الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم فان قلت وهل المغمى يجب عليه الصوم؟ المغمى ايضا مرتفع عقله نقول المغمى عليه هذا من من الامور التي اشكلت على اهل العلم رحمهم الله. وذلك لان المغمى اصل متردد بين عفوا المغمى فرع فرع متردد بين اصله فهو يشابه في بعض احكامه النائم ويشابه في بعض احكامه المجنون فاحيانا تجد العلماء يلحقونه بماذا؟ باحكام النائم. واحيانا تجد العلماء يلحقون هذا يسميه الاصوليون قياس الشبه وهو ان يتردد فرع بين اصلين فيلحق باكثرهما شبها كتردد العبد بين الحر والبهيمة. فالعبد يباع اذا هذا شابه البهيمة لكن يتزوج اذا شابه الحر. العبد يصح اسلامه اذا شابه البهيمة لكنه يورث اذا شابه عفوا شبه الحر وفي وكونه يرى السابق البهيمة. فاذا احكام العبد تجد فيها اضطراب واختلاف بين اهل العلم كثير. لانه فرع متردد بين اصلين. طيب هل نلحق هذا الفرع بالاصل الاول ولا بالاصل الثاني؟ الجواب نلحقه باكثرهما شبها. ننظر الى اوجه الشبه بالاصل الاول والى اوجه شبهه بالاصل الثاني. فاذا كانت اوجه شبه في الاول عشرة وفي الثاني خمسة عشر فنلحقه بماذا؟ بالثاني ولذلك هذا من اضعف القياس عند الاصولين. لان مبناه على قوة ذهن المجتهد في استكشاف اوجه الشبه. فربما انا اكون مجتهد فلا اكتشف في هذا الا ثلاثة وفي هذا اربعة. بينما يأتيني خريج في الاجتهاد وراسخ في العلم فيكتشف مئة ومئة. فاذا لان مبناه على قضية معرفة اوجه الشبه صار قياسا ضعيفا والراجح عندي والله اعلم في هذا القياس هو الحاق هذا الفرع بما شابهه في الاحكام من الاصلين جميعا مين اللي يشرح هذا هو الحاق هذا الفرع. بما شابهه من الاحكام في الاصلين جميعا يعني لا نلحقه مطلقا بالاول ولا نلحقه مطلقا بالثاني بل نجعله مترددا ان كان يشبه هذا في هذا الحكم فنلحقه به وان كان يشبه هذا في الحكم الثاني فنلحقه به. فنلحق هذا الفرع بما شابهه من الاحكام في الاصلين. اشرح يا ولد عبد المجيد اشرح هم اشرح المدينة في باب البيع والشراء بباب الانسان انه يتزوج ايه اذا اذا العبد نلحقه في ابواب البيع والشراء والمواريث بماذا باحكام الولايات ونلحقه في ابواب الاسلام والعقائد والدين والتكاليف والانكحة والطلاق في بباب ماذا؟ والطهارات بباب الحر فاذا لا نلحقه بالبهيمة مطلقا ولا نلحقه ايه. فحين اذ حينئذ المغمى عليه اختلف العلماء فيه لانه فرع ما الاصل الاول؟ النائم. وما الاصل الثاني؟ فاذا نظرت الى المغمى عليه وجدت فيه صفات تشابه النائم ووجدت فيه صفات تشابه المجنون طيب هل المغمى عليه فاقد العقل مطلقا؟ العقل موجود لكن هناك شيء قد غطى عليه وهو الاغماء فهو في هذه الصفة يشابه النائم وهو ان النائم عقله موجود لكن غطى عليه النوم فهمتم ماذا؟ طيب هل يستيقظ المغمى عليه غالبا من من اغمائه؟ الجواب نعم. لكن المجنون غالبا ما يستيقظ من بعض الناس يموت وهو مجنون. ستين سنة سبعين سنة وهو مجنون لكن مدة الاغماء ما تطول غالبا حتى وان بقيت سنة فاذا قلة مدة الاغماء تشابه النائم المغمى عليه هل نقيم عليه وليا المجنون نقيم عليه وليه صح ولا لا؟ المجنون نقيم عليه ولي يحفظ امواله لكن المغمى عليه ما نقم عليه ولد. فاذا وجدنا ان المغمى عليه يشابه النائم في بعضها ويشابه المجنون في بعضها. فما القول الصحيح عندك؟ والله فاقول القول الصحيح هو ان نعطي المغمى عليه حكما مشابها للامرين فاذا طال زمن اغمائه فهو بالمجنون الحق. واذا خف زمن اغمائه فهو بالنائم الحق. ولذلك يا شيخنا الشيخ عبدالعزيز رحمه الله قال اذا طالت مدة اغمائه فلا يجب عليه قضاء ما فاته من ايام الصوم ولا الصلاة واذا كانت مدة اغماءه يسيرة فيجب عليه قضاء الايام وقضاء الصلوات. مأخذ الشيخ في هذا الحكم ما هو؟ هو انه الحق هذا المغمى عليه بالاصلين باعتبار اوجه شبهه بهم اذا الشيخ بنى هذا الفتية على هذه القاعدة وهي ان الفرع المتردد بين اصلين يلحق ها بكل واحد منهما فيما شابهه. فاذا اغمي عليه يوم ثم استيقظ هو الى النائم اقرب ولا الى المجنون؟ فاذا نعطيه حكم النائم فيجب عليه قضاء هذا اليوم وصلوات هذا اليوم لكن اذا طال زمن اغمائه الى شهر. فغالبا ما يكون ملحقا بماذا؟ بالمجنون. لان مدة النوم ما تقعد هذه الى هذه الحالة غالبا الا بمعجزة او كرامك غلمان الكهف وازل فهمتم هذا الكلام؟ عرفتم لماذا افتى العلماء ولذلك يروى عن عمار ابن ياسر انه وصي عليه ثلاثا فلما استيقظ قال اتروا اترأ اترونني قد صليت؟ قالوا لا. فتوضأ وقضى هذه الايام فاذا المغمى عليه يجب عليه ان يقضي الايام التي اغمي عليه فيها ويجب عليه ان يصلي الصلوات التي فاتته زمن اغمائه ان كان يسيرا. طيب ما الفرق بين يسير الاغماء وكثيره؟ اختلفوا فيه ولكن اقرب ان اليسيرة ثلاثة ايام فما دون. فاذا كان الاغماء في ثلاثة ايام فما دون هذا هو الاعم الاغلب لفعل عمار استدلال بفعل الصحابي واما ما زاد على الثلاثة ايام فهو كثير لا يجب قضاؤه