﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:15.450
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل احسن الله اليك لديها سؤال ملح وطالما فكرت فيه ولم تجد له جوابا

2
00:00:15.600 --> 00:00:28.400
وسؤالها تقول لماذا يودع المولى عز وجل في امائه غريزة الامومة قبل ان يصبحن امهات ولما الفتاة التي لم يقدر لها المولى عز وجل ان تكون اما تشعر بعاطفة الامومة

3
00:00:29.700 --> 00:00:45.100
كسيل يجتاح حياتها وهي لا تستطيع من الامر فكاكا وليس لها في دفعه حيلة من مقتضى عدله سبحانه وتعالى انه لا يودع في عبيده غرائز لا يقدرون عليها. تقول هي فتاة تجاوزت الثلاثين من العمر

4
00:00:45.200 --> 00:00:58.250
لكن لا تفهم حكمة الله سبحانه وتعالى في ان لا يصرف عنها غريزة الامومة فهي تقتلها كلما سمعت صغيرا ينادي اما تقول لا اتفهم لماذا اتعذب بامر ليس لي فيه حيلة

5
00:00:58.300 --> 00:01:12.600
تقول في الفترة الاخيرة اخشى ان نكون وقعت في محظور الاعتداء في الدعاء لانني اصبحت ادعو ربي بان ينزع من قلبي هذه الغريزة لانها تعذبها كثيرا. فهل عملها صحيح؟ تقول ارجو منكم التعليق او

6
00:01:12.600 --> 00:01:41.600
الافادة والبيان والتوضيح وفقكم الله لكل خير الحمد لله رب العالمين وبعد المتقرر عند العلماء من اهل السنة والجماعة وجوب الصبر على اقدار الله المؤلمة والمتقرر عند العلماء ان لله عز وجل ان يبتلي عباده بما يراه مما تقتضيه حكمته وعلمه وخبرته تبارك وتعالى في خلقه

7
00:01:42.450 --> 00:02:02.250
والمتقرر عند العلماء استحباب الرضا بالقضاء والمتقرر عند العلماء حرمة التسخط على قضاء الله عز وجل وقدره سواء اكان تسخطا عمليا او قوليا والمتقرر عند العلماء ان ما اصاب الانسان في هذه الدنيا فانه لم يكن ليخطئه

8
00:02:02.550 --> 00:02:23.950
وما اخطأه لم يكن ليصيبه فلا ينبغي للانسان ان يتضجر من قضاء الله عز وجل وقدره فانه لا يعلم عاقبة ذلك. وعلى الانسان ان يذعن لقضاء الله اذا قال فشيئا مما يريده ويهواه وان يصبر وان يحتسب وان يظهر الرضا وان يعود نفسه على الرضا بالقضاء

9
00:02:24.000 --> 00:02:40.850
وان يكف لسانه وجنانه وان يكف لسانه وجنانه وجوارحه عن التصرف بشيء مما لا يليق التصرف به عند نزول مثل هذه الاقدار وان يتذكر دائما قول الله عز وجل انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب

10
00:02:41.150 --> 00:03:04.750
وقول الله تبارك وتعالى واصبروا ان الله مع الصابرين واصبروا ان الله يحب الصابرين ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ومن اعظم انواع الاحسان الصبر ويقول الله ويقول الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون

11
00:03:05.150 --> 00:03:27.750
وليس بالضرورة ان غريزة الامومة او غريزة الابوة تكون مقترنة بوجود الاولاد. فربما توجد هذه الغريزة ولا يوجد الاولاد ابتلاء وامتحانا من الله عز وجل اولا ترين ان جميع اولاد النبي صلى الله عليه وسلم وهو احب العباد الى الله قد ماتوا بين يديه. وشاهد ايام موتهم وذرفت دموعه

12
00:03:27.750 --> 00:03:53.100
صلى الله عليه وسلم وهو يدفنهم ومع ذلك صبر واحتسب ولم يدعو ربه ان يخرج من قلبه غريزة الابوة. فانما تحسه الام من غريزة الامومة شفقة ورحمة باولادها. وتطلعا جودهم هو ما يحس به الاب من غريزة الابوة. فعليكم الصبر. وعليكم التسلي ببعض ببعض العبارات والالفاظ

13
00:03:53.100 --> 00:04:08.850
التي شرعت لكم في مثل ذلك كقول الانسان كقول الله عز وجل الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا انا اليه راجعون. وفقد الولد ابتداء او انقطاعا هذا من المصائب

14
00:04:08.950 --> 00:04:25.100
ابتداء يعني انه لا يولد لهم اصلا. وانقطاعا يعني انه يولد ولكن يموت بين ايديهم صغيرا او كبيرا. فهذه مصيبة عظيمة. من اتقه الله عز وجل الصبر عليها واحتساب الاجر فيها فان الله قد اراد به خيرا

15
00:04:25.350 --> 00:04:43.200
ولا ننسى قصة الخضر مع موسى في قضية الغلام الذي قتله الخضر وهو لا يزال صغيرا فقال موسى اقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا. ثم بين له الخضر بعد ذلك بان الله اوحى اليه ان هذا الغلام

16
00:04:43.200 --> 00:05:04.850
لو كبر لكان شقاء على والديه. افتظنين ان والدي هذا الغلام لم يبكيان بعد معرفتهما بان فلانا قد قتل ولدهما الصغير؟ الجواب بلى ولكن بكاؤهما المنقطع خير من بكائهما في بسبب اشقائه لهما وبسبب تعذيبه لهما فلا يدري الانسان عن خيرة الله

17
00:05:04.850 --> 00:05:20.800
فما لو رزقه الله اولادا لكانوا سببا لشقائه وامراضه وعذابه في حياته وربما كانوا سببا لدخوله في النار. كما قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم فاحذروهم

18
00:05:20.900 --> 00:05:40.900
فلنترك الامر لله عز وجل فهو الذي يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما ولد يرزقه الله قد يرزق الله عز وجل الوالدين ولدا عقيما. يجعلنا ذلك نشكك في حكمة الله او نتسخط

19
00:05:40.900 --> 00:06:00.900
على قضاء الله وقدر الله هذا لا يجوز ابدا فعلينا ان نكف السنتنا يا اختي. عن مثل هذه العبارات او عن سؤال الله عز وجل لما فعلت بنا كذا ولم تقدر علينا كذا ولم تعذبنا بكذا؟ فهذا من جملة الامور المحرمة ومن جملة ما يشعر بوجود

20
00:06:00.900 --> 00:06:20.900
في تسخط القلب وتضجره وعدم الصبر على على اقدار الله. والله عز وجل يقول ان كل شيء خلقناه بقدر. ويقول الله عز وجل وكان امر الله قدرا مقدورا. ويقول الله عز وجل ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهد قلبه. قال الامام

21
00:06:20.900 --> 00:06:42.050
علقمة رحمه الله تعالى هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من قضاء الله وقدره فيرضى ويسلم. فارضي بما قسم الله لك سلمي واعلمي ان امر المؤمن كله له خير ان اصابته سراء فشكر كان خيرا له وان اصابته ضراء فصبر كان خيرا

22
00:06:42.050 --> 00:07:02.050
فما مسك من الضر بسبب عدم الاولاد مع وجود عظيم غريزة الامومة في قلبك انما هو ابتلاء. وامتحان يختبر الله عز وجل به ايمانه وصبرك وثقتك وتوكلك على الله. ولا تدرين عن مستقبل الايام فلعل الله عز وجل ان يرزقك كما رزق زكريا على كبر من السن

23
00:07:02.050 --> 00:07:15.850
بعد ان بلغ من الكبر عتيا وخط الرأس شيبا فرزقه الله عز وجل غلاما واصلح له زوجه وكذلك ابراهيم عليه الصلاة والسلام وهذا ليس مخصوصا بانبياء الله لكنهم دعوا وابتهلوا

24
00:07:15.850 --> 00:07:35.850
وسألوا الله عز وجل ان يرزقهم الولد الصالح فرزقهم واستجاب لهم. فاكثري من دعاء الله عز وجل. وانطرحي بين يدي لله عز وجل عند عتبة باب الكريم ولن يخيبك الله ولكن احذري احذري يا اختي واني لك ناصح وعليك لمشفق يجب عليك ان تحذري من بعض العبارات

25
00:07:35.850 --> 00:07:56.900
التي لا تنبغي لما توجد غريزة الامومة في قلبي وقد حرمني الولد لما يفعل بي كذا لما قدر علي كذا فهذه العبارات لن ترفع هبة ولن تجبر قلبا ولن تروي ولن تشفي عليلا ولن تروي غليلا وانما تذهب الاجر والثواب. فالولد لم يأتي والثواب لم يكتب

26
00:07:56.900 --> 00:08:06.900
بما انك حرمتي من واحدة فلا تحرمي من الاخرى ببعض العبارات التي لا تنبغي فته بي يا اختي الى الله. توبي الى الله وانا اعلم ان هذا الكلام انما صدر منك

27
00:08:06.900 --> 00:08:26.900
بتلك العاطفة التي توجد في قلبك وهي عاطفة عظيمة ولكن ينبغي لك ان تحاولي ما استطعت ان تكفي هذا اللسان وتكفي الجوارح عن بعض تعالي اول الاقوال التي لا تنبغي في حق الله فربك حكيم عليم لا لا يريد ان يظلم عباده وما ربك بظلام بظلام للعبيد

28
00:08:26.900 --> 00:08:46.900
الله عز وجل قد حرم الظلم على نفسه وجعله بيننا محرما فاياك ان تسيئي الظن بربك وعليك ان تحسني الظن فيه تبارك وتعالى. اسأل الله ان يرزقك الولد لصالح اسأل الله عز وجل في هذه الساعة المباركة ان يرزقك الولد الصالح. اسأل الله عز وجل في هذه الساعة المباركة ان يرزقك الولد الصالح

29
00:08:46.900 --> 00:08:52.132
الذي يعينك على دنياك والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد