﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:51.550
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد  تنفي الشكوك بواضح البرهان للعلم كالازهار في البستان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله

2
00:00:52.050 --> 00:01:11.150
حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه والتابعين اما بعد اه ارحب بالاخوة والاخوات المشاهدين والمشاهدات المستهل لهذا اللقاء استكمال الحديث فيما تقدم عن

3
00:01:11.400 --> 00:01:33.750
اه موضوع القدر اشرنا الى فيما تقدم الى الحديث عن مراتب القدر وقلنا بان الايمان بالقدر لا يتم الذي هو احد اركان الايمان الستة لا يتم الا بالايمان بمراتبه الاربعة

4
00:01:33.800 --> 00:01:54.750
اولها مرتبة العلم وهو الايمان بعلم الله عز وجل المحيط بكل شيء وان الله قد علم جميع خلقه قبل ان يخلقهم سبحانه وتعالى والامر الثاني هو مرتبة الكتابة واه هو الايمان بان الله عز وجل

5
00:01:54.850 --> 00:02:14.350
كتب مقادير الخلائق في اللوح المحفوظ قبل ان يخلقها قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة كما جاء في الحديث وفي هذا يقول الله عز وجل الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله

6
00:02:14.500 --> 00:02:34.350
يسير وكذلك مرتبة المشيئة اللي اراده المشيئة وهو الايمان بان كلما جرى في هذا الكون فانه بمشيئة الله عز وجل اراد لا راد لقضائه ولا معقب بحكمه سبحانه وتعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله

7
00:02:34.600 --> 00:02:52.400
اه رب العالمين والمرتبة الرابعة والاخيرة هي مرتبة الخلق فان الله عز وجل اه خالق كل شيء والله خلقكم وما تعملون. خلق كل شيء فقدره تقديرا سبحانه وتعالى. فتكلمنا على موضوع مراتب الايمان

8
00:02:52.450 --> 00:03:11.300
والكلام فيها الامام بالقدر اعنيه. وهذا يجرنا الى الحديث عما لا يجوز في قضايا القدر لان موضوع القدر من الموضوعات الحساسة والموضوعات الدقيقة وهو مذلة اقدام تعثرت فيه اقدام كثير

9
00:03:11.350 --> 00:03:42.350
ممن آآ استذلهم الشيطان فحادوا عن السبيل وارادوا الوصول الى الحق من غير المصدر المعصوم من غير الوحي اعتمدوا على عقولهم وقياساتهم وارائهم فظلوا السبيل ونحن نعلم نعلم ان  انحراف في باب القدر انحراف قديم

10
00:03:43.200 --> 00:04:01.500
اه ظهرت القدرية في عصر الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ادركهم ابن عمر رضي الله تعالى عنه وادركهم ابن عباس انس وصغار الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وحديث ابن عمر مخرج في الصحيح معروف

11
00:04:01.700 --> 00:04:20.250
حينما اكتنفه الرجل ان فسألاه عن قالوا انه قد ظهر قبلنا بالبصرة اناس يقولون اللا قدر وان الامر انوف اي مستأنف لا يعلمه الله عز وجل الا بعد ان يقع من العباد

12
00:04:20.600 --> 00:04:40.850
فتبرأ منهم ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وقال اخبروهم اني منهم بريء وانهم مني برءاء سمعت ابي اه يقول   اينما كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم اذ جاءه رجل آآ شديد سواد الشعر

13
00:04:41.100 --> 00:05:00.650
شديد بياض الثياب لا يعرفه منا احد ولا يرى عليه اثر السفر فجعل ركبتيه الى ركبتيه وجعل كفيه على فخذيه فقال يا محمد اخبرني عن الايمان والاسلام فذكر الاسئلة المعروفة. فكان من هذه الاسئلة هو الايمان السؤال عن

14
00:05:00.750 --> 00:05:20.500
الايمان وكان من جواب النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام ذكر له وفسر الامام باركانه الستة ومنها وتؤمن بالقدر خيره فالشاهد من هذا ان الانحراف في مفهوم القدر انحراف

