﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:52.400
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسنة  بالعلم كالازهار في البستان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:53.200 --> 00:01:14.600
الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه وصلاة الله وسلامه الاتمان الاكملان على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين نبينا وامامنا وقدوتنا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه

3
00:01:14.650 --> 00:01:33.800
اما بعد فاهلا بكم ومرحبا في هذا اللقاء وهو اللقاء الحادي والعشرون ضمن لقاءات المستوى الثالث في هذه الاكاديمية التي ندعو الله تعالى ان تكون مباركة نافعة في لقائنا هذا

4
00:01:34.000 --> 00:02:00.600
سوف نتدارس الحديث السابع عشر حديث انس ابن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه متفق عليه

5
00:02:02.000 --> 00:02:25.400
راوي هذا الحديث انس بن مالك رضي الله تعالى عنه وارضاه انس بن مالك صاحب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وملازمه اذ حظي بما لم يحظ به كثير من الصحابة الكرام

6
00:02:25.600 --> 00:02:45.900
ذلكم ان النبي عليه الصلاة والسلام حين هاجر الى المدينة جاءت به اعني بانس امه ام سليم رضي الله عنها ورضي الله عن انس. فقالت يا رسول الله هذا انس يخدمك

7
00:02:46.100 --> 00:03:12.200
فكان ملازما لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم وكان عالما بكثير من احوال النبي عليه الصلاة والسلام حتى انه روى عدد شعرات الشيب في لحية ورأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وغير ذلك دعا له النبي عليه الصلاة والسلام حتى

8
00:03:12.200 --> 00:03:31.950
كثر ما له وولده وهو رضي الله تعالى عنه وارضاه من المكثرين من رواية الحديث عن النبي صلى الله عليه واله وسلم هذا الحديث المتفق عليه هذا الحديث المتفق عليه

9
00:03:32.050 --> 00:03:57.650
من جوامع كلم المصطفى عليه الصلاة والسلام وهو يتمم في مجمل معناه ما تقدم في اللقائين الماضيين في الحديث عن الاخوة بين المؤمنين  ذلكم انه قد تدارسنا سابقا حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

10
00:03:57.750 --> 00:04:24.400
المؤمن للمؤمن وفي رواية في البخاري ان المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ذكرنا جملة من النصوص المتضافرة المتظاهرة في هذا المعنى الاخوة الايمانية في هذا الحديث امر مهم في امر مهم غاية في الاهمية

11
00:04:24.450 --> 00:04:55.050
ذلكم ان الامام البخاري رحمه الله تعالى ترجم على هذا الحديث فقال باب من الايمان من الايمان ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه ولنا وقفات مع هذا الحديث العظيم ما مدلول قوله عليه الصلاة والسلام

12
00:04:55.150 --> 00:05:22.600
لا يؤمن هل ذلك نفي لاصل الايمان ام لواجب من الايمان ام لكمال الايمان المستحب ثم ما هي الدلالة المستفادة من قوله لا يؤمن احدكم ثم قال حتى يحب لاخيه. فما حكم المحبة للانسان لاخيه

13
00:05:22.800 --> 00:05:45.350
ما يحب لنفسه ثم هل قوله عليه الصلاة والسلام حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه اي الذي يحب لنفسه فهل يعني ذلك ان يحب لاخيه نفس الشيء الذي هو يحبه نفسه ذاته ام لذلك مدلول

14
00:05:45.500 --> 00:06:10.350
اخر سنجيب باذن الله تعالى على هذه الاسئلة اما مطلع هذا الحديث وهو وهو المعنى الاساس الذي ترجم عليه الامام البخاري فهو بيان ان هذا الامر من شعب الايمان من شعب الايمان

15
00:06:10.600 --> 00:06:29.300
ان يحب المؤمن والعبد كما جاء في رواية او احدكم كما جاء في رواية ثالثة ما يحب ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه هذا الامر من شعب الايمان وثمة سؤال ايضا

