﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:52.700
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد  تنفي الشكوك بواضح البرهان بالعلم كالازهار في البستان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

2
00:00:53.450 --> 00:01:14.550
وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. اما بعد ارحب بالاخوة والاخوات مشاهدينا المشاهدات لهذه القناة والاكاديمية العلمية المباركة اه زاد الله من نفعها واعظم الاجر والمثوبة للقائمين عليها ووفقهم لما يحبه ويرضاه

3
00:01:15.700 --> 00:01:37.650
هو رزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه. واجعل ما نقوله ونسمعه حجة وشاهدا لنا لا علينا يا حي يا قيوم. اما بعد فكان الحديث في المحاضرات السابقة انما كان عن

4
00:01:37.800 --> 00:02:02.100
نواقض التوحيد ونواقصه وبعض الصور المختلفة من الاقوال والاعمال والاعتقادات التي تقدح في التوحيد اما في اصله او في كماله الواجب. وتنقص من رونقه وجماله واثره واشرنا الى بعض المخاطر المترتبة على ذلك وما يترتب عليها

5
00:02:02.250 --> 00:02:22.800
من امور في غاية الخطورة  ومن رحمة الله عز وجل وهذا ما مر معنا واشرنا اليه فيما تقدم من رحمة الله سبحانه وتعالى انه اذا حرم على الناس شيئا حرم جميع الوسائل المؤدية اليه وحذرهم من ذلك

6
00:02:23.200 --> 00:02:43.150
هذا واضح في الحكم التشريعية في كثير من القضايا مثل ما ما هو ظاهر في موضوع الزنا نسأل الله العافية والسلامة حرم الله الخلوة بالاجنبية وحرم الله النظر للاجنبية حرم الله

7
00:02:43.300 --> 00:03:01.600
الاختلاط غير ذلك من امور السفر بغير محرم وغيرها من الامور المعروفة. لحماية الناس من الوقوع في هذه الجريمة النكرة اذا كان هذا في قضية من القضايا وكبيرة من الكبائر فكيف بالتوحيد؟ لذلك كانت الذرائع واضحة جدا في عناية

8
00:03:01.950 --> 00:03:18.800
النبي صلى الله عليه وسلم بل الله عز وجل شرع شرائع لحماية جناب التوحيد وما يخدشه ومنع من اشياء في اصلها مباح مخافة ان يقع ما يقدح في التوحيد وفي اصله

9
00:03:19.750 --> 00:03:36.750
ولذلك اه فان الله عز وجل منع من سب الهة المشركين والكفار مع انها الهة تستحق السب والهة باطلة اه مخافة ان يسبوا الله عدوا بغير علم. وهذي هذا اصل في

10
00:03:36.800 --> 00:03:56.350
قاعدة سد الذرائع وهي قاعدة شرعية جاء الاصل والنص عليها في القرآن وجاءت في سنة النبي صلى الله عليه وسلم في القولية والعملية وخاصة فيما يتعلق بالذرائع المؤدية للشرك سواء كان الشرك الخفي او الشرك الجلي الظاهر او الباطن الكبير

11
00:03:56.350 --> 00:04:17.900
اه لما كان الحديث عن الذرائع المؤدية الى الشرك ناسب ان يكون هناك يعني تنبيه وبيان ودراسة ومعرفة اه ما يسمى بالتوسل وما يتعلق به من احكام ومعلوم ان التوسل

12
00:04:17.950 --> 00:04:47.050
من الموضوعات التي لها تعلق بما سبق من ابواب الشرك والكفر لانها لانه اتخذ ذريعة تمريري والتدنيسي على الناس وترويج بعض الصور الشركية باسم اه التوسع باسمي التوسل فاقتضى ذلك الى الوقوف عليه وعلى اقسامه والمشروع منه وغير مشروع. لان هذا اللفظ وهو لفظ التوسل

