﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:19.600
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم  احسن الله اليكم فضيلة الشيخ هذا السائل يقول هل الامر في باب الاعتقاد يفيد الوجوب والامر في باب الاداب يفيد الاستحباب

2
00:00:22.950 --> 00:00:42.950
الحمد لله رب العالمين وبعد. المتقرر عند العلماء ان ما ورد مطلقا فيجب بقاؤه على اطلاقه ولا يجوز تقييده الا بدليل كما ان ما ورد عاما يجب بقاؤه على عمومه ولا يجوز تخصيصه الا بدليل. والادلة التي استدل بها الاصوليون

3
00:00:42.950 --> 00:01:02.950
على ان الامر يفيد الوجوب وردت مطلقة من غير تقييد لا بباب عبادات او عقائد او بباب اداب. فالذي يريد تقييد الامر المفيد للوجوب في كونه باب في باب العقائد او الاداب او العبادات فقط دون باب الاداب فانه يريد منا ان نقيد ما ورد مطلقا

4
00:01:02.950 --> 00:01:22.950
ونحن نرفض ان نقيد شيئا من مطلقات الالفاظ الشرعية كتابا وسنة الا بدليل من الكتاب والسنة. فلو رجعت الى استدلالات الاصوليين رحمهم الله تعالى في ان الامر يفيد الوجوب وجدتها ادلة مطلقة من الكتاب والسنة. لم تقيد لا بكون الامر

5
00:01:22.950 --> 00:01:42.950
واردا في باب الاداب ولا بكون الامر واردا في باب العبادات او في باب الاعتقادات. وانما خرجت مطلقة وبناء على ذلك فاي صيغة من صيغ الامر اي صيغة من صيغ الامر في اي باب من الابواب

6
00:01:42.950 --> 00:02:02.950
اوردت في شيء من مسائل الاعتقاد او وردت في شيء من باب من ابواب العبادات او وردت في شيء من ابواب الاداب فان واجب علينا ان نحمل الامر المتجرد عن القرينة على افادة الوجوب بغض النظر عن بابه الذي ورد فيه

7
00:02:02.950 --> 00:02:22.950
بل اننا نجد اوامر في باب الاداب تفيد الوجوب. وذلك كما في الصحيحين من حديث عمر بن ابي سلمة رضي الله عنهما قال رآني النبي صلى الله عليه وسلم ويدي تطيش في الطعام. فقال صلى الله عليه وسلم يا

8
00:02:22.950 --> 00:02:42.950
سم الله. فالتسمية على الطعام هذه يذكرها العلماء في ابواب الاداب. مع اننا نقول بان التسمية من الاكل ولذلك اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان الشيطان يستحل الطعام الذي لا يذكر عليه اسم الله عز وجل. ثم قال صلى الله

9
00:02:42.950 --> 00:03:02.950
عليه وسلم وكل بيمينك والاكل باليمين من جملة الاداب. ليس من جملة العقائد وانما من جملة الاداب ومع ذلك فاننا نقول ان الاكل باليمين من جملة الواجبات المتحتمات فلا يجوز للانسان ان يأكل بشماله الا لضرورة او حاجة ملحة

10
00:03:02.950 --> 00:03:22.950
بل ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبرنا بان من طبيعة الشيطان عند اكله وشربه انه يأكل بشماله ويشرب بشماله منهيون نهي تحريم عن التشبه بافعال الشياطين. ثم قال صلى الله عليه وسلم وكل مما يليك. وهذا امر وارد في باب الاداب والعلماء

11
00:03:22.950 --> 00:03:42.950
يحملونه ايضا على الوجوب. وكذلك في الصحيحين من حديث عبدالله ابن ابي قتادة عن ابيه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يمسكن احدكم ذكره وهو يبول هذا نهي في باب الاداب. ومع ذلك العلماء يحملونه على التحريم. فاذا باب الامر في باب الاداب او العبادات كله مفيد

12
00:03:42.950 --> 00:04:02.950
للوجوب الا اذا ورد الصارف له. وباب النهي سواء اكان في باب العبادات او في باب الاداب كله مفيد للتحريم الا اذا ورد الصارف لاطلاق الادلة ولا يجوز تقييد المطلق الا بدليل. وثمة وجه اخر ايضا يبين لنا بطلان التفريق بين باب الاداء

13
00:04:02.950 --> 00:04:22.950
وباب العبادات وهو انك اذا نظرت الى الاداب وجدتها عبادات واذا نظرت الى العبادات وجدتها اداب فليس هناك فرقان مستقيم يميز الاشياء بين كونها عبادة وليست ادبا او ادبا وليست بعبادة. فعبادات الشريعة كلها اداب واداب الشريعة كلها عبادات

14
00:04:22.950 --> 00:04:42.950
اه كيف نقول بان الامر اذا ورد في باب العبادات يفيد الوجوب واذا ورد في باب الاداب يفيد الندب؟ فان الادب عبادة والعبادة ادب فكون انسان يأكل بيمينه هذا ادب وعبادة. وكون الانسان يسمي الله عند الطعام هذا ادب وعبادة. وكون الانسان يأكل مما يليه. هذا ادب وعبادة

15
00:04:42.950 --> 00:04:52.950
فاذا لا يستطيع الانسان ان يفرق لنا بين ما كان من باب العبادات ولا يدخل فيه شيء من الاداب او في باب الاداب ولا يدخل فيه شيء من العبادات والشريعة لا

16
00:04:52.950 --> 00:05:12.950
تبني احكامها على ما لا ضابط له ولا فرقان فيه وانما الشريعة تبني احكامها على الاشياء المنضبطة التي لا تختلف والشيء المنضبط هو ان نقول ان الامر في اي باب ورد يفيد الوجوب سواء اورد في باب العقائد. او ورد في باب العبادات او

17
00:05:12.950 --> 00:05:22.950
ورد في باب الاداب لا شأن لنا في الباب الذي وردت فيه الصيغة. وانما لنا الشأن في نفس الصيغة وذاتها. فمتى ما ثبت انها من صيغ الامر المقررة عند الاصول

18
00:05:22.950 --> 00:05:31.750
فاننا نحملها مباشرة على الوجوب الا اذا ورد الصادف فتفيد الاستحباب. والله اعلم