16
00:06:29.350 --> 00:06:53.000
هل ذلك امر يسير ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه اليس قد جبل الانسان على التفوق على حب التفوق على النوع ذلكم سيأتي الحديث عنه ان شاء الله. الذي يهمنا في هذا في هذه الوقفة

17
00:06:53.100 --> 00:07:14.550
ان النبي عليه الصلاة والسلام بين بيانا جليا ان هذه الخصلة ان يحب المؤمن لاخيه ما يحب لنفسه انها من شعب الايمان بل بهذا الاسلوب العظيم حيث نفى نفى الايمان

18
00:07:14.600 --> 00:07:37.550
عن من لم يقم بهذه الخصلة ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه هذا هو الامر الاول. الامر الثاني لا يؤمن احدكم هل ذلك يعني نفي نفي الايمان بالكلية ام المقصود امر اخر

19
00:07:37.750 --> 00:08:11.500
لا بل المقصود نفي نفي واجب من الايمان فان الايمان الايمان قد ورد في نصوص الشرع نفيه عمن ترك ركنا من اركانه او واجبا من واجباته الايمان قد ينفى اسم الايمان قد ينفى عن من اخل بواجب من واجبات الايمان. بالمثال يتضح المقال

20
00:08:11.550 --> 00:08:34.050
قال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن. ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن فنفى الايمان عمن وقع في هذه الكبائر

21
00:08:34.600 --> 00:08:57.800
الزنا والسرقة وشرب الخمر فهل يعني ذلك نفي اصل الايمان بحيث لم يعد هذا الذي وقع في هذه الكبيرة مؤمنا كلا بل المراد نفي كمال واجب او نفي واجب في الايمان

22
00:08:58.200 --> 00:09:20.400
انتفى عنه الاسم اسم الايمان قال لا يزني حين يزني وهو مؤمن بعض العلماء قال اي حين مقاربته يرتفع عنه الايمان كالظلة وبعضهم قال بل المقصود نفي اسم الايمان وان كان نفي اسمه لانتفاء واجب من واجبات الايمان

23
00:09:20.500 --> 00:10:02.350
كمال واجب لانه لو كان على لو ادى حق الايمان الواجب لما اقترف هذه الكبيرة نستكمل الحديث عن الحديث بعد فاصل قصير نعود اليكم بعده باذن الله تعالى  كل ابن ادم خطاء. وخير الخطائين التوابون. من طبيعة بني ادم الوقوع في الذنوب. لكن خيرهم من يفزع الى التوبة

24
00:10:02.350 --> 00:10:22.350
فمن تاب الى الله فرحنا بتوبته وهنأناه عليها. فان الله تعالى لما تقبل توبة كعب بن ما لك استقبله النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبرق وجهه من السرور. وقال ابشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك امك

25
00:10:22.350 --> 00:10:52.350
والتائب منكسر يحتاج الى من يلطف به حتى يثبت على طريق الهداية. قال تعالى ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حول ونفتح له باب الامل ونبشره بسعة رحمة الله وانه يقبل التائبين. قال تعالى

26
00:10:52.350 --> 00:11:12.350
الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون ولا نوبخه ولا نعنفه بذنب قد تاب منه. قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تكونوا عون الشيطان على

27
00:11:12.350 --> 00:11:32.350
فيكم ولكن قولوا اللهم اغفر له. اللهم ارحمه ولا نعيره بسالف ذنبه ولو بعد حين قال الحسن البصري رحمه الله كنا نحدث انه من عير اخاه بذنب قد تاب الى الله منه ابتلاه الله عز وجل به

28
00:11:32.350 --> 00:11:52.350
به وندله على ما يثبته على طريق الهداية. كتلاوة القرآن وذكر الله تعالى وصحبة الاخيار. وهكذا اجر الاشرار ونواليه بالزيارة والسؤال عنه. ونصطحبه معنا الى مجالس العلم والفضل. ولنستر عليه

