﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:30.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين نحمده جل في علاه حمد الشاكرين واثني عليه الخير كله لا افصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه احمده جل وعلا على نعمه التي لا تعد ولا تحصى ومننه التي لا تستقصى

2
00:00:30.550 --> 00:01:01.500
احمده جل وعلا على نعمة الاسلام ونعمة الايمان ونعمة الاهل والمعافاة ونعمة القرآن ونعمة رمضان وما فيه من صيام وقيام وعتق من النيران له الحمد تبارك وتعالى حتى يرضى وله الحمد بعد الرضا احمده حمدا كثيرا

3
00:01:01.500 --> 00:01:21.500
طيبا مباركا فيه كما يحب ويرضى. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمد عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد

4
00:01:21.500 --> 00:01:51.500
فاسأل الله عز وجل في بدء لقائنا هذا ومستهل مجلسنا هذا ان يعمره تبارك وتعالى بالخير والبركة. وان يمن علينا فيه بالعلم النافع. وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين

5
00:01:52.250 --> 00:02:21.250
وهذا المجلس ايها الاخوة الكرام هو في هذه الواحة التي تقيمها قناة قناة القصباء بالتعاون مع دائرة الاوقاف في جهد مبارك يشكرون في ليالي رمضان المبارك مع واحات ايمانية وهدايات قرآنية

6
00:02:21.250 --> 00:02:53.500
عظيمة مستفادة من كلام الله وكلام رسوله صلوات الله وسلامه عليه ولقاؤنا هذا ايها الاخوة الكرام مع هدايات اية من القرآن الكريم او بعض اية من القرآن الكريم الا وهي قول الله سبحانه وتعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا

7
00:02:53.500 --> 00:03:26.050
تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله وهذه الاية فيها هدايات عظيمة ومعاني جميلة وكلنا بحاجة ماسة الى الوقوف على هدايات في هذه الاية المباركة ودلالاتها العظيمة واذا تأملت ايها الاخ الموفق

8
00:03:26.350 --> 00:03:53.450
تجد ان في هذه الاية ذكرا للتعاون او لنوعين من التعاون تعاون ذكره الله سبحانه وتعالى وحث عليه ورغب فيه ودعا عباده الى فعله وتعاون اخر نهى عنه وحذر منه. وحذر عباده من فعله

9
00:03:53.550 --> 00:04:13.050
قال جل وعلا وتعاونوا على البر والتقوى. فهذا نوع من التعاون امر الله جل وعلا به ولا تعاونوا على الاثم والعدوان وهذا نوع من التعاون نهى الله تبارك وتعالى عباده عنه وحذرهم

10
00:04:13.050 --> 00:04:44.800
والتعاون ايها الاخوة الكرام خطير جدا خطير للغاية فبالتعاون يتوصل الى الاهداف والمقاصد والغايات والمطالب ايا كان كان نوعها خيرا او شراء نفعا او ضرا حسنة او سيئة كفرا او ايمانا هداية او ضلالة

11
00:04:44.800 --> 00:05:14.800
فبالتعاون يتم الوصول الى الاهداف. وكلما كان الناس متعاونين في اهدافهم ومبادئهم امكنهم الى الوصول الى غاياتهم ومطالبهم. ايا كانت وايا كانت غاياتهم. وهذا كله مما يبين لنا خطورة التعاون

12
00:05:14.800 --> 00:05:45.750
وانه امر خطير وان الواجب على الانسان في هذا الباب باب التعاون ان يزن الامور دقيقا وان يذم نفسه في هذا الباب بزمام الشرع حتى يكون تعاونه في امور احمد عاقبتها ويتأكد من فائدتها ونفعها وعدم مضرتها

13
00:05:47.350 --> 00:06:16.200
واذا كان الانسان في هذا الباب باب التعاون مندفعا متسرعا فلربما اعان على شرط وعاون على اثم وساعد على خطيئة وجر غيره الى جنايات اضرار وامور لا يحمد هو ولا هم عاقبتها

14
00:06:16.400 --> 00:06:52.650
فلهذا لابد فعلا من النظر في امر التعاون ووزنه بميزان الشرع وضبطه بضوابط الشرع حتى يمضي فيه راشدا مسددا موفقا في ضوء قواعد الشريعة ودلائلها المعلومة فاذا ما احوجنا بل ما امس حاجتنا الى التأمل في هدايات هذه

15
00:06:52.650 --> 00:07:15.200
اية مباركة والنظر من بعد ذلك الى احوالنا وامورنا وتعاملاتنا وتعاوننا كيف نحن في هذا الباب وما مقياسنا في هذا الامر؟ وهل نحن فعلا نعمل على تعاون محمود؟ في هدايات

16
00:07:15.200 --> 00:07:35.200
في ضوء هدايات كلام الله جل وعلا وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام؟ ام اننا نعمل في امور نتعاون عليها او ونعاون الاخرين عليها وهي من الجانب الذي لا يحمد ومما نهى الله تبارك

17
00:07:35.200 --> 00:08:10.200
وتعالى عباده عنه  وبين يدي هذا الامر. امر التعاون لابد من التنبيه على اصلين عظيمين واساسين متينين عليهما قيام التعاون الصحيح. بل عليهما قيام الدين كله. الا وهما الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول. صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. فان الله

18
00:08:10.200 --> 00:08:38.750
وتعالى لا يقبل من العمل ومن ذلكم التعاون الا اذا كان خالصا لوجهه قصد به التقرب اليه سبحانه وتعالى. فاذا حصل مثلا تعاونا على امر صحيح وعمل المشروع وطاعة من الطاعات التي يحبها الله جل وعلا الا ان فاعلها لم يكن بفعلها مخلصا لله

19
00:08:38.750 --> 00:08:56.200
وانما فعلها بشهرة او فعلها لسمعة او فعلها لارادة دنيا او غير ذلك لم ينل بها رضا الله لان الله سبحانه وتعالى لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا لوجهه

20
00:08:56.900 --> 00:09:16.450
قال الله تعالى ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيا وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا وقال جل وعلا من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك

21
00:09:16.450 --> 00:09:36.450
ليس لهم في الاخرة الا النار. فالله سبحانه وتعالى لا يقبل من العمل حتى لو كان في طاعة او عبادة او اعمال يحبها الله تبارك وتعالى الا اذا قام على الاخلاص لله