15
00:05:20.800 --> 00:05:44.050
متقدم وابن عباس رضي الله تعالى عنهما قد اه انكر على القذرية وذمهم وله كلام في موضوعهم وكذلك انس وغيرهم من صغار الصحابة الذين اه ادركوا هذه الظاهرة كان يعني اوائل القدرية وهم نفاة القدر ينكرون المراتب الاربعة

16
00:05:45.100 --> 00:06:00.550
المراتب الاربعة ينكرونها ولا شك ان هذا اه كفر ولذلك قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى ناظروهم بالعلم. هي المرتبة الاولى فان اقروا بالعلم خصموا يعني ما بقي لهم حجة

17
00:06:00.800 --> 00:06:28.600
وان انكروا كفروا وخرجوا من الملة هؤلاء القدرية الاولى القدرية المتأخرة هؤلاء اثبتوا العلم والكتابة لكنهم نفوا المشيئة والخلق وهؤلاء هم يمثلهم المعتزلة بعد ذلك وهم الذين رد عليهم العلماء وانكروا ما قالوه. وايمانهم بالقدر ايمان ناقص

18
00:06:28.600 --> 00:06:48.200
ما دام انت اثبتوا بعض مراتبه ونفوا بعضها فهذا ايمان ناقص لا يجزيهم ولا اه يعني ينفعهم الموضوع يجرنا الى الحديث عن ما لا يجوز في قضايا القدر ما هي قضايا الخطرة التي يجب ان يتنبه لها حتى لا تزال

19
00:06:48.200 --> 00:07:11.350
الاقدام والحقيقة هي سبب ظلال من ضل في باب القدر راجع الى امرين الامر الاول هو قياس افعال الله عز وجل بقياس افعال المخلوقين ولذلك سمى العلماء المعتزلة والقذرية سموهم مشبهة الافعال. فهم يجعلون مكان لازما للعبد يجعلونه لازما لله

20
00:07:11.350 --> 00:07:26.600
وما يجوز لا يجوز في افعال العباد هو جائز او ممتنع في حق الله سبحانه وتعالى. وهذا قياس مع الفارق كما لا يخفى على الجميع. والاصل الثاني الذي اداهم الى

21
00:07:26.600 --> 00:07:54.900
خلل وانحراف كبير هو عدم التفريق بين المشيئة والارادة الكونية القدرية وبين الارادة الدينية الشرعية اجعلوا هذه فاجعلوها واحدة فمنهم من جعل الارادة هي الكونية القدرية كلها فجعل ان كون الله عز وجل اراد المعاصي

22
00:07:55.050 --> 00:08:14.700
معنى ذلك انه يحبها ويرضاها وهذا بلا شك اه لا يجوز فانكروا الارادة والمشيئة خوفا من هذا اللازم وهؤلاء هم القدرية النفاة في المقابل الذين علموا بانه لا يكون الا ما يريد سبحانه وتعالى

23
00:08:14.800 --> 00:08:38.100
فجعلوا ارادة المعاصي الطاعات المصائب وغير ذلك يعلوها محبوبة مرضية لله سبحانه وتعالى. فعمموا الارادة والمشيئة. وهذا قول الجبرية الذي نحتج بالقدر على المعاصي سيأتي تفصيل كلام في احد المسألة وهذا باطل

24
00:08:38.300 --> 00:09:06.950
والحق هو التمييز والبيان والتفصيل. فهناك الارادة الكونية القدرية التي تستلزم الوقوع الحصول وهذه هي المرادفة للمشيئة وهي المتعلقة بالقدر وهناك الارادة الدينية الشرعية وهو ما اراده الله دينا وشرعا وهو الذي يحبه الله عز وجل ويرضاه ويأمر به ولا يلزم من ذلك ان يكون

