الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل صحيح انه ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم ان من تهاون في الصلاة عاقبه الله بخمس عشرة عقوبة فتة منها في الدنيا وثلاثة عند الموت وثلاثة في القبر وثلاثة عند خروجه من القبر ام لا الحمد لله لا جرم ان الصلاة هي ثاني اركان الاسلام واعظم مبانيه العظام بعد الشهادتين فلا دين لمن ترك الصلاة يقول النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ويقول صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة وفي الحديث عن عبد الله ابن شقيق في جامع الترمذي بسند حسن قال كان اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الاعمال تركه كفر الا الصلاة ومن يترك الصلاة فانه على خطر عظيم جدا او يتهاون او يتكاسل عنها والادلة على الترهيب من ترك الصلاة او الاستخفاف بها او التكاسل والفتور عن ادائها في اوقاتها الشرعية كثيرة معلومة وهي تغنينا عن تلك النقول الموضوعة المكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم فهذا النقل الذي ذكره السائل لا اعلم له اصلا يثبت بل هو من الكذب المختلق المصنوع على النبي صلى الله عليه وسلم فليس هناك حديث بهذا بهذا اللفظ مطلقا وقد نبه العلماء عدة مرات وفي ازمان متطاولة على ان هذا الحديث كذب ولا يجوز نشره ولا المساهمة في ارساله او اذاعته فان النبي صلى الله عليه وسلم حذرنا من الكذب عليه او نقل الكذب عنه فقال صلى الله عليه وسلم من من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ويقول صلى الله عليه وسلم ان كذبا علي ليس ككذب على احد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وان من مقاصد وضع الاحاديث والكذب فيها الترهيب والترغيب كما نص عليه نقاد الحديث في مصطلح الحديث فهناك من الناس من يرى ان ان كثيرا من المسلمين تساهل في هذا العمل الشرعي فلا يجد هذا المسكين طريقا لترغيب الناس او ترهيبهم من الاخلال او الوقوع في هذا العمل الا بوضع الاحاديث والكذب فيها فاذا رأى الناس قد اهملوا في القيام بشيء من الاعمال الطيبة الشرعية وضع احاديث ترغب الناس في هذا العمل واذا رأى الناس استخفوا بارتكاب شيء من الذنوب والمعاصي رهبهم بوضع احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ترهبهم من هذا العمل وهذا كله مما اتفق العلماء على حرمته وان المتقرر عند العلماء ان سلامة المقاصد لا تسوغ الوقوع في المخالفات. فمن اراد ان يرغب الناس في شيء من الاعمال او يرهبهم عن شيء من الذنوب والموبقات فان دونه الاحاديث والنصوص الصحيحة التي تكفي وتشفي وتروي وتروي باذن الله عز وجل. من اراد الله عز وجل به الهداية والصلاح واما ان نعمد الى الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذه الالفاظ بحجة اننا نريد ان يرجع الناس عن غيهم في ترك الصلاة او التهاون في فيها فان هذا امر محرم لا يجوز فالنصوص التي ترغب في الصلاة كثيرا من الكتاب والسنة والتي ترهب من تركها كذلك ايضا كثيرا من الكتاب والسنة. ولسنا في حاجة الى مثل هذا الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم والخلاصة ان هذا كذب على رسول الله لا يجوز اقراره ولا ارساله ولا المشاركة في اذاعة والواجب نصيحة من علمنا عنه انه يرسل ذلك او يصدقه. ونبين له كذب هذا النقل. وانه لا يجوز المشاركة في اذاعته والله اعلم