22
00:09:36.450 --> 00:09:59.850
جل وعلا وابتغي به وجهه ولهذا يجب على المسلم في هذا الباب وفي كل باب ان تكون اعماله قائمة على الاخلاص لله. يتقرب بها الى الله يطلب بها يرجو بها ما عند الله سبحانه وتعالى فان قليلا من العمل بالاخلاص خير من كثير بلا اخلاص

23
00:09:59.850 --> 00:10:22.050
لان الكثير بلا اخلاص لا يقبله الله. والقليل بالاخلاص يبارك الله فيه ويثيب صاحبه عليه ويعظم له اجره. ولو كان شيئا قليلا ولا يتقان العبد المؤمن من المعروف شيئا وان قل

24
00:10:23.250 --> 00:10:47.450
واذا تصدق العبد المؤمن بعدل تمرة من كسب طيب والله جل وعلا لا الا طيبا تلقاها الله واخذها بيمينه ورباها له كما يربي احدكم فلوه او وقال الرسيلة حتى تكون يوم القيامة مثل الجنة

25
00:10:47.900 --> 00:11:09.200
فلا يتقال الانسان من اعمال الخير واعمال البر والتعاون على الطاعات لا يتقال منها شيئا اذا كانت قائمة على الاخلاص لله تبارك وتعالى وقصد التقرب اليه جل في علاه والامر الثاني ان تكون الاعمال موافقة للسنة

26
00:11:10.100 --> 00:11:30.100
وعلى هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي ضوء منهجه القويم وصراطه المستقيم صلى الله عليه وسلم. وكما ان الله عز وجل لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا لوجهه. فانه سبحانه لا يقبل من العمل

27
00:11:30.100 --> 00:11:51.700
الا ما وافق هدي نبيه عليه الصلاة والسلام. ولهذا جاء في الحديث من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وان من الخسران العظيم والحرمان الفادح ان ينفق الانسان وقتا من عمره طويلا وماء وجزءا من

28
00:11:51.700 --> 00:12:17.650
كثيرا ونصيب من فكره ورأيه طويلا في امور لا يثيبها الله عليها. لانها لم تكن موافقة لهدي الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه ومن من القوي والحديث واضح في الباب من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود على صاحبه وغير مقبول به

29
00:12:17.650 --> 00:12:41.400
ولا يشفع للانسان في هذا الباب حسن النية. وسلامة المقصد بل لابد من اصابة السنة. وموافقة هدي النبي الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. وكثير من اهل البدع وارباب الباطلة والاراء الفاسدة

30
00:12:41.550 --> 00:13:07.600
يا يظنون ان حسن نيتهم وسلامة مقصدهم شافعا لهم في قبول عملهم  وهذا غير صحيح لان كما انه يطلب في العمل حسن النية وسلامة المقصد لا بد في العمل من موافقة الشرع

31
00:13:07.700 --> 00:13:35.100
ليكون مقبولا عند الله سبحانه وتعالى اذا هذان اصلان عظيم ان يقام عليهما التعاون ويقام عليهما ايضا جميع اعمال البر والا ان تقضى الاعمال على هذين الاصلين ردت وان كثرت. وقد قال الله تعالى ليبلوكم ايكم احسن

32
00:13:35.100 --> 00:14:02.300
عملا ولم يقل اكثر عملا. لانه ليست العبرة بكثرة الاعمال وانما العبرة بحسن وموافقتها للهدي للهدي والصواب. ولهذا قال الفضيل ابن عياض رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا؟ قال

33
00:14:02.300 --> 00:14:22.300
اصله واصوبه. قيل يا ابا علي وما اخلصه واصوبه؟ قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابه

34
00:14:22.300 --> 00:14:52.400
والخامس ما كان لله والصواب ما كان على السنة ايها الاخوة الكرام ان التعاون بنوعيه كما قدمت امره خطير جدا واثاره خطيرة جدا. ولهذا احتاج المقام في كل من اراد ان

35
00:14:52.400 --> 00:15:12.400
ان يعمل عملا او يتعاون مع الاخرين في اعماله ان يقيسها بما تقدم وان يذم نفسه في هذا الباب بزمام شرع الله تبارك وتعالى فاذا كان العمل موافقا للهدي وقصد به

36
00:15:12.400 --> 00:15:42.950
التقرب الى الله تبارك وتعالى اقبل عليه راجيا ثواب الله عز وجل واجره وان كان بخلاف ذلك فاحجم ومع ومنع نفسه من فعله اتقاء لعقوبة هذا العمل ووزره  الله جل وعلا عندما امر بالتعاون في هذا السياق المبارك قالوا وتعاونوا على البر والتقوى

37
00:15:42.950 --> 00:16:09.600
فما هو البر وما التقوى؟ اللذان امرنا الله سبحانه وتعالى بالتعاون عليهما وحثنا على ذلك. وتعاونوا على بر والتقوى  والبر اذا اجتمع مع التقوى في موضع واحد كهذه الاية فانه يراد بالبر فعل الخيرات

38
00:16:10.500 --> 00:16:43.150
ويراد بالتقوى اجتناب المنهيات فالبر يتناول كل عمل صالح دعانا الله سبحانه وتعالى اليه ربنا فيه وحثنا على فعله والتقوى تعني اجتناب كل امر نهانا الله سبحانه وتعالى عليه فاذا قيل ما اعظم البر الذي

39
00:16:43.800 --> 00:17:13.950
يجب ان نتعاون عليه ما اعظم البر الذي يجب ان نتعاون عليه؟ وان نتساعد على تحقيقه وتم دينه وتقويته في نفوسنا وبين اهلينا واقاربنا وفي مجتمعاتنا وما اعظم ايضا امر يجب ان نتقيه نتعاون على اتقائه واجتنابه والبعد عنه

40
00:17:14.300 --> 00:17:33.250
ما الذي يدخل دخولا اوليا مقدما على غيره في قوله تعالى وتعاونوا على البر وما الذي ايضا يدخل دخولا اوليا مقدما على غيره في ما يتقى ويجتنب مما هو داخل

41
00:17:33.250 --> 00:17:53.050
تحت قوله وتعاونوا على البر والتقوى فيما يجب علينا ان نتقي تأمل في اية البر في سورة البقرة وهي مشتهرة عند اهل العلم بهذا الاسم ايتين بر ويقول الله تعالى

42
00:17:53.100 --> 00:18:18.600
ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا

43
00:18:18.600 --> 00:18:49.450
والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس. اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون هذه الاية تعرف باية البر وهي اجمع اية لذكر البر ومعانيه ودلالها  وعندما تتأمل في البر في ضوء هذه الاية الكريمة تجد انه يأتي في صدر البر

