﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:56.450
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد   للعلم كالازهار في البستان ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

2
00:00:57.400 --> 00:01:14.400
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم وبارك

3
00:01:14.650 --> 00:01:33.150
على عبدك ورسولك محمد وعلى اله واصحابه اجمعين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. ما شاء الله كان

4
00:01:33.700 --> 00:01:51.450
ونعوذ بالله من حال اهل النار اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك على كل شيء قدير

5
00:01:52.400 --> 00:02:13.900
ثم اما بعد ايها الاحبة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا وسهلا ومرحبا بكم في هذا اللقاء المتجدد الذي نعيش واياكم فيه مع مادة التفسير نعم ايها المباركون اننا

6
00:02:14.200 --> 00:02:34.650
نتحدث مستعينين بالله عز وجل عن شيء من تفسير كلام الله تبارك وتعالى اي بيان شيئا يسيرا من معانيه وما تحمله اياته من دلالات. نحاول ان نعيش واياكم في ظلالها

7
00:02:34.800 --> 00:02:59.450
وان نتأمل فيها سائلين الله تبارك وتعالى ان ينفعنا واياكم بما نقول ونسمع احبتي كان اخر حديثنا عن سورة البلد كان اخر حديثنا عن سورة البلد عن الجزء الاول من هذه السورة الذي اخذناه وتحدثنا عنه في الحلقة الماضية

8
00:03:00.050 --> 00:03:25.250
ووصل بنا الحديث الى قول الله تبارك وتعالى اقتحم العقبة وما ادراك ما العقبة رقبة بعد ان ذكر الله تبارك وتعالى طرفا من نعمه على ابن ادم فذكر الله عز وجل وقال الم نجعل له عينين

9
00:03:25.350 --> 00:03:49.000
ولسانا وشفتين وهديناه النجدين فجعل الله عز وجل لهذا الانسان هاتين العينين جعل له اللسان وجعل له الشفتين ثم اعطاه اعظم من هذه المنن بان هداه دله وارشده الى النجدين الى طريق الخير والى طريق الشر

10
00:03:49.650 --> 00:04:11.650
بعد ان عرض سبحانه عز وجل هذه المنن عن ابن ادم قال فلا اقتحم العقبة الفاء في قوله تعالى فلا للتفريع لتفريع هذا الكلام على الكلام الذي قبله اللام فلا اللام هنا

11
00:04:12.000 --> 00:04:36.650
الصحيح انها بمعناها لا كيف هل اقتحم العقبة سيكون المعنى على هذا الاساس ان الله تبارك وتعالى يحث الانسان يحرضه سبحانه وتبارك وتعالى على فعل امور قادمة سيذكرها عز وجل

12
00:04:36.800 --> 00:05:02.250
وكل هذه الامور تحتاج الى شيء من اقتحام العقبة التي سنبين معناها بمشيئة الله تبارك وتعالى اذا اللام هنا الصحيح انها بمعنى هل لا اي هلا اقتحم هذا الانسان الذي اتاه الله تبارك وتعالى هذه النعم السالفة. هلا اقتحم العقبة

13
00:05:03.100 --> 00:05:20.500
وقال بعض اهل التفسير وذكر هذا الزمخشري رحمه الله في الكشاف ان اللام هنا على حقيقتها وعلى ظاهرها انها نافية والمعنى اقتحم العقبة على ظاهرها اي ان الله عز وجل

14
00:05:21.500 --> 00:05:40.600
يذكر عن هذا الانسان الذي اتاه هذه النعم المتكررة جعل له عينين ولسان وشفتين وهداه دله وارشده على النجدين هو مع كل هذه النعم لم يقتحم العقبة ليفعل الاعمال الصالحة القادمة

15
00:05:40.750 --> 00:05:57.950
اذا القول الاول ان اللام هنا بمعنى الحث وتحريظ الانسان على فعل هذه الاعمال والمعنى الثاني وهو اختيار الامام الزمخشري رحمه الله انها على ظاهرها على حقيقتها وانها جاءت للنفي والمعنى

16
00:05:58.400 --> 00:06:20.350
انه بعد ان اوتي هذه النعم لم يفعل هذه الخيرات والمفترض والمنبغي ان يكون فاعلا لها. اذا تلاحظ ان المعنيين قريبان من بعضهما البعض. المعنى الاول التي هي بمعنى الحث والمعنى الثاني فالمؤدى المؤدى في النهاية تقريبا شيء

