﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. حمدا يرضيه واشهد ان لا اله الا الله. اله الاولين والاخرين اخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. صفيه وخليله

2
00:00:20.350 --> 00:00:43.100
من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد فان نعمة الله تعالى على اهل الايمان بادراك مواسم الخير والبركة نعمة عظمى

3
00:00:43.100 --> 00:01:14.050
ومنحة كبرى تستوجب ثناء وشكرا فان العبد اذا بلغه الله تعالى مواسم الخير وازمنة البر والطاعة والاحسان. فان ذلك نعمة متجددة من الله تعالى على عبده وهو فظل يستوجب شكرا وثناء على المتفضل المنعم بها سبحانه وبحمده

4
00:01:14.050 --> 00:01:38.750
هذا جدير بالمؤمن وقد ادرك اول هذا الموسم المبارك جدير به ان يثني على الله عز وجل ويحمده و يثني عليه خيرا ان بلغه هذا الشهر ثم هذا الشكر يوجب للعبد مزيدا من الله عز وجل

5
00:01:38.800 --> 00:01:57.450
كما قال تعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد فشكر النعمة يوجب المزيد. فاذا وفقت الى طاعة يسر الله تعالى لك بلوغ زمن من ازمنة الخيرات

6
00:01:57.750 --> 00:02:21.900
فاحمد الله فان ذلك مما يعينك على استثمار هذا الزمان وعلى عمارته بصالح الاعمال وعلى شغله بما يرضى به العزيز الغفار فان الشكر مفتاح العطاء. والله تعالى يحب الشاكرين. ويجزيهم على صالح اعمالهم

7
00:02:21.900 --> 00:02:38.950
طالحا في الدنيا وفي الاخرة. نقرأ ما يسر الله تعالى من الايات في سورة البقرة في ايات الصيام نعلق مع على ما يسر الله عز وجل منها ثم نجيب على اسئلتكم ان شاء الله تعالى

8
00:02:41.700 --> 00:03:13.750
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون اياما معدودات فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة

9
00:03:13.750 --> 00:03:46.450
من ايام اخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له. وان تصوموا خير لكم ان كنتم ثم تعلمون شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات

10
00:03:46.450 --> 00:04:13.550
من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه. ومن كان مريضا او على سفر فعدة انتم من ايام اخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. ولتكملوا العدة ولتكبروا

11
00:04:13.550 --> 00:04:51.650
على ما هداكم ولعلكم تشكرون واذا سألك عبادي عني فاني قريب. فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان. فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون نون احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم هن لباس لكم

12
00:04:51.650 --> 00:05:23.750
وانتم لباس لهن علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم  فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم. وكلوا واشربوا حتى بين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر

13
00:05:24.650 --> 00:06:00.500
ثم اتموا الصيام الى الليل ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها. كذلك يبين الله اياته للناس لعلهم يتقون ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام

14
00:06:00.500 --> 00:06:27.250
بها الى الحكام لتأكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم وانتم تعلمون اعلم بدأ الله عز وجل هذه الايات الكريمات التي ذكر فيها فرض الصوم على عبادة بردائهم باحب الاوصاف اليه جل في علاه

15
00:06:27.350 --> 00:06:47.950
وهو وصف الايمان به فقال يا ايها الذين امنوا فجدير بكل مؤمن يستمع الى هذا الوصف ان يرعيه سمعه وان يتنبه الى ما يأتي بعد النداء فهو اما خير يؤمر به واما شر ينهى عنه

16
00:06:48.050 --> 00:07:10.650
واما فظل يخبر به يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم يخبر الله عز وجل انه فرض على المؤمنين المصدقين المقرين به وبشرعه ورسالاته انه فرض عليهم الصيام

17
00:07:11.500 --> 00:07:33.300
والصوم هو الكف والامتناع عن المفطرات التي بينتها الايات. ووظحها ما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم وبيانه فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ما الذي يجب على الصائم ان يمتنع منه

