﻿1
00:00:07.150 --> 00:00:20.000
قصة يوسف عليه الصلاة والسلام. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستنى بسنته الى يوم الدين وبعد

2
00:00:21.250 --> 00:00:49.300
ذكرنا في الدرس الماضي ان يعقوب عليه السلام هو ابن اسحاق عليهما السلام واسحاق هو ابن ابراهيم الابن الثاني لابراهيم خليل الرحمن. وانجب يعقوب عليه السلام اولاد من زوجتين اما الزوجة الاخرى الصغرى فولدت له طفلا جميلا سماه يوسف

3
00:00:49.800 --> 00:01:09.800
وهذا الطفل كان يحبه يعقوب عليه السلام حبا جما. فكان يعقوب عليه السلام يقربه. ويوده ويحبه لحسن خلقه ولحسن معاملته. والله عز وجل يربيه ليكون نبيا من انبيائه. يوم من الايام

4
00:01:09.800 --> 00:01:25.750
جاء هذا الطفل الصغير وهذا الغلام الصغير جاء الى ابيه فقال يا ابتي يا ابتي رأيت في المنام رؤيا والرؤيا غريبة. وغريب ان يصف الغلام هذه الرؤيا. قال ماذا رأيت يا بني؟ قال رأيت احد عشر كوكبا

5
00:01:26.900 --> 00:01:44.300
والشمس والقمر. رأيت كل هذه الكواكب والشمس مع القمر. قال رأيتهم لي ساجدين كيف يرى طفل وغلام يرى كواكب يسجدون له؟ كيف رأى هذه الكواكب تسجد له؟ وكيف وصفها؟ وكيف علم انها تسجد له

6
00:01:44.300 --> 00:02:04.300
فعلم يعقوب عليه السلام ان بالامر شيء. وان هذه الرؤيا ليست كاي رؤيا. كانت عنده من الفراسة او الوحي او الالهام. انه علم ان ان هذه الرؤية سوف تتحقق يوما من الايام. فقال له لا تخبر اخوانك بهذه الرؤيا. ربما يحصل ما يحصل

7
00:02:04.300 --> 00:02:44.300
اني رأيت احد عشر كوكبا. والشمس قال يا بني لا تقصص رؤياك على لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا. ان الشيطان لكن الخبر انتشر بين اخوانه وكأنهم علموا او سمعوا او ازداد

8
00:02:44.300 --> 00:03:04.300
حسدهم ليوسف عليه السلام بينما هم متجمعون يوم من الايام وكان ليوسف عليه السلام اخا اصغر منه اسمه بنيامين من ام واحدة وكانوا يحسدون يوسف عليه السلام واخاه على حب ابيهما لهما. ولكن كان له سبب وله عذر في هذا

9
00:03:04.300 --> 00:03:24.300
فقد كان يوسف وبنيامين احسن اخلاقا من البقية. فتجمعوا يوم من الايام قالوا ما الذي يحصل؟ ابونا يحب يوسف ويحب اخاه اكثر منا ونحن عصبة. القضية ليست انكم عصبة. وانكم مجموعة مترابطة. القضية حسن خلق. وبر بوالد. اذا ماذا

10
00:03:24.300 --> 00:03:44.300
تصنع ماذا نفعل؟ ازداد الحسد والحقد عندهم؟ قالوا لابد ان نقتل يوسف. نقتله او نطرحه ارضا نرميه في الصحراء تأكله الذئاب ثم بعد هذا يخلو لكم وجه ابيكم. تبقون انتم فقط مع ابيكم. ولا يحب غيركم. قال قائل منهم. قالوا هو الاكبر

11
00:03:44.300 --> 00:04:04.300
وقالوا غيره المهم ان احد الاخوة اعترض. قال لا لا تقتلوه. ان كنتم فاعلين ان كنتم فاعلين. ارموه في غيابة في بئر من الابار تأتي قافلة وسيارة فتحمله وتخلصه عنكم اما القتل فلا تفعلوه ان كنتم ولابد فاعلين فارموه في بئر وفي جبن

12
00:04:04.300 --> 00:04:44.300
لقد كان في يوسف واخوته ايات السائلين قالوا ليوسف واخوه احب الى ابينا منا نحن عصبة ماذا نصنع؟ ماذا نفعل؟ اقتلوا يوسف او اطرحوه ارضا ثم ماذا يحصل بعد هذا؟ يعني

13
00:04:44.300 --> 00:05:04.300
يعني بعدها نتوب مثل الذي يجهز المعصية يقول سوف اعصي ازني ثم اتوب. او افجر ثم اذهب الى العمرة. وهل تضمن انك تدرك وهذا الوقت حتى تتوب الى الله عز وجل. الا تخاف ان الله عز وجل يقبض روحك قبل او اثناء المعصية؟ وانت ترتكب المعصية

14
00:05:04.300 --> 00:05:33.100
قبل التوبة الا تخاف من هذا؟ قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف يلتقطه بعض السيارة ان كنتم فاعلين فتجمعوا عند ابيهم. قالوا يا ابانا الى متى اخونا يوسف جالس عندك في البيت؟ الى متى؟ ارسله معنا ابعثوا معنا يلعب

15
00:05:33.100 --> 00:05:53.100
يتنزه يفرح يمرح ويوسف عليه السلام يحب اللعب غلام صغير فلما سمع هذا الكلام فرح واستبشر يذهب مع اخوانه الى اللعب الى الى الرحلة يعقوب عليه السلام كانه كان قلبه يحس بامر. قال اخاف اخاف ان تذهبوا به ثم يأكله الذئب وانتم لا تدرون لا

16
00:05:53.100 --> 00:06:13.100
تشعرون اخاف ان يحصل له شيء. قالوا يأكله الذب ونحن مجموعة كبيرة قوية. يعني نحن لا نصلح لشيء بعد هذا ان حصل. فوافق يعقوب عليه السلام وارسله معهم. قالوا يا ابانا ما لك لا تأمنا على يوسف