13
00:04:47.200 --> 00:05:14.800
من الالفاظ التي اه حصل فيها اجمال واشتباه وصار لفظا مشتركا بين معان صحيحة جائزة مشروعة جاءت النصوص بها وبين معان باطلة تقدح في التوحيد في اصله او في كماله نسأل الله العافية ولذلك فانه التوسل لا يرد ولا يقبل الا اذا سئل

14
00:05:14.850 --> 00:05:33.900
واستفصل عما يعني القائل عن التوسل ماذا يعني؟ هل يعني المعنى الصحيح او يعني المعنى الباطل. فالالفاظ المجملة لا بد فيها من التوضيح والبيان حتى يكونوا الجواب مطابقا للواقع ومبينا للحقيقة دون خلافها

15
00:05:34.550 --> 00:06:02.700
وهذه يعطينا الى الى الحذر من اه مسلك من مسالك اهل الاهواء والبدع واهل الضلال وهو التلاعب بالمصطلحات فيأخذون مصطلحا شرعيا له اصوله وله دلالته في الكتاب والسنة فيحملونه على معان باطلة يريدون ترويجها ويريدون تسويقها ويريدون تزيدها تزينها للناس

16
00:06:02.750 --> 00:06:24.300
فيعلم الناس ان هذه لها اصل شرعي فيظنون ان هذه التطبيقات لهذا المصطلح انها شرعية فيقعون في المحظور وهم لا يشعرون فهي من وسائل التلبيس والتدليس واغواء الجهلة والبسطاء في تمرير تلك البدع وتلك الانحرافات والضلالات. وهناك امثلة كثيرة منها

17
00:06:24.300 --> 00:06:41.950
هذا اللفظ لفظ التوسل ومنها التأويل فالتأويل جاء في القرآن والسنة بمعنى واستعماله السلف الصالح رحمهم الله تعالى على معنى فجاء المتكلمون المغرضون فحملوه على معنى اخر ليروج وليقبله الناس

18
00:06:42.350 --> 00:06:58.500
وهو تحريف الكلمة عن مواضعها وهو تفسير النصوص وحملها على معان غير ما اراد الله تعالى او اراد رسوله صلى الله عليه وسلم. ولا شك ان هذه من الامور التي هي في غاية الخطورة

19
00:06:58.800 --> 00:07:23.350
والواجب الحذر منها ولذلك لما عد ابن القيم رحمه الله تعالى عد الطواغيت في كتابه الصواعق المرسلة طواغيت الاربعة عد منهم التأويل وان والتأويل انما اتكئ اتخذ تكأة لتمرير الباطل في اشياء كثيرة في في الاعتقادات في العبادات في

20
00:07:23.350 --> 00:07:51.600
السياسات في المعاملات في اه اشياء كثيرة جدا. والان رجعت الحرب جذعة اقتلي اذا استعمل التأويل لترويج كثير من القضايا لابطال مدلولات النصوص وحملها على معان يريدها المغرضون لا التي ارادها الله وارادها رسوله صلى الله عليه وسلم وفهمها الصحابة رضوان الله تعالى عليهم. ونقلوها لنا. كذلك بالنسبة للتوسل

21
00:07:51.800 --> 00:08:05.600
وهو من المصطلحات الشرعية له ذكر في كتاب الله عز وجل. ورد في كتاب الله عز وجل. وورد في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهناك التوسل المشروع بضوابطه الشرعية

22
00:08:05.650 --> 00:08:24.350
وهناك التوسل المذموم وهو الذريعة للشرك كبيره وصغيره وهي التي سيأتي الكلام عليها وتفصيلها فيما يأتي من الكلام. اه قريبا من هذا ما تقدم في الكلام على الرقى. الرقى لها رقى شرعية رقى جائزة شرعا مشروعة

23
00:08:24.500 --> 00:08:40.500
في ضوابط معينة والرقى الممنوعة الشركية التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت النصوص بالتحذير منها التوسل من حيث الاصل في معناه اللغوي هو السبب الموصل الى المطلوب