18
00:07:33.650 --> 00:08:00.200
وقد قال الله تعالى في شأن الصيام كما كتب على الذين من قبلكم فاخبر ان هذا الفرض ليس مما اختصت به امة الاسلام دون سائر الامم بل هو فرض تشترك فيه هذه الامة مع غيرها من امم مع غيرها من الامم السابقة والنبيين السابقين

19
00:08:00.400 --> 00:08:26.250
وانتبه الى ان كل فريضة شرعها الله تعالى للاولين والاخرين فهي دليل على ضرورة الناس لهذه الفريضة. وانه مهما اختلع اختلفت الشرائع فالناس بحاجة الى هذه الشعيرة وهذه الفريضة لاهميتها في صلاح قلوبهم واعمالهم

20
00:08:26.400 --> 00:08:44.900
ولضرورتهم لها ولهذا يقول الله تعالى في هذه الفريضة فريضة الصوم كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم هذا يتضمن الخبر عن ان الصوم ليس مما اختصت به الامة

21
00:08:45.000 --> 00:09:13.050
ويتضمن ايضا ان الصوم مع مشقته فالناس محتاجون اليه. ولذلك شرعه الله لهذه الامة ولغيرها من الامم. ويتضمن ايضا تخفيف عبء الصوم على هذه الامة فان هذه الامة اذا علمت ان الشريعة ان شريعة الصوم ليست خاصة

22
00:09:13.050 --> 00:09:40.750
بها بل هي لها ولمن سبقها كان ذلك مخففا عنها مسليا لها. فان عموم الفرض مما يخفف وطأة وشدة العمل المفروض ثم قال جل وعلا لعلكم تتقون اي رجاء ان تتقون

23
00:09:41.250 --> 00:10:01.250
رجاء ان تتقوا وان يحصل منكم التقوى. فقوله لعلكم تتقون هذا تعليل للفرظ. فالصوم شرع من اجل تحقيق التقوى في القول في القلب اولا وفي القول والعمل ثانيا. ولهذا جاء في الصحيح

24
00:10:01.250 --> 00:10:21.250
ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه من لم يدع قول الزور اي من لم يترك القول الباطل والعمل بالباطل فليس لله حاجة اي غرظ ولا قصد

25
00:10:21.250 --> 00:10:36.350
ان يدع طعامه وشرابه لانه لم يأتي بالغاية والمقصود من الصوم فالغاية والمقصود من الصيام هو ان يتحقق في عمل المؤمن تقوى ان يتحقق في سلوكه ما يرضى الله تعالى به عنه

26
00:10:37.250 --> 00:11:03.400
ثم بعد ذلك بين الله تعالى هذا الفرض وانه فرض مخفف فليس شاقا ولا فيه من العناء ما يرهق النفوس وينهك الابدان قال تعالى اياما معدودات اي ان فرض الصوم على هذا النحو من التخفيف. فليس مددا متطاولة

27
00:11:03.400 --> 00:11:30.950
ازمنة طويلة بل هو ايام معدودات وكل معدود سينقضي ولذلك افاد قوله تعالى اياما معدودات انه صوم لا مشقة فيه على الناس تمنعهم من مصالح دنياهم ومعاشهم. بل هو ايام معدودات سرعان ما تنقظي يتزودون فيه. من رحمة الله وفضله

28
00:11:30.950 --> 00:11:48.800
والتقوى والايمان ما يبلغهم سعادة الدنيا وفوز الاخرة فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. هذا تخفيف من الله عز وجل لعباده. فجعل الله تعالى هذا

29
00:11:48.800 --> 00:12:13.050
الصوم على نحو نحو من التخفيف. تزول به عنهم المشاق فمن كان معذورا بمرض او كان معذورا بارتحال وسفر فانه يجوز ان يترك الصيام في هذه الايام لايام اخر ولذلك قال فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام

30
00:12:13.050 --> 00:12:32.700
اي غير الايام التي فرضها الله تعالى وشرع صومها. ثم قال تعالى وعلى الذين يطيقون اي على الذين يقدرون دون ان يصوموا وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له. هذا بيان