17
00:06:13.100 --> 00:06:53.100
وانا له لناصحون ارسله معنا غدا يرتع ويلعب قال اني ليحزنني ان تذهبوا به. واخاف وان يأكله الذئب وانتم عنه غافلون. قالوا لانك له الذئب ونحن عصبة فاذا بهم يضحكون مع يوسف عليه السلام ويلعبون معه ويمرحون في الصباح الباكر

18
00:06:53.100 --> 00:07:13.100
اخذوه وهم يوعدون اباهم بانهم سوف يحفظونه وسوف يرجعونه قريبا ويوسف عليه السلام تخيلوا موقفه تخيلوا شعوره لاول مرة يخرج مع اخوانه يحبهم وهم لا يحبونه. لاول مرة يخرج معهم يريد اللعب يريد المرح. يريد

19
00:07:13.100 --> 00:07:33.100
متعة وهم يضحكون معه ويلعبون معه. ويعقوب عليه السلام ينظر اليهم يغادرون. فلما غابوا عن عين يعقوب عليه السلام تغيرت نظراته تغير كلامهم. تغير اسلوبهم. فاذا بيوسف عليه السلام استنكر الامر الذي حدث. ما الذي جرى؟ فلما وصل

20
00:07:33.100 --> 00:07:58.350
الى بئر وجب بعيدة عميقة. حمل يوسف ظن انهم يلعبون معه ويمزحون معه. فاذا بهم يضعونه على حافة البئر. على الجب وتمسك بحافته. قال يا اخواني ماذا تصنعون ماذا تفعلون؟ فضحكوا. قال ابونا يحبك اكثر منا. الان الان ليحبك اباك. قال ماذا تقولون؟ ماذا تفعلون؟ يا اخواني

21
00:07:58.350 --> 00:08:18.350
وهم يتضاحكون وينزلونه في الجب فيسقط ويناديهم في الجب في البئر. سقط على الماء وهو لا يعرف السباحة ولام صغير فبحث في الماء فاذا به يرى صخرة فيرتقي عليها وينادي اخوانه يناديهم يصرخ عليهم وهم ربما يشتمونهم ربما يسبون

22
00:08:18.350 --> 00:08:38.350
ما الذي حصل؟ ما الذي جرى؟ هل يعقل هذا؟ اخواني الذين احبهم يريدون قتلي. وكادوا يقتلونني. فاذا به في هذه اللحظة لعل الله عز وجل نفث في صدره والهمه يا يوسف سوف يأتي يوم تخبر اخوانك بما صنع

23
00:08:38.350 --> 00:09:18.350
نعوذ بك وهم لا يعلمون. وهم لا يشعرون. لا يعلمون انك يوسف. سوف يأتي اليوم لكن اصبر. وتحمل الامر الان ذهبوا به واجمعوا واجمعوا ان يجعلوه في غيابة واوحينا لامرهم هذا وهم لا يشعرون. اما يعقوب عليه السلام فهو بانتظار ابنه. حبيبه فلذتك

24
00:09:18.350 --> 00:09:43.300
كبده بانتظاره ينتظره على احر من الجمر. وبعد قليل يسمع صوتا ويرى ظل من بعيد. انهم اولاده الحمد لله جاؤوا. الحمد لله رجعوا. ولكن اين يوسف ما الخبر الذي يجري؟ اين ابني؟ اين صغيري؟ اين حبيبي؟ اذا بهم يبكون. اخبروني لما تبكون؟ ما الذي

25
00:09:43.300 --> 00:10:03.300
يا ابانا يا ابانا هذا قميص ابنك. ملطخ بالدماء وقد اخذوا قميص يوسف. وذبحوا شاة ولطخوا الدم على القميص انساهم الله ان يمزقوا القميص. سبحان الله! يفضحهم الرب جل وعلا. فاذا بهم ما الخبر؟ ما الذي جرى

26
00:10:03.300 --> 00:10:43.300
قالوا يا ابانا انا ذهب وتركنا يوسف عند متاعنا فاكله الذئب بمؤمن لنا ولو كنا صادقين. اين القميص على قميصه بدم كذب. رأى يعقوب عليه السلام القميص غير ممزق سبحان الله ذئب. ذئب ينزع القميص عن يوسف

27
00:10:43.300 --> 00:11:13.300
فينتهش لحمه. ذئب سبحان الله ينتظر يوسف حتى ينزع قميصه. ذئب لا يمزق القميص. كيف نهش لحمه؟ قال بل قالت لكم انفسكم امرا فصبر جميل والله المستعان عليم حزن يعقوب على فقد ابنه لكن ماذا يصنع؟ صبر. ليس لك ايها الاخ المبتلى الا الصبر

28
00:11:13.300 --> 00:11:40.250
في هذه الدنيا صبر جميل. والله المستعان على ما تصفون. اين يوسف؟ تخيلوا يوسف عليه السلام الغلام الصغير في بئر لوحده لا طعام لا عناية لا حفظ لا رحمة في جب في بئر مظلم ينادي يصرخ لا مجيب لا مغيث لا معين من يحفظ هذا الغلام الصغير؟ تخيلوا كيف

29
00:11:40.250 --> 00:12:00.250
في قضاء تلك الليلة اول ليلة بعيدة عن حضن ابيه وعن دفء بيته ثم جاءت سيارة قافلة مرت على هذا البئر ربما بعد يوم يومين ثلاث الله اعلم. كم المدة التي ظل فيها يوسف عليه السلام في البئر؟ فجاءت قافلة وارسلوا والدهم الذي يبحث عن الماء. فاذا

30
00:12:00.250 --> 00:12:20.250
ينزل الدلو في الماء فاذا بيوسف عليه السلام يتعلق بالدلو. الدلو ثقيل يخرج الوالد الدلو من البئر. فاذا به يرى غلام جميلا حسنا فاذا به يصرخ يا بشرى يا بشرى هذا غلام هذا غلام فاسروه واسروه بضاعة والله

