﻿1
00:00:01.400 --> 00:00:19.100
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين. والصلاة والسلام على امام الاتقياء وسيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الاخوة الكرام قراء الجرد مرحبا بكم

2
00:00:19.400 --> 00:00:41.700
واسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا واياكم من اهل القرآن الذين هم اهله وخاصته وان يجعلنا جميعا ممن يحرص على فهم القرآن المجيد وتلاوته اناء الليل واطراف النهار افتتح الله سبحانه وتعالى كتابه بسورة الفاتحة

3
00:00:42.100 --> 00:01:00.550
وهي افضل سورة في القرآن الكريم قد امتن الله عز وجل على النبي صلى الله عليه واله وسلم بنزول هذه السورة عليه فقال الله عز وجل ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم

4
00:01:01.200 --> 00:01:22.200
ولسورة الفاتحة عدد من الاسماء وهي كثيرة فمنها انها تسمى بسورة الفاتحة. ومنها انها تسمى بام الكتاب ومنها انها تسمى بالسبع المثاني. ومنها انها سورة الرقية. ومنها انها سورة الشفاء وغيرها من السور

5
00:01:23.150 --> 00:01:44.300
والاصل ان الاسماء اذا تعددت فانها تدل على شرف المسمى سورة الفاتحة هي اعظم سورة في القرآن الكريم قال النبي صلى الله عليه واله وسلم لابي سعيد بن المعلى لاعلمنك سورة هي اعظم السور في القرآن

6
00:01:45.000 --> 00:02:04.950
فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم سورة الفاتحة سورة الفاتحة نور قال النبي صلى الله عليه واله وسلم عنه لم ينزل الله عز وجل في التوراة ولا في الانجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها

7
00:02:05.550 --> 00:02:25.400
سورة الفاتحة هي السورة التي قال الله عز وجل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فاذا قال العبد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبدي

8
00:02:25.600 --> 00:02:45.600
واذا قال الرحمن الرحيم قال الله اثنى علي عبدي. واذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي. وقال مرة فوض الي عبدي فاذا قال اياك نعبد واياك نستعين. قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. فاذا قال اهدنا الصراط المستقيم

9
00:02:45.600 --> 00:03:09.400
صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال هذا هذا لعبدي ولعبدي ما سأل سورة الفاتحة تشتمل على العبادة والاستعانة وبالعبادة والاستعانة تتحقق السعادة الابدية للعبد. وينجو من الامراض

10
00:03:09.400 --> 00:03:28.700
فاعظم امراض القلب الرياء والكبر ودواء الرياء في قول الله عز وجل اياك نعبد. ودواء الكبر في قول الله عز وجل واياك نستعين سورة الفاتحة اشتملت على اهم مقاصد القرآن الكريم على وجه الاجمال

11
00:03:28.800 --> 00:03:50.100
ثم فصل ما اجملته سورة الفاتحة في القرآن كله اشتملت سورة الفاتحة على التوحيد والعبادة وطلب الهداية والثبات على الايمان وفيها اخبار وقصص الامم السابقة وفيها معارج السعداء ومنازل الاشقياء. وقد نزل الله عز وجل

12
00:03:50.100 --> 00:04:06.650
القرآن الكريم لبيان حقوق الخالق على خلقه وحاجة الخلق الى خالقهم وتنظيم الصلة بين الخالق والمخلوق وهذه جملة المقاصد التي جاء بها القرآن اودعها الله عز وجل في سورة الفاتحة

13
00:04:06.750 --> 00:04:23.650
اشار الله عز وجل الى توحيد الالوهية في قوله سبحانه الحمد لله رب العالمين واشار الى توحيد الربوبية في قوله رب العالمين. واشار الى الاسماء والصفات في قوله الرحمن الرحيم. واشار الى اليوم الاخر في

14
00:04:23.650 --> 00:04:43.150
قوله مالك يوم الدين واشار الى كافة انواع العبادات والاخلاص في قوله اياك نعبد واياك نستعين واشار الى النبوات والى قصص الانبياء والمرسلين والصالحين في قوله اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم

15
00:04:43.150 --> 00:05:11.300
وتحدث عن اهل الزيغ والضلال في قوله غير المغضوب عليهم ولا الضالين بسورة الفاتحة فخمسة مقاصد. المقصد الاول توحيد الخالق سبحانه وتعالى. وهذا في قول الله عز وجل الحمد لله رب العالمين. والمقصد الثاني في الايمان باليوم الاخر. اذ الايمان باليوم الاخر يشتمل

16
00:05:11.300 --> 00:05:32.350
على اهم اركان الايمان بعد الايمان بالله سبحانه وبحمده. والعبد المؤمن باليوم الاخر له بصيرة ليست له غيري واشارت السورة الى التكاليف الشرعية ففي جانب العبادة قال الله عز وجل اياك قال الله عز وجل عن عبده انه

17
00:05:32.350 --> 00:05:50.650
قولوا اياك نعبد. فهذه العبادة خالصة لله عز وجل ولا ولا يمكن للعبد ان يعبد الله عز وجل الا بان يتوكل عليه. فلا توكل الا على الله ولا الا بالله سبحانه وتعالى

18
00:05:50.950 --> 00:06:15.300
وفي جانب النبوات والرسالات وهو المقصد الرابع اشار الله عز وجل اليه في قوله سبحانه وبحمده اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم. وفي هذا تنبيه ان اعظم مقصود يطلبه العبد من الله عز وجل ان ان يطلب من الله عز وجل الهداية والاستقامة. اذا

19
00:06:15.300 --> 00:06:33.850
الله عز وجل الهداية فاز في الدنيا والاخرة. واذا تخلفت عنه الهداية خسر في الدنيا والاخرة. والله عز وجل قد بين للناس هداية الدلالة والارشاد وهو سبحانه وبحمده بيده دلالة التوفيق

20
00:06:34.000 --> 00:07:02.200
نسأل الله سبحانه وتعالى ان يهدينا الى الصراط المستقيم. وبين الله عز وجل هذا الصراط المستقيم بقوله صراط الذين انعمت عليهم والذين انعم الله عليهم هم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون وحسن اولئك رفيقا. ذلك الفضل من الله وكفى بالله علي ما

21
00:07:02.400 --> 00:07:22.400
ثم بين الله عز وجل من تنكب عن الصراط المستقيم فقال سبحانه وبحمده غير المغضوب عليهم ولا الضالين نسأل الله ان يهدينا الى الى الصراط المستقيم وان يرشدنا اليه بمنه وكرمه. وصلى الله على نبينا محمد

22
00:07:22.400 --> 00:07:40.750
واله والحمد لله رب العالمين الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على امام الاتقياء وسيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد

23
00:07:40.900 --> 00:07:56.450
سورة البقرة سورة البقرة هي السورة الثانية في ترتيب المصحف الشريف وهي اول سورة نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة. وهي اطول سورة في كتاب الله عز وجل

24
00:07:56.900 --> 00:08:16.900
ابتدأ نزولها بعد الهجرة وظل مفتوحا حتى نزلت اخر اية في القرآن الكريم. وفيها اطول اية في القرآن وفيها افضل اية في كتاب الله عز وجل وهي اية الكرسي وفيها ايتان من افضل ايات القرآن الكريم وهما

25
00:08:16.900 --> 00:08:36.900
اخر سورة البقرة. قال النبي صلى الله عليه وسلم اقرأوا سورة البقرة. فان اخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان

26
00:08:36.900 --> 00:08:57.750
وذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان سورة البقرة وال عمران يأتيان يوم القيامة كانهما غمامتان او ظلتان سوداوان تحاجان عن صاحبهما يوم القيامة وهذه السورة المباركة على طولها تتألف من

27
00:08:58.050 --> 00:09:18.850
مقدمة واربعة مقاصد وخاتمة جاءت المقدمة في التعريف بشأن القرآن العظيم وبيان ان ما فيه من الهداية قد بلغ حدا من الوضوح لا يتردد فيه ذو قلب سليم وانما يعرض عنه من لا قلب له او من كان في قلبه مرض

28
00:09:19.700 --> 00:09:38.550
فاما المقصد الاول فجاء في دعوة الناس كافة الى اعتناق الاسلام وفي المقصد الثاني في دعوة اهل الكتاب دعوة خاصة الى ترك باطلهم والدخول في الدين الحق وفي ثالث مقاصد السورة

29
00:09:38.650 --> 00:10:00.600
جاء في عرض شرائع هذا الدين تفصيلا. وفي المقصد الرابع ذكر الوازع والنازع الديني الذي يبعث على ملازمة تلك الشرائع ويعصم عن مخالفتها وفي الخاتمة جاء التعريف بالذين استجابوا لهذه الدعوة الشاملة لتلك المقاصد

30
00:10:00.650 --> 00:10:24.450
وبيان ما يرجى لهم في اجلهم وعاجلهم جاءت مقدمة السورة في عشرين اية. بدأت السورة الكريمة بثلاثة احرف مقطعة لا عهد للعرب بتصدير مثلها في الانشاء والانشاد وانما عهدوها من القراء الكاتبين في بدء تعليمهم التهجي للناشئين الف

31
00:10:24.550 --> 00:10:41.950
لام ميم ومهما يكن من امر المعنى الذي قصد اليه بهذه الاحرف والسر الذي وضعت هنا من اجله فان تقديمها بين يدي الخطاب مع غرابة نظمها وموقعها من شأنه ان

32
00:10:41.950 --> 00:11:05.850
رضا الاسماع ويوجه القلوب لما يلي هذا الاسلوب الغريب ثم ذكرت السورة وصف من ينتفع بالقرآن ونحن في بداية القرآن العظيم فذكرت السورة ان القرآن هدى لا ريب فيه لكنه هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون

33
00:11:05.850 --> 00:11:29.500
الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون. اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون ثم انتقلت السورة الى تقسيم الناس جميعا الى ثلاثة اقسام ليس لها رابع

34
00:11:29.800 --> 00:11:56.850
فالناس اما مؤمن واما كافر واما منافق فاما الطائفة الاولى فهم قوم حصلوا فضيلة التقوى بركنيها العلمي والعملي وهذا مآلهم وامرهم الى الفوز والفلاح واما الطائفة الثانية فهم مجردون من اساس التقوى وهو الايمان

35
00:11:57.000 --> 00:12:17.000
والسبب انهم لم ينتفعوا بما وهبهم الله عز وجل من وسائل العلم فلهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها وعاقبة امرهم العذاب العظيم وهم الكفار

36
00:12:17.850 --> 00:12:45.750
واما الطائفة الثالثة فصفة مركبة من ظاهر خير وباطن سوء فهم يقولون بالسنتهم بالسنتهم انهم مؤمنون وليس في قلوبهم من الايمان شيء ولكل من الوصفين سبب وجزاء اما دعواهم الايمان فسببها قصد المخادعة. وجزاء الخادع عائد اليهم. واما اصرارهم الكفر

37
00:12:45.750 --> 00:13:10.850
سببه مرض قلوبهم وجزاؤهم زيادة المرض والعذاب الاليم وضربت السورة لكلتا الطائفتين مثلا يناسبها ثم انتقلت السورة المباركة الى المقصد الاول من مقاصد السورة والمقصد الاول من مقاصد السورة جاء في خمس ايات

38
00:13:11.050 --> 00:13:29.450
في هذه الايات الخمس تسمع نداء قويا موجها الى العالم كله بثلاثة مطالب المطلب الاول الا تعبدوا الا الله ولا تشركوا به شيئا المطلب الثاني ان امنوا بكتابه الذي نزله على عبده

39
00:13:29.600 --> 00:13:50.000
المطلب الثالث ان اتقوا اليم العذاب وابتغوا جزيل الثواب وهذه المطالب الثلاثة هي الاركان الثلاثة للعقيدة الاسلامية تراها قد بسطت مرتبة على ترتيبها الطبيعي من المبدأ الى الواسطة الى الغاية

40
00:13:51.000 --> 00:14:13.850
ثم تحدثت السورة عودا على بدء في اربع عشرة اية السورة قد بدأت بوصف القرآن بما فيه من الهدى اجمالا ووصفت الفرق الثلاثة وصفا شافيا ضرب للناس امثالهم. وحقق ان الذين كفروا اتبعوا الباطل وان الذين امنوا

41
00:14:13.850 --> 00:14:31.100
هم اتبعوا الحق من ربهم وكذلك عاد الكلام الى المقصد الاول باركانه الثلاثة ولكن في ثوب جديد اما في الركن الاول فقد سمعته هناك يأمر بعبادة الله. وتسمعه هنا ينهى عن الكفر بالله

42
00:14:31.150 --> 00:14:56.000
وهناك ذكرهم بنعمة ايجادهم مجملة. وهنا يذكرهم بها مفصلة. متممة. وهناك عرفهم بنعمة تسخير الارض والسماء لهم وهنا يعرفهم بذلك في شيء من التفصيل في الركن الثاني ذكر نبوة هذا النبي الخاتم. وهنا يذكر نبوة ذلك النبي الاول ادم لنعلم ان نبينا

43
00:14:56.000 --> 00:15:16.600
صلى الله عليه وسلم لم يكن بدعا من الرسل وان امر التشريع والنبوات امر قديم يتصل بنشأة الانسان واما في الركن الثالث فقد رأيته هناك يصف الجنة والنار بما لهما من وصف رائع او مروع

44
00:15:16.700 --> 00:15:36.700
وتراه هنا يكتفي عن وصفهما بذكر اسمهما وتعيين اهلهما ناظما وضع الاجزية مع وضع التكاليف في سلك واحد ومتخلصا احسن تخلص من احدهما الى الاخر بتقرير ان اتباع التكاليف او عدم اتباعها

45
00:15:36.700 --> 00:15:58.250
هو مناط السعادة او الشقاوة في العقبى ولا ينسى القرآن ان ينبه على الصراع الازلي الذي حدث بين بين الانسان والشيطان ويبين القرآن ان عداوة الشيطان للانسان قديمة فقد بدأت منذ الانسان الاول

46
00:15:58.650 --> 00:16:23.100
وخادعه الشيطان بوساوسه وما انتهى اليه امر الخادع والمخدوع من ابتلائهما وابتلاء ذريتهما وهو كما ترى حديث يطلب بعضه بعضا ويأخذ بعضه باعناق بعض في المقصد الثاني من مقاصد السورة جاء في ثلاث وعشرين ومئة اية

47
00:16:23.250 --> 00:16:43.500
من الاية الاربعين الى الاية الثانية والستين بعد المئة ذكر في هذا القسم سالفة اليهود منذ بعث فيهم موسى عليه السلام وفيها وفي هذا القسم ايضا ذكر احوال المعاصرين منهم للبعثة المحمدية

48
00:16:43.900 --> 00:17:06.100
وفي القسم الثالث ذكر اولية المسلمين منذ ابراهيم عليه السلام وفي القسم الرابع ذكر حاضر المسلمين في وقت البعثة فذكر القرآن الكريم في سورة البقرة اثنتا عشرة وصية لليهود بعد النداء الاول لهم في القرآن

49
00:17:06.600 --> 00:17:34.400
وذكر عشر نعم من الله تعالى على اليهود وذكر اثنتان وثلاثون مخالفة من اليهود في اوائل سورة البقرة  وذكر القرآن العظيم في هذا القسم ابراهيم عليه الصلاة والسلام فذكر ان الله عز وجل انعم عليه بنعمة الاسلام

50
00:17:34.450 --> 00:17:57.550
ذلك ليعلم اهل الاسلام ان الاسلام قديم قدم الدهر وانه الدين الذي ارتضاه الله عز وجل للعالمين ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم

51
00:17:57.550 --> 00:18:23.000
هم مسلمون ام كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت اذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد الهك واله ابائك ابراهيم واسماعيل واسحاق الها واحدا ونحن له مسلمون نسأل الله سبحانه ان يجعلنا من اهل الاسلام المستمسكين به

52
00:18:23.150 --> 00:18:29.400
وصلى الله على نبينا محمد واله والحمدلله رب العالمين