29
00:11:52.350 --> 00:12:12.350
ولا نخبر بما علمنا من معاصيه وننصحه ان يستر نفسه. قال النبي صلى الله عليه وسلم من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. وينبغي ان نساعد التائب على معيشته. فمن تاب من وظيفة محرمة نسعى له في

30
00:12:12.350 --> 00:12:41.400
وظيفة مباحة. ومن تاب من كسب محرم نوفر له باب كسب حلال. فلنساعد التائب والمشارك في التوبة فانها واجبة على الجميع. وكلنا يرجو الاعانة عليها. قال تعالى وتوبوا جميعا ايها لعلكم تفلحون

31
00:12:42.250 --> 00:13:17.600
مرحبا بكم مرة اخرى. اذا قد جاءت النصوص احيانا بنفي اسم الايمان عمن اخل بواجب من واجبات الايمان كمثل كمثل من وقع في السرقة والزنا او كما قال عليه الصلاة والسلام والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قيل من يا رسول

32
00:13:17.600 --> 00:13:37.650
رسول الله قال من لا يأمن جاره بوائقه يعني غلوله غوائله وشروره فهل معنى ذلك انه لا يؤمن يعني كفر بالكلية وخرج من الملة؟ الجواب لا لكن ترك واجبا من واجبات الايمان فنفي عنه اسم الايمان

33
00:13:38.750 --> 00:14:00.250
وقد جاءت النصوص والادلة هذه منها بنفي اسم الايمان عمن اخل او ترك واجبا من واجبات الايمان. اما اسم الاسلام اسم الاسلام فلا يعرف كما ذكر بعض العلماء فلا ينتفي بانتفاء بعض واجباته

34
00:14:00.500 --> 00:14:16.900
فلو اخل بواجب مثلا او انتهك محرما انه لا يقال ما هو بمسلم فلا يقال ما هو بمسلم لا ينفى اسم الاسلام الا اذا خرج من الاسلام. اما اسم الايمان فانه

35
00:14:16.900 --> 00:14:40.300
قد ينفى عمن اخل بواجب من واجباته ولكنه يبقى في دائرة الاسلام قد يبقى في دائرة الاسلام. فقول المصطفى صلى الله عليه واله وسلم لا يؤمن احدكم اي لا يؤمن ايمانا يقوم به لا يؤمن ايمانا

36
00:14:40.400 --> 00:15:03.100
القدر الواجب من الكمال. لان ثمة من الكمال ما هو مستحب بعض الناس يجمل فيقول لا يؤمن احدكم اي الايمان الكامل طيب الذي لا يؤدي السنن ولا يؤدي الرواتب ولا يؤدي السنن. هل ايمانه كامل

37
00:15:04.300 --> 00:15:24.250
اذا هذا اشكال فالذي فالتحقيق والله تعالى اعلم لا يؤمن احدكم اذا قيل الايمان اذا قيل كمال الايمان فهو كمال الواجب لانه ترك واجبا من واجبات الايمان اذ ارتكب شعبة من الشعب التي تخالف الايمان

38
00:15:24.650 --> 00:15:45.850
وايضا لا يقال كما قال بعض اهل البدع العقدية انه خرج بالكلية من الاسلام ولم يعد عنده اصل الاسلام نعم اذا فالحق وسط بين هذين الطرفين. نعم اخل بواجب من واجبات الايمان. لا يؤمن احدكم قد اخل بواجب

39
00:15:46.700 --> 00:16:04.150
اذا قال بعضهم اخل لا يؤمن ايمانا كاملا فهو الكمال الواجب. وليس الكمال المستحب. فان العبد لو فرط وقصر في المستحب حبات ولكنه لم يرتكب المحرمات لا يقال ان ايمانه كامل. تلك شهادة عظيمة

40
00:16:04.300 --> 00:16:30.050
نعم اذا لا يؤمن احدكم وفي رواية لا يؤمن احد او نحو ذلك حتى يحب لاخيه ما دلالة قوله عليه الصلاة والسلام لاخيه هنا لم يقل حتى يحب لغيره او حتى كلمة اخرى قال لاخيه

