﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:19.600
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

2
00:00:19.600 --> 00:00:46.900
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله هذه اجمعين وسلم تسليما كثيرا اما بعد اولا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. واسأل الله جل وعلا ان يكتب لنا ولكم العلم النافع

3
00:00:46.900 --> 00:01:10.950
العمل الصالح وان يهدينا جميعا اليه صراطا مستقيما وان يوفقنا لكل خير يحبه ويرضاه في الدنيا والاخرة ايها الاخوة الاكارم موضوع هذه الكلمة هو كما سمعتم عن قوله تعالى ولا تقتلوا انفسكم

4
00:01:12.050 --> 00:01:44.950
وهذه جزء اية في سورة النساء ولهذا فان من الحسن بنا ونحن نتدارك. فهذا الجزء من الاية ان نقف على الاية بتمامها وان نقف على السياق الكريم الذي وردت فيه هذه الاية لتتم لنا الفائدة وليكمل لنا المقصود. ولنحسن تدبر

5
00:01:44.950 --> 00:02:08.600
الله تبارك وتعالى يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما

6
00:02:09.250 --> 00:02:35.150
ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما فهذا السياق الكريم فيه توجيه لاهل الايمان

7
00:02:36.800 --> 00:03:04.450
ومخاطبة لهم بما يقتضيه الايمان من طاعة الله وامتثال اوامره والانقياد لحكمه والبعد عما نهى عنه تبارك وتعالى مما يحقق للمسلم ويكفل له سعادته وفلاحه وفوزه في الدنيا والاخرة ولهذا

8
00:03:05.400 --> 00:03:28.200
صدر لهذا السياق بنداء اهل الايمان بوصف الايمان يا ايها الذين امنوا وكثيرا ما يأتي هذا النداء في القرآن الكريم ينادي الرب تبارك وتعالى عباده المؤمنين بوصف الايمان. يا ايها الذين امنوا

9
00:03:28.900 --> 00:03:57.200
وهذا يأتي في ايات كثيرة في القرآن يناديهم بهذا الوصف العظيم الذي يقتضي من اهله الاستجابة لله والامتثال لامر الله والانقياد لحكمه تبارك وتعالى. والاذعان لشرعه فالمؤمن مطيع لربه ممتثل لامره

10
00:03:57.350 --> 00:04:24.150
منقاد منقاد لشرعه قائم بما يأمره به تبارك وتعالى وكلما ازداد فيه وصف الايمان ازداد حفظا ومحافظة على اوامر الرحمن واذا ضعف فيه وصف الايمان ضعفت الاستجابة وضعف الانقياد ولهذا يكثر في

11
00:04:24.550 --> 00:04:46.400
خطابات الرب تبارك وتعالى لاهل الايمان بفعل الاوامر وترك النواهي نداؤهم بهذا الوقف يا ايها الذين امنوا وهذا فيه تذكير لهم ان ايمانهم بالله سبحانه وتعالى يقتضي الاستسلام الكامل لله

12
00:04:46.900 --> 00:05:04.350
والانقيادة التامة لحكم الله وكيف يكون مؤمنا بالله تبارك وتعالى كما ينبغي ثم لا ينقاد كيف يكون مؤمنا بالله تبارك وتعالى كما ينبغي ثم لا يمتثل امر الله عز وجل

13
00:05:04.550 --> 00:05:26.000
والمؤمن يعلم ان امر الله تبارك وتعالى فيه الرشاد وفيه الهداية وفيه الفلاح وفيه السعادة في الدنيا والاخرة وما اهمل عبد امر ربه تبارك وتعالى الا وكان اهماله سببا في نقص فلاحه

14
00:05:26.600 --> 00:05:52.400
وضعف سعادته وتوالي المصائب عليه في الدنيا والاخرة وهنا نستفيد فائدة عظيمة ومهمة نفيدها من هذه الاية ونظائرها مما جاء في القرآن ان المؤمن مما يعينه على فعل الاوامر وترك النواهي

15
00:05:52.850 --> 00:06:20.750
والانقياد لامر الله ان يتذكر وصف الايمان ان يتذكر وفق الايمان. ان يتذكر انه مؤمن بالله وان ايمانه بالله يقتضي فعل الاوامر وترك النواهي نظير هذا في الاحاديث الكثيرة التي يقول فيها صلوات الله وسلامه عليه من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليفعل كذا

16
00:06:21.400 --> 00:06:43.350
فالايمان يقتضي الطاعة والامتثال والانقياد لاوامر الله تبارك وتعالى قال يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم

17
00:06:43.550 --> 00:07:13.000
ولا تقتلوا انفسكم فنهى الرد جل وعلا عباده المؤمنين بهذا السياق عن امرين خطيرين غاية الخطورة نهاهم عن اكل عن اكل الاموال. بالباطل ونهاهم عن قتل النفس وتأمل قوله اموالكم

18
00:07:13.400 --> 00:07:42.050
انفسكم وهذا يبين مكانة المجتمع المسلم وما ينبغي ان يكون عليه من ترابط وتكاتف وتعاون بحيث يكون كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر فنسب الاموال الى الجميع اموالكم

19
00:07:43.800 --> 00:08:11.550
ونسب الانفس للجميع انفسكم فالمسلم او المجتمع المسلم ينبغي ان يستشعر هذه الرابطة اذا وجد هذا الاستشعار لهذه الرابطة الايمانية ما يحصل اعتداء ولا يحصل تجاوز ولا يحصل ظلم اذا حس المسلم ان اخاه

20
00:08:12.600 --> 00:08:34.500
ان اخاه المسلم له حق عليه وان المسلمين في مجتمعهم في النفس الواحدة اخوة مترابطين يحب الواحد منهم لاخيه ما يحب لنفسه من الخير فهذا نستفيده من هذا الايجاز والجمع

21
00:08:35.050 --> 00:09:06.500
في قوله انفسكم واموالكم ما قال لا يأكل بعضكم مال بعض ولا يقتل بعضكم نفس بعض وانما قال اموالكم وانفسكم اشعارا الى قوة الرابطة بين اهل الايمان وقوة الصلة التي ينبغي ان تكون بينهم

