﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:47.900
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسنة فما لنا من ربنا واحيانا بالعلم كالازهار في البستان

2
00:00:48.650 --> 00:01:08.250
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. اما بعد فمرحبا بكم في هذا المجلس الحديثي

3
00:01:08.350 --> 00:01:27.800
وهو المجلس الثاني الذي نتدارس فيه حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من هذا المستوى الثالث في هذه الاكاديمية التي ندعو الله ونرجوه ان تكون مباركة ومع الحديث الثاني

4
00:01:27.850 --> 00:01:52.600
عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما نهيتكم عنه اجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم فانما اهلك الذين من قبلكم

5
00:01:52.850 --> 00:02:20.050
كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. الحديث متفق عليه راوي هذا الحديث ابو هريرة رضي الله تعالى عنه وارضاه وقد تقدم الكلام به وهو اكثر الصحابة حفظا لحديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

6
00:02:20.400 --> 00:02:40.250
مع انه رضي الله عنه وارضاه لم يسلم الا قبل موت النبي عليه الصلاة والسلام بنحو من اربع سنين حيث اسلم رضي الله تعالى عنه وارضاه في السنة السابعة من الهجرة

7
00:02:40.450 --> 00:02:59.350
لكنه رضي الله عنه وارضاه لزم النبي صلى الله عليه وسلم ملازمة شديدة حتى حصل هذا العلم الغزير وقد اثنى عليه النبي الكريم عليه الصلاة والسلام حين سأله ابو هريرة

8
00:02:59.350 --> 00:03:19.850
رضي الله عنه وارضاه يا رسول الله اسأله سؤالا عن الشفاعة؟ فقال له عليه الصلاة والسلام لقد ظننت او لقد علمت او كما قال عليه الصلاة والسلام الا يسألني عن هذا الحديث احد اول منك لما

9
00:03:19.850 --> 00:03:39.850
نمت من حرصك على الحديث. فاثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم واحسن به ظنا لحرص على حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ودعا له النبي عليه الصلاة والسلام حين امره ان

10
00:03:39.850 --> 00:04:00.650
ثوبه ثم دعا له ثم بالا ينسى الحديث فكان احفظ الامة واحفظ الصحابة رضي الله تعالى عنه وارضاه وارواهم لحديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ثمة امر في هذا الحديث

11
00:04:01.550 --> 00:04:23.250
ما امرتكم ما نهيتكم عنه فاجتنبوه. وما امرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم ان من اسباب او مما يعين ان مما يعين على فهم الحديث معرفة الحال التي قيل فيها هذا الحديث

12
00:04:23.400 --> 00:04:45.550
ومعرفة سبب قول النبي عليه الصلاة والسلام لهذا الحديث وقد جاء بيان سبب هذا الحديث صريحا في صحيح مسلم الحديث متفق عليه بيان السبب جاء صريحا في في رواية الامام مسلم رحمه الله تعالى

13
00:04:45.550 --> 00:05:09.400
قال ابو هريرة رضي الله عنه خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ايها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا فقال رجل كل عام يا رسول الله فسكت

14
00:05:09.900 --> 00:05:30.300
حتى قالها ثلاثا يعني الرجل رضي الله تعالى عنه وارضاه كان يسأل ويكرر السؤال والنبي صلى الله عليه وسلم يكره سؤاله النبي عليه الصلاة والسلام قال ان الله فرض عليكم الحج فحجوا

15
00:05:30.700 --> 00:05:50.050
ويصدق امتثال هذا الامر ولو بمرة واحدة الرجل قال اكل عام يا رسول الله فسكت النبي عليه الصلاة والسلام حتى قالها ثلاثا. يردد السؤال ثلاث مرات فقال عليه الصلاة والسلام

16
00:05:50.150 --> 00:06:15.750
لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم انظروا الى ما يحصل في موسم الحج لبضعة ملايين مليونان او ثلاثة يأتون الى الحج ثم يحصل هذا الذي ترون وتعرفون فكيف لو او لو كيف لو قال عليه الصلاة والسلام