41
00:16:30.350 --> 00:16:57.200
فان في هذه اللفظة التعليل لهذا الامر كيف تحب لغيرك ما تحب لنفسك؟ لانه اخوك واعظم الاخوة اخوة الايمان فهذه فيها الاشارة الى التعليم وفيها استعمال اللفظ الذي فيه الحث والحض على الامتثال

42
00:16:57.400 --> 00:17:17.650
وهذه من البلاغة من البلاغة وحسن الخطاب لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ولم يقل لغيره بل قال لاخيه فيه الاشارة الى امر هو كالتعليل كالسبب في هذا الامر كيف تحب له ما تحب لنفسك؟ لانه

43
00:17:17.800 --> 00:17:55.500
اخوك ثم قوله عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يحب هذا خطاب وبيان لشعبة من شعب الايمان تتجاوز الامر الظاهر بالمعونة والمساعدة والنصرة تتجاوز ذلك الى امر باطن الا وهو القلب

44
00:17:55.600 --> 00:18:20.700
فان منبع المحبة واصلها في القلب قال حتى يحب ليس فقط لا يقوم فقط بالاعمال الظاهرة التي يكون فيها عون للمسلم وذلك حسن بل يكون في قلبه وفي قرارة نفسه يكون يكون قائما بهذا وهو ان يحب

45
00:18:20.800 --> 00:18:40.700
لاخيه ما يحب لنفسه. فاذا احب لاخيه ما يحب لنفسه ان بنى على ذلك اعمال كثيرة بحسب استطاعته الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب

46
00:18:40.850 --> 00:19:06.150
اذا احبوا لهذا فهذا الحديث من جوامع كلم المصطفى عليه الصلاة والسلام. اذا احب لاخيه المسلم ما يحب لنفسه فانه سيعينه اذا  وسينصره اذا احتاج وسينصحوه اذا احتاج الى النصيحة يعني وسيقوم معه الى اخر ما يمكن ان ما يستطيعه لان منبع ذلك كله هو محبته

47
00:19:06.150 --> 00:19:28.750
له في القلب فهو يحب ليس فقط يحب له خيرا بل يحب له ما يحب لنفسه. لا شك ان هذه مرتبة عظيمة بلغها المؤمن نعم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه

48
00:19:28.950 --> 00:19:55.200
ثمة سؤال سبقت الاشارة اليه لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب ما يحب اي الذي يحب لنفسه فلنفرض مثلا انه يحب لنفسه يحب لنفسه مثلا هنيئا ان ان يملك

49
00:19:55.800 --> 00:20:19.350
امرا مما يملكه الناس ولنفرض مثلا سيارة فهل لا يؤمن حتى يحب لاخيه ذات السيارة التي احبها ذاتها نفسها قال بعض العلماء منبها وان كان اللفظ محتملا لكن المقصود حتى يحب لاخيه

50
00:20:19.400 --> 00:20:44.250
مثل ما يحب لنفسه. وليس عين ما يحبه لا يلزمه اذا احب سيارة بعينها مثلا لا يلزمه ان ان تكون هذه السيارة ذاتها التي هي عنده لا يحب لا يلزمه ان ان يحب ان تكون هذه السيارة ذاتها التي هي عنده ان تكون لاخيه. بل ان يحب له مثل ذلك. نبه على هذا

51
00:20:44.250 --> 00:21:15.550
هذا بعض العلماء نعم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه ذكر بعض اهل العلم سؤالا عند هذا الحديث هل هل يسهل ذلك على الانسان جبلت النفس من حيث الاصل

52
00:21:16.200 --> 00:21:36.700
على حب التفوق على النوع على الغير تحب ان تكون هي الاعلى ما تحب ان يكون الاخرون مثلها وهنا يقول حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه فكيف ذلك الا يشق ذلك