25
00:09:07.300 --> 00:09:23.300
واقعا ولا يلزم من ذلك ان يكون واقعا فالتفريق بين الارادتين هو الفيصل في هذه القضية الخطرة جدا الخلط بينهما هو سبب ضلال من ضل في هذا آآ الباب الخطير

26
00:09:23.350 --> 00:09:58.000
اه فاصل ثم نعود لاستكمال ما بدأناه الى ان نعود استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته   عماد الدين ثاني اركان الاسلام ومبانيه العظام اول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة

27
00:09:58.100 --> 00:10:19.450
صلة بين العبد وربه. فضائل سامية وخصال عالية. اجتمعت في عبادة واحدة. انها الصلاة كما انها تمحو الخطايا. قال عليه الصلاة والسلام ارأيتم لو ان نهرا بباب احدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات

28
00:10:19.800 --> 00:10:46.150
هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا لا يبقى من درنه شيء قال فذلك مثل الصلوات الخمس. يمحو الله بهن الخطايا. وتبعد الانسان عن الوقوع في المعاصي والمنكرات قال تعالى ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. فكيف لعاقل ان

29
00:10:46.150 --> 00:11:19.450
رد كل هذه الهدايا والعطايا ويعرض نفسه لسخط الله وعذابه. فقد توعد الله المتهاون في ادائها فقال وحين يسأل اهل النار عن سبب دخولهم فيها يكون اول جوابهم. لذا جعل النبي

30
00:11:19.450 --> 00:11:37.550
صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة قال الامام ابن القيم رحمه الله لا يختلف المسلمون ان ترك الصلاة المفروضة عمدا من اكبر الكبائر وان اثمه عند الله اعظم

31
00:11:37.700 --> 00:11:56.500
من اثم قتل النفس واخذ الاموال. ومن اثم الزنا والسرقة وشرب الخمر. وانه متعرض لعقوبة الله وسخطه وخزيه في في الدنيا والاخرة فدين بلا صلاة كبيت بلا عماد فانها ميزان النجاة وسبيل الفلاح

32
00:11:56.600 --> 00:12:41.950
فاحرص على اقامتها وسلامتها. واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نستكمل ما اشرنا اليه في ما تقدم قبل الفاصل

33
00:12:42.000 --> 00:13:02.200
وهو الحديث عن ما لا يجوز في قضايا القدر ومن اهم هذه الامور اولا الخوض في القدار بالباطل بلا علم ولا دليل فهذا لا يجوز وهذا الذي يحمل عليه ما ورد في الحديث الحسن اذا ذكر القدر فامسكوا وحمل عليه ما ورد عن بعض السلف في قولهم

34
00:13:03.100 --> 00:13:23.550
تفكرت في القدر فعلمت ان اسلم الناس اسكنهم امسكهم عنه واضل الناس فيه اكثرهم فيه اكثرهم خوضا فيه الخوض في القدر بالباطل هذا من الامر المذموم وهو الذي انكره آآ النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابة حينما خرج

35
00:13:23.850 --> 00:13:46.200
عليهم وهم يتماراون في القدر وكل اه يعني ويتجادلون فنهاهم عن ذلك عليه الصلاة والسلام وامرهم بان لا يضربوا كلام الله بعضه ببعض كما علموه فليعملوا به وما جهلوه فليمسكوا عنه. الامر الثاني هو الاعتماد في معرفة القدر على العقل البشري. اقول من اسباب

36
00:13:46.200 --> 00:14:07.950
ما لا يجوز هو الاعتماد على العقول البشرية في لتفسير القدر وفي معرفة حكمة الله سبحانه وتعالى في افعاله البعد عن هدي كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وهذا هو من اكبر الاسباب التي ادت الى الانحراف في القدر وقلنا انه من

37
00:14:07.950 --> 00:14:30.100
قياس افعال الله عز وجل على افعال العباد وهذا ادى الى ظلالهم وانحرافهم والامر الثاني هو عدم التفريق بين المشية والارادة الكونية وبين الارادة الدينية المحبوبة لله سبحانه وتعالى الامر الثالث هو

