﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:31.250
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم ان قال قائل هل الايمان بهذه المسألة القدرية يوجب ان نترك العمل اتكالا على ما كتب لنا فبما اننا وان عملنا بعمل اهل الجنة ان كنا من اهل النار فسيختم لنا عمل اهل النار

2
00:00:31.250 --> 00:00:50.050
فلا نستفيد كثير شيء من تلك الاعمال التي نقطعها في حياتنا اذا كان سيختم لنا بعمل اهل النار وان كان الله عز وجل يعلم اننا من اهل الجنة فمهما تقحمنا فيه من الذنوب والمعاصي فان

3
00:00:50.050 --> 00:01:16.300
ان الله سيختم لنا بخاتمة خير تنقلنا الى صفوف اهل الجنة. فاذا مد الى العمل وما الداعي الى ترك الذنوب والمعاصي قد يقن قد ينقدح في ذهن الانسان شيء من ذلك. ونحن على قلة علمنا وضعف ايماننا ويقيننا بالله عز وجل كيف

4
00:01:16.300 --> 00:01:36.300
فلا ينقدح في اذهاننا من قدح في اذهان من هم اكمل لامتي ايمانا واعمقها علما اعرفها بالله عز وجل ورسوله ولذلك لما سمع الصحابة هذه الاحاديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا ماذا؟ قالوا

5
00:01:36.300 --> 00:02:06.950
ففيما العمل الجواب عن هذا الجواب عن هذا انه لا ينبغي ان ينظر الى المقادير مجردة عن اسبابها. فان اعظم الخلل الذي يجعل هذا الامر ينقدح في قلوب الناس انما هو فصل التقدير عن سببه. فمتى ما فصلت ايها المسلم الموحد

6
00:02:06.950 --> 00:02:32.150
المقادير عن اسبابها سينقدح في ذهنك هذا هذا الاشكال لكن متى ما كنت قارنا القدر باسبابه. فاعلم انه لا يمكن ان يتطرق في قلبك شيء من ذلك ابدا. اذا لا يمكن لابليس ان يقدح او ينفخ في قلبك هذه الشبهة الا اذا قدر على فصل المقادير عن

7
00:02:32.150 --> 00:02:50.100
اسبابها في ذهنك وعقلك. لكن ما دامت المقادير مربوطة باسبابها فوالله لن يستطيع ابليس ان يصل الى ما وصل اليه من غيرك ممن زرع في قلب هذه الشبهة وصارت سببا بعده عن الله وتركه للعمل وتقحمه للذنوب والمعاصي

8
00:02:50.450 --> 00:03:10.450
واضرب لك مثالا او لم يقدر الله عز وجل الجوع وعلم قبل خمسين الف سنة من خلق السماوات والارض. اعلم انك تجول؟ اكتشب جوعك في كتاب وقد طويت الاقلام وجفت الصحف؟ الجواب بلى. اويحملك ايمانك بعلم الله انك ستجوع

9
00:03:10.450 --> 00:03:35.750
لا تطرق الاسباب التي بها تشبع الجواب لا. لما لانك وفقت لانك ربطت القدر بماذا؟ بسببه فوفقت للذهاب للطعام الذي جعلك تبحث عن الطعام هو انك تقنع اقنعت نفسك ان علم الله باني قد جعت لا يسوغ لي ان اترك ان اترك ايش

10
00:03:35.750 --> 00:04:02.900
القدر الثاني وهو السبب. ولذلك من يفرق بين الاقدار واسبابها هو مؤمن ببعض باب القدر وكافر ببعض لان السبب من جملة قدر الله عز وجل اولم يعلم الله عز وجل في قدره السابق الذي كتبه في لوحه المحفوظ. في لوحه المحفوظ. انك ستشبع في

11
00:04:02.900 --> 00:04:22.900
من الايام؟ الجواب بلى. اوايمانك بانك ستشبع. يجعلك لا تطرق الابواب التي بها تملأ بطنك حتى تشبع. الجواب قبل لا نتصور ان احدا يقول بما ان الله علم انني ساشبع وقدر ذلك وقضاه فانني اتكل على كتاب

12
00:04:22.900 --> 00:04:46.800
ايوا ادعو وادعو العمل او تسمعون احدا يقول هذا؟ الجواب لا. اذا المشكلة في القدرية في هذا الامر الابليسي الملعون وهو فصل القضاء عن عن اسبابه. والاسباب من جملة القضاء والقدر. فالذي قدر ان تجوع

13
00:04:46.800 --> 00:05:06.800
قدر ها ان تشبع وهذا الشبع مبني على اسباب. ولذلك لو جاءنا رجل في مثال اخر يقول اذا كان الله عز وجل قد قدر لي في سابق علمه انه يولد لي فانني لا اتزوج. لو سمعتم

