تبارك وتعالى التي جاءت في كتابه. نؤمن بالصفات الى ظاهرها نفهم معناها ونفوظ كيفيتها الى الله تبارك وتعالى على قاعدة

57
00:23:16.900 --> 00:23:40.250
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. سبحانه وعز وجل. اذا وجاء ربك والملك. اذا كذلك الملائكة سيأتون. مع الله الله تبارك وتعالى وسيأتون صفوفا كل الملائكة تنزل فيكونون صفوفا على خلق الله تبارك وتعالى في ذلك اليوم العظيم

58
00:23:40.250 --> 00:24:05.400
وهناك ينادى يا معشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا من اقطار السماوات والارض فانفذوا. لا تنفذون الا بسلطان فباي الائي ربكما تكذبان. وللحديث بقية ان شاء الله بعد الفاصل

59
00:24:05.400 --> 00:24:44.250
من رضي بالله ربا حقت عليه طاعته وعبادته. قال تعالى والصبر على اداء الطاعات اكمل من الصبر على اجتناب المحرمات. وطاعة والله تحتاج الى انواع من الصبر. كالصبر على الاخلاص فيها ومدافعة دواعي الرياء والغرور. والصبر على الاتباع فيها

60
00:24:44.250 --> 00:25:14.250
وتكميلها والصبر على ترك التقصير فيها والابتداع والمداومة عليها وعدم الانقطاع. قال تعالى واصطبر عليها. لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى. ومن صبر على الطاعة اثيب عليها عند العجز عن فعلها. قال صلى الله

61
00:25:14.250 --> 00:25:34.250
وعليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا. والمداومة على الطاعة تقود الى حسن الخاتمة. فان الكريم قد اجرى عادته بكرمه ان من عاش على شيء مات عليه. ومن مات على شيء بعث عليه

62
00:25:34.250 --> 00:26:15.350
فاصبر على طاعة الله حتى تلقاه. قال الحسن البصري رحمه الله ان الله لم يجعل لعمل المؤمن اجلا دون الموت. ثم قرأ    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وبعد. حياكم الله

63
00:26:15.550 --> 00:26:35.900
ايها الاحبة عدنا اليكم بعد هذا الفاصل الذي كنا نتحدث قبله عن الايات من قول الله تبارك وتعالى من سورة الفجر كلا اذا دكت الارض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا. ثم قال تعالى

64
00:26:36.400 --> 00:27:01.450
وجيء يومئذ بجهنم وجيء يومئذ بجهنم النار جهنم نعوذ بالله هذه النار التي سيعذب فيها الكفرة الفجرة يؤتى بها يوم القيامة كما ثبت في صحيح مسلم عنه عليه الصلاة والسلام انها يؤتى بها يوم القيامة تقاد

65
00:27:01.800 --> 00:27:27.200
تقاد ولها سبعون الف زمام على كل زمام سبعون الف ملك يؤتى بها تقاد الى ارض المحشر. يراها الناس باعينهم. وجيء يومئذ بجهنم وجيء يومئذ بجهنم ورآها الناس جميعا وجيء يومئذ بجهنم يومئذ

66
00:27:28.100 --> 00:27:52.850
يتذكر الانسان وانا له الذكرى في ذلك اليوم العظيم اذا كشف الغطاء بدأت هذه الاهوال العظيمة دكت الارظ وجاء الحق تبارك وتعالى ونزلت الملائكة كشف الحجاب واصبح الانسان يرى هذه الاحداث بام عينه

67
00:27:53.050 --> 00:28:18.500
وجيء بجهنم تقاد سبعون الف زمام واذا رأت الخلائق اضطربت اضطربت وهاجت لولا ان الله عز وجل وكل بها اولئك الملائكة لما تركت انسانا على ارض المحشر عياذا بالله  في تلك اللحظات يتذكر الانسان وانى له الذكرى

