﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:15.950
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول نريد تعليقا من شيخنا على هذه الرسالة التي انتشرت بين الناس مواقع التواصل

2
00:00:16.150 --> 00:00:40.700
وخلاصتها يقول احذروا من كلمة المطر. فالمطر لم يذكر في القرآن الا ومعه العذاب فهل هذا الكلام صحيح الحمد لله وبعد هذا الكلام ليس بصحيح على اطلاقه. فان السنة قد وردت باستعمال لفظة المطر في

3
00:00:40.700 --> 00:01:04.000
والرحمة والقاعدة التي ينبغي ان يرجع اليها في ذلك تقول ان اللفظ يختلف معناها باختلاف سياقها فاذا وردت لفظة المطر في سياق القوم المعذبين فهذا المطر مطر عذاب. لقول الله كما حكى الله عز وجل

4
00:01:04.000 --> 00:01:26.300
انه امطر قوما مطر سوء لان هذا المطر او هذه اللفظة وردت في سياق قوم معذبين. ففهمنا ان مطر سوء ومطر عذاب ومطر لعنة وعقوبة بدلالة السياق. ولا ينبغي ان

5
00:01:26.300 --> 00:01:46.300
نستنبط من ذلك قاعدة عامة بان كل لفظة مطر فيراد بها العذاب لا وانما نرجع الى تحديد معنى اللفظة المشتركة الى النظر فيما قبلها وما بعدها من السياق. ولذلك ورد في صحيح الامام

6
00:01:46.300 --> 00:02:06.300
قريب. رحمه الله تعالى من حديث انس بن مالك قال اصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر فحصر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثوبه حتى اصابه من المطر. فقلنا لم

7
00:02:06.300 --> 00:02:26.300
فعلت ذلك يا رسول الله؟ قال لانه حديث عهد بربه. وفي صحيح الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم المطر. الا قال اللهم صيبا نافعا. فالمطر في هذا السياق

8
00:02:26.300 --> 00:02:46.300
لا يفهم منه انه عذاب وانما يفهم منه انه رحمة. فاختلف معنى اللفظتين في مطر العذاب ومطر الرحمة بالنظر الى السياق بالنظر الى السياق. وفي سنن ابي داوود من حديث ابي هريرة رضي الله عنه

9
00:02:46.300 --> 00:03:06.300
اصابنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة مطر في يوم عيد. قال مطر في يوم عيد فصلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العيد صلاة العيد في المسجد. وفي الصحيحين من حديث ابي سعيد

10
00:03:06.300 --> 00:03:26.300
الخدري رضي الله تعالى عنه في قضية اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم وتحديد ليلة القدر والحديث طويل. وخلاصته وقال فمطرت السماء تلك الليلة. وكان المسجد على عريش فوقف المسجد فابصرت عيناي رسول الله. صلى الله عليه وسلم

11
00:03:26.300 --> 00:03:49.100
على جبهته اثر الماء والطين. صبيحة احدى وعشرين. والشاهد منه قول ابي سعيد فمطرت  وفي الصحيحين من حديث خالد بن زيد الجهني رضي الله عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح

12
00:03:49.100 --> 00:04:09.100
في الحديبية على اثر سماء كانت من الليل. فلما سلم اقبل علينا بوجهه فقال اتدرون ماذا قال ربكم؟ قلنا الله ورسوله اعلم. قال قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر

13
00:04:09.100 --> 00:04:29.100
فاما من قال مطرنا لم يقل اغثنا وانما قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب. واما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب. والاحاديث

14
00:04:29.100 --> 00:04:49.100
اذا تتبعناها في هذا الموضوع كثيرة. والخلاصة ان القاعدة اللغوية تقول ان اللفظة ذات المعاني المشتركة اللفظة اذا كانت تدل على عدة معاني فان تحديد احد المعاني يرجع فيه الى النظر للسياق. فلفظة المطر ان وردت في

15
00:04:49.100 --> 00:04:57.550
سياق العذاب فيكون عذابا وان وردت في سياق الرحمة فيكون رحمة والله اعلم