17
00:06:15.950 --> 00:06:43.000
هذه الاحرف الثلاثة نعم اجابة لو قال ذلك على هذا السؤال لوجبت ولما استطعنا ولكانت مشقة عظيمة قال عليه الصلاة والسلام لو قلت نعم لوجبت. ولما استطعتم ثم قال ذروني ما تركتكم. يعني اتركوا اتركوني ما تركتكم

18
00:06:43.300 --> 00:07:09.800
كما جاء في الحديث وسكت عن اشياء رحمة بكم فلا تسألوا عنها ثم بين عليه الصلاة والسلام عبرة من سير من سبقنا وتقدمنا من الامم وينصرف ابتداء الى الكتابيين اهل الكتاب اليهود والنصارى. قال

19
00:07:11.800 --> 00:07:36.600
فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. هذا سبب من اسباب الهلاك سبب من اسباب الهلاك كيف ذلك كيف صار ذلك سببا من اسباب الهلاك كثرة مسائلهم والمسائل

20
00:07:37.400 --> 00:08:01.350
ناتجة عن كثرة السؤال. جاء في هذه الرواية التي قرأناها قبل قليل فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم. وجاء في رواية في الصحيح بكثرة سؤالهم فكثرة المسائل وكثرة السؤال

21
00:08:01.650 --> 00:08:21.450
فيما لا مصلحة فيه كما سيأتي الاشارة ان شاء الله الى انواع من ذلك هذا من اسباب الهلاك وكذا كثرة الاختلاف على الانبياء وهذا يرجع يعود الى اهل الكتاب. والى الى من لهم نبي. كثرة اختلافهم

22
00:08:21.500 --> 00:08:41.250
على انبيائهم وعصيانهم لهم وعدم طاعتهم هذا من اسباب الهلاك. اذا هذا هو سبب الحديث. ان النبي عليه الصلاة والسلام اخبرهم بما فرض الله عليهم من الحج ان الله فرض عليكم الحج فحجوا

23
00:08:41.400 --> 00:09:09.800
فسئل هذا السؤال فقال النبي عليه الصلاة والسلام ما نهيتكم عنه اجتنبوه وما امرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم. او فاتوا منه ما استطعتم هذا يتضمن توجيها عظيما مهما بعد ان اجاب النبي عليه الصلاة والسلام على السؤال وقال لو قلت نعم

24
00:09:09.850 --> 00:09:33.250
لوجبت ولما استطعتم ثم قال ما تركتكم الى ان قال فاذا امرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم ما استطعتم واذا نهيتكم عن شيء فدعوه كما في الرواية الاخرى هذا تضمن توجيها مهما جدا ما هو

25
00:09:33.750 --> 00:10:06.050
ذلك ما سيكون الحديث عنه بعد فاصل قصير نعود اليكم بعده باذن الله تعالى  التعليم في الصغر كالنقش على الحجر. انه كلام صحيح ولكن ذلك لا يعني حرمان كبار السن من طلب العلم

26
00:10:06.200 --> 00:10:21.350
ولا ييأس كبير السن من التعلم فاذا علم الله منه حسن النية وفقه لجمع العلم الكثير في الزمن القليل. ولا يستحي كبير السن من الجلوس في حلق للعلم مع الصغار

27
00:10:21.450 --> 00:10:41.900
قال مجاهد لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر وزامل ابن الجوزي ابنه في تعلم القراءات العشر وهو ابن ثمانين سنة فانظر الى هذه الهمة العالية. وقد تعلم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في كبر سنهم

28
00:10:41.950 --> 00:11:03.700
وكذا كثير من العلماء كابن حزم والكسائي والعز بن عبدالسلام ولان يتعلم المسن خير من ان يستمر على التفريط سأل مسهم ايحسن بمثل ان يتعلم؟ فقيل له لان تموت طالبا للعلم خير من ان تموت قانعا بالجهل

