﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:30.200
في سفر الحج حياة لا حراك لك الا بالحياة. ولن تبصر دربك الا بالنور. ولن تصل الى منزلك الا بالهداية. وليس هذا كله الا في القرآن المجيد. الذي جعله الله رب العالمين روحا ونورا وهداية وحياة

2
00:00:30.200 --> 00:01:02.000
كل الناس يغدو فبايع نفسه فمعتقها او موبقها. والقرآن حجة لك او عليك القرآن نور  اما ان تصل الى هزه المرحلة من فهم القرآن المجيد فان هذا الطريق يقطع بسرعة متأني

3
00:01:02.000 --> 00:01:32.000
والصدق المترفق. كثير من الناس يشغل نفسه بنهاية السورة ولا يشغل نفسه بانتهاء قلبه الى مراده كثير من الناس ينشغل بعقد الختمات ولا ينشغل بحل العقد والختم الذي يكون على القلب فلا يصل يكثر من قراءة القرآن ذلك الاكثار اللساني. بينما لا يحضر القلب

4
00:01:32.000 --> 00:01:52.000
فلا يصل هذا الانسان الى ربه سبحانه وتعالى. لان النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم اوصانا وصية جليلة واعلمنا علما ينبغي الا يفارق اذهاننا ولا قلوبنا قط. ان الله لا ينظر الى صوركم. ولا الى اجسادكم

5
00:01:52.000 --> 00:02:12.000
ولكن ينظر الى قلوبكم والى اعمالكم. الى هذا القلب الذي هو محل نظر الرب. والى اصداء وثمار ما يكون في القلب فينضح على الجوارح. فلكي يصل القلب لابد ان تتلقى القرآن تلقيا صحيحا. لا

6
00:02:12.000 --> 00:02:32.000
لابد ان تسير خلف النبي صلى الله عليه وسلم. كما قال الامام الجنيد رضي الله عنه ان الله سد كل الطرق الموصلة اليه وجعل طريقا واحدا موصلا اليه وطريق رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم. وكانت اكثر تلاوته صلى الله عليه

7
00:02:32.000 --> 00:02:52.000
عليه وسلم في المفصل الذي يبتدأ من قاف الى الناس يكثر الانسان من مداومة النهل من هذا المعين الذي ايات الله عز وجل التي تذكرك باصول الايمان في الايمان بالله عز وجل والايمان بالغيب والملائكة والكتب والرسل

8
00:02:52.000 --> 00:03:17.750
وتكاثر فيها ذكر يوم القيامة الذي هو المشهد الحقيقي التي عندما يغيب عن النفس تأثم وتفسد ولا يقيم الانسان حياته اقامة صحيحة الا اذا كانت القيامة على مشهد من قلبه فلن يظلم ولن يغتاب ولن يحسد ولن يحقد ويأتي الى القرآن بهذا القلب المشاهد

9
00:03:17.750 --> 00:03:37.750
فيصل الى الله عز وجل ذلك الوصول. فكانت اكثر تلاوته صلى الله عليه وسلم من هذا الجزئي في القرآن لا اقصد الجزء الذي يكون بتقسيمه ثلاثين ولكن اقصد هذا القطاع من قاف الى الناس وستجد في

10
00:03:37.750 --> 00:03:57.750
فيها ذكرى الانسان وتقلباته واحواله وحركة حياته وتجد الوحي كيف يربي الانسان هذه التربية الايمانية قبل ان ينهل من الايات التي فيها الاحكام والتشريعات لان القلب اذا لم يكن لينا

11
00:03:57.750 --> 00:04:27.750
مؤمنا بالله عز وجل فلن تنفع فيه المواعظ. وانما سيكون موصدا مغلقا عن سماع الذكر وتلقي الوحي ثم اذا قرأت ما الذي يجعل الانسان متسارعا هكذا؟ قف ورتل ورتل امر في بدء ما تلقى النبي صلى الله عليه وسلم. ورتل القرآن ترتيلا. تمهل. كانوا يصفون

12
00:04:27.750 --> 00:04:57.750
قراءة الامام الفضيل بن عياض ابي علي رضي الله عنه فكانوا يقولون كانت قراءته حزينة شهية مترسلة كأنما يناجي انسانا. كأنما يناجي انسانا كأنما يقف مع كل حرف وحركة كل حرف فيأخذ قلبه حظه من هذه الايات. لان يجري هكذا

