﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:29.750
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل العلماء ورثة الانبياء واقامهم مقامهم في البشارة والنذارة والدعوة والافتاء واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له معبودا حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله مبلغا صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد

2
00:00:29.750 --> 00:00:51.350
كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد فان حفظ العقل من ضرورات الشرع

3
00:00:51.650 --> 00:01:20.650
بامداده بما يقويه وينميه واحرازه وصيانته مما يفسده ويضعفه وان من واجبات ولي الامر في الدولة الاسلامية توفير الامر بانواعه. ومن جملتها الامن الفكري المحقق لحفظ العقل. فانه اذا وجد الامن الفكري امكن حفظ العقل بصيانته مما

4
00:01:20.650 --> 00:01:50.650
وامداده بما يقويه وينميه. ويطلع بهذه المهمة في الدولة الاسلامية ولي الامر اصالة ثم يتقلد هذا نواب له يعينونه على توفير الامن بانواعه ومن جملته الامن الفكري وان من النواب الذين يطلعون باعانة ولي الامر في توفير الامن الفكري

5
00:01:50.650 --> 00:02:20.650
جماعة العلماء ومنهم العلماء الذين يحظون باسم هيئة كبار العلماء في هذه البلاد فان لهم مشاركة ملموسة في حفظ الامن الفكري. تأتي الحاجة داعية للحديث عنها في بهذه المحاضرة وذلك لامور ثلاثة. اولها ابراز جهدهم وانهم قائمون

6
00:02:20.650 --> 00:02:40.650
مقام النبي صلى الله عليه وسلم في وظيفة البلاغ. فان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث الينا كان الواجب المعلق بذمته تبليغنا حكم الله سبحانه وتعالى. ولاجل هذا قرر في مواضع من القرآن

7
00:02:40.650 --> 00:03:00.650
قوله تعالى وما على الرسول الا البلاغ المبين. ثم ان ممن يحمل امانة البلاغ بعد النبي صلى الله عليه وسلم العلماء ومن امانة البلاغ ما يعنون به في حفظ الامن الفكري. وتانيها

8
00:03:00.650 --> 00:03:20.650
الاقتداء بهم فان الله تعالى قال اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتدر. فاذا وقف طالب علمي خاصة والمسلمون عامة على مال كبار العلماء من جهد مشكور في توفير الامن الفكري

9
00:03:20.650 --> 00:03:45.950
دعاهم ذلك الى الاقتداء بهم في السعي الى تحصين الناس من غوائل الفكر التي تظعف حقائق الايمانية وتفسدها. وثالثها امتثال ما دعوا اليه من اصول ينتظم فيها حفظ الامن الفكري. فان الانتفاع الاكبر من

10
00:03:45.950 --> 00:04:05.950
علماء هو في امتثال ما يدعون اليه. قال الله تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة. فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين. ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون. ومعنى

11
00:04:05.950 --> 00:04:35.950
ان النفير الى الجهاد ليس مكتوبا على جميع المؤمنين. بل تنفر من كل ثقة منهم طائفة طائفة اخرى يقعدون ليتفقهوا في الدين. فاذا رجع اليهم النافرون في الجهاد فقهوهم بتحذيرهم من تضييع ما يؤمرون به او ما ينهون عنه. فمن وظيفة العلماء التي

12
00:04:35.950 --> 00:05:03.350
ينتفع بها فيهم الاستفادة من ارشادهم وبيانهم وامتثال ما يدعون اليه وان من المصطلحات الرائجة على لسان اهل العلم قديما وحديثا مصطلح كبار العلماء. وهذا المصطلح مركب اضافي له موردان. احدهما وظيفة سلطانية

13
00:05:03.550 --> 00:05:33.550
والاخر رتبة علمية. فاما الاول وهو الوظيفة السلطانية فانها مرتبة حكمية يجعلها ولي الامر في الدولة الاسلامية لمن يريبه في هذه الولاية. وهذا الاصل في بيان وظائف الدولة الاسلامية تعلق شيء منها بالعلماء اشار اليه جماعة من الحذاء منهم ابن خلدون في كتاب المقدمة

14
00:05:33.550 --> 00:05:56.650
والماوردي في الاحكام السلطانية وابن طولون في نقد الطالب في نقد اطالب بزغل المناصب ومن جملة ذلك من ينوب عن ولي الامر في وظيفة العلم كما انه يوجد من ينوب عنه في وظيفة القضاء

15
00:05:56.650 --> 00:06:26.650
او وظيفة الحسبة فكذلك يوجد من ينوب عنه في وظيفة العلم والافتاء. وسيأتي مزيد بيان له. واما المورد الثاني وهو الرتبة العلمية فانها تتحقق بوصفين. احدهما العلم والاخر كبر الاتباع. فاما كبر العلم فهو سعة المعرفة بعلوم الشريعة. فتجد

16
00:06:26.650 --> 00:06:56.650
موصوفة بهذا طلعة واقفا على عيون العلم في الحديث والتفسير والفقه وما يتعلق هذه العلوم من علوم الية تخدمها. كما انه يضم الى كبر العلم كبر الاتباع بامتثال مقتضى العلم وليس مقتضى العلم هو العمل فقط. بل الشريعة جاءت للخبر عنه في غير موضع من القرآن

17
00:06:56.650 --> 00:07:16.650
كقوله تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه وكقوله تعالى ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا فلا يكون المرء باعتبار الرتبة العلمية معدودا من كبار العلماء حتى يجمع بين

18
00:07:16.650 --> 00:07:36.650
العلم وكبر الاتباع. فاذا نقص حظه من احدهما لم يكن له نصيب على التحقيق من هذه المرتبة العلمية وهي مرتبة كبار العلماء. والفرق بين الموردين المذكورين سابقا وهما الوظيفة السلطانية والرتبة

19
00:07:36.650 --> 00:07:59.550
علمية من وجوه اربعة اولها ان الوظيفة السلطانية مقيدة بزمان او مكان. واما المرتبة العلمية فليست مقيدة لشيء من ذلك فانه يصح باعتبار الوظيفة السلطانية ان تقول ان فلانا من هيئة كبار العلماء سابقا

20
00:07:59.550 --> 00:08:19.550
لكن لا ينكر باعتبار المرتبة العلمية ان يقال في احد هو من كبار العلماء انه يكون كذلك سابقا بل تحقق بوصف كبار العلماء بكبر العلم وكبر الاتباع فانه لا يرتفع عنه هذا اللقب. وثانيها

21
00:08:19.550 --> 00:08:49.550
ان الاول يعرف بطريق الحكم السلطاني ويعزل به فانه يكون معدودا كذلك او غير معدود باعتبار الحكم السلطاني. واما الثاني فانه لا يؤخذ بالطريق السلطاني. وانما يؤخذ بالحقيقة العلمية التي ذكرناها من كبر العلم وقبل الاتباع. وكذلك لا يعزل عنه هذا اللقب ما دام متصلا

