﻿1
00:00:15.500 --> 00:00:35.500
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم شرح عمدة الاحكام وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد لا نزال في سياق شرح حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه

2
00:00:36.200 --> 00:00:59.850
ووصلنا في الى قوله وفي الركاز الخمس ثم تكلمنا على جمل من مسائل الركاز وهي المال وهو المال المدفون واظن وقفنا عند المسألة الثامنة اخر مسألة يا اخوان متابع معنا

3
00:01:01.900 --> 00:01:21.350
اي نعم ومن مسائل الركاز ايضا ما الحكم لو وجد هذا الكنز كافر في بلاد الاسلام ما الحكم لو ان الذي وجد الكنز في بلاد المسلمين رجل كافر؟ الجواب اذا لم يكن حربيا فهو احق به وعليه

4
00:01:21.350 --> 00:01:43.150
ولا يحل لاحد من اهل البلاد ان ينتزع الكنز منه. وهذا من عدل وهذا من عدل الاسلام  لان المتقرر عند العلماء ان الركاز لواجده فاذا لم يكن هذا الكافر من الكفار الحربيين بمعنى

5
00:01:43.150 --> 00:02:02.850
انه من الكفار المعاهدين او الذميين او المستأمنين. ووجد هذا الكنز في شيء من بلاد الاسلام فانه يلزم باخراج خمسه واربعة اخماسه له فليس من شرط تملك الركاز ان يكون واجده مسلما

6
00:02:03.600 --> 00:02:33.550
ومن مسائل الركاز ايضا. ما الحكم؟ لو ان الانسان اشترى ارظا فوجد فيها ركازا. فلمن يكون الركاز لبائعها ام لمشتريها الجواب الاصل في هذه الحالة ان هذا الركاز لواجده الا اذا جاء البائع ببينة انه من تولى دفنه

7
00:02:33.550 --> 00:03:01.250
لان الاصل ان ما وقع في اليد فيكون ملكا لصاحبه الا اذا جاءنا صاحب الارض الاول وهو البائع ببينة تثبت انه هو الذي كان قد دفنه فاذا جاء بالبينة فعلى العين والرأس. اذا كانت من البينات المقبولة عند القضاء. فهو احق به والا فانه يكون للمشتري

8
00:03:01.250 --> 00:03:23.850
والمشتري هو الذي يتولى اخراج الخمس منه ومن المسائل في باب الركاز ايضا. ما الحكم لو كانت الدولة تمنع حفريات البحث عن الكنوز؟ فهل يجوز للانسان  فهل يجوز للانسان ان يحفر ويبحث

9
00:03:24.550 --> 00:03:42.300
الجواب المتقرر عند العلماء وجوب طاعة الحاكم المسلم فيما يأمر به ما لم يأمر بشيء من معصية الله. فاذا امر بشيء من معصية الله عز وجل فلا سمع ولا طاعة

10
00:03:42.550 --> 00:04:01.250
وهذه القاعدة متقررة باجماع اهل السنة والجماعة وقد دلت عليها الادلة من الكتاب ومتواتر السنة. فاذا كان نظام الدولة يمنع من البحث عن الكنوز وتلك الحفريات. فلا يجوز للانسان ان يتكسب من وراء هذا العمل

11
00:04:01.300 --> 00:04:26.250
فلا يجوز للانسان ان يتكسب من وراء هذا العمل. وحتى لا يعرض نفسه للعقوبة التعزيرية التي يفرضها ولي الامر من يجده باحثا عن هذه الكنوز ومن المسائل ايضا ما الحكم لو كان الذي وجد الركاز عبد

12
00:04:26.950 --> 00:04:49.650
او عبدا رقيقا. ما الحكم لو كان واجد الركاز عبدا رقيقا؟ فمن الذي يملكه؟ ومن الذي يخرج خموسه  الجواب المتقرر عند العلماء ان العبد لا يملك وانما الذي يملك حقيقة سيده. لقوله

13
00:04:49.650 --> 00:05:09.650
للنبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما من ابتاء عبدا وله مال فماله للبائع الا ان المبتع. فمن خصائص العبد انه لا يملك شيئا. فاي شيء من الاموال يقع في يد العبد فان ملكيته

14
00:05:09.650 --> 00:05:35.250
تنتقل مباشرة لسيده فمن الذي يملك الركاز في هذه الحالة؟ السيد. ومن الذي يجب عليه اخراج الخمس؟ السيد ومن مسائله ايضا ما الحكم لو كان هذا الركاز عبارة عن صور وتماثيل من ذوات الارواح

15
00:05:37.650 --> 00:06:05.700
ما الحكم لو كان هذا الركاز عبارة عن صور وتماثيل لذوات الارواح؟ الجواب لا يجوز للانسان ان ينتفع بها ما دامت على هيئتها هذه بل الواجب عليه ان يكسر رؤوسها حتى وان قلت قيمتها فلا يجوز له ان يبيعها ما دامت صورا

16
00:06:05.700 --> 00:06:25.250
لان المتقرر عند العلماء في باب التصوير لذوات الارواح انه على اصل الحرمة. كما تواترت بذلك الادلة من سنة فلا يجوز للانسان ان يباشر بيعه ما دام على صورة هذا التمثال او على صورة هذه

