فقه الناس للامور السياسية اصبح تابعا للتحليلات تحليلات الاعداء لها. فاصبح اذا حلل الناس في الشرق او في الغرب حدثا او حللوا امرا ما حلله المسلمون كما حللوا بل تنافس المسلمون في الاطلاع على ما عند الغربيين او ما عند في تحليل الاحداث واصبح المثقف منهم من يحلل كتحليلهم. وهذا نوع من البعد عن التحليل الذي يجب ان تتميز بهذه الامة تتميز به هذه الامة لان التحليل الصحيح هو الذي يصل الى معرفة الامور عن طريق معرفة اهدافها ومعرفة الاهداف هذا انما يكون بالرجوع الى اصولنا وهو ما جاء في الكتاب وفي السنة من بيان الاعداء وما يريده اعداؤنا بنا لان الله سبحانه وتعالى هو الاعلم باعدائنا والله اعلم باعدائكم. فاذا نظرنا الى الامور المختلفة نظرة نظرة اعدائنا لها فحللنا الوقائع السياسية وحللنا ما يجري في اي بلد على وفق ما يحلله اهل ما يحلله يحلل ذلك الحدث اهله فاننا فنكون دائما تابعين والتابع لا يمكن ان يتقدم بل التابع دائما يكون تابعا ولا يمكن ان يتميز واذا لم نتميز فمعنى ذلك ان نرجع تابعينا لاعدائنا ان نرجع نتقي امورنا من عند اعدائنا وهذا مخالف لما اوجبه الله جل وعلا علينا من اتخاذ الاعداء اعداء وعدم موالاتهم نعم قد نستفيد من العدو لكن استفادة من العدو في ميزانها واستفادة من العدو بحسبها واما الانسياق وراء اعداء الامة في كل ما يقولون في تحليلاتهم وارائهم بل و ونتبارى والمثقف والذي يفهم هو الذي هو اعظم الناس ادراكا لما يقوله اولئك فان هذا نوع من الضعف في هذه الامة والامة لا بد ان تكون قائدة وليست تابعة ورموز الامة في العلم وفي الفكر وفي الثقافة يجب ان يبادروا الامة بالاطروحات اذا العميقة التي لا تكون تابعة لغيرهم يستفيدون نعم مما عند الاخرين فهذا فالفكر او العلم او التحليل هذا مما تتوارده العقول لكن مع البقاء على اصولنا الشرعية على اصل الولاء والبراء على اصل فهم ما عند الاعداء على اصل فهم ما ايريده اعداؤنا بنا؟ اما ان نفرغ من جميع ولائاتنا ومن جميع عصبياتنا فنكون تابعين تماما لاعدائنا فهذا نوع من انواع الاضمحلال والامة اذا اظمحلت فان فان كل فرد منها يسعى في مصلحته فقط في مصلحته الدنيوية فقط وان بقي على الاسلام لكن سيكون همه مصلحته الدنيوية ولهذا ستضيع الامة اذا لم تكن قل ثم قائمة لرباط ترتبط به وعصبية تتعصب لها