29
00:11:03.900 --> 00:11:54.250
وليعلم الكبير والصغير ان ابواب العلم مفتحة للراغبين قال تعالى    مرحبا بكم مرة اخرى. مع هذا الحديث العظيم حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم. وقفنا

30
00:11:54.250 --> 00:12:22.200
عند سؤال في مهم جدا ما هي الحكمة الاجل التي نستفيدها من هذا التوجيه النبوي الكريم لما سئل ذلك السؤال ثم قال بعده ذروني ما تركتكم ثم قال ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم

31
00:12:22.300 --> 00:12:43.000
في هذا توجيه نبوي كريم الى سرعة الامتثال لما جاء عنه عليه الصلاة والسلام الى الى حفز الهمم الى قبول ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام للامتثال والعمل. قال بعض العلماء

32
00:12:43.000 --> 00:13:09.000
الذي يتعين على المسلم الاعتناء به والاهتمام ان يبحث عما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ثم يجتهد في فهم ذلك والوقوف على معانيه ان يبحث عما جاء عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. ثم يجتهد في فهم ذلك

33
00:13:09.000 --> 00:13:28.400
والوقوف على معانيه ثم يشتغل بالتصديق بذلك ان كان من الامور العلمية يعني ان كان اعتقادا يعتقده وان كان من الامور العملية بذل وسعه في الاجتهاد في فعل ما يستطيعه من الاوامر

34
00:13:28.450 --> 00:13:52.200
واجتناب ما ينهى عنه. وتكون همته مصروفة بالكلية. الى ذلك لا الى غير  وهكذا كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم باحسان في طلب العلم النافع من الكتاب والسنة

35
00:13:52.250 --> 00:14:13.500
انتهى المقصود منه من جامع العلوم والحكم. فائدة عظيمة جليلة حين يسمع التوجيه النبوي يجب ان ان تنصرف الهمة الى تفهمه والى العمل به. ان كان اعتقادا وان كان عملا

36
00:14:13.750 --> 00:14:43.250
هذا هو الاصل. هذا هو الواجب في مقابل ماذا في مقابل افتراض مسائل لم تقع وفي مقابل كثرة السؤال غير المفيد وفي مقابل الاغلوطات وفي مقابل الجدل الذي قد يقع احيانا

37
00:14:44.100 --> 00:15:12.100
هذا توجيه نبوي عظيم ثم بين عليه الصلاة والسلام مؤكدا هذا التوجيه سببا من اسباب الهلاك الذي وقع فيه من تقدمنا من الامم بل بين سببين كثرة الاختلاف للانبياء يعني كثرة اختلافهم على انبيائهم. اي كثرة عصيانهم ومخالفتهم لانبيائهم. وايضا

38
00:15:12.350 --> 00:15:38.850
كثرة اشتغالهم بالقيل والقال بالقيل والقال. وكثرة السؤال وكثرة المسائل اشتغال بالجدل اشتغالهم بالقيل والقال عن المبادرة الى العمل نعم في هذا توجيه نبوي جليل توجيه نبوي كريم في التعامل

39
00:15:38.900 --> 00:16:08.300
مع التوجيهات الربانية والتوجيهات النبوية. التفهم لها ثم المبادرة الى الامتثال والعمل والانقياد هذه فائدة جليلة عظيمة يذكرنا هذا التوجيه النبوي الكريم بالحديث المروي عن النبي عليه الصلاة والسلام وهو مرسل في قول كثير من ائمة النقد

40
00:16:08.950 --> 00:16:32.950
انه فيما روي عنه عليه الصلاة والسلام ان او من حسن من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه يعني من حسن اسلامه ان يوفر جهده وطاقته وامكاناته ان يوفر ذلك كله