53
00:21:37.000 --> 00:21:57.250
اليس في ذلك تكليف بما يشق نعم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه اليس في ذلك مشقة؟ كيف يمكن ان يصل الانسان الى هذه المرتبة؟ هل هذا امر

54
00:21:57.650 --> 00:22:36.650
يسهل على الانسان الجواب عن هذا السؤال هو ما سنعرفه ان شاء الله ولكن بعد فاصل قصير نعود اليكم بعده باذن الله تعالى  للايمان اركان يقوم عليها ولا يصح الا بها. ومنها الايمان بالقدر وهو تقدير الله تعالى لكل ما يقع في

55
00:22:36.650 --> 00:22:56.650
كون حسب ما سبق به علمه واقتضته حكمته. وللايمان بالقدر مراهب. منها فالايمان بعلم الله الازلي وانه احاط بكل شيء علما. وانه علم ما كان وما يكون وما سيكون. جملة وتفصيلا. قال تعالى

56
00:22:56.650 --> 00:23:16.650
ان الله بكل شيء عليم. فلا يتجدد له علم بعد جهل. ولا يلحقه نسيان بعد علم ومن الايمان بالقدر الايمان بالكتابة. فنؤمن بان الله كتب ما سبق به علمه من مقادير المخلوقات في

57
00:23:16.650 --> 00:23:46.650
المحفوظ فكل ما جرى وما يجري وكل كائن الى يوم القيامة مكتوب عند الله. قال تعالى وفي الحديث ان اول ما خلق الله القلم فقال له اكتب فجرى بما هو كائن الى الابد. ومن الايمان بالقدر الايمان بالارادة والمشيئة. فنؤمن بان كل

58
00:23:46.650 --> 00:24:06.650
كل ما يجري في هذا الكون انما هو بارادة الله ومشيئته. فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. لا يسأل عن ما يفعل لكمال حكمته وسلطانه وهم يسألون. ومن الايمان بالقدر الايمان بالايجاد والخلق. فنؤمن

59
00:24:06.650 --> 00:24:36.650
ان الله خالق كل شيء. لا خالق غيره ولا رب سواه. وان كل ما سواه مخلوق فهو خالق كل عامل عمله وكل متحرك وحركته. قال الله تعالى كل شيء وكيل. فمن امن بالقدر توكل على الله ولجأ اليه. فالخير كله من عنده

60
00:24:36.650 --> 00:24:56.650
سبحانه ومن امن بالقدر اخذ بالاسباب المشروعة لانها من القدر. فاهمال الاسباب نقص في العقل توكلوا عليها نقص في التوحيد. ومن امن بالقدر اطمأنت نفسه. وثبت عند المصائب لعلمه انها

61
00:24:56.650 --> 00:25:39.950
قدر قال تعالى الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير. لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم. والله لا يحب كل فخور

62
00:25:43.200 --> 00:26:17.100
مرحبا بكم مرة اخرى مع حديث حب المؤمن لاخيه ما يحب لنفسه ذكر بعض اهل العلم السؤال المشار اليه والجواب عن هذا والله تعالى اعلم من وجهين اما الوجه الاول

63
00:26:17.350 --> 00:26:46.300
وهو ان ذلك انما يحصل بترويض النفس وتربيتها لان هذا من شعب الايمان حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه هذا امر كيف يحصل الانسان هذه المرتبة بترويظ النفس لان لانه قد لا يسهل على الانسان هذا الامر

64
00:26:46.600 --> 00:27:08.000
واما الامر الثاني فهو والله تعالى اعلم والله تعالى اعلم ان الانسان اذا عرف ان هذا من شعب الايمان وانه ينال به رضا الرحمن وهو يحب لاخيه ما يحب لنفسه ليس فقط

65
00:27:08.050 --> 00:27:35.150
لمصلحة اخيه بل لمصلحة نفسه لتحقيق هذه المرتبة وهي مرتبة الايمان اذا اذا كون الانسان يحصل هذا مع انه قد يخالف اصل ما جبل عليه جبل الانسان على حب التفوق على نوعه وعلى اقرانه وعلى بني جنسه