22
00:09:07.650 --> 00:09:30.000
فمال اخي المسلم ارعى له حقه مثل ما ارعى مالي ونفس اخي المسلم ارعى لها حقها مثل ما ارعى حقي. او حق نفسه لقوة الصلة والرابطة بين اهل الايمان وهذا له نظائر

23
00:09:30.450 --> 00:09:52.250
في القرآن الكريم منها قوله تعالى ولا تلمزوا انفسكم نقل يلمز بعضكم بعضا وانما قال ولا تلمزوا انفسكم اشعارا بالرابطة والصلة القوية التي ينبغي ان تكون بين المؤمنين الايمان رابطة

24
00:09:52.300 --> 00:10:17.150
هي اعظم الروابط وصلة هي اعظم اختلاف. بل لا يوجد اطلاقا صلة اعظم من صلة الايمان ومن قوة هذه الصلة انها تعطف المتباينين في الجنس وتربط بينهم كما هو الشأن من الرابطة العظيمة بين الملائكة والمؤمنين

25
00:10:17.200 --> 00:10:47.650
مع اختلاف الجنس فالملائكة مخلوقون من نور والانس مخلوقون من طين الجنس مختلف لكن بينهم رابطة عجيبة انظروا شاهدا لها في قوله تبارك وتعالى الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا. ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما

26
00:10:47.650 --> 00:11:07.800
فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلا وقهم عذاب الجحيم استغفار دائم ودعاء مستمر لاهل الايمان لا لشيء الا لهذه الرابطة العظيمة مع ان الجنس مختلف فالايمان يربط الايمان يجمع الايمان يصل بين اهل الايمان

27
00:11:08.700 --> 00:11:41.200
ولهذا ينبغي ان يشعر كل مسلم بهذا الاحساس في قلبه اموالكم انفسكم هذه رابطة بين اهل الايمان واضافة الى ذلك قوله لا تأكلوا اموالكم ولا تقتلوا انفسكم فيه دلالة واسعة لا تتحقق لو كان الخطاب لا يأكل بعضكم مال بعض

28
00:11:41.850 --> 00:12:06.700
ولا يقتل بعضكم نفس بعض لان قوله لا تقتلوا انفسكم يشمل في عمومه نهي الانسان عن ان يقتل نفسه وقوله ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل يشمل نهي الانسان عن اكل ما له هو بالباطل

29
00:12:06.900 --> 00:12:30.700
كما نبه على ذلك بعض العلماء في كتب التفسير فيشمل ذلك وهذا من كمال بيان القرآن لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل ولا تقتلوا انفسكم ثم لما نهى تبارك وتعالى

30
00:12:31.000 --> 00:12:59.050
عن اكل الاموال بين الناس بالباطل استثنى والاستثناء منقطع الاكل للاموال الذي يكون عن تجارة وعن تراض. فاذا كان الاكل للمال في التجارة المباحة الشرعية بضوابطها الشرعية التي منها الرضا بين الطرفين البائع والمشتري

31
00:12:59.650 --> 00:13:21.100
فهذا كله هنيئا مريئا الا ان تكون تجارة عن تراض منكم. فاذا كانت بهذا الوصف وعلى هذه الهيئة الهيئة فكلوا قلوه هنيئا مريئا احله الله لكم وهو من الطيبات التي احل الله تبارك وتعالى لعباده

32
00:13:22.850 --> 00:13:49.000
ثم قال ولا تقتلوا انفسكم وهذا موضع الحديث في هذه الكلمة ولا تقتلوا انفسكم قال العلماء رحمهم الله فهذا يشمل لعمومه امورا عدة ينهى عنها المؤمن الاول منها نهيه عن قتله لنفسه

33
00:13:49.700 --> 00:14:06.200
وهو ما يسمى بالانتحار نهيه عن قتله لنفسه هذا يشمله قوله تعالى ولا تقتلوا انفسكم. اي لا يقتل احد منكم نفسه مهما كان السلف لا يجوز للانسان ان يقتل نفسه

34
00:14:06.600 --> 00:14:26.400
مهما كان السبب بل لا يجوز له ان يتمنى الموت على ما سيأتي بيانه ان شاء الله فهذا يدخل تحت قوله ولا تقتلوا انفسكم الامر الثاني مما يدخل تحت هذه الاية لا يقتل بعضكم بعضا

35
00:14:26.900 --> 00:14:47.900
النهي عن قتل النفس التي حرم الله تبارك وتعالى الا بالحق فهذا يدخل تحت قوله ولا تقتلوا انفسكم اي لا يقتل بعضكم بعضا الامر الثالث مما يدخل تحت قوله ولا تقتلوا انفسكم

36
00:14:48.200 --> 00:15:09.850
نهي الانسان عن ان يفعل شيئا يفضي به الى الهلاك والى الموت كأن يشرب شيئا ضارا او ان يحتسي سما او ان يتعاطى شيئا محرما يفضي به الى الهلاك ولو بعد حين

37
00:15:10.950 --> 00:15:33.450
فهذا يدخل تحت قوله ولا تقتلوا انفسكم اي لا يفعل احد منكم شيئا يفضي به الى الموت والى الحاق روح ولهذا يمكن ان يستشهد بهذه الاية على تحريم الخمر تحريم الدخان وتحريم التهور

38
00:15:33.700 --> 00:15:51.150
الى غير ذلك من الامور التي ثبت وعرف بين الناس انها تقضي بالانسان الى الموت ولو بعد حين فلا يتعاطى شيئا من ذلك نظير قوله تعالى ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة

39
00:15:51.250 --> 00:16:18.050
اي شيء يقضي بكم الى التهلكة فاجتنبوه هذا يدخل تحت عموم الاية وعمر او عمرو بن العاص الصحابي الجليل رظي الله عنه استشهد بهذه الاية كما ثبت في الصحيح على هذا المعنى واكره النبي عليه الصلاة والسلام في الحسادة. عندما كان في غزوة مع بعض اصحابه