31
00:12:20.250 --> 00:12:40.250
عليم بما يعملون. فذهبوا به الى مصر وباعوه بثمن بخس. قالوا دراهم. دراهم عشر دراهم عشرين درهم. الله اعلم. ما كان يعلمون انه نبي لو علموا انه نبي لما باعوه بهذا الثمن البخس. وشروه بثمن بخس دراهم

32
00:12:40.250 --> 00:12:58.550
معدودة وكانوا فيه من الزاهدين. من الذي اشتراه من مصر؟ عزيزي مصر اشترى يوسف عليه السلام كما يسمى وزير وزير مالية اشتراه فجعله في القصر كالخادم وكالابن. يقولون ما كان عنده ابناء

33
00:12:58.550 --> 00:13:18.550
فجعل يوسف عليه السلام بمثابة الابن. وهو ايضا يخدمهم في القصر. فكان هذا نوع من الفرج ليوسف عليه السلام ان يعيش في قصر من القصور ولكن مع هذا خادم كالعبد يباع ويشترى. ثم ظل في القصر سنين وسنين طويلة حتى بلغ اشده. حتى

34
00:13:18.550 --> 00:13:38.550
حتى بلغ الحلم اعطاه الله عز وجل حكما وعلما وعقلا وفهما ودراية لانه محسن حتى تعلقت به هذه المرأة. تخيلوا شابا اعطاه الله عز وجل شطر الحسن. وزع الله عز وجل الحسنى نصفين. نصف وزع

35
00:13:38.550 --> 00:13:58.550
على الخلائق كلها والنصف الاخر اعطاه ليوسف عليه السلام الله اكبر ما اجمل هذا النبي! اما هذه المرأة زوجة صاحب البيت العزيز اما هذه المرأة فانها تعلقت بيوسف. وتخيلوا كم راودت يوسف عليه السلام بحركاتها بكلمات

36
00:13:58.550 --> 00:14:18.550
بغمزاتها باشاراتها ويوسف عليه السلام. يخاف ربه جل وعلا. يغض بصره يصد عنها. يبتعد عنها حتى جاء يوم من الايام الذي وصلت فيه الشهوة الى قمتها. وصارت المرأة كالسكرانة من من قوة وشدة الشهوة. فارادت

37
00:14:18.550 --> 00:14:38.550
ان يفعل بها الفاحشة بقوة. فغلقت كل الابواب وكان سيدها غير موجود زوجها غلقت الابواب ونادت يوسف فتزينت له له واختلت به وقالت له هيت لك. افعل ما بدا لك

38
00:14:38.550 --> 00:15:04.300
وغلقت الابواب وقالت هيت لك. ماذا يصنع يوسف عليه السلام؟ شاب اعزب غير متزوج لم يقض شهوته ابدا. اختلى بامرأة جميلة ذات منصب يعني تبعد عنه اي شر. واي عقوبة. ثم بعد هذا هي التي تدعوه الى الفاحشة. وما قال رجل من امرأة اذا كان الشيطان ثالثهما

39
00:15:04.300 --> 00:15:34.300
كل هذه المغريات وكل هذه الشهوات لكن انظروا الى الايمان كالجبل. تتحطم عنده الشهوات والمغريات طالما عاذ الله معاذ الله انه ربي احسن مثواه انه لا يفلح الظالمون ارادت ان تهم به لكنه لم يهم بها

40
00:15:34.300 --> 00:15:54.300
لانه رأى برهان ربه. وهم بها لولا ان رأى برهان ربه فهو لم يهم بها ابدا. بل انه ركظ واستبق الباب. ركظ الى الباب ليفتحه فلما فتح الباب فاذا بها تمزق قميصه من الخلف

41
00:15:54.300 --> 00:16:34.300
فلما تفاجأت بدخول سيدها قميص ممزق صدره قد انكشف والمرأة لوحدها والوضع غريب. قالت انظروا لمكرها. قالت ما جزاء من اراد باهلك سوء ماذا يقول يوسف فقط لم يزد على هاتين الكلمتين. فجاء رجل من اهلها قيل هو احد اقربائها قال انا احكم في القضية. قال كيف؟ الان الزوج محتار

42
00:16:34.300 --> 00:16:54.300
من الصادق هي؟ ام هذا الشاب الذي يخدم في البيت من؟ قال ائت بالقميص الممزق. ان كان القميص ممزق من الامام فهي صادقة وهو كاذب. وان كان القميص ممزقا من الخلف فهي كاذبة وهو الصادق

43
00:16:54.300 --> 00:17:24.300
هل طردها؟ هل طلقها؟ هل عاقبها؟ هل سجنها؟ ماذا يفعل؟ اقل القليل ان يبعد يوسف عليه السلام من لكنها الدياثة في الطبقة الكبرى في الطبقة العليا عند بعض الاغنياء بعضهم عند بعض الاثرياء عند بعض افراد وفئات هذه

44
00:17:24.300 --> 00:17:44.300
الطبقة الكبرى العليا الملأ ما عندهم غيرة على نسائهم. دياثة حتى في بيوتهم والعياذ بالله حتى على ازواجهم. ماذا قال زوجها يوسف اعرض عن هذا واستغفري لذنبك انك كنت من الخاطئين. هل توقف

45
00:17:44.300 --> 00:18:04.300
الحديث عند هذا انتشر الخبر. ربما الخادمات ربما الخدم في القصر. ربما الاقرباء انتشر الخبر عند النساء. وتخيلوا النساء اذا تناقلنا خبرا مثل هذا عن اي امرأة امرأة العزيز ليست اي امرأة امرأة الوزير قد شغفها حبا قتلها بحبه وانظروا ماذا صنعت انظروا

46
00:18:04.300 --> 00:18:29.500
وماذا فعلت والكلام يزداد؟ فلما سمعت بهذا الكلام جمعتهن واعتدت لهن متكأ. واعطت كل واحدة من النساء سكين. ثم قالت ليوسف عليه السلام اخرج عليهن عظمنا يوسف. اندهشنا. كل واحدة وبيدها السكين اخذت تقطع ما

47
00:18:29.500 --> 00:19:09.500
الله قطعت ايديهن قال وقطعن يعني اسلوب مبالغة كل واحد تقطع يده وهي ما تشعر. ما تشعر من انبهارها بجمال يوسف. وقطعنا  واعترفت بذنبها. واخبرتهم ان يوسف قد استعصم وتمسك بدينه وباخلاقه اما انا لا زلت اريده وكذلك النساء. قالت اذا لم يستجب لي فانني سوف اسجنه. سمع

48
00:19:09.500 --> 00:19:39.500
يوسف عليه السلام بالخبر وجلس بينه وبين نفسه فرفع يديه الى الله فقال قال رب السجن احب الي من والا تصرف عني كيدهن اصب اليهن وفعلا سجن يوسف عليه السلام. فدخل السجن واخذ ينصح الناس في السجن. مظلوم نشروا بين

49
00:19:39.500 --> 00:19:59.500
من الناس ان يوسف اراد الفاحشة بامرأة العزيز ولهذا سجناه. ثبتت التهمة عليه سبحان الله حتى ما سمحوا له ان يدافع عن نفسه. مع انه ثبتت ومع هذا المتهم هو البريء. البريء هو هو المذنب والمذنب هو البريء. انقلبت الموازين. اما في زماننا فحدث ولا حرج

50
00:19:59.850 --> 00:20:19.850
ادخل السجن. فكان كلما دخل احد الناس المظلومين في السجن اخذ يصبره. ويذكره بالله ويهون عليه الامر. ويتعبد ربه وهو بالسجن فرآه رجلان في السجن. رآه على احسانه وصلاحه فرأوا رؤيا. فاخبروه بها. احدهما رأى انه يحمل فوق رأسه خبزا

51
00:20:19.850 --> 00:20:39.850
يأكل الطير منه. والثاني يرى انه يعصر خمرا. ما ما هذه الرؤية العجيبة؟ فجلسوا عند يوسف. اخبرنا بهذه الرؤيا. نحن نراك من المحسنين فاخذ يدعوهم الى الله عز وجل اولا. قال لا يأتيكما طعام ترزقان الا نبأتكما بتأويله قبل ان يأتيكما

52
00:20:39.850 --> 00:20:59.850
احتمال انه يعني لا يأتيكم طعامي لا اخبركما بهذا الطعام قبل ان يصل او لن يأتي موعد الوجبة القادمة الا وافسر لكم الرؤيا لكن اصبروا اولا اريد ان اخبركم بامر انا على التوحيد وهؤلاء الناس على الشرك وهؤلاء الناس على ضلال وانا اتبعت ملة اباء ابراهيم واسحاق ويعقوب

53
00:20:59.850 --> 00:21:29.850
والناس يسمعون بابراهيم ويسمعون باسحاق ويسمعون بيعقوب عليهم السلام. هؤلاء ابائي واجدادي. هؤلاء اتبعتهم في السجن اأرباب متفرقون خير ام الله الواحد القهار. ثم لما علمهم دين الله عز وجل فسر لهم الرؤيا. اما احدكما فيسقي ربه خمرا. واما الاخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه. قضي الامر

54
00:21:29.850 --> 00:21:49.850
ما اخبر من الذي سوف يموت رحمة به؟ لطفا به ومرت الايام وقال لهذا الذي ظن انه ناج قال اذكرني عند ربك. يعني اذا جئت الى سيدك فاخبره بامري واخبره بحالي. ربما يعيد القضية مرة اخرى. ربما يخرجني من

55
00:21:49.850 --> 00:22:09.850
السجن يوسف اراد ان يخرج من السجن ليبلغ دين الله عز وجل. يبلغ شرع الله عز وجل. الملك طبعا هذا الذي خرج نسي. نسي يوسف عليه السلام من فرحه افراج عنه الملك في ذلك الزمان رأى رؤيا. رأى وجمع الناس حوله. قال يا قوم رأيت رؤيا من يفسرها؟ رأيت سبع بقرات سمان

56
00:22:09.850 --> 00:22:29.850
يأكلهن سبع عجاف. امر غريب تخيلوا بقرات يأكلن بقرات. وسبع سنبلات خضر واخرى يابسات. من يفسر لي الرؤيا قالوا احلام شياطين. احلام مختلطة. ثم قالوا وما نحن بتأويل الاحلام بعالمين. طيب اذا ما تعلمون ليش تقولون احلام مختلطة

57
00:22:29.850 --> 00:22:49.850
كنتم ما تعلمون اسكتوا. وتكلم الرجل الذي يسقي السيد الخمر سمع بالرؤيا. قال انا عندي رجل يفسر لك الرؤيا. ارسلني اليه. قال من قال رجل في السجن اسمه يوسف. قال اذهب اليه. فذهب اليه الرجل

58
00:22:49.850 --> 00:23:19.850
في سبع بقرات يأكلهن سبع عجاب وسبع انظرات خضر واخر يابسات. لعلي ارجع الى الناس لعلهم يعلمون فاذا بيوسف عليه السلام الرحيم بهذه الامة. الرحيم بامته يفسر هذه الرؤيا. قال سبع سنوات

59
00:23:19.850 --> 00:23:39.850
يزرعون دأب زراعة كثيرة. فاذا حصدتم الثمار لا تخرجوها من سنابلها القمح. ذروه في السنبلة وهذه معجزة الهية لان القمح اذا ظل في السنبلة يبقى اكثر. قال الا الذي تأكلون الا قليلا مما تأكلون. لانه سوف يأتيكم سبع سنوات شداد. يأكلن

60
00:23:39.850 --> 00:23:59.850
ويذهب كل الذي قدمتم لهن. خزنتم لهن لهذه السنين. الا قليل ثم بعدها مئة عام يرجع الخير فيه مرة اخرى الملك لما سمع بالخبر قال اتوني بهذا الرجل الذي فسر هذه الرؤيا هذا الرجل الان يتكلم بامور خطيرة بمستقبل البلد بالاقتصاد