31
00:12:32.950 --> 00:12:52.350
حال التشريع في اول فرض الصوم فانه لم يكن فرضا لازما واجبا على كل احد في كل حال بل خفف الله تعالى فيه عن اصحاب الاعذار ومنح فيه جل وعلا

32
00:12:52.400 --> 00:13:09.550
القادر على الصيام الخيار في ان يصوم او ان يفطر فان صام كان خيرا له وان افطر فدى ولذلك قال وعلى الذين يطيقونه ان يقدرون ان يصوموا لكنهم يتركون الصوم وعلى الذين يطيقون

33
00:13:09.550 --> 00:13:37.300
فدية هاي كفارة يفتدون بها وشيء يبذلونه ليفتكوا به من الوزر والاثم وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين هذي هي الفدية اطعام مسكين ولم يحدد الله عز وجل في هذه الاية قدر المطعم كيلو صاع اكثر اقل

34
00:13:37.850 --> 00:13:58.100
والمرجع في ذلك الى ما يكفي المسكين من الطعام في وجبة من الوجبات وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين. ثم قال تعالى فمن تطوع خيرا فهو خير له يعني ومن زاد

35
00:13:58.400 --> 00:14:20.550
على هذا المقدار في الفدية بان اطعم اكثر من مسكين او اطعم مسكين اكثر من يوم فهو خير له اي خير له في المعاشي والمعاد فان الاحسان يجني العبد عواقبه الجميلة في الدنيا والاخرة وعلى الذين يطلقونه فدية طعام مسكين

36
00:14:20.550 --> 00:14:44.750
ثم قال تعالى وان تصوموا خير لكم ان كنتم تعلمون فاخبر الله تعالى بعد التخيير في الصوم لمن كان قادرا عليه بعد ان خير بين الصوم والفدية لمن كان قادرا عليه قال جل وعلا وان تصوموا خير لكم

37
00:14:45.200 --> 00:15:04.150
ان كنتم تعلمون وذلك لما في الصوم من جميل العواقب في الدنيا وفي الاخرة ففي الدنيا فيه من صحة البدن وقوته ما هو معلوم معروف وفي الاخرة فيه من صحة

38
00:15:04.450 --> 00:15:30.850
الحال وسلامة العاقبة والمآل والفوز بعظيم الاجور والفظل من الله عز وجل ما هو معروف في قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله عز وجل الصوم لي وانا اجزي به. فهو فضل عظيم وعطاء

39
00:15:30.850 --> 00:15:54.950
يفوق قانون التقدير والحساب انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب والصائمون صابرون على طاعة الله صابرون عن معصية الله صابرون على الم الصوم وما يلقونه

40
00:15:55.050 --> 00:16:09.350
من مشقته وتعبه ان كان يشق عليهم ثم قال تعالى شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان بين الله تعالى ما خص به هذا الشهر

41
00:16:09.500 --> 00:16:30.000
من خاصية ميزته عن سائر ايام الزمان فهو الشهر الذي انزل فيه القرآن وهو افضل كتاب واعظم اية انزلها الله تعالى على نبي او مرسل فان هذا القرآن اعظم ايات الانبياء

42
00:16:30.300 --> 00:17:02.500
وهو خير الكتب وافضلها قص الله تعالى هذا الشهر بانزاله فيه فانزل هذا القرآن في شهر رمضان بنص الاية شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن ثم قال تعالى  وصف ما ينتج عن هذا الانزال هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. فينزال القرآن لاجل هذه العواقب الجميلة هدى للناس

43
00:17:02.700 --> 00:17:22.050
وبينات من الهدى والفرقان يفرق الله تعالى به بين الحق والباطل وبين الهدى والضلال وبين الصلاح والفساد وبين الخير والشر وبين المؤمن وبين اهل الجنة واهل النار ثم قال تعالى