38
00:14:30.550 --> 00:14:51.050
البحث عن الجانب الخفيف القدر لا يجوز في قضايا القدر البحث عن الجانب الخفي في القدر ومن ذلك يعني البحث عن الحكمة التي اخفاها الله سبحانه وتعالى عنا في بعض

39
00:14:51.300 --> 00:15:07.500
افعاله سبحانه وتعالى نحن نعلم ان الله لا يفعل الا لحكمة سبحانه وتعالى وان الله حكيم عليم خبير عز وجل لكن من الحكم ما اظهره الله لنا ومن الحكم ما يمكن

40
00:15:08.200 --> 00:15:28.550
ان نصل اليه بالتدبر والنظر في في في سنن الله عز وجل وفي دينه وفي شرعه وهناك حكم اخفاها الله سبحانه وتعالى عنا وهي المعنية بقوله تعالى لا يسأل عما يفعل سبحانه وتعالى

41
00:15:28.600 --> 00:15:49.400
وهم يسألون فمن ارام السؤال والبحث عن هذه الحكم المخفية وهذا هو الجانب الخفي من القدر فان هذا مما لا يجوز وهذا هو سر الله تعالى في خلقه الذي لم يطلع عليه سبحانه وتعالى. لا ملك مقرب ولا نبي

42
00:15:49.750 --> 00:16:10.150
اه مرسل وذلك مما تتقاصر العقول عن فهمه ومعرفته. فالبحث عنه لا شك انه مما لا يجوز. ونأخذ على سبيل المثال مما يدل على في اعز عقولنا وظعفنا في ادراك ذلك في قول الله عز وجل

43
00:16:12.600 --> 00:16:30.350
كتب عليكم القتال وهو كره لكم. يعني النفوس تكره القتال بلا شك كتب عليكم قتال وهو كره لكم قال بعدها وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا

44
00:16:30.600 --> 00:16:48.800
وهو شر لكم. والله يعلم وانتم لا تعلمون الانسان قد يكره شيئا وهو خير له لماذا؟ لضعف عقله وظعف ادراكه وظعف علمه لحكمة الله في ذلك الشيء وبعض الناس يحب الشيء وفيه حتفه

45
00:16:48.950 --> 00:17:10.000
واذا حيل بينه وبينه يتضجر ويتسخط يحزن ولا يدري المسكين انه لو تحقق مراده لا كان في ذلك حتفه بين ذلك سبحانه وتعالى لنرظى ونسلم قال والله يعلم انتم لا تعلمون

46
00:17:10.600 --> 00:17:29.850
والله يعلم وانتم لا تعلمون. فلذلك نعلم انه ما من قضاء يقيه الله عز وجل الا ولله تعالى فيه حكمة علمه من علمه جاهله من جهله فلا نشغل انفسنا بالبحث عن تلك الحكمة

47
00:17:29.950 --> 00:17:49.000
ولكن نعلم ان ما قدره الله عز وجل فهو خير. بلا شك ونحن نجهل عواقب الامور فلذلك آآ قد يجر اجتهادنا وارادتنا اذا حتفنا ونحن لا نشعر ونحن لا نشعر ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم

48
00:17:49.100 --> 00:18:08.000
عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير. وليس ذلك الا للمؤمن. الذي يؤمن بالقدر كيف؟ قال ان اصابته سراء شكر وكان خيرا له. وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وليس ذلك

49
00:18:08.200 --> 00:18:25.250
الا للمؤمن وليس ذلك انا للمؤمن. فلذلك نعلم ان ما قدره الله سبحانه وتعالى هو خير وهو ما فيه المصلحة وما فيه الخير. يوضح ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم

50
00:18:25.550 --> 00:18:48.750
حينما قال عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز هذا توجيه نبوي مهم جدا في باب القدر احرص على ما ينفعك يعني اجتهد باتخاذ الاسباب وهي النقطة التي سيأتي الكلام عليها بعد قليل ولها ارتباط في موضوعنا الذي نتحدث عنه هنا