13
00:04:57.750 --> 00:05:17.750
ربما تجري هكذا فتفوتك الاية التي بها ناجاتك. والتي تغير حياتك والتي تعيدك مرة اخرى الى ذاتك لابد ان تعيد واذا وجدت مسا لاية في قلبك ان تعيد وان تكرر. فاننا في رحلة الحياة نصاب

14
00:05:17.750 --> 00:05:37.750
وبما نصاب به من الافات والشواغل والاتربة فاذا ما جئت لكي يقرأ الانسان القرآن يكون على بعض الاتربة وبعض الصدأ وبعض الحصى. فلابد من مداومة الطرق ومن ومن مداومة التطهر

15
00:05:37.750 --> 00:05:54.850
حتى يزول الحائل الذي بين القلب وبين الوحي وذلك انما يكون بتكرار الاية وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم الليل كله باية. وكانت امنا الصديقة رضي الله عنها كذلك

16
00:05:55.200 --> 00:06:15.200
بل ان بعض السلف جعل ليله كله يقرأ سورة اذا زلزلت الارض زلزالا. نعم والله. يعني نشوف سيدنا الامام ابو عبد الله الشافعي رضي الله عنه عندما كان يتكلم عن سورة العصر. وهي سطران في المصحف. قال لو تدبرها الناس

17
00:06:15.200 --> 00:06:35.200
لماذا يقول ذلك ابو عبدالله؟ لانك اذا تأملت هذه الايات واجريتها على نفسك وقلت والعصر ان الانسان كل انسان حتى ان بعض اهل العلم قال هذه اخوف اية في القرآن. ان الانسان لفي خسر. كل الناس

18
00:06:35.200 --> 00:06:55.200
يلحقهم وصف الخسار الا هؤلاء المستثناون. الا الذين امنوا وعملوا وعملوا الصالحات. وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. هذه الصفات الاربع هي التي تنجي الانسان وتخرجه من دائرة الخسار. عندما يعمل الصالحات

19
00:06:55.200 --> 00:07:22.200
الزين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. فاذا ما اتى الانسان بهذه الاربع فقد تم له امره وقد فاز وافلح وخرج من اسر الخسار اذا ما قرر الانسان هذه الايات او كرر قوله عز وجل الهاكم التكاثر. ورأى التكاثر الذي يضرب حياتنا كلها تكاثر في القيم

20
00:07:22.200 --> 00:07:42.200
المتكاثرون في الطاعات وتكاسل في الشراء حتى صار الانسان كائنا استهلاكيا بالدرجة الاولى وتكاثر في الله خلف الشيء الذي سنغادره جميعا. وتكاثر في الغفلة والادبار عن الشيء الذي لابد ان ندركه جميعا

21
00:07:42.200 --> 00:08:02.200
والاخرة هذه الاشياء عندما الهاكم التكاسل حتى زرتم المقابر. ده مكان عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه يكرر هذه الايات يقول لابد الزيارة معناها ماذا؟ ان لابد من عودة. فالقبر زيارة لابد من عودة بعده. شوفوا الفقه الذي

22
00:08:02.200 --> 00:08:28.750
كان عند السلف وكانت امنا الصديقة رضي الله عنها تقف فتقول فمن الله علينا ووقانا عذاب السماء فاخذ قلبها بهذا المشهد الذي فيه منة الرب على عباده فلم يطق الحركة ابدا. حتى ذكر ابو ابو الفداء ابن كثير رضي الله عنه في ترجمة ابن عطاء ذلك

23
00:08:28.750 --> 00:08:48.750
ورحمة الله عليه ورضوانه. قال وقيل ان له ختمة ظل فيها ستة عشر عاما. فلما سئل هذه غير الختمات التي كان السلف عندهم ختمة الورد وختمة التدبر وختمة الليل وختمة كانوا يحيون بالقرآن

24
00:08:48.750 --> 00:09:45.700
يخرجون به من حد الطقس الذي يأتي للناس كأنما ياتي رمضان مرة واحدة فيقبل الناس على القرآن ثم بعد ذلك كونوا الصاحب الاول للمصحف في بيتنا هو التراب     ما كانوا

25
00:09:45.700 --> 00:10:49.800
ليست الايدي ليست الاعين وليست انفاس الانسان التي تخالط صفحات مصحفه. وانما يكون للاسف الشديد. الصاحب الذي يلزم المصحف ففي بيوتنا الا من رحم الله هو التراب. التي الذي هو ثمرة الغفلة. او

26
00:10:49.800 --> 00:11:19.800
انما هو صدى الطين الذي انغمسنا فيه. فكسيت المصاحف بتلك الاتربة التي تنادي بالهدي والغفلة التي ضربت الناس جميعا. فعندما تأتي ها هنا فتشهد هذه المنة تكرر تكرر وتفرح وتفرح بالاية التي تحيي بها قلبك. كان ميمون ابن مهران شيخ الاسلام وكان كاتبا لعمر ابن عبدالعزيز رضي

27
00:11:19.800 --> 00:11:49.800
الله عن الجميع. وجد في قلبه تغيرا كانوا يرقبون قلوبهم كما نرقب ابداننا. الانسان منا اذا اشتكى اصبر ذهب وان او عينه او وجد صداعا كلنا كذلك. فلماذا لا قصة ذلك المفقود. ذلك المهجور. لماذا لا نتحسس هذا القلب؟ فجاء ميمون ابن مهران الى صاحبه الى الطبيب

28
00:11:49.800 --> 00:12:09.800
ابي سعيد الحسن البصري رضي الله عنه. وطرق الباب ففتحت له الجارية في قصة طويلة وكان بينها وبينه كلام. فلما دخل قال يا ابا سعيد وهذا هو الموطن. فوز بالاية التي بها فوزك. قال

29
00:12:09.800 --> 00:12:39.800
يا ابا سعيد قد وجدت من قلبي تغيرا فاستلم لي. انظر لي ما الذي اذهب به قسوة قلبي افاصوم له؟ افاتصدق له؟ انظر الى هذا الشغف ولربما كانت قسوة احدهم هو ما يعتقده الانسان فينا الان ما يسمونه التزاما. ربما ما يعده هو قسوة ما نعده في احوال

30
00:12:39.800 --> 00:12:59.800
نحن التزاما. قال فاستن لي. فماذا فعل ابو سعيد؟ جاء الى محضن الوحي الى بوابة الشفاء الاولى والاجر والاعظم فقرأ عليه افرأيت ان متعناه مسلمين. ثم جاءهم ما كانوا يوعدون. ما اغنى

31
00:12:59.800 --> 00:13:24.700
فاغشي على ميمونة فلما خرج ميمون مع ابنه وكان متكئا عليه لانه كان قد شاخ. فقال له ابنه يا ابتي اهذا الحسن البصري يعني يعتقد ما الذي فعله الحسن ككثير من احوالنا لان نعتقد ان الطريق الى الله عز وجل لابد ان يكون من فلسفة

32
00:13:24.700 --> 00:13:44.700
لابد ان اكون معقدا ولابد ان يكون مركبا وان الكلام السهل الميسور. هذا هو الشيء البسيط الساذج الذي يتحدث به العوام. اما نحن ونحن من خاصة الخاصة الذين ينبغي ان يقال لنا الكلام المركب المعقد المقيد بالفلسفة والمواراءيات والايدولوجيا وهذه الاشياء

33
00:13:44.700 --> 00:14:04.700
ان دين الله عز وجل حنيفية السمحة السهلة. فقال يا ابتي اهذا الحسن البصري؟ ما الذي فعله؟ فضرب بيده في صدره. وقال يا بني لقد قرأ ايات لو تدبرها قلبك. لوجد لهن كلوما

34
00:14:04.700 --> 00:14:24.700
يعني جراحات لو تدبرها قلبك افرأيت ان متعناهم سنين يمتعون. ثم جاءهم ما كانوا ما اغنى عنهم ما كانوا يمتعون. خلاص انقضى كل شيء وارتحلت هذه الدنيا بغبارها وترابها وناسها

35
00:14:24.700 --> 00:14:54.700
وكل ما فيها وصار الانسان عاد مرة اخرى نسيا منسيا غائبا عن الاذهان والابصار. فهذه الحقيقة التي يشاهدها الناس جميعا صدعت قلب ميمون ابن مهران. واحيت قلبه باية ثم لا تعجل كما قلت لك وخذ القرآن برفق شيئا فشيئا كان السلف من هديهم انهم يأخذون قرآن

36
00:14:54.700 --> 00:15:14.700
شو رأيت فيتعلمونها ويتدبرونها ويقرؤون معانيها ويعملون بها حتى اذا ما وجدوا اصداءا في حياتهم انتقلوا بعد ذلك الى النشر. بينما تجد كثيرا من الناس يحملون القرآن. ثم هل حمله القرآن

37
00:15:14.700 --> 00:15:38.200
الى الله انما يحمله ليكون حتى سبحان الله. نتفاخر فيما بيننا فلان حافظ القرآن وفلان حافظ القرآن ما اكثر وهذا امر عظيم جليل لكن لابد ان يكون هذا متبوعا بثمرة العمل. وان يكون اخذ القرآن

38
00:15:38.200 --> 00:16:01.550
كالاخذ الذي افلح به السلف وسبقوا وحلقوه. اخذت عشر ايات عشر ايات. ثم لتدني منك تفسيرا يجلي لك الكلمات التي ربما عسر فهمها عليك. حتى يا اذا ما عرفت هذه المعاني جال قلبك فيها

39
00:16:02.250 --> 00:16:24.900
وان القرآن ميسور في تلاوته وفي حفظه وفي فهمه وفي تدبره وتدبره من عجائبه وجميل انه لا افق له. لا افق له. قد تسمع الاية سبحان الله. وقد تجد هذا في الائمة المشهورين

40
00:16:24.900 --> 00:16:44.900
تأتي لقراءة سورة الفاتحة فتجد الرجل يبكي. لماذا؟ هنا تلى القلب. عندما قل الحمد لله لله رب العالمين. فاذا ما استحضر الانسان مشهد الحمد وعرف آآ يعني نعم الله عز وجل عليه التي تحب

41
00:16:44.900 --> 00:17:04.900
ظاهرا وباقنة وكل هذه الاشياء كما كان الحسن البصري ايضا. قام الليل كله باية واحدة وان تعضوا نعمة الله لا تحصوها. فقيل له يعني هذه الاية قال والله ما من طرف يرتفع

42
00:17:04.900 --> 00:17:24.900
او ينخفض الا على ايات الا على نعمة من الله عز وجل وتقصير. ولذلك ملخص حياة الانسان في كلمتين. قاله النبي صلى الله عليه وسلم في سيد الاستغفار. ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي فانت بين ذنب وقصور وتقصير منه

43
00:17:24.900 --> 00:17:44.900
وبين نعمة وفضل منها. والله ما اعظم ربنا وما اجمل عطاءاته سبحانه وتعالى. نعم الرب ربنا عندما تقول الحمد لله رب العالمين. كل حمد وكل مدح وكل ثناء فهو مستحق له بذاته سبحانه وتعالى

44
00:17:44.900 --> 00:18:04.900
الرحمن الرحيم. فيشهد قلبك هذه الرحمات. هذه الاشياء لا تحتاج الى تفسير. وانما تحتاج الى نزع الاتربة عن القلب ليصل. لكي يهارو الى الله عز وجل. ومن اتاني يمشي اتيته هرولة فكيف بالذي يهرول

45
00:18:04.900 --> 00:18:24.900
ليس هنالك بيان عن هذا. فاذا ما تدبر قلبك وصل الى ربك عز وجل فصرت موصولا بالله عز وجل ومن كان موصولا بالله عز وجل كان اهلا لكل خير وكان مباركا اينما كان وكانت حياته

46
00:18:24.900 --> 00:18:44.900
بالحياة كما ندندن دائما ان الحياة ها هنا مفتاحها القرآن والوصول الى الله عز وجل من خلال كلامه وما تقرب عبد الى الله عز وجل بشيء احب اليه من كلامه الذي تكلم به سبحانه وتعالى

47
00:18:44.900 --> 00:19:04.900
لذلك عندما تتأمل في حال النبي صلى الله عليه وسلم كان اعظم الناس خشية لله عز وجل لو كان ارحم القلوب صلى الله عليه وسلم لانه هو القلب الذي تلقى اعظم الوحي باعظم تلق صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

48
00:19:04.900 --> 00:19:37.300
هذا الباب هو الذي يصلك ولا تتعب نفسك ببنيات الطريق. فان الواصل بالقرآن اسبق الناس الى الرحمة محجوب ذلك العالم عن صورة الانسان. اذا لم يبصر الضوء الوحي وستبقى البشرية في ضجيج الحيرة وصخب القلق. اذا لم تقبل على نور القرآن

49
00:19:37.300 --> 00:20:07.300
وسننفق الكثير من الاوقات. وتفنى الكثير من الاعمار في البحث عن حياة هي قريبة الينا وعن سعادة لا نبصر انها دانية منا. وسيبقى النداء الالهي في اذان الوجود يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم. فطوبى للذين استجابوا

50
00:20:07.300 --> 00:20:53.483
نعيم القلب وحياة الروح وفرحة النفس