17
00:06:25.900 --> 00:06:45.900
هذا الفرس او هذا الغزال او هذا الطائر او هذا الادمي. بل لابد ان يكسره. لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي ابن ابي طالب لا تدع تمثالا لا لا تدع قبرا مشرفا الا سويته ولا صورة الا طمستها

18
00:06:45.900 --> 00:07:07.850
ان لا طمستها فان قلت وهل يكفي في ذلك ان يكسر رأسه؟ الجواب نعم. لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الصورة الرأس. فاذا قطع رأسه فلا صورة. حديث حسن انما الصورة الرأس. فاذا قطع الرأس فلا صورة

19
00:07:08.950 --> 00:07:38.850
ومن المسائل في باب الركاز ايضا انتم تعرفون ان هناك من الكنوز ما هو مرصود من قبل الجن كما هو معلوم ولا يخفى على شريف علمكم وقد اه اشتهرت القصص في تأذي كثير ممن يحفرون هذه الحفريات اذا كان الكنز مرصودا من قبل الجن

20
00:07:38.850 --> 00:08:03.400
وغالب هذه الكنوز التي تكون مرصودة من قبل الجن غالبا ما يكون دافنها ساحر دافنها ساحرا غالبا ما يكون من دفنها ساحر او او كاهن فيجعل هذا الرصد او الحرس من الجن على هذا الكنز بحيث يحميه. فلا يتعرض له احد من البشر

21
00:08:04.050 --> 00:08:20.450
فاذا علمنا او غلب على ظننا ان في هذه الارض كنز ان في هذه الارض كنزا. وان عليها وان عليها رصدا من الجن فهل يجوز للانسان ان يقدم؟ الجواب لا لا يجوز له ان يقدم

22
00:08:21.050 --> 00:08:44.050
ولا يجوز له ان يلقي نفسه في التهلكة. ولا يجوز ان يعرض نفسه لهذا الخطر العظيم الذي قد لا يستطيع تحمله لا هو ولا اهله فان قلت اوليست الرقية كافية في طرد الجن؟ فاقول بلى ان شاء الله وقد تطردهم. قد تستطيع استخراجه لكن لا تستطيع استنفاقه

23
00:08:44.050 --> 00:09:03.150
لان الجن سيؤذونك في اي لحظة والانسان قد يغفل. فحتى لا يعرض الانسان نفسه للخطر. فلا ينبغي ان يقدم على مثل هذه الكنوز التي ثبت عن علم او غلبة ظن ان الجن رصدوها. ان الجن رصدوها

24
00:09:04.600 --> 00:09:39.900
واني قد بحثت كثيرا عن العلة في حرص الجن على رصد هذه الكنوز ووجدت جوابا كانه يكون مقنعا وهو انهم يحرسونها للدجال وذلك انه ثبت في الصحيح ان الدجال يمر على الخربة فيقول لها اخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كياعسيب النحل

25
00:09:39.900 --> 00:10:02.250
الحقيقة ان الذهب في ذاته لا يطيع الدجال. وانما الجن هي التي تحفر وهي التي تخرج هذه الكنوز وهي التي تطير بها في الهواء خلف الدجال  فتحقيقا لهذا لهذه النبوءة التي اخبرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فالجن تحرص الحرص الكبير على

26
00:10:02.250 --> 00:10:25.550
هذه الكنوز التاء تتوارثها اجيالهم فاذا جاء وقت خروج خروج الدجال ومر على هذه الكنوز او الخريبات التي فيها كنز فناداه فتخرجها الشياطين تتبعها تتبعه بها كيعاسيب النحل. يعني كاسراب

27
00:10:25.550 --> 00:10:49.750
نحل حتى يكون ذلك فتنة لاهل ذلك الزمان في ان الدجال هو الله وهناك علة اخرى ايضا وهي ان الجن تحسد بني ادم في الاستمتاع بهذه الكنوز. لانها تريد ان تسد كل باب سعادة على ابن ادم فلا تريد

28
00:10:49.750 --> 00:11:11.500
ان يفرح باي طريق من طرق الفرح ومن المعلوم ان الانسان اذا اكتنز هذا الكنز العظيم سيصيبه سعادة وفرح عظيم. لانه ربما يكون في نفسه فيكون هذا المال سببا للنفقات والصدقات وبناء المساجد واطعام الجائع

29
00:11:11.600 --> 00:11:39.500
وهذا مما يفرح بني ادم ويفرج كرباتهم والجن لا تريد ذلك لحسدها العظيم لبني ادم فهي تحاربه حتى لا يخرج هذه الكنوز المدفونة فيستمتع بها هو ومن معه فيستمتع بها هو ومن معهم. والخلاصة في هذه المسألة انه لا يجوز للانسان ان يعرض نفسه للخطر. فيحفر

30
00:11:39.500 --> 00:12:03.900
عن هذه الكنوز التي ثبت ان الجن يحرسونها ومن مسائل باب الركاز ايضا. ما الحكم لو كان الذي وجد الركاز صبيا؟ او مجنونا فمن يملكه؟ ومن الذي يطالب باخراج خموسه

31
00:12:04.500 --> 00:12:27.850
الجواب يملكه من وجده فاذا وجده المجنون فان ملكيته تكون للمجنون. فالمجنون يملك. ولذلك اذا مات الانسان عن ابن مجنون فان ما له لابنه المجنون. فليس الجنون مانعا من التملك

32
00:12:28.850 --> 00:12:56.100
وكذلك اذا كان واجده صبيا فان الذي يملكه هذا الصبي ولكن الذي يطالب باخراج الخمس هو وليهما. هو وليهما. لان التصرف في مال والمجنون موقوف على اذن الولي. ومن المسائل ايضا ما الحكم لو ان الانسان

33
00:12:56.100 --> 00:13:24.450
تأجر اناسا يحفرون له فوجدوا كنزا. فلمن يكون انا قلبناها من درس حديث الى درس فقه لكن طيب فلمن يكون كونوا لمن وجده او لمن امرهم بالحفر نستشف منكم الاجوبة. يكون لمن

34
00:13:25.400 --> 00:14:04.750
لمن امرهم بالحفر مطلقا ها نعم نعم يا كباشا لمن امرهم بالحفر انت ايضا توافق علي توافقه خوفا منه يعني ولا ولا رعبا من مخالفته نعم ها ماشي مم قم بينهم

35
00:14:06.250 --> 00:15:00.250
يكون له ولهم هذا في حالة ماذا   كان استأجرهم لحفرية الكنز اصلا فيكون لمن له وليس لهم شيء الف كسلطان وليس لهم شيء يأخذون حق الاجرة فقط طيب وان ان قصده انه يحفر مثلا

36
00:15:00.700 --> 00:15:27.750
اكرمك الله شيء اخر يعني فوجدوا كنزا فيكون لمن بواجده  اهم شيء فايز ها بدون تفصيل عندها اجابة اخرى طيب الجواب في هذه المسألة هو عين ما قاله الاخ فلاح والاخ سيد

37
00:15:28.400 --> 00:15:54.950
وهو اننا ننظر الى قصده في استئجارهم فاذا كان قد استأجرهم لحفرية هذا الكنز بخصوصه اي اصلا لانه وجده وليست عنده القدرة في حفره فاستأجرهم لحفره فان الكنز يكون له. واما اذا كان استأجرهم لحفر بقصد اخر اصلا لم يدر في خلده ان يوجد في هذه الارض

38
00:15:54.950 --> 00:16:14.950
شيء من هذه المدفونات والكنوز. ففي هذه الحالة يعتبر الكنز لهم. وهذا التفصيل هو الذي يترجح عندي والله اعلم. مسألة قبل الاخيرة ما الحكم لو ان الانسان وجد الركاز في ارض حدود الحرم

39
00:16:14.950 --> 00:16:37.850
المكي فهل لابد من تعريفه كسائر ما يوجد من اللقطة؟ لقول النبي صلى الله عليه وسلم ولا تحل الا ولمنشد ام انه يملكه مباشرة بلا تعريف ولكن يجب عليه اخراج خمسه حتى ولو كان في ارض الحرم؟ الجواب

40
00:16:37.850 --> 00:16:57.850
القول الصحيح هو الثاني وهو ان الركاز في ارض الحرم لا يسن به سنة اللقطة. فلا يأخذ احكام لقطة الحرم. بل يملكه من وجده مباشرة ولكن يجب عليه اخراج خمسه

41
00:16:57.850 --> 00:17:16.850
ولكن يجب عليه اخراج خمسه ولعلنا نكتفي بهذا القدر في الكلام على احكام الركاز. والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. ثم ننتقل بعدها للحديث  الحديث الاخر حديث ابي هريرة

42
00:17:16.950 --> 00:17:38.600
عندك فلاح اقرأ ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث عمر على صدقة الرحمن الله لشيخه قرب قرب شوي عندنا  عن ابي هريرة رضي الله عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة

43
00:17:38.950 --> 00:17:57.950
فقيل منع ابن جميل وخالد ابن الوليد والعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ينقم ابن جميل الا ان كان فقير الا ان كان فقيرا فاغناه الله

44
00:17:58.100 --> 00:18:34.800
واما خالد فانكم تظلمون تظلمون خالدا فقد احتبس درعه واعتى عندك درعه ولا ادراعه زراعة صح قد احتبس وقد احتبس اذراعه واعتاه واعتاده في سبيل الله واما العباس فهي فهي علي فهي علية فهي علي فهي علي ومثلها فهي علي ومثلها ثم قال يا عمر

45
00:18:35.150 --> 00:18:54.900
اما اما شعرت ان عم الرجل صنه ابيه. صنه ابيه. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن والاه. واهتدى بهداه. اما بعد الكلام على هذا الحديث في جمل من المسائل

46
00:18:56.250 --> 00:19:14.050
المسألة الاولى اختلف اهل العلم في هذه الصدقة التي بعث النبي صلى الله عليه وسلم عمر لجبايتها. اهي هي الصدقة الواجبة اي الزكاة ام الصدقات المندوبة؟ على قولين لاهل العلم رحمهم الله

47
00:19:14.150 --> 00:19:36.600
والقول الصحيح الذي ارتضاه المحققون منهم هو انها الصدقات الواجبة. يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث عمر لجبريل اية الزكاة فالحديث ليس في الصدقات المندوبة وانما في الصدقات الواجبة. والصدقة تنقسم عندنا الى قسمين الى صدقة واجبة وهي الزكاة والى

48
00:19:36.600 --> 00:19:51.850
كصدقة مندوبة وهي سائر الصدقات التطوعية فان قلت وما الدليل على ان قوله بعث عمر على الصدقة ان المقصود بها الصدقة الواجبة؟ اقول الدليل على ذلك عدة امور وقرائن في