51
00:18:48.950 --> 00:19:06.500
قال احرص على ما ينفعك ولا تعتمد على هذه الاسباب وعلى ما ينفعك من اعمالك واستعن بالله اياك نعبد واياك نستعين قال ونعود اليها في الكلام عليها بمزيد تفصيل قال ولا تعجز

52
00:19:07.100 --> 00:19:23.250
في اتخاذ الاسباب ولا في الاستعانة بالله عز وجل. لا تقصر لا في هذا ولا في ذاك قال وهو الشاهد الذي نريد هنا ذكره قال فان اصابك امر يعني بعد

53
00:19:23.300 --> 00:19:45.550
الاستعانة بالله عز وجل واتخاذ الاسباب فقل قدر الله وما شاء فعل قل قدر الله ما شاء فعل  ولا تقل لو فان لو تفتح عمل الشيطان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. هذا يمكن ان نعود اليه بمزيد من التفصيل اذا سمح الوقت بعد قليل. فالجانب

54
00:19:45.550 --> 00:20:01.050
المهم جدا هنا هو ان مما لا يجوز في قضايا القدر هو البحث عن الجانب الخفي في القدر والسؤال عن سر الله سبحانه وتعالى الذي اخفاه عن حكمته في افعاله سبحانه وتعالى

55
00:20:01.050 --> 00:20:22.950
اه من هذه الامور التي لا يجوز الخوض فيها هو الاسئلة الاعتراظية على اقدار الله عز وجل التي لا ينبغي ان يسأل عنها كمن يقول اه متعنتا لماذا اغنى الله تعالى فلانا وافقر فلانا فعل بفلان او غيره وترك فلان الى غير ذلك من الامور

56
00:20:22.950 --> 00:20:39.500
هذه التي كما قلنا قبل قليل لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وهذه مبنية على قوله تعالى والله يعلم وانتم لا تعلمون. قد يغني الله عز وجل عبدا لانه لو افقره لكان في ذلك

57
00:20:39.500 --> 00:20:58.450
وقد يفقر عبدا لانه لو اغناه لكان في ذلك لماذا والله يعلم وانتم لا تعلمون. فهذا هو اصل التسليم للقدر لحكمة الله سبحانه وتعالى في خلقه. وافعاله عز وجل ان الامور

58
00:20:59.100 --> 00:21:16.000
التي اه لا يجوز وفي باب القدر هو الاحتجاج بالقدر على فعل المعاصي وهذا من جنسي احتجاج المشركين حينما ذكر الله سبحانه وتعالى عنهم في قوله عز وجل سيقول الذين اشركوا

59
00:21:16.050 --> 00:21:34.600
لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء  يقول الله عز وجل كذلك كذب الذين من قبلهم قل هل عندكم من علم فتخرجوها لنا ان تتبعون الا الظن وان انتم الا

60
00:21:34.950 --> 00:21:50.700
يخرسون وقال سبحانه وتعالى ايضا عن المشركين وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم. قال ما لهم بذلك من علم ان هم الا يخرسون لاحظوا انه رد الامر كله الى العلم والله يعلم وانتم

61
00:21:50.850 --> 00:22:10.700
لا تعلمون. فذمهم الله عز وجل حينما احتجوا بمشيئة الله تعالى على الشرك وعلى مخالفة امر الله سبحانه وتعالى مع انهم لا يعلمون اه مشيئة الله عز وجل الا وبعد وقوع اعمالهم هم بارادتهم ومشيئتهم

62
00:22:10.850 --> 00:22:28.700
فلذلك  طالبهم الله عز وجل قل هل عندكم من علم فتخرجوا لنا؟ هل علمتم بان الله قد قدر لكم هذا فعملتم بما قدر الله عز وجل ام لا؟ ولم تعلموا الا بعد وقوع ذلك

63
00:22:31.150 --> 00:23:02.850
اه المحتجون بالقدر على المعاصي لا يسلمون بذلك في كل مقدور. وفاصل ثم نعود لاستكمال هذه المسألة الدقيقة الى ذلك الحين اه استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته  القرآن كنز عامر بالفضائل والخيرات

64
00:23:03.300 --> 00:23:21.800
وللوصول الى فوائد هذا الكنز لا بد من استعمال مفاتيحه وهي اداب تلاوة القرآن فمنها اخلاص النية لله تعالى وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان من اوائل من تسعر بهم النار يوم القيامة قارئ للقرآن

65
00:23:22.000 --> 00:23:53.500
يقال له قرأت القرآن ليقال هو قارئ ومنها التسوق والتطهر من الحدث الاصغر واستقبال القبلة وعند البدء بالتلاوة يستعيذ بالله من الشيطان  ويرتل القرآن بتمهل وتبيين للحروف. وكان ابن عباس يقول لان اقرأ سورة ارتلها احب الي من ان اقرأ القرآن

66
00:23:53.500 --> 00:24:17.950
كله ويستحب تحسين الصوت بالقرآن قال النبي صلى الله عليه وسلم زينوا القرآن باصواتكم واذا مر باية رحمة ان يسأل الله تعالى من فضله واذا مر باية عذاب ان يستعيذ بالله من العذاب. ويستحب الاجتماع على تلاوة القرآن وتدبره وتدارسه. فقد قال صلى الله

67
00:24:17.950 --> 00:24:59.550
الله عليه وسلم ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة. وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة. وذكرهم الله فيمن عنده  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كنا تحدثنا في المسائل التي لا يجوز في قضايا القدر وذكرنا منها وهي مسألة قضية ومهمة جدا في قضية الاحتجاج

68
00:24:59.800 --> 00:25:23.400
القدر على المعاصي وانه لا حجة لاصحاب المعاصي في الاحتجاج بالقدر لانهم لا يعلمون بقدر الله عز وجل ولا يعني يعلمون ذلك الا بعد وقوع ما شاؤوه وارادوه باختيارهم بعد ذلك يحتجون بالقدر. ثم هم لا يؤمنون او يسلموا بالاحتجاج بالقدر في كل امر

69
00:25:23.400 --> 00:25:41.600
من امورهم ولذلك على سبيل المثال لما جاء رجل الى عمر رضي الله تعالى عنه قد سرق فقال ما حملك على السرقة؟ قال قدر الله يجب القدر على المعصية قال قدر الله وانا اقطع يدك بقدر الله سبحانه وتعالى

70
00:25:41.650 --> 00:26:06.600
الشاهد ان المحتجين يعني الذين يتذرعون بالقدر على فعل المعاصي هؤلاء يعني لا يؤمنون بذلك في كل امورهم. بدليل لو ان جيء لاحدهم واخذ ماله مثلا او ضرب على وجهه

71
00:26:06.650 --> 00:26:24.350
فاذا انكر ذلك لا لا ليش تنكر؟ هذا قدر الله عز وجل. لا يرضى بذلك ولا يسلم بذلك وانما يطالب بحقه. فكيف اه يعني يؤمن بذلك ويحتج به على الله في المعاصي ولا يؤمن به في مثل هذه الامور. على كل

72
00:26:24.550 --> 00:26:43.350
القدر يحتج به في المصائب لا في المعايب اذا وقع الانسان مصيبة فان من تسليته ان يقول هذا قدر الله كما مر معنا في الحديث قبل قليل. اما في الذنوب وما يلام عليه العبد فلا يجوز له ان يحتجب بالقدر لانه لا يعلم

73
00:26:43.850 --> 00:27:08.800
ان الله قد قدر ذلك عليه الا بعد هو باختياره وارادته فلا حجة له في ذلك فان من الاخطاء الكبيرة جدا الاحتجاج بالقدر على اه المعاصي من هذه القضايا المهمة جدا وهي يمكن ان نختم بها موضوع الكلام فيما لا يجوز في قضايا القدر

74
00:27:08.900 --> 00:27:30.350
هو ترك اتخاذ الاسباب بحجة التوكل على الله عز وجل والتسليم لقضاء الله وقدره عز وجل او في المقابل الاعتماد على الاسباب اعتمادا كليا. ومعلوم ان القاعدة المعروفة عند اهل السنة ان ترك الاسباب

75
00:27:31.500 --> 00:27:55.550
قدح في العقل والاعتماد على الاسباب شرك في التوحيد وان اتخاذ الاسباب باعتبارها اسبابا اه مأمور به تحقيق اه للتوحيد فاتخاذ الاسباب باعتبارها اسبابا هذا من الامور التي امرنا الله سبحانه وتعالى

76
00:27:55.600 --> 00:28:15.950
بها تداووا عباد الله ولا تداووا بحرام والنبي صلى الله عليه وسلم هو وسيد المتوكلين معروف انه عليه الصلاة والسلام كان يأخذ كل اسباب الاسباب ثم بعد ذلك يتوكل على الله عز وجل يمثل خلاصة هذا الامر الحديث الذي مر معنا قبل قليل وهو قوله صلى الله عليه وسلم

77
00:28:15.950 --> 00:28:32.350
احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز فان اصابك امر فقل قدر الله وما شاء فعل فان لو آآ ولا تقل له فان لو تفتح عمل الشيطان وهذه ذكرنا الكلام في التفصيل في في

78
00:28:32.500 --> 00:28:57.350
ما تقدم فان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن العجز والعجز يشمل اه التقصير اتخاذ الاسباب او التقصير في الاستعانة بالله عز وجل والاستعانة واتخاذ الاسباب هما آآ قرينان متلازمان لا ينفك احدهما عن الاخر اياك نعبد

79
00:28:57.450 --> 00:29:20.000
واياك نستعين فاياك نعبد اتخاذ الاسباب واياك نستعين من الاعتماد على الله عز وجل. فنهى عن العجز كما نهى اه صلى الله عليه وسلم عن الجزع وهو التسخط التسخط من قدر الله سبحانه وتعالى لانه لا ينفع

80
00:29:20.150 --> 00:29:38.800
التساقط في مثل هذا الامر وانما عليه التسليم لامر الله عز وجل والرضا هذا لله سبحانه وتعالى ولا تقل لو فان لو تفتح عمل الشيطان وهذا من التسخط والاعتراض على قدر الله سبحانه وتعالى. الشاهد خلاصة هذا الموضوع

81
00:29:38.800 --> 00:29:56.550
ان المطلوب من العبد ان المطلوب من العبد الموحد هو القيام بعبودية الجوارح باتخاذ الاسباب التي شرعها الله سبحانه وتعالى ولا يعجز ويقصر ويتكل ويدعي ان ذلك من التوكل على الله عز وجل

82
00:29:56.850 --> 00:30:24.750
وكذلك القيام بعبودية القلب وهو التوكل والاستعانة بالله عز وجل فاذا الجوارح لها عبودية تخصها والقلب له عبودية تخصه. فاذا قام العبد بعبودية القلب من التوكل والاستعانة بالله عز وجل وقام بعبودية الجوارح باتخاذ الاسباب

83
00:30:24.800 --> 00:30:44.800
هنا كمل ايمانه وتوحيده وتوكله على الله سبحانه وتعالى. وهذا ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم في الذي مر معنا وتقدم الكلام عليه. على كل موضوعات القدر طويلة كثيرة ويصعب استقصائها لكننا لعلنا نختم

84
00:30:44.800 --> 00:31:10.350
في الحديث عن شيء من ثمرات الايمان بالقدر هذا الركن الاساس من اركان الايمان ما هي الثمرات التي اه الحسنة التي تعود على الفرد المجتمع عند الايمان بالقدر والتسليم لامر الله عز وجل واتخاذ

85
00:31:10.650 --> 00:31:29.850
ويعني اه الايمان بالقدر الايمان الايجابي المثمر الذي وجهنا اليه النبي صلى الله عليه وسلم ودلت عليه النصوص الشرعية  من هذه الثمرات المهمة جدا ان يعرف الانسان قدر نفسه وانه

86
00:31:30.350 --> 00:32:00.200
عاجز ضعيف محدود القدرة مشيئتي والارادة والامكانات فلا بد ان لا يغتر الانسان بنفسه ولا يصوبه يصيبه الغرور والعجب بنفسه هو تحت مشيئة الله وقدره وسلطانه سبحانه وتعالى وما هو الا خلق من خلق الله عز وجل وذرة من ذرات هذا الكون فاينه ذاهب ينظر الى نفسه

87
00:32:00.400 --> 00:32:16.250
يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. اي شيء يذهبكم ويأتي بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز. الامر الثاني هو الاعتماد على الله عند فعل الاسباب. بحيث لا يعتمد على الاسباب

88
00:32:16.400 --> 00:32:34.050
على السبب نفسه لان كل شيء بقدر الله عز وجل والله عز وجل اذا اراد شيئا هيأ اسبابه ونحن مأمورون باتخاذ الاسباب الشرعية لتحقيق ذلك تحقق او لم يتحقق فهذا امر الله وقدر الله. ولا الانسان نفسه

89
00:32:34.300 --> 00:32:50.750
وقد يجتهد الانسان في اتخاذ الاسباب ثم يحال بينه وبين ما يشتهي نعلم ان هذه ارادة الله وهي خير لنا من ارادتنا وهنا يظهر معنى الايمان بالقدر والتسليم. لامره سبحانه وتعالى

90
00:32:51.350 --> 00:33:13.250
فيه ايضا وهي متعلقة بما قبلها الا يعجب المرء بنفسه عند حصول مراده عند حصول مراده لا يقول ان هذه القوة وشجاعتي وتفكيري وتخطيطي واستراتيجي استراتيجياتي لا انما هو قدر الله الذي حيأ لك الاسباب حتى نلت

91
00:33:13.350 --> 00:33:38.900
ما اردت رويدك لا تغتر فتسلب ما اعطاك الله سبحانه وتعالى وهذا امر مهم جدا يجب الا نغفل عنه طرفة عين وما بكم من نعمة فمن الله اه كذلك  من الايمان بالقدر ان يجعل العبد

92
00:33:38.950 --> 00:33:58.850
دائما حذرا خائفا من الانتكاس والنكوص على العقبة نسأل الله العافية والسلامة فيسأل الله تعالى الثبات والاستقامة على دين الله عز وجل ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم

93
00:33:59.050 --> 00:34:12.750
وهو المعصوم المؤيد من عند الله عز وجل يخشى على نفسه عليه الصلاة والسلام ويقول ان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ويخشى الانسان ويتخذ الاسباب المثبتة

94
00:34:12.900 --> 00:34:33.650
ويبتعد عن اسباب الضلالة والانحراف كذلك منها الطمأنينة والراحة النفسية بما يجري عليه من اقدار الله سبحانه وتعالى فلا يقلق العبد بفوت محبوب او حصول مكروه. لان ذلك بقدر الله عز وجل والله يحكم لا معقب لحكمه والله يعلم

95
00:34:33.700 --> 00:34:57.550
وانتم لا تعلمون وهذه من الامور التي هي البلسم الشافي اللي ما يقع على الانسان من مصائب وامور قد لا تكون على ما يريده. بهذا نختم الحديثة في موضوع ثمرة الايمان بالقدر وهي كثيرة جدا لكن الوقت لا يسع الحديث عنها اكثر مما طرح الى

96
00:34:57.550 --> 00:35:47.650
هذا الى ان نلتقي مرة اخرى استودعكم الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يأتيك ميسورا باي مكان  اكاديمية ينبوعها صاف بشرى ندى بشرى ندى بشرى لنا زاد جاذبية للعلم كالازهار في البستان