24
00:08:40.550 --> 00:09:04.250
من حيث المعنى اللغوي هو السبب الموصل الى المطلوب وهو التقرب الى المطلوب والتوصل اليه برعبة التوسل في نوع من الرغبة والاقبال القلبي هو التقرب الى المطلوب والتوسل اليه والتوصل اليه برغبة. ولهذا قال

25
00:09:04.300 --> 00:09:27.950
اه ابن الاثير الامام اللغوي المشهور قال الواسل هو الراغب والوسيلة هي القربة والواسطة والوسيلة هي القربة والواسطة وما يتوصل به الى الشيء ويتقرب به وجمعها وسائل وجمعها وسائل ووصل فلان الى الله وسيلة اذا عمل عملا

26
00:09:28.150 --> 00:10:00.750
فيتقرب به الى الله عز وجل فاصل ثم نعود لاستكمال هذه المسألة في ان نلتقي نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله حلمك الازهار في البستان ما من احد يدخله عمله الجنة فقيل ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني ربي

27
00:10:00.750 --> 00:10:40.750
رحمة فكل الخلق محتاج الى رحمة الله. فاذا اردت رحمته فخذ باسبابها واعمل بموجباتها. ومن اعظمها الايمان بالله. قال تعالى يقولون ربنا امنا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير ومن موجبات رحمة الله الاحسان في العبادة واتقانها بان تعبد الله كأنك

28
00:10:40.750 --> 00:11:10.750
تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. والاحسان الى الخلق والرحمة بالانسان والحيوان. قال تعالى ان رحمة الله قريب من المحسنين وقال صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن موجبات رحمة الله التقوى

29
00:11:10.750 --> 00:11:50.750
وهي ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية. وذلك بفعل الطاعات وترك المحرمات. قال تعالى ان الله والرسول لعلكم ترحمون. ومنها اتباع القرآن والعمل به الاستماع اليه. قال تعالى ومن موجبات رحمة الله الصبر على الطاعة وعن المعصية وعلى اقدار الله

30
00:11:50.750 --> 00:12:30.750
قال تعالى في شأن الصابرين اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون. ومن موجبات رحمة الله التوبة سابقة مع الاصلاح. قال تعالى من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده

31
00:12:30.750 --> 00:13:20.750
ومنها الانفاق في سبيل الله. قال تعالى على قربات عند الله وصلوات الرسول. الا انها لهم سيدخلهم الله في رحمته. ان الله غفور رحيم فاحرص على الاخذ بموجبات الرحمة. واكثر من الدعاء. قال تعالى

32
00:13:20.750 --> 00:13:59.750
بشرى لنا زاد اكاديمية بالعلم كالازهار في البستان الحمد لله ذكرنا فيما تقدم قبل الفاصل الاشارة الى المعنى اللغوي التوسل وقلنا هو السبب الموصل الى المطلوب وهو التقرب الى المطلوب والتوصل اليه برغبة والتوصل اليه

33
00:13:59.800 --> 00:14:18.550
برغبة وله معنى اخر ايضا وارد في اللغة وهو المنزلة عند الملك. المنزلة عند اه الملك والدرجة والقربى والدرجة القربة ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم وسيأتي الكلام عليه لما قال

34
00:14:18.550 --> 00:14:41.450
قال اه النبي صلى الله عليه وسلم اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول الى اخر الايات. نعم اخر الحديث. نعم جاء الحديث او جاء استعمال لفظ التوسل اه في القرآن وفي السنة على المعنى اللغوي الذي استعمله العرب في اه لغتها. جاء في القرآن في موضعين في كتاب الله عز وجل

35
00:14:41.650 --> 00:14:55.700
في موضع في كتاب الله عز وجل في سورة المائدة وفي سورة في سورة الاسراء. في قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة وابتغوا اليه

36
00:14:56.550 --> 00:15:14.000
اه الوسيلة وجاء في سورة الاسراء في قول الله سبحانه وتعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته يخافون عذابه ان عذابه ان عذابه ان عذاب ربك كان