17
00:06:20.350 --> 00:06:48.450
واحد وهو ارشاد الانسان دلالة الانسان تحريض الانسان على فعل هذه الاعمال الصالحة المباركة التي سيذكرها الحق تبارك وتعالى فلا اقتحم العقبة اقتحم الاقتحام هو الدخول بسرعة بشدة الاقتحام ان يدخل ان يلج الانسان في امر من الامور بشيء من الشدة بشيء من السرعة

18
00:06:48.500 --> 00:07:10.000
اذا اقتحام مع شيء من السرعة وشيء من القوة التي يحتاجها الانسان اثناء اقتحامه العقبة لاحظ الله عز وجل يعبر عن هذا المعنى العجيب الذي يريد ان يبينه وسنذكره او سنذكر ان شاء الله عز وجل طرف

19
00:07:10.000 --> 00:07:31.200
منه العقبة التي نعرفها وهي في لغة العرب والمتبادرة للاذهان انها الطريق الواعر في الجبال يقول لك والله هذا الطريق فيه عقبة. اذا سمعت كلمة عقبة تعرف انها طريق وعر جدا. اثناء صعود او هبوط من جبل

20
00:07:31.650 --> 00:07:56.100
اذا الله عز وجل يحث هذا الانسان الذي اتاه النعم سالفة الذكر على يحثه ويحرضه على ان يكون ممن سارع ممن سارع بقوة وبشدة على اقتحام هذه العقبة التي سيذكرها تبارك وتعالى. لاحظ

21
00:07:57.500 --> 00:08:22.500
هذه الاية تشعر الانسان بامور. الامر الاول ان الامر القادم الذي سيذكره الله تبارك وتعالى وهو من اقتحام العقبة هذه الاعمال الصالحة التي التي ستذكر تحتاج الى شيء من المجاهدة تحتاج الى شيء من المكابدة. سيكابده الانسان مع نفسه. فالامر ليس بالهين

22
00:08:22.500 --> 00:08:38.900
كما ان صعود او نزول هذه العقبة ليس بالامر الهين كذلك هنا كذلك هنا فعل هذه الاعمال الصالحة ليس بالامر الهين على كل نفس بل ان من الانفس وهي اكثرها

23
00:08:38.950 --> 00:09:01.450
يحتاج الى شيء من المعاناة الى شيء من المجاهدة الى شيء من المفاعلة مع هذه النفس من اجل ان ييسرها ان يطورها لفعل هذه الاعمال الصالحة اذا المسألة تتوقف ايها الكرام ايها المباركون على مجاهدة النفس. وكأن الحق تبارك وتعالى

24
00:09:01.750 --> 00:09:25.500
يحثنا من خلال هذه الاية المباركة على ان نكون من المجاهدين لانفسهم قال الله تبارك وتعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. اذا الامر يحتاج الى مجاهدة وكذلك هو الطريق الموصل

25
00:09:25.650 --> 00:09:56.000
الى الله تبارك وتعالى. وللحديث بقية ان شاء الله بعد الفاصل استودعكم الله  ما من احد يدخله عمله الجنة. فقيل ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني ربي

26
00:09:56.000 --> 00:10:26.000
رحمة فكل الخلق محتاج الى رحمة الله. فاذا اردت رحمته فخذ باسبابها واعمل بموجباتها. ومن اعظمها الايمان بالله. قال تعالى انه كان فريق من عبادي يقولون يقولون ربنا امنا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير

27
00:10:26.000 --> 00:10:56.000
ومن موجبات رحمة الله الاحسان في العبادة واتقانها بان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. والاحسان الى الخلق والرحمة بالانسان والحيوان. قال تعالى ان رحمة الله قريب من المحسنين. وقال صلى الله عليه وسلم

28
00:10:56.000 --> 00:11:16.000
الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض. يرحمكم من في السماء. ومن موجبات رحمة الله التقوى وهي ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية. وذلك بفعل الطاعات وترك المحرمات. قال تعالى

