﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:51.050
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد  تنفي الشكوك بواضح البرهان بالعلم كالازهار في البستان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:52.850 --> 00:01:05.350
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:01:05.450 --> 00:01:27.300
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه واختفى اثره الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا انك انت العليم الحكيم واجعل ما علمتناه حجة لنا لا علينا وارزقنا العمل بذلك على الوجه الذي يرضيك يا حي يا قيوم

4
00:01:27.550 --> 00:01:51.600
ثم اما بعد فاني ارحب بالاخوة والاخوات المشاهدين والمشاهدات من مشاهدي الاكاديمية زاد العلمية. زادهم الله توفيقا وعلما وايمانا ويقينا والحديث في هذه المحاضرة وفي هذا اللقاء هو استكمال ما سبق الكلام عليه في موضوع الايمان باركان الايمان

5
00:01:51.600 --> 00:02:15.000
وحديثنا اليوم هو عن الركن السادس من اركان الايمان وهو الايمان بالقضاء والقدر وكالمتبع اول ما يشار اليه في التعريفات في المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي بالنسبة المفردات الركن العظيم من اركان الايمان

6
00:02:15.300 --> 00:02:46.250
فالقضاء لغة هو احكام الشيء واتقانه واتمامه. اتمام الامر. احكام الشيء واتمام الامر هذا من حيث المعنى اللغوي. القدر لغة اه يأتي بمعنى التقدير ويقال قدرت الشيء اقدره قدرا اي احط بمقداره. احط بمقداره فهو الاحاطة بمقادير

7
00:02:46.250 --> 00:03:08.900
الامور والقدر والقدر بالاسكان الدالي وفتحها هو القضاء والحكم وهو ما يقدره الله تعالى عز وجل من القضاء ويحكم به من الامور كما قال في لسان العرب يقول القدر والقدر

8
00:03:09.050 --> 00:03:24.450
هو القضاء والحكم. وهذا يعطينا العلاقة بين القضاء والقدر في المعنى اه اللغوي قال وهو ما يقدره الله عز وجل من القضاء ويحكم به من الامور ويحكم به من الامور

9
00:03:24.550 --> 00:03:45.750
اما من حيث المعنى الشرعي فمن اهل العلم من قال بانهما على معنى واحد. ولا فرق اه بينهما المعنى هو تقدير الله تعالى للكائنات حسب ما سبق في علمه واقتضته حكمته

10
00:03:45.750 --> 00:04:05.750
وتعالى وهناك من فرق بين القضاء والقدر وقال ان القدر هو الحكم الكلي الاجمالي في الازل والقضاء هو جزئيات ذلك الحكم وتفصيله ووقوعه في تنزيله ووقوعه في الواقع. في قدر الله تعالى ان يكون

11
00:04:05.750 --> 00:04:26.600
الشيء المعين في وقته فاذا جاء الوقت الذي يكون فيه هذا الشيء وقع ومضى فهذا هو القضاء. القدر سابق للقضاء في على هذا المعنى فيقدره الله عز وجل ثم يقضي ما قدره سبحانه وتعالى ويكون واقعا آآ ملموسا

12
00:04:26.800 --> 00:04:56.250
وبعضهم عكس الامر والمسألة فيها اه يعني الخلاف فيها سهل وميسور والقضاء والقدر مثل ما تقدم في النبي والرسول ينطبق عليهما قاعدة اه دلالة الاقتران   افتراق الاقتران والتفرج وهذه القاعدة هي قاعدة مشهورة معروفة

13
00:04:56.350 --> 00:05:15.100
وتلد معنا في كثير من قضايا المسائل العقدية كما بين الايمان والاسلام وغيرها من القضايا ومثل الفقير والمسكين وغيرها. فبمعنى انه اذا اطلق القدر فانه يدخل فيه اذا اطلق القدر

14
00:05:15.150 --> 00:05:37.350
مفردا دخل فيه القضاء. واذا اطبق القضاء مفردا دخل فيه القدر واذا اقترن ذكر القدر مع القضاء فان للقدر معنى يخصه وللقضاء معنى يخصه وهذا هو بعينه ايضا ما ورد معنا في موضوع الفرق بين الرسول

