هل يجوز لي ان اترك السعي يوم النحر اذا نزلت الى البيت الحرام واديت الطواف بعد رمي الجمار. وهل ترمى الجمرات يوم النحر كلها ام الجمرة الكبرى فقط بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين الجواب بالنسبة للسعي ان كنت مفردا او قارنا وسعيت بعد طواف القدوم فليس عليك في يوم العيد الا طواف الافاضة وان كنت قارنا او مفردا ولم تسعى بعد طواف القدوم او كنت متمتعا فان عليك سعي بعد طواف الافاضة لان المتمتع عليه سعي للعمرة قبل الخروج الى عرفة وعليه سعي الى الحج مع طواف مع طواف الافاضة. اما المفرد والقارن فليس عليه الا سعي واحد وله تقديمه بعد طواف الافاضة. وله تقديمه بعد طواف القدوم او تأخيره مع طواف الافاضة واما بالنظر الى الجمار فالمشروع رمي جمرة العقبة في يوم العيد واما رمي الجمار الثلاث الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى فهو مشروع في اليوم الحادي عشر والثاني عشر بعد الزوال لمن تعجل اما من لم يتعجل فانه مشروع في حقه رمي الجمار الثلاث مرتبة في اليوم الثالث عشر بالاضافة الى اليوم الحادي عشر والثاني عشر لان الله تعالى قال واذكروا الله في ايام معدودات فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه. ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى الانسان مخير بين التعجل وبين التأخر لكنه لا يرميها كما يفعله بعض الجهال لا يرميها في يوم العيد. لان فيه بعض الجهال يأتون من بلاد بعيدة واذا نزل من عرفة وجاء يوم العيد رمى جميع الجمار في يوم العيد رماها عن يوم العيد وعن اليوم الحادي عشر وعن اليوم الثاني عشر وقد يرمي ايضا عن اليوم الثالث عشر ثم ينزل ويطوف ويسعى ويسافر ويجعل طوافه هذا عن طواف الافاضة من جهة وعن طواف الوداع من جهة اخرى ولا شك ان هذا تلاعب في مناسك الحج لان حقيقة هذا الشخص انه ترك الرمي وترك المبيت ترك الرمي في اليوم الحادي عشر والثاني عشر وترك ايضا المبيت في منى وترك المبيت في منى واتى وايضا طواف الوداع على حسب نيته على فرض انه معتبر اتى به في غير وقته اتى به في غير وقته المقصود ان الشخص اذا تلبس باي عبادة من العبادات فلابد ان يتنبه الى ثلاثة امور اما الامر الاول فما هو المشروع في هذه العبادة من ناحية الكم ومن ناحية الكيف ومن ناحية المكان ومن ناحية الزمان لان العبادة تكون معلقة بمكان لا تقبل الا به او معلقة بزمان لا تقبل الا به او معلقة بكم لا تصح الا به او بكيف لا تصح العبادة الا به وهذا موجود هذا موجود في الحج فمثلا لو ان انسانا طاف في غير البيت او سعى في مكان غير الصفا والمروة. غير المسافة بين الصفا والمروة فهذه عبادة فهذه هذا العمل جاء به في غير محله وكذلك لو انه حج لو انه اتى بالحج في شهر رمضان فهذا بالنظر الى الوقت لا يجوز له ان يأتي به الا في وقته. ولهذا الله تعالى قال الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وهكذا بالنظر الى الكم يعني العدد مثل السعي سبعة اشواط مثل الطواف سبعة اشواط فلو انه اتى باربعة مثلا في الطواف وثلاثة او اربعة او خمسة في السعي واكتفى بها فان هذه العبادة لا تكون صحيحة فلابد ان يتأكد من مشروعية الشيء ومن ناحية كميته وكيفيته ومكانه وزمانه. هذا من جهة التشريع يكون معلوما عنده واذا كان معلوما عنده بعد ذلك ينظر الى المحل ينظر الى الشيء الذي يؤدى فيه هذا العمل فيؤديه ويكون اداؤه هذا مطابقا للامر المشروع فاذا تطابق عمله هذا مع الامر المشروع يكون عمله هذا صحيحا لان العبادة لابد لها من الاخلاص من جهة ولابد لها من المتابعة من جهة اخرى فليس المهم ان يعمل الشخص ولكن المهم ان يكون عمله هذا مشروعا وان يأتي به على الوجه المشروع وان يريد بذلك وجه الله جل وعلا. وان يريد بذلك وجه الله جل وعلا فعلى العبد ان يحرص على ذلك حتى تكون اعماله مقبولة عند الله جل وعلا. والا فقد يعمل الانسان اعمالا كثيرة ولكن لا يقبل منها شيء اما لتخلف المتابعة او لتخلف الاخلاص او لتخلفهما معا وبالله التوفيق