68
00:28:19.150 --> 00:28:45.600
تذكر ما مر من حياته السجل القديم الذي كتبه باعماله واقواله من مختلف انواع المعاصي كبائر وصغائر بل ربما عياذا بالله ربما عياذا بالله الكفر والالحاد والفجور والطغيان والتعدي على حدود الله تبارك وتعالى. تذكر الانسان

69
00:28:45.800 --> 00:29:05.000
هذا التذكر الذي يبدأ الانسان هذا الشريط القديم للذكريات سوداء المنتنة التي عاشها في حياته في معصية الله عز وجل هل ينفعه ذلك التذكر؟ يقول الله وانى له الذكرى غير نافعة له. لا تنفعه تلك الذكرى

70
00:29:05.550 --> 00:29:34.850
يقول يا ليتني قدمت لحياتي في ذلك اليوم العظيم يتحسر على ما فات يتحسر على تلك اللحظات التي قضيت في معصية رب الارض والسماوات اذا كان يا اخواني سيتحسر المؤمن على اوقات لم يذكر الله عز وجل فيها. فمن جلس مثلا من المؤمنين في مجلس

71
00:29:35.350 --> 00:29:53.000
وقام عنه لم يذكر فيه الله ولم يصلي فيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم. الا كان عليه يوم القيامة ترا حسرة وندامة. هذا مؤمن مؤمن يتحسر على مجلس من المجالس الذي جلس فيه فلم يذكر الله تبارك وتعالى فيه

72
00:29:53.100 --> 00:30:11.350
ولم يصلي فيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فما بالك بذاك الذي ارتكب انواع الموبقات انواع المعاصي والسيئات بل ربما كفر برب الارض والسماوات يتذكر ولكن انى له الذكر

73
00:30:11.350 --> 00:30:33.800
يا ليتني قدمت لحياتي. الله يقول يا ليتني قدمت لهذه الحياة الحقيقية الابدية السرمدية. يا ليتني قدمت لها اعمال صالحة. تنفعني الان بين يدي الله تبارك وتعالى وتجعل حياتي حياة سعيدة يا اخوان يا احبة يا كرام

74
00:30:34.050 --> 00:30:52.050
هذه الحياة التي نعيشها الان هي حياة محدودة. حياة قصيرة. انا وانت والله في هذه الدنيا يعني آآ انما هي فترة ونتحول عنها. يعني ليست ليست هذه الدنيا التي نعيش فيها هي وطننا الاصلي. لا والله

75
00:30:52.100 --> 00:31:12.550
نحن حضرنا في هذه الارض وعلى هذه الارض وسنتحول ونزول. احنا موطننا الاساسي الجنة ابونا ادم عليه السلام اي كان كان في الجنة فلما عصى الله تبارك وتعالى انزله اهبطه الله تبارك وتعالى الى هذه الارض. اذا موطننا الاصلي ليس هذه الارض. نحن على هذه الارض

76
00:31:12.550 --> 00:31:28.650
غرباء في وطن ليس هو لنا وطننا الحقيقي حياتنا الابدية الخالدة التي باذن الله عز وجل هي امامنا واذا دخلها العبد لا يتحول عنها ابدا هي تلك الجنة. جعلنا الله واياكم من اهلها

77
00:31:28.850 --> 00:31:47.250
العبد في ذلك اليوم يتحصن يقول يا ليتني وهذا التمني لا يفيد لا يفيد يا ليتني قدمت لحياتي اي هذه الحياة الابدية السرمدية الحقيقية وما فيها من نعيم مقيم لا يعول ولا يزول يا ليتني قدمت لها طاعات

78
00:31:47.250 --> 00:32:15.000
وانواع الخيرات يا ليتني قدمت لحياتي فيومئذ لا يعذب عذابه احد ولا يوثق وثاقه احد لا يعذب بالكسر ولا يوثق ايضا بالكسر اي لا يعذب الله تبارك وتعالى احدا كتعذيبه سبحانه عز وجل لهذا الانسان

79
00:32:15.350 --> 00:32:34.250
الانسان الذي ما قدم لحياته الابدية السرمدية في الجنة شيء. ضيع عمره في انواع الكفر والفجور والطغيان. ونسي ذلك كاليوم العظيم فليس هناك من يعذب من يعذبه الله عز وجل كعذاب هذا. وليس هناك من يوثقه الله

80
00:32:34.850 --> 00:32:54.250
كايثاق هذا عياذا بالله اذا قرأت بالكسر لا يعذب لا يوثق وقرأ الكسائي لا يعذب ولا يوثق لا يعذب بالفتح. ولا يوثق ايضا بالفتح اي ليس هناك شخص سيعذب كمثل عذابه

81
00:32:54.600 --> 00:33:15.150
ليس هناك شخص سيعذب كمثل عذابه ولا يوثق كمثل وثاقه. فعذابه شديد ووثاقه غاية في القوة عياذا بالله. اذا انتبه عبد الله انتبه من هذا العذاب واستعذ بالله من عذاب الله. اسأل الله ان يعيذنا واياكم من عذاب جهنم

82
00:33:15.200 --> 00:33:32.500
اسأل الله ان يجعلنا واياكم من اوليائه واصفيائه واحبابه يومئذ لا يعذب عذابه سبحانه وتعالى. احد ولا يوثق وثاقه احد ثم انتقل الخطاب القرآني بهذا النداء الجميل الذي يشرح الخاطر

83
00:33:32.550 --> 00:33:54.900
ويروح ويريح الفؤاد ويحدث في النفس شيء من النشوة والتعلق الى تلك الحياة الجميلة قال الله عز وجل فورا بهذا النداء الرباني الرائع يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية

84
00:33:55.050 --> 00:34:19.300
ادخلي في عبادي وادخلي جنتي الله ينادى هذه النفس المطمئنة المطمئنة بذكر الله وطاعته. الا بذكر الله تطمئن القلوب هذه النفس التي اطمأنت بالذكر اطمأنت بالطاعة اصبحت من خلال تنقلها في الخيرات والقربات

85
00:34:19.400 --> 00:34:43.750
مطمئنة غاية الاطمئنان يناديها هذا النداء العظيم هل هو عند موتها او في الاخرة قولان لاهل العلم رحمهم الله. لكنها ستنادى بهذا النداء الرائع واسأل الله ان يجعل روحي وارواحكم ونفسي وانفسكم من هذه الانفس التي تنادى بهذا النداء الرباني

86
00:34:43.750 --> 00:35:08.500
يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك لاحظ راضية مرضية فهي راضية في ذاتها بما ترى من النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول قد رضيت قد رضيت بما اعطاها الله تبارك وتعالى فهي في قرارتها راضية

87
00:35:09.000 --> 00:35:36.500
وكذلك الله عز وجل يزيدها رضا من رضاه. راضية مرضية اي من الرب تبارك وتعالى فادخلي بالفاء التي تفيد الترتيب مع التعقيب الفوري فادخلي في عبادي اي عبادي الصالحين ادخلي في عبادي وشف جاء بالفئة التي تفيد الظرفية في عبادي الصالحين الصالحين فادخلي في عبادي وادخلي

88
00:35:36.900 --> 00:35:56.950
جنتي انه النعيم الذي من له والله لا يتحول عنه ابدا انه النداء الذي من اكرمه الله عز وجل فسمعه لا يشقى والله بعده ابدا اسأل الله ان يجعل نفسي وانفسكم

89
00:35:57.000 --> 00:36:51.500
ممن تسمع هذا النداء وتطمئن وتسكن به. وان يجعلنا واياكم من اهل الجنة امين. والحمد لله رب العالمين  يأتيك ميسورا باي مكان  بشرى ندى بشرى ندى بشرى لنا زاد