15
00:05:37.450 --> 00:05:57.450
والنبي فاذا اطلق النبي دخل فيه اه الرسول واذا اطلق الرسول دخل فيه النبي واذا اطلق وذكر النبي والرسول كان الرسول له معنى يخصه والنبي له معنى يخصه وهو ما سبق من ذكر من تفريق بين

16
00:05:57.500 --> 00:06:19.500
المعنيين عند الحديث فيما تقدم في الركن اه الخامس في الركن الرابع في الايمان بالرسل اذا عندنا هنا التعريف لمعنى القضاء والقدر هذا يجرنا الى الكلام على حكم الايمان بالقضاء والقدر معلوم ان الايمان بالقدر

17
00:06:19.600 --> 00:06:44.450
ركن من اركان الايمان الستة وقد دل ذلك على ذلك القرآن والسنة والاجماع وان من انكر الايمان بالقدر فقد انكر الايمان وخرج من الملة وقد جاء ذكره في كتاب الله عز وجل وفي السنة النبوية في العديد من النصوص منها على سبيل المثال في قول الله عز وجل وكان امر الله قدرا

18
00:06:44.750 --> 00:07:03.750
مقدورة وكان امر الله قدرا مقدورة في قول الله عز وجل ليقضي الله امرا كان مفعولا وقال ان كل شيء خلقناه بقدر انك ان كل شيء خلقناه اه بقدر وايضا

19
00:07:04.700 --> 00:07:23.650
النصوص السابقة التي اشارت الى اركان الايمان ولم تذكر القدر كما في قول الله عز وجل امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد

20
00:07:23.650 --> 00:07:45.850
من رسله لم تذكر القدر وكذلك في قوله تعالى ولكن البر من امن بالله والملائكة والكتاب والنبيين ولم يذكر القدر تعليل ذلك والعلم عند الله عز وجل ان القدر هو من الايمان بالله عز وجل فهو داخل في الركن الاول وهو الايمان بالله لان القدر

21
00:07:45.850 --> 00:08:08.400
هو فعل الله عز وجل وهو قدرة الله عز وجل كما فسر بذلك الامام احمد رحمه الله تعالى قال القدر هو قدرة الرحمن فالقدر هو فعل الرحمن عز وجل ولذلك داخل في الايمان بالله عز وجل ومع ذلك جاء التنصيص عليه مفردا في العديد من

22
00:08:08.400 --> 00:08:28.100
ايات وجاء التنصيص على انه احد اركان الايمان في حديث جبريل المشهور الذي مر معنا لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن من قال له عليه الصلاة والسلام الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره

23
00:08:28.200 --> 00:08:44.750
وشره. فلذلك جاء ايضا في النصوص الاخرى في حديث النبي صلى الله عليه وسلم واعلم ان ما اصابك لم لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك. والحديث المشهور في هذا المعنى

24
00:08:45.650 --> 00:09:15.700
العرب كانت تعرف في الجاهلية تعرف القدر ولا تنكره وجاء في العديد من اشعارها وهذا مما ورثته من الانبياء السابقين من ملة ابراهيم عليه السلام او غيره من الانبياء وذلك لاننا نعلم ان اركان الايمان الستة هذه هي من الدين المشترك الذي جاء على السنة جميع الانبياء والرسل

25
00:09:15.700 --> 00:09:35.600
صلوات الله وسلامه عليهم. ومن الايمان بالله عز وجل من حكم الايمان بالله عز وجل بالقضاء والقدر الحديث نكمله بعد الفاصل ان شاء الله. نتحدث عن بقية ما يتعلق بهذه الجزئية. الى ذلك الحين

26
00:09:35.600 --> 00:10:10.450
استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته  اين انت من العلم؟ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم فهناك مقدار من العلم يجب ان يتعلمه المتخصص وغير المتخصص

27
00:10:10.750 --> 00:10:33.250
فعلى كل مسلم ان يتعلم ما تصح به عقيدته وعبادته. وعلى غير المتخصص ان يبدأ بالكتب الميسرة ثم يتدرج ففي التوحيد مثلا يبدأ بالاصول الثلاثة والواسطية ثم كتاب التوحيد ثم الطحاوية. وهكذا سائر العلوم