66
00:27:35.350 --> 00:27:57.400
كيف يتغلب على هذا؟ اولا بالايمان والمجاهدة هذا من شعب الايمان. الامر الاخر هو والله تعالى اعلم ان يلحظ المؤمن انه في هذه الخصلة الايمانية ان يلحظ منفعة نفسه فانه اذا احب لاخيه ما يحب لنفسه

67
00:27:57.550 --> 00:28:25.000
يرتفع ايمانه ويحقق هذه هذه الشعبة الايمانية وهي ان يحب لاخي ما يحب لنفسه فيكتسب بذلك منزلة عظيمة عند الله عز وجل هذا الحديث لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه

68
00:28:25.200 --> 00:28:51.200
جاء في رواية حتى يحب لاخيه او قال لجاره حتى يحب لاخيه او قال لجاره. وفي رواية في صحيح مسلم اقسم النبي عليه الصلاة والسلام على هذه الحقيقة. فقال صلى الله عليه واله وسلم والذي نفسي بيده

69
00:28:51.250 --> 00:29:12.900
لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره او قال لاخيه ما يحب لنفسه ما الذي يحب لنفسه ما الذي يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم ما يحب لنفسه لان ما يحب لنفسه اي

70
00:29:13.050 --> 00:29:42.450
الذي يحب لنفسه جاء في رواية في الحديث حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه من الخير والخير الخير الذي ينبغي ان يحبه لاخيه كما يحبه لنفسه يشمل امرين اما الامر الاول

71
00:29:42.900 --> 00:30:16.550
فهو خير الدين ما به يرتفع الانسان في درجات الايمان من العبادة والذكر والعلم وحسن الاتباع وغير ذلك بناء عليه فالمؤمن المؤمن يحب لاخوانه المسلمين ان يكونوا طائعين لله ان يكونوا طائعين لله

72
00:30:17.150 --> 00:30:36.950
ان يكونوا متقربين الى الله هذا اعظم الخير في الحقيقة القيام بما فرض الله تبارك وتعالى يحب لاخوانه المؤمنين ما يحب لنفسه هو يحب لنفسه ان يكون متقربا الى الله

73
00:30:37.100 --> 00:31:00.050
مؤديا ما فرض الله ثم مجتهدا في التقرب بما استطاع من النوافل كما في الحديث القدسي ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظت عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل. المؤمن يحب من نفسه

74
00:31:00.050 --> 00:31:18.750
ولنفسه ان يتقرب الى الله عز وجل. بالفرائض ثم بما استطاع من النوافل. وهكذا اذا احب ذلك لنفسه ومن نفسه فهو يحبه ايضا لاخوانه المؤمنين. يحب ان يكونوا لله طائعين

75
00:31:18.950 --> 00:31:53.150
ولفرائضه مؤدين والى الله متقربين بما استطاعوا من السنن والقربات المستحبات وايضا المؤمن يحب ان يتقرب الى الله تبارك وتعالى. بترك المحرمات بترك الفواحش والمحرمات والمنكرات وهو ايضا يحب لاخيه المؤمن ما يحبه لنفسه من البعد عن الفواحش

76
00:31:53.250 --> 00:32:17.550
والمحرمات والمنكرات يحب له ما يحب لنفسه من البعد عن الفواحش والمحرمات والمنكرات هذا حال المؤمن ولا يفرح ابدا بزلة المنافس او او غي يفرح بزلة غيره ابدا من شعب الايمان ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه

77
00:32:17.600 --> 00:32:42.550
قال هذا النوع الاول من الخير النوع الثاني الخير المباحات الدنيوية المباحات الدنيوية وقد اطلق الخير على المال قد اطلق الخير على المال ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين خيرا هنا المال