44
00:18:49.450 --> 00:19:18.600
وفي مقدمته اصول الايمان وقواعد الدين ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين. هذه اصول الايمان التي عليها يبنى فاذا جمعت بين اية البر هذه وبين قوله تعالى وتعاونوا على البر ما النتيجة التي تصل اليه

45
00:19:20.800 --> 00:19:47.850
تصل الى ان اعظم امر ينبغي ان نتعاون عليه هو العقيدة والتوحيد فهما لاصول دين وقواعد ملتنا واسس عقيدتنا لان العقيدة هي الاساس الذي يبنى عليه دين الله تبارك وتعالى وتقام عليه شريعة الله

46
00:19:49.250 --> 00:20:09.250
وقد قال الله سبحانه وتعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله. وهو في الاخرة من الخاسرين. فاذا لم تكن الاعمال قائمة على عقيدة صحيحة. وايمانا صحيح فانها مهما كثرت وتعددت وتنوعت

47
00:20:09.250 --> 00:20:35.750
لا يقبلها الله سبحانه وتعالى. فالعقيدة قاعدة البر التي عليها تؤمن العقيدة قاعدة البر الذي عليه تبنى ولا بر الا بالعقيدة لا بر الا بالعقيدة. وكل عمل بغير العقيدة الصحيحة فهو الثبات

48
00:20:36.100 --> 00:21:07.050
وخيبة وخسران ولا ينال عليه صاحبه اجرا ولا خوابا لان العقيدة هي اساس البر والاساس الذي تقام عليه الاعمال ولا تكون مقبولة الا به ولهذا دوما وابدا ينبغي ان يكون الاساس في باب التعاون تصحيح الاعتقاد وتقوية الايمان

49
00:21:07.050 --> 00:21:39.350
وتمكين العقيدة وترسيخ اصولها في قلوبنا والعناية الدقيقة بالعقيدة ولا يكتفي الانسان من العقيدة بدراسة متن من المتون في حياته او في جزء يسير من عمره. بل العقيدة امر ينبغي ان تتجدد عنايتك بها بتجدد

50
00:21:39.350 --> 00:22:05.050
الليالي والايام وانت تزيد عنايتك بها كل امتداد في عمرك وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح ان الايمان ليخلق في جوف احدكم كما يخلق الثوب فاسألوا الله ان يجدد الايمان في قلوبكم

51
00:22:05.150 --> 00:22:36.500
وكان الصحابة رضي الله عنهم يجلسون لتذاكر الايمان وتمكينا وتقوية مساحته في النفوس والقلوب فالحاجة في باب التعاون هي امرا اعتقاد والتوحيد اه دراسته والعناية به جدا ومن نعم الله سبحانه وتعالى ان يسر لنا كتبا كتبها اهل العلم الراسخين والدعاة والائمة المصلحين

52
00:22:36.500 --> 00:23:03.600
جمعت فيها ايات الاعتقاد واحاديث اه التوحيد واحاديث العقيدة ورتبت وبوبت ونسقت فيكون للمسلم حظا من هذه الكتب وتعاونا على نشرها حتى تقوى العقيدة في المجتمعات وتنتشر الايمانيات الصحيحة بين

53
00:23:03.600 --> 00:23:23.600
الناس ستكون بركة عليهم وعلى اعمارهم وعلى حياتهم وعلى طاعاتهم كما قال الله سبحانه وتعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. انظر الحياة الطيبة الكريمة

54
00:23:23.600 --> 00:23:43.800
على صحة الاعتقاد وسلامة الايمان من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون  فيجتمع لمن كان كذلك خير الدنيا والاخرة

55
00:23:43.950 --> 00:24:08.850
في الدنيا الحياة الطيبة وفي الاخرة الثواب العظيم والاجر الكبير والموعود الكريم الذي يفوز به يوم يلقى الله سبحانه وتعالى يأتي بعد الاعتقاد في باب التعاون فرائض الاسلام وواجبات الدين

56
00:24:10.450 --> 00:24:31.450
وهذا الترتيب والمراعاة للاولويات في باب التعاون هو اهم ما يكون. لان من الناس من يتعاون مع الاخرين لكنه يفرط في الاصول. ويفرط في قواعد الدين. يفرط في فرائض الاسلام

57
00:24:31.850 --> 00:24:56.450
يعني تجد الان من الخلل حقيقة القائم في باب التعاون من يتعاون مع اخر في ويضيع هو الاخر في مقابله فرقا بل وجد ما هو اسوء من ذلك. من يتعاون مع غيره في بدعة من البدع ويضيع في مقابلها فريضة من الفرائض

58
00:24:56.650 --> 00:25:22.250
ويضيع في مقابلها فريضة من الفرائض. وكما قال اهل العلم قديما من شغله الفرض عن النفل فهو معذور ومن اشتغل بالنفل عن الفرض فهو مغرور. هذا نوع من الغرور. من يشتغل بنافلة من النوافل ويضيع في

59
00:25:22.250 --> 00:25:51.150
مقابلها فريضة من الفرائض. ارأيتم لو ان شخصا ظبط ليلة بقراءة القرآن وقيام الليل لكنه في مقابل ذلك ضيع صلاة الفجر فهذا نوع من الغرور لان الفرائض لان النوافل اذا كان فعلها تضييعا الفرائض فرائض

60
00:25:51.150 --> 00:26:20.950
السلام فهذا غرور وحرمان فكيف اذا كان الانسان يسهر الليل في مباح وبمقابل ذلك يضيع فريضة الفجر. فكيف اذا كان يسهر الليل في حرام واثم؟ وفي مقابل ذلك يضيع صلاة الفجر وعادة سهر الليل مبني على التعاون ايا كان نوعه سهر الليل مبني على التعاون يتعاون مع

61
00:26:20.950 --> 00:26:44.650
غير في امر يسر هو واياه عليه فانظر اه هذه الانواع وهذه الاحوال وانظر ايضا هذه المآلات التي تصل الناس هذا الباب الى اه نهايات اسيفة يترتب عليها ضياع فرائض واجبات

62
00:26:44.700 --> 00:27:08.650
فاذا مراعاة الاولويات في هذا الباب باب التعاون هو من فقه التعاون المطلوب من المسلم في هذا الباب فاول امر هو الاعتقاد ثم يلي ذلك فرائض الاسلام وواجبات اه الدين واعظم فرائض الاسلام بعد التوحيد هي الصلاة المكتوبة

63
00:27:08.850 --> 00:27:31.600
قد قال الله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. ليس هناك شيئا تتقرب الى الله سبحانه