49
00:19:51.850 --> 00:20:11.850
نفسه في الحديث نفسه. القرينة الاولى انه لم تجري عادة النبي صلى الله عليه وسلم ابدا في حياته النبوية على ان يبعث لجباية صدقات مندوبة. وانما كان يدعو من يريد الصدقة المندوبة الى المسجد. او الى مكان معين ثم

50
00:20:11.850 --> 00:20:31.850
يأخذ الصدقات منهم هم. واما ان يبعث ساعيا ليجبي الصدقات المندوبة فهذا لا يعرف في حياة النبوة. ابدا فيما نعلم والمتقرر عند العلماء ان العادة محكمة. فاذا قوله بعث عمر على الصدقة لابد ان نحمله على

51
00:20:32.150 --> 00:20:52.900
البعث المعتاد وهو البعث لجباية الصدقات الواجبة التي هي الزكاة. وهذه قرينة لابد من الاهتمام بها وهناك قرينة اخرى ايضا في الحديث. وهي انه النبي صلى الله عليه وسلم لما اخبر لما

52
00:20:52.900 --> 00:21:13.850
بان ابن جميل منع الصدقة ذمه وعابه بقوله ما ينقم ابن جميل الا ان كان فقيرا فاغناه الله ومن المعلوم ان هذا الذنب لا يكون على على الامتناع عن دفع صدقة مندوبة. لان الصدقات المندوبة ان فعلها الانسان فله

53
00:21:13.850 --> 00:21:33.850
ثوابها وان لم يفعلها فليس عليه عقاب في الترك لانها مندوبة. والمتقرر عند العلماء ان الندب طلب فعل غير جازم فيثاب فاعله امتثالا ولا يستحق العقاب تاركه. فلما غضب النبي صلى الله عليه وسلم على امتناع ابن جميل من اداء

54
00:21:33.850 --> 00:21:55.950
من اداء الصدقة دل ذلك على انه فوت واجبا لا امرا مندوبا دل ذلك على انه فوت صدقة واجبة لا صدقة مندوبة فان المتصدق المتطوع بصدقته امير نفسه ان شاء امضى صدقته وان شاء كف يده عن الصدقة

55
00:21:56.250 --> 00:22:21.100
ولا احد يلزمه ولا حق لاحد ان يذمه في عدم الانفاق المندوب. وانما الذم يكون في ترك شيء واجب. فهمتم هذه القرينة وهناك قرينة ثالثة في الحديث ايضا. هناك قرينة ثالثة في الحديث. وهي انه لما اخبر بان من جملة

56
00:22:21.100 --> 00:22:41.100
منع صدقته العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم قال واما العباس فعلي ومثلها يعني انا اتحمل عنه ما وجب عليه لانه عمه والعم حقه الاكرام والتقدير والاحترام والحماية فلما امتنع العباس عن ادائها

57
00:22:41.100 --> 00:23:00.550
بين النبي صلى الله عليه وسلم انه هو الذي يغرمها. لان عم الرجل صنه ابيه يعني ان الانسان يتعامل مع عمه كما يتعامل   جاوبوني اذا سكتوا ابغاكم تجاوبون لان الانسان يتعامل مع عمه كما يتعامل

58
00:23:03.650 --> 00:23:23.950
وعيتها مرة ثانية لان الانسان لازم يتجاوبه صح. لان الانسان ينبغي له ان يتعامل مع عمه كما يتعامل مع اباه لا حول هلأ خلينا على لولا مع ابي كما سيأتي ان شاء الله تعالى

59
00:23:25.250 --> 00:23:54.850
فهذه القرائن تدل على ان الصدقة التي بعث النبي صلى الله عليه وسلم عمر لجبايتها انما هي الصدقة الواجبة وليست الصدقة المندوبة. ومن مسائل هذا الحديث ايضا قوله اعتاده قوله قد احتبس اذراعه واعتاده

60
00:23:55.500 --> 00:24:22.850
في رواية صحيحة قال اعبده فقد احتبس اذراعه واعبده. واعبده جمع مفردها عبد ومن العادة الجارية عند الصحابة انهم لا يحبسون العبيد في سبيل الله فكيف نخرج هذه الرواية الصحيحة في قوله واعبده؟ هذه رواية تحتاج الى تخريج

61
00:24:23.450 --> 00:24:43.450
لانه لم تجري عادة القوم ابدا. الا ان يحبسوا افراسهم في سبيل الله رواحلهم في سبيل الله اذراعهم وهي جمع درع في سبيل الله سيوفهم في سبيل الله. واما ان يحتبسوا اعبدهم في سبيل الله

62
00:24:43.450 --> 00:25:12.800
كيف لم تجري العادة بذلك؟ فكيف نحمل رواية واعبده؟ الجواب ان نحملها على الحيوان المملوك فان العرب تطلق احيانا العبد على الحيوان. فتسمي العرب الفرس عبدا عبدا لانه معد للخدمة والركوب والانتفاع به. فاذا نحمل قوله واعبده على

63
00:25:12.800 --> 00:25:33.950
افراسه على افراسه. يعني على الافراس المعدة للجهاد في سبيل الله عز وجل وبذلك تتآلف الروايات. وقد آآ ذكروا في هذا المعنى جمل من الابيات الشعرية التي رواها العرب. مما يدل على

64
00:25:33.950 --> 00:25:53.950
ان الفرس يطلق عليه يطلق عليه العبد. فصار العبد يطلق في اللغة العربية على نوعين على العبد الانسي وعلى العبد البهيمي الحيواني. والمقصود بالاعبد هنا اي قسم الحيواني البهيمي حتى لا

65
00:25:53.950 --> 00:26:22.150
الروايات فاذا الحيوان المملوك المعد في سبيل الله كالفرس او الناقة. هذا هو المقصود بقوله واعبده. ومن فوائد هذا هذا الحديث ان فيه دليلا على مشروعية بعث السعاة لجباية الزكاة. وان هذا من جملة واجبات ولي ولي

66
00:26:22.150 --> 00:26:49.300
امر الدولة اي الملك. فيجب عليه اذا حل وقت زكاة الناس ان يبعث السعاة المأمومين اهل الخبرة والديانة لجباية الاموال لجباية الزكاة ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على ان ذمة العبد تبرأ اذا دفع الزكاة الى ولي الامر وان

67
00:26:49.300 --> 00:27:09.300
ظالما في اصح قولي اهل السنة والجماعة. فاذا طلب ولي الامر زكاة ما لك فالواجب عليك ان تدفعها له والا تشاقه فيها حتى وان كان ظالما فان ظلمه وفجوره وفسقه عليه. فلا حق لاحد ان يمنع ولي الامر

68
00:27:09.300 --> 00:27:29.300
من دفع الزكاة له اذا كان قد طلبها. واما اذا لم يكوا قد طلبها فانت تصرف زكاة مالك على ما حدده الله عز وجل لك من المصارف. وقد كان ابن عمر يدفع زكاة ماله لولي الامر في ذاك في في زمانه. وكذلك ابن مسعود

69
00:27:29.300 --> 00:27:47.650
وكذلك جمع كثير من اهل من الصحابة كانوا يدفعون الزكوات لامراء بني امية. لامراء بني امية وكذلك السلف الصالح كانوا يدفعون زكواتهم للامراء حتى وان كان ظالما وان كان فاسقا طاغية

70
00:27:48.100 --> 00:28:06.850
بل قيل لبعض السلف انهم يشربون بها الخمر. فقال ادفعها لهم ولا شأن لك. من باب جمع الكلمة ومن باب توحيد الصف وعدم مشاقة الحاكم في مثل هذا الامر. ومن فوائد هذا الحديث ايضا

71
00:28:08.700 --> 00:28:25.900
ان فيه دليلا على جواز ذكر الرجل حال غيابه بالامر الذي فيه عند من عنده القدرة على تغيير الامر وتصحيح المسار فلا بأس اذا ذكرت احدا باسمه عند رجل اخر

72
00:28:26.150 --> 00:28:40.750
اذا كنت تقصد تقويم هذا الرجل المذكور بهذا الامر او رفع امره بشيء من الافعال فعلها او الاخطاء اخطأ فيها. فلا بأس بذلك ولا يعتبر هذا من الغيبة. كأن يفعل

73
00:28:40.750 --> 00:28:59.100
احدكم شيئا فاذكر اسمه عند ولي الامر او عند الشرطة او عند القاضي او عند بعض العلماء لينكر فهذا ليس من الغيبة المحرمة في شيء. وهذا من اين اخذناه ايها الاخوان

74
00:29:01.400 --> 00:29:24.300
نعم انهم ذكروا احوال هؤلاء الثلاثة من جلة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ممن منعوا الزكاة. فقالوا منعها فلان وفلان وفلان واقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الاخبار ولم ينكر عليهم مما يدل على انه لا يدخل في حدود الغيبة المحرمة. اذ لو كان

75
00:29:24.300 --> 00:29:47.300
من الغيبة المحرمة لما اقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الامر لانه لا يقر على امر محرم  ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على جواز شكاية من صدر منه امر يوجب شكايته ولو كان

76
00:29:47.300 --> 00:30:09.550
مقام رفيع فلا يمنعنك ارتفاع مقامه ان تشكوه باسمه عند ولي الامر اذا صدرت منه بعض الافعال الموجبة للشكاية  وعلى الدولة الاسلامية ان تساوي بين افراد شعوبها. ولا يجوز ان نغلب جانب على جانب بسبب نسب او حسب او منصب او مال

77
00:30:09.550 --> 00:30:29.550
فجميع افراد الدولة الاسلامية في باب الحكم والتقاظي سواء. وهذا اخذناه من انهم رفعوا امر العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم اليه. على علو رتبة العباس وانه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لم يمنع

78
00:30:29.550 --> 00:30:49.550
من ان يشكوه الى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يمنع علو نسب العباس النبي صلى الله عليه وسلم من قبول هذه الشكاية واستماعه. فهذا منهج عظيم من مناهج الدولة الاسلامية. وهو العدل الذي به قامت السماوات والارض. فلا يمنعنك

79
00:30:49.550 --> 00:31:13.750
كعلو منصب احد او علو حسبه او جاهه او مقامه الا ترفع امره للحاكم ولا يجوز للحاكم او الملك او الامير او القاضي ان يكتبوا على معاملة الشكاية تحفظ المعاملة. من اجل ان المشكوى من اطرافهم. او من اولادهم

80
00:31:13.750 --> 00:31:33.750
او من اهل المناصب الرفيعة او من اهل الحسب والنسب هذا كله محرم لا يجوز. وبمثل ذلك هلكت الامم السابقة يقول النبي صلى الله عليه وسلم انما هلك من كان قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه

81
00:31:33.750 --> 00:31:49.950
واذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد. وان من اعظم ما تقوم به الدول ويبقى كيانها ويحفظ اقتصادها ويكتب الله عز وجل لها العزة والنصر اقامة العدل بين افراد رعاياهم

82
00:31:50.050 --> 00:32:10.050
فالعدل اساس الملك وهي قاعدة من قواعد الاسلام. قال الله عز وجل ان الله يأمر بالعدل والاحسان. والله عز وجل امر بالعدل الامر المطلق الذي لا يخص منه صورة من الصور فقاعدة العدل لا مستثنيات فيها

83
00:32:10.550 --> 00:32:38.700
قاعدة الصدق فيها مستثنيات. قاعدة الغيبة فيها مستثنيات. قاعدة الظرر فيها مستثنيات. قاعدة النيات فيها مستثنيات قاعدة العدل لا مستثنيات فيها. فالعدل واجب مع الصغير والكبير. والموافق والمخالف فلا يجوز ان تظلم احدا من عباد الله. بل قاعدة العدل واجبة حتى مع الحيوانات. حتى مع الحيوانات يجب العدل معها

84
00:32:41.350 --> 00:32:56.550
في صور كثيرة تظهر لكم يا طلبة العلم عظمة هذا الدين وانه لا يراعي جانبا على جانب. ولا يغلب احدا على احد في باب القضاء. وفي باب الحكم الناس سواء

85
00:32:58.450 --> 00:33:20.500
فقبول النبي صلى الله عليه وسلم للشكاية على عمه العباس دليل على ان قاعدة العدل دليل على وجوب اقامة قاعدة العدل في الدولة الاسلامية واننا اذا نظرنا الى احوال كثير من الدول في هذا الزمان وجدنا فيها

86
00:33:20.800 --> 00:33:49.500
الظلم المتفشي من الحاكم والمحكومين ومن الامير والمأمورين ومن الوجيه والغني والفقراء والمحتاجين كل يظلم الا من شاء الله ولذلك تخلف النصر عن كثير من الدول الاسلامية بسبب بسبب هذا الظلم. ومن قواعد السياسة الشرعية ان الله ينصر

87
00:33:49.500 --> 00:34:16.150
العادلة وان كانت كافرة ويخذل الدولة المسلمة وان كانت اذا كانت اذا كانت ظالمة فالعدل امر محبوب الى الله عز وجل حتى وان صدر من الكافر ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على قبح من جحد نعمة انعم الله بها عليه

88
00:34:16.900 --> 00:34:38.400
وان من شكر الله على هذه النعمة ان يرى اثر نعمته ان يرى اثرها عليك وعلى من هو محتاج لها  وهذا اخذناه من قول النبي صلى الله عليه وسلم في ابن جميل رضي الله عنه ما ينقم ابن جميل الا كان الا ان كان فقيرا فاغناه الله

89
00:34:38.400 --> 00:34:58.400
يعني انه ان كان لا يمنعه من الانفاق الا هذا فليس هذا بعذر مانع له من الانفاق. واعطاء الصدقة. فانك فان يجب عليه لما كان فقيرا قد ذاق ذل الفقر ومهانته وقد ذاق وقد ذاق وقد ذاق بيات

90
00:34:58.400 --> 00:35:16.700
ليالي الفقر وهو طاو بطنه من الجوع. فاذا كان قد اغناه الله بعد فقر فكان الواجب عليه ان يكون اول المنفقين. على الفقراء مساكين واول المتصدقين والباذلين لانه ذاق تلك الحالة. وعاصرها وعاشها

91
00:35:17.400 --> 00:35:33.500
وهذا اخرجه النبي صلى الله عليه وسلم من باب من باب الذم الذي يشبه المدح كما سيأتي ان شاء الله. فانه يريد بهذا ذم هذا الفعل الذي صدر من ابن جميل. رضي الله عنه

92
00:35:35.000 --> 00:35:52.950
وما اكثر من يطلب النعمة من الله ويعد الله بالمواعيد الكثيرة. لانه سيسخر هذه النعمة في طاعته. فاذا فتح الله عز وجل عليه ابواب هذه النعمة بخل بها وجحد نعمة الله. وهذه طبيعة بني ادم

93
00:35:53.050 --> 00:36:16.750
واني لا اعلم في القرآن احدا الح على الله في طلب النعمة الا وجحدها. بعد ان فتحت ابوابها عليه وقلب صفحات المصحف فانك تجد ان الذين يعاهدون الله العهود الغليظة الموثقة بانه

94
00:36:16.750 --> 00:36:41.200
متى ما فتح عليهم شيئا من هذه النعم فسينفقونها في سبيله ويسخرونها في مرضاته وطاعته الا ويخلفون ميعادهم قال الله عز وجل ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين

95
00:36:41.200 --> 00:36:57.600
فلما اتاهم من فضله بخلوا به بل قال الله عز وجل فلما اثقلت دعوا الله ربهما لان اتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين فلما اتاهما صالحا على له شركاء فيما اتاهم

96
00:36:58.000 --> 00:37:18.950
وبنو اسرائيل لما طلبوا ان يبعث الله عز وجل لهم ملكا يقاتلون في سبيل الله. طب لما بعث الملك عفوا لما بعث الله لهم طالوت ملك تولوا الا قليلا ولو انك صبرت القرآن كله لوجدت هذه الحقيقة ماثلة امامك واضحة جدا

97
00:37:19.700 --> 00:37:42.250
واظحة جدا فان قلت يعني هل هذا يدل على اننا لا نطلب الله الله نعمة المال ابدا؟ ولا نعمة الولد فاقول لا وانما لا تفرد طلب النعمة لوحده. وانما تطلب النعمة وتقرن معها معرفة حق الله

98
00:37:42.250 --> 00:37:59.550
بهذه النعمة اذا اذا طلبت اذا سألت الله عز وجل هذين الامرين المتلازمين فحينئذ انت على نور وعلى هدى وعلى خير. اللهم ارزقني مالا اياك ان تقف عند واجعلني ممن يعرف حقك وحق عبادك في هذا المال

99
00:37:59.750 --> 00:38:19.300
اللهم ارزقني صحة واجعلني ممن يعرف حقك وحق عبادك وحق نفسه في هذه الصحة. اللهم ارزقني ولدا صالحا واجعلني ممن يعرف حق هذا الولد واجعلني ممن يشكر هذه النعمة بلسانه وقلبه وجوارحه. وهكذا فهمتم هذا

100
00:38:19.500 --> 00:38:45.400
فان الناس حريصون على ان يطلبوا النعم لذات النعم ولكن يغفلون عن ان هذه النعم قد تكون نقما عليهم. كما قال الله عز وجل فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء. وفي الاثر الذي يروى يروى

101
00:38:45.900 --> 00:39:04.950
عن عن الله عز وجل ان من عبادي من لا يصلح له الا الفقر فلو اغنيته لطغى وان من عبادي من لا يصلح له الا الغنى فلو افقرته لطغى. وان من عبادي من لا يصلح له الا العافي

102
00:39:04.950 --> 00:39:25.450
فلو امرظته لطغى. وان من عبادي من لا يصلح له الا السقم. فلو عافيته لطغى وان من السلف طائفة تترك الامر لله عز وجل فلا تسأل شيئا من متع الدنيا مطلقا

103
00:39:25.500 --> 00:39:45.350
وانما تترك الامر لاختيار الله. لانهم يعلمون ان ما يختاره الله للعبد خير مما يختاره يختارونه لانفسهم ولانهم واثقون من قول الله عز وجل وما من دابة في الارض الا على الله رزقها. فهم نظروا الى هذه الاية فوجدوا ان الله

104
00:39:45.350 --> 00:40:01.550
تكفل بارزاقهم فلن يموت احد ورزقه ناقص. كما قال صلى الله عليه وسلم واعلموا انه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها واجلها فاتقوا الله واجملوا في الطلب لا تخاف على رزقك

105
00:40:02.150 --> 00:40:22.150
ولكنهم تركوا هذه القضية التي تعهد الله عز وجل بها الى القضية التي اوكلها لهم وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فاشتغلوا بما خلقوا له عما تكفل الله عز وجل به. فلم تشغلهم اموالهم ولا وظائفهم ولا تحصيل تجاراتهم

106
00:40:22.150 --> 00:40:41.100
عن اصل وجودهم وخلقتهم بخلقهم في هذه الدنيا وهي عبادة الله وهكذا ينبغي ان يكون العبد فالعبد لا يقال له في هذا الزمان ولا تنسى نصيبك من الدنيا وانما يقال له ولا تنسى نصيبك من الاخرة. فالنبي صلى الله عليه

107
00:40:41.100 --> 00:41:01.100
وسلم ذنب ابن جميل ان كان فقيرا فاغناه الله فلم يمنع؟ المفروض ان يكون من اول الباذلين ومن اول المنفقين ومن اول من يأتي بصدقاته من غير بعث سعاة ولا ولا ان يكلمه احد اصلا. لكنه جحد هذه النعمة

108
00:41:01.100 --> 00:41:27.550
لسبب سأذكره لكم بعد قليل ان شاء الله ان كان الدرس فيه بقية بقي شيء كم بقي جيد ومن فوائد هذا الحديث ايضا ولذلك ينبغي لنا ان نحذر من ان نكون ممن قصدهم الله في قوله الم تر الى الذين بدلوا ها

109
00:41:27.550 --> 00:41:53.100
نعمة الله كفرا. فكلما انعم عليهم سخروا نعمته في معصيته كلما تودد وتقرب اليهم بالنعم وتحبب اليهم بالنعم كلما تبغضوا وتباعدوا اليه بالمعاصي واستغلال هذه النعم في فيما في مساخطه وما يغضبه عز وجل. نعوذ بالله من هذا الصنف من الناس

110
00:41:54.200 --> 00:42:19.450
ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على جواز ضمان الزكاة عمن وجبت عليه. ان فيه دليلا على جواز ضمان الزكاة على من وجبت عليه لان النبي صلى الله عليه وسلم في احد التفسيرين لقوله واما العباس فعلي ومثلها انني

111
00:42:19.450 --> 00:42:42.450
اضمن ما وجب على العباس من الزكاة اما ظمان كفالة او ظمان دفع ما الفرق بينهما فاذا قلنا اما ظمان كفالة بمعنى ان النبي تكفل بان ما عند العباس من الزكاة سوف يأتي به العباس

112
00:42:42.600 --> 00:43:05.800
لان العباس من كرماء العرب. فلن يمنع حق الله عز وجل. اذا كان يعرف حق المخلوق في ضيافته. فكيف لا يعرف حق الخالق  وان قلنا ظمان دفع بمعنى ان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي سيتولى دفع الزكاة عن ما وجب على العباسي في ذمته

113
00:43:05.800 --> 00:43:29.000
ان الزكاة سيتولى دفعه النبي صلى الله عليه وسلم وعلى كلا التفسيرين نستفيد منها هذه الفائدة وهي انه يجوز ظمان الزكاة على من وجبت على من وجبت عليه ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على جواز تعجيل الزكاة

114
00:43:31.000 --> 00:43:47.150
ان فيه دليلا على جواز تعجيل الزكاة فان قلت ومن اين اخذنا هذه الفائدة؟ اقول من من احد التفسيرين ايضا في قول النبي صلى الله عليه وسلم في العباس فهي علي ومثله

115
00:43:47.150 --> 00:44:07.500
فان العلماء اختلفوا في تفسير قوله هذا على جمل من التفاسير وكلها تفاسير محتملة فمن جملة ما فسروه به ان العباس كان قد عجل صدقته. فهي علي ومثلها يعني ان

116
00:44:07.500 --> 00:44:27.500
اني قد اخذتها منه سابقا ومثلها معها. فاستفاد العلماء من ذلك جواز تعجيل الانسان لزكاة ما له فان قلت هل هناك دليل اخر من السنة اوضح من هذه من هذا؟ الجواب نعم وهو ما رواه ابو داوود في سننه باسناد

117
00:44:27.500 --> 00:44:47.500
جيد من حديث علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه ان العباس ابن عبد المطلب اذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ان يعجل صدقته فرخص له في ذلك. فرخص له

118
00:44:47.500 --> 00:45:09.900
في ذلك وفي بعض روايات حديث ابي هريرة خارج الصحيحين ان العباس قد دفعها يعني انه قد اعطاها وسلمها سابقا  فان قلت وما المدة التي يجوز فيها تعجيل الزكاة؟ فاقول يجوز للانسان ان يعجل الزكاة زكاته لعام

119
00:45:09.900 --> 00:45:29.100
او عامين. يعني اذا كانت عندك عشرة الاف لم يحل عليها الحول. فلك ان تخرج منها ربع العشر وهي مئتان خمسون ريالا عن هذه السنة التي لم يحل عليها الحول وعن السنة القادمة ايضا

120
00:45:29.950 --> 00:45:49.950
واكثر ما علمته عن اهل العلم هو تعجيل الزكاة لسنتين. فيجوز للانسان ان يدفع زكاة سنتين. بمعنى انه لو حال الحول على هذه العشرة الاف في السنة القادمة فلا يجب عليك زكاتها لانك قد لانك قد عجلتها فان قلت وايهما

121
00:45:49.950 --> 00:46:14.100
ان اعجل او اؤخر اقول الافضل في ذلك مراعاة المصلحة. فان كانت المصلحة الخالصة او الراجحة في التعجيل فعجل وان كانت المصلحة الخالصة او الراجحة في ابقاء الامر على حاله وحوله فليبقى الامر على ما هو عليه. فاذا لا نقول التعجيل افضل

122
00:46:14.100 --> 00:46:42.250
مطلقة ولا عدمه افضل مطلقة وانما الامر مرده الى مراعاة المصالح والمفاسد ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على مسألة بلاغية وهي الذم بما المدح. وهذا من بلاغة الكلام ان تأتي لانسان فتمدحه ظاهرا بعبارات قد يفهم منها

123
00:46:42.250 --> 00:47:08.150
انها مدح ولكن في حقيقتها ذم. كقول الله عز وجل بعد ان دخل اهل النار النار قال ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ذق انك انت العزيز الكريم هذا لا يظنه الانسان انه يقصد به العزة او الكرم في حقيقتها وانما هو مدح هو ذم بما يشبه

124
00:47:08.150 --> 00:47:31.150
المدح وكأن تسمع انسانا يتفاخر باصله فتقول نعم نعم اصولك هم الكرماء ابناء الكرماء الذين العالم الاسلامي بكرمهم ماذا فهمتم انني امدح او اذم الان. ماذا فهمتم انت؟ انتم انتم

125
00:47:31.850 --> 00:47:55.700
فهمتم الذنب ولكن ظاهر كلامي المدح. ولكنه مدح بما يشبه عفوا ولكنه ذم بما يشبه المدح والعكس بالعكس وهي ان هناك عبارات ظاهرها الذم ولكن في حقيقتها المدح. المدح مثل قول مثل

126
00:47:55.700 --> 00:48:15.700
قول الانسان اذا اعجب من شخص يقول ثكلتك امك او تربت يداك فهذه وان كانت عبارات يفهم منها الدعاء على من اطلقت عليه الا ان العرب لا تريد بها الدعاء ولا الحقيقة. وانما تريد بها اظهار

127
00:48:15.700 --> 00:48:44.900
اعجاب اظهار الاعجاب. ومما يستفاد من هذا الحديث ايضا ايش هي على على على على المسألة البلاغية وهي المدح بما يشبه الذم والذم بما يشبه المدح يعني هذا المبحث البلاغي له اصوله في الكتاب والسنة

128
00:48:45.150 --> 00:48:51.550
لعلنا نكتفي بهذا القدر يا اخواني والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم