﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:17.000
يسأل عن قول النبي صلى الله عليه وسلم استحيوا من الله حق الحياء قالوا انا لنستحي يا رسول الله. قال ليس ذاك الاستحياء من الله حق الحياء ان تحفظ الفرج وما حوى والبطن وما وعى. فما معنى هذا الحديث

2
00:00:17.150 --> 00:00:47.150
وهل هناك حياء محمود وحياء مذموم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين الجواب هذا الحديث اشتمل على

3
00:00:47.150 --> 00:01:36.000
جملتين اما الامر الاول  فهو حفظ الفرج. وحفظ الفرج جاء فيه ادلة كثيرة  وهذه الادلة منها  ما يدل على استعمال الفرج الامر المشروع يعني بين الرجل وبين زوجته او بينه وبين امته

4
00:01:36.700 --> 00:02:22.600
نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم ان شئتم  واذا نظرنا الى  مكانة الفرج وحفظه وجدنا انها من الضروريات الخمس وهي حفظ النسل  واذا نظرنا الى هذه الضرورية وجدنا ان الله جل وعلا

5
00:02:22.750 --> 00:03:03.600
قد حصنها بامور  وهذه الامور منها  النهي عن سفر المرأة بدون محرم فاذا سافرت بدون محرم وقد هتت كت ستر الحياء فيما بينها وبين الله  اي انها لا تستحي من الله حينما استحلت هذا الامر

6
00:03:03.900 --> 00:03:30.700
من محرم سافرت بدون محرم لان سفرها بدون محرم عرظة لانتهاك عرضها. ومن ذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن الخلوة بالمرأة فقال ما خلا رجل امرأة الا كان الشيطان ثالثهما

7
00:03:31.050 --> 00:03:53.700
فاذا خلا فقالوا له يا رسول الله ارأيت الحمو؟ قال الحمو الموت. والحمه هو اخو الزوج فاذا خلا رجل بامرأة وهو ليس بمحرم لها  فمن جهته هو لقد كشف او قد هتك

8
00:03:53.800 --> 00:04:23.900
ستر الحياء فيما بينه وبين الله اي انه لا يستحي من الله  وهكذا بالنظر للمرأة اذا اجتمعت مع رجل ليس بمحرم لها فان هذا  يكون فيه هتك لهذا الستر  وعلى هذا الاساس

9
00:04:23.950 --> 00:05:05.700
نأتي الى ما هو واقع الان. وهو مسألة اختلاط النساء الرجال في مقاعد الدراسة  وتدريس الرجل للنساء وهن كاشفات الى غير ذلك من الامور التي يكون فيها اختلاط ونأتي ايضا الى كشف الوجه. لان الوجه المرأة يجب عليها ان تستر وجهها. عن الرجال الاجانب

10
00:05:06.250 --> 00:05:32.000
ولهذا وجب عليها ان تكشف وجهها اذا كانت في الصلاة او كانت محرمة بحج او عمرة الا اذا كانت ترى الرجال  او يرونها فانه يجب عليها ستر وجهها  فاذا كشفت وجهها للرجال

11
00:05:32.050 --> 00:05:57.900
غير المحارم فانها لا تستحي من الله جل وعلا يعني هتكت الستر الذي بينها وبين الله جل وعلا فاصبحت لا من الله جل وعلا الذي امرها بالحجاب وهكذا بالنظر لغض البصر

12
00:05:58.100 --> 00:06:20.050
الله امر الرجال بغض البصر. قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم. وامر النساء بغض البصر. وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن  وقال ايضا ولا يضربن بارجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن. ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها. المقصود

13
00:06:20.050 --> 00:06:48.150
هو ان الله سبحانه وتعالى حصن هذا المبدأ حصنه بهذه الذرائع بمعنى انه منع من اه ارتكابها بمعنى ان الشخص لا يخلو بامرأة ليس بمحرم لها لا تسافر مسيرة يوم وليلة الا ومعها دون محرم

14
00:06:48.150 --> 00:07:14.250
وهكذا الامر بغض البصر وهكذا النهي عن ضرب ولا يضربن بارجلهن الى لا يبدين زينتهن الا لبعولتهن وابائهن الى اخره المقصود ان الله سبحانه وتعالى حصن المرأة ومنع الرجل ايضا من استعمال الوسائل التي من شأنها

15
00:07:14.300 --> 00:07:41.850
عن آآ تكون وسيلة لوقوع آآ ما لا تحمد عقباه بين الرجل وبين المرأة عندما تأتي المخالفة عندما تأتي المخالفة من الرجل او تأتي المخالفة من المرأة يكون في ذلك

16
00:07:42.000 --> 00:08:12.350
للستر الذي بينهم وبين الله وهو الحياء. فيكون هذا الرجل لا يستحي من الله وتكون المرأة لا تستحي من من الله جل وعلا. وهكذا بالنظر للانسان اذا مد يده ومس امرأة يعني يعني وضع يده كما قال صلى الله عليه وسلم اليد تزني وزناها اللمس