14
00:05:06.800 --> 00:05:36.550
احدا يقول هذا افيكون كلامه مقنعا؟ الجواب لا. لم؟ لانه فصل القدر عن سببه اذا هذه المشكلة اصلها يأتي من فصل المقادير من فصل المقادير عن اسبابها ولذلك كل من فصل القدر عن سببه جاءت هذه المشكلة في ذهنه. ولذلك لما ثارت هذه المشكلة في

15
00:05:36.550 --> 00:05:56.550
اصحاب رسول الله دلهم على العمل الذي هو ايش؟ السبب يقول انتبهوا لا تفصلوا بين القضاء وسببه قالوا اذا ففيم العمل لانهم لم يطالعوا في وقت السؤال الا القضاء فقط. فسحب اذهانهم الى

16
00:05:56.550 --> 00:06:16.550
الى الشيء الذي يحميهم من هذا السؤال او توغل هذه الشبهة فقال اعملوا فكل ميسر لما لما خلق له فانتبهوا يا امة محمد من فصلي هاء من فصل الاقدار عن اسبابها فان هذا هو مبدأ الخلل

17
00:06:16.550 --> 00:06:36.550
فالله عز وجل قدر اهل الجنة نعم. لكن هذا التقدير ليس جزافا بلا علم. انتبهوا هذا التقدير ليس جزافا ولا اختيارا محضا. لا الله عز وجل عادل العدل المطلق ولا يظلم احدا. لكن لانه يعلم العباد ويعلم ما سيعمل

18
00:06:36.550 --> 00:06:56.550
العباد علم ان هذا الرجل سيعمل بعمل اهل النار فكتبه في سابق علمه انه من اهل النار فلم يكتبه من اهل النار هكذا وانما كتبه لعلمه السابق بانه سيكون في الدنيا من اهل ممن يعملون بعمل اهل النار. فاذا الذين يشكلوا

19
00:06:56.550 --> 00:07:16.550
عليهم هذا الامر يظنون ايضا ظنا اخر في الله عز وجل يوجب لهم سوء الظن في الله وهو ان الله اختار هكذا. اختيارا من غير نظر الى ما سيعمله الانسان. هذا مزلق اخر في هذا الباب ايضا. اذا كم صار عندنا من مزلق؟ مزلقان

20
00:07:16.550 --> 00:07:43.850
في مسألة ترك العمل اتكالا على ما قضاه الله عز وجل وقدره انا كمدرس قد اقول لاحد طلابي في بداية العام سوف تنجح واقول لطالب اخر سوف ترسب. هل اخترت هذا للنجاح وهذا للرسوب هكذا جزافا؟ من غير سابق علم باحوال

21
00:07:43.850 --> 00:08:13.750
من ذكائه وفطنته وحرصه وشدة مذاكرته ومتابعته احترامه لاساتذته عما يشكل عليه بحسب خبرتي في السنوات السابقة له. فبنيت على هذه الخبرة والعلم السابق انك ستنجح هل قولي بانه سينجح وهذا سيرسب ظلم لهذا او ظلم لهذا؟ الجواب لا. وانما حكم على هذا بالنجاح بالنجاح لسبق علمنا فيه

22
00:08:13.750 --> 00:08:40.650
وحكم على هذا بالرسوب لسبق علمنا فيه. فاذا كنا نحن على ضعف علمنا وقصوره قد نحكم بالاشياء قبل وقوعها لعلم سابق باسبابها. فكيف بربنا عز وجل كيف بربنا عز وجل الذي يعلم ما ستكون عليه الحال ومن ستكون وباي اسم ستسمى؟ وهل انت ستكون شقيا او

23
00:08:40.650 --> 00:09:00.650
سعيدا هل ستؤمن او تكفر؟ هل ستصلي او تترك؟ هل ستقوم بشرائع الاسلام او لا؟ كل ذلك ما يخفى على الله وليس يستجد على الله عز وجل من اعمالك شيء فلانه يعلم من انت ويعلم اعمالك قال هذا من اهل الجنة. ولانه يعمل

24
00:09:00.650 --> 00:09:19.250
اعمى الرجل الاخر ويعلم احواله قال هذا من اهل النار. فالذين يقولون سنترك العمل اساءوا الظن بالله لان هم اعتقدوا ان هذا الاختيار جاء عن غير علم سابق بالمختارين علم سابق بالمختار يعني بالعبد

25
00:09:20.150 --> 00:09:47.450
فاذا هذا الامر فيه مزلقان عظيما. اوقع هؤلاء في هذه الشبهة وفي وفي حبال ابليس. المزلق الاول انهم نظروا الى القدر محضا مجردا عن اسبابه المزلق الثاني انهم ظنوا ان اختيار الله عز وجل لاهل الجنة من اهل النار انما جاء جزافا من غير سبق

26
00:09:47.450 --> 00:10:07.450
علم منه عز وجل بمن سيكون من اهل الجنة سببا ومن سيكون من اهل النار سببا. فاذا الله عز وجل قدر الامور على ما هي عليه. ولكنه مع تقديرها انتبه. علم علم الاشياء وعلم

27
00:10:07.450 --> 00:10:29.550
علم الاسباب وعلم كيف ستكون وعلى اي حال ستكون اذا قول الله هؤلاء في الجنة ولا ابالي. وهؤلاء في النار ولا ابالي انما هو من باب الحكم النهائي المعلوم سببه

28
00:10:29.750 --> 00:10:51.750
طيب اسبابه ما بعد وقعت الى الان نقول لا ما بعد وقعت باعتبارك انت لكن عند الله قد سبقت في علمه قد سبقت في علمه فلا حق لك ان تقول يا رب اخلقني وساكون من اهل الجنة. يا رب لو خلقتني ساكون من اهل الجنة. يا رب لو انك ما كتبت انني كذا ساكون من

29
00:10:51.750 --> 00:11:13.500
من اهل كذا. هذا كله من باب سوء الظن في الله عز وجل ولذلك قد علم الله عز وجل ان هذا يولد له لان الله علم سابقا انه سيتزوج وسيطأ زوجته وستحمل. فكتب انه سيولد له

30
00:11:14.800 --> 00:11:30.650
فاذا كتابة الولد ليست هكذا جزافا من غير معرفة باسباب سابقة. لما علم الله الاسباب على ما هي عليه في علمه الازلي الولد فاذا كتابة الولد مبنية على علمه بماذا؟ بالاسباب

31
00:11:33.950 --> 00:11:52.850
فلو قال هذا الرجل اذا علم الله عز وجل انه يولد لي فلا حاجة الى الوطء. فانه يكون احمق وكذلك نقول ايضا اذا علم الله عز وجل ان هذا ينبت له زرع

32
00:11:54.100 --> 00:12:14.100
فقد علم الله عز وجل سابقا قبل تقدير الزرع انه سيتملك ارضا. وسيحرص على بذرها. وسيسقيها ثم ينبت له الزرع فتقدير نبات الزرع ليس هكذا. وانما كان مبنيا على علم الله عز وجل السابق بان العبد سيقوم بالاسباب التي

33
00:12:14.100 --> 00:12:34.850
تنتج له هذا الاثر تنتج له هذا الاثر. وكذلك اذا علم ان فلانا يشبع بالاكل. ويروى بالشرب وهذا يموت بالقتل فلا يؤخذ القدر السابق بمعزل عن النظر في قدر الاسباب

34
00:12:35.950 --> 00:12:57.350
يا سلام انتهى كلام بنت انا قلت قال ابن تيمية هذا من كلام ابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى قال ابو العباس فلا يؤخذ القدر السابق معزل عن النظر في قدر الاسباب. فالله عز وجل لم يجعل هؤلاء في الجنة الا لعلمه بانهم

35
00:12:57.350 --> 00:13:27.350
في الدنيا سيعملون بعمل اهل الجنة. ولم يجعل هؤلاء في النار الا لعلمه السابق بانهم اذا وجدوا في هذه الدنيا سيعملون بعمل اهل النار. فالظلال في هذا الباب على شبهتين شيطانيتين. الشبهة الاولى فصل الاقدار عن اسبابها. الشبهة الثانية ان اختيار

36
00:13:27.350 --> 00:13:48.650
لاهل الجنة من اهل النار جزافا من غير علم بسبق بسبق اسباب هذه واسباب دخول هذه لكن اذا امنا واعتقدنا الاعتقاد الجازم ان الله عز وجل هو الذي قدر دخول الجنة وقدر اسبابها

37
00:13:48.650 --> 00:14:07.250
فحينئذ هذا يحتم علينا ان نسلك الاسباب اذا كنا نريد الاثار فانك لو رأيت انسانا قد مشى الى جهة الشرقية وهو يريد مكة. فنقول له ان مكة من وراء ظهرك. فقال

38
00:14:07.250 --> 00:14:29.800
اتركوني وشأني فان كان الله عز وجل قد قدر علي ان اصل مكة يوما من الايام فساصلها حتى وان كانت من خلفي اذا كانت خلفك كيف تصلها وانت كلما اتجهت الى الشرق ابتعدت عنها فهكذا الذي يتقحم اسباب

39
00:14:29.800 --> 00:14:56.650
دخول النار وهو متجه للنار اصلا. والجنة من وراء ظهره ثم يقول ان ها ان كان الله قد قدر ان اكون من اهل الجنة فساء اصلها وان لم اعمل بعملها هذا غير مقبول. متى علمنا انه غير مقبول لما قارنا بين ماذا وماذا؟ بين الاقدار واسبابها

40
00:14:56.700 --> 00:15:17.900
فالذي قدر الدخول هو الذي قدر الصلاة. وامر بها. الذي قدر الدخول هو الذي قدر الايمان وامر به. وجعله سببا لها  والذي قدر دخول النار هو الذي خلق الكفر وقدره. الذي قدر دخول النار هو الذي قدر البدعة والمعصية

41
00:15:17.900 --> 00:15:37.900
والكبيرة التي توجب للناس دخولا دخول النار. فمن اراد ان يدخل الجنة فليسلك قدر اسبابها فلا نزال في تلك الدنيا نتنقل من قدر الى قدر حتى نصل الى القدر الاعظم وهو دخولها. ومن اراد

42
00:15:37.900 --> 00:16:09.550
ان يهرب من النار فلا يسلك طريق قدر دخولها واسباب قدر دخولها فان من سلك طريقا احد الدارين يصلها ولا يلومن الانسان بعد ذلك الا الا نفسه الا نفسه وقريب من هذا مشكلة في مسائل الدعاء. قد تثور في ذهن بعض الناس

43
00:16:09.750 --> 00:16:35.700
وهي ان العبد يقول ما الداعي للدعاء لان الله اذا كان قد قدر ان يحصل لي المدعو بدون دعاء فسيأتيني ولو لم ادعو وان كان الله ها لم يقدره لي فلا يداني لي

44
00:16:35.800 --> 00:16:54.950
للوصول اليه حتى وان جلست ليلي ونهاري ادعو هذه مشكلة ايضا قدرية اخرى في باب الدعاء لما؟ لانه نظر الى العطاء الرباني ولم ينظر الى اسبابه. ونظر الى المنع الرباني ولم ينظر الى اسبابه اذا انفصل بين

45
00:16:54.950 --> 00:17:19.250
قضاء وبين اسبابه ولذلك عطاء الله عز وجل يكون عطاء ابتدائيا ومنعه منع ابتدائي لكن هناك عطاء اخر ايش؟ عطاء جزائي سببين وهو عطاء موقوف بين السماء والارض حتى تدعو. فمتى ما دعوت نزل عليك العطاء. ويأتيك بعض العطاء ابتداد. هل انت

46
00:17:19.250 --> 00:17:42.350
ان تكون مسلما عطاء الله للاسلام عطاء ابتدائي من غير دعاء. ان تكون ابيضا ان تكون ذا حسب ونسب. ان تكون بين ابوين مسلما. هذه نعم عظيمة اعطاك الله عز وجل ابتداء فهذا نوع من عطاء الله تفضلوا به على من يشاء من عباده. لكن هناك عطاء اخر غفلت عنه عقول من يسأل في هذه

47
00:17:42.350 --> 00:18:02.900
مسألة وهو العطاء الجزائي فلما تلزم نفسك بقسمين اما ان يكون قدر فلا داعي للدعاء واما ان يكون لم يقدر فلا حاجة الى الدعاء. ففي كلا الصورتين لا حاجة الى الدعاء. لم لم تفرض فرضا ثالثا وهو انه قدر

48
00:18:02.900 --> 00:18:22.150
بالدعاء فيزول عنك الاشكال فاذا ما تأتي لمشاكل القدر. واقسم بالله على حسب التتبع والاستقراء. ما تأتي مسائل مشاكل القدر الا اذا فصلت عن الاسباب متى ما فصلت في مسائل القضاء والقدر

49
00:18:22.650 --> 00:18:41.300
متى ما فصلت في هذا الباب قضاء الله وقدره عن الاسباب وقعت عليك المشكلة ولذلك وصيتي لكم يا اخواني ان تحرصوا على تعليم الناس هذين الامرين لان كثيرا من الناس الان قد وقع في قلبه شيء من هذا الريب والشك

50
00:18:41.300 --> 00:19:00.050
وهو انه اذا كان الله قد قضى اهل الجنة من اهل النار فلم؟ فلما العمل؟ فالمشكلة عنده في الايمان ولا في الاسباب؟ المشكلة عنده فالاسباب فاذا بين له ان هذه المشكلة تزول اذا امنت امنت بالامرين على على وجه واحد

51
00:19:00.200 --> 00:19:19.550
وعلمت ان الله قضى الامرين اصل القدر وسببه حينئذ يخف عليك هذا هذا الامر فما قدره الله عز وجل وعلمه من احوال العباد وعواقبهم فانه انما قدره باسباب قد سبق علمه قد سبق علمه بوقوعه

52
00:19:19.550 --> 00:19:24.600
فرتب هذه النتائج على سابق سابق علمه سبحانه