22
00:08:49.550 --> 00:09:15.100
اذا بكبر العلم وكبر الاتباع. وثالثها ان الاول يختص بالسلطان فقط فهو الذي يعين في الوظيفة السلطانية احدا يوصف بانه من كبار العلماء واما المرتبة العلمية فالحكم بها ليست الى السلطان وانما الحكم بها

23
00:09:15.100 --> 00:09:35.100
الطرق التي يعرف فيها ان فلانا من كبار العلماء ام لا وسيأتي هذا في موضع مستقبل من الكلام. ورابعها ان الاول وهو الوظيفة السلطانية قد يوجد معها كبر العلم وكبر الاتباع وقد لا يوجد

24
00:09:35.100 --> 00:09:55.100
واما الثاني فلا بد من تحقق هذين الوصفين فيه. ولاجل هذا قد يعد احد بانه من كبار العلماء باعتبار المرتبة العلمية والوظيفة السلطانية وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء. وقد يعد احد ان

25
00:09:55.100 --> 00:10:18.650
انه من كبار العلماء باعتبار المرتبة السلطانية فقط. وقد يعد احد من كبار بانه من كبار العلماء باعتبار المرتبة العلمية فقط اذا تبين هذا فانه اذا اطلق في لسان اهل العلم الحث على اتباع كبار العلماء فالمراد به

26
00:10:18.650 --> 00:10:38.650
الموصوفون بكبر العلم والاتباع. ولو لم يكونوا منتظمين في ضمن تشكيل يسمى بهيئة بهيئة كبار العلماء فان هذا الاصل هو من اصول التلقي والدين عند اهل السنة والجماعة. وان المكتفي للشريعة يتبع

27
00:10:38.650 --> 00:11:08.650
الاكابر من العلماء. وهذا الكبر يرجع الى وصف كبر العلم وكبر الاتباع كما ذكرنا فحين اذ اذا وجد هذا الوصف مع الوظيفة السلطانية فهذا اكمل الاحوال لانه يقترن بكبر العلم وكبر الاتباع اختصاصه بالصلة بولي الامر وهذه الخصيصة لا توجد لاخرين من العلماء

28
00:11:08.650 --> 00:11:38.650
اي قد يشاركونه في كبر العلم وكبر الاتباع. وهذان الموردان للقب المذكور وهو كبار العلماء من كونه وظيفة سلطانية او مرتبة علمية قديمان جدا. والثاني اقدم من الاول فانه موجود في كلام الصحابة والتابعين ومن بعدهم ويشيرون اليه بقولهم كبراؤنا او قولهم اكابر

29
00:11:38.650 --> 00:11:58.650
بل يوجد ايضا الاشارة اليه باسم كبار العلماء. فهذا موجود في كلام المزن صاحب الشافعي وموجود في كلام ابي عبد الله الحاكم صاحب المستدرك. واما اطلاق هذا اللقب باعتبار الوظيفة

30
00:11:58.650 --> 00:12:28.650
فكان موجودا بعد المئة السابعة. باسم شيخ الاسلام. ثم اشير اليه بعد ذلك باسم المشيخة الاسلامية ثم اشير اليه قبل نحو مئة سنة باسم كبار العلماء. فتشكلت اول هيئة تسمى بهيئة كبار العلماء في العالم الاسلامي في البلاد المصرية في سنة احدى عشرة وتسعمائة والف

31
00:12:28.650 --> 00:12:55.750
توافق تقريبا سنة ثلاثين وثلاثمائة والف. ثم بعد ذلك وجد هذا اللقب في تشكيلات الدولة في هذه البلاد فصار من ضمن تشكيلات الدولة ما يسمى بهيئة كبار العلماء ومما يحتاجه الناس كافة وطلاب العلم خاصة معرفة طرق الدلالة على كبار

32
00:12:55.750 --> 00:13:25.750
العلماء ويرجع ذلك الى ثلاث طرق جامعة. اولها الاستفاضة فيستفيض بين الناس عد فلان بانه من كبار العلماء. فتصير حاله كما يقال. لا تنتطح فيها عزان بان فلانا معدود من كبار العلماء فتجد الكبير والصغير والمتعلم والجاهل يتقاطرون

33
00:13:25.750 --> 00:13:54.400
على نسبته الى كبر العلم وانه معدود من كبار العلماء. والاستدلال بالاستفاضة من طرق الدلالة في احكام شرعية كثيرة منها هذا الموضع والطريق الثاني انه يوصف بذلك باعتبار اثاره الشاهدة بعالميته. فيكون له من الاثار في

34
00:13:54.400 --> 00:14:14.400
تعليما وافتاء واقتداء واتباعا وغير ذلك من الاحوال الدائرة في نفسه ما يدل على انه من كبار العلماء قطعا فمن وقف على تلك الاثار كالتعليم او التأليف او الافتاء او غير ذلك

35
00:14:14.400 --> 00:14:42.900
بان فلانا من كبار العلماء. وثالثها النص من معتد به بان ينص عالم معدود في كبار العلماء معتد بقوله بان فلانا من كبار العلماء فهذا مقيد بشرطين. احدهما ان يكون الواهب له هذا اللقب متحققا به. فانه لا يعرف مراتب

36
00:14:42.900 --> 00:15:02.900
فاهل العلم الا من كان معدودا فيها. والثاني ان يكون من معتد به لان من الناس من تكون له مسامحة في الالقاب فيطلقها في حق كل احد. ومن البلاد الاسلامية من يجري فيها اطلاق اسم العلامة على المبتدئين في

37
00:15:02.900 --> 00:15:22.900
طلب العلم اذا نجب احدهم وهم يقولون انهم يصفونه بذلك تفاؤلا بان يكون ممن يصل الى مبلغ العلامة فحين اذ لا يعتد بصدور هذا الا من عالم معتد به. وهذه الطرق

38
00:15:22.900 --> 00:15:52.900
الثلاث التي ذكرناها هي باعتبار المرتبة العلمية وهي المطلوبة شرعا فانه يعرف بان فلانا في كبار العلماء باعتبار الرتبة العلمية بهذه الطرق. واما معرفة كونه معدودا كذلك باعتبار الوظيفة فهذا سهل جدا. فانه يمكن للمرء النظر في مصادر حكم ولي الامر حتى يعرف بان فلانا هو

39
00:15:52.900 --> 00:16:17.700
ومن هيئة كبار العلماء ام ليس من هيئة كبار العلماء والشأن الاعظم هو في معرفة السبيل الاوفى في عد احد من كبار العلماء باعتبار الرتبة العلمية لانه امر دخله فساد باخرة. فصار من الناس من يدخل ما شاء في كبار العلماء. ويخرج من شاء