17
00:08:12.700 --> 00:08:36.700
والرجل تزني وزناها المشي والعين تزني وزناها النظر. والاذن تزني ودناها وزناها يعني الاستماع وهكذا وهكذا اللسان الى ان قال والفرج يصدق ذلك او يكذبه اي انه قد يقع الانسان في الزنا

18
00:08:36.950 --> 00:09:08.350
ولهذا تجد بعض الناس انه يعظم الناس اكثر من تعظيم الله فلا يريد ان يراه الناس على معصية ولكن يخلو ولكن يخلو عن الناس ويستعمل المعصية. كما قال تعالى يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم. اي

19
00:09:08.350 --> 00:09:37.100
انهم يستحون من الناس فيكونون في امكنة الناس لا يرونهم ويعصون الله في هذه الامكنة ولكن الله سبحانه وتعالى معهم يراهم ويسمع ما يقولونه. وبوجه عام اي شخص يترك واجبا بغير عذر شرعي او يفعل محرما بغير

20
00:09:37.100 --> 00:10:06.650
لعذر شرعي يعذره الله فيه فان هذا الشخص لا يستحي من الله جل وعلا والله جل وعلا احق ان منه الامر الثاني في هذه بالنسبة البطن يعني بطن الانسان الله سبحانه وتعالى جعل للانسان غذاء روحيا. وهو الدين

21
00:10:06.900 --> 00:10:29.500
وجعل له غذاء بدنيا. وهذا الغذاء الروحي اذا اتى به على الوجه الاكمل صار غذاء سليما بمعنى انه اتبع الاوامر واجتنب النواهي. فهذا يكون قد غذى نفسه له تغذية دينية سليمة

22
00:10:30.400 --> 00:10:59.850
اما اذا خالف فقد يعني اذا خالف فترك شيئا من الواجب او شيئا مثلا او شيئا او فعل شيئا محرما فان هذا الغذاء لا يكون صحيحا وانما يكون غذاء ضارا للروح. والبدن له غذاء وغذاءه هو الاكل والشرب

23
00:11:00.050 --> 00:11:24.950
الاكل والشرب والاحتفاظ مثلا من الحر ومن البرد وكذلك اللباس الاحتفاظ من الحر والبرد يكون مثلا بوسائله مثل تهيئة المساكن وتهيئة وسائل التبريد ووسائل التدفئة كما في وقتنا الان  الله سبحانه وتعالى شرع

24
00:11:25.800 --> 00:12:06.450
اسباب الرزق وبين اسبابا يعني من ناحية المكاسب ولكنه حرمها فالانسان عندما يعني يرتكب او يسلك سببا من اسباب اصولي المال وهذا السبب محرما ويكون عالما بذلك فحينئذ يكون قد هتك ستر الحياء

25
00:12:06.700 --> 00:12:36.000
فيما بينه وبين الله جل وعلا فصار لا يستحي من الله كالمتعاملين الان بالرباء الذين يتعاملون بالربا ومثل الاشخاص الذين مثلا يستولون على على الاموال بالظلم مثلا بالغاية يستولون عليها بالغصب. يستولون عليها بالسرقة. يستولون عليها بالرشوة

26
00:12:36.050 --> 00:13:01.050
وما الى ذلك فجميع هذه المكاسب كلها محرمة. او مثلا يحصلون عليها ببيع امور محرمة مثل ثمن الخمر. وما الى ذلك فجميع هذه المكاسب تجدون انها آآ محرمة عندما يكون

27
00:13:01.250 --> 00:13:19.450
تكون هذه الاموال عند الشخص يشتري بها لباسا اشتري بها سكنا يسكن فيه اشتري بها شيئا من المأكولات شيئا من المشروبات هذا الشخص يكون قد آآ يعني غذى غذى نفسه

28
00:13:19.450 --> 00:13:49.450
بمأكل حرام ومشرب حرام وملبس حرام ومسكن حرام. فاذا كان يعلم ان هذه الامور محرمة. فحينئذ يكون قد هتك ستر الحياء فيما بينه وبين الله جل وعلا. فاصبح الا يبالي في المكاسب التي يكسبها هل هي من وجه حلال؟ او من وجه حرام؟ لان الله سبحانه وتعالى

29
00:13:49.450 --> 00:14:19.450
على قلبه بسبب هذه المعاصي التي فعلها. فالواجب على الانسان ان يحفظ فرجه من جهة ويتجنب جميع الوسائل التي من شأنها ان تغريه في هاكي فرج حرام ولا فرق في ذلك بين مثلا آآ اللواط او الزنا وهكذا بالنظر

30
00:14:19.450 --> 00:14:44.117
للعادة السرية سواء كان ذلك من الرجل او كان ذلك من المرأة. وهكذا بالنظر الى اكتساب الامور المباحة عليه ان يحرص على اكتساب الامور المباحة. ويتجنب جميع المكاسب المحرمة في هذا يكون قد استحى من الله جل وعلا وبالله التوفيق