29
00:11:16.000 --> 00:11:56.000
ان الله والرسول لعلكم ترحمون. ومنها اتباع القرآن والعمل به الاستماع اليه. قال تعالى ترحمون. ومن موجبات رحمة الله الصبر على الطاعة وعن المعصية. وعلى اقدار الله قال تعالى في شأن الصابرين اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة

30
00:11:56.000 --> 00:12:56.000
هم المهتدون. ومن موجبات رحمة الله التوبة صادقة مع الاصلاح. قال تعالى من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده ومنها الانفاق في سبيل الله. قال تعالى على قربات عند الله وصلوات الرسول. الا انها

31
00:12:56.000 --> 00:13:42.650
قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته. ان الله غفور رحيم فاحرص على الاخذ بموجبات الرحمة. واكثر من الدعاء. قال تعالى   بشرى لنا زاد اكاديمية للعلم كالازهار في البستان حياكم الله ايها الاحبة. اهلا وسهلا ومرحبا بكم

32
00:13:42.950 --> 00:14:02.450
عدنا اليكم هذا الفاصل الذي تحدثنا قبله عن الاية الاولى في حلقتنا لهذا اليوم المبارك ان شاء الله وهي قول الله تبارك وتعالى فلا اقتحم العقبة وذكرنا ان هذه الاية لها دلالات ومن اعظم دلالاتها

33
00:14:02.750 --> 00:14:24.800
ان الله عز وجل يخبرنا من خلال هذه الاية يعني تلمح لنا هذه الاية الى تلك المجاهدة العظيمة التي يحتاجها ابن ادم في طريقه الى الله تبارك وتعالى. احبتي كل عمل صالح ستفعله

34
00:14:25.050 --> 00:14:40.050
صلاة او صيام او زكاة او حج او بر والدين او صلة رحم او قراءة قرآن كل هذه الاعمال الصالحة يحتاج والله الى مجاهدة يحتاج الى نوع من المجاهدة مع هذه النفس

35
00:14:40.350 --> 00:15:01.800
جاهد نفسك تجاهد الشيطان. بل وتجاهد المجتمع من حولك احيانا بل وحتى ترك المعاصي ترك المعاصي التي تتشوف لها النفس والتي يدعو اليها الشيطان بل ويزينها وهي في ذاتها مزينة. زين للناس حب الشهوات. ايضا ترك هذه المعاصي

36
00:15:01.800 --> 00:15:27.750
يحتاج الى شيء من هذه المجاهدة. هذه المجاهدة هي التي ستثمر للانسان الهداية هذه المجاهدة هي التي ستثمر للانسان الهداية. ولهذا كان بعض السلف يقول يقول جاهدت نفسي على الخشوع في الصلاة اربعين سنة ثم تلذذت بها بعد ذلك. اربعين

37
00:15:27.750 --> 00:15:43.350
اربعين سنة او قليل او اكثر وهو يجاهد نفسه على مسألة ان يحصل له الخشوع في الصلاة. ثم يكون له بعد ذلك باذن الله تبارك وتعالى من ثمرة هذه المجاهدة وهي الالتذاذ

38
00:15:43.350 --> 00:15:59.900
هذه الصلاة قيس هذا الامر على كل عمل من الاعمال الصالحة. مثال هذا الذي يجعل له ورد يومي في اليوم ذاك الذي يجعل له وردا مثلا من القرآن الكريم او وردا من ذكر الله عز وجل. سيجد ان الامر في اوله شاق على هذه النفس

39
00:16:00.100 --> 00:16:18.400
يحتاج الى شيء من المعاناة الشديدة. وما هي الا فترة حتى يصبح هذا الامر من ايسر الامور لديه فتطوع هذه النفس ويسير باذن الله تبارك وتعالى في هذا في هذا الامر الذي جاهد نفسه ابتداء عليه كاحسن ما يكون. انما

40
00:16:18.400 --> 00:16:38.200
الحلم بالتحلم. قل انما الخلق بالتخلق. انما الصبر بالتصرف. تصبر. انما العلم بالتعلم. وقس على هذا. في الوالدين وقس على هذا في صلة الرحم يحتاج الانسان في كل امر من امور اقباله على الله. الى شيء من الصبر الى شيء من المجاهدة

41
00:16:38.450 --> 00:16:59.600
التي يثبت لله عز وجل وقبل ذلك ايضا لنفسه انه رجل صادق انها امرأة صادقة في توجهها وفي رغبتها لكسب هذا الشرف وكسب هذه المنزلة من فعل طاعة او ترك معصية فلا اقتحم العقبة. ثم قال الله وما ادراك ما العقبة

42
00:17:00.600 --> 00:17:15.350
نوع من تفخيم لهذا الامر والتهويل لشأن هذا الامر وبيان عظيم منزلته وقد مر معنا قبل الان مقولة سفيان ان كل ما جاء في القرآن وما ادراك فقد بينه الله بعده. وكل ما

43
00:17:15.350 --> 00:17:28.900
جاء في القرآن وما يدريك لم يبينه الله عز وجل بعده فليراجع في الحلقات الماضية. وما ادراك ما العقبة؟ ايه ربي بين قال ما هذه العقبة؟ قال اولا فك رقبة

44
00:17:30.350 --> 00:17:59.850
هذه العقبة اول خصلة من خصالها خصنا اول خصلة من خصال هذه العقبة الكؤود الوعرة التي تحتاج الى اقتحام ومبادرة سريعة وشديدة هي فك الرقاب فك رقبة ولاحظ كلمة  اذا قال لك انسان فك هذا الامر فان هذا الفك يحتاج الى خلع شيء من شيء. نزع شيء من شيء. اذا ستحتاج الى عمل والى الى كل

45
00:17:59.850 --> 00:18:17.450
شيئا ما في فك هذا عن ذاك فالله عز وجل يقول فك رقبة والمراد بالرقبة هنا هي تلك الانفس المملوكة. ذاك العبد الرقيق المملوك. او الاسير الذي يحتاج ان تفك رقبته. ان كان مملوكا من عند

46
00:18:17.450 --> 00:18:42.800
وان كان اسيرا من عند اولئك الاعداء. ففك الرقاب تحرير هذه الرقاب اطلاق هذه الرقاب. لتكون حرة تعبد الله عز وجل براحتها واستقرارها مطلب من مطالب الشريعة بل هو مما تتشوف اليه شريعة الله. ولهذا لا يظن ظان ان شريعة الله تبارك وتعالى تتشوه

47
00:18:42.800 --> 00:18:59.800
الى استرقاق الناس والى بقاء العبودية في المجتمعات بالعكس الشريعة الاسلامية تتشوف الى فك الرقاب والى ان يكون الناس احرارا يعبدون الله تبارك وتعالى براحتهم. يعبدون الله عز وجل بطمأنينة بعيدا عن

48
00:18:59.800 --> 00:19:17.000
تسلط الخلق على الخلق ولهذا تجد ان الشريعة المباركة جعلت الكثير من الكفارات اول خصلة من خصالها هي عتق الرقاب يا ادق الرقاب. وتجد ان الشريعة المباركة رغبت ترغيبا كبيرا

49
00:19:17.250 --> 00:19:41.750
المؤمن على ان يبادر الى فك الرقاب بماله فتجد انه عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الصحيح يخبرنا ان من من فك رقبة من اعتق رقبة اعتق الله عز وجل بتلك الرقبة كل عضو منها عضو منه حتى الفرج بالفرج. تخيل! اذا وفقك الله فاعتقت

50
00:19:41.750 --> 00:19:58.550
مملوكة فكل عضو في تلك الرقبة يفك بمثله عضو فيك انت يا ابن ادم. اليد باليد الرجل بالرجل حتى الفرج بالفرج حتى الفرج بالفرج اذا الشريعة تريد هذا ولهذا سيد

51
00:19:58.600 --> 00:20:18.600
يعني الاخيار الابرار الصلح في هذه الامة المباركة كابي بكر رضي الله عنه وارضاه. كان من المسارعين لمثل هذا العمل. فمن اعتق من اعتق بلال بن رباح من اعتق عامر بن فهيرة من اعتق آآ زنيرة من اعتق غيرهم من تلك القامات والهامات في

52
00:20:18.600 --> 00:20:35.400
الاسلام التي ملأت الدنيا تقوى وايمانا وصلاحا انه ابو بكر الصديق. ولم يكن يختار انذاك الاشاوس والاقوياء بل كان يختار من ضعفاء المسلمين وفقرائهم حتى قال له ابوه في يوم من الايام اي بنية

53
00:20:35.600 --> 00:20:52.750
هلا هلا اخترت عند عتقك لهذه الرقاب اناس اولو بأس حتى اذا احتجت منعوك وزادوا عنك لكن ابا بكر رضي الله وارضاه ذاك الذي كان يفعل هذه الافعال لا يريد بها الا وجه الله

54
00:20:52.950 --> 00:21:18.200
تبارك وعز وجل. اذا اول هذه الخصال المباركة فك رقبة ثم قال تبارك وتعالى في الخصلة الثانية او اطعام في يوم ذي مسغبة من الخصال التي تحتاج من المؤمن ان يقتحمها اقتحاما شديدا رغم وعورة الوصول اليها من خلال مجاهدة النفس

55
00:21:18.200 --> 00:21:38.550
ومجاهدة الشيطان والهوى هو اطعام المساكين اطعام الفقراء اطعام الناس المحتاجة الى هذا الطعام فان يكون المؤمن ممن وفق في اطعام الطعام هذه خصلة رائعة ونبيلة وكان مما اوصى به عليه الصلاة والسلام بل هو من اوائل

56
00:21:38.750 --> 00:21:53.800
ما اوصى به صلى الله عليه وسلم اطعام الطعام. والله عز وجل يقول في في في كتابه الكريم كما في سورة الانسان ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا انما

57
00:21:53.950 --> 00:22:14.150
نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا. هذه خصلة من قصار الايمان ويختار المولى تبارك وتعالى وقت مميز وقت عظيم هو افضل الاوقات للاطعام وهو

58
00:22:14.200 --> 00:22:33.950
وقت المسغبة والمسغبة المراد بها المجاعة الشديدة وقت المجاعة الشديدة التي تنتشر احيانا في بعض المجتمعات اطعام الطعام فيها هو افضل افضل ما يكون من الاطعام. لانه وقت حاجة الناس الناس محتاجون

59
00:22:34.100 --> 00:22:55.600
والانسان في هذا الوقت بالذات هو احرص ما يكون على ماله. فلا يخرجه الا بشق الانفس فكأن الله يريد من هذا العبد المنفق كسر هذه النفس وارغامها على طاعة الله تبارك وتعالى ولهذا قال في اولها قال اقتحم العقبة امر كؤود شيء وعر

60
00:22:55.600 --> 00:23:17.450
لكن يحتاج الى الى الى شيء من المجاهدة لهذه النفس. لتصل الى هذه الغاية المحمودة. اذا وقت المجاعة وقت المسغبة. الجوع شديد هنا تظهر معادن الرجال ويظهر ايمان اهل الايمان. فكلما ازداد الناس جوعا زاد هذا العبد انفاقا

61
00:23:17.500 --> 00:23:36.900
زاد هذا العبد انفاقا ولعلكم تذكرون تلك القافلة العظيمة التي دخلت المدينة في وقته في زمن عمر في عام الرمادة في وقت في وقت كان الناس في جوع شديد. وجاء التجار من كل حدب وصوب. وجعلوا له من الاموال الارباح الطائلة

62
00:23:36.950 --> 00:24:13.300
ترك كل ذلك وقدمها في ساعة مسغبة لله خالصة. ليرفع بذلك درجات رضي الله عنه وارضاه للحديث بقية ان شاء الله بعد الفاصل  الملائكة خلق من عباد الله خلقهم عز وجل من نور. واوجدهم لعبادته وطاعته. فبحمده يسبحون ولاوامرهم

63
00:24:13.300 --> 00:24:43.300
مطيعون هم خلق كثير لا يعلم عددهم الا الله تعالى. والايمان بالملائكة اصل من اصول الاعتقاد. لا يتم الايمان الا به وهو يتضمن اربعة امور هي الاقرار الجازم بوجودهم وانهم خلق من خلق الله مسخرون فالايمان باسماء

64
00:24:43.300 --> 00:25:03.300
ان ثبت اسمه منهم كجبريل وميكائيل واسرافيل وغيرهم عليهم السلام. الايمان باوصاف من ثبت وصفه منهم. كما جاء في وصف جبريل عليه السلام بان له ست مئة جناح قد سد بهم الافق. الايمان باعمال من ثبت عمله منهم فجبريل

65
00:25:03.300 --> 00:25:23.300
عليه السلام موكل بالوحي وملك الموت موكل بقبض الارواح واسرافيل موكل بالنفخ في الصور وميكائيل موكل بالمطر ومنهم الموكل بحفظ العبد في حله وترحاله وفي كل احواله وهم المعقبات الذين قال الله في شأنهم

66
00:25:23.300 --> 00:25:53.300
معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر ومن الملائكة حملة العرش. ومنهم زوار البيت المعمور. قال النبي صلى الله عليه وسلم فرفع البيت المعمور. فسألت جبريل فقال هذا البيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون الف ملك. اذا خرجوا لم

67
00:25:53.300 --> 00:26:13.300
تعود اليه اخر ما عليهم. ومن الملائكة الكرام الكاتبون وهم الموكلون بحفظ عمل العبد وكتابته من خير او شر. فاحرص على سلامة ايمانك بالملائكة من كل شائبة. ومن عادى احدا من ملائكة الله فقد صار عدوا

68
00:26:13.300 --> 00:27:01.200
لله. قال تعالى جبريل وميكال فان الله عدو للكافرين   حياكم الله ايها الكرام اهلا وسهلا ومرحبا بكم عدنا اليكم بعد هذا الفاصل الذي كنا نتحدث قبله عن خصلة من الخصال التي يحث الحق تبارك وتعالى عليها وهي

69
00:27:01.300 --> 00:27:24.700
اطعام الطعام لا سيما في وقت المسغبة اي في وقت المجاعة الشديدة يسأل سائل لمن يكون هذا الطعام؟ اي ربي لهذا الطعام الذي تحثنا على اخراجه واطعامه للناس في زمن المسغبة. من اولى الناس به؟ فقال تبارك وتعالى

70
00:27:24.700 --> 00:27:49.200
عز وجل يتيما ذا مقربة اولى الناس باعطائه هذا الطعام هو اليتيم واي يتيم انه اليتيم القريب اذا هذا الصنف الذي سيطعم في زمن المجاعة الشديدة واول هذه الاصناف هو اليتيم واليتيم

71
00:27:49.300 --> 00:28:06.550
وذلك الصغير الذي لم يبلغ الحلم وكان قد مات والده ذكرا كان او انثى ذكرا كان او انثى هذا اليتيم الذي مات والده وهو لم يتجاوز الحلم يسمى يتيما جاءت الشريعة

72
00:28:06.650 --> 00:28:27.050
بالامر بالاحسان اليه ورغبت في هذا الاحسان وحذرت اي ما تحذير من الاعتداء عليه واكل ماله بغير حق وهنا تأتي الشريعة المباركة ها بان يطعم هذا اليتيم لا سيما من كان منهم ذو قرابة لك انت ايها المطعم

73
00:28:28.250 --> 00:28:45.450
يخص من هؤلاء الايتام. يخص من هؤلاء الايتام اصحاب القرابات. من كان بينك وبينه خرابة فيكون قد جمع امران الامر الاول يتمه مع حاجته وفقره والامر الثاني هي تلك القرابة

74
00:28:45.500 --> 00:29:06.450
التي بينك وبينه ولا شك ايضا ان هذه الشريعة السمحة هذه الشريعة السمحة المباركة التي رغبت في الانفاق جعلت الصدقة بكل انواعها على القريب افضل من الصدقة على على البعيد لانك تجمع بذلك مع الصدقة

75
00:29:06.500 --> 00:29:28.900
القرب منك لهؤلاء فتجتمع عدة حقوق وهذه من رحمات الله وتوفيقه لكثير من خلقه. اذا يتيما ذا مقربة او مسكينا ذا متربة. لاحظ ايضا يرغب الله تبارك وتعالى. يرغب تبارك وتعالى اهل الايمان

76
00:29:28.950 --> 00:29:53.800
الى اطعام الى اطعام المساكين واي مساكين اي ربي قال ذاك المسكين الذي بلغ به الحال ان قعد فاصبح من فقره ومسكنته ملازم ملاصق للتراب. وهذا كناية عن عدم لاحظ عن عدم يعني ملكه

77
00:29:53.800 --> 00:30:21.300
لهذا المال وحاجته الماسة الشديدة الى ان يطعم. اذا مسكين او مسكينا ذا متربة كانه بدل ان يملك المال يديه ليس في يديه الا التراب فهذا من اولى الناس في العطاء. بعد هذا اليتيم الذي ذكره الله عز وجل ذو المقربة. يأتي بعده من كان في مثل هذه المرحلة

78
00:30:21.700 --> 00:30:42.200
وهو المسكين الذي بلغ من مسكنته انه الصق بالتراب فكأن يده ملئت ترابا ولا يملك من المال شيئا. مثل هذه الاية هي التي جعلت بعض اهل العلم يرى ان المسكين اشد حالا

79
00:30:42.200 --> 00:31:02.200
واشد ضعفا واشد احتياجا من الفقير. فيجعلون الترتيب فقير ثم افظل حالا. عفوا يجعلون الحال انه المسكين ثم منه حالا الفقير. قالوا لان المسكين وصل الى درجة انه ملاصق للتراب. وانه ليس في كفه الا ذاك التراب فلا يملك من حطام الدنيا

80
00:31:02.200 --> 00:31:22.750
الفان شيء اذا يرغبنا الله تبارك وتعالى في خصلة الاطعام في زمن المجاعة لهذا المسكين. ايضا هذه الاية احبة اشعر وكأن فيها الماحة للمؤمن الذي يريد ان يطعم الطعام ان يختار الاولى بهذا الاطعام

81
00:31:23.250 --> 00:31:39.350
الله عز وجل وفقك تريد تطعم تريد تخرج صدقة عليك اخي المبارك عليك اختي المباركة على الجميع ان يتحرى اصحاب الحاجات يعني ليست المسألة فقط هي ان تخرج المال لاي انسان

82
00:31:39.800 --> 00:32:06.950
المسألة تحتاج الى شيء من المجاهدة للنفس لايصال المال الى مستحقه لا شك ان المسكين ان كان اكثر احتياجا من غيره فان اعطاؤه للمال سيكون اعظم اجرا انا لا اعني بكلامي هذا ان الصدقة ربما احيانا على الاغنياء ليست لست مأجورا فيها بل والله انت مأجور فيها. بل وحتى على اهل الفسق والفجور

83
00:32:06.950 --> 00:32:24.900
انت مأجور فيها ولكن بحثك عن المحتاج الذي هو اشد الناس احتياجا لا سيما ان كسي بتلك العفة او التعفف فان ذلك اعظم اجرا لك انت يا عبد الله اذا اليتيم

84
00:32:25.300 --> 00:32:45.550
القريب المسكين الذي بلغ ان اصبح بهذه الحال لصيقا بالارض كناية عن عدم وجود المال بين يديه. ثم قال قال تعالى ثم كان من الذين امنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة

85
00:32:46.550 --> 00:33:06.600
تأمل في البداية الحق تبارك وتعالى ذكر مننه على ابن ادم ولم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين ثم قال محرظا حاثا لهذا الانسان الذي اعطاه الله عز وجل هذه المنن اعطاه الله هذه النعم كان المنبغي

86
00:33:06.600 --> 00:33:25.150
ان تستخدم هذه النعم في مثل هذه الطاعات والقربات من اطعام الطعام ومن انواع الخير التي ذكرها الله فك رقبة الى غير ذلك ثم زاد الله تبارك وتعالى الامر حسنا وجمالا

87
00:33:25.550 --> 00:33:40.000
ثم فقال عز وجل ثم كان من الذين امنوا اي ايها الانسان الذي اعطيناك هذه النعم اعطيناك هذه المنن ثم وفقت فعل هذه الطاعات فالمنبغي لك بعد ذلك ان تكون

88
00:33:40.100 --> 00:33:58.650
ممن امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة. هكذا ينبغي لان ثم جاءت هنا للترتيب للترتيب الذي يأتي مع التراخي. ودائما ثم اذا جاءت للترتيب المتراخي فانما بعدها يكون ها؟ يكون ما بعدها من

89
00:33:58.650 --> 00:34:14.900
مما مما قبلها. اي ان الايمان الموجود هنا مرتبط مع ما قبله من تلك الاعمال الصالحة. اي هو في حال فك الرقاب وفي حال اطعام المساكين واطعام الايتام هو مع هذا كله من اهل الايمان

90
00:34:15.300 --> 00:34:37.250
هو من اهل الايمان ثم كان من الذين امنوا صدقوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالرحمة تواصوا مسألة التواصي مسألة حث فيها نوع من التفاعل الاجتماعي مجموعة من اهل الايمان ممن وفقوا للايمان

91
00:34:37.550 --> 00:35:07.850
هم مع ايمانهم يحث بعضهم بعضا يتفاعل المجتمع مع بعضه مجتمع المؤمنين يتفاعل مع بعضه البعض بهاتين الخصلتين العظيمتين  التواصي بالصبر والتواصي بالمرحمة ولا شك ان الحق تبارك وتعالى لما خص هاتين الصفتين فان ذلك يدل دلالة قاطعة على عظم واهمية هاتين الصفات

92
00:35:07.850 --> 00:35:32.550
صفة الاولى صفة الصبر. تواصوا تفاعلوا اهتم حث بعضهم بعض اخذ بعضهم يوصي ها الاخر بالصبر حبس النفس عن الطاعة لتفعل حبس النفس عن المعصية لتترك حبس النفس عند الاقدار المؤمنة ليصبر المؤمن ليصبر بل

93
00:35:32.550 --> 00:35:53.900
فيصل الى درجة الراظي بقظاء الله تبارك وتعالى وقدره. اذا الصبر منزلة عظيمة راقية لا يصل اليها الا الكم الخلص من اصحاب النفوس الطيبة الطاهرة النقية واستعينوا بالصبر والصلاة. واستعينوا بالصبر

94
00:35:53.950 --> 00:36:13.950
والصلاة ان الله مع الصابرين انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. اذا اندرج علي رفيعا الله عز وجل اذا اراد للعبد رفعة ومنزلة ابتلاه حتى يصبر في عبده بعبادة الصبر التي هي من اجل العبادات وكانت من اعظم

95
00:36:14.200 --> 00:36:27.400
ما عبد به عليه الصلاة والسلام فكان خير الصابرين صلوات ربي وسلامه عليه. اثنين المرحمة ان يحث كل واحد في المجتمع في مجتمع اهل اخوه الاخر على ان يكون رحيما

96
00:36:27.450 --> 00:36:51.400
ان يملأ قلبه رحمة فيخرج ذلك من خلال اعماله الصالحة التي ينثرها في المجتمع يمنة ويسرة فيكون عضو فاعل وعنصر يعني فاعل في مجتمعه بنثر رحمته في كل مكان. اولئك ايمن كانت هذه صفاتهم ايمان تواصي بالصبر تواصي بالمرحمة. اولئك اصحاب الميمنة اي في جهة اليمين

97
00:36:51.400 --> 00:37:11.400
جهة اليمين جهة مباركة من اليمن فيها بركة وفيها خير لكن الفريق الاخر والذين كفروا كذبوا نعوذ بالله باياتنا انكروا كذبوا ايات الله عز وجل هم اصحاب المشأمة في جهة المشأمة. ولاحظ كلمة المشأمة كأن فيها شيء من التشاؤم وقد كان العرب قديما

98
00:37:11.400 --> 00:37:33.100
ان يتشائمون بجهة الشام الى ان قال النبي عليه الصلاة والسلام اللهم بارك لنا في يمننا اللهم بارك لنا في شامنا فكانوا يتشائمون بهذه الجهة. فلذلك قال الله عز وجل على هؤلاء المكذبين انهم من اصحاب المشأمة. وايضا هم في الاخرة من اصحاب الشمال اعاذنا الله واياكم منهم. عليهم اي هذه

99
00:37:33.100 --> 00:37:53.100
نار وهي مؤصدة مغلقة شديدة الاغلاق يعذبون فيها. اسأل الله عز وجل ان يعافينا واياكم من كل سوء الله تعالى ان يجعلني واياكم من اهل الايمان وممن تواصى بالصبر وتواصى بالمرحمة وان يعيذنا واياكم من الكفر من الكفر ومن النار الموصدة

100
00:37:53.100 --> 00:38:43.050
انه على كل شيء قدير وبالاجابة جدير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان. وتريد