﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:34.150
وداع الى الله رب الانام فكان المثال وكان الايمان  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد فاهلا وسهلا ومرحبا بكم في لقاء جديد حدثوا فيه عن مقصد من مقاصد الشريعة يظهر جليا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم

2
00:00:34.200 --> 00:00:54.200
حديثنا في هذا اليوم عما جاءت به الشريعة من استجلاب مصالح الناس ودفع المضار عنهم هذا من اعظم مقاصد الشرع. كما قال جل وعلا اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي

3
00:00:54.200 --> 00:01:19.350
ورضيت لكم الاسلام دينا فهذه الشريعة المباركة رحمة بالناس بل رحمة بكل الخلق كما قال تعالى وما ارسلناك الا رحمة للعالمين وكل ما سوى الله فهو عالم. فهذا يشمل جميع المخلوقات بلا استثناء. ومن مقتضى

4
00:01:19.350 --> 00:01:47.300
هذه الشريعة رحمة ان تكون جالبة لمصالح الدنيا والاخرة. وقد وصف الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث وقال جل وعلا يسألونك ماذا احل لهم؟ قل احل لكم الطيبات. وقال اليوم احل لكم الطيبات

5
00:01:47.300 --> 00:02:12.850
الايات فدل هذا على ان الشريعة قد جاءت لتحقيق هذا المقصد العظيم مقصد جلب المصالح ودرء المفاسد ويظهر هذا جليا في نصوص كثيرة نبوية وردت عن المصطفى صلى الله عليه وسلم. في مثل قوله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمن

6
00:02:12.850 --> 00:02:34.050
في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد. وكما في قول النبي صلى الله عليه سلم مبينا اهمية التعاون على الخير من كان في حاجة اخيه كان الله في حاجته والله في عون

7
00:02:34.050 --> 00:02:59.050
العبد ما دام العبد في عون اخيه الا ان بعض النفوس قد تظن ان بعظ الاعمال من المصالح ولا يكون الامر كذلك. وذلك انه قد تغلب المقاصد الشخصية والمصالح الخاصة على فكر الانسان فيجعل بعض هذه المقاصد والمصادر

8
00:02:59.050 --> 00:03:25.950
مصالح حقيقية وهي وان كانت تحقق للانسان شيئا من المصلحة اليسيرة في اول امره لانها تعود عليه بالوبال والخسارة في دنياه قبل اخرته ان الناظر في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم يجد ان استجلاب المصالح صفة غالبة في افعال المصطفى

9
00:03:25.950 --> 00:03:50.050
صلى الله عليه وسلم وفي تعامله مع الاخرين. فحسن الخلق الذي كان يتصف به صلى الله عليه وسلم ومراعاة اهل الحوائج وهكذا الرخص الشرعية التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه تحقق هذا المقصد العظيم

10
00:03:50.050 --> 00:04:14.050
مقصد جلب المصلحة ان المصالح متنوعة في حياة المصطفى صلى الله عليه وسلم. وهناك مصالح على مستوى النفس وعلى مستوى الاسرة وعلى مستوى المجتمع وعلى مستوى الدولة قاطبة. فكان صلى الله

11
00:04:14.050 --> 00:04:38.550
عليه وسلم يراعي هذه الامور ان بعض الناس قد يظن ان النص الشرعي قد يتقاطع مع المصلحة فيكون ظنه ظنا خاطئا فان بعض الناس قد يكون قاصر النظر لا ينظر فيما يعرض له من القضايا الا من جهة واحدة ومن ثم

12
00:04:38.550 --> 00:05:08.550
يظن ان المصلحة في شيء ولو نظر الى تلك القضية من جميع جوانبها لعلم ان المصلحة في امر اخر مخالف لما اختاره اولا. وحينئذ لابد ان نتحقق ما هو الامر المحقق للمصلحة والامر الدافع والدارئ عن المفاسد. اسأل الله جل وعلا ان يصلح احوالنا

13
00:05:08.550 --> 00:05:28.550
ان يبعد عنا الفساد واهل الافساد. كما اسأله جل وعلا ان يصلح احوال الامة. وان يعيدهم الى دينه عودا حميدا هزا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى

14
00:05:28.550 --> 00:05:41.300
يوم الدين. وداع الى الله رب الانام. فكان المثال كان الايمان