40
00:16:17.700 --> 00:16:45.500
من كبار العلماء وهذا الفساد الواقع في الناس منشأه من ثلاثة امور اولها نقص حال الحاكم بذلك. فانك تجد شابا لا تمييز له في معرفة مراتب اهل العلم يغلب على قلبه محبة احد من اهل العلم. فيصفه بانه من كبار العلماء. وربما انقضى

41
00:16:45.500 --> 00:17:05.500
عنه فلم يصفه بانه من كبار العلماء وان كان كذلك. فحال الناقص لا يمكن ان يعرف منها حال كامل فمن نقصت حاله لم يتمكن من الحكم على الكاملين فانه ربما عد الكامل ناقصا

42
00:17:05.500 --> 00:17:25.500
او عد الناقص كاملا. وثانيها اتباع الاهواء. فيقع في نفس احد موافقة لاحد لاجل او ان يجري بينهما فهو يعده من كبار العلماء باعتبار الموافقة في الهوى اما في بلده او طائفته او

43
00:17:25.500 --> 00:17:45.500
به وتجد ايضا اخر يحنك عليه في مقابلة هوى له فلا يعده من كبار العلماء وان كان كذلك. وثالث ملاحظة المصالح اي المنافع التي تصل الى احد يحكم بهذا. فمن الناس من اذا وصلته مصلحة

44
00:17:45.500 --> 00:18:05.500
تنفعه من احد اهل العلم قال انه من كبار العلماء. واذا اراد ان يصل الى منفعة عنده ولم يوفق الى الفوز بها سلبه اسم كبار العلماء وان كان حينئذ من اهله. وان مما تطمئن به القلوب العلم

45
00:18:05.500 --> 00:18:25.500
بان الالقاب الدينية توهب ولا تكسب. فهي مواهب الله لمن شاء من عباده. ولو اجتمع الناس على ان يعطوا احدا لقبا من الالقاب وهو لا يستحقه فان الله يسلبه ذلك اللقب. ولو اجتمع الناس

46
00:18:25.500 --> 00:18:45.500
على ان يمنعوا احدا لقبا يستحقه فانه لا يمكنهم ان ان يفعلوا ذلك. فان اصل العلم وهو هو اصطفاء واختيار من الله سبحانه وتعالى. والعلماء ورثة الانبياء. وان الله لا يجعل حكم ورثته عند

47
00:18:45.500 --> 00:19:15.500
وانما الحكم منه سبحانه وتعالى فله الحكم وهو العلي العظيم. اذا تبين لك ما تقدم مما ذكرناه مما يتعلق بلقب كبار العلماء كوظيفة سلطانية او مرتبة علمية فان المخصوصين ببيان مشاركتهم في حفظ الامن الفكري هم جماعة من اهل العلم جعل لهم

48
00:19:15.500 --> 00:19:35.500
ولي الامر هذا اللقب فسموا هيئة كبار العلماء. وقد وجدت هذه الهيئة كاحدى مؤسسات الدولة فان الدولة الاسلامية تفتقر الى من يشير على ولي الامر. وان من اكمل الناس اشارة على

49
00:19:35.500 --> 00:19:55.500
ورأيا هم العلماء. فلهم من المعرفة بالشريعة مع سلامة القصد وحسن النية ما ليس لغيرهم فبناء هذه الدولة لما كان على الشريعة الاسلامية نشأت منه الحاجة الى اقامة مؤسسة تسمى هيئة

50
00:19:55.500 --> 00:20:15.500
كبار العلماء فصدر الامر الملكي في الثامن من شهر رجب سنة احدى وتسعين وثلاث مئة والف تشكيل هيئة علمية تسمى هيئة كبار العلماء. تتكون من عدد من كبار المختصين في الشريعة

51
00:20:15.500 --> 00:20:51.200
الاسلامية يجري اختيارهم بالامر الملكي. وتتولى امرين احدهما ابداء الرأي في ما يحال من ولي الامر والاخر التوصية في القضايا الدينية المتعلقة بتقرير احكام عامة ليسترشد بها ولي الامر وهذا التكييف الصادر في الامر الملكي يحدد ملامح تتعلق ببيان حقيقة هيئة كبار

52
00:20:51.200 --> 00:21:18.900
العلماء والدوري المناضل بها. ويتضح ذلك في سبعة امور اولها انها هيئة علمية. فهي شكلت لتكون هيئة تتعلق ببيان العلم من اهل العلم الذين هم محله. ومن الخطأ الشائع اليوم تسميتها

53
00:21:18.900 --> 00:21:48.900
بالمؤسسة الدينية او باعلى المؤسسات الدينية في الدولة. فان مصطلح المؤسسة الدينية هو ومصطلح مقبول في الدولة العلمانية التي تقسم مؤسسات الدولة الى مؤسسات دينية وغير دينية واما في الدولة التي قامت على الشريعة فلا يوجد مصطلح مؤسسة مؤسسة دينية على واحدة من مؤسساتها

54
00:21:48.900 --> 00:22:08.900
الكل مؤسسات الدولة باعتبار الاصل الذي تقوم عليه هي مؤسسات دينية. ويسوغ ان يقال انها مؤسسة شرعية باعتبار تعلقها ببيان الاحكام الشرعية. لكن لا يصح ابدا ان يطلق عليها بان

55
00:22:08.900 --> 00:22:35.800
انها مؤسسة دينية. وثانيها انها مرتبطة بولي الامر. مما يعكس علو مرتبتها مقامها في مؤسسات الدولة. وثالثها انها تقوم بتقديم الرأي فيما يحال اليها من ولي الامر او تبادروا بالتوصية في القضايا الدينية المتعلقة بتقرير احكام عامة

56
00:22:35.950 --> 00:23:05.950
ورابعها انها لا تباشر الفتوى العامة للشؤون الخاصة بالجهات الحكومية او الشؤون الشخصية افراد فهذا مناط باللجنة الدائمة المتفرعة عن هذه الهيئة. وخامسها انها هيئة مستقلة اي تصدر قراراتها بالمشورة بين افرادها. ولا يملى عليها

57
00:23:05.950 --> 00:23:25.950
شيء من خارجها. ومعنى الاستقلال في الشرع هو عبودية العبد لله سبحانه وتعالى لا يكون في قلبه عبودية لاحد. فلا عبودية لحاكم ولا عبودية لمحكوم. ومن يتصور ان معنى الاستقلال

58
00:23:25.950 --> 00:23:45.950
ان يكون العالم بمنأى عن الصلة بولي الامر فهذا معنى حادث للاستقلال. لا يكاد يوجد اليوم فان ذلك العالم الذي يقبع بعيدا عن الصلة بولي الامر لا يخرج عن كونه معدودا فردا من افراد