37
00:15:14.100 --> 00:15:33.750
محذورة ان عذاب ربك كان اه محظورة في قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة. هذي الاية الصريحة في الامر بابتغاء واتخاذ الوسائل المقربة الى الله سبحانه وتعالى

38
00:15:33.800 --> 00:15:50.350
فما هي الوسيلة التي امرنا الله تبارك وتعالى بابتغائها للتوصل اليه سبحانه وتعالى والتقرب اليه عز وجل. ذكر ابن كثير عن ابن عباس اه رضي الله تعالى عنهما ان الوسيلة بمعنى القربة

39
00:15:51.250 --> 00:16:18.050
ان الوسيلة بمعنى القربى وهذا قول جماعة من التابعين كمجاهد وعطاء والحسن وابن زيد وغيرهم من كثير من ائمة المفسرين ولهذا يقول امام المفسرين وشيخ المفسرين بن جرير الطبري رحمه الله تعالى في تفسيره يقول عن هاتين الايتين يقول اي اطلبوا القربة اليه

40
00:16:18.050 --> 00:16:41.000
بالعمل بما يرضيه. وابتغوا اليه الوسيلة اي اطلبوا القربة اليه بما يرضيه اطلبوا القربة اليه بالعمل الذي يرضيه سبحانه وتعالى هذا في القرآن جاء في السنة كما قلنا في ما تقدم

41
00:16:41.100 --> 00:17:00.300
في بمعنى ايضا المنزلة والمكانة والقربى عند عند الله سبحانه وتعالى. لذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم اذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فان من صلى علي صلاة صلى الله عليه

42
00:17:00.450 --> 00:17:19.950
بها عشرا ثم سلوا لي الوسيلة فانها يفسرها النبي صلى الله عليه وسلم فانها منزلة لا تنبغي الا لعبد من عباد الله وارجو ان اكون انا هو ثم ذكر وحث على جزاء من سأل الوسيلة

43
00:17:20.100 --> 00:17:41.650
وهذه المنزلة للنبي صلى الله عليه وسلم قال فمن سأل لي الوسيلة حلت له شفاعتي. والحديث مخرج في الصحيحين حلت له شفاعتي جاء ايضا في الحديث الاخر وهو قريب من معناه في قول النبي صلى الله عليه وسلم من قال حين يسمع النداء

44
00:17:41.700 --> 00:17:56.950
اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ات محمدا الوسيلة والفضيلة وابعث المقام المحمود الذي وعدته. قال حلت له شفاعتي يوم القيامة حلت له شفاعتي يوم القيامة. فهذه الوسيلة في السنة

45
00:17:57.000 --> 00:18:18.300
هي المنزلة والمكانة للنبي صلى الله عليه وسلم وهي خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم. وهي منزلة في الجنة خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم. فيدعى النبي صلى الله عليه وسلم ان الله ينزله تلك المنزلة الرفيعة والمكانة العالية اللائقة بمقامه عليه افضل الصلاة واتم

46
00:18:18.450 --> 00:18:49.150
التسليم هذه معاني الوسيلة في اللغة العرب وفي الاستعمال اه الشرعي في الاستعمال الشرعي استعماله في القرآن وفي السنة وهي القربة او الاعمال التي تقرب من تقرب الى الله سبحانه وتعالى ويتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى. هذه هي الوسيلة المشروعة. في قول الله عز وجل في اية الاسراء اولئك الذين

47
00:18:49.150 --> 00:19:06.600
يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محذورة جاء في سبب نزولها كما ذكر ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وهذا مذكور في البخاري في صحيح البخاري

48
00:19:07.450 --> 00:19:22.550
يقول ابن مسعود رضي الله تعالى عنه نزلت في نفر من العرب. نزلت في نفر من العرب كانوا يعبدون الجن. كانوا يعبدون الجن وعبادة الجن كانت معروفة عند العرب ولا زالت للاسف

49
00:19:22.700 --> 00:19:40.350
كانوا يعودون الجن بل بعضهم كما مر معنا يظن انه يعبد الملائكة وهو في الواقع انما يعبدون انما يعبد الجن نعم قالوا سبحانك انت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن اكثرهم بهم مؤمنون. هؤلاء كانوا يعبدون

50
00:19:40.550 --> 00:20:00.600
الجن فاسلم الجنيون والانس الذين كانوا يعبدون وهم لا يعلمون فلذلك يقول الله عز وجل معاتبا لهؤلاء الانس الذين يشركون بالله ويعبدون الجن يقول اولئك الذين تعبدونهم من دون الله عز وجل اولئك الذين يدعون

51
00:20:01.300 --> 00:20:16.550
هم اصبحوا من المؤمنين الذين يدعون الذين اه يدعون ويبتغون الى ربهم الوسيلة يتقربون الى الله عز وجل ويتنافسون بالقربى من الله سبحانه وتعالى يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب

52
00:20:16.700 --> 00:20:44.950
المنافسة في عمل الصالحات التي تقربهم من الله سبحانه وتعالى ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محذورة ان عذاب ربك كان محظورة. فمعنى يبتغون الى ربهم الوسيلة ان يتنافسون في القرب من ربهم تبارك وتعالى ويبذلون ما يقدرون عليه من الاعمال الصالحة المقربة الى الله تبارك

53
00:20:44.950 --> 00:21:08.550
وتعالى والى رحمته. ولذا فان خلاصة ما تقدم فان المراد بالوسيلة الواردة في القرآن هي ما يتقرب اليه سبحانه وتعالى من الواجبات والمستحبات من الطاعات هذه هي الوسيلة التي تقرب العبد

54
00:21:09.050 --> 00:21:30.300
من ربه سبحانه وتعالى. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فاكثروا فيه من الدعاء فاكثروا فيه من الدعاء فهذه من الوسائل المقربة الى الله سبحانه وتعالى بالتقرب اليه وهو التضرع والانكسار والدعاء له سبحانه

55
00:21:30.300 --> 00:21:46.200
اما في السنة فقد وردت كما ذكرنا في في الحديث الواردة ببيان انها منزلة في الجنة خاصة لعبد من عباد الله عز وجل وهي خاصة بنبينا صلى الله عليه وسلم

56
00:21:46.250 --> 00:22:06.250
فشرع لنا ان ندعو للنبي صلى الله عليه وسلم ندعو الله عز وجل ان ينزل نبينا صلى الله عليه وسلم هذه المنزلة الخاصة الرفيعة والمقام المحمود الذي وعده الله سبحانه وتعالى. هذه معناها معانيها في اه لغة العرب

57
00:22:06.250 --> 00:22:34.800
هذا يظهر لنا ان ثمة وسيلة او وسائل مشروعة دلت عليها النصوص الشرعية في مقابل ان ثمة آآ ما يطلق عليه وسيلة وهي من الشركيات ومن اه الذرائع المؤدية الى الشرك وهو ما يظن وما يدعيه بعظ الجهلة والمغرضين وغيرهم ممن يزعم

58
00:22:34.800 --> 00:22:57.250
وينادي ويقول ان دعاء الاموات والتقرب الى الاموات عبادة الاموات هذه انما هي على سبيل الوسيلة المقربة الى الله سبحانه وتعالى وهي من باب الشفاعة والتوصل الى الله عز وجل عن طريق هؤلاء الوسطاء

59
00:22:57.450 --> 00:23:17.900
وهذا المعنى الذي يروجه بعض المبتدعة ويروج للاسف عند كثير من القبوريين على كثير من جهلت المسلمين هو بعينه هو الشرك الذي كان عند المشركين الذين قالوا عن الهتهم التي يعبدونها من دون الله عز وجل هؤلاء شفعاء

60
00:23:17.900 --> 00:23:34.500
عند الله هؤلاء شفعاؤنا عند الله نتقرب الى الله بهم كما قال الله سبحانه وتعالى عنهم ايضا في الاية الاخرى ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ما نعبدهم الا ليقربنا الى الله

61
00:23:34.600 --> 00:23:49.050
فهذه هذا دليل على ان ثمة آآ وسيلة مشروعة او وسائل مشروعة ووسائل ممنوعة لعلنا نشير الى شيء منها في بعد الفاصل ان شاء الله الى ان نلتقي استودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله

62
00:23:49.300 --> 00:24:33.000
نعم الله علينا كثيرة جدا. لا نستطيع لها حصرا ولا نطيق لها شكرا الا ان يوفقنا الله لذلك. قال تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها وان من النعم ما هو معتاد متكرر. ومنه ما هو متجدد. فاذا تجددت للعبد نعمة

63
00:24:33.000 --> 00:24:53.000
او اندفعت عنه نقمة فيستحب له ان يسجد لله شكرا. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا جاءه امر سرور او بشر به خر ساجدا شاكرا لله. وسجد ابو بكر لما اتاه فتح اليمامة وسجد علي بن ابي طالب

64
00:24:53.000 --> 00:25:13.000
عندما انتصر على الخوارج وسجد كعب بن مالك لما جاءته البشرى بتوبة الله عليه. وليس له حكم الصلاة فلا يشترط له طهارة ولا غيرها من شروط الصلاة. بل يسجد ويقوم بلا تكبير ولا تشهد ولا تسليم. ويقول في سجود

65
00:25:13.000 --> 00:25:33.000
شكر سبحان ربي الاعلى ثلاثا او اكثر. ويدعو بما شاء كما يفعل في سجود الصلاة. فاحرص على شكر الله على نعمه وتعبد لله بذلك. فانما تحفظ النعمة بالشكر. قال تعالى

66
00:25:33.000 --> 00:26:22.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اه اشرنا قبل الفاصل الى الكلام عن معنى الوسيلة في لغة العرب وعن الاستعمالات الشرعية القرآن الكريم وفي السنة النبوية هذا اللفظ وما تعنيه هذه الاستعمالات وما دلالتها وهذا يجرنا الى الاشارة

67
00:26:22.400 --> 00:26:47.000
الى ان هذا اللفظ المستعمل المطروح منه ما هو معان شرعية التي دلت عليها النصوص ومنها ما هو معان بدعية وذرائع تبرير الشركيات والباطل وهذا ما يقتضي ان نشير الى ان التوسل ينقسم الى توسل

68
00:26:47.150 --> 00:27:06.150
مشروع دلت عليه النصوص وهذا مأمور به ومشروع يحث عليه المسلم ويحرص على التقرب الى الله عز وجل به والتوسل الى الله عز وجل به. وهناك ما هو ممنوع فيحذر منه ويتجنب وآآ يعني يرد

69
00:27:06.150 --> 00:27:26.150
على اه دعاته وعلى من يزين للناس ويوقعهم بالباطل بمثل هذه المصطلحات المهمة التي تزين للناس الباطل فيأخذون اللفظ الشرعي ويحملونه على معان باطلة تناقض الشرع وتناقض اصل حقيقة الشرع وهو التوحيد

70
00:27:27.300 --> 00:27:54.800
فمن هذا يتبين لنا ان التوسل ينقسم الى توسل مشروع وله صور متعددة كثيرة وتوسل غير مشروع ممنوع وله صور متعددة كثيرة. وهذا هو يعني موضوع الحديث في القادم ان شاء الله في التفصيل في هذه القضايا المتبع وكالعادة ما هو المطلوب. اولا نبين ما هو التوسل

71
00:27:54.800 --> 00:28:07.100
المشروع لا يكون مشروعا الا اذا دل عليه الدليل. وكل امر من توسل او غيره لا يدل عليه الدليل الصحيح من كتاب الله تعالى او من سنة نبيه صلى الله عليه وسلم

72
00:28:07.300 --> 00:28:23.800
فهو مردود وان قال به من قال وكل توسل ممنوع آآ لا يدل عليه الدليل كل توسل لا يدل عليه الدليل. فهو مرفوض مردود وان قال به من قال وان حسنه من حسنه وان نسب الى

73
00:28:23.800 --> 00:28:48.000
يعني بعض الكبار الذين لهم مكانة ومنزلة عند الناس فهو العبرة انما هي بالدليل والاتباع انما هو للدليل اتبع ما اوحي اليك من ربك هذا هو الواجب على المسلم وهو سبيل النجاة عند الله سبحانه وتعالى. فلو نظرنا الى النصوص الكثيرة نجد ان

74
00:28:48.000 --> 00:29:13.150
المشروع يشمل اولا التوسل الى الله عز وجل باسمائه الحسنى في في جولتها او مفردة والتوسل الى الله عز وجل بصفاته العليا مجملة او مفردة او وكذلك التوسل بالايمان بالله تعالى

75
00:29:13.250 --> 00:29:33.150
والعمل الصالح ولا شك ان ان الايمان هو اجل الاعمال الصالحة واعظمها واقربها الى الله سبحانه وتعالى زلفى. يتوسل به ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل اي العمل افضل؟ قال الايمان بالله ورسوله

76
00:29:34.650 --> 00:29:58.750
التوسل الى الله بالايمان ومن اجل وسائل التوسل المشروعة التي جاءت النصوص عليها كما سيأتي في تفصيلها فيما يأتي. وكذلك التوسل الى الله عز وجل باظهار عجز المرء وفقره واستكانته وحاجته الى ربه ومولاه. وانه لا حول له ولا طول الا بالله سبحانه

77
00:29:58.750 --> 00:30:18.750
فهذا ايضا من التوسل. وكذلك التوسل بالدعاء بدعائه هو او بدعاء الصالحين له. هذه من التوسل المشروع التي تنفع المتوسل بها عند الله سبحانه وتعالى. كون الناس يعدلون عن التوسل المشروع الى التوسلات البدعية والتوسلات الشركية

78
00:30:18.750 --> 00:30:34.900
فهذا لا شك انه من اخطر ما يكون. الحامل عليه الجهل اولا بدين الله عز وجل. وهذا مما يقتضي ان نجتهد في الفقه بدين الله عز وجل واهم اموري الدين هو التوحيد والايمان

79
00:30:35.450 --> 00:30:59.050
وكذلك بسبب ترويج الائمة المضلين العلماء المضلين اصحاب المكانات في المجتمعات الذين يزينون للناس الباطل والصور الشركية ويسمونها بغير اسمها وهذا من التلبيس والتدليس فيسمون الشركيات بالتوسل يجعلون دعاء الاموات والذبح للاموات والتقرب الى

80
00:30:59.050 --> 00:31:18.050
يجعلون هذا من التوسل المشروع وهو في عينه الشرك الصراح الذي كان يقوم به ويعمله الكفار والمشركون الذي نستحب النبي صلى الله عليه وسلم دماءهم واموالهم على هذا وتوعدهم الله عز وجل في كتابه العزيز النار وبئس القرار

81
00:31:19.000 --> 00:31:35.800
فاول هذه الامور وهو التوسل المشروع هو التوسل باسماء الله عز وجل جملة كما في قول الله عز وجل ولله الاسماء الحسنى تدعوه بها فادعوه بها فنحن نتوسل الى الله عز وجل باسمائه الحسنى

82
00:31:35.950 --> 00:31:52.400
يا الله يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام يا بديع السماوات والارض. بثنائنا على الله عز وجل باسمائه الحسنى نتوسل اليه عز وجل في التقرب اليه اللجأ اليه اه السعي الى

83
00:31:52.500 --> 00:32:10.800
تحقيق رظوانه سبحانه وتعالى فاذا رظي الله عن عبده آآ اتاه ما سأل وحقق له ما طلب هذا من حيث التوسل اه المجمل باسماء الله عز وجل  باسماء الله الحسنى

84
00:32:11.100 --> 00:32:27.150
والتوسل الخاص ببعض الاسماء كما في قولنا اللهم انك عفو وهو الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله تعالى عنها لو حينما سألته بما ادعو لو ادركت ليلة القدر. قال صلى الله عليه وسلم

85
00:32:27.200 --> 00:32:52.950
قولي اللهم انك عفو تحب العفو اعفو عنا اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عنا بسم الله عز وجل العفو يتوسل الانسان اليه بانه ما دام ان الله عفو فاني اسألك ان تعفو عن ذنوبي وتقصيري في جنبك يا حي يا قيوم. هذه صورة من صور التوسل باسم من اه اسماء الله

86
00:32:52.950 --> 00:33:13.800
عز وجل والامثلة كثيرة حينما تقول اللهم يا غفور اغفر لي يا رحمن ارحمني يا عزيز انصرني وغيرها من العبارات التي يعني يقدم الانسان بين يدي مسألته الثناء والتوسل الى الله عز وجل باحد اسمائه الحسنى الثابتة في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. فهذا من التوسل

87
00:33:13.800 --> 00:33:44.450
مشروع وصوره كثيرة لو اردنا ظرب الامثلة عليها من ذلك التوسل بصفات الله عز وجل اما بصفاته المجملة العامة بصفاته العلى لله عز وجل او بصفات مخصوصة وهذه لها امثلة كثيرة في ادعية النبي صلى الله عليه وسلم وفي ما يعني دل النبي صلى الله عليه وسلم امته على عليه كما في

88
00:33:44.700 --> 00:34:03.300
الدعاء المأثور اعود بعزة الله وقدرته من شر ما اجد مما اجد واحاذر وهذي من الرقية الشرعية التي مر الكلام فيها فهنا توسل بصفة الله عز وجل بعزة الله وقدرته

89
00:34:03.550 --> 00:34:18.700
يتوسل الى الله بعزته وقدرته بصفته على ان ينقذه مما يجد من المرض مما اجده واحاذر فهذه صورة منصور التوسل صفات الله عز وجل. منها على سبيل المثال ايضا اعوذ بوجهك

90
00:34:20.500 --> 00:34:30.650
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لما انزل الله قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم قال اعوذ بوجهك قال او من تحت ارجلكم. قال اعوذ بوجهك

91
00:34:30.700 --> 00:34:43.600
قال او يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض؟ قال هذه او هاتان اهون اعوذ بوجهك هذي هذا توسل الى الله عز وجل بصفة من صفاته عز وجل من ان يحل

92
00:34:44.150 --> 00:35:01.000
عذاب الله سبحانه وتعالى على العباد. هذا توسل بصفة من صفات الله سبحانه وتعالى. ومثلها اللهم برحمتك استغيث الاستغاثة برحمة الله عز وجل والتوسل الى الله عز وجل بهذه الصفة هذا من التوسل

93
00:35:01.200 --> 00:35:28.450
المشروع ومثلها اعوذ بكلمات الله التامات هذه ايضا من التوسل المشروع والامثلة التي جاءت بها النصوص كثيرة اكثر من ان تحصى كذلك التوسل الى الله عز وجل بافعاله كما في قوله صلى الله عليه وسلم لما علمنا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال

94
00:35:29.150 --> 00:35:53.300
ابراهيم. فالكاف هنا للتعليل وليست للتشبيه بمعنى كما صليت على ابراهيم فصلي على محمد صلى الله عليه وسلم واله. ونحو اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهزم الاحزاب هذا توسل من الله عز وجل بافعاله. اللهم فارج الهم كاشف الغم. مجيب دعوة المضطرين. رحمن الدنيا والاخرة ورحيمهما. ارحمنا رحمة من

95
00:35:53.300 --> 00:36:13.300
انك تغنينا بها عن رحمة من سواك. هذا كله من التوسل باسماء الله بافعال الله سبحانه وتعالى وصفاته. فنسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يرحمنا رحمة من عنده تغنينا عن رحمة من سواه. اه ختام هذا اللقاء استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والى اللقاء في

96
00:36:13.300 --> 00:36:43.300
اه محاضرة قادمة ان شاء الله. الى ذلك الحين استودعكم الله. وسبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يأتيك ميسورا باي مكان

97
00:36:43.300 --> 00:37:09.750