61
00:23:59.850 --> 00:24:19.850
شؤون الامة ائتوني به. لما جاءه الداعي قال لا ما اخرج. يقول نبينا عليه الصلاة والسلام لو دعيت لاجبت الداعي لو كنت مكان يوسف اجبت الداعي لخرجت من السجن لكن يوسف عليه السلام اراد الا يخرج حتى تثبت براءته لئلا يقول الناس خرج يوسف عفوا عنه

62
00:24:19.850 --> 00:24:39.850
لانه فسر رؤيا مع انه مجرم. فجمع الملك النسوة. قال ما بالكن؟ ما خطبكن اذ راودكن يوسف عن نفسه؟ لم راودتن يوسف؟ كان الملك يعلم انه بريء. وهذا الملك اعلى سلطة من العزيز الذي ظلمه. الملك هو السلطة العليا والعزيز مثل الوزير. قال ما بالكن ما خطبكن اذا

63
00:24:39.850 --> 00:24:59.850
اودت ان يوسف عن نفسه بعد سنين قيل ظل يوسف في السجن سبع سنين. قل له حاشا لله ما علمنا عليه من سوء. الان اعترفت امرأة العزاء قالت امرأة العزيز الان حصحص الحق. انا راودته عن نفسه

64
00:24:59.850 --> 00:25:25.650
كأن امرأة العزيز الان تغيرت بعد هذه السنين قال الملك الان اتوني به ظهرت برائته فخرج يوسف عليه السلام والناس يتناقلون برائته بعد طوال تلك السنين. كم في السجن من مظلوم اي والله. متى تظهر برائته ربما بعد قتله؟ وربما بعد موته بسنين. ربما بعد خروجه من السجن. فلما جاء الملك

65
00:25:25.650 --> 00:25:45.650
به وكلمه رأى انه ليس اي رجل عنده علم وعنده حكمة. قال انك اليوم لدينا مكين امين. قال يوسف عليه السلام اجعلني على خزائن الارض. اني حفيظ عليم. اجعلني الوزير مكان ذلك الذي ظلمني. سوف احفظ هذه الامة لانني عليم بهذا الامر

66
00:25:45.650 --> 00:26:05.650
صاحب دين وتقوى وعلم فصار مكان العزيز وجاءت السنين سنين سنين سنين الخير ويوسف عليه السلام لا يراعي احدا يخزن طعام ويخزن الطعام في اماكن جعلها مثل الصومعة مثل امور القباب يخزن فيها الطعام بمحاصيلها لا يخرجها من سنبلته

67
00:26:05.650 --> 00:26:25.650
من السنابل ثم جاءت السبع سنين الشداد. وانتشر الجوع والقحط في كل البلاد الا مصر. التي يحكمها الاب الملك وتحت الملك من؟ يوسف عليه السلام. وكان الملك والحكم بيده. وكان يحكم بشريعة الله عز وجل. استغل الفرصة يوسف. فلما صار العزيز

68
00:26:25.650 --> 00:26:48.250
حكم فيهم بشريعة الله عز وجل وانتشر القحط والجوع في فلسطين. فارسل يعقوب عليه السلام ابناءه. ليذهبوا الى هذا الرجل الذي يقال وانتشر عند الناس. انه يوزع الطعام بالمقابل يعطونه بضاعة ويعطيهم طعام. كل البلاد اصابها مجاعة وقحط الا هذه البلاد. فجاء اخوة يوسف فدخلوا على يوسف وهم لا يعرفون

69
00:26:48.250 --> 00:27:28.250
انه يوسف وجاء اخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم فعرفهم وهم له منكرون. ولما جهزهم بجهازهم قال ائتوني باخ لكم الا ترون اني اوفي وانا خير المنزلين فان لم تتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربوا لما سألهم اخبروه

70
00:27:28.250 --> 00:27:48.250
ان لنا اخ عند ابينا تركناه. لم يأتي معنا. قال السنة القادمة اذا جئتم ولم تأتوني باخيكم لن اعطيكم طعاما. لا بد ان تأتوا باخيكم الذي ذكرتم ان لكم اخ لابد ان تأتوا به. اخوه الصغير بنيامين. اشتاق لرؤيته يوسف عليه السلام. قالوا نحاول مع ابينا. وقال لي في

71
00:27:48.250 --> 00:28:08.250
لخدمه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم ارجعوا البضاعة وادخلوها داخل الطعام. لعلهم اذا يعني اذا رجعوا الى ابيهم اذا رجعوا الى بلادهم اذا عرفوا ان البضاعة ارجعت لعلهم يرجعون مرة اخرى. فلما رجعوا الى يعقوب عليه السلام قالوا يا ابانا يا ابانا. قال ما الخبر؟ خبر؟ قالوا منع

72
00:28:08.250 --> 00:28:28.250
من الكيل. طيب الم تقول يعني كيف اكرمكم هذا الملك هذا العزيز؟ كيف احسن اليكم؟ لا ما ذكروا هذا كله. قالوا فقط منع من فارسل معنا اخانا نكتل. ارسل معنا اخانا الصغير نكتل. يعني نأتي بالطعام وانا له لحافظون فتذكر يعقوب

73
00:28:28.250 --> 00:28:58.250
تذكر يعقوب يوسف عليه السلام لم ينسه الى هذه اللحظة. الا كما على اخيه من قبل. فالله خير حافظا. وهو ارحم الراحمين يا ابانا لن نفعل شيئا لن نؤذيه قال لا لا كما فعلتم بيوسف تفعلون الان باخيه لنرسله معكم بدأوا

74
00:28:58.250 --> 00:29:18.250
يفتحون الامتعة فوجدوا بين الطعام البضاعة ردت اليهم سبحان الله. فجاءوا قالوا يا ابانا يا ابانا ما نبغي. هذه بضاعتنا ردت الينا انظر ليرجع هذا هذا ملك وهذا حاكم كريم امين عادل منصف

75
00:29:18.250 --> 00:29:38.250
ارجع الينا البضاعة مع الطعام. لنرجع اليه مرة اخرى. نمير اهلنا ونحفظ اخانا ونزداد كيل بعير. الميرا الطعام نأتي لاهلنا بالطعام ونزداد كيل بعير لان يوسف ما كان يعطي الا لكل بعير صاع. يعني كيل فقط لكل واحد على بعير يعطيه

76
00:29:38.250 --> 00:29:58.250
اكثر ما يعطي حتى لا يعني ينفذ الطعام. قالوا نزداد كي البعير يعني اذا ذهب اخونا معنا يزداد الكيل كيلا. ذلك كيل يسير هذا الذي عندنا شيء قليل. فاذا بهم يراودون من يعقوب عليه السلام يحاولون به مرة بعد اخرى. قال اذا اردتم ان ارسله معكم بشرط قالوا ما هو الشرط؟ قال

77
00:29:58.250 --> 00:30:18.250
ائتوني موثقا من الله. عهد بيني وبينكم. تقسمون لتأتونني به الا ان يحاط بكم. كانه رأف لحالهم. قال الا اذا عجزت خلاص يعني صار شيء ما تملكونه القدرة. لكن تقسمون ان تأتونني به. فاتوه الموثق والعهد واقسموا. ثم قال الله على ما نقول وكيل

78
00:30:18.250 --> 00:30:38.250
ثم نصحهم قبل الرحيل يا بني لا تدخلوا من باب واحد. وادخلوا من ابواب متفرقة. الله اعلم. لم قال لهم هذا هل هو لاجل العين؟ خوف من اللصوص لامر غير هذا الله اعلم العلم عند الله. ثم قال لهم وما اغني عنكم من الله من شيء. ان الحكم

79
00:30:38.250 --> 00:30:58.250
الا لله. عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون. ذهبوا. فدخلوا على يوسف عليه السلام. الان الاخوة كلهم قد تجمعوا نظر اليهم يوسف عليه السلام. نظر الى اخيه الصغير بعد سنوات طويلة. تخيلوا كم سنة من كان

80
00:30:58.250 --> 00:31:18.250
الى ان بلغ اشده في قصر العزيز. ثم كم سنة دخل السجن؟ سبع سنين تسع سنين. ثم سنوات الخير سبع سنين ثم بدأت سنوات العجاف يعني تخيلوا كم سنة ابتعد عن اخيه. الان هم لا يعرفون ان هذا يوسف لانه كان صغيرا فكبر تغير منظره. اما هو يعلم لانهم

81
00:31:18.250 --> 00:31:45.900
كانوا كبارا وشكل الكبير لا يتغير كثيرا. فعلم ان هذا اخوه اخاه الصغير وادخله بينه وبينه لا يراه احد. فلما دخل عنده قال ماذا تريد ايها العزيز قال يا بنيامين انا اخوك. قال من؟ قال انا اخوك. اي اخ؟ قال انا يوسف. قال يوسف مات. قال لا. بل انا يوسف

82
00:31:45.900 --> 00:32:15.900
قال اني انا اخوك فلا تبتأس. فلا تبتأس بما كانوا يعملون تخيلوا منظر العناد والسؤال والمصافحة كم المدة التي جلسا معه؟ يحدثه ويسأله عن اخباره عن ابيه عن اهله عن امه فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل اخيه. يعني سقاية الملك جعلها في رحل من؟ بنيامين الصغير

83
00:32:15.900 --> 00:32:35.900
ثم اذن مؤذن لما غادرت القافلة ناداهم المؤذن اياتها العير ايتها القافلة انكم سارقون فاقبلوا نحن نسرق وحد الله ان نسرق. قال ماذا تفقدون؟ قالوا نفقد صواع الملك. ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم يعني يقول لهم المنادي الذي يأتي

84
00:32:35.900 --> 00:32:55.900
يعني له حمل بعير زائد من الطعام وانا اظمن لكم هذا. قالوا تالله يقسمون لانهم متأكدون ما جاءوا للسرقة. لقد علمتم ما جئنا لنفسد في وما كنا سارقين ابدا. قالوا فما جزاؤه ان كنتم كاذبين؟ اذا كان كنتم كاذبين ووجدنا الصواء عندكم ما جزاؤه؟ قالوا شريعتنا شريعة

85
00:32:55.900 --> 00:33:15.900
يعقوب نبي الله من وجد يعني الصواع في رحله فهو عبد لكم. تملكونه. فبدأوا بالبحث بالكبار بدأوا بالبحث فلم يجدوا حتى وصلوا الى الوعاء الاخير وهي الاخ الصغير بنيامين. فلما فتحوا متاعه ووجدوا الصواعق

86
00:33:15.900 --> 00:33:35.900
في متاعه. فقالوا وجاءوا الان هم اصابهم الخجل والحياء. ماذا نقول؟ ماذا نصنع لهذا لهذا الزعيم الكريم لهذا الحاكم الذي اكرمنا ماذا نقول له؟ فلما جاءوا الى يوسف تعرفون ماذا قالوا؟ قالوا

87
00:33:35.900 --> 00:34:05.900
يسرق ان يسرق فقد سرق اخ له من قبل. يقصدون من؟ يقصدون يوسف عليه السلام ما يعلمون ان الذي امامهم هو يوسف. فاسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم من كظم غيظه لم يتكلم. انظروا الحلم. انظروا كظم الغيظ. قال في نفسه

88
00:34:05.900 --> 00:34:25.900
والله اعلم بما تصفون تجمعوا. قالوا ماذا نصنع الان؟ اخذنا اخذ ابونا علينا العهد والميثاق ان نرجع اخاه تذكرون ماذا فعلتم بيوسف؟ الان جاء دور بنيامين. ماذا نقول؟ ماذا نصنع؟ رجعوا الى العزيز

89
00:34:25.900 --> 00:34:55.900
فخذ احدنا مكانه. انا نراك من المحسنين. قال معاذ الله اه معاذ الله ان نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده انا اذا لظالمون اي سورة من يوسف عليه السلام ما يعرفون انه يوسف. تجمعوا قالوا ماذا نصنع؟ ماذا نفعل؟ قال الكبير الذي نهاهم عن قتل يوسف احكمهم

