الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم الفرع الاول اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في في في حكم مني بني ادم في حكم مني بني ادم. والقول الصحيح هو ما جرى عليه الجمهور واختاره ابو العباس. ابن تيمية رحمه الله من ان مني بني ادم طاهر وذلك لان الله عز وجل قال ولقد كرمنا بني ادم ومقتضى تكريمه تطهير اصله ومقتضى تكريمه تطهير اصليه. فنحن لنا اصلا تراب وماء. اما التراب فقد خلق منه ابونا ادم واصله في التراب طاهر. واما بنوه فخلقوا من سلالة من ماء مهين فمقتضى تكريم ابينا تطهير اصله ومقتضى تكريم بنيه تطهير اصلهم. فيكون مني بني ادم طاهرا ولذلك فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم احيانا كثيرة لا يعمد الى غسله وانما يكتفي بحكه وفركه ويقر عائشة على ذلك. ففي صحيح الامام مسلم من حديث سليمان ابن يسار عنها. قالت لقد كنت افركه من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم فركا فيصلي فيه. وفي رواية لها لقد كنت احكه يابسا بظهري من ثوبه. ومن المعلوم ان الشيء اذا وقع وحك او فرك فانه لا تزول عينه تماما. ولذلك لما سئل ابن عباس عنه قال انما هو بمنزلة المخاط او وساق فامسحه بخرقة او بإبخرة. فهذا هو القول الصحيح ان شاء الله في هذه المسألة. ولان ان المني عين من الاعيان والاصل في الاعيان الطهارة. ولم يقم دليل على النجاسة. فان قلت اوليس فموجبا للغسل الجواب ليس كل شيء يوجب الغسل يكون يكون نجاسة. ليس فكل شيء يوجب الغسل يلزم ان يكون نجاسة. كما انه ليس كل شيء يوجب الوضوء يكون نجسا. فلا بين ايجاد احدى الطهارتين والحكم على الموجب بانه نجس. فمن قارن بينهما فقد جمع بين مختلفين والشريعة لا تجمع بين مختلفين كما انها لا تفرق بين متماثلين. فان قلت اولم يثبت عن الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين انه غسل؟ الجواب بلى. ولكنه غسله فعلا لا امرا وهو مجرد فعل من الافعال. وستأتينا قاعدة كل عين امر الشارع بغسلها فلنجاستها. وكل عين غسلها لم يأمر ها فلا يدل على نجاسته. فنحن نستدل على نجاسة المذي لان الشارع امر بغسله. نستدل على نجاسة في البول لان الشارع امر بغسله. نستدل على نجاسة دم الحيض لان الشارع قال حطيه ثم اغسليه. لكن المني غسل فعلا وليس قولا ولا امرا فاذا هذا يدل على افضلية غسله لاذهاب صورته اذ ليس من الادب. ولا من الامر المقبول ان يرى الناس اثر المني على ثوبك من باب اذهاب صورته او استقباره. فقط فان قلت اوليست النفوس تستكبر صورته او رائحته؟ فنقول نعم ولكن النجاسة حكم مرده الى استقذار الشرع ليس استقذار الناس. ولذلك نقول النجاسة عين مستقذرة ايش؟ شرعا. فاستقذار الناس من عدم استقذارهم لا يدل على وجود النجاسة من عدمها. الا ترى اننا نستقذر العقرب؟ اهي نجسة ونستقذر الصرصور وهو نجس ونستقذر الفأرة ومع ذلك ليست بنجسة. فليس استقذار نفوس الناس دليلا على وجود النجاسة من عدمها. فاذا ان دلت قلة وقامت القرائن على صدق ما ذهب اليه الجمهور من ان المني طاهر لانه شيء والاصل في الاعيان والاشياء الطهارة فلا يجوز ان نحكم على شيء منها بانه نجس الا