28
00:10:33.300 --> 00:11:01.850
وليسأل العلماء عما يشكل عليه ويقلدهم في الفتوى. لقوله تعالى اتعلمون. وليتواصل مع طالب علم متخصص ليشرح له ما صعب عليه فهمه. اذ لا يتيسر له التواصل مع العلماء في كل حين. وليهتم بوسائل التقنية الحديثة

29
00:11:01.850 --> 00:11:22.800
لتعوض انشغاله عن حضور مجالس العلم. او الالتحاق بالكليات الشرعية. ويحتاج غير المتخصص الى علو الهمة وقوة العزيمة. فمع ضيق الوقت لن يحصل العلم الا بالمواصلة والاستمرار. وليستفد من تخصصه في اتقان العلم الشرعي

30
00:11:22.800 --> 00:12:10.300
فالطبيب مثلا تسهل عليه مسائل الحمل والجراحات والمهندس تسهل عليه الفرائض لاتقانه الرياضيات. وليسخر ذكاءه في فهم دينه وخدمته. قال تعالى تلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

31
00:12:10.500 --> 00:12:36.200
وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه تكلمنا فيما سبق عن معنى القضاء والقدر والعلاقة بين بينهما وعن حكم الايمان بالقدر والادلة الشرعية والنصوص الثابتة للكتاب والسنة والاجماع الدالة على على ان ان الايمان بالقدر اصل وركن من اركان الايمان. وان من

32
00:12:36.250 --> 00:12:58.300
كذب بالقدر وكفر به فقد كفر وخرج من الملة هذا يجرنا الى الحديث عن مراتب الايمان بالقدر الايمان بالقدر لا يتم اه اثباته وعلى الوجه الذي يعني جاء الشرع به الا

33
00:12:58.400 --> 00:13:19.750
اذا تضمن الايمان بمراتبه الاربعة بمراتبه الاربعة القدر له اربع مراتب. اولها مرتبة العلم وهو الايمان بعلم الله عز وجل المحيط بكل شيء. العلم السابق العلم الازلي المحيط بكل شيء. وان الله عز وجل عز وجل

34
00:13:20.850 --> 00:13:38.300
قد علم جميع اه جميع خلقه قبل ان يخلقهم وعلم ما هم عاملون اه سبحانه وتعالى يقول الله عز وجل هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة

35
00:13:39.050 --> 00:13:56.000
وقال سبحانه وتعالى لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء ونلاحظ ان الاية هنا ربطت العلم بالتقدير بقدرة الله عز وجل لتعلموا ان الله

36
00:13:56.050 --> 00:14:11.400
على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما وقال الله سبحانه وتعالى انما الهكم الله الذي لا اله الا هو وسع كل شيء علم وسع كل شيء

37
00:14:11.500 --> 00:14:43.450
علم الله المحيط بكل شيء فالله علم ما سيكون وقدره كما علمه سبحانه وتعالى فهذا هذه المرتبة الاولى وهي العلم الالهي. المرتبة الثانية هي مرتبة الكتابة فما علمه الله سبحانه وتعالى ازلا كتبه سبحانه وتعالى في اللوح المحفوظ مرتبة الكتابة والايمان بالكتابة هو

38
00:14:43.450 --> 00:15:04.750
بان الله عز وجل قد كتب مقادير جميع الخلائق في اللوح المحفوظ قبل ان يبرأها قبل ان يخلقها سبحانه وتعالى. كما في قوله عز وجل الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير

39
00:15:05.000 --> 00:15:22.550
ونلاحظ ان هذه الاية قد جمعت بين المرتبتين بين مرتبة العلم الالهي الازلي وبين كتابة ذلك المعلوم. الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض؟ ان ذلك في كتاب

40
00:15:22.600 --> 00:15:41.450
ان ذلك على الله يسير. وقال صلى الله عليه وسلم كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. وكان عرشه اه على الماء. وقال سبحانه وتعالى ما فرطنا في الكتاب

41
00:15:41.800 --> 00:16:04.050
من شيء على اعتبار ان الكتاب هنا هو اللوح المحفوظ لان الكتاب هنا اما ان يراد به اللوح المحفوظ وهذا هو الراجح وهو الذي يدل عليه السياق او ان المراد بالكتاب هو القرآن الكريم. والايمان بكتابة بكتابة الله عز وجل للمقادير

42
00:16:04.900 --> 00:16:22.600
يدخل فيه عدة آآ مقادير وعدة تقدير اولها التقدير الازلي وهو قبل خلق السماوات والارض اول ما خلق الله القلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اول ما خلق الله القلم فقال اكتب قال ما اكتب قال اكتب ما هو كائن

43
00:16:22.650 --> 00:16:39.450
الى  القيامة وقال صلى الله عليه وسلم آآ خلق ومر معنا قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله كتب اه مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف

44
00:16:40.150 --> 00:16:59.050
سنة هذا هو التقدير الازلي. هناك وهو الكتابة السابقة وفي قوله تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. ان ذلك على الله يسير

45
00:16:59.300 --> 00:17:16.400
التقدير الثاني هو التقدير العمري وهو الذي يتم عند تخليق النطفة حينما يأمر الله عز وجل الملك في كتب رزقه واجله وشقي وسعيد وآآ الى لذلك من الامور وهذا التقدير العمري وهناك

46
00:17:16.500 --> 00:17:42.000
التقدير الحولي وهذا ما يكون في ليلة القدر فهو يفرق فيها كل امر حكيم امرا من عندنا انا كنا مرسلين كما قال الله سبحانه وتعالى. في كتب في ليلة القدر يعني ما هو كائن في تلك السنة كاملها وبكليتها. وهناك التقدير

47
00:17:42.000 --> 00:17:58.800
اليومي وفسر به قول الله عز وجل يسأله من في السماوات والارض كل يوم هو في شأن سبحانه وتعالى جاء تفسيره في حديث مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم قال من شأنه ان يغفر ذنبا ويفرج كربا

48
00:17:58.800 --> 00:18:22.650
قوما ويخفض اخرين الى اخره. فهذه هي الكتابة التقادير الكتابة الاربعة المرتبة الثالثة هي مرتبة الارادة والمشيئة وهو الايمان بان كل ما يجري في هذا الكون فهو بمشيئة الله سبحانه وتعالى ما شاء الله

49
00:18:22.900 --> 00:18:37.950
كان وما لم يشأ لم يكن فلا يخرج عن ارادته شيء البتة. قال الله عز وجل وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. وقال سبحانه وتعالى فعال لما يريد

50
00:18:38.050 --> 00:19:04.300
فعال لما يريد. وهنا انبه الى ان المشيئة ترادف الارادة الكونية القدرية لا الدينية الشرعية نعرف ان الارادة تنقسم الى ارادة دينية شرعية والى ارادة كونية قدرية كونية قدرية يكون بها التقدير ويكون بها الخلق ويكون

51
00:19:04.300 --> 00:19:32.150
وبها اه ما يكون في هذا الكون. فالارادة الكونية القدرية هي التي ترادف المشيئة ترادف المشيئة دون الارادة الكونية الدينية الشرعية بقي ان نشير ايضا الى ان من المراتب العظيمة هي مرتبة الخلق وهي المرتبة الرابعة

52
00:19:32.350 --> 00:19:56.650
من مراتب القدر وهي الايمان بان الله تعالى خلق كل شيء فلا يقع في هذا الكون شيء الا وهو خالقه سبحانه وتعالى مرتبة العلم ثم مرتبة الكتابة ثم مرتبة المشيئة ثم مرتبة

53
00:19:57.100 --> 00:20:14.450
الخلق وهو الايمان بان الله خالق كل شيء كما قال الله عز وجل قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار وقال الله عز وجل الله خالق كل شيء وهو على كل شيء

54
00:20:14.550 --> 00:20:34.050
وكيل وهذا يشمل كل شيء باطلاق. وفي قوله عز وجل ذلكم الله ربكم لا اله الا هو خالق كل في شيء فاعبدوه ذلكم الله ربكم لا اله الا هو خالق كل شيء فاعبدوه. وقلنا بان هذه الاية

55
00:20:34.250 --> 00:20:52.850
فيها الجمع بين انواع التوحيد الثلاثة ذلكم الله ربكم وخالق كل شيء وهذا توحيد الربوبية لا اله الا هو فاعبدوه وهذا توحيد الالهية خالق كل شيء على توحيد الاسماء اه والصفات

56
00:20:52.900 --> 00:21:13.100
هذه المراتب الاربعة من مراتب الايمان بالقدر هذا يعطينا يعني نقطة مهمة جدا وهي ان الله عز وجل ان كان لا يكون الا ما يريد. وان من مراتب القدر مشيئة الله عز وجل

57
00:21:13.400 --> 00:21:33.650
وانه لا يشاء العبد الا ما شاء الله عز وجل. فهذه تعطينا ما  تعطينا الدلالة على ان الله عز وجل وان كان له مشيئة وقدرة سبحانه وتعالى وبها يكون الشيء

58
00:21:34.100 --> 00:22:01.200
وكذلك جعل الله عز وجل للعبد مشيئة وقدرة وارادة تليق بضعفه وتليق بعجزه وتليق بامكانياته وعلى هذه القدرة والمشيئة والارادة يكون الحساب والجزاء على ما يختاره وما يشاؤه وما يقوم به من اعمال في هذه المسألة وهذا موضوع الحديث بعد فاصل ان شاء الله الى ان نلتقي

59
00:22:01.200 --> 00:22:44.200
استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته   العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء وضياء يمحو ظلمات الجهل. الحرص على طلب العلم والازدياد منه طريق الانبياء ودرب الاصفياء وقد رغب الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في الازدياد من طلبه فقال وقل رب زدني علما

60
00:22:44.500 --> 00:23:04.200
فهو مما يحبه الله تعالى ويرضاه ويفتح لك به طريقا الى الجنة. قال عليه الصلاة والسلام ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة. فدراسة العلم تفيدك معرفة وادبا

61
00:23:04.200 --> 00:23:29.550
ومهارة ووعيا تخدم به دينك. وتؤهلك الى مناصب ومواقع يعلو بها شأنك. وتنفع بها امتك لله وتكون بذلك من خير الناس ففي الحديث خير الناس انفعهم للناس. ولتحرص دوما على اسباب التفوق. ومنها حفظ الوقت وحسن اغتنامه

62
00:23:30.000 --> 00:23:59.000
فالوقت هو الحياة استذكار دروسك واسترجاعها بصفة مستمرة دون تسويف او ملل الاستعانة بالله سبحانه وتعالى. فبيده مقادير كل الامور. من ثمرات العلم النافع انه يورث الخشية من الله تعالى. فالعلماء حقا هم من يخشون الله تعالى حق خشيته. قال تعالى

63
00:23:59.000 --> 00:24:37.400
الله من عباده العلماء. ان الله عزيز غفور  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تحدثنا فيما تقدم عن المراتب القدر الاربعة وهي مهمة جدا اولها العلم ثم الكتابة ثم المشيئة ثم الخلق

64
00:24:38.050 --> 00:24:55.950
هذه المراتب الاربعة لا يتم الايمان بالقدر الا بالايمان بهذه المراتب اه الاربعة وقلنا ان من هذه المراتب هي مرتبة المشيئة وهي مشيئة الله عز وجل المطلقة واشرنا الى ان كما ان

65
00:24:56.150 --> 00:25:15.500
الله عز وجل له المشيئة والارادة المطلقة فان الله عز وجل بمشيئته وارادته قد جعل للعبد مشيئة وارادة عليها يحاسب ويجازى ولهذا سمى الله عز وجل وبين ذلك في كتابه العزيز في قوله تعالى لمن شاء منكم

66
00:25:16.050 --> 00:25:37.850
ان يستقيم ثم قال وما تشاؤون الا ان يشاء الله فجعل مشيئة العبد هذه المحدودة هي تحت مشيئة الله المطلقة. فللعبد مشيئة وقدرة حقيقية وارادة يكون عليها الجزاء والحساب ولله سبحانه وتعالى المشيئة والقدرة والارادة

67
00:25:37.900 --> 00:25:56.300
اه المطلقة ومشيئة العبد هذه المخلوق المحدودة المحصورة هي تابعة وضمن مشيئة الله عز وجل العلاقة بينهما كما قال الله عز وجل وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين

68
00:25:57.050 --> 00:26:25.950
وهذا يعطينا مؤشر الى الى الى خلاصة مذهب اهل السنة والجماعة في موضوع القدر لان هذه من الاشكالات التي يثيرها من حاد عن الصراط المستقيم ومن تنكب الصراط وبحث عن الحق من غير اعتماد على كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وهدى اهل السنة للحق وهداهم لما اختلفوا

69
00:26:25.950 --> 00:26:45.050
في مختلف فيه من الحق لالتزامهم بالوحي المعصوم وما ورد في كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فهي وسيلة المعرفة المحددة والمحصورة في موضوع القدر والقضاء هو موضوع مسائل العقيدة الاصول الدين العظيمة كما هو

70
00:26:45.050 --> 00:27:00.750
فخلاصة اهل السنة والجماعة في هذا الموضوع فهم يؤمنون بان الله تعالى قد علم ما كان هذا يشير الى المراتب السابقة قد علم ما كان وما سيكون وعلم ان افعال العباد وتفاصيلها

71
00:27:01.100 --> 00:27:19.500
وعلم سبحانه وتعالى علم افعال العباد وتفاصيلها قبل ان توجد وكتب ذلك في اللوح المحفوظ وتعالى ولا يحدث في الكون صغيرة ولا كبيرة الا بمشيئته سبحانه وتعالى. وما تشاؤون الا ان يشاء الله

72
00:27:19.550 --> 00:27:40.050
وكل ذلك مخلوق مربوب لله سبحانه وتعالى وهذا جمع المراتب الاربعة ما هو يؤمنون بان الله تعالى قد علم ما كان وما سيكون وعلم افعال العباد وتفاصيلها وكتب ذلك في اللوح المحفوظ

73
00:27:40.450 --> 00:28:03.800
ولا يحدث في الكون صغير ولا كبير الا بمشيئته سبحانه وتعالى  خلق ذلك كله فكله مخلوق لله سبحانه وتعالى ومع هذا فهم يؤمنون بان للعباد قدرة واختيارا وانهم فاعلون حقيقة لافعالهم

74
00:28:04.750 --> 00:28:32.850
وقادرون عليها ومسؤولون عنها مسؤولية كاملة وان الله تعالى يجازي العباد بما وقع منهم بمحض ارادتهم واختيارهم لا يجازيهم بما علم الله سبحانه وتعالى منهم ازلا وكتبه في اللوح المحفوظ وانما يجازيهم بما وقع منهم من ارادتهم ومشيئتهم

75
00:28:32.950 --> 00:28:52.300
اتاهم الله سبحانه وتعالى ومنحهم اياها. ولذلك فاذا وفقدت ارادة العبد واختياره رفع التكليف ولا يحاسب الله عز وجل على اي عمل الا اذا كان قد عن اه صدر عن ارادة

76
00:28:52.500 --> 00:29:11.400
واختيار ومشيئة من العبد اما اذا فقدت الارادة او الاختيار او المشيئة فان الله سبحانه وتعالى لا يحاسبه على ذلك ولا يعاقبه على ذلك. ومثال ذلك المكره المكره لانه اسلوب الارادة فان الله عز وجل

77
00:29:11.450 --> 00:29:30.600
رفع عنه المؤاخذة حتى ولو بالكفر الا من اكره وقلبه مطمئن الايمان وكذلك المخطئ المخطئ لانه عن غير ارادة وقع في هذا الامر ولم يرده فاخطأ فان الله قد عفا عن ذلك ولم يؤاخذه عليه. وكذلك الناس

78
00:29:30.600 --> 00:29:54.800
وكذلك الجاهد الذي لم تقم عليه اه الحجة والصغير الذي لم يعقل ولم يميز فلا بد ان يكون حتى يؤاخذ العبد ان يكون عالما قادرا مختارا عالم قادرا مختارا وهذا هو من يعني ما يوضح لنا حقيقة ما عليه اهل السنة بموضوع القدر

79
00:29:55.550 --> 00:30:18.850
هذا يجرنا الى نقطة اخرى مهمة وهي ما ورد عن بعض السلف رحمهم الله تعالى قال تذكرت في القدر فعلمت ان اسلم الناس امسكهم عنه تفكرت في القدر فعلمت ان اسلم الناس

80
00:30:19.100 --> 00:30:46.900
اسكن امسكهم عنه واضل الناس فيه اكثرهم خوضا واضل الناس فيه اكثرهم خوضا فيه فهذا الاثر عن السلف اه جاء في حديث حسنه بعض اهل العلم وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا ذكر القدر فامسكوا

81
00:30:48.350 --> 00:31:10.800
وذلك لان الاصل في القدر هو التسليم لامر الله عز وجل وارادته ومشيئته سبحانه وتعالى ولا يسأل سبحانه وتعالى عما يفعل ولكن هذا النهي عن الخوظ في القدر والامر بالامساك

82
00:31:11.300 --> 00:31:32.600
في الحديث عن القدر هو النهي انما هو في الخوض فيه بالباطل. او بغير دليل او في الخوظ في الجانب الخفي من جوانب القدر وهو السؤال لما فعل الله كذا لما كان كذا الى غير ذلك

83
00:31:32.850 --> 00:31:52.850
الله سبحانه وتعالى لا يسأل عما يفعلون وهم يسألون اما وهم مثل ما نتحدث عنه الان من بيان مسائل القدر ومن الادلة الايمان بالقدر اه موضوعات القدر السؤال عنها مشروع ومطلوب

84
00:31:53.100 --> 00:32:05.050
والصحابة رظوان الله تعالى عليهم كانوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ففيما العمل يا رسول الله؟ اذا كان الامر قد كتب علينا هل هو انف

85
00:32:05.150 --> 00:32:23.050
مستأنف او انه قد كتب وقضي الامر قال سبحانه وتعالى بل قد كتب قال اذا فما فما العمل يا رسول الله؟ فما العمل يعني؟ ما قيمة العمل قال عليه الصلاة والسلام وجههم للتوجيه النبوي الذي

86
00:32:23.300 --> 00:32:40.000
يرفع عنهم الشبهات ويزيلها بالكلية قال عليه الصلاة والسلام اعملوا فكل ميسر لما خلق له اعملوا فكل ميسر لما خلق له. ثم دلل على ذلك بقول الله عز وجل فاما من اعطى

87
00:32:40.150 --> 00:33:00.300
واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى. ونلاحظ هنا الربط بين قدر الله عز وجل الازلي والهداية وبين ارادة العبد وفعله. قال فاما من اعطى

88
00:33:00.750 --> 00:33:29.350
وهو فعل العبد واتقى عطاء فعل المأمور واتقى اجتناب محظور وصدق وهو الايمان بالخبر النتيجة فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى ومن بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسينسره للعسرة. الشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم قد استمع الى سؤالهم

89
00:33:29.400 --> 00:33:51.900
واجابهم بالجواب الشافي الكافي منه عليه الصلاة والسلام دل ذلك على ان تعلم مسائل القدر ودلائله مطلوب ومشروع وليس هو المعني بقوله اذا ذكر القدر فامسكوا الصحابة كانوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك كما جاء في حديث

90
00:33:52.350 --> 00:34:10.500
سراقة وجاء في حديث ايضا عمران ابن حصين رضوان الله تعالى عليهم وسؤالهم النبي صلى الله عليه وسلم في مسائل دقيقة من مسائل القدر وانما النهي عن الخوض فيه بالباطل او السؤال عن الجانب الخفي من القدر وهي

91
00:34:10.600 --> 00:34:36.550
الحكم الخفية التي من اجلها آآ يقدر الله عز وجل آآ اقداره على آآ عباده. بهذا نكون قد انتهينا من هذه هذا اللقاء الى ان نلقاكم ان شاء الله في الحلقة القادمة وفي اللقاء القادم استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

92
00:34:37.050 --> 00:35:20.400
يا راغبا في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان وتريد سهلا   بشرى ندى بشرى ندى بشرى لنا زاد