78
00:32:42.650 --> 00:33:10.400
فالمباحات الدنيوية تكون خيرا اذا كانت وسيلة لخير كانت وسيلة من نفقة لاداء النفقة الواجبة كانت وسيلة للصدقة. كانت وسيلة لاعفاف النفس. كانت وسيلة للبذل في الخير تكون خيرا وقد تكون هذه المباحات وسيلة الى المحرم

79
00:33:10.850 --> 00:33:33.750
نعم فهو يدخل في كلمة الخير هذه المباحات الدنيوية التي تكون مؤدية الى الى قيام والى قيام بواجب او مستحب او سد حاجة مباحة  فيحب لنفسه يحب لاخيه ما يحب لنفسه

80
00:33:34.050 --> 00:33:54.900
يحب لاخيه ما يحب لنفسه. قال بعض العلماء في هذه الكلمة والخير لانه جاء في رواية حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه من الخير. قال الخير كلمة جامعة تعم الطاعات والمباحات الدنيوية

81
00:33:54.950 --> 00:34:22.050
والاخروية وتخرج المنهيات لان اسم الخير لا يتناولها لكن ترك المنهيات من الخير الذي يحبه الانسان لنفسه فيحبه ايضا لاخيه المسلم نعم انها شعبة من شعب الايمان واصل من اصول تحقيق البناء

82
00:34:22.450 --> 00:34:42.750
البناء الذي سبقت الاشارة اليه بناء الاخوة الايمانية مثل البناء المحسوس قال شيخ الاسلام رحمه الله وقد جعل الله فيها عبء النصوص. عباده المؤمنين بعضهم اولياء بعض. وجعلهم اخوة وجعلهم متناصرين. متراحمين متعاطفين

83
00:34:42.750 --> 00:35:02.750
وامرهم سبحانه بالائتلاف ونهاهم عن الافتراق والاختلاف. فقال واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. وقال سبحانه ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء. انما امرهم الى الله. فكيف يجوز مع هذا

84
00:35:02.750 --> 00:35:22.750
لامة محمد صلى الله عليه وسلم ان تفترق وتختلف. وقال ايضا الواجب ان يقدم من قدمه الله ورسوله ويؤخر من اخره الله ورسوله او قال للمؤمن يعني الواجب ان يقدم اي المؤمن من قدمه الله ورسوله ويؤخر من اخره

85
00:35:22.750 --> 00:35:42.750
الله ورسوله ويحب ما احبه الله ورسوله ويبغض ما ابغضه الله ورسوله وينهى عما نهى الله عنه ورسوله صلى الله الله عليه وسلم. وان يرضى بما رضي الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم. وان يكون المسلمون يدا واحدة فان الله ورسوله

86
00:35:42.750 --> 00:36:12.750
صلى الله عليه وسلم امرا بالجماعة والائتلاف ونهيا عن الفرقة والاختلاف وامر بالتعاون البر والتقوى ونهايا عن التعاون على الاثم والعدوان. نعم هذا حال المؤمنين. هذا حال المؤمنين اذا قاموا بهذا الامر العظيم. قال ايضا رحمه الله والواجب على كل مسلم ان يكون حبه وبغضه

87
00:36:12.750 --> 00:36:32.750
وموالاته ومعاداته تابعا لامر الله ورسوله. في حب ما احبه الله ورسوله. ويبغض ما ابغضه الله ورسوله ويوالي من يوالي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. ويعادي من يعادي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

88
00:36:32.750 --> 00:36:48.400
بقي ان نستحضر شاهدا لما تقدم ذكره حين قلنا ان الانسان يصعب عليه هذا المعنى. فقلنا انه يحصل بالمجاهرة ويستحضر في هذا المعنى ما ذكره بعض اهل العلم عند هذا

89
00:36:48.450 --> 00:37:08.450
وهو قول الله عز وجل تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين. الى ان نلقاكم في اللقاء القادم. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة

90
00:37:08.450 --> 00:37:54.300
الله وبركاته    بشرى ندى بشرى ندى بشرى لنا زاد