59
00:23:45.950 --> 00:24:05.950
المواطنين الواقعين تحت حكمه السلطاني. ولذلك فان ما يسمى اليوم بهيئات افتاء او علماء لا تتبع لدولة لا صحة له. فانه لا يمكنها ان تمارس نشاطها في اي دولة من دول العالم الا

60
00:24:05.950 --> 00:24:35.950
ان من تلك الدولة ووفق انظمتها. وان خير الهيئات الهيئة التي تحظى باذنها من دولة مسلمة كهذه البلاد. ويمارس افرادها عملهم وفق الشريعة الاسلامية. وسادسها انها ليست جهة تنفيذية فهي جهة استشارية لولي الامر. وسابعها ان التوصيات والقرارات

61
00:24:35.950 --> 00:24:55.950
التي تنسب اليها هي التي تعرض على مجلسها ويتم اصدار القرار او البيان من اعضائها فلا يلحق به فلا يلحق بهم غير ذلك. فمثلا ما يصدر عن اللجنة الدائمة او عن الامانة العامة لهيئة كبار العلماء

62
00:24:55.950 --> 00:25:15.950
او عن واحد من اعضاء هيئة كبار العلماء لا يصح ان يقال ان هيئة كبار العلماء تقرر كذا وكذا فمثلا ما كان صادرا عن اللجنة الدائمة يعزى الى اللجنة الدائمة ولا يجعل لهيئة كبار العلماء. وكذلك ما يصدر عن

63
00:25:15.950 --> 00:25:41.900
العامة لهيئة كبار العلماء يعزى الى الامانة ولا يعزى الى هيئة كبار العلماء. وكذلك الصادر عن واحد من اعضاء هيئة جبال العلماء يعزى اليه وحده. فاذا عرفت هذا عرفت الخطأ العلمي والاعلامي المنتشرة اليوم عندما ينسب شيء مما يصدر مما ذكرنا الى هيئة

64
00:25:41.900 --> 00:26:13.800
العلماء وان الناظر في هذه الهيئة لابد له ان يلاحظ معرفة حق هذه الهيئة على الناس وحق الناس على هذه الهيئة. فاما هيئة كبار العلماء على الناس فينشأ من معرفة ان هؤلاء جماعة من العلماء الذين يجتهدون ولو كان اجتهادا جزئيا في

65
00:26:13.800 --> 00:26:43.800
مسألة للوقوف على حكم الله سبحانه وتعالى. وهذا يستدعي اقامة اصلين عظيمين. احدهما توقيرهم واعظام جنابهم. والاخر ترك منازعتهم والتشنيع عليهم. وهذان الاصلان من امرين احدهما وجود وصف العلم فيهم وان كان متفاوتا او قليلا في واحد منهم فوجود هذا

66
00:26:43.800 --> 00:27:09.700
وصف يستدعي توقيره ومعرفة قدره. والاخر انهم ممن فوض اليهم ولي الامر فهم مختارون بامر ملكي. فالتعرظ لهم هو من جملة منازعة ولي الامر وهو مندرج في حديث عوف بن مالك في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هل انتم تاركون لي امرائي وامراء

67
00:27:09.700 --> 00:27:29.700
صلى الله عليه وسلم هم الذين كان يجعل لهم امرا مباشرا في قيادة جيش او سرية او غير ذلك ومصطلح الامير على المعنى المتأخر هو مصطلح حادث لا تتعلق به الحقيقة الشرعية للامير. فالحقيقة الشرعية

68
00:27:29.700 --> 00:27:49.700
للامير هو من يجعل له ولي الامر امرا ينيبه فيه عن نفسه. ومن جملة هؤلاء اعضاء هيئة كبار العلماء فانهم منابون من ولي الامر فيما يتعلق ببيان ما يحال منه اليهم مع ما يرفعونه اليهم من

69
00:27:49.700 --> 00:28:18.050
المتعلقة بالاحكام الدينية في القضايا العامة. واذا واذا صبرت حال الناس اليوم وجدت كثيرا يفشوا بينهم يخل بهذين الاصلين المذكورين. فمن المظاهر التي توجد في الناس الاملاء على هيئة كبار العلماء فانت تجد فلانا وفلانا يتحدثان

70
00:28:18.450 --> 00:28:43.050
عن املاءات ينبغي ان تسلكها هيئة كبار العلماء. وانه يجب عليها ان تفعل كذا وكذا او ان تقول كذا وكذا. وهذا مما بتوقيرهم وترك منازعتهم وكذلك تجد من المظاهر الدعوة الى اسقاط مكانتهم مما سماه بعضهم بسلب القداسة. فمن الناس من

71
00:28:43.050 --> 00:29:03.050
يسعى لاسقاط مكانة هذه الهيئة. لان اسقاط العلماء اسقاط لما بعدهم فانه اذا سقطت القيمة المعنوية للعلماء في الامة سهل بعد ذلك اسقاط كثير من الحقائق الدينية. فهم جدار منيع وحصن

72
00:29:03.050 --> 00:29:23.050
محكم امام اشياء كثيرة. ومن تلك المظاهر ايضا التهم الجزافية التي يوزعها بعض الناس وهي على خلاف الواقع فتجد من الناس من يتهم الهيئة بانها احادية. مع ان قراراتها تصدر بالاغلبية

73
00:29:23.050 --> 00:29:53.050
فباعتبار غلبة الاصوات يصدر قرارها. كما ان لائحة سير العمل فيها تلتمس من المخالفين ان يكتبوا ويدونوا اقوالهم ووجهات نظرهم والادلة التي دعتهم الى المخالفة. فهي حينئذ ليس احادية الرأي باعتبار ما تتخذه من قراراتك. وكذلك اذا وقفت على ابحاث هيئة كبار العلماء رأيت ما فيها من

74
00:29:53.050 --> 00:30:13.050
النظر في المذاهب المتبوعة وسبل الادلة ووجوه الاستدلال بها على مسألة مما يرفع عنهم هذه التهمة بانهم احاديون في رأيهم. كذلك من التهم التي يذكرها بعض الناس انها هيئة مناطقية اي تختص بمنطقة

75
00:30:13.050 --> 00:30:33.050
واحدة وهذا ان كانوا يظنونه باعتبار محل مركزها ودار اقامتها فنعم. واما باعتبار اعضائها فانه خلال مدة هذه الهيئة وجد فيها اعضاء من كثير من مناطق المملكة فيها اعضاء من منطقة

76
00:30:33.050 --> 00:30:53.050
مكة المكرمة واعضاء من المدينة النبوية واعضاء من الرياض واعضاء من القصيم واعضاء من جازان واعضاء من ابهى مما يرفع وعنها تهمة المناطقية. ومن التهم التي يذكروها بعض الناس رميها بانها محدودة الاطلاع شحيحة المعاني

77
00:30:53.050 --> 00:31:23.050
وهذا من قصور معرفتهم بافرادها فان في افراد هذه الهيئة من يختص بمكتبات لا يشاركوه في اولئك المثقفون والمفكرون الذين يرمونهم بشحة المعارف. وكذلك لهم من كثرة رأى ما ليس لغيرهم. واحد اعضاء هذه الهيئة وهو الشيخ صالح بن محمد الحيدان حفظه الله. قرأ كتابا من الادب

78
00:31:23.050 --> 00:31:43.050
وهو بعيد التخصص عن عمل هذه الهيئة وهو كتاب الاغاني سبع مرات. فاذا كان واحد من اعضائها وقع هذا في كتاب ادب اكثر المتكلمين اليوم في الثقافة والفكر لم يقرؤه مرة واحدة عرفت ان من يلقي هذه التهمة

79
00:31:43.050 --> 00:32:03.050
لا يعرف حقائق اصحابها وان لهم من المعرفة بالثقافات المعاصرة من علم الاجتماع او علم النفس او غيرها ما ليس لكثير ممن يرمونهم بهذه التهمة. زد على بهذه التهمة زد على هذا ان لائحة عمل الهيئة

80
00:32:03.050 --> 00:32:23.050
استدعي وجود مختصين في القضايا الاقتصادية او القضايا الاجتماعية للاستناس برأيهم ربما كان واحدا او اكثر وبحسب ما تستدعيه الحال. فلا يمكن ان يبادروا بالحكم في شيء يتعلق بهذه القضايا دون الرجوع الى اولئك المختصين

81
00:32:23.050 --> 00:32:43.650
ومن التهم التي يروجها بعض الناس رمي هيئة كبار العلماء بانها مسيسة. وان كانوا يعنون بانها تتبع سياسة ولي الامر فهذا مما يندرج في جملة طاعة ولي الامر. فاذا كان لولي الامر سياسة في الداخل او في الخارج بالمعروف فان

82
00:32:43.650 --> 00:33:03.650
من تحيطهم هذه الولاية مأمورون بطاعة ولي الامر. وان كانوا يقصدون ان هؤلاء العلماء يقبلون ما يسمونه فرض السياسة. يعني الحاكم وانه يملي عليهم فهذا لا وجود له البتة. وهذا

83
00:33:03.650 --> 00:33:23.650
احد اقدم اعضاء هيئة كبار العلماء وهو الشيخ صالح بن محمد الحيدان وقد قاربت مدة وجوده الان في الهيئة ثمان واربعين سنة ذكر وهو صدوق اللسان بانه لا يذكر مرة واحدة انه قيل لهم في هيئة كبار العلماء ولا غيرها

84
00:33:23.650 --> 00:33:43.650
قولوا هكذا او اكتبوا هكذا. فمن يذكر بان الهيئة يقال لها قولي هكذا فتقول او اكتبي هكذا. فتقول عبر مجلس فهذا شيء كذب لا صحة له ابدا. ومن جملة التهم التي يروجها بعض الناس الزعم بانها مخترقة

85
00:33:43.650 --> 00:34:03.650
من احزاب محظورة وهذه الدعوة ان كان صاحبها صادقا فانه يجب عليه نصحا لولي الامر ان يرفع هذه البينات الى ولي الامر واذا رفعها الى ولي الامر فقد برئت ذمته. فلو استبان لولي الامر شيء ثم ترك الامر على ما هو

86
00:34:03.650 --> 00:34:23.650
وعليه فان ولي الامر يطاع. فان ولي الامر له من النظر في المصالح العامة للمسلمين ما ليس لاحد من الناس يجب على غيره طاعته وانما يؤول مثل هذا القول الى دعوتين مافرتين. احداهما الترويج للاحزاب

87
00:34:23.650 --> 00:34:43.650
المحظورة بان منهم فلانا وفلانا وفلانا وفلانا وفلانا وفلانا من هيئة اكبار العلماء. وحينئذ يقول العامي اذا كان هم من تلك الاحزاب فتلك الاحزاب على الحق. وتقابلها دعوة ماكرة اخرى تريد توهين مقام هيئة

88
00:34:43.650 --> 00:35:03.650
من كبار العلماء لاسقاطها في نفوس الناس. وعند ذلك تمرر الافكار السيئة والاعتقادات الباطلة بين الناس بدعوى ان هذه الهيئة ليست محلا لقبول ما يصدر منها من الكلام. ولاجل هذا عمد ولي الامر الى

89
00:35:03.650 --> 00:35:23.650
اصدار امر ملكي في الثالث عشر من ربيع الاخر سنة اثنتين وثلاثين واربعمئة واربعمائة واربعمائة والف بالتحذير من المساس بالنقد او الاساءة للمفتي العام او اعضاء هيئة كبار العلماء. واما حق

90
00:35:23.650 --> 00:35:43.650
على هيئة كبار العلماء فان لكبار العلماء من الصلة بولي الامر ما يجعلهم اجدر الناس بنصحه وانهم يجب عليهم ان يمتثلوا قوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة. قلنا لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله

91
00:35:43.650 --> 00:36:03.650
رسوله ولائمة المسلمين وعامتهم رواه مسلم. وهم يبذلون النصيحة لولي الامر وفق الطريقة الشرعية المرضية فهم لا يروجون امام الناس نصحهم لولي الامر ولا يتكلمون عنه. لان الطريقة النافعة في النصيحة هي التي ساروا عليها

92
00:36:03.650 --> 00:36:33.650
تباعا للسلف من مخاطبة ولي الامر بينه وبينهم وعدم اطلاع الناس على ذلك. وهم كذلك يحرصون على تقريب الناس الى ولي الامر وتذكيره برحمته برحمتهم والعطف عليهم وملاحظتهم بالرعاية اذا تقرر هذا فان هذه الهيئة وهي هيئة كبار العلماء كانت لها مشاركة بارزة

93
00:36:33.650 --> 00:36:53.650
في حفظ الامن الفكري عبر الدعوة الى اصول كثيرة. نشرت في بيانات خلال عشرين سنة من سنة اثنتي عشرة واربعمئة الى يومنا هذا. وشارك في صياغتها كثير من العلماء منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر

94
00:36:53.650 --> 00:37:13.650
وما بدلوا تبديلا فمنهم شيخنا عبد العزيز ابن عبد الله ابن باز والشيخ محمد ابن صالح ابن عثيمين والشيخ صالح بن عبدالرحمن الاطرم والشيخ صالح بن فوزان الفوزان والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان والشيخ صالح بن غصون والشيخ صالح بن محمد بن حيدان رحمه الله

95
00:37:13.650 --> 00:37:43.650
الميت وحفظ الحي واخرون غيرهم. شاركوا في صياغة جملة من الاصول التي تعين على حفظ الامن الفكري فالاصل الاول الدعوة الى التمسك بالدين القويم والسير فيه على الصراط المستقيم المبني على الكتاب والسنة وفق فهم الصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم باحسان. وهذه الاصول التي اذكرها

96
00:37:43.650 --> 00:38:08.900
يكاد بنص الالفاظ الواردة في بياناتهم. وهذا الاصل الذي دعوا اليه هو تصديق قوله تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله والاصل الثاني التأكيد على وجوب الالتفاف حول قيادة هذه البلاد وعلمائها. ويزداد الامر تأكدا

97
00:38:08.900 --> 00:38:28.900
في اوقات الفتن ويصدق هذا قوله تعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا

98
00:38:28.900 --> 00:38:48.900
سبحانه وتعالى امر المؤمنين اذا وقع شيء يتعلق بالامن او الخوف ان يردوه الى الرسول صلى الله عليه وسلم اليه حيا والى سنته صلى الله عليه وسلم ميتا. ويردونه ايضا الى اولي الامر اي اصحاب الشأن. والشأن في هذه

99
00:38:48.900 --> 00:39:18.900
الامة يدور على الحكم والفتيا. فالحكم للامراء والفتيا للعلماء. والاصل الثالث تقرير ان دين الاسلام جاء بالامر بالاجتماع. واوجب الله سبحانه وتعالى ذلك في كتابه. وحرم التفرق. وقد علم من الدين بالضرورة وجوب لزوم الجماعة. ويصدق هذا قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا في تفسير

100
00:39:18.900 --> 00:39:38.900
في جماعة من السلف ذكروا ان حبل الله هنا هو الجماعة. والايات والاحاديث في هذا المعنى كثيرة. والاصل الثالث الحث على طاعة من تولى امامة المسلمين في المعروف. فان الله عز وجل قال يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا

101
00:39:38.900 --> 00:40:01.300
الرسول واولي الامر منكم. فيجب على العبد ان يطيع ولي ولي الامر الذي ولاه الله سبحانه وتعالى علينا في المعروف والاصل الثالث والاصل الخامس بيان حرمة الاعتداء على الانفس المعصومة من المسلمين

102
00:40:01.300 --> 00:40:21.300
معاهدين من الكفار واموالهم ايضا فان الله سبحانه وتعالى قال ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما. وفي صحيح البخاري من حديث عبدالله

103
00:40:21.300 --> 00:40:38.050
بن عمرو رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة. وهذا يبين بشاعة الاعتداء على ما عصم من نفس او ما له

104
00:40:38.200 --> 00:40:58.200
والاصل السادس التغليظ في تحريم هتك حرمات الدين في الانفس والاموال والامن لان الله سبحانه وتعالى حرم المؤمنين بعضهم على بعض. وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل

105
00:40:58.200 --> 00:41:28.200
المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه. والاصل السابع ان هذه الاعمال الاجرامية التي يفعلها بعض الناس من التفجير والقتل وغير ذلك تتضمن انواع ان من المحرمات في الاسلام بالضرورة من غدر وخيانة وبغي واجرام وترويع للمسلمين

106
00:41:28.200 --> 00:41:48.200
وغيرهم وكل هذه منكرات يأباها الله ويبغضها ورسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون فان الله سبحانه وتعالى قال ان الله لا يحب الخائنين. وقال تعالى ان الله لا يحب المعتدين. وقال تعالى ان الله لا يحب

107
00:41:48.200 --> 00:42:09.250
من كان خوانا اثيما. والاصل الثامن رد زعم من زعم ان تلك التخريبات وما يراد بها من تفجير وتقتيل من الجهاد فليست من الجهاد في سبيل الله في شيء وانما هي من الافساد

108
00:42:09.250 --> 00:42:39.250
والتخريب والضلال المبين. وعلى الناس تقوى الله سبحانه وتعالى. ومن وقع فيها يجب عليه الرجوع عنها وعدم الانسياق وراء عبارات وشعارات فاسدة ترفع لتفريق الامة وحملها على الفساد وهي ليست من الدين حقيقة. فلهؤلاء حظ من قوله تعالى وغرهم في دينهم ما كانوا يفتروا

109
00:42:39.250 --> 00:43:04.850
وقوله تعالى افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا والاصل التاسع التعريف بان من ثبت شرعا انه قام بعمل من اعمال التخريب والافساد في التي تزعزع الامن بالاعتداء على النفس والممتلكات الخاصة والعامة كنسف المساكن او المساجد او المدارس

110
00:43:04.850 --> 00:43:24.850
او المستشفيات او المصانع او الجسور او مخازن الاسلحة او المياه او الموارد العامة كنابيب البترول والطائرات مسفها وخطفها ونحو ذلك فان عقوبته القتل فان الله سبحانه وتعالى حرم الافساد في الارض اشد

111
00:43:24.850 --> 00:43:44.850
وتلك المظاهر المذكورة المعدودة في كلامهم هي من جملة الافساد في الارض. والامر كما قالوا لان خطر هؤلاء الذين يقومون بالاعمال التخريبية وضررهم اشد من خطر وضرر الذي يقطع الطريق فيعتدي على شخص

112
00:43:44.850 --> 00:44:11.850
فيقتله او يأخذ ماله وقد حكم الله عليه بما ذكر في اية الحرابة والاصل العاشر الاعلان بان الاسلام بريء من هذه الاعمال. وان كل مسلم يؤمن بالله واليوم الاخر بريء منه وانما هو تصرف من صاحب فكر منحرف وعقيدة ضالة فهو يحمل اثمه وجرمه فلا

113
00:44:11.850 --> 00:44:31.850
يحسب عمله على الاسلام ولا على المسلمين المهتدين بهدي الاسلام المعتصمين بالكتاب والسنة والمتمسكين بحبل الله متين وانما هو محض افساد واجرام تأباه الشريعة والفطرة. ولهذا جاءت نصوص الشريعة قاطعة

114
00:44:31.850 --> 00:44:51.350
تحريمه محذرة من مصاحبة اهله. فاولئك الذين ينسبون هذه الاعمال الى الاسلام هم كالذين ذكرهم الله عز وجل في قوله ويقولون هو من عند الله وليس هو من عند الله. ويقولون هو من عند الله ها

115
00:44:51.550 --> 00:45:11.550
وما هو وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون. وقال تعالى ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون والاصل الحادي عشر التحذير من مكائد الشيطان فانه لا يزال بالعبد حتى يوقعه في المهالك اما

116
00:45:11.550 --> 00:45:31.550
بالغلو في الدين واما بالجفاء عنه ومحاربته والعياذ بالله. والشيطان لا يبالي بايهما من العبد لان كلا طريقي الغلو والجفاء من سبل الشيطان التي توقع صاحبها في غضب الرحمن. وقد قال الله عز وجل

117
00:45:31.550 --> 00:45:51.550
ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين. والاصل الثالث عشر تأييد ما تقوم به الدولة من تتبع تلك الفئة الضالة والكشف عنهم للوقاية البلاد والعباد شرهم ولدرء الفتنة عن ديار المسلمين وحماية

118
00:45:51.550 --> 00:46:11.550
بيضتهم ويصدقوا هذا ان ارحم الخلق بالخلق وهو محمد صلى الله عليه وسلم لما ذكر الخوارج في حديث في الصحيح قال لئن لقيته لئن لقيتهم لاقتلنهم قتل عاد. وذلك لعظم شرهم وان شرهم لا يدفع

119
00:46:11.550 --> 00:46:31.550
عن المسلمين الا بمثل هذا. والاصل الثالث عشر وصية جميع المسلمين ان يتعاونوا في القضاء على هذه المظاهر المظاهر الخطيرة لان ذلك من التعاون على البر والتقوى. وقد قال الله عز وجل وتعاونوا على البر

120
00:46:31.550 --> 00:46:59.250
والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله من اوى محدثا. وممن في اسم المحدث من يسعى في الفساد في الارض. والاصل الثالثة عشر او الرابع عشر الرابعة عشر التحذير من تسلط الاعداء على الامة الاسلامية. وان الاعداء

121
00:46:59.250 --> 00:47:19.250
يفرحون بالذرائع التي تسوغ لهم اذلال المسلمين واستغلال خيراتهم. فمن اعانهم على مقصدهم فقد اعان على انتقاص المسلمين والتسلط على بلادهم. وقد قال الله عز وجل ان الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا

122
00:47:19.250 --> 00:47:49.250
والاصل الخامس عشر بيان خطورة التكفير والتحذير من التساهل في اطلاقه كما ان التحليل والتحريم والاجابة حكم الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فكذلك التكفير ليس كل من وصف بالكفر من قول وعمل يكون مخرجا لصاحبه من الملة الاسلامية

123
00:47:49.250 --> 00:48:09.250
فمن تجرأ على هذا يردعه قوله تعالى ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام فينهى العبد عن قول حلال او حرام في شيء من من الاشياء فكيف اذا كان الامر اعظم من

124
00:48:09.250 --> 00:48:29.500
ذلك وهو الحكم على احد من الخلق بانه قد خرج من ملة الاسلام وصار كافرا مرتدا. والاصل السادس عشر التأكيد ان التكفير في ولاة الامر اشد لما يترتب عليه من التمرد عليهم وحمل السلاح واشاعة الفضل

125
00:48:29.500 --> 00:48:49.500
والفوضى وسفك الدماء وافساد البلاد والعباد. ولهذا شدد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الامر وقال الا ان تروا كفرا بواحا في عندكم عندكم فيه من الله برهان وكل هذه قيود تبين

126
00:48:49.500 --> 00:49:09.500
ثقل الامر. قالوا فقوله صلى الله عليه وسلم الا ان تروا اي انه لا يكفي مجرد الظن والاشاعة وافاد قوله كفر انه لا يكفي الفسوق ولو كان كبيرا كالظلم وشرب الخمر ولعب

127
00:49:09.500 --> 00:49:29.500
ولعب القمار وافاد قوله بواحا انه لا يكفي الكفر الذي ليس ببواح اي صريح ظاهر. وافاد قوله عندكم فيه من الله برهان انه لابد من دليل صريح بحيث يكون صحيح الثبوت صريح الدلالة فلا يكفي

128
00:49:29.500 --> 00:49:49.500
ضعيف السند ولا غامض الدلالة. وافاد قوله من الله انه لا عبرة بقول احد من العلماء مهما بلغت منزلته في العلم والامانة اذا لم يكن لقوله دليل صريح من كتاب الله او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

129
00:49:49.500 --> 00:50:09.500
لما انتهى كلامهم وهو بيان مفيد في معنى هذا الحديث. والاصل السابع عشر احسان الظن بالعلماء تلقي عنهم والحيلولة دون مكائد الاعداء في الفصل بين شباب الامة وعلمائها وحكامها. فانه لا سبيل الى

130
00:50:09.500 --> 00:50:29.500
معرفة الدين الا بالتلقي عن اهله. ولو اراد احد ان يقصد الى الكتب ليستخرج منها دينه لم يكن صراطا سويا فان هذه كتب اهل الكتاب كانت بين ايديهم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم الى يومنا هذا ولم تكن هدية لهم فالناس

131
00:50:29.500 --> 00:50:49.500
مفتقرون الى العلماء الذين يدلونهم ويرشدونهم الى حكم الله. فصار اصل تلقي الدين بالاخذ عن علماء وهو الوارد في الحديث الذي رواه ابو داوود عن عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن

132
00:50:49.500 --> 00:51:09.500
سمع منكم ولا يمكن ان يكون هذا التلقي صحيحا ذا بركة ما لم يقرن باحسان الظن بالعلماء. بل احسان الظن بالله سبحانه وتعالى فان من سوء الظن بالله ما يقع في قلوب بعظ الناس ان الله يحفظ

133
00:51:09.500 --> 00:51:29.500
بمن ليس امينا على حفظه. فان هذا من جملة سوء الظن بالله سبحانه وتعالى. والاصل الثامن عشر استنكار ما يصدر من فتاوى واراء تسوغ هذا الاجرام او تشجع عليه. لكونه من اخطر الامور واشنعها. وقد عظم

134
00:51:29.500 --> 00:51:51.450
الله شأن الفتوى بغير علم وحذر عباده منها. وبين ان هذا من امر الشيطان والاصل التاسع عشر ان من صدر منه مثل هذه الفتاوى او الاراء التي تسوغ هذا الاجرام فان على ولي الامر

135
00:51:51.450 --> 00:52:13.250
امري احالته الى القضاء ليجري فيه ونحوه ما يقتضيه حكم القضاء نصحا للامة وابراء للذمة وحماية للدين والاصل التاسع عشر او الاصل العشرون ان من اهم الواجبات على من اتاه الله العلم

136
00:52:13.500 --> 00:52:43.500
التحذير من الاقاويل الباطلة وبيان فسادها وكشف زورها فهو من تمام النصح لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولائمة المسلمين وعامتهم. وهذا التحذير مناط بالعلماء الراسخين الذين يلاحظون احكام الشريعة وانظمة ولي الامر. فان باب التحذير في بيان اهل الضلالة

137
00:52:43.500 --> 00:53:03.500
فرقوا فيه بين دولة البدعة ودولة السنة. فلا تجري الاحكام التي جرت في دولة البدعة كدولة العباسية في عهد الامام احمد على الاحكام التي تجري في دولة السنة في المملكة العربية السعودية. وكان هذا الاصل قائما وفق السنة في دولة

138
00:53:03.500 --> 00:53:23.500
بني امية لما وقع ما وقع من عمر ابن عبد العزيز مع غيلان مع خالد القصري في في في مع الجهم في عهد خالد القصري وهو في عهد الامويين. فمن الخطأ الواقع اليوم عدم التفريق بين هذا الاصل في امتثال

139
00:53:23.500 --> 00:53:43.500
في دولة السنة ودولة البدعة وعدم ملاحظة انظمة ولي الامر التي تحدد هذا. وقد يقبل ولي الامر امري شيئا يتعلق بهذه الانظمة من احد من العلماء الذين يثق بعلمهم وامانتهم لكنه لا يقبله من غيرهم فان

140
00:53:43.500 --> 00:54:03.500
كان يقبل ان يقول مثلا الشيخ ابن باز رحمه الله شيئا من هذا في فلان بعينيه. لانه اذا رفع التظلم الى ولي الامر ثم بين لولي الامر ان القائل هو الشيخ ابن باز كان الجواب ان هذا الرجل نعرف دينه وامانته

141
00:54:03.500 --> 00:54:23.500
ونثق بقوله فليس محلا للتهم وانما محل التهمة هو الذي قيل فيه هذا الكلام. ثم فسد هذا الاصل باخر فصار الناس يتكلمون باهوائهم وارائهم ورغباتهم وعلى قدر ما يقدرونه من قبض صدورهم او انفساحها وهذا امر

142
00:54:23.500 --> 00:54:43.500
خطير وقد ذكر ابن دقيق العيد ان اعراض المسلمين حفرة من حفر النار وقف عليها الامراء والعلماء فيجب على الانسان ان يترسم الطريقة الشرعية والمسالك المرعية شرعا ونظاما كي ينتفع المسلمون

143
00:54:43.500 --> 00:55:03.500
بما يصدر منه في ذلك. لا ان يسمى ناصر السنة. فناصر السنة هو الذي ينصر السنة وفق السنة. وقد يقوم انسان بنص السنة على غير السنة. وما دامت هذه البلاد محفوظة بحمد الله بعلماء يثق فيهم الناس. يوجد فيهم وصف

144
00:55:03.500 --> 00:55:32.350
العلم وكبر الاتباع فان من براءة الذمة وكل ذلك اليهم. وان ذمة الانسان تسلم وكل هذا الامر اليهم ورفعه طالبا منهم النصيحة للمسلمين. والاصل الحادي والعشرون ان على ولي الامر منع الذين يتجرأون على الدين والعلماء ويزينون للناس التساهل في امور الدين

145
00:55:32.350 --> 00:55:52.350
والجراءة عليه وعلى اهله ويربطون يربطون بينما وقع وبين التدين. وان من وان ما تصدر من بعض الكتاب من ربط هذه الاعمال التخريبية بالمناهج التعليمية او استغلال هذه الاحداث للنيل من اصول هذه الدولة

146
00:55:52.350 --> 00:56:12.350
المباركة القائمة على عقيدة السلف الصالح والنيل من الدعوة الاصلاحية التي اقامها شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب كل ذلك من مسالك الضلال والافساد التي ينبغي منعها. والاصل الثاني والعشرون التحذير من نزغ

147
00:56:12.350 --> 00:56:32.350
السوء ومسالك الجنوح الفكري والفساد العقدي والتوجه المردي. فان النفس امارة بالسوء اذا ارخي لها العناء ذهبت كل مذهب في الردى والسوء. والاصل الثالث والعشرون العناية بالعلم الشرعي. المؤصل من الكتاب والسنة

148
00:56:32.350 --> 00:56:52.350
وفق نهج سلف الامة نشرا له في المدارس والجامعات والمساجد ووسائل الاعلام لانه حصن عظيم من الوقوع في الفتن. والاصل الرابع والعشرون وجوب تربية النشء والشباب على هذا المنهج القويم والصراط المستقيم. حتى

149
00:56:52.350 --> 00:57:12.350
ايسلم بتوفيق من الله من التيارات الفاسدة ومن تأثير دعاة الضلالة والفتنة والفرقة وحتى ينفع الله بهم امة الاسلام ويكون من حملة العلم ووسط الانبياء واهل خير وبر وصلاح وهدى. والاصل الخامس والعشرون العناية بالامر بالمعروف

150
00:57:12.350 --> 00:57:32.350
والنهي عن المنكر والتواصي بالحق فان الحاجة بل الضرورة داعية الى الان داعية اليه الان اكثر من اي وقت مضى قد قال الله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. فالواجب على جميع المسلمين

151
00:57:32.350 --> 00:58:02.350
التواصي بالحق والتناصح بينهم والتعاون على البر والتقوى والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. والاصل السادس والعشرون تذكير الجميع من الحكام والمحكومين. بسوء عاقبة المعاصي التساهل في امر الله عز وجل فان شأن المعاصي خطير. وان الله سبحانه وتعالى يؤاخذ الناس بذنوبهم. قال تعالى

152
00:58:02.350 --> 00:58:22.350
مع خطيئاتهم اغرقوا فادخلوا نارا. وقال تعالى او لما صابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها؟ قلتم انى هذا قل هو من عند انفسكم وليستقيموا على امر الله ويقيموا شعائر دينهم ويأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر وعلى المسلمين تقوى الله في

153
00:58:22.350 --> 00:58:42.350
والاعلان والتوبة الصادقة الناصحة من جميع الذنوب فانه ما نزل بلاء الا بذنب ولا رفع الا بتوبة. فهذه جملة من الاصول المتعلقة بحفظ الامن الفكري بلغت بضعا وعشرين بضعة وعشرين اصلا كلها

154
00:58:42.350 --> 00:59:02.350
مما يبين ان اشاعة هذه الاصول والعمل بها واقامتها والدعوة اليها مما يحفظ به الامن الفكري وان العلماء كانت لهم مشاركة في التعريف بهذه الاصول والارشاد اليها. اللهم احفظنا بالاسلام قائمين

155
00:59:02.350 --> 00:59:22.350
واحفظنا بالاسلام قاعدين واحفظنا بالاسلام نائمين. اللهم احفظ على هذه البلاد دينها ودنياها وايمانها وامنها اللهم وفق ولاتها للعمل بشريعتك ولاقتداء بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم. اللهم الهمنا رشدنا وقنا

156
00:59:22.350 --> 00:59:42.350
شر انفسنا اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم العبد ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين. واذكر بانه غدا بعد الفجر وبعد العصر سيكون في هذا المكان شرح كتاب الداعي الى خير

157
00:59:42.350 --> 00:59:50.769
وسيتم توزيع هذا الكتاب في حلقة في حلقة الدرس والله الموفق الخيرات والحمد لله اولا واخرا