تسبيحة. زلك ابن الجوزي رحمه الله بيصف حالهم في كلام عجيب. يقول لو رأيتهم بين ساجد وراكع وذليل مخمول متواضع. ومنكسر الطرف من الخوف خاشع فاذا جن الليل حن الجازع تتجافى جنوبهم عن المضاجع. نفوسهم بالمحبة علقت وقلوبهم بالاشواق اغلقت وابدانهم للخدمة خلقت. يقومون اذا انطبقت اجفان الهاجع تتجافى جنوبهم عن المضاجع يبادرون بالعمل الاجل. ويجتهدون في سد الخلل. ويعتذرون من ماضي الزلل. والدمع لهم شافع تجافى جنوبهم عن المضاجع. سبق والله القوم بكثرة الصلاة والصوم. فاذا اقبل الليل حاربوا النوم والعزم في الطوالع تتجافى جنوبهم عن المضاجع. ينادي منادي تائبهم لا اعود. والمنعم ينعم بالقبول ويجود ينادي منادي تائبهم لا اعود. والمنعم ينعم بالقبول ويجود. هم والله من الكون المقصود فما حيلة المطرود والمعطي مانع؟ تتجافى جنوبهم عن المضاجع كن فهذا رفيقهم والح وان شق مضيقهم. واسلك ولو يوما طريقهم. فالطريق واسع. تتجافى جنونهم عن المضاجع. انجر النهار طيب الطعام. ودعك الدجى لذيذ المنام. وقل لاغراض النفس سلام. والله ادعو الى دار السلام فما الذي يقعد السامع؟ تتجافى جنوبهم عن المضاجع يا من يرجو مقام الصالحين وهو وهو مقيم مع الغافلين ويأمن منازل ويأمل ويأمل منازل الى المقربين وهو يزل مع المذنبين. دعا هذا الواقع الصدق الصدق فيه تسلم. الجد الجد فيه تغنم البدار البدار قبل ان تندم هذا هو الدواء النافع. تتجافى جنوبهم عن المضاجع. هذا وحالهم. فمن كان يقرأ في هذه الاحوال كيف لا تعلو همته؟ وكيف لا يصحو من نومه ويفيق