90
00:34:55.900 --> 00:35:15.900
قال الم تعلموا ان اباكم قد اخذ عليكم موثقا من الله. ومن قبل ما فرطتم في يوسف تذكروه ماذا فعلتم بيوسف الان اخوه؟ فلن ابرح الارض اما انا لن ارجع حتى يأذن لي ابي او يحكم الله لي وهو خير الحاكمين. طيب ماذا نصنع؟ ماذا نفعل لاخانا؟ قال ارجعوا الى ابيكم انتم ارجعوا. فقولوا يا

91
00:35:15.900 --> 00:35:34.150
ابانا ان ابنك سرق هذا الذي حصل. وما شهدنا الا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين. ما كنا نعرف يعني ماذا سوف يحصل؟ واسأل القرية التي كنا فيها فيها اهل القرية والعيرة التي اقبلنا فيها وانا لصادقون رجعوا الى يعقوب قال اين بنيامين

92
00:35:34.200 --> 00:36:04.200
اين اخوكم الكبير فاخبروه بالذي حصل؟ بكى يعقوب وقال بل سولت لكم انفسكم كما فعلتم بيوسف الان باخيه بهم جميعا. يأتيني بيوسف واخوه بنيامين. والكبير روبين يأتيني بهم جميعا. انظروا للامل. لم يثقل

93
00:36:04.200 --> 00:36:24.200
الامل لم ييأس من رحمة الله. عنده هذه الرؤيا رؤيا يوسف قبل عشرات السنين لابد ان تتحقق. وعنده شعور واحساس ويقين ان الله عز وجل سوف يرجع ابناءه جميعا. عسى الله ان يأتيني بهم جميعا. انه هو العليم الحكيم

94
00:36:24.200 --> 00:36:54.200
فجلس لوحده يبكي وتولى عنهم وقال يا اسفا على يوسف تذكر يوسف الان ابيضت عيناه من الحزن فهو كضيع فقد بصره من شدة البكاء ومن كثرته ومن حزنه على ابنائه قالوا تالله تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا

95
00:36:54.200 --> 00:37:14.200
او تكون من الهالكين. قال لا عليكم مني انا لم اشتكي اليكم. انا شكواي وحزني اشتكي به الى الله عز وجل فقط قال انما اشكو بثي وحزني الى الله واعلم من الله ما لا تعلمون

96
00:37:14.200 --> 00:37:34.200
كان امير المؤمنين عمر اذا قرأ هذه الاية يبكي يبكي كثيرا اذا قرأ هذه الاية. ثم قال لابنائه يا بني اذهبوا اسسوا من يوسف واخيه ابحثوا. قالوا يوسف يوسف مات يا ابانا. قالوا لا عليكم اذهبوا. تحسسوا ابحثوا عن يوسف. ابحثوا عن اخيه. لا تيأسوا من روح الله

97
00:37:34.200 --> 00:37:54.200
لا تغنطوا من روح الله انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون. رجعوا مثقلين بالهموم والاحزان والضيق والكرب دخلوا على يوسف مرة اخرى وتخيلوا يوسف كم هو فرح بلقاء اخيه؟ كيف اكرم اخاه الصغير في قصره؟ فاذا

98
00:37:54.200 --> 00:38:27.250
بهم يدخلون عليه مرة اخرى رأى عليهم الذل والمسكنة والفقر والعوز فلما دخلوا عليه الانصار عزيز. الا تذكرون ماذا صنعتم معه وجئنا ببضاعة مزجاة حتى البضاعة التي جئنا بها يعني

99
00:38:27.250 --> 00:38:57.250
حقيرا ما فيها شيء ما تسوى شيء لما رأى ذلهم وفقرهم ومسكنتهم. لم يتحمل يوسف عليه السلام هذا الموقف. لم يستطع الصبر. فقال لهم قال قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف واخيه اذ انتم جاهلون. ذكرهم بيوسف

100
00:38:57.250 --> 00:39:37.250
هل انت يوسف ايها العزيز  ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين. تقوى وصبر ثم العاقبة للمتقين اصبر يا عبد الله. لا تستعجل النصر ولا تستعجل الفرج. فاذا بهم يبكون ويقولون تالله لقد اثرك الله

101
00:39:37.250 --> 00:40:07.250
علينا اعترفوا بذنبهم. وان كنا لخاطئين. لكن يوسف كان حليما بهم. رؤوفا قال لا تثريب عليكم اليوم لا تعنيف عليكم. ولا ذكر لكم بالسوء يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين. فلما تجمعوا وفرحوا بلقاء اخيهم قال ما اخبر ابي؟ قالوا ذهبت عيناه. عمي بصره

102
00:40:07.250 --> 00:40:27.250
قال اذهبوا بقميصي. قميص اول السورة اول القصة. قميص في منتصف القصة في في قصر العزيز. قميص اخر القصة ما شأن القميص في هذه القصة؟ قال اذهبوا بقميصي هذا فالقوه على وجه ابي يأتي بصيرة معجزة واتوني باهلكم اجمعين

103
00:40:27.250 --> 00:40:47.250
الان ما وصلت القافلة. هم مسرعين رجعوا الى يعقوب. ويعقوب عليه السلام جالس عند اهله. يقول لهم سوف يرجع يوسف. سوف يرجع يوسف قال واذا به يشم رائحة ريح. فقال لاولاده ولاهله. قال اني لاجد ريح يوسف. اشم رائحة

104
00:40:47.250 --> 00:41:07.250
ابني الله اكبر. الاب يشم رائحة ابنه. قال لولا ان تفندون لولا ان تقولوا انني مجنون. انني خلفت وهرمت. لقلت لكم اني اشم يوسف فاذا بالبشير سبق القافلة وركض وبيده القميص

105
00:41:07.250 --> 00:41:37.250
ودخل على يعقوب عليه السلام رجل نبي كبير بالسن اعمى جالس عند اهله. فلما دخل رمى القميص على وجهه فاذا بيعقوب يبصر مرة اخرى وبشر بيوسف. فلما القاه على وجهه فارتد بصيرا. فرح اولاده فرح يعقوب. قال

106
00:41:37.250 --> 00:42:07.250
الم اقل لكم اني اعلم من الله ما لا تعلمون الان طلبوا ان يستغفر لهم قالوا يا ابانا استغفر لنا ذنوبنا انا كنا خاطئين. يوسف لما طلبوا منه وهذا استغفر لهم. اما ابوهم لم يستغفر لهم مباشرة. سنوات حرم من ابنه. سنوات ليست بالسهلة. سنوات الم

107
00:42:07.250 --> 00:42:27.250
وحسرة وضيق وحزن وهو يتذكر ابنه. قال سوف استغفر لكم ربي. قيل انه لم يستغفر لانه لا زال يعني حزينا على ابنه. وقيل قال سوف انتظر السحر اخر الليل. لما ينزل الرب واستغفر لكم الله عز وجل. واذا بهم

108
00:42:27.250 --> 00:42:47.250
يتجمعون كل الاهل يعقوب عليه السلام زوجته اولاده اهله احفاده قالوا وصلوا الى اكثر من ثمانين شخص عيشوا بقافلة وذهبوا الى مصر مرة اخرى. وتخيلوا كيف اكرمهم يوسف عليه السلام. واستقبلهم يستقبل من

109
00:42:47.250 --> 00:43:07.250
يستقبل اباه بعد عشرات السنين يستقبل امه بعد عشرات السنين يستقبل اهله اقربائه ارحامه هو الان العزيز هو الان الحاكم هو الان له الكلمة الاولى في مصر. تخيلوا كيف يدخل يعقوب عليه السلام. وزوجته واولاده

110
00:43:07.250 --> 00:43:37.250
وعلى يوسف فلما دخلوا على يوسف او اليه ابويه اولا استقبل والديه اليه ورفعهما وقال ادخلوا مصر ان شاء الله امنين ورفع ابويه على العرش. واذا اخوانه جميعا عنده يخرون له سجدا. السجود تكريم

111
00:43:37.250 --> 00:44:05.000
شريف وخروا له سجدا. كان مشروعا في عهدهم في زمنهم. وقال يا ابتي هذا تأويل تذكر يا ابتي؟ لما كنت غلاما وجئتك واخبرتك بالرؤيا ويعقوب لم ينسى. يعقوب كان عنده يقين ان الرؤيا سوف تتحقق. تذكر يا ابي. هذا الان وقوع هذه الرؤيا. اني رأيت احد عشر كوكبا

112
00:44:05.000 --> 00:44:25.000
كان غلاما صغيرا اما الان بعد عشرات السنين رجلا قويا يحكم مصر وقال يا ابتي هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا. وقد احسن بي اذ اخرجني من السجن

113
00:44:25.000 --> 00:44:45.000
وجاء بكم من البدو. نسب الامر الى الله لم تأتوا اليه عالة فقراء تريدون الطعام؟ قال لا الله هو الذي الذي جاء بكم وقال ان الله عز وجل هو الذي اخرجني من السجن لم يخبرهم بالسبب. ولم يعنف على اخوانه لم يقل انتم السبب في هذا الذي حصل كله

114
00:44:45.000 --> 00:45:05.000
انتم الذين ابعدتموني عن ابي. لم يذكرهم بالجب وما حصل. لم يذكرهم بحقدهم وحسدهم. بل نسب الشر كله الى من؟ الى الشيطان من بعد ان نزغ الشيطان بيني وبين اخوتي. اي عفو افضل من هذا؟ ان ربي

115
00:45:05.000 --> 00:45:25.000
صيف لما يشاء. انه هو العليم. ثم لما رأى يوسف عليه السلام نعمة الله عز وجل عليه من بلاء الى اخر من بلاء الى اخر من محنة الى اخرى والله عز وجل يقص هذه القصة على محمد عليه

116
00:45:25.000 --> 00:45:45.000
الصلاة والسلام ليتحمل البلاء والمصائب كانك يا محمد سوف تخرج من مكة الى بلد اخرى كما اخرج يوسف عليه السلام. لا تعجز ولا لا تيأس يا محمد فان يوسف عليه السلام مر بشتى انواع المحن. والبلاء لكن يذكر دائما ويقول انه من يتقي ويصبر

117
00:45:45.000 --> 00:46:05.000
فان الله لا يضيع اجر المحسنين. في ذلك الوقت لما رأى يوسف عليه السلام نعم الله عليه جاء بوالديه باخوانه رزقه النعم ملكه على مصر. رفع يديه الى الله عز وجل وقال يريد طلبا واحدا. ما هو؟ ربي قد

118
00:46:05.000 --> 00:46:45.000
اتيتني من الملك. اولا يذكر نعم الله عليه وعلمتني من تأويل الاحاديث ثم يثني على الله فاطر السماوات والارض انت وليي في الدنيا والاخرة. ماذا تريد يا يوسف مسلما توفني مسلما والحقني بالصالحين

119
00:46:45.000 --> 00:47:02.850
هذا طلبي الوحيد يا رب. ان تتوفاني على الاسلام وعلى الدين. قصة ما اجملها لعلنا سردنا القصة سردا. ولكن فيها عبر كثيرة لمن اراد ان يعتبر. انظروا كيف صبر يوسف عليه السلام. كيف امتنع عن

120
00:47:02.850 --> 00:47:22.850
وسبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. منهم رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال اني اخاف الله وعن شهواته. صبر على البلاء. صبر على طاعة الله عز وجل. وفي النهاية مكنه الرب جل وعلا. فكان طلبه من الله ان

121
00:47:22.850 --> 00:47:42.850
يتوفاه على الدين ويتوفاه على الاسلام. قصة ما اروعها! وما اجملها! حري بنا! ان نقصها على ابنائنا! على احبابنا على الناس جميعا ليعتبروا منها حقا. كما قال الله عنها احسن القصص. حتى نلقاكم باذن الله عز وجل

122
00:47:42.850 --> 00:47:53.900
في درس مقبل وحلقة مقبلة من قصص الانبياء. اقول هذا القول واستغفر الله لي ولكم. وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين