﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعلنا مسلمين وتفضل علينا باكمال الدين نحمده سبحانه على لطف عنايته وجميل رعايته. فبرحمته تنقشع الهموم وتتبدد الغموم. واشهد ان لا اله الا الله

2
00:00:20.300 --> 00:00:40.300
وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما

3
00:00:40.300 --> 00:01:03.050
وبعد ايها ان الله قد خلق الانسان فسواه وعدله وجعله في احسن تقويم. كما قال سبحانه وتعالى يا ايها الانسان ما بربك الكريم الذي خلقك فثواك فعدلك. في اي صورة ما شاء ركبك. وقال سبحانه وتعالى لقد

4
00:01:03.050 --> 00:01:23.050
خلقنا الانسان في احسن تقويم. ومن بديع هذه الخلقة واستوائها ان جعل الله عز وجل من البدن عضوا تخضع له بقية اعضاء وتتبع فهو ملكها وسيدها ومتولي تدبير امرها. الا وهو البدن. فالقلب ملك البدن والاعضاء

5
00:01:23.050 --> 00:01:43.050
فان طاب الملك طابت جنوده وان خبث الملك خبثت جنوده. وبرهان هذا الحديث الذي اخرجه البخاري رحمه الله تعالى قال حدثنا ابو نعيم قال حدثنا زكريا عن عامر فعل الشعبي عن النعمان ابن بشير رضي الله عنهما

6
00:01:43.050 --> 00:02:03.050
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فذكر حديثا طويلا وفيه الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. مما يلهم تعظيم شأن القلب ويحمل على الاعتناء بالواردات القلبية

7
00:02:03.050 --> 00:02:23.050
يرعى محمودها ويقمع مذمومها. فيحفظ القلب بذلك صحيحا قويا سليما من الانجذاب الى كل شبهة وشهوة سليما يدخل صاحبه الى الجنة كما قال الله سبحانه وتعالى يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم

8
00:02:23.050 --> 00:02:43.050
ومعرفة دقائق الاحوال القلبية وتقلبات النفس البشرية باب من الفقه عظيم. والحاجة اليه اكيدة فهو سبب الدارين وصلاح نشأتين وقد كان اسم الفقر يشمله عند السلف كما ذكر ابو الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى

9
00:02:43.050 --> 00:03:03.050
في صدر كتابه منهاج القاصدين. فلما ضعفت القلوب عن حمل العلم كله تقاسم الناس ميراث النبوة. وصار بعضهم في علم دون علم والى الامر الى اهمال علم القلوب والنفوس وشعر به طوائف من الدائرين عن القرآن والسنة واحدثوا لاصلاح القلوب

10
00:03:03.050 --> 00:03:23.050
احوالا واقوالا ما انزل الله عز وجل بها من سلطان. لكن لم يزل في اهل السنة والحديث من ينزع بفهم في هذا العلم وتخرج دربه من لجة بحر الكتاب والسنة. فمنهما يخرج اللؤلؤ والمرجان. فكتب جماعة منهم من السلف والخلف في الاحوال

11
00:03:23.050 --> 00:03:43.050
القلبية والخواطر النفسية فلله درهم وعليه شكرهم. والقرآن والسنة كافيان وليس دونهما كافية. وشافيان وليس دونهما شاة ففيهما الجواب الكافي. واستر يا كشافي. كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى في النونية. والكل في القرآن

12
00:03:43.050 --> 00:04:03.050
والسنن التي جاءت عن المبعوث بالفرقان والله ما قالت لام متحرك بسواهما الا من الهذيان. ومن جملة الواردات الهم الذي يعتريها وحقيقته انه حال تعتري القلب فتذيب النفس في طلب مرغوب او

13
00:04:03.050 --> 00:04:23.050
مرغوب فالهم حال ومحل ذلك الحال هو القلب ومآله اذاعة النفس وغايته طلب مرغوب او خوف مرغوب وينتج من هذا ان الهم همان اولهما هم تقوى به النفس ويجلبها للوصول الى مقاصدها

14
00:04:23.050 --> 00:04:43.050
هم تضعف به النفس ويمنعها من الوصول الى مقاصدها. واختص الهم المقوي لنفسه باسم الهمة فيه موتا الى مقام اخر. والمقصود بالقول هنا هو الهم المقلق للنفس. المفرق لشملها المبدد لقوتها

15
00:04:43.050 --> 00:05:03.050
وعلامته فيها تبدد القوى وتشتت الذهن وكلح الوجه وظعف الرغبة ودوام الفكر فيما يستقبل من الزمان وابوابه كثيرة وانواعه وفيرة واسبابه متكاثرة تعددت بتعدد مطالب النفوس العلية والذريئة وكيف لا

16
00:05:03.050 --> 00:05:23.050
الهم بهذه المنزلة كثرة وغفرة. ونحن في دار البلاء والفتنة والكدر والمحنة. فالدنيا دار الابدان والاقدار الهموم واللأواء والغموم قال الله تعالى لقد خلقنا الإنسان في كبد اي في عناء ومشقة. وقال ابن ماجة

17
00:05:23.050 --> 00:05:43.050
رحمه الله تعالى حدثنا غياث بن جعفر الرحمي قال ان انا الوليد بن مسلم قال سمعت ابن جابر يقول سمعت ابا عبد ربه يقول سمعت معاوية رضي الله عنه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لم يبق من الدنيا لم يبقى

18
00:05:43.050 --> 00:05:59.600
ومن الدنيا الا بلاء وفتنة. ومما قيل شعرا في هذا المعنى قول ابي الحسن التهامي رحمه الله تعالى طبعت على كدر وانت تريدها صفوا من الاكدال والاقذار ومكلف الايام ظد

19
00:05:59.600 --> 00:06:19.600
وطباعها متلمس في الماء جذوة ناري. وكان ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى يتمثل بهذين البيتين كثيرا الدار بكل زخروفها وزينتها هي سجن المؤمنين والسجن دار الحمد. كما ثبت بذلك الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم

20
00:06:19.600 --> 00:06:39.600
فيما رواه مسلم ابن الحجاج في صحيحه قال حدثنا خثيمة ابن سعيد قال حدثنا اسماعيل ابن جعفر عن العلاء ابن عبد الرحمن عن ابيه عن ابي هريرة الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدنيا الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر. قال فتح الموصلي

21
00:06:39.600 --> 00:06:59.600
الله تعالى احد العباد الصالحين كنا قوما من اهل الجنة. فتبانى ابليس الى الدنيا فليس لنا الا الهم هو الحزن حتى نرد الى الدار التي اخرجنا منها. وما احسن قول ابن القيم رحمه الله تعالى فحي على

22
00:06:59.600 --> 00:07:19.600
نافعا فانها منازلك الاولى وفيها المخيم. ولكننا سبيل العدو فهل ترى نرد الى منازلنا وان سلموا فالدنيا اذا هي دار المشقة والعناء وفيها الهموم والغموم ومن اعظم منشآت الهم في القلب ان هذه الدنيا طبعت على

23
00:07:19.600 --> 00:07:39.600
هذه الحال ومن اسباب الهم ايضا ما جبلت عليه النفس من الهلع والسوق الى الخوف والجزع كما قال الله سبحانه وتعالى خلق الانسان خلوعا اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا. فالجملة النفسية اذا قابلها صاحبها

24
00:07:39.600 --> 00:07:59.600
قلة الهم في قلبه ومنها وسوسة الشيطان وتدينه وجذبه بخيره واجده ترهيبا وترغيبا كما قال الله سبحانه الا انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه. قال اهل العلم للتفسير يخوفكم باوليائه لتخافوهم. وقال

25
00:07:59.600 --> 00:08:19.600
قال الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء في ايات اخر تكشفوا الدور الخبي للشيطان الرجيم في احداث الهموم والغموم ومنها الاسترسال في الخواطر. فطبيعة المرء جولان الخواطر في نفسه. ومن لم يحسن حراسة خواطره. جره الخاطر بعد

26
00:08:19.600 --> 00:08:39.600
الى فكرة تستقر بنفسه ينتج منها الهم والغم. ومنها ضعف الايمان وقلة اليقين لغلبة المعاصي كثرتها ومن ضعف ايمانه وقل يقينه صار عروة لسهام الهموم فاذا شك فؤاده واحد منها قتله لركونه

27
00:08:39.600 --> 00:09:09.600
الى نفسه ونسيانه لربه. ومنها تكاده الفتن فالفتن المصبحات والموفيات. تزعج النفس وتبلبل خواطرها نكسر افكارها في زرف العبد بالهم ورائها ويصير الحليم حيرانا باحداثها. ومنها قلة المعرفة بالعلل والآفات القلبية مما يبعد العبد عن الاهتداء الى سبيل دفعها. فتحبه مسببات الهموم فلا يحيط علما بها

28
00:09:09.600 --> 00:09:29.600
ولا ينتبه الى خبرها حتى تعمل في نفسه عملها. والقلوب تتفاوت في الهم والغم. جفاوتا كثيرا بحسد ما من الايمان والعصيان والقوة والضعف كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى في بدائع الفوائد. وما جعل الله عز وجل داء الا

29
00:09:29.600 --> 00:09:49.600
وله دواء كما صحت به الاخبار عن النبي المختار صلى الله عليه وسلم. والهم داء من الاجواء وفي القرآن والسنة وتجاوز الامم بحمد الله تواثا. ومجموع ما يلتقط من هذا وذاك. تقرير ان للهم نوعين من الادوية. احدهما الادوية

30
00:09:49.600 --> 00:10:09.600
الشرعية الموصوفة في خطاب الشرع. والاخر الادوية القدرية الموصوفة في لسان الامم. والاتيان على جمهورها مع قرنها بالادلة يحتاج الى وقت طويل لكن يخرج منها ها هنا ما ينتفع به الى حينه. فمن الادوية الشرعية

31
00:10:09.600 --> 00:10:29.600
التوحيد وتنزيه الرب عن الظلم واعتراف العبد بتفريقه وتوسله الى الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى به وتوكله عليه ورجاءه اياه والردع في رياض القرآن والاستغفار والتوبة والجهاد والصلاة والبراءة من الحول

32
00:10:29.600 --> 00:10:49.600
والقوة والايمان هو العمل الصالح. والدعاء والذكر وجمع النفس على ما ينفع. وعدم التشاغل بما فات. وحسن الظن بالله شهود الملة الربانية بتكفير الخطايا للهم والغم. ولابن القيم رحمه الله تعالى عثمان نافعان ماتعان لا نظير لهما

33
00:10:49.600 --> 00:11:09.600
في الجزء الرابع من زاد معاني بين فيهما الادوية الشرعية لدفع الهموم والغموم وكيفية تأثير تلك الادوية في دفع هذا ومن الادوية القدرية حجم الاعمال في الحال والتفرغ للمستقبل وطرح التكلف في اخر الفضائل وتخير الاعمال

34
00:11:09.600 --> 00:11:29.600
وتوطين النفس على الا تطلب الشكر الا من الله. والعلم بان اذية الناس لك بقول او فعل لا تضرك وانما تضره واستحضار قصر الحياة الدنيا فلا ينبغي ان تقصر زيادة بالهم ورياضة النفس على معاناة مغل القضاء وتعويدها

35
00:11:29.600 --> 00:11:49.600
ذكر هؤلاء جميعا ان سعديا رحمه الله تعالى في الوسائل المفيدة في الحياة السعيدة. ومن الادوية القدرية ايضا استعمال ما فيه صفرا فان الصفرة تبذل النفس وتذهب بالغم. ذكره ابو حيان الاندلسي رحمه الله تعالى في البحر المحيط. وشاهدوا

36
00:11:49.600 --> 00:12:09.600
وقوله تعالى في بقرة بني اسرائيل صفراء فاقد لونها تسر الناظرين. ومنها الطب وايام الزوجة. وقد ذكرهما ابو الفرج ابن رجب رحمه الله تعالى ببعض رسائله ومنها الرمي فان له اجرا في ذهاب الهم والغم كما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى

37
00:12:09.600 --> 00:12:29.600
الفروسية ومنها لبس الفضة كما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد ومنها النظر في الالوان والازهار والارض والالوان الحسنة فقد ذكره السيوطي رحمه الله تعالى في الشمائل الشريفة. وما تقدم من الكليات باسباب الداء وانواع الدواء

38
00:12:29.600 --> 00:12:49.600
لا يمنع من وجود تفاصيل لها تختلف باختلاف الهموم كما يكون ذلك بالبدن من اجمال وتفسير في الداء والدواء. ومهما يحار المرء في معرفتها فان المطلع على احوال الناس يقف على ادوائهم واحوالهم في انواع الامور ويطلع

39
00:12:49.600 --> 00:13:09.600
في تجربته على كبر دفعها ومن الهموم التي تلزم معرفتها للبحث في سبل زوالها هموم الطلب. لان الطلب هو الموصل الى الله سبحانه وتعالى بمعرفته ومعرفة امره المفضي بصاحبه الى الجنة. واذا لم تتعرف همومه وطرق

40
00:13:09.600 --> 00:13:29.600
اضر ذلك بالمتعلمين وقطعهم عن العبودية لرب العالمين. ولاجل هذا اخترت ان اتحدث اليكم الليلة عن من هموم الطلب واصفوا الادوية النافعة التي تتبعها مقتصرا في ذلك على المهمات. ثانيا الله لي ولكم التوفيق وبلوغ

41
00:13:29.600 --> 00:13:49.600
الهم الاول هم الاخلاص. اذ يلقى في نفس قاصد العلم الخوف من الرياء والتسميع. فيقع عليه الهم اهو مخلص في العلم ام لا؟ ولا يعرف الرياء الا المخلصون. ولا يتلمسه في جنبات النفس الا الصادقون. اما الصادق عن

42
00:13:49.600 --> 00:14:09.600
نفسي في هم الاخلاص لعلى شفا هلك وورود هذا الهم علامة خيرك ان شاء الله. ومن الفضل اللازم معرفة مقاصد نيتي في طلب العلم فان الزيلة في طلب العلم تقوم على اربعة اصول اولها قصد رفع الجهل عن النفس. وثانيها

43
00:14:09.600 --> 00:14:29.600
رفع الجهل عن غيره وزادها قصد حفظ العلوم من الضياع. ورابعها فضل العمل بالعلم. والى هؤلاء اشرت نية للعلم رفع الجهل عن عن نفسه فغيره من النسم وبعده التحصين للعلوم منه ضياعها وعمل به زكن فجواز

44
00:14:29.600 --> 00:14:49.600
وهذا هم بتلمس هذه المقاصد دينية الطلب. لتصح وتستقيم وليكشف كل واحد منكم عنها في قلبه حقيقة ومعنى فان وجدها فليحمد الله فبفضله هديت واذا لم يجدها فليكشف وليجاهد عن نفسه في طلبها فانه

45
00:14:49.600 --> 00:15:09.600
على ذلك وييسر له الامر. وقد وقع هذا في جماعة من السلف رحمهم الله تعالى. طلبوا العلم بلاية ثم سعوا في اذا وصلحت نياتهم واستقامت احوالهم. قال معمر ابن راشد رحمه الله تعالى كان يقال ان الرجل ليطلب علم

46
00:15:09.600 --> 00:15:29.600
ان الرد ليطلب العلم لغير الله فيابى عليه العلم حتى يكون لله. قال الذهبي رحمه الله تعالى في سير اعلام النبلاء عقب ذكره له قال نعم يطلبه اولا والحامل له حب العلم وحب ازالة الجهل

47
00:15:29.600 --> 00:15:49.600
وحب الوظائف ونحو ذلك ولم يكن له علم وجوب الاخلاص فيه ولا صدق النية فاذا علم حاسب نفسه وخاف من لقتله مجيئه النية الصالحة كلها او بعضها وقد يتوب من نيته الفاسدة ويندم؟ انتهى كلامه

48
00:15:49.600 --> 00:16:09.600
العبد من النفوص عن السعي في طلب العلم بدعوى عدم القدرة على الاخلاص فيه. فان الشيطان يفتح لك باب شر في مفتاح ولم تؤمر بهذا بل امرت بالصبر والمخابرات والجهاد والمجاهدة ووعد الصابر المجاهد بالفلاح والهداية كما

49
00:16:09.600 --> 00:16:29.600
قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون. وقال سبحانه الا والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. الامر الثاني هم عدم الاهتداء الى طريق العلم. ان بلوغ المطالب

50
00:16:29.600 --> 00:16:49.600
مرهون بسيدي الطالب. فاذا حث خطاه وميز صوام الطريق وخطاه ظفر بمقصوده. ومما يصحح به السير لبلوغ الخير الالتجاء الى طريق الطلب لان اظلاله وعدم الاهتداء اليه يضيع به عمر كثير ولا يحصل الا علم يسير. قال ابن