44
00:17:22.150 --> 00:17:45.650
فمن شهد منكم الشهر فليصمه بيان ان علة تخصيص هذا الشهر بالصيام هو مقدمة الاية فان مقدمة الاية اخبرت هذا الشهر اصطفاه الله بانزال القرآن. ولاجل ذلك كان من خصائص

45
00:17:45.650 --> 00:18:06.850
هذا الشهر الشرعية تكميلا لخصائصها القدرية انه من شهد هذا الشهر شرع له ان يصوم ولذلك قال فمن شهد منكم الشهر فليصمه وشهود الشهر هو لبلوغه اما بكمال شعبان واما برؤية الهلال

46
00:18:07.000 --> 00:18:27.300
لقول النبي صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته وافطروا وافطروا لرؤيته. فان غم عليكم فاكملوا العدة ثلاثين فدل ذلك على ان شهود الشهر يحصل بواحد من امرين اما بكمال عدة شعب اما برؤية الهلال واما بكمال

47
00:18:27.300 --> 00:18:46.050
قال الله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه. ثم قال تعالى في بيان تقرير ما تقدم من تيسير وتخفيف على ذوي الاعذار قال تعالى ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر

48
00:18:46.300 --> 00:19:13.150
وقد تقدم هذا في صدر ايات الصيام لكن الله تعالى اعاده بعد الفرض تأكيدا ليعلم ان ذلك التخفيف لم ينسخ بل هو باق فقال تعالى ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. ثم يقول الله تعالى بعد هذا الفرض يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

49
00:19:13.450 --> 00:19:36.550
ولتكملوا العدة اي لتتموا عدة الشهر التي فرض الله تعالى عليكم صيام صيامه فيما اذا حصل فطر بسبب مرض او سفر قال ولتكبروا الله على ما هداكم اي لتقولوا الله اكبر بالسنتكم وتستشعروا معانيها

50
00:19:36.550 --> 00:20:02.100
بقلوبكم ولتكبروا الله على ما هداكم اي لاجل ما هداكم فالهداية توجب تعظيم الله وتكبيره في القلب واللسان. وذلك ان الهداية منحة. الهداية منة الهداية فظل يستوجب شكرا وثناء لله عز وجل على ما تفضل من

51
00:20:02.700 --> 00:20:22.500
شرح الصدر وهدايته وتوفيق العبد الى صالح العمل. قال تعالى ولعلكم تشكرون اي تشكر الله عز وجل على توفيقه. ان شرع لكم هذه الشرائع التي تصلح بها دنياكم. وتنجحون فيها بالاخرة

52
00:20:23.100 --> 00:20:39.150
في عظيم الاجر وجزيل العطاء والفضل. ثم قال واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان. فليستجيبوا لي به لعلهم يرشدون. هذه الاية جاءت بين ايات الصيام

53
00:20:39.200 --> 00:20:58.100
للاخبار ان الدعاء في الصيام قريب الاجابة وان الدعاء في الصوم لا يبعد عن ان يقع موقع القبول من الله جل في علاه. ولهذا جاء في حديث عبد الله بن عمرو وحديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنهما

54
00:20:58.100 --> 00:21:20.750
ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بان للصائم دعوة مستجابة. وهذه الدعوة جاءت مطلقة في الصوم وجاءت عند فطره فالصائم له دعوة مستجابة ارجى ما تكون هذه الدعوة عند فطرين اي

55
00:21:22.050 --> 00:21:44.200
حين فطره او ان فطره قبل ان يفطر او اثناء فطره كله يصدق عليه عند فطره والصوم كله محل للاجابة والسبب في هذا ان الصائم موعود باجر عظيم وجزاء جزيل من الله عز وجل. ولذلك

56
00:21:45.350 --> 00:22:08.600
قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الالهي يقول الله عز وجل الصوم لي وانا اجزي به. فالذي يجزي اذى الجزاء العظيم الذي استأثر فيه بعلم قدره يهب العبد اذا دعا اثناء صومه من فظله واحسانه ما يبلغ به

57
00:22:08.900 --> 00:22:32.750
مراده ويدرك به مطلوبه وذاك فضل الله يؤتيه من يشاء. يقول جل وعلا احل لكم ليلة الصيام رفثوا الى الى نسائكم هذا بيان ما الذي يمتنع منه الصائم حال الصيام الصوم ايها الاخوة هو الامساك عن المفطرات

58
00:22:32.900 --> 00:23:05.000
الامساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس هذا هو الصوم شرعا فانه تعبد لله عز وجل بالامساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس وقد بين الله تعالى اصول المفطرات في هذه الاية. فقال احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم. اي الاستمتاع

59
00:23:05.000 --> 00:23:30.750
بالنساء وهذا اباحة للرجل وللمرأة لكن ذكر ذلك في حق الرجال لان الرجل لان الرجل هو الطالب غالبا والا فالاباحة للرجل وللمرأة فالنساء شقائق الرجال احل لكم ليلة ليلة الصيام اي ليله. الرفث الى نسائكم

60
00:23:31.900 --> 00:24:03.950
وهو الجماع ومقدماته هن لباس لكم وانتم لباس لهن واللباس هو ما باشر البدن وهذا تعليل للحكم ان التخفيف باباحة اتيان النساء ليلا هو لاجل هذه المخالطة والممازجة التي كما التي تكون كاللباس في القرب مما يعسر معه

61
00:24:04.400 --> 00:24:31.600
توقي الاستمتاع فلذلك قال هن لباس لكم وانتم لباس لهن يشبه ان يكون تعليلا للحكم يشبه ان يكون تعليلا للحكم لماذا احل الله تعالى ليلة الصيام انرفث للنساء احل الله تعالى ذلك لان النساء لباس للرجال والرجال لباس للنساء

62
00:24:31.600 --> 00:24:55.700
الزوجات لباس لازواجهن والعكس قال الله تعالى علم الله انكم كنتم تختالون انفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم وهذا  اشارة الى ما كان عليه الحال في اول فرض الصيام فانه كان الحال في اول فرض الصيام ان من صام

63
00:24:57.100 --> 00:25:21.500
اذا افطر حلت له زوجته الى ان ينام فاذا نام لم يحل له منها شيء حتى يفطر من اليوم التالي فكان بعض الصحابة تغلبه عينه فيمتنع ويلحقه بذلك مشقة. وكان بعضهم

64
00:25:22.450 --> 00:25:45.850
قد يأتي شيئا مما منع ظنا منه ان امرأته تريد الامتناع منه فتقول نمت وهي لم تنم حتى لا يأتيها فخفف الله تعالى ذلك بان اباح الرفث الى النساء كل الليل كما قال تعالى

65
00:25:46.450 --> 00:26:09.200
فتاب عليكم وعفا عنكم فالان باشروهن اي في الليل وابتغوا ما كتب الله لكم اي من الاستمتاع بالنساء استمتاع النساء بالرجال واستمتاع الرجال بالنساء على الوجه المباح وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر

66
00:26:10.150 --> 00:26:40.400
فاباح الله تعالى الاكل والشرب والجماع للصائم ليلة الصيام وهذه الامور الثلاثة هي اصول المفطرات الجماع والاكل والشرب هي اصول المفطرات ولذلك يعرف بعض اهل العلم الصيام بانه الامتناع عن الجماع والاكل والشرب من طلوع

67
00:26:40.400 --> 00:27:05.100
اجر الى غروب الشمس وذكر هذه الثلاثة لانها الاصول التي يرجع اليها بقية المفطرات وقد جاء ذكرها في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجلي

68
00:27:05.100 --> 00:27:27.650
اي صائم يترك طعامه وشرابه ويترك الشهوة لاجل الله عز وجل يدعو طعامه وشرابه وشهوته من اجل وهذا ما ذكره الله تعالى هنا في قوله فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر

69
00:27:27.650 --> 00:27:55.500
قال ثم اتموا الصيام الى الليل اي ادموه حتى يأتي الليل ثم يتموا الصيام الى الليل. قال تعالى ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد. وهذا اشارة الى حكم الاعتكاف في ايات الصيام لان الاعتكاف المشروع الذي فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في الصيام كان في رمضان

70
00:27:55.500 --> 00:28:15.300
فقد اعتكف صلى الله عليه وسلم سنة رمظان كاملا ثم استقر اعتكافه صلى الله عليه وسلم على العشر الاواخر من رمضان بلغنا الله واياكم صالح الاعمال. قال تلك حدود الله فلا تقربوا هكذالك

71
00:28:15.350 --> 00:28:38.050
اي على هذا النحو من البيان والتوظيح والتفصيل يبين الله اياته للناس ان يوضحه هوى يجليها لعلهم يتقون اي رجاء ان يحصل منهم التقوى التي من اجلها شرع الصيام وانتبه يا اخي

72
00:28:38.100 --> 00:29:04.250
تنبه الاية الاولى التي ذكر الله تعالى فيها فرض الصوم قال فيها يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ايش لعلكم تتقون. واخر اية من ايات الصيام التي ذكر فيها الله تعالى احكام الصوم. قال كذلك يبين الله

73
00:29:04.250 --> 00:29:32.150
يأتي للناس لعلهم يتقون. وبه تعلم ان مقصود الصوم تحقيق التقوى هذا هو مقصود الصوم فكل صوم خال عن التقوى فانه لم يأتي بالمقصود الشرعي يتحقق فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع

74
00:29:32.150 --> 00:29:55.850
طعامه وشرابه ثم انظر قال تعالى ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل اتى بهذه الاية بعد ايات الصيام فمن امتنع من المباح طاعة لله نهار الصيام وخوف عقوبته لن يجرؤ على ان يأكل الباطل. بل سيثمر

75
00:29:55.850 --> 00:30:20.850
صومه توقي للمحرمات ولذلك قال ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل في الاية التي جاءت بعد ذكر ايات الصيام ليبين فائدته وغايته ومقصوده وان المقصود والثمرة من الصوم هو ان يترك الانسان

76
00:30:20.950 --> 00:30:42.150
ما حرم الله تعالى عليه من المعاصي والسيئات. قال تعالى ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. وتدلوا بها الى الحكام لتأكلوا فريقا من اموال الناس اللي الاثم وانتم تعلمون هذه الماحات

77
00:30:42.250 --> 00:31:00.650
يسيرات حول ما ذكر الله تعالى في ايات الصيام واوصي نفسي واخواني بتقوى الله تعالى في السر والعلن. اوصي نفسي واخواني بالاجتهاد في ان يكون لي الطاعة اثر في قلوبنا واعمالنا

78
00:31:00.800 --> 00:31:26.900
ومعاملتنا فليس حميدا ولا مقصودا للشارع ان يصوم الانسان نهاره وان يعصي الله عز وجل في معاملته وحاله بل يجب على المؤمن ان يتقي الله عز وجل وان يعلم ان صومه الغرض منه والغاية هو ان تحقق التقوى لله عز وجل هذا هو المقصود من الصوم

79
00:31:27.200 --> 00:31:51.550
فاتق الله في قولك اتق الله في عملك اتق الله فيما فرض عليك من شرائع وواجبات اتق الله في حقوق الخلق لهذا تحقق التقوى واذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري وغيره من حديث ابي هريرة من لم يدع قول الزور والعمل به فليس

80
00:31:51.550 --> 00:32:11.550
لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقني واياكم الصيام ايمانا واحتسابا. ان يعيننا على صيام رمظان اهما واحتسابا وان يرزقنا قيامه ايمانا واحتسابا. وان يوفقنا ويسددنا في الاقوال والاعمال وان يعمر قلوبنا بمحبة

81
00:32:11.550 --> 00:32:17.682
محبته وخشيته وان يغفر لنا الخطأ والزلل. وصلى الله وسلم على نبينا محمد