41
00:16:33.200 --> 00:16:55.450
في الانصراف الى ما يعنيه يعني الى ما يجب ان تتوجه اليه عنايته من القول والاعتقاد والعمل لماذا لانه اذا وجه جهده وطاقته وعنايته الى ما لا يعنيه انشغل قطعا عن

42
00:16:55.450 --> 00:17:19.400
ما يعنيه ولهذا كان من حسن اسلام المرء ان يوجه جهده وطاقته الى ما يجب ان تتوجه اليه عنايته الى ما ينبغي ان يعتني به من القول والعمل. هذه توجيهات عظيمة جدا في ان يصرف الانسان جهده الى

43
00:17:19.400 --> 00:17:39.350
الاعلى الى الاهم الى الافضل الى الانفع وفي هذا الحديث توجيه عظيم كما تقدم الى المبادرة الى الى العمل سواء كان تركا فيترك ما نهي عنه او او كان امرا

44
00:17:39.400 --> 00:18:08.450
فيمتثل بفعل ما امر به هناك امثلة على الاسئلة او المسائل التي لا مصلحة فيها ولا نفع فيها ينشغل بها بعض الناس مثال ذلك ما جاء في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان قوم يسألون رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم استهزاء

45
00:18:08.450 --> 00:18:24.700
فيقول الرجل من ابي؟ ويقول الرجل تضل ناقته. يعني تضيع اين ناقتي فانزل الله عز وجل هذه الاية يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبد لكم يسوؤكم

46
00:18:25.500 --> 00:18:45.350
وايضا السؤال عما لا نفع فيه ولا مصلحة مثاله يسأل انسان ما لون الكلب الذي كان مع اصحاب الكهف؟ وماذا تفعل بلونه ماذا تفعل بلونه لو كان في مصلحة لذكر

47
00:18:45.850 --> 00:19:09.650
وهكذا وهكذا السؤال ايضا عما جاء ذكره وانه لا يملك احد الا الله. متى متى تقوم الساعة؟ دراسات وابحاث وكتب في هذا في نهاية التاريخ او في نهاية العالم عند كثير من اهل الكفر الذين ليس عندهم الوحي. فاذا جاء بعض المسلمين وبدأ يبحث في ذلك ويسأل عن ذلك

48
00:19:10.600 --> 00:19:30.600
يسألونك عن الساعة ايان مرساها قل انما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها الا هو. ثقلت في السماوات والارض لا يأتيكم الا بغتة. مهما فعلوا من دراسات وغير ذلك لا تأتيكم الا بغتة. يمكن ان يعرف اشراطها علاماتها نعم

49
00:19:30.600 --> 00:19:51.600
اما غير ذلك فلا ايضا السؤال على سبيل التعنت والاستهزاء والاغلوطات جاء في حديث في سنده ضعف نهى عن الاغلوطات. يعني بعض الاسئلة التي تذكر على سبيل التعنت وعلى سبيل المغالطة ونحو ذلك

50
00:19:52.100 --> 00:20:14.150
فاسئلة كثيرة لا نفع فيها للانسان تشغله وتشغل الناس او تشغل المسؤول ولا نفع فيها. او تضر احيانا او ورد النهي عنها لو سأل سائل ما هي الروح؟ ما حقيقة الروح؟ قال الله تعالى ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من علم الا

51
00:20:14.150 --> 00:20:41.000
لا قليل جاء في الصحيح انه صلى الله عليه واله وسلم قال ان الله حرم عليكم عقوق الامهات ووأد البنات ومنع وهات وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال واضاعة المال. فكثرة السؤال السؤال الذي لا ينفع. السؤال الذي لا يترتب عليه عمل

52
00:20:41.000 --> 00:21:01.000
السؤال الذي لا يحتاج اليه هذا مما كرهه الله تعالى لنا. نعم سأل بعض الصحابة اسئلة نافعة مفيدة كما سألوا بعض الاسئلة التي تقع في اخر الزمان كيف نفعل يا رسول الله؟ مثلا سألوا عن الصلاة

53
00:21:01.150 --> 00:21:19.500
اذا تغير الزمان وسألوا اسئلة مما يستفاد منها ونحو ذلك مما فيه مصلحة. اما الاسئلة التي لا مصلحة فيها والتي قد تؤدي الى الجدل كثرة سؤال وكثرة مسائل لا منفعة فيها الا الجدل

54
00:21:19.550 --> 00:21:54.100
وفيها صرف لهمة الانسان عن الجد والعمل فذلك مما يكون سببا في الهلاك والعياذ بالله نتوقف في فاصل قصير ثم نعود اليكم بعده باذن الله تعالى   العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء

55
00:21:54.400 --> 00:22:13.750
وضياء يمحو ظلمات الجهل. الحرص على طلب العلم والازدياد منه طريق الانبياء ودرب الاصفياء وقد رغب الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في الازدياد من طلبه فقال وقل رب زدني علما

56
00:22:14.050 --> 00:22:33.750
فهو مما يحبه الله تعالى ويرضاه ويفتح لك به طريقا الى الجنة. قال عليه الصلاة والسلام ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة. فدراسة العلم تفيدك معرفة وادبا

57
00:22:33.750 --> 00:22:59.100
ومهارة ووعيا تخدم به دينك وتؤهلك الى مناصب ومواقع يعلو بها شأنك. وتنفع بها امتك باذن الله وتكون بذلك من خير الناس. ففي الحديث خير الناس انفعهم للناس. ولتحرص دوما على اسباب التفوق. ومنها حفظ الوقت وحسن اغتنامه

58
00:22:59.550 --> 00:23:28.550
فالوقت هو الحياة استذكار دروسك واسترجاعها بصفة مستمرة دون تسويف او ملل الاستعانة بالله سبحانه وتعالى. فبيده مقادير كل الامور. من ثمرات العلم النافع انه يورث الخشية الله تعالى. فالعلماء حقا هم من يخشون الله تعالى حق خشيته. قال تعالى

59
00:23:28.550 --> 00:24:05.100
الله من عباده العلماء. ان الله عزيز غفور   مرحبا بكم مرة اخرى مع هذا الحديث العظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ثمة موقف فيه توجيه

60
00:24:05.500 --> 00:24:27.900
دقيق لما ذكر الصاحب الجليل عبدالله ابن عمر رضي الله تعالى عنه وارضاه لما ذكر استلام الحجر حجر استلام الحجر الاسود في الطواف فقال له رجل ارأيت ان غلبت؟ ارأيت ان زوحمت

61
00:24:30.300 --> 00:24:52.150
فقال له ابن عمر اجعل ارأيت باليمن رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله قال بعض العلماء مراد ابن عمر انه لا يكن لك هم اجعل همك ونيتك لا يكن لك هم الا في الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم

62
00:24:52.250 --> 00:25:18.350
ولا حاجة الى فرض العجز عن ذلك او تعسره قبل وقوعه فانه قد يفطر العزم على التصميم على المتابعة يعني للاقتداء فان التفقه في الدين والسؤال عن العلم انما يحمد اذا كان للعمل لا للمراء والجدل انتهى. وكأن المقصود اذا نويت استلام الحجر

63
00:25:18.500 --> 00:25:34.800
ثم حين حظرت الى ذلك الموقف ورأيت مانعا من زحام او غيره كتب لك اجر نيتك فلا تكثر من السؤال حتى يقع ذلك في الحال نعم وهذا فيه توجيه دقيق

64
00:25:34.850 --> 00:25:56.250
العناية بهذا والاشتغال بالعلم والعمل مع صحة القصد هذا ما قال عنه بعض العلماء. قال وملاك الامر كله ان يقصد بذلك وجه الله والتقرب اليه بمعرفة ما انزل على رسوله صلى الله عليه وسلم

65
00:25:56.350 --> 00:26:13.450
وسلوك طريقه وملاك الامر كله ان يقصد بذلك وجه الله والتقرب اليه بمعرفة ما انزل على رسوله وسلوك طريقه والعمل بذلك ودعاء الخلق اليه يعني دعوة الناس اليه. ومن كان كذلك

66
00:26:13.650 --> 00:26:36.600
وفقه الله وسدده. والهمه رشده وعلمه ما لم يكن يعلم. وكان من العلماء الممدوحين في الكتاب في قوله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء. ومن الراسخين في العلم قد قيل للامام احمد من نسأل بعدك؟

67
00:26:36.900 --> 00:27:02.850
قال عبدالوهاب الوراق قيل له انه ليس له اتساع في العلم قال انه رجل صالح مثله يوفق لاصابة الحق هذه فائدة جليلة من صدق النية واعتنى بصدق العلم والعمل كان موفقا باذن الله تعالى. وثمة فائدة

68
00:27:03.000 --> 00:27:22.300
اشار اليها الحافظ ابن رجب عند هذا الحديث يقول كثرة وقوع الحوادث التي لا اصل لها في الكتاب والسنة كيف وقعت يقول وقعت لان بعض الناس او لان كثيرا من الناس

69
00:27:22.900 --> 00:27:46.350
يقعون في المحظور اولا ثم اذا وقعوا سألوا بعد ان يقع في المحظور يسألون بعد ذلك قال معنى كلامي ولو ان الاعمال وقعت مقيدة وفق الكتاب والسنة لما كثرت تلك الاحوال وتلك

70
00:27:46.350 --> 00:28:04.050
تلك المخالفات يقول رحمه الله واعلم ان كثرة وقوع الحوادث التي لا اصل لها في الكتاب والسنة انما هو من ترك الاشتغال بامتثال اوامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

71
00:28:04.050 --> 00:28:24.350
اجتناب نواهي الله ورسوله. فلو ان من اراد ان يعمل عملا فلو ان من اراد ان يعمل عملا سأل عما شرع الله في ذلك العمل فامتثل وعما نهى عنه فاجتنبه وقعت الحوادث مقيدة بالكتاب والسنة

72
00:28:24.350 --> 00:28:53.050
مثال على ذلك الان بعض العقود التي تقدمها بعض الشركات لو انها عملت بالضوابط الشرعية السليمة قبل ان تجري هذه العقود لوقعت عقودها موافقة للشرع لكن تعمل عقود او تعمل عقودا عقود مبايعات وايجارات واقراضات وعقود تورم

73
00:28:53.050 --> 00:29:11.100
وغيرها تقوم تعمل عقودا معينة غير مقيدة بما جاء في الشرع ثم بعد ذلك يسأل تسأل عنها. وكان الواجب ان يتقدم التحري والسؤال عنها قبل ان تحرر تلك العقود. وكذلك بعض الناس

74
00:29:11.150 --> 00:29:29.350
يتعامل مع بعض الشركات ومع بعض بيوت المال فاذا وقع في المعاملة وبدأ فيها وانتهى منها جاء بعد ذلك يسأل قال ابن قال ابن رجب رحمه الله لو تقيدوا قبل

75
00:29:29.350 --> 00:29:52.900
تلك الاعمال بما في الشرع لوقعت الاعمال موافقة للشرع قال وانما يعمل العامل بمقتضى رأيه وهواه فتقع الحوادث عامتها مخالفة لما شرعه الله وربما عسر ردها الى الاحكام المذكورة في الكتاب والسنة لبعدها عنها

76
00:29:53.150 --> 00:30:10.150
ثمة ايضا ملحظ مهم بناء على جميع ما تقدم ان السؤال عن عن ان السؤال انواع فمنه سؤال محمود ممدوح. كما اثنى النبي صلى الله عليه وسلم على رجل سأله

77
00:30:10.450 --> 00:30:27.400
يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار سؤال عظيم مثل هذا اثنى النبي عليه الصلاة والسلام على صاحبه وقال لقد فقه الرجل ولذلك وقال كيف قلت وامره ان يعيد السؤال

78
00:30:28.350 --> 00:30:44.750
وبعض الاسئلة المذمومة التي لا منفعة فيها او لا مصلحة منها فذلك مما يكون سببا للهلاك والعياذ بالله لانه اشتغال بما يضر عما ينفع نعم في قوله عليه الصلاة والسلام

79
00:30:45.000 --> 00:31:13.050
دعوني او ما ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم وقف بعض العلماء عند هذا فكيف قيد المأمور بالاستطاعة واما المنهي فلم يقل انتهوا عنه ما استطعتم. قال بعض العلماء لان النهي عدم محض

80
00:31:13.500 --> 00:31:33.750
فيستطيع الانسان ان ينتهي ينتهي عن الزنا ينتهي عن شرب الخمر يستطيع يستطيع حتى وان كان في ذلك احيانا صعوبة لمخالفة الهوى الا من اكره فذلك باب اخر اما الاوامر ففعلها ايجاد

81
00:31:34.550 --> 00:32:03.250
وتحتاج الى قدرة. فلذلك قال عليه الصلاة والسلام فاتوا منه ما استطعتم  يذكرنا هذا باصل في هذا الباب وهو قول الله تبارك وتعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها لا يكلف الله نفسا الا وسعها. تضمن هذا تضمنت هذه الاية الكريمة

82
00:32:03.250 --> 00:32:23.100
عنين المعنى الاول ان ما ليس في وسع الانسان وليس في طاقته فهو غير مكلف فهو غير مكلف به والامر الثاني ان ما كان في وسعه وطاقته مما امر الله به فانه مما يجب عليه ان يأتي به

83
00:32:23.500 --> 00:32:48.850
قوله قوله صلى الله عليه وسلم ما نهيتكم عنه فاجتنبوه يشمل المحرم والمكروه من حيث الاصل. فاجتنبوه ما نهيتكم عنه سواء على سبيل الالزام او على سبيل الكراهة وكذلك وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم يشمل الواجب والمندوب فالاصل الاستجابة. يا ايها الذين امنوا استجيبوا

84
00:32:48.850 --> 00:33:12.050
لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم. مسألة هل الاعظم ترك المحظورات ام الاعظم فعل المأمورات اختلف العلماء في ذلك والاقرب والله تعالى اعلم انه يختلف باختلاف المأمور به او او المنهي عنه

85
00:33:12.200 --> 00:33:37.350
فقد يكون المنهي عنه متعلقا باصول الدين كان كما نهي الانسان عن الشرك او نهي عن الموبقات المهلكات الكبائر وقد يكون امر ببعض المستحبات والفضائل فيختلف باختلاف المنهي عنه او المأمور به. وكذا العكس قد يكون المأمور به توحيد الله عز وجل

86
00:33:37.350 --> 00:34:03.000
او الصلاة او الزكاة مما هو من اصول الدين وقد يكون المنهي عنه من المكروهات او من الصغائر فكل بحسبه كل بحسبه هذا الذي يظهر والله تبارك وتعالى اعلم ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم. هذا اصل

87
00:34:03.500 --> 00:34:23.500
ولذلك قال الامام النووي هذا باب عظيم او اصل عظيم. كثير من المسائل التي امر الله بها من الصلاة وغيرها ينطبق عليها هذا النص العظيم العام فهو من جوامع كلمه عليه الصلاة والسلام. فاذا استطاع الانسان فاذا عجز الانسان عن الصلاة قائما فليصلي قاعدا فان لم يستطع

88
00:34:23.500 --> 00:34:41.000
فمضطجعا وهكذا. نسأل الله تبارك وتعالى ان يرزقنا واياكم الفقه في الدين. انه سميع قريب. والى ان القاكم في اللقاء استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

89
00:34:41.200 --> 00:35:24.500
يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا   بشرى ندى بشرى ندى بشرى لنا زاد