51
00:16:49.600 --> 00:17:09.600
رحمه الله تعالى في فوائد الجهل للصديق وافاتها والمقصود يوجب التعب الكثير مع الفائدة القليلة انتهى كلامه واكثر المؤمنين على طلب العلم يعلمون ان له طريقا لكنهم يجهلون تفاصيله فيقبل احدهم على العلم يقدم رجلا

52
00:17:09.600 --> 00:17:29.600
ويؤخر اخرى وفرائسه ترتجب خشية ان يضع قدمه في غير موضعها فيضعف سيره بسبب ورود هذا الهم ومما ينتفع به هذا الهم ارشاد العارفين بالطريق من شيوخ العلم والتعليم. الذين ركبوا بره وبحره وعرفوا سهله

53
00:17:29.600 --> 00:17:49.600
فلا بد للطالب من شيخ مرشد يعرفه مراحل الطريق ومنازل القوم وموارد مائهم. والاصل في هذا ما اخرجه وابو داود في سننه قال حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن ابي شيبة قال حدثنا جرير عن الاعمش عن عبد الله

54
00:17:49.600 --> 00:18:09.600
ابن عبد الله عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمعونا ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم واسناده قوي. والعبرة بعموم الخطاب لا بخصوص المخاطبين. فليس هذا

55
00:18:09.600 --> 00:18:29.600
في الصحابة رضوان الله عليهم بل لا يزال العلم في هذه الامة موروثا بتعاقب القرون يأخذه الغالب عن الثالث كما ذكره في الموافقات فاذا اتخذ الطالب شيخا عارفا بالطريق احسن هدايته اليه وبين سهله ووعظه وحمله على امنه

56
00:18:29.600 --> 00:18:49.600
وباعد بينه وبين عوائقه. واذا انفرج الطالب بنفسه للسير عظم عليه هذا الهم وضيع معالم الطريق. ففاته من بعلم ابواب العظام ولحقه تعب كبير. الهم الثالث هم الصعوبة العلم. يقف على مواضع العلم

57
00:18:49.600 --> 00:19:09.600
رمظان في قومه طوائف شتى يريدون بضاعتهم ويحبون طريقهم ولكن قيل بينهم وبين ما يشتهون من لدائد العلم ونوائد الفهم لعارض عرض لهم فاستسلموا له وهو القول بصعوبة العلم. ولا ريب عند المؤمنين

58
00:19:09.600 --> 00:19:29.600
ان الاصل العظيم للعتق وهو الوحي المبين الذي جاء به خير المرسلين سالم من هذا والله يقول ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدثر؟ فعلم الرسالة الذي علق به الدوام والعقاب وقسم الخلق الى ابرار وفجار

59
00:19:29.600 --> 00:19:49.600
ان يكون صعبا على الافهام ثقيلا على النفوس ان لو كان كذلك لاستبعدت الرحمة الالهية وضعفت الحجة الرسالية بل العلم النافع المستخرج من مشكاة القرآن والسنة نور على نور يأتي الله لنوره من يشاء ومن لم يجعل

60
00:19:49.600 --> 00:20:09.600
الله له نورا فما له من نور. واولى العلم باليسر هو العلم الذي يلزم كل احد من الناس. وهو اصل الدين الذي لا المرء مسلما الا به مما يجب عليه ابتداء من توحيد الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واداء الفرائض

61
00:20:09.600 --> 00:20:29.600
النواهي وتأمل هذا في جوامع الكلم القرآني والنبوي. تونس اصرع وتذوق حلاوته. وانما يصعب اذا لم يؤخذ كما ينبغي ويؤخذ كأخذ الجهال. وقد كان علي رضي الله عنه يقول العلم نقطة فسرها

62
00:20:29.600 --> 00:20:49.600
جاهلون وانما اراد رحمه الله تعالى بهذه المقالة بيان يسر العلم وسهولته وانما العيب من جهالة الجاهلين من دالين عليه او المتكلمين فيه او الصادين عنه. ويدفع هذا الداء الى الهم بالبذائة بالاهم من العلم. والاقتصار

63
00:20:49.600 --> 00:21:19.600
المصنفة في فنون العلم حفظا واستشراحا وترك التشاؤم بمطالعة المطولات لئلا تدخل على ومن اخذ بهذه الوصية مشتغلا بالاهم فالمهم اخذة ذلك من الوصول القصار. حبب اليه العلم ويسر وله سبيله وظهرت له سهولته واولينا له فيما يستقبل صعبه ووعظ. الهم الرابع هم كثرة

64
00:21:19.600 --> 00:21:39.600
المتصدين للتعليم والافادة مما يفرق النفس ويذهب قوتها الحيرة في من يهتدى بهداه ويؤخذ من الشيوخ فالمبتدئ في طلب العلم يرى في كل التفاتة شيخا لم يره من قبل ودرسا لم يحضر في مثله

65
00:21:39.600 --> 00:21:59.600
ومن تقوى صفاته كبر عليه الامر وثقل فلا يعلم اي هؤلاء عليه يقبل. ولا من ايهم ارشادا ونصحا يقبل ويضاعف همه اذا سمع من كل واحد منهم وصفا لطريق العلم لم يصفه به الاخر فيتفرق

66
00:21:59.600 --> 00:22:19.600
هذا الهم شمله ويتجدد عمله وقوته. وكثرة المتصدرين والمفيدين من شيوخ العلم والدين. مما يحمد ويمدح لكن ان لم يعرف الطالب في سبيل الاستفادة منهم اضر ذلك به. والشيوخ متفاوتون في الشمال اوصاف الاهلية. في التعليم

67
00:22:19.600 --> 00:22:39.600
ومن اجتمعت فيه صفات الجمال كان اولى من غيره. وترجع كمالات الشيوخ الى اصلين. اولهما وهي الاهلية في العلم. فيكون ممن عرف بطلب العلم وتلقيه. حتى ادرك فصارت له ملكة قوية فيه

68
00:22:39.600 --> 00:23:09.600
ثانيهما النصيحة وهي صلاحية حال الشيخ للاقتداء والابتداء ومعرفته بطرائق التعليم ليوصله الى ويتفقد الطالب هذه الكمالات في الشيوخ. ويحرص على ملاحظة احوالهم. ويشاور اهل النصح فيهم. ويصبر في خاضما يصلح للطلب منهم ومما ينبغي ملاحظته ان وجود هذه الكمالات مع كبر السن احرى فالبركة

69
00:23:09.600 --> 00:23:29.600
ولهم مع طول المدة ورسوخ العلم وكمال الفهم واستقامة النفس وصلاح الدين والميل عن الدنيا ومباعدة اسباب الشر بخلاف غيرهم من الشباب. الهم الخامس هم امتحان العلوم. ان ازدحام العلوم

70
00:23:29.600 --> 00:23:59.600
يضيع الفهم فان للقلب قوة كقوة البدن واحتماله للعلوم هو على قدر قوته. فان كان قويا احتمل العلوم وازدهارها والا عجز عنها. والطلاب المبتدئون والمتوسطون لا يجدون قوة لحفظ العلوم المتنوعة في ان واحد. والمخرج من هذا الهم هو جمع قوة النفس على مطلوب واحد. ومنه الاتباه

71
00:23:59.600 --> 00:24:19.600
بدراسة مسجد واحد يأخذه الظالم عن شيخه. وقد ذكر الزبيدي في شرح الاحياء عن صاحب كتاب ذريعة في قوله قال الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته. قال اي لا يتجاوزون فنا حتى

72
00:24:19.600 --> 00:24:45.400
يحكموه علما وعملا فيجب ان يقدم الاهم فلا هم من غير اخلال في الترتيب. انتهى كلامه. ومن وعن سواه قبل الانتهاء به في تواجد العلوم المنعجات من توأمان اتفقا ان يخرجا

73
00:24:45.600 --> 00:25:05.600
وسبيل السلامة من هذا الهم هو انتخاب كتب الهداية التي يستفتح بها العلم. والمبادرة الى حفظ مبانيها وفهم معانيها واحدا واحدا بالتنفيه عن الشيوخ ويعتد في كل قطر بما جرى عليه عمل اهله. وقد

74
00:25:05.600 --> 00:25:35.600
خرجت عادتها في هذا القطر عن الابتداء بجملة من الكتب كثلاثة الاصول والقواعد الاربع وختام التوحيد وكشف وشروط الصلاة والاربعين النووية والعقيدة الواسطية ونخبة الفكر والورقات ومقدمة التفسير الرامية والرحبية وبلوغ المرامي وزاد المستقرع. فيفسد طالب العلم اليها حفظا واستشراحا. وسيجد عقب ذلك

75
00:25:35.600 --> 00:25:55.600
فقوة قلبية يقدر بها على تنويع العلوم والمعاني. وتكثير الشيوخ والمعلمين. والحي بقاصد الفائدة هو الجهاد في تلمس الجادة الهادية الى اخذ اصول العلم. والبحث عن الشيوخ الذين يقرأ عليهم بنفسه. ويتدرج في تعلمه

76
00:25:55.600 --> 00:26:25.600
ويحرص على الاكابر منه في السن والعلم. فان الاخذ عنهم انفع والبركة فيهم اكثر. الهم الثالث هم تعاظم ان انتشار الدروس اعداء للشريعة واظهار لمعالمها ورفع للوائها وعزة لاهلها بذلك من البركات تنزل السكينة وغشيان الرحمة وحق الملائكة وذكر الله لهم في من عنده. فالحمد لله الذي جعل

77
00:26:25.600 --> 00:26:45.600
هذه البلاد دار توحيد ودار سنة لا دار بدعة ودار علم لا دار جهل وحفظ عليها ايمانها وامنها وسدد ووفقهم لما فيه خيرها. وقد ينفذ لاحد المتعلمين من كثرة الدروس. هم عظيم. وهو تعارضها

78
00:26:45.600 --> 00:27:05.600
فنفس المتعلم تتوق لحضور روضة في التفسير وينازعها حب درس الفقه غير انها لا تستطيع الجمع بين هذا وهذا لوقوعهما في زمن واحد. فيظل متعلم مشوش الخاطر في هذه الواردات يحضر فورا هنا

79
00:27:05.600 --> 00:27:25.600
ويحضر فورا هناك ويترك هذا الدرس لاجل ذاك الدرس ويظيع عليه بهذا الهم علم جم. ولدفع هذا الهم فينبغي على المتعلم ان يعود نفسه الثبات على المقصود. فان من ثبت نبت ويلزم نفسه السير على ما مضى

80
00:27:25.600 --> 00:27:45.600
ويغير فيها بان ما عرض له من درس جديد يمكن استدراكه بعد انقضاء الدرس الحالي. اما بالاستفادة من الاشرطة الصوتية او المذكرات القلمية للدرس. كما انه يمكنه ايضا قراءة الكتاب الذي قرأ في الدرس الجديد على

81
00:27:45.600 --> 00:28:05.600
اخر ومن الزم نفسه بما التزمت وحملها على ما له التداد صار قائدا لها محسنا لسياستها ومن اضطربت عليه نفسه جرته يمنة ويسرة. والعزم مع الحزم. فالحازم في تدمير امره يعان بمضارع اسمه. فكن

82
00:28:05.600 --> 00:28:25.600
حازما ذا عزيمة اذا كنت ذا راي فكلا عزيمة فان فسادا رائيا تترددا. الهم السابع هم حفظ العلم وفهم ان العلم يدرك باعمال قوتين اثنتين اولاهما قوة الحفظ وتاريهما قوة الفهم وراءب العلم لا يدركه

83
00:28:25.600 --> 00:28:45.600
والا باستعمالهما فينسق ذاكرته حفظا وفهما على حد سواء. ومن ظن ان العلم ينال بهذا دون ذاك. فقد خالف الادلة الشرعية والبراثين القدرية ورواد العلم يدركون هذا ادمانا ويجتهدون في الحفظ والفهم لكنهم يلقون

84
00:28:45.600 --> 00:29:05.600
اما في المحفوظ اي شيء يحفظ؟ وكيف يبقى؟ ويلقون هما في المفهوم؟ اي شيء يفهم؟ وكيف يبقى؟ وازالة الهمين المتلازمين يكون بادراك ثلاثة اصول اولها معرفة المحفوظات اللازمة لطالب العلم الذي يجعل

85
00:29:05.600 --> 00:29:25.600
بها قوته وثانيها معرفة المفهومات اللازمة له. وثالثها معرفة السبيل الى بقاء المحفوظات وثبات المفهومات فاما المحفوظ اللازم له فعباده المتون التي درج الناس في بلدك على تلقيها وقد ذكر فيما مضى ان اهلها

86
00:29:25.600 --> 00:29:45.600
هذه البلاد درجوا على تلقي بطون معينة سميناها. واما المفهوم اللازم له فلا يخرج في الغالب عن قراءة هذه المتون على الشيوخ وفهم معانيها وكل منهما يقوم على قواعد يضيق المجلس عن خطها. اما الزبين الى بقاء محفوظ

87
00:29:45.600 --> 00:30:05.600
المفهوم ومرده الى تعاهد العلم ومذاكرته. وتعيين وقت لمراجعة المحفوظ والمفهوم. وقد امرنا بتعاهد القرآن الذي هو اصل العلوم واسهلها فكيف بغيره؟ قال الزهري رحمه الله تعالى انما يذهب العلم النسيان

88
00:30:05.600 --> 00:30:25.600
تركوا المذاكرات الهم الثاني طول المدة بالطلب. من هموم طلب العلم طول مدته. ومن استطال فضعف مشكور وانقطعت به السبيل دون بلوغ فصله. ويزحزح هذا الهم عن النفس. بتعريفها بعبودية العلم. فان

89
00:30:25.600 --> 00:30:45.600
طلب العلم عبادة والزيادة فيه خير زيادة لما يثمر من سعادة الدنيا والاخرة. فان كل خير في الدنيا والاخرة هو ثمرة من ثمن العلم وكل شر في الدنيا والاخرة فهو صلع من طلع الجهل. واول دفع لهذا الهم علم

90
00:30:45.600 --> 00:31:05.600
بانك تتربع في ظلال عبودية من عبوديات الخواص. الذين اصطفاهم الله عز وجل لحفظ دينه. ونصرة شرعه فان نور هذه العبودية يدفع ظلمة هذا الهم. واذا اشتغل الناس بدنياهم فيا حبذا حال من اشتغل بعبودية الله

91
00:31:05.600 --> 00:31:25.600
العلم ثم لتعلم ان العلم لا يؤخذ جملة واحدة بل يؤخذ بالايام والليالي والله عز وجل يقول واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. وفوق هذا ان تعلم ان حقيقة العلم المأخوذة عن الشيوخ

92
00:31:25.600 --> 00:31:45.600
ليست هي المسائل كما يظنه اكثر المتعلمين. بل هي الدين كله فتحتاج الى طول الصحبة. لتطلع على سمد الشيخ وتعرف طريقته في هداية الناس. وتعيينهم وفصل خصوماتهم والتأليف بين قلوبهم. والتعامل مع النوازل

93
00:31:45.600 --> 00:32:05.600
والخوارع المفجعة وهذا لا يدرك الا بطول الصحبة. ولما عقل السلف رحمهم الله تعالى هذه المدارس في صحبة الشيوخ قال عقوقهم الركف بين ايديهم. قال مالك رحمه الله تعالى كان الرجل يختلف الى الرجل ثلاثين سنة

94
00:32:05.600 --> 00:32:25.600
يتعلم منه العلم وسئل الطبراني رحمه الله تعالى صاحب المعاجم بما ادركت العلم فقال بالجلوس ثلاث سنة على البواري يعني على الحصن والبسط فقال يعقوب ابن سفيان رحمه الله تعالى رحلت في العلم رحلت في

95
00:32:25.600 --> 00:32:45.600
ثلاثين سنة ورأيت في تزكية صادرة من العلامة محمد بن ابراهيم ال الشيخ رحمه الله تعالى لشيخ محمد بن عبد الرحمن ال الشيخ يذكر فيها انه قرأ عليه في الفقه والحديث والتفسير والعقيدة وغيرها خمسة

96
00:32:45.600 --> 00:33:08.100
وثلاثين سنة الهم التاسع هم تأخر ظهور اثار العين مما تضيق به صدور المتعلمين تأخر ظهور اثار العلم الذهنية فان المتعلم يرجع الى نفسه بعد مدة من طلبه. ليرى اثار العلم فيها فلا يكاد يجد شيئا فيضيق صدره

97
00:33:08.100 --> 00:33:28.100
وليس لضيق الصدري هنا محل. لان السنين الاولى من الطلب تكون بمنزلتك هيئة القلب للعلم حتى يقبله ويرتخى فيه ونظير هذه الحال حال الزواح الذين يرضى احدهم مدة قبل بدو اثار زرعه يمضيها في

98
00:33:28.100 --> 00:33:48.100
تقديم الارض وقطع حشائشها وتهيئتها لما يزرعه فيها ثم يبذر بدرا ويتعاهده بالسقيا لا يقوم على سوقه فلا بد من مضي وقت في بواسير الطلب في استصلاح القلب وتهيئته لحمل العلم. حتى اذا فرض

99
00:33:48.100 --> 00:34:08.100
في هذه الحال ظهرت الآثار الذهنية للعلم. فانس الظالم قدر ما حصل. اما الاثار العملية فهي مرهونة الخشية لان الخشية تورث صلاح الحال وحسن الاعمال. وتحصيل الخشية لا ينتج من طلب سريع للعلم. بل لابد

100
00:34:08.100 --> 00:34:28.100
لمدة طويلة تجرف بها الاحكام الشرعية وتطلع على المقاصد الحكمية وتشرف نفسك على احوالكم من البرية هذه الاثار يكون مع طول المدة برعاية شيئين. احدهما تخلية القلب من عمله وامراضه. بنزع ما فيه من

101
00:34:28.100 --> 00:34:48.100
للجاهلية وقلع اسباب فساد. والاخر تحلية القلب بالفضائل والكمالات. التي تقوي ايمانه وتوصف يقينه ودوام المجاهدة بالامرين يبلغ به العبد ذوق حلاوة الايمان المحاذة بالعلم ويرى من نفسه انكسارا وخشية

102
00:34:48.100 --> 00:35:18.100
ومحبة لله وانسا لمناجاته. فلا تظن انك تصير عابدا خاشعا بطلب العلم سنة او سنتين العاشر هم جمع الكتب. ان الكتب صناديق العلم وخزائنه. ونفس المتعلم مشغوفة بحبها عليه كتكاثر الضلال على فراشه تكاثرت الدماء على فراش فما يدري خراش ما يصيد ويتولد من

103
00:35:18.100 --> 00:35:38.100
الكثرة حيرة مفزعة يتبلل بها خاطره فاذا اشترى كتابا ندم على ترك زان واذا اراد شراء الجميع منعته قلة ذات يده فركبه الهم وعلاه. ويخلص النفس من هذا الهم. معرفة السياسة النافعة. في جمع

104
00:35:38.100 --> 00:36:08.100
كتب بتجريد ذلك على اصول اولها الاعتناء بتفصيل المتون التي تقرأ على الشيوخ ومهمات فيجعل ما له ابتداء فيها. وثانيها تحصيل الاصول المهمة من كتب الامة. في الصحيحين المعادن وتفسير ابن كثير والهداية والنهاية. وثالثها حيازة مهمات الكتب بعد الاصول. مقدما الاهم في

105
00:36:08.100 --> 00:36:28.100
المهم ورابعها ترتيب شراء الكتب بعد ذلك على العلوم. بحيث يجعل مدة تبلغ سنة او ستة اشهر حسب ما ينفق من كتبه في شراء كتب علم معين. ثم يشتري في السنة التالية كتب علم اخر. وهكذا حتى

106
00:36:28.100 --> 00:36:48.100
لعبد العلوم واقامة هذه الاصول يحتاج الى نحو عشر سنين. يصل بعدها المتعلم الى الاكتفاء بشراء ما يراه من الكتب التي تصدر حديثا لان قوام مكتبته قد وجدت. وقد كتب جماعة من اهل العصر في تعيين الكتب اللازمة لطالب

107
00:36:48.100 --> 00:37:08.100
العلم فيستفادوا مما تدعوا ويحسن التبكير بامرين احدهما الاهتمام بوضع قدر معين من مصروف ما له في في شهره لشراء الكتب قل ان كثر. واياك واستفتاء ومال تنفقه في شراء الكتب. واستفد من ازدياد معالم

108
00:37:08.100 --> 00:37:28.100
كتب مخفضة وتودد الى الدول التي يعرف اعتدال ازمان الكتب فيها. والاخر عدم الجدي وراء كل كتاب جديد يصدره فربما جر تكبر الجديد الى اهمال القديم المفيد. بل يحرص المتعلم في اوائل جمع الكتب على عدم النفع الى شراء

109
00:37:28.100 --> 00:37:48.100
اذا من صدر حديثا الا ان كان كتابا يمثل شرحا لمتن يدرسه او كتابا من الاصول المهمات. ولا يكون دفعها للهم حتى يعرف المتعلم بان مما يلزمه الاعتناء باقتناء الطبعات المعتمدة لما يشتريه من الكتب

110
00:37:48.100 --> 00:38:08.100
لان لا يضطر الى شراء نسخة او اكثر بكتاب واحد. ويتعرف جياد النسخ بسؤال اهل المعرفة والنصح من الشيوخ ولابد عند شراء الكتاب من الانتباه الى شيئين. احدهما ان يكون ذلك الكتاب الذي اشتريته. هو الكتاب الذي

111
00:38:08.100 --> 00:38:29.950
عنه وتسعى اليه والاخر كونه سليما من افات الكسر كالتمزق والبياض والطمث فتتصفحه قبل شرائه لتعرف امران الهم الحادي عشر هم الدراسة النظامية مما يكف مضاجع المتعلمين ما يقع في نفوسهم من هم التعارف بين

112
00:38:29.950 --> 00:38:49.950
النظامية في كلية او مدرسة. وبين تقدير العلم على المشايخ في رياض الجنة بالمساجد. وتتنوع مسالكهم في دفع هذا فتجد في صفوفهم من يجمع نفسه على هم الطلب عند المشايخ مهملا دراسته النظامية ومنهم من يعجز

113
00:38:49.950 --> 00:39:09.950
القضية ومنهم من يحول دراسته النظامية الى الانتساب ليتفرغ لطلب العلم ومنهم من يترك الدراسة النظامية حرصا على عدم الانشغال بها وقد يجد هؤلاء لهم عذرا فيما فعلوا. لكن الذي توجبه النصيحة بالدين خلاف ذلك كله. بل

114
00:39:09.950 --> 00:39:29.950
هذا الهم يكون بالملاءمة الحسنة بين النوعين من الدراسة ملائمة لا تفوت الفائدة منهما ومن فرائض ذلك الاهتمام بالدراسة النضالية مع الدراسة على الشيوخ دون اكثار من الثاني في اثناء الدراسة النظامية حتى اذا

115
00:39:29.950 --> 00:39:49.950
جاءت الاجازة الصيفية او غيرها من الاجازات. جمع الطالب همته على القراءة على الشيوخ. كما ان فيتنا يستهدف دراسيا يمكن الاستفادة منها في بذل جهد اكبر في الدراسة على الشيوخ كاول السنة. كما ان هناك اويقات لا

116
00:39:49.950 --> 00:40:09.950
الاقبال فيها عليهم كايام الامتحانات خشية ان يلحقه ضرر باهمال دراسته النظامية. ومن الدراسات النظامية في بلاد بحمد الله ما يكون عونا على تحصيل العلم كمن هيأ الله له الدراسة في كلية او معهد شرعي فلا ينبغي ان يتمادى

117
00:40:09.950 --> 00:40:29.950
في اهمال مقررات دراسته بل سينتفع به باذن الله عز وجل في جمع العلوم. والمسؤولون طول عامهم بدراسات شاقة من المعارك الانسانية كالطب مثلا فلهم متنفسان اثنان. احدهما الاجازات الدراسية والاخر الحياة

118
00:40:29.950 --> 00:40:48.800
العملية عقب التخرج بل يمكن ارجاء بعض العلم لدراسته لمنهوم فيه بعد تقاعده من حياته العملية كما فعل الزوجي رحمه الله تعالى فانه لم يأخذ علم القراءة الا في اخر عمره وقد جاوز الثمانين

119
00:40:48.900 --> 00:41:08.900
الهم الثاني عشر هم انسحاب المتطلبات. ان دقائق العمر مع ازدحام الحياة بانواع المشغلات باتت ضيقة لدى كثيرين عن الوفاء بما هم مطالبون به. شرعا او قدرا. فالمرء محكوم بمطالب شرعية. فبر والديه وصلة

120
00:41:08.900 --> 00:41:28.900
في ارحامه واصلاح زوجه وتهذيب ذريته ومطالب قدرية كحفظ صحته ورعاية قوته وصيانة نفسه ومن يطلب العلم فضلا عن المغيثين يلقى عناء في تكفل العلم وتحصيله. مع الوفاء بما يلزمه. فربما

121
00:41:28.900 --> 00:41:48.900
بشيء مما سبق من المطالب به. تزوج الهم عليه لقاء تقصيره. والعروة الوثقى ادراكه اولا ان هذه حقوق لازمة لابد من الوفاء بها. فان لنفسك عليك حقا. وليهدك عليك حقا. ولولدك عليك حقا

122
00:41:48.900 --> 00:42:08.900
ولذلك عليك حقا فاعط كل ذي حق حقه. ثم ليوثق تلك الحقوق مبتدأ بالاولى منها ثم الذي يليه ثم الذي مع تنظيم وقته لاعطاء كل ذي حق حقه. فمن عرف الحقوق اللازمة واطلع على مواكبها ونظم وقته للوفاء بها

123
00:42:08.900 --> 00:42:28.900
اندفع عنه هذا الهم واكبر سبب في ضياع هذه الحقوق هو عدم تنظيم الوقت وحفظه وهذه علة عن من اهل الاسلام الا من رحم ربك فلا يعرفون للوقت قيمة ولا يرعون له حرمة بل امورهم خط عشواء وليأتي هذا تضيق

124
00:42:28.900 --> 00:42:48.900
تخاف عن المتطلبات ويستعين المتعلم على ذلك بدعاء الله ان يبارك له في وقته وبدنه وان يمده بالقوة للوفاء بما الهم الثالث عشر هم ضعف البدء في الدعوة الى الله عز وجل. ان الدعوة الى الله احسن الاقوال

125
00:42:48.900 --> 00:43:08.900
واكمل الاعمال كما قال الله سبحانه وتعالى ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين ومفتاحها العلم والبصيرة في الدين. كما قال تعالى قل هادي في سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن

126
00:43:08.900 --> 00:43:28.900
وسبحان الله وما انا من المشركين. والمتعلم ساعي في تحصيل المفتاح. لكنه قد يجد من نفسه بسبب تتبعه بالعلم واخذه له بعدا عن دعوة الناس واصلاحهم فيدركه الهم ولعل الهم ان يتمادى به حتى يدفعه الى

127
00:43:28.900 --> 00:43:48.900
الطلب دعيا الى اصلاح احوال ذاتي. وازالة هذا الهم ميسورة بحمد الله. بان تعلم ان المشتغل بالعيد وداع الى الله لان العلم وسيلة موصلة الى الدعوة. والمشتغل بالوسيلة مشتغل باصلها. وما لا يتم الواجب الا به

128
00:43:48.900 --> 00:44:08.900
فهو واجبا ومن النسب اليوم ادعاء مفارقة العلم للدعوة بل العلم اساس والدعوة رأس والرأس بلا اساس لا واقامة الاساس تحصل بطلب العلم. فطالب العلم الذي يتعلم وفي نيته اصلاح الخلق يوفق في طلبه

129
00:44:08.900 --> 00:44:28.900
يؤجر على نيته ومما يدفع هذا الهم بعيدا. العلم بان الواجب من دعوة الناس مناخ للقدر الذي يناله العبد من العلم فليس الواجب على احاد المتعلمين من المبتدئين والمتوسطين من دعوة الخلق كالواجب على العلماء والقضاة والمقيمين

130
00:44:28.900 --> 00:44:48.900
بل الواجب على كل احد بحسب قدرته وان اللائق بالسيد الطالب المبتدئ هو جمع الهمة في طلب العلم مع عقد النية على اصلاح خلق اخذا من العلم ما يتزود به في الاصلاح والهداية. وما مثل يليق بحال طالب العلم والدعوة الا

131
00:44:48.900 --> 00:45:08.900
بمثل ما يلبسه الانسان صغيرا ولا يصلح له كبيرا. فانك لما كنت صغيرا كنت تلبس لباسا صالحا لك. واليوم وانت في هذه الدر هو غير صالح لك. وكذلك في حال ابتدائك بالطلب يكون اليائق بك من الدعوة هو ما يناسب ما عندك من العلم

132
00:45:08.900 --> 00:45:28.900
فاذا تزايد علمك فليتزايد قدر ما تبذله للناس من الدعوة والاصلاح. ومآل الجامع للعلم هو اعظم النفع للخلق فان الدعاة الكاملين بعد الانبياء هم العلماء الداعون لله سبحانه وتعالى. فكم من جاهز علموه وغافل

133
00:45:28.900 --> 00:45:48.900
وازيد من الشيطان اطلقوه. وكم سمعنا عائدا يعيب مشتغلا بالعلم وطريقه وتحصيله في بواسير شبابه؟ فما هي الا سنين قصار جلست بعد سنة وعاما بعد عام حتى كان ذلك الطالب للعلم مع صدق نيته وقوة عزوته

134
00:45:48.900 --> 00:46:08.900
للناس وايصالا للخير لهم من عائمين كثر كانوا يقطعون الطريق عنه بطرده هنا او هنا ولكن الايام نصيحة عن الحقائب واكثر الناس نفعا للناس هم العلماء. الامر الرابع عشر هم النفقة والقوت. ان من مداخل الشيطان

135
00:46:08.900 --> 00:46:28.900
تخويفها الفقر والحاجة واعظام محبة الدنيا فيها ولتسلط الشيطان على النفس يبني اليها اهم النفقة والقوت واقوى ذلك في نفس طالب علم. مع تكرار الحديث عنه. ورؤيته لهز الناس من حوله من جمع حطام الدنيا

136
00:46:28.900 --> 00:46:48.900
ولا سيما في هذه الايام. ووسائل دفع هذا الامر عدة. منها تطمين النفس. بوصول الرزق اليها قال الله تعالى وما من دابة في الارض الا على الله اسمها فكفالة الله للرزق تورث الطمأنينة باصولهم

137
00:46:48.900 --> 00:47:08.900
اليه ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. وما من مولود يولد الا ورزقه مكتوب وهو في بطن امه. ومنها اليقين باعانة الله لاوليائه واحبابه في ارزاقهم. فان الله لا يضيع الساعين في حفظ دينه. بل يحفظ لهم ابوابهم

138
00:47:08.900 --> 00:47:28.900
وقودهم وانتم ترون ان الملوك لا يضيعون حق من قام في خدمتهم. فهل يظن ان اعدل العالمين واحكم الحاكمين تضيع حق من قام في نصرة دينه وحفظ شريعته. قال ابن ماجة رحمه الله تعالى حدثنا محمد ابن بشار

139
00:47:28.900 --> 00:47:46.100
قال حدثنا محمد ابن جعفر قال حدثنا شعبة عن عمر ابن سليمان على بال ابن عثمان ابن عفان فذكر قصة عن زيد بن ثابت رضي الله عنه وفيها ان زيدا سمع النبي صلى الله عليه وسلم

140
00:47:46.100 --> 00:48:06.100
اقول من كانت الدنيا همه من كانت الدنيا هما فرط الله عليه امره وجعل فقره بين ولم يأته من الدنيا الا ما كتب له. ومن كانت الاخرة نيته جمع الله عليه امره

141
00:48:06.100 --> 00:48:26.100
وجعل غناه في قلبه واتته الدنيا وهي راغمة. ومنها احسان الظن بالله فقد احسن اليك في كنت رضيعا الى ان قلب عودك اليوم. ما لك قد احزنك الفقر؟ وقد جمعت الهم في الصدر. ان الذي

142
00:48:26.100 --> 00:48:46.100
لاحسن فيما مضى يحسن في الباقي من العمر. ومنها السعي في طلب العلم والاخذ باسبابه. بما لا عن طلب العلم امتدادا لقول الله سبحانه وتعالى فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وانتهوا من فضل الله

143
00:48:46.100 --> 00:49:06.850
منها تعريف النفس بان ما تحتاج اليه من الرزق هو ما يحفظ قوتها ويسد حاجتها قال ابن الودي في ناديته ملك كسرى تغني عنه كسرى وعن البحر الجزاء بالوشن. وكان ابو عمر ابن العلاء رحمه الله

144
00:49:06.850 --> 00:49:26.850
الله تعالى ينشد جعل الهم بالرزق يا غافلا فربك منه لنا قد فرغ فما لك منه اذا ما ابتكرت صحيح سوى ما مضى وجاز التواصي بلا مانع وفاتك بالجوف لما بلغت فدع ذكر الدنيا فدع ذكر دنيا تبدت

145
00:49:26.850 --> 00:49:46.850
لنا كسم الشجاع اذا ما لدغ. وما زاد عن هذه الحاجة ربما افقد النفس وعوقبت به في الدنيا والاخرة انه اخر دينار النار اخر دينار نطقت به والهم اخر هذا الدرهم الجاري والمرء

146
00:49:46.850 --> 00:50:04.900
ان كان ذا ورع معذب القلب بين الهم والنار. الهم الخامس عشر هم اعفاف النفس بالنكاح. ان الفطرة الانسانية تقتضي بين جنس النساء الى الرجال. ومن جنس الرجال الى النساء

147
00:50:04.900 --> 00:50:24.900
واجابة هذا الداعي في الدوام تورث طالب العلم هما خوفا ان يقطعه الزواج عن مواصلة الطلب وهذه اكذوبة شيطانية بل من ذاقت نفسه الى الزواج ووجد القدرة عليه لم يكن له ان يتركه اجابة لهذا الوارد. ويزال هذا الهم

148
00:50:24.900 --> 00:50:44.900
منها اولها عدم توحيده في النفس. لمن غاب عنه. فمن لم يجد في نفسه رغبة فيه. فليجتنب الفكر فيه والحديث عنه بان لا يعيقه دوام الذكر عن الجد في السير. ومنها وهو ثنيها الاقتران بزوجة صالحة

149
00:50:44.900 --> 00:51:04.900
محبة للعلم معظمة لاهله. ولا يلزم ان تكون طالبة علم. ومنها وهو احسان سياسة رعاية اهل البيت بحيث يحكم المتعلم اهله ولا يحكمونه. فلا يجعل تدبير الامور اليهم. ومنها حثه لهم على

150
00:51:04.900 --> 00:51:24.900
مشاركته في الطلب وتحبيبه فيه. ومنها تعريفهم بما لهم من الاجر. اذ يشاركونه في فضل طلب العلم. لانهم عليه ومنها الاتفاق معهم على ترتيب الوقت لاعطائهم حقوقهم مما يحتاجونه في حق خاص او عام

151
00:51:24.900 --> 00:51:44.900
فيها مكافأتهم لقاء صبرهم واعانتهم واختيار ما تميل اليه نفوسهم من الهدايا. ولا فرق في اعمال هذه الاصول بين من تزوج واحدة او ضم اليها غيرها. ولكن يجب بطالب العلم الا يبادر نفسه بظن زوجة الى اخرى. فكثرة الواجبات

152
00:51:44.900 --> 00:52:04.900
تبطنه فيضعف سيره بل يؤخر ذلك مدة حتى يحصل من العلم قدرا وافرا. الهم الثالث عشر هم اصلاح الذرية فالذرية تعاقب الرجل بعده وصلاحه من يسبه في الدنيا والاخرة فمما لا ينقطع من عمله

153
00:52:04.900 --> 00:52:24.900
ولد صالح يدعو له كما ثبت في صحيح مسلم. وامام سبل الطلب تضطرب النفس في امر الذرية وهداية واذا زاد الاقبال على العلم استفادة وافادة عظم هذا الهم مع ما ذكره بعض اهل العلم

154
00:52:24.900 --> 00:52:44.900
من ان الفساد يأتي الى ابناء اهل العلم في انشغالهم بالناس عن اصلاح اولادهم. وينشأ من هذا احيانا اخلال بحق النفس بالعلم او حق الولد في التزكية والهداية. والخطب يسير لان المعين قدير. وهو الله سبحانه

155
00:52:44.900 --> 00:53:04.900
وتعالى فمن صدقت نيته بالعلم واستعان بربه على اصلاح الذرية اعانه الله عز وجل لان الله لا ذرية من قام يحفظ دينه. ولكن لابد هنا من تعاطي اسباب تزين لهم الخير وتحببهم فيه

156
00:53:04.900 --> 00:53:34.900
انتخاب زوجة صالحة ابتداء تكون اما لهم تعين على اصلاحهم. ومنها دوام الدعاء لهم بالصلاح والهداية فسريان دعاء الوالد في ولده عظيم النفع لقرب الاجابة. فينبغي على الوالد ان من دعائه لولده بالصلاة في خلواته وجلواته وشدته ومسرته. ومنها اصطحابهم الى رياض

157
00:53:34.900 --> 00:54:04.900
وحلق العلم لتدركهم بركتها وتشملهم رحمة الله فيطيب نباتهم مع صغر اسنانهم. ومنها تحبيبهم في العيد وحثهم على التعلم ووضع المسابقات والجوائز فيه. ومنها اختيار مؤدب له يهذب اخلاقه ويعلمهم كتاب ربهم. وحلق القرآن المبثوثة اليوم في مساجدنا. تقوم بحمد الله

158
00:54:04.900 --> 00:54:24.900
بقدر كبير من ذلك ومنها ملاحظة احوالهم في داخل البيت وخارجه ليقوم سلوكهم وتهذب نفوسهم ان حدث ما لا يحمد منهم ومنها شراء كتب واقلام واوراق خاصة بهم وجعلها في موضع المكتبة

159
00:54:24.900 --> 00:54:44.900
ليأنسوا بها ويتلهوا عن اشغال والدهم بما في ايديهم. ومنها ترغيبهم في الاستقلال بحضور تلك الرياض اذا شبوا وطبيعتهم ومنها حفظهم من نوازع الشر وابواب الاغواء ورخصاء السوء لئلا يعقب الولد

160
00:54:44.900 --> 00:55:14.900
بصحبتهم فيهلك الهم السابع عشر هم الركون الى الدنيا ان زخوف الدنيا وزينتها مزين للنفوس كما قال الله سبحانه وتعالى زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام. والحرب ذلك متاع الحياة الدنيا. والحرص على الدنيا يولد الهم

161
00:55:14.900 --> 00:55:34.900
ما هو الغفل؟ قال ابو عبدالله الداري كان اهل العلم لله والقبول منه يقولون ان الزهد في الدنيا ان الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن. وان الرغبة في الدنيا تكفر الهم والحزن. والبطالة تقسي القلب

162
00:55:34.900 --> 00:55:54.900
توجه البدن وقال بعض من مضى انما يحصل الهم والغم من جهتين التقصير في الطاعة والحرص على الدنيا وقلب طالب العلم مملوء من شواهد الوحي في ذنب الدنيا وبيان حقارتها. غير ان نوازع

163
00:55:54.900 --> 00:56:14.900
تجره اليها ومشاهد الزيف تحمله عليها. ويشاهدون من حوله اليها يدعونه لموائدها. ويعلم ان له فيها حظا لابد منه لقوام عيشه واصلاح حاله فيهتم بما يجري عليه من دواعيها. ودفع هذا الهم يحصل

164
00:56:14.900 --> 00:56:34.900
منها دعاء الله عز وجل الا يغلبه الهم والا تكون الدنيا اكبر همه ويستعيذ بالله عز وجل من شرها ويسأله خيرها. ومنها ترك الحقد والطمع. قال ابراهيم ابن ادهم رحمه الله

165
00:56:34.900 --> 00:57:04.900
قفوة الحرص والطمع تورث الهم والجزع. ومنها تقصير الهم فيها. قال الحرامي رحمه الله اكبر الهم والاهتمام انما هو من طول الامل. فلاجله تتكلف الاعمال والاشغال. وتجمع وتدخر الاموال ومنها اعتقاد تقلب هذه الدنيا وعدم ثباتها على حاله. قال بعضهم الدنيا ان بقيت

166
00:57:04.900 --> 00:57:24.900
لم تبقى انت لها وكان يقال تروح لنا الدنيا بغير الذي غدت وتحدث بعد الامور امور وتجد الليالي باستماع وفوقة وتطلع منها انجم وتغور. فمن ظن ان الدهر باق سروره فداك

167
00:57:24.900 --> 00:57:44.900
قالوا لا يدوم سرور عفا الله عمن صير الهم واحدا وايقن ان الدائرات تدور. فهذه الدنيا الاحوال متغيرة الحال لا تثبت على شيء. واذا وقر هذا في القلب كان من اعظم ما يزهد فيها ويبعد عنها

168
00:57:44.900 --> 00:58:14.900
الهم الثامن عشر هم حال المسلمين. لقد كنا ايها المؤمنون كقطع تلك الدجاعة اليها اكلتها فتسلط على هذه الامة اعداءها وغلب ابرارها تجارها الا من رحم الله. وحيث العبد بنظره واستسمع الاخبار بسمعه شاهد في الامة جروحا ناجفة والاما مورقة وعامة المسلمين

169
00:58:14.900 --> 00:58:34.900
مهمومون بهذه الحال ومنهم طلاب العلم. ويعرض لهم هذا الهم في طريق الطلب. فيحارون في كيفية معه وربما حازوا عن السواء بسبب الغرق فيه. وليس المخرج من هذا الهم اماتة حق المسلمين في

170
00:58:34.900 --> 00:58:54.900
بقي التراحم من القلوب وانما المخرج منه في ارشاد القلوب الى ما فيه منفعتها في تلك الاحوال. لان كثير من اهل الاسلام اذا رأى ما عليه حال المسلمين من الغربة وتبدل الدين علاه الهم والغم؟ واكثر التأسف والالم كما

171
00:58:54.900 --> 00:59:14.900
شيخ الاسلام ابن تيمية وهذا يؤذيه ولا ينفعه. والنافع هو النظر في كيفية دفع هذه الغربة. ووقفت في ووجع الالم من الامة وكل واحد من ابنائها يجب عليه قدر يلائم حاله. ومن عرف هذا من طلاب العلم

172
00:59:14.900 --> 00:59:34.900
نجا وانجى غيره ومن جهله هلك واهلك غيره. ومواصلة الطلب هو من اعداد الحجة لنصرة الامة. فان اخر هذه لا يصلح الا بما صلح به اولها. وجهل الامة بدينها يوجب ضعفها. وعلمها بالدين يوجب لها

173
00:59:34.900 --> 00:59:54.900
فالبكاء والثبات والصراخ والعويل والاحلام الطائشة لن تدفع مصيبتنا بل يدفعها بناء المؤمنين وتقوية دعائم الدين بالعلم واليقين. فلتكن عند ورود الهم. ثابتا على طلبك. قائما بما يجب عليك من النصرة

174
00:59:54.900 --> 01:00:14.900
فلا تتكلف شيئا ليس لك واذا اردت هذا فانظر الى احوال العلماء الراسخين في الفتن الجتام الذي مرت بهذه الامة ابتداء من فتنة الخليج الاولى الى اخر هذه الفتن. وكيف انهم لم يتركوا درسا ولا انقطعوا عن فتواه. بل كانوا يغضون

175
01:00:14.900 --> 01:00:34.900
لمواصلة العلم والتعليم وهدايتنا بيقينهم انه بدون علم بالدين لا تدفعوا المعرة عن المسلمين بل لو كمل احدهم بالقيود وغسل في السجن بين الحشود لا يزال حرصه على تعلم الناس وهدايتهم. فالشيخ شيخ شيوخنا

176
01:00:34.900 --> 01:00:54.900
نبي الحسين رحمه الله تعالى وهو من شيوخ سعد ابن حمد ابن عتيق وعلي ابن ناصر ابو وادي من علماء هذه البلاد لما وضعه الانجليز في السجن لم ينقطع عن اقراء صحيح البخاري فدرس صحيح البخاري. الهم التاسع على الموت. هم تقلد

177
01:00:54.900 --> 01:01:14.900
قبل بلوغ الغاية مما يكون سببا للهم عند طالب العلم تقلده للولاية وهي تدبير الامور في شيء ما قبل بلوغ الغاية منه وكان عمر رضي الله عنه يقول تفقهوا قبل ان تزوجوا اي تصيروا سادة بتقلد الولاية

178
01:01:14.900 --> 01:01:34.900
واخر ما يدخل الهم على المبتدئ والمتوسط في هذا المدخل هو من جهتين. احدهما ولاية الامامة والاذان ولاية التعليم في المدارس الحكومية ونظائرها من وظائف المتخرجين. فتقع نفس طالب علم عرضة للنواجع

179
01:01:34.900 --> 01:01:54.900
بين القيام بالولاية وبين الاشتغال بالعلم. والحق ان السلامة لا يعدلها شيء. فمن لم يضطر الى شيء منها لكن من صار قائما بشيء منها ولا قدرة له على تركه لانه يرى ان ارتفاعه هو ببقائه

180
01:01:54.900 --> 01:02:14.900
يدفع همه باعطاء كل ذي حق حقه. فليجتهد باحسان تدبير الولاية. واداء حقها مع الاقبال على ويغتنم الاوقات التي يسوء له فيها النيابة بالبداية ليستفيد منها في طلب العلم كالاجازات او ما يسمح به

181
01:02:14.900 --> 01:02:44.900
من الاستئذان والانابة وليحذر اهدار الاوقات التي لا تعارض فيها بين طلبه للعلم وقيامه بالولاية انها لبعد الفجر واواسط الليل بعد العشاء. الهم المكمل لعشرين. هم التصدي والافادة. اذا الحدث فاته علم كبير. والرئاسة في العلم للصغير تذهب بكثير من العيد. وفرح المتعلم بما حصل

182
01:02:44.900 --> 01:03:04.900
ورغبته في الخير وتبليغ الدين تحمله على التصدي والإفادة. فاذا ذكر الامر الاول ضعف واذا ذكر الامر يا شيخ وهو بينهما مهموم بالعبد فيهما. وفرض هذا الهم بادراك الطالب ان حياته العلمية

183
01:03:04.900 --> 01:03:24.900
الى وقتين اثنين احدهما وقد تحمل واخذ بالعيد وثانيهما وقت اداء وتبليغ له ولا ينبغي له ان يتجاهل في وقت التحمل باداء يمنعه من الازدياد من العلم. بل يجعل نفسه مجموعة على الطلب والتحفيظ

184
01:03:24.900 --> 01:03:44.900
ولا يمزق شملها بتصد قاطع وافادة مانعة من الزيادة. ولا يخرج سيره وفق هذا من ارشاد او هداية مستهدف بقدر لا يقطعه عن مراده الاكبر وهو التحمل والاخذ للعلم. ومن سار في العلم

185
01:03:44.900 --> 01:04:04.900
مبتليا بهذه القاعدة اندفع عنه هم التصدي والافادة لعلمه بان زمانه هذا لا ينفع لذاك حتى اذا علما تصدى لنفع الناس وافادتهم. وبعد ايها المؤمنون فهذه عشرون هما. هي جماع الاصول

186
01:04:04.900 --> 01:04:24.900
التي تجتمع فيها اموم الطالبين. وقد بينا احوالها وسبل دوائها. فحري بخاصة النجاة والتحصيل العلم ان يجتهد في دفع هذه الواردات اذا تكاثرت على قلبه وليأخذ بهذه الادوية نافعة فانها مستخرجة من

187
01:04:24.900 --> 01:04:44.900
القرآن والسنة النبوية مستصحب فيها تجاوب الامم الماضية. وليعلم ان هذا الطريق قد سلفه قبله سابقون بهديهم وليستفد بارشادهم وليستكثر من خيرهم فبذلك تندفع عنه الغموم والغموم. اللهم نفس كرب المكروبين

188
01:04:44.900 --> 01:05:04.900
وفرج هموم المهمومين واقضي الدين عن المدينين واصلح احوال المسلمين. اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا وايمانا زائدا ويقينا راسخا. اللهم حبب الينا الايمان وزينه بقلوبنا. وكره الينا الكفر والفسوق والعصيان. واجعل

189
01:05:04.900 --> 01:05:24.900
اللهم من عبادك الراشدين اللهم ارنا الحق حقا والزمنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه اللهم احفظنا بالاسلام القائمين قاعدين واحفظنا بالاسلام نائمين. اللهم اهدنا عن الاسلام والسنة. وتوفنا عن الاسلام والسنة. اللهم هيء لنا

190
01:05:24.900 --> 01:05:44.900
من امرنا رشدا واجبر كسرنا وارحم ضعفنا واستر زلاتنا وكفر سيئاتنا واغفر خطيئاتنا وتجاوز عما سلف لنا من امرنا وهين لنا فيما بقي من عمرنا صلاحا في اقوالنا واهوالنا واعمالنا وذرياتنا. اللهم انا نسألك بركة في نياتنا

191
01:05:44.900 --> 01:05:58.944
بركة في ذرياتنا وبركة في اعمالنا وبركة في اقوالنا وبركة في قواتنا وبركة في اخواتنا سبحان ربك رب العزة عما وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين