﻿1
00:00:16.400 --> 00:00:36.400
وكعبتهم التي يحجون اليها فكل عمل فيه عظيم به الفخر والسيادة وهو اول بيت يجعل العبادة بشهادة القرآن الكريم. قال تعالى في سورة ال عمران ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين في

2
00:00:36.400 --> 00:01:05.500
في ايات بينات مقام ابراهيم. ومن دخله كان امنا. وكان يهني امره بعد بعد ولد اسماعيل قبيلة فلما بلغوا فلما بغوا وظلموا من دخل مكة اجتمعت عليهم خزاعة. واجلوهم من بعيد ووليته فزاعة حينا من الدهر ثم اخذته منه قريش في عهد قصي بن كلاب

3
00:01:05.650 --> 00:01:27.300
وبسببه امنوا في بلادهم فكانت قبائل العرب تهابهم واذا احتموا به كان حصنا امينا من اعتداء العادين. وامتن الله عليهم بذلك في تنزيله. فقال في سورة العنكبوت او لم انا جعلناه حرما امنا وان تخطفهم الناس من حولهم

4
00:01:27.500 --> 00:01:53.250
معيشته عليه السلام قبل البعثة لم يرث عليه السلام من والده شيئا بل ولد يتيما عائلا فاسترضع في بني سعد ولما بلغ جلده فاستودع في بني سعد ولما بلغ مبلغا يمكنه ان يعمل عملا كان يرعى الغنم مع اخوته من الرضاعف البادية. وكذلك لما رجع الى مكة

5
00:01:53.250 --> 00:02:13.250
انا اعاني اهلها على قراريط على قراريط كما ذكر ذلك البخاري في صحيحه. ووجود الانبياء في حال التجرد عن الدنيا ومشاغلها امر لا بد منه لانهم لو وجدوا اغنياء لالهتهم لالهتهم الدنيا وشغلوا بها عن السعادة

6
00:02:13.250 --> 00:02:42.400
عن السعادة الابدية. ولذلك ترى جميع الشرائع ولذلك ترى جميع الشرائع الالهية شرائع ولذلك ترى جميع الشرائع الالهية متفقة على استحسان متفقة على استحسان الزهد فيها. والتباعد منها وحال الانبياء السالفين اعظم شاهد على ذلك. فكم؟ اعظم شاهد على ذلك. شاهد

7
00:02:42.450 --> 00:03:02.450
اعظم شاهد على ذلك فكان عيسى عليه السلام ازهلا الناس في الدنيا. وكذلك كان موسى وابراهيم. وكانت في صغرهم ليست سعة بل كلهم سواء. تلك حكمة بالغة اظهرها الله على انبيائه ليكونوا نموذجا للمتبع

8
00:03:02.450 --> 00:03:22.450
في الامتناع عن عن التكالب عن الدنيا عن التكالب على الدنيا والتهابت عليها وذلك سبب البلايا والمحن وكذلك رعاية الغنم فما من نبي الا رعاها كما اخبر عن ذلك الصادق المصدوق في حديث البخاري. وهذه ايضا من باب

9
00:03:22.450 --> 00:03:42.450
بالغ الحكم فان الانسان اذا استرعى اذا استرعى الغنم وهي اضعف البهائم سكن قلبه واللطف تعطفا فاذا انتقل من ذلك الى رعاية الخلق كان لما هذب اولا من الحدة من الحدة الطبيعية والظلم الغريزي فيكون

10
00:03:42.450 --> 00:04:09.550
في اعدل الاحوال ولما شب عليه السلام كان يتجر وكان شريكه السائب ابن ابي السائب شيء مشاهد. نعم غنم الين قلوبا والطف وارأف بخلاف رعاة الابن فانهم اشد غلظة وجفاء كما جاء ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال السكينة في اصحاب الغنم او قال في

11
00:04:09.550 --> 00:04:31.650
الغنم والغلظة والشدة في الفدادين اصحاب الابل فلذلك كان من من حكمة الله عز وجل ان جميع الانبياء رعوا الغنم ليعرفوا كيف يدبرونها وكيف يصرفونها وكيف يمنعونها عما يضر وكيف يطلبون لها ما ينفع

12
00:04:32.100 --> 00:04:47.500
مع السكينة التي يعطيها الله عز وجل في قلوب نعم. ولما شب عليه السلام كان يتجه وكان شريكه السائب ابن ابي السائب. وذهب بالتجارة لخديجة رضي الله عنها الى الشام

13
00:04:47.500 --> 00:05:07.500
على جعله يأخذه ولما شرفت خديجة بزواجه وكانت ذات يساق عمل في مالها وكان يأكل من نتيجة عمله وحقق الله ما امتن عليه به في سورة الضحى بقوله جل ذكره الم يجدك يتيما فاوى ووجدك

14
00:05:07.500 --> 00:05:37.500
فهدى ووجدك عائلا فاغنى. بالايواء والاغناء وبالايواء والاغناء قبل النبوة والهداية بالنبوة وسلام للكتاب والايمان ودين ابراهيم عليه السلام. ولم يكن يدري ذلك قبل. قال تعالى في سورة الشورى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان. ولكن

15
00:05:37.500 --> 00:06:02.750
هذه السورة في سورة الضحى قال الله تعالى بها والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى لانه لما ابطأ عنه الوحي قال بعض الناس ان الله تعالى وابغضه وتركه فانزل الله هذه السورة

16
00:06:03.000 --> 00:06:23.300
تطمينا له وردا على قول هؤلاء المهترين ما ودعك ربك وما قضى وللاخرة خير لك من الاولى ولسوف يعطيك ربك فترضى الاخرة خير من الاولى وذكرت على ثلاثة اوجه مطلقة ومقيدة بالمؤمنين وخاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم

17
00:06:24.300 --> 00:06:40.400
قال الله تبارك وتعالى بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير وابقى. ولا قال لفلان او لفلان. او للموصوفين بكذا او بكذا  هذا على سبيل الاطلاق. وقال تعالى واخرة خير لمن اتقى

18
00:06:40.750 --> 00:06:57.150
فقيدها بالمتقين فالمتقون الاخرة خير له من الاولى حتى في البرزخ وجودهم في البرزخ بعد الموت خير خير من وجودهم في الدنيا. اما الخاص فقال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه

19
00:06:57.150 --> 00:07:20.500
وسلم وللاخرة خير لك من الاولى ولسوف يعطيك ربك فترضى ثم بلغنا تبارك وتعالى على ذلك بقوله الم يجدك يتيما فاوى والاستفهام هنا للتقرير يعني قد وجد كيتيما فاوى ووجد ووجدك ضالا فهدى

20
00:07:20.700 --> 00:07:42.150
يعني وجدك غير عالم قبل ان ينزل الله عليك الكتاب فهدى اي هداك وهدى بك ايضا وقوله وجدك عائلا فاغنى اي فقيرا فاغناك فكيف يقال ان الله تركه او قله

21
00:07:43.200 --> 00:08:04.200
ثم رتب على هذا قوله فاما اليتيم فلا تقبل ذكره بحاله اولا قال فاما اليتيم فلا تقهر وفي هذا اشارة الى ان الانسان ينبغي له ان ينزل نفسه منزلة الاخرين الذين يحتاجون اليه مثلا

22
00:08:04.200 --> 00:08:24.150
اذا اتاك فقير اسألوك نزل نفسك منزلة هذا الفقير وهذا الفقير ينزله منزلة نفسك حتى يتبين لك مدى احسانك على هذا الفقير اذا سألك جاهل وانت عندك علم نزل نفسك

23
00:08:24.400 --> 00:08:45.750
منزلة انك جاهل ونزل هو منزلة نفسك انه عالم وانت تحتاج اليه حتى تعرف مقدار حاجة الناس الى ما ما يسألونه منك ولهذا قال فاما اليتيم فلا تقهر. واما السائل

24
00:08:46.000 --> 00:09:14.950
فلا تنفع السائل سائل المال ولا سائل العلم يشمل هذا وهذا لا تنر واما بنعمة ربك فحدث ونعمة الله هنا هي الهداية والايواء والعلم نعم ادم  الله السائلين الذي يسأل بدون حاله

25
00:09:15.500 --> 00:09:48.650
المال يعني من من كمال الكرم ان يعطيك الا اذا خاف ان يفسده ان يغريه لسؤال الناس فهنا لا يعطيه ويكون هذا من باب المداواة والمعالجة اما اذا كان لا يخشى هذا بحيث يكون هذا الرجل معروفا عند الناس بالكرم والناس يقصدونه واذا اعطاهم لم يكن اغراء

26
00:09:48.650 --> 00:10:14.350
لسؤال الاخرين فالافضل ان يعطيهم نعم   في بدء التحفيز بالنعمة ان يقول الحمد لله كنت في الاول فقيرا فاغناني الله كنت بالاول شاهدا فعلمني الله. كنت بالاول مريضا فشفاني الله وما اشبه ذلك

27
00:10:14.550 --> 00:10:28.000
يقصد بهذا الثناء على الله عز وجل لا يقصد الفخر على عباد الله وانما يقصد الثناء على الله لله المثل الاعلى كما لو ان انسانا احسن اليك وذكرت للناس انه احسن اليك

28
00:10:28.450 --> 00:10:52.150
فهذا مقصودك الثناء على هذا الرجل الذي احسن اليك نعم هؤلاء الذين يسألون في المساجد. على ان بعضهم يغلب على الظن انه لا يحتاج. نعم  هذا احسن شيء ان ان تنصحه وتبين له ان السؤال من غير ضرورة حرام

29
00:10:53.500 --> 00:11:16.750
هذا احسن شيء واذا كانوا ولاة الامر اه يمنعون من هذا فاخبره قل له لا تفعل فاني اخشى ان يحبسك ولاة الامور او ما اشبه ذلك بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد. فهذا بحث حول صحة الحديث الذي

30
00:11:16.750 --> 00:11:38.550
به قصة النبي صلى الله عليه وسلم مع بحير الراهب اثناء اثناء سفره صلى الله عليه وسلم مع عمه ابي مع ابا طالب قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد المجلد الاول صفحة ستة وسبعين في معرض كلامه عن هذه الرحلة. قال وفي هذه

31
00:11:38.550 --> 00:11:58.550
خرج رآه وامر عمه الا يقدم به الى الشام خوفا عليه من اليهود فبعثه عمه مع بعض الى مكة ووقع في كتاب الترمذي وغيره انه بعث معه بدالا وهو من الغلط الواضح فان بلالا اذ ذاك

32
00:11:58.550 --> 00:12:14.550
اذ ذاك لعله لم يكن موجودا. وان كان فلم يكن مع عمه ولا مع ابي بكر وذكر البزار في مسنده هذا الحديث ولم يقل وارسل معه عمه بلالا. وانما قال رجلا انتهى

33
00:12:15.050 --> 00:12:36.650
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في كتابه البداية والنهاية المجلد الاول الجزء الثاني صفحة صفحتي اربعة وستين ومائتين قال قال ابن اسحاق ثمان ابا طالب خرج في ركب تاجرا الى الشام ذكر القصة ثم قال ابن كثير رحمه الله بعد ذلك

34
00:12:36.650 --> 00:12:56.650
ابا بكر بن اسحاق هذا السياق من غير اسناد منه. وقد ورد نحوه من طريق مسند مرفوع. ثم قال بعد ذلك قال الحافظ ابو بكر الخرائطي حدثنا عباس بن محمد الزبوري قال حدثنا ابو نوح قال حدثنا يونس عن ابي اسحاق عن ابي بكر

35
00:12:56.650 --> 00:13:16.650
عن ابي بكر ابن ابي ابن ابي موسى عن ابيه انه قال خرج ابو طالب الى الشام معه رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر القصة ثم قال ابن رحمه الله بعد ذلك هكذا رواه الترمذي عن ابي العباس الفضل ابن سهل الاعرج عن قراد ابي نوح به والحاكم والبيهقي والمعاساة

36
00:13:16.650 --> 00:13:36.650
من طريق ابي العباس محمد بن يعقوب الاصم عن عباس بن محمد الدوري به. وهكذا رواه غير واحد من الحفاظ من حديث ابي نوح عن عبد الرحمن ابن الخزاعي مولاهم ويقال له الظبي ويعرف بقراد سكن بغداد وهو من الثقات الذين اخرج لهم البخاري ووثقه جماعة من الائمة

37
00:13:36.650 --> 00:13:52.650
الحفاظ ولم ارى احدا جرحه. ومع هذا في حديثه غرابة قال الترمذي حديث حسن لا نعرفه الا من هذا الوجه. وقال عباس النوري ليس بالدنيا احد يحدث به غير قراد امين

38
00:13:52.650 --> 00:14:13.200
نوح احمد بن حنبل رحمه الله ويحيى ابن معين رحمه الله لغرابته وانفراده. حكاه البيهقي وابن عساكر هكذا يا شيخ وقد سمعه انا فهمتها منه هكذا بس وقد سمعه منه احمد بن حنبل رحمه الله نعم وابن معين رحمه الله لغرابته وانفراده

39
00:14:13.200 --> 00:14:37.650
قال ابن كثير رحمه الله بعد ذلك قلت فيه من الغرائب انه من مرسلات الصحابة فان ابا موسى الاشعري انما قدم في سنة خيبر انما قدم في سنة خيبر سنة سبع من الهجرة. ولا يلتفت الى قول ابن اسحاق. في جعله له من المهاجرة الى ارض الحبشة من مكة

40
00:14:37.650 --> 00:14:57.650
وعلى كل تقدير فهو مرسل فان هذه القصة كانت والرسول صلى الله عليه وسلم كانت ولرسول الله صلى الله عليه وسلم من العمر فيما ذكره بعضهم اثنتا عشرة سنة ولعل ابا موسى تلقاه من النبي صلى الله عليه وسلم فيكون ابلغ او من بعض كبار

41
00:14:57.650 --> 00:15:19.950
الصحابة رضي الله عنهم او كان هذا مشهورا مذكورا اخذه من طريق الاستفاضة. الثاني ان الغمامة لم تذكر في اصح من هذا الثالث ان قوله وبعد معه ابو بكر وبعث معه وبعث معه ابو بكر بلال ان كان

42
00:15:19.950 --> 00:15:39.950
ان كان عمره عليه الصلاة والسلام اه اذ ذاك الذي عشرة سنة فقد كان عمر ابي بكر اذ ذاك تسع سنين او عشر. وعمر بلال اقل من ذلك فاين كان او وقت اذ ذاك؟ ثم اين كان بلال؟ كلاهما غريب اللهم الا ان يقال ان هذا كان ورسول الله صلى الله عليه وسلم

43
00:15:39.950 --> 00:15:49.150
كبيرة اما بان يكون سفره بعد هذا او ان كان القول بان عمره كان اذ ذاك ثنتي عشرة سنة غير محفوظ