64
00:27:31.600 --> 00:27:58.650
وتعالى اعظم من الفرائض التي افترضها الله سبحانه وتعالى عليك فالذي يعنينا هنا في باب التعاون ان تهتم بعد اهتمامك بالتوحيد بالفرائض. وتعتني بها وان يكون عنايتك بصلاح الناس واستقامتهم وعنايتهم فرائض الاسلام

65
00:27:58.650 --> 00:28:23.900
مقدما على الجوانب الاخرى التي التي هي مهمة لكنها دون هذه الفرائض في الاهمية ودونها في المكانة فيعتني بهذه الفرائض في نفسه ويعتني بها مع الاخرين انظر واقع بعض الناس مع هذه الفريضة في هذا الشهر شهر الصيام

66
00:28:25.650 --> 00:28:45.550
مما يؤكد المعنى الذي اه ادور حوله الا وهو عنايتنا جميعا في باب التعاون في الفرائض واصلاحها في انفسنا واصلاحها ايضا في من حولنا من اهل او اولاد او قرابة او جيران او نحو ذلك

67
00:28:47.350 --> 00:29:13.300
مشكلة التخلف عن صلاة الفجر مع الجماعة انتقلت في رمضان في كثير من البيوتات الى صلاة الظهر انتقلت الى صلاة الظهر لان كثير من الناس يسهر ليلة ويتسحر ويصلي صلاة الفجر

68
00:29:13.300 --> 00:29:41.550
وينام ويستغرق في النوم حتى تفوته صلاة الظهر هذا حاصل في كثير من البيوت فالمشكلة التي في غير رمظان التخلف عن صلاة الفجر انتقلت الى صلاة الظهر واصبح ينام عن صلاة اه الظهر وهو يؤدي فريضة الصيام. فاين الاولويات؟ واين فقه

69
00:29:41.550 --> 00:30:06.950
دين الله تبارك وتعالى وهو ينام عن فريضة وهذه الفريضة التي نام عنها في اهم من فريضة الصيام الصيام فريضة لكن الصلاة فريضة اهم من فريضة الصيام وفرضت الصلاة قبل الهجرة بثلاث سنوات والصيام فرض بعد الهجرة بسنتين

70
00:30:07.900 --> 00:30:40.050
بين فرضية الصلاة والصيام قرابة الخمس سنوات فهذا الجانب في غاية الاهمية في باب التعاون ان نعتني بالفرائض بعد عنايتنا توحيد الله سبحانه وتعالى. والصلاة من الجحر الصلاة من البر ومرت معنا في اية البر واقام الصلاة واتى الزكاة. فالصلاة هي من آآ البر

71
00:30:40.050 --> 00:31:00.400
بل انها الاية الكريمة جاءت فيما يتعلق بالصلاة ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب فهذا آآ جانب ننتقل بعده من بعد الفرائض الى نواف الاسلام. ورغائب الدين ومستحبات

72
00:31:00.400 --> 00:31:28.450
وهذه باب واسع وباب مبارك في اه مجال اه التعاون. التعاون على البر وتعاونوا على البر والتقوى. والتعاون على التقوى ان نتعاون على ما يجب عليه اتقاؤه مما نهانا الله عنه وحذرنا منه. ويأتي في مقدمة ذلك الشرك بالله

73
00:31:28.900 --> 00:31:59.950
الذي هو اخطر الامور واشدها على الاطلاق وجملة ما يجب ان يتقى ونتعاون على اتقاءه ثلاثة امور الشرك والبدعة والمعاصي بانواعها ويسميه اهل العلم العوائق. عوائق النجاة. الشرك والبدعة والمعاصي بانواعها

74
00:32:00.050 --> 00:32:31.350
اما عائق الشرك فيتجاوز ويتخلص منه باخلاص التوحيد لله. وافراده سبحانه وتعالى بالعبادة. واما عايق فيتخلص منه بملازمة السنة. والاستمساك بهدي النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه واما عائق المعاصي فبالتوبة منها ومجاهدة النفس على على عدم الوقوع فيها

75
00:32:32.100 --> 00:32:55.250
فما احوجنا الى هذا التعاون حتى نتخلص من هذه العوائق حتى نتخلص من هذه العوائق ونسلم من تلك العقبات عقبة الشرك عقبة البدعة عقبة المعاصي بانواعه لا سيما اننا في زمن كثرت فيه الفتن

76
00:32:55.550 --> 00:33:22.550
وتعدد فيه انواع الشبهات التي تدخل او تدخل على الناس دواخل الشر والفساد  في مقابل هذا التعاون على البر والتقوى نهي عن التعاون على الاثم والعدوان ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. فما هو الاثم

77
00:33:22.650 --> 00:33:55.250
وما هو العدوان اللذان نهانا ربنا سبحانه وتعالى عن التعاون عليهم وقد قال اهل العلم ان الاثم يتناول كل ذنب ومعصية وخطيئة يرتكبها اه الانسان ويقع فيها فهي من الاثم. وهي مما

78
00:33:55.250 --> 00:34:28.400
نهى الله سبحانه وتعالى عنه. فهي آآ الاثم يتناول جنس الذنوب والمحرمات التي نهى الله سبحانه وتعالى عنها والعدوان تجاوز الحد العدوان تجاوز الحد والزيادة عليه بان يتعدى المرء حدود الله. ويتجاوز ما اباحه الله سبحانه وتعالى له. ولهذا الاثم

79
00:34:28.400 --> 00:35:03.150
يتعلق بالانسان في الذنوب التي يرتكبها والعدوان يتعلق بالتجاوز في حق الاخرين اما في اموالهم او في دمائهم او في اعراضهم ولا تعاونوا على الاثم والعدوان عندما نتأمل ايها الاخوة الكرام فيما امرنا به من تعاون على البر والتقوى وفيما نهينا عنه من تعاون

80
00:35:03.150 --> 00:35:30.350
الاثم والعدوان لنتفكر في هذا الزمان الذي نعيشه الان وسهولة التواصل والاتصال وانتقال المعلومات. وانتشارها السريع. هذا مما يخوف حقيقة في باب التعاون والدلالة على الخير او الدلالة على الشر

81
00:35:30.400 --> 00:35:50.250
قد قال عليه الصلاة والسلام كما في حديث انس في سنن ابن ماجة ان من الناس ناس مفاتيح للخير مغاليق للشر وان من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير فطوبى لمن جعل الله مفتاح الخير على يديه ويل لمن جعل الله مفتاح الشر على يده

82
00:35:50.550 --> 00:36:12.400
فالوضع في زماننا هذا خطير جدا اخطر مما كان في زمن سابق واذا كان النبي عليه الصلاة والسلام قال ان الرجل لا يلقي الكلمة لا يلقي لها بالا. يهوي بها في النار سبعين خريفا

83
00:36:12.650 --> 00:36:34.150
ما هي او ما هو مدى انتشار الكلمة؟ في الزمن السابق مقارنة مع انتشارها في زماننا يا اخوان ننتبه ما هو مقدار انتشار الكلمة في زماننا هذا مقارنة مع انتشارها في زمن السهل

84
00:36:34.700 --> 00:36:57.600
الان في لحظة واحدة تكتب كلمتين وتضغط الزر ربما في نفس اللحظة التي تضغط فيها الزوج تصل الى ملايين من البشر والالاف من البشر فانظر هذه الكلمة التي ذهبت منك في لحظة كم وصلت اليه من الخلق

85
00:36:58.900 --> 00:37:24.750
صوتا او كتابا فهل وانت تتعامل مع هذه الاجهزة وتحرك اناملك بها وتكتب فيها كلمات ثم تضغط على هذه الكلمة. هل وزنت نفسك بميزان هذه الاية هل اتقيت الله سبحانه وتعالى فيما تكتب؟ قد يكون اه قائل

86
00:37:24.900 --> 00:37:51.850
وهو يكتب ما يكتب لا احد يراني ومن يكتبون تحت الاسماء المجهولة مما لا يعقل يعلم بهم ولا يعلم باشخاصهم ولا باحوالهم كفر جدا الم يعلم بان الله يرى الم يعلم ان اعماله هذه وكتاباته محصاة عليه احصاه الله ونسوه

87
00:37:52.600 --> 00:38:27.350
اذا كان البشر يحصون احصائيات اصبحت تفاجئنا عندما تقوم باتصالات عديدة ورسائل متنوعة ثم تجد انها مسجلة عليك بارقامها بتواريخها مدتها الزمنية بدقة متناهية وانها قد كلفتك المبلغ الفلاني بالفاتورة التي تصلك في نهاية الشهر. هذا احصاء بشري عليك

88
00:38:27.700 --> 00:38:54.300
كيف عندما يفاجئ الانسان يوم القيامة بكلماته وكتاباته واقواله وقد احصيت عليه ووجدها حاظرة يوم القيامة يحاسبه الله تبارك وتعالى عليها واذا كان الدال على الخير كفاعله كما صح بذلك الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام فان الدال على

89
00:38:54.300 --> 00:39:18.200
كصانع وقد قال الله تعالى ليحملوا اوزارهم كاملة يوم القيامة ومن اوزار الذين يظلونهم بغير علم الا سعى ما يسعون وقال عليه الصلاة والسلام من دعا الى هدى كان له من اجر مثل اجور من تبعه لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا ومن دعا الى ضلال

90
00:39:18.200 --> 00:39:40.200
قال كان عليه من الوزر مثل اوزار من تبعه لا ينقص ذلك من اوزارهم شيئا فاذا هذا باب ليس بالسهر وليس بالخطير. انظر على سبيل المثال ونحن ونحن نتحدث عن التعاون. انظر عندما يصاب

91
00:39:40.200 --> 00:40:07.600
عقل الانسان بشيء من الافكار الهدامة والمذاهب المنحرفة وكيف انه اذا دخلت عليه بعظ الشبهات الان بعظ الشباب لا يبالي ياخذ هذا الجهاز وينظر من خلاله الى جميع المواقف ايا كانت سواء كانت مواقع الشبهات او كانت مواقع شهوات يدخل وينظر

92
00:40:07.900 --> 00:40:31.450
وهو في نفسه قليل الايمان قليل العلم واذا دخل الانسان على اماكن الشبهات واماكن الشهوات مع قلة العلم وقلة الديانة ما الذي سيحدث هذه الشبهات وتلك الشهوات ستلقى قلبا خاويا فتتمكن منه

93
00:40:32.750 --> 00:40:49.450
ثم اذا تمكنت منه شهوة او تمكنت منه شبهة وتفاعلت مع نفسه واصبح من اهلها انتقل الى داعية الله وهذا هو بيحصل هذا هو الذي يحصل في الواقع العملي لكثير من الناس

94
00:40:49.600 --> 00:41:06.100
صاحب الشهوة الذي ابتلي بها لا يريد ان يكون وحده فيها ودت الزانية لو زنى النساء جميعا كما قال ذلكم عثمان بن عفان رضي الله عنه وصاحب الشبهة الذي تجنجل في

95
00:41:06.100 --> 00:41:34.550
قدره الشبهة لا يريد ان تبقى في صدري وحده بل يحب ان ينقلها الى الصدور الاخرين وبهذا تنتقل هذه الامور الهدامة المضرة الناس بسبب اعتناء في صدور الى اناس دخلت على صدورهم فنقلوها الى الاخرين. انظروا الى اصحاب

96
00:41:34.550 --> 00:42:05.900
الافكار العدوانية وهي توجد في بعض اه المجتمعات يصاب الانسان بفكر عدواني وهذا الفكر العدواني يصاحبه ظن مزعوم عند صاحبه انه يمارس نوعا من التدين او نوعا من التقرب الى الله سبحانه وتعالى. واعني تحديدا بذلك فكر الخوارج

97
00:42:06.350 --> 00:42:30.450
ذلك الفكر القائم على العدوان القائم على العدوان القائم على الشراسة القائم على الانتهاك والتعدي وعدم المبالغة في الدماء ونحو ذلك. انظر كيف عندما يدخل مثل هذا الفكر الى انسان

98
00:42:30.450 --> 00:43:00.450
كيف انه يعمل عملا يتناقل اه فكرا من من شخص الى اخر في في مجتمعه مما يبكي روح الشر وروح العدوانية والتعدي حتى الان في بعض المجتمعات الى ان هذه العدوانية مارسها بعضهم حتى مع ابيه وامه واخيه وقرابته

99
00:43:00.450 --> 00:43:27.350
في امور خطيرة ومؤسفة للغاية فهذا كله مما يؤكد هذا الجانب الذي نتحدث عنه وهو جانب ان نتقي الله سبحانه وتعالى في باب التعاون ليست كل شخص يظهر تدينا او يظهر نصحا يكون سالما في اه مقاصده

100
00:43:27.350 --> 00:43:57.350
وغاياته وفيما يدعو اليه. بل لا بد من ربط ذلك ظبطا صحيحا بموازين اه الشر بالمقاييس الكتاب والسنة. واذا كان الانسان صغيرا غرا حدثا لا يحسن وزن الامور فيجب عليه في هذا الباب ان يرجع الى اهل العلم الاكابر ويستنير بارائهم ويسترشد علومهم ولا

101
00:43:57.350 --> 00:44:22.450
زالوا الناس بخير ما زالوا مع الاكابر اما ان اه يسمع لكل احد ويتبع كل ناعق فهذا امر غاية الخطورة ولا سيما الامور الكبار التي تمس امن الدول ومصالح الناس عامة وقد قال الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم

102
00:44:22.950 --> 00:44:42.950
واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به. ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا. ولولا

103
00:44:42.950 --> 00:45:02.950
فظل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا. هذا شيء باختصار فيما يتعلق بالافكار اذا اذا نظرت ايضا الى واقعنا وخاصة ما يمارس عبر هذه الاجهزة وما يتداول من اه خلالها

104
00:45:02.950 --> 00:45:25.100
كيف الان اصبحت بدعة كثيرة تنتشر في الناس واصبحت كثير من البدع والاحاديث الموضوعة والاعمال التي لا تصح او الادعية التي فيها تعدل وتجاوز ادعوا ربكم تضرعا وخفية انه لا يحب المعتدين

105
00:45:25.350 --> 00:45:45.350
الاعتداء في الدعاء منهي عنه وهو سبب من من اسباب رد الدعاء وعدم قبوله. كم يأتي من خلال هذه الاجهزة دعوات اما مبنية على احاديث موضوعة او مبنية على تجارب شخصية او مبنية على اه

106
00:45:45.350 --> 00:46:08.150
اذواق ووجد او نحو ذلك؟ ثم يكتب تحتها انشر تؤجر او يكتب تحتها آآ عبارات من هذا من مثل هذه العبارات التسويقية ترويجية لمثل هذه الدعوات وكثير من الناس في تعامله مع هذه الاشياء

107
00:46:09.050 --> 00:46:29.050
انه مجرد ان يقرأ لا يفحص ولا يتأمل ولا يسأل مباشرة اذا وجد قد كتب له انشر تؤجر ضغطها وارسلها ايضا الى الاخرين. فكم تنتشر الان من اه اعمال ومن خرافات ومن اه دعوات

108
00:46:29.050 --> 00:46:51.200
من هذا الحبيب لا اصل له لا اصل لها في دين الله سبحانه وتعالى. فاين التمحيص؟ واين الحرص على اصابة السنة؟ واين الحرص على طلبة البدع والاهواء والامور التي ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان

109
00:46:51.650 --> 00:47:21.650
قل مثل ذلك وايضا جانب خطير جدا في في فيما يتعلق بالتعاون آآ وترويج ابواب الشهوات. وكم اعقبت نفوس كثير من الشباب والشابات بنشر ما يميز الفاحشة ويزين الرذيلة ويدعو الى ان الحرام. واصبحت بسبب هذه الاجهزة وبسبب

110
00:47:21.650 --> 00:47:41.650
ما يتناقل من خلالها يدخل على كثير من الشباب وعلى كثير من الاحداث والصغار والشباب والشابات امور تهيج في النفوس الحرام. حتى وصل الامر الى صغار في السن جدا. من اصحاب الخمس سنوات

111
00:47:41.650 --> 00:48:02.650
الست سنوات والسبع سنوات اصبحوا يقفون على امور من خلال هذه الاجهزة تعمل عملها في نفوسهم من وقت مبكر  ويا سبحان الله اذا كان الله جل وعلا قال في القرآن يا ايها الذين امنوا ليستأذنكم الذين لم يبلغوا الحلم

112
00:48:02.650 --> 00:48:21.850
آآ منكم ثلاث مرات يعني هؤلاء الذين في هذا السن استئذانهم قبل الفجر وحين توضع الثياب من الظهيرة بعد صلاة العشاء حتى لا يقفوا على اشياء تحرك في نفوسهم شيئا او او نحوه

113
00:48:21.900 --> 00:48:40.100
فكيف الان بهذه الوسائل التي دخلت الان على الصغار وعلى الناشئة وعلى اه الشباب ولا عاصم من ذلك الا الله. ولا عاصم من ذلك الا الله ولا حافظ الا رب العالمين. ولابد حقيقة من فزع

114
00:48:40.100 --> 00:49:10.100
ولجوء صادق الى الله سبحانه وتعالى بان يحفظنا في انفسنا واهالينا وذرياتنا وان يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن وان يعيذنا من الشرور ابوابها وسبلها مع عمل جاد ومجاهدة مستمرة من نفسه في طاعة الله تبارك وتعالى وما يقرب اليه. والله جل وعلا يقول والذين

115
00:49:10.100 --> 00:49:38.100
تجاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين. ومما يجمع ما سبق نبينا عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف وفي كل للخير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزه

116
00:49:38.150 --> 00:49:58.150
فجمع عليه الصلاة والسلام بين اصلين مهمين عظيمين للغاية الاول ان تحرص على ما ينفعك ببذل الاسباب نافعة المقربة الى الله سبحانه وتعالى وتجنب الاسباب الضارة المبعدة عن الله سبحانه وتعالى وعن ثوابه

117
00:49:58.150 --> 00:50:28.150
والامر الثاني ان تكون في ذلك كله مستعيذ بالله طالبا مده وعونه وتسديده وتوفيقه. ومن على الله تبارك وتعالى فهو حسبه. هذه ايها الاخوة كلمات حول هدايات هذه الاية الكريمة وباب هدايتها باب واسع لكن هذه التأملات واشارات

118
00:50:28.150 --> 00:50:48.150
ادعو الاخوة الكرام الى مزيد التأمل ومزيد آآ النظر والتفكر في معاني هذه الاية الكريمة وفي اه هدايات كتاب الله سبحانه وتعالى ولا سيما ونحن في شهر اه القرآن وفي هذا الموسم

119
00:50:48.150 --> 00:51:08.150
العظيم المبارك موسم الخيرات والعطايا والهبات والعتق من النيران اسأل الله الكريم رب العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يصلح لنا اجمعين شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين

120
00:51:08.150 --> 00:51:28.150
وان يجعلنا من المتعاونين على البر والتقوى وان يعيذنا من التعاون على الاثم والعدوان وان يوفقنا لما يحبه ويرضاه من سبيل الاقوال وصالح الاعمال انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وحسبنا ونعم الوكيل والله اعلم وصلى الله

121
00:51:28.150 --> 00:51:55.700
وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه  بيان هذه المعاني العميقة والفوائد النافعة والتوجيهات المباركة من خلال قول الله تبارك وتعالى وتعاونوا على والتقوى ولا تعاونوا على الاخير بارك الله

122
00:51:55.750 --> 00:52:18.050
وآآ وجه شيخنا رحمه الله الى ما يتعلق بالمحاضرة من اسئلة. وهذا آآ سؤال يقول الشيخ بارك الله فيكم نطلب منكم التوفيق كلمة للاخوة الذين نحسبهم على خير وعندهم تدين متمسك بالله

123
00:52:18.050 --> 00:52:45.700
الاستخدام ما يسمى بالفيسبوك فتجدهم يتناقلون صفحات الفيسبوك ويدخلون في مناقشة امور تحتاج للرجوع لاجل العلم  في هذا الامر اذكر بما قدمت في هذه الكلمة ان تتذكر ايها الموفق ايها الاخ الكريم

124
00:52:45.700 --> 00:53:13.900
ان هذا الذي يكون من خلال هذه الاجهزة سواء عن طريق الرسائل الجوال او الفيسبوك او غيرها كلها داخلة في عملك الذي يشغلك الله عنه كلها داخلة في عملك الذي يسألك الله تبارك وتعالى عنه ويحاسبك عليه يوم القيامة. وهي داخلة تحت

125
00:53:13.900 --> 00:53:33.700
تقول فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. ان كنت بعثت في رأيا او بعثت بمقولة او بعثت بتوجيه او بعثت بنصيحة او بعثت بنشورة او غير ذلك

126
00:53:33.700 --> 00:53:55.400
كل ما تبعثه من خلال هذه الاجهزة داخل في عملك وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لمعاذ ويحك يا معاذ وهل يكب الناس على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصاد السنتهم. الكلمة خطيرة جدا

127
00:53:55.850 --> 00:54:18.450
والكلمة خطيرة سواء قلتها بلسانك او كتبتها ببنانك. او ارسلتها من جوالك او من خلال هذه وسائل الحديثة او حتى اعدت الانسان فقط. يعني جاءتك رسالة واعدت الرسالة دون ان تمحص هذا كله دخل في عملك

128
00:54:18.450 --> 00:54:42.500
واصبحت محاسبا عليه فالنصيحة هنا ما قاله عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وارضاه حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوها قبل ان توزنوا. فان اليوم عمل ولا حساب. وغدا حساب يعني

129
00:54:42.800 --> 00:55:02.800
ولهذا الله جل وعلا في السياق الذي مر معنا مما نهى عن التعاون على الاثم والعدوان ختم ذلك بقوله والتقوى الله ولا تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله. ليكن قائدك في هذا الباب تقوى

130
00:55:02.800 --> 00:55:22.800
سبحانه وتعالى ومخافته ومخافة الوقوف بين يديه سبحانه وتعالى. واذا اردت ان تبعث او ترسل شيئا تذكر ان هذا الذي ترسله جزء اه من عملك يحاسبك الله سبحانه وتعالى عليه يوم

131
00:55:22.800 --> 00:55:41.700
وتلقاه له يقول اه في باب فقه الاولويات فيما تقدمت به ما هي الامور اه التي يفعلها المسلم الوصول الى تقوى الله جل وعلا وشدة السر والعلانية في بعض العبادات

132
00:55:41.850 --> 00:56:03.550
اتقوا الله عز وجل عمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وترك لمعصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله فاحتجنا في هذا المقام مقام التقوى وتحقيقها اولا الى العلم

133
00:56:03.850 --> 00:56:27.850
للتقوى واولا الى العلم بالتقوى ومعرفة حقيقتها. وقد قيل قديما كيف يتقي من لا يدري ما يتقي  فلابد اولا من العلم والتقوى عندما تذكر مفردة فانها تتناول فعل المأمور وترك المحظور

134
00:56:28.700 --> 00:56:48.700
واذا قرنت بالبر اصبحت التقوى في جانب ترك المحظور والبر في جانب فعل المأموم. لكن اذا ذكرت التقوى وحدها تنام تحت الامرين معه. تناولت الامرين معا. اه اذا الجانب الاول

135
00:56:48.700 --> 00:57:13.550
في التقوى ان نعرف اه ما الذي نتقيه؟ وكيف نحقق اه بتقوى الله سبحانه وتعالى وما هي الامور التي بها نحقق تقوى الله جل وعلا  والجانب الثاني في هذا الباب ان نستصحب الرجاء والخوف

136
00:57:15.350 --> 00:57:44.050
سنكون في اعمالنا راجين رحمة الله سبحانه وتعالى خائفين من عذابه راجينا رحمة الله سبحانه وتعالى خائفين من عذابه. وهذان للمؤمن بمثابة الجناحين للطائر لا يستتم طيرانه الا بهما وكذلك لا يستقيم عمل المؤمن الا بهما. رجاء رحمة الله سبحانه وتعالى

137
00:57:44.050 --> 00:58:06.450
والخوف من عقابه ونحن آآ هذه الايام في موسم لتحقيق التقوى عظيم جدا قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبل قبلكم لعلكم تتقون

138
00:58:07.000 --> 00:58:31.500
لكن هل كل صيام تتحقق به التقوى هل كل صيام تتحقق به التقوى؟ وقد قال نبينا عليه الصلاة والسلام رب صائم ليس له من صيامه الا الجوع والعطش. فهل كل صيام تتحقق به التقوى؟ الجو من

139
00:58:31.600 --> 00:58:58.300
ليس كل صيام تتحقق به التقوى. فيأتي سؤال في هذا الباب ما هو الصيام الذي يتحقق به التقوى ما هو الصيام الذي يتحقق به التقوى؟ او كيف يكون صيامنا محققا لتقوى الله سبحانه وتعالى؟ جواب هذا السؤال

140
00:58:58.300 --> 00:59:28.300
بشيء من البيان والتوظيح القيته في خطبة جمعة في هذا الشهر وهي موجودة في الموقع فلعلنا ايضا من باب التعاون ننظر فيها وننقلها ايضا الاخرين وايضا في الموقع خطبة بنفس العنوان التعاون على البر والتقوى فيها خلاصة آآ

141
00:59:28.300 --> 00:59:45.350
حول هذا الموضوع موضوع التعاون على البر والتقوى. نعم يقول بارك الله فيكم كيف نرد على المعمل الذي يفسد احاديث ضعيفة او اسئلة لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم او فيها تأدب

142
00:59:45.350 --> 01:00:05.350
اذا كان هذا ينافس يمثل العامي من اهل الاستقامة ومن الدعوة. وهل اذا لم يرد يأس على ابد؟ العامي او غيره ينطبق عليهم اه ما جاء في الحديث. قال عليه الصلاة والسلام الدين والنصيحة. قلنا لمن

143
01:00:05.350 --> 01:00:34.550
رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. فالدين النصيحة والنصيحة ايضا لا بد ان تكون برفق ولطف وتقدير مقامه من حيث مثلا كبر سنه او مثلا مكانته او منزلته كان يكون ابا او عما او خالا او نحو ذلك لابد ان يراعى معه

144
01:00:34.550 --> 01:00:57.750
الادب مع توجيه آآ النصيحة آآ له لكن لا يترك دون نصيحة لان المقام آآ ليس بالمقام الهين نعم حفظكم الله لقول النبي صلى الله عليه وسلم هي احد اصحابه في دعاء ربنا

145
01:00:58.300 --> 01:01:25.100
هذا جاء في صحيح مسلم من حديث علي رضي الله عنه آآ قال قلت يا رسول الله علمني دعاء ادعو الله وبه فقال قل اللهم اني اسألك الهدى والسداد وفي رواية قال قل اللهم اهدني وسددني. واذكر بالهداية هداية الطريق. وبالسداد

146
01:01:25.100 --> 01:01:54.100
سداد الفوز وهذا الدعاء من اجمع الادعية وانفعها واكبرها عائدة وهو مع وجازة الفاظه جمع الخير كله مع وجازة الفاظه جمع الخير كله وينبغي الحرص عليه وعلى نظائره من الدعوات المأثورة عن نبينا الكريم

147
01:01:54.100 --> 01:02:24.100
صلوات الله وسلامه عليه. وقوله اللهم اني اسألك الهدى فيه سؤال الله تبارك العلم النافع والبصيرة في دين الله تبارك وتعالى والمعرفة بشرعه سبحانه هو ان يكون سير الانسان في اعماله واقواله وعباداته وطاعاته على بصيرة ونور

148
01:02:24.100 --> 01:02:48.950
ربه تبارك وتعالى. وهذا هو شأن الشخص الذي يهتدي في الطريق قال اذكر بالهداية هداية الطريق. ومن المعلوم ان الشخص الذي يهتدي في الطريق هو الذي يعرف الطريق ويعرف المداخل والمخارج من اين يوصل الى المكان الفلاني؟ وما هي المحاذير والمخاطر التي في الطريق الفلاني

149
01:02:48.950 --> 01:03:08.950
الى غير ذلك فاذكر بالهداية هداية الطريق ان يكون الانسان على بصيرة وعلى علم دراية لشرع الله سبحانه وتعالى بحيث عندما يريد ان يقدم على عمل او على طاعة عنده آآ من الله

150
01:03:08.950 --> 01:03:28.950
نور في ذلك وعنده بصيرة ودراية بشرع الله سبحانه وتعالى. والسداد المراد به اصابة الحق وموافقة السنة فيما يقوم به العبد من اعمال وطاعات يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى

151
01:03:28.950 --> 01:03:54.450
وفي الحديث الاخر قال صلى الله عليه وسلم لن يشاد الدين احد الا غلبه ولكن سددوا وقاربوا وابشروا وقال له اذكر بالسداد سداد القوس او سداد النذل ومعلوم ان الشخص اذا مسك نبلا ورماه الى هدف

152
01:03:54.550 --> 01:04:24.550
الى هدف معين تجده يحرص على ان تكون الرمية في الموضع والهدف المعين بين الذي رماه فاذكر في السداد سداد الندل يعني عندما يصوب الانسان النذر الى الرمية او الشيء الذي يريد ان يرميه. فهذا فيه اهمية او سؤال الله سبحانه وتعالى

153
01:04:24.550 --> 01:04:49.900
السنة بحيث ان تكون اعمالك وطاعاتك وعباداتك موافقة لهدي النبي الكريم الله وسلامه عليه فانظر كيف جمع لك هذا الدعاء آآ في الفاظه الموجزة الخير كله والبر اجمع اللهم اني اسألك الهدى والسداد

154
01:04:51.900 --> 01:05:20.100
التعاون مع غير المسلمين خصوصا مع الدراسة الله جل وعلا فيقول لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبغوهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين

155
01:05:20.200 --> 01:05:49.200
وهذا البر والاقساط والتعامل الرفيق مع هؤلاء له هدف ومقصد شرعي الا وهو ان يحبب اليهم هذا الدين. وان يقربوا الى الاسلام ما يتمتع به اهل الاسلام من الاخلاق الفاضلة والاداب الرفيعة والتعاملات الطيبة التي آآ

156
01:05:49.200 --> 01:06:09.200
اه تثمر ثمرات عظيمة منها هداية غير المسلم الى اه اه الى الى الاسلام. ولهذا تجد في كتب الادب اه والاخلاق الاسلامية مثل كتاب الادب المفرد للبخاري وغيره تجد اه اه تبويبات في مثل مثلا الهدية للمشرك

157
01:06:09.200 --> 01:06:40.150
ونحو ذلك كل ذلك من باب تأليف اه القلوب فاذا التعامل مع هؤلاء يكون اه المعاملة الطيبة المعاملة الحسنة التي يقصد منها اه تقريبه للاسلام آآ تحبيبه لهذا الدين ولعل الله سبحانه وتعالى يكتب آآ على يدي من عامله هذه المعاملة

158
01:06:40.150 --> 01:07:05.200
وهداية لذلك الشخص. وايضا يحذر في هذا المقام من اه ان يكون هناك اه تعامل معه او تأييد له او معاونة له في ما حرم الله سبحانه وتعالى على اه العبد ونهى نهاه سبحانه وتعالى عنه ولهذا

159
01:07:05.200 --> 01:07:25.200
اية متقدمة ولا تعاونوا على الاثم والعدوان اه نص صريح في النهي عنه التعاون فيما حرم الله من اثم او عدوان ايا كان المتعاون معه. فلا يتعاون مع شخص في ربا ولا يتعاون مع

160
01:07:25.200 --> 01:07:45.200
كشخص في زنا ولا يتعاون مع شخص في خمر ولا يتعاون مع شخص في اعياد محرمة طقوس باطلة كل الامور التي اه نهى الله سبحانه وتعالى عنها فانه لا لا يجوز التعاون مع احد فيها اه

161
01:07:45.200 --> 01:07:46.700
ايا كان نعم