40
00:16:18.100 --> 00:16:43.900
فلما اصبح نام فلما اصبح اصبح جنبا وكان البرد شديدا فخاف ان اغتسل من الجنابة ان يهلك من شدة البرد فتيمم وتقدم وصلى باصحابه فلما رجعوا الى النبي عليه الصلاة والسلام

41
00:16:44.050 --> 00:17:04.850
وانت جنب ولم تغتسل قال يا رسول الله كان البرد شديدا والله تعالى يقول ولا تقتلوا انفسكم قصيدة ان ان اغتسلت ان اتضرر من شدة البرد فضحك النبي عليه الصلاة والسلام

42
00:17:05.500 --> 00:17:25.000
واقر على ذلك الاية فيها شاهد على المعنى السابق ان الانسان لا يفعل شيئا يفضي به الى الهلاك هذا داخل تحت عموم قوله تعالى ولا تقتلوا انفسكم فهذه ثلاثة امور

43
00:17:25.050 --> 00:17:45.350
تدخل تحت عموم هذه الاية قتل الانسان نفسه وقتل الانسان لغيره والقاء الانسان نفسه بالتهلك الى التهلكة فهذه كلها تدخل تحت عموم هذه الاية لما نهى عن ذلك تبارك وتعالى

44
00:17:45.500 --> 00:18:04.650
ختم الاية لذكر اسمه الرحيم تبارك وتعالى قال ان الله كان بكم رحيما ان الله كان بكم رحيما. اي تأملوا يا عباد الله. الله جل وعلا نهاكم عن هذا لانه رحيم

45
00:18:04.900 --> 00:18:24.550
ونهيه لكم عن هذا الامر هو من رحمته سبحانه وتعالى نهاكم عن ان تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل ونهاكم عن ان تقتلوا انفسكم برحمته بكم برحمته بكم ولهذا الدين دين الرحمة

46
00:18:24.850 --> 00:18:43.250
دين الاسلامي دين رحمة ورحمة هذا الدين لا توجد في اي دين من الاديان الدين فيه رحمة بالمؤمنين والله عز وجل عندما يأمر عباده بشيء يأمرهم به لما فيه من الخير والصلاة والرحمة والسعادة والفلاح

47
00:18:43.300 --> 00:19:05.000
في الدنيا والاخرة وعندما ينهاهم عن شيء ينهاهم عنه لما فيه من الضرر والفساد والشر والعاقبة السيئة في الدنيا والاخرة ونستفيد فائدة مهمة من هذا السياق ان من يأكل المال بالباطل

48
00:19:06.100 --> 00:19:27.750
او يقتل نفسه او غيره بغير حق فهو خارج عن الرحمة لم يرحم نفسه لان من الرحمة فعل هذا الامر الذي نهى الله تبارك وتعالى عباده عنه برحمته بهم ولهذا من يفعل هذا الامر

49
00:19:28.100 --> 00:19:45.850
ويخالف ما نهى الله عز وجل عباده عنه لم يرحم نفسه هل رحم نفسه من من اكلها الحرام من تعاطى الحرام ما رحم نفسه اضر بنفسه اضر ببدنه اضر باهله اضر بعاقبته

50
00:19:46.000 --> 00:20:05.750
خرج بنفسه عن مقتضى الرحمة وموجباتها وهكذا الذي يقتل نفسه او غيره خرج عن مقتضى الرحمة وهذا نستفيده من قوله تبارك وتعالى ان الله كان بكم رحيما نهيه لكم عن ذلك من رحمته بكم

51
00:20:07.450 --> 00:20:33.400
ثم انه عز وجل لما نهى عباده عن هذا الامر وبين لهم ان نهيه لهم عنه من ثمان رحمته بهم حذرهم غاية التحذير وتوعدهم غاية الوعيد ان فعلوا هذا الامر الذي نهاهم عنه. فقال سنة السياق

52
00:20:33.550 --> 00:20:56.450
ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نحصيه نارا ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نفضيه نارا وهذا تهديد ووعيد ولاحظ النار التي تهدد بها ذكرها منكرة اشارة الى عظمها نارا اي عظيمة

53
00:20:57.350 --> 00:21:19.600
فيها عذاب شديد وفيها صنوف العذاب وانواعه فسوف نصفيه نارا والتنكير هنا يفيد العظمة والشدة وهؤلاء هذه النار التي توعد الله تبارك وتعالى عباده بها ومن يفعل ذلك الاشارة الى ما سبق

54
00:21:19.650 --> 00:21:43.500
هو اكل الاموال بالباطل وقتل النفس من يفعل ذلك عدوانا وظلما اي على وجه الاعتداء والظلم لكن اذا فعله الانسان خطأ نسيانا جهلا او نحو ذلك لا يشمله الحكم للقيد الذي ذكره الله عدوانا وظلما

55
00:21:44.300 --> 00:22:08.750
عدوانا وظلما اي تجاوزا وتعديا وظلما فمن فعل ذلك على هذه الصفة فعقوبته النار فسوف نصليه نارا وكان ذلك اي صليه بالنار وتعذيبه بها جزاء على عمله يسير على الله. وكان ذلك على الله يسيرا

56
00:22:09.850 --> 00:22:32.950
ثم رغب عباده والقرآن كله ترهيب وترغيب ترغيب في الخير وترهيب من الشر ثم رغب عباده تبارك وتعالى بان يقبلوا على الحسنات وان يتجنبوا الذنوب ولا سيما الكبائر وان هذا

57
00:22:33.100 --> 00:22:51.300
الامر منهم فيه سعادتهم وفلاحهم في الدنيا والاخرة ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ومن كبائر ما نهى الله تبارك وتعالى عباده عنه ما ذكر سابقا. قتل النفس

58
00:22:51.350 --> 00:23:12.550
واكل الاموال بالباطل ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم فاجتناب الكبائر والبعد عنها والحذر من الوقوع من الوقوع فيها سبب لمغفرة الله ونيل رحمة الله تبارك وتعالى

59
00:23:13.600 --> 00:23:34.050
ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم اما من يموت مرتكبا للكبيرة غير تائب منها فهو معرض للوعيد ولهذا الكبيرة لا يمسحها الا التوبة بينما اذا اجتنب الانسان الكبائر

60
00:23:34.400 --> 00:23:52.550
ووقع في شيء من الصغائر فان حسناته تذهب السيئات فان حسناته تذهب سيئاته قال الله تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات في الحديث يقول عليه الصلاة والسلام واتبع السيئة الحسنة تمحها

61
00:23:53.250 --> 00:24:17.050
والمراد بالسيئة هنا الصغيرة اما السيئة التي هي من الكبائر لا يمحوها الا حسنة الا حسنة توبة ان يتوب الانسان منها بدون بدون التوبة الحسنات لا تكفر السيئات ومن مات على كبيرة فهو عرضة للوعيد

62
00:24:17.700 --> 00:24:35.750
وعرضة لعقوبة الله تبارك وتعالى. ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وهذا فيه حث للعبد للمؤمن ان يكون بهذه الصفة التي وصفها الله ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه يعني ان يكون دائما

63
00:24:35.750 --> 00:24:51.850
مجتنبا لما نهى الله عز وجل عنه معطيه جنبه معرضا عنه ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا وما كان من المشركين حليفا مائلا يعني مائل عن كل ما نهى الله عنه

64
00:24:52.400 --> 00:25:14.500
فالمسلم يجب ان يكون بهذه الصفة مائل عن الحرام مائل عما نهاها الله عنه. اذ تجتنبوا كبائر ما تناولها. تعطيه جنبا تعرض عنه لا تلتفت اليه ولا تركن الى اهله ولا تقبل على من يتعاطونه. ولا تتخذ اسبابه. لانك ان فعلت شيئا من ذلك انفقت اليه

65
00:25:14.600 --> 00:25:28.750
لكنك من اول وهلة ومن بداية الامر اعطه جنبك. واعرض عنه وهذه فائدة نستفيدها من هذه الاية ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه. ان المسلم ينبغي ان يكون مع الكبائر بهذه الصفة

66
00:25:29.750 --> 00:25:50.550
ولا يقول ادخل وانظر واشاهد واقف وامسك نفسي الواجب ان يعرض تماما عن عن الكبائر وعن اهلها وان يبتعد عنها وعن من يفعلها. ليسلم له دينه. ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر

67
00:25:50.550 --> 00:26:13.650
عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما اي الجنة الله عز وجل ان يمن علينا وعليكم بدخولها. وندخلكم مدخلا كريما وهذا المدخل الكريم ناله اهل الايمان بوصف الكرم الذي قام فيه فالكريم يكرمه الله

68
00:26:14.200 --> 00:26:31.600
والكريم هو الذي يرعى اوامر الله وتكون نفسه سخية بامتثال اوامر الله والبعد عما نهى الله تبارك وتعالى عنه ومن كان كذلك جازاه الله من جنس عمله؟ وهل جزاء الاحسان الا الاحسان

69
00:26:31.650 --> 00:26:56.100
فيدخله الله تبارك وتعالى المدخل الكريم اه هذا ما يتعلق بالسياق وعودا الى قوله تعالى ولا تقتلوا انفسكم اريد ايها الاخوة ان اقف مفصلا بعض الشيء في النوع الاول من من الانواع الثلاثة

70
00:26:56.150 --> 00:27:23.100
الداخلة تحت عموم قوله ولا تقتلوا انفسكم الا وهو قتل الانسان لنفسه قتل الانسان لنفسه وهو ما يسمى بالانتحار الانتحار الذي هو قتل الانسان لنفسه له اسباب كثيرة ومن ومن يتأمل واقع من حصل منه الانتحار

71
00:27:23.650 --> 00:27:49.200
ويصبر احوالهم يجد ان هناك اسبابا كثيرة لكنني اجملها للفائدة في بعظ النقاط اهمها واعظمها على الاطلاق ظعف الايمان ظعف الايمان الايمان عندما يضعف في الانسان يقع في في مخاطر كثيرة

72
00:27:49.900 --> 00:28:17.300
ومضار عديدة وموبقات متنوعة عندما يضعف الايمان واذا قوي الايمان قوته تزرع الانسان وتردعه وتمنعه عن فعل الامور فالايمان يمنع ويردع وضعف الايمان يوصل بالانسان الى انواع من الهلكة ولهذا لما نهى الله عن قتل النفس ذكر في بداية الاية بماذا

73
00:28:17.600 --> 00:28:38.700
بوصف الايمان. يا ايها الذين امنوا ولهذا من كمل او سعى في تكميل وصف الايمان في نفسه فما ابعده عن اكل الاموال والباطل. وما ابعده عن قتله لنفسه ولهذا بحسب حظ الانسان من قوة الايمان يكون حظه من البعد عن هذه

74
00:28:39.100 --> 00:28:59.900
الاظرار والاخطار قتل النفس اكل الاموال بالباطل الى غير ذلك. فالايمان يرجع فهذا سبب عظيم من من اسباب قتل النفس او الانتحار ضعف الايمان لو كان صاحب ايمان وايمانه قوي

75
00:29:01.000 --> 00:29:23.950
لما قتل نفسه بل لما تمنى الموت لان لان المؤمن منهي عن تمني الموت فضلا عن ان يقتل نفسه مهما كان حجم حجم المصيبة ليس للانسان ان يتمنى الموت مهما كانت مصيبته. ليس له ان يقول اللهم امتني

76
00:29:24.000 --> 00:29:44.500
اللهم ازهق روحي ليس له ان يقول ذلك مع ان بعض الناس اذا اشتد به المرض وتفاقمت فيه المصيبة ما يملك نفسه يسأل الله ان يميته او ان يقول اللهم امتني او اللهم اهلكني او نحو ذلك

77
00:29:45.250 --> 00:30:08.250
بعض الناس يقول ذلك عندما تكبر المصيبة عنده وبعضها وبعضهم عند ادنى مصيبة تجده يشرع في في ذكر تمني الموت والمؤمن منهي عن ذلك جاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يتمنين احدكم الموت لضر نزل به

78
00:30:08.400 --> 00:30:26.150
لا يتمنين احدكم الموت لضر نزل به مهما كان الضر لضر نزل به فان كان ولا بد فاعلا يعني اشتد به الظر وتفاقمت به المصيبة فان كان ولا بد فاعلا فليقل اللهم احيني

79
00:30:26.150 --> 00:30:47.000
ما كانت الحياة خيرا لي. وتوفني ما كانت الوفاة خيرا لي وهذا فيه تفويض لله تبارك وتعالى وتوكل على الله ولجوء الى الله ومن يتوكل على الله فهو حسبه فهذا يفوض امره الى الله ان كان ولابد فاعلا فليقل اللهم احيني ما كانت الحياة خيرا لي

80
00:30:47.350 --> 00:31:03.850
وتوفني ما كانت الوفاة خيرا لي ولهذا ينبغي ويندب للمسلم عندما يخاف بمصيبة ويزداد به الالم ان يدعو بهذا الدعاء يفوظ امره الى الله اللهم احيني ما كانت الحياة خيرا لي

81
00:31:04.050 --> 00:31:24.450
وتوفني ما كانت الوفاة خيرا لي وجاء عن احد الصحابة وهو خباب انه ملك مرض مرضا واشتد به مرظه حتى انه قال ما اعلم احدا من الصحابة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ابتلي بما ابتليت به

82
00:31:25.150 --> 00:31:46.100
وكوى نفسه سبعة سيئات في بطنه وكان يعاني وعاده بعض الناس في مرضه وهو في معاناة شديدة قال للذين عادوه لولا اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يتمنين احدكم الموت لتمنيته لنفسي

83
00:31:46.700 --> 00:32:13.900
لتمنيته لنفسي فيه يعني ضر شديد والم ومع ذلك متحاشي ان يتمنى الموت لان النبي عليه الصلاة والسلام نهاه بعض الناس عندما تشتد به به المصيبة ويذكر بهذا الحديث وهو يدعو على نفسه بالموت ويذكر بهذا الحديث

84
00:32:14.050 --> 00:32:35.950
ينهر من يذكره بالحديث هو يقول ما تعلم مصيبتي ولو كنت مثلي لفعلت فعلي او نحو ذلك فلنتأمل قصة هذا الصحابي رضي الله عنه وارضاه لولا اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يتمنين احدكم الموت لتمنيت ذلك

85
00:32:36.900 --> 00:32:57.700
وفي حديث اخر مخرج في صحيح البخاري عن النبي عليه الصلاة والسلام قال لا يتمنين احدكم الموت فان محسنا فيزداد واما وسيئا فلعله ان يستعجل يعني هذا الذي يتمنى الموت

86
00:32:58.450 --> 00:33:23.850
قد يكون محسن مطيع محافظ على طاعة الله فليس من الخير له ان يتمنى الموت لان بقاءه زيادة له في الحسنات ورفعة له في الدرجات حتى مصيبته ومرضه كفارة عندما يحتسب ذلك عند الله عز وجل ما اصاب عبد هم ولا نصب ولا وصب حتى الشوكة يساقها الا كتب له فيها اجر

87
00:33:24.350 --> 00:33:43.400
المصائب كفارات وصبره على المصيبة وتحمله لها ولجوءه الى الله واقتراحه بين يديه هذا كله رفعة في درجاته يوم يلقى الله اما محسنا فيزداد واما مسيئا فيستعتب اي لعله يرجع

88
00:33:43.750 --> 00:34:06.550
ويتوب ويندم ويأسف على تفريطه وهذا ايضا خير له فهو في في كلا الحالتين على خير ان كان محسنا او كان مسيئا ان كان محسنا فهذه مهلة للزيادة فالاحسان وان كان مسيئا فهذه مهلة للتوبة والرجوع الى الله تبارك وتعالى

89
00:34:07.400 --> 00:34:27.400
فالمؤمن ليس له ان يتمنى الموت فكيف بان يقتل نفسه كيف بان يقتل نفسه ولهذا قتل الانسان لنفسه من ضعف الايمان من ضعف الايمان بدلالة هذه النصوص من ضعف الايمان هذا من اعظم الاسباب

90
00:34:28.300 --> 00:34:48.750
ولهذا يحتاج الانسان دائما وابدا ليسلم من هذا الوباء وغيره ان يحرص على تقوية ايمانه وزيادة يقينا وتقوية صلته بالله تبارك وتعالى هذا السبب الاول السبب التالي من اسباب قتل النفس

91
00:34:50.550 --> 00:35:16.250
فعل المحرمات والانغماس فيها ولا سيما شرب الخمر وغيره من المخدرات فهذا من الاسباب الكبيرة في وقوع في وقوع القتل وكثير من الذين يقتلون انفسهم ريث عنهم شرب المخدرات وسارب المخدر او الخمر

92
00:35:16.500 --> 00:35:34.300
لا عقل عنده ومن لا عقل عنده لا يستغرب منه اي فعل. لانه فاقد العقل اصبح شبيها  بهيمة الانعام التي لا تعقل دل بهيمة الانعام مع انها لا تعقل تتحاشى ان تلقي

93
00:35:34.400 --> 00:35:52.550
نفسها في ساهر او نحو ذلك بينما الشارب الخمر يفعل امورا كثيرة من بينها قتله لنفسه قد سئل مرة عثمان بن عفان رضي الله عنه عن معنى وقف الخمر بام الخبائث لماذا

94
00:35:53.400 --> 00:36:12.350
فضرب مثالا قصة رجل قير بين ان يفعل احد امور ثلاثة ان يزني بامه والعياذ بالله او ان يقتل نفسا بغير حق او ان يشرب كأسا من خمر كأسا واحدا من الخمر

95
00:36:12.750 --> 00:36:30.350
قال لا اشرب كأسا من الخمر هذه اخف كأسا واحدا من الخمر اخف فشربها لما شربها فقد عقله فذهب وزنا بامه وذهب وقتل نفسا بغير حق وفعل امورا كثيرة لانه ما يعقل

96
00:36:31.000 --> 00:36:50.900
فقال هذه هذه ام الخبائث لان من شرب القمر اجتمعت فيه الخبائث من شربها اجتمعت فيه القبائل اجتمعت فيه الخبائث ولهذا كثير من مدمني المخدرات ومتعاطيها والشرابين الخمور اقظى بهم

97
00:36:51.550 --> 00:37:14.000
شرب الخمر وتعاطي المخدر افضى بهم الى قتل انفسهم والى قتل من معه والى قتل حتى بعضهم يقتل ابنه او امه او اخته او زوجته وهذا يحصل تأتي مخمور ليس عنده عقل ويدخل البيت ويقتل

98
00:37:14.400 --> 00:37:37.950
واذا كان معه سلاح او تعطاه وتهيج يفعل امورا كثيرة. يركب سيارته وهو مخمور لا عقل عنده فيأتي مسرعا في الشارع يخدم هذا ينقلب بسيارته يبر امور كثيرة تحصل فشرب الخمر وتعاطي المخدرات من اعظم اسباب

99
00:37:38.550 --> 00:37:58.700
قتل النفس على ان متعاطي المخدر وان لم يباشر اثناء يعني سكره غياب عقله اثناء تعطيل المخدر ان لم يباشر القتل مباشرة فهو بصوبه للخمر وتعاطيه للمخدر قتل نفسه تدريجيا

100
00:37:59.050 --> 00:38:21.750
لان الخمر والمخدرات تتلف البدن وتتلف خلايا كثيرة في البدن فيكون قتل نفسه تدريجيا فيدخل تحت قوله ولا تقتلوا انفسكم فهذا من الاسباب من اسباب الانتحار ومن اسباب الانتحار ما وجد في زماننا هذا

101
00:38:21.850 --> 00:38:51.500
من القنوات الفضائية التي نقلت للناس افكارا مسمومة واراء ملوثة وطروحات فاسدة عبر ما يبثه اعداء هذا الدين من خلال المسلسلات والتمثيليات وغير ذلك فتجد بعض الشباب بعض ابناء المسلمين مكبا في الساعات الطوال امام هؤلاء

102
00:38:52.000 --> 00:39:21.700
ليشهد وينظر تلك المسرحيات والتمثيليات ثم اولئك يتفننون بطرق ماكرة واساليب متنوعة يتفننون في غرس فهذه الحلول الضارة في نفوس ابناء المسلمين فيأتون بتمثيليات فيها رجل مثلا مبتلى مصاب نكبات من كل جهة

103
00:39:21.850 --> 00:39:40.950
مصائب متنوعة حتى ان من يشاهده يتأثر غاية التأثر بهذا المشهد ويتفاعل مع هذا الرجل مصائب تلو مصائب تلو مصائب والرجل محزون ومهموم ثم في النهاية يأتون به وهو يقتل نفسه

104
00:39:42.000 --> 00:39:58.850
يأتون به وهو يقتل نفسه ثم يصورونه لانه بعد ان قتل نفسه ارتاح من الهم وسلم من الغم وانجلت عنه مصيبته فيشهد الشاب مثل هذه المسرحية ينتقل منها الى مسرحية اخرى

105
00:39:59.050 --> 00:40:23.250
الى ثالثة تأتيه مصيبة مصيبتين ثلاث ما في ذكره الا الحل الذي شاهده في التمثيلية والمسرحية ما كان عنده وقت يسمع المواعظ في المساجد التبكير من المشايخ البيان من الدعاة ما كان عنده وقت. الذين يوجهونهم اولئك يجلس اليهم ويستمع منهم. ففكره ليس فيه الا هذه التوجيهات

106
00:40:23.550 --> 00:40:42.400
وفكره ليس فيه الا هذا الحل ما عنده حل اخر فكره فكره ما يحمل حلا اخر وبعضهم حرم نفسه ما يشهد جمعة ولا جماعة ولا يسمع موعظة ويجلس الى هذه القنوات الساعات الطوال. ما يوجد في فيه الا هذا الحل. ولهذا ادنى

107
00:40:42.400 --> 00:40:57.050
مصيبة تجده يقول نفسه اقتل نفسي وارتاح انهي نفسي وارتاح مثل ما فعل فلان ويسميه باسمه احد الكفار ومثل ما فعل فلان ومثل ما فعل فلان ما في عنده قصة خباب التي ذكرت ولا في عنده

108
00:40:57.050 --> 00:41:16.150
الاحاديث التي اشرت اليها ولا في عند التعاليم الاسلامية ما عنده شيء من ذلك ما عنده الا هذا الذي يشاهده وهذا غزو مسموم لاذكار الشباب في المجتمعات الاسلامية واستطاع الكفار ان يدمروا افكار كثير من الشباب

109
00:41:16.300 --> 00:41:36.950
من خلال هذه القنوات وان يغرسوا في نفوسهم افكارا هدامة وقيما بقالة وحلولا زائفة واصبح في كثير من الشباب الميزانية واضحة وانحلال وفساد وانحراف وبعد عن دين الله تبارك وتعالى فهذا من اسباب الانتحار

110
00:41:39.600 --> 00:41:54.300
صحبة من لا خير فيه او الحمقى من الناس ومن لا خير فيه ومن لا عنده دين يزع او او خلق يردع فقد يسير على صاحبه بشيء من ذلك. يجد صاحب

111
00:41:55.000 --> 00:42:13.400
مهموم او محزون او مصائب كثيرة متوالية عليه فيقول له صاحبه الاحمق الارعن لماذا تبقى هكذا؟ ريح نفسك لماذا تبقى ريح نفسك اشرب لك كأس سم او خذ لك سكين او كذا وهذا حصل

112
00:42:14.350 --> 00:42:33.500
يعني يستشير انسان احمق يستشير انسانا انسانا احمق في مصيبته فيدله على وهذا حصل او امرأة حمقاء تقول لصاحبتها ما دمت بهذا البلاء وبيتك بهذه الصفة كلي الحبوب الفلانية اشربي الشيء الفلاني ترتاحي

113
00:42:34.450 --> 00:42:52.700
فهذا من اسباب الانتحار واسبابه كثيرة واسبابه كثيرة ومتعددة لكن هذا الذي اشرت اليه من اهمها ثم هذا المنتحر ثم هذا المنتحر والذي اقدم على هذا الشر وعلى هذا البلاء ينبغي

114
00:42:52.800 --> 00:43:24.250
ان يفكر بامور كثيرة ومتعددة من اهمها ما العاقبة؟ وما النتيجة وهل سيحصل الخلاص ام ان البلاء يزداد والمصيبة تتفاقم عندما يقتل نفسه هنا ينبغي ان يقف كل مسلم على الاحاديث احاديث النبي عليه الصلاة والسلام التي فيها التحذير

115
00:43:24.750 --> 00:43:42.250
من قتل النفس قتل الانسان لنفسه والعقوبة التي اعدها الله تبارك وتعالى لمن قتل نفسه سواء بالسم او بحديدة او القى نفسه من ساهر او غير ذلك هذا الذي قتل نفسه

116
00:43:43.200 --> 00:44:04.350
عرض نفسه لهذه العقوبة وهو يظن انه تخلص بقتله لنفسه من مصابه بينما هو في حقيقة امر وواقع حاله انتقل الى مصاب اعظم وبلية اكبر وهنا اعرض عليكم احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

117
00:44:04.550 --> 00:44:25.400
في الصحيحين وغيرهما في حكم قتل النفس بحكم قتل النفس لنتأملها فمن هذه الاحاديث ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

118
00:44:25.600 --> 00:44:46.550
من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم فهو في نار جهنم يتردى فيها خالدا مخلدا فيها ابدا ومن تحثى سما فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم

119
00:44:46.700 --> 00:45:04.750
خالدا مخلدا فيها ابدا ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه يقطع او يقطع بها بطنه. يتوجه بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا

120
00:45:05.900 --> 00:45:25.250
هذا وعيد وشأنه شأن نصوص الوعيد الاخرى في حكم من قتل نفسه ووعيده عند الله عز وجل ولنلاحظ لذلك كله ان الجزاء من جنس العمل جزاء وفاقا وفي صحيح البخاري

121
00:45:25.450 --> 00:45:41.400
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يخلق نفسه يخنقها في النار الذي يخلق نفسه يخلقها في النار. والذي يطعن نفسه يطعنها في النار

122
00:45:43.550 --> 00:46:02.600
وفي الصحيحين عن جنده ابن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان برجل جراح كان برجل جراح فقتل نفسه فقال الله بذرني بنفسه

123
00:46:03.300 --> 00:46:26.000
فحرمت عليه الجنة بادرني بنفسي فحرمت عليه الجنة وفي رواية كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزعا فاخذ سكينا فحز بها يده فما رقع الدم حتى مات فقال الله بادرني عبدي بنفسه

124
00:46:26.250 --> 00:46:47.750
حرمت عليه الجنة وفي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فقال لرجل ممن يدعى بالاسلام هذا من اهل النار

125
00:46:48.350 --> 00:47:06.750
فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالا شديدا فاصابته جراحه فقيل له يا رسول الله الذي قلت له انفا انه من اهل النار فانه قد قاتل اليوم قتالا شديدا وقد مات

126
00:47:07.000 --> 00:47:23.750
فقال النبي صلى الله عليه وسلم الى النار فكاد بعض المسلمين ان يغتاب فبينما هم على ذلك اذ قيل لهم انه لم يمت انه لم يمت ولكن به جراح شديدة

127
00:47:24.450 --> 00:47:48.100
فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه فقتل نفسه فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال الله اكبر اشهد اني عبد الله ورسوله ثم امر بلالا فنادى في الناس انه لن يدخل الجنة الا نفس مسلمة

128
00:47:48.150 --> 00:48:09.250
وان الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر هذا قاتل قتالا شديدا ومع ذلك قتل نفسه وفي الصحيحين عن سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون

129
00:48:09.550 --> 00:48:28.750
فاقتتلوا فلما مال النبي صلى الله عليه وسلم الى عسكره ومال الاخرون اي المشركون الى عسكرهم وفي اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل لا يدع لهم شابة ولا فادة الا اتبعها يضربها بسيفه

130
00:48:28.750 --> 00:48:46.550
يعني ابلى بلاء شديدا وادخل في الكفار فقالوا ما اجزأ منا اليوم ما اجزأ منا اليوم احد كما اجزأ فلان يعني في قتال الكفار ما اجزأ منا اليوم احد كما اجزأ فلان

131
00:48:46.800 --> 00:49:06.150
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما انه من اهل النار اما انه من اهل النار وفي رواية قال اينا من اهل الجنة ان كان قالوا اينا من اهل الجنة اذا كان هذا من اهل النار؟ يعني رأوا بلاءه الشديد

132
00:49:06.750 --> 00:49:22.800
فقال رجل من القوم انا صاحبه ابدا يعني انا اكفيكم اياه واتيكم بخبره انا صاحبه ابدا قال فخرج معه كلما وقف وقف معه واذا شرع واذا اسرع اسرع معه قال

133
00:49:23.000 --> 00:49:46.450
فجرح الرجل جرحا شديدا فاستعجل الموت فوضع سيفه بالارض وذبابته بين ثدييه وذبابة السيف بين ثديين ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه فخرج الرجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اشهد انك رسول الله

134
00:49:46.800 --> 00:50:10.100
قال وما ذاك؟ قال الرجل الذي ذكرت انفا انه من اهل النار فاعظم الناس ذلك فقلت فقلت انا لكم به فخرجت في طلبه حتى جرح جرحا شديدا فاستعجل الموت فوظع نخل سيفه في الارض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل عليه فقتل نفسه

135
00:50:10.850 --> 00:50:28.050
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك ان الرجل ليعمل عمل اهل الجنة فيما يبدو للناس. وهو من اهل النار وان الرجل ليعمل عمل اهل النار فيما يبدو للناس

136
00:50:28.250 --> 00:50:53.150
وهو من اهل الجنة وروى مسلم وروى الامام ابو داوود في سننه عن جابر رضي الله عنه قال مرض رجل نصيحة عليه فجاءه جاره فجاء جاره الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

137
00:50:53.200 --> 00:51:09.450
فقال ان فلانا قد مات. قال وما يدريك قال انا سمعت ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لم يمت فرجع فصيح عليه فجاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انه قد مات

138
00:51:09.550 --> 00:51:26.450
فقال النبي صلى الله عليه وسلم انه لم يمت فرجع فصيح عليه فقالت امرأته انطلق الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره ثم ذكر الحديث وانه انطلق الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

139
00:51:27.400 --> 00:51:48.600
فرآه ثم انطلق الرجل فرآه قد نحر نفسه بمشخص نحر نفسه بمشقط فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره انه قد مات قال وما يدريك قال رأيته ينحر نفسه بمسقط او بمشاقص معه

140
00:51:48.900 --> 00:52:09.300
قال انت رأيته قال نعم قال اذا لا اصلي عليه اذا لا اصلي عليه والاحاديث في هذا المعنى كثيرا وفيها وعيد شديد وتهديد عظيم لمن يقتل نفسه ولهذا من يقدم على هذا الامر على انه الحل

141
00:52:09.750 --> 00:52:27.600
عليه ان يعلم ان هذا ليس حلا وانما هو بلاء الى بلاء وشر الى شر والحل دائما وابدا هو العودة الى الله عز وجل واللجوء اليه والتوبة من الذنوب والايمان الصادق به

142
00:52:27.750 --> 00:52:46.850
والمحافظة على طاعته تبارك وتعالى وان يكون الانسان دائما وابدا ممتثلا لاوامر الله منقادا لشرع الله عاملا بطاعة الله ليحيا في الدنيا حياة طيبة وليسعد يوم القيامة بثوابه العظيم وموعوده الكريم لاهل الايمان

143
00:52:47.200 --> 00:53:05.900
والله تعالى يقول من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون فاهل الايمان لهم الحياة الطيبة في الدنيا والقبر ويوم القيامة

144
00:53:06.300 --> 00:53:25.050
واهل الاعراض عن الايمان ومجانبة طاعة الله سبحانه وتعالى لهم النكد في الدنيا وفي القبر ويوم القيامة قال الله تعالى ان الابرار لفي نعيم. وان الفجار لفي جعيم وان الفجار لفي جحيم. قال ابن القيم رحمه الله

145
00:53:25.200 --> 00:53:47.350
الابرار في نعيم في دورهم الثلاثة والفجار في جحيم في دورهم الثلاثة يعني في الدنيا والبرزخ ويوم القيامة واختموا ايها الاخوة هذه الكلمة بالتذكير بدعاء عظيم كان يدعو به رسول الله

146
00:53:47.450 --> 00:54:04.350
عليه الصلاة والسلام وهو ثابت عنه وفيه فائدة كبيرة جدا تتعلق بموضوعنا كان عليه الصلاة والسلام يقول في دعائه في جملة دعاء طويل رواه عنه عمار ابن ياسر رضي الله عنه

147
00:54:04.400 --> 00:54:25.950
كان يقول في دعائه اللهم اني اسألك لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة بغير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة هنا تأمل سؤال

148
00:54:26.000 --> 00:54:50.250
سؤال المؤمن ربه او سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ومن يدعو بهذا الدعاء الرب تبارك وتعالى لذة النظر الى وجهه لذة النظر الى وجهك والمؤمنون يكرمهم الله عز وجل يوم القيامة برؤيته تبارك وتعالى. وهذا اكمل نعيم يناله اهل الجنة. يرون الله

149
00:54:50.350 --> 00:55:06.750
سبحانه وتعالى بابصارهم نسأل الله عز وجل ان يكرمنا واياكم بذلك وان يمن علينا وعليكم به اه اسألك يقول لذة النظر الى وجهك. والشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة. ولا فتنة مظلة

150
00:55:06.900 --> 00:55:28.450
قال العلماء في شرح هذا الحديث ومنهم ابن رجب رحمه الله آآ الذي يتمنى الموت من الناس قسمين اما اهل دين او اهل دنيا كصاحب الدنيا يتمنى الموت اذا نزل به ضر اذا اصابته مصيبة

151
00:55:28.850 --> 00:55:52.200
فاذا اصابته مصيبة ذهب ماله هلكت له اشياء هي يزداد المه وتزداد حسرته فهذا الدعاء وقوله صلى الله عليه وسلم اللهم اني اسألك لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك في غير ظراء مضرة ولا فتنة مظلة

152
00:55:53.400 --> 00:56:14.100
الذين يتمنون الموت كما نبه العلماء اما ان يكون صاحب دنيا فعندما تصيبه ظراء مظرة يعني مصيبة كبيرة فادحة تؤرقه وتتعبه يتمنى الموت للخلاص منها وللفكاة منها فيتمنى الموت فهنا سأل الله عز وجل

153
00:56:14.450 --> 00:56:30.900
لذة النظر الى وجهه والشوق الى لقائه بدون هذا الامر في غير ظراء وذراء بغير ضراء مضرة ثم الامر الثاني وهو صاحب الدين والمحافظ على طاعة الله عندما تكثر الفتن

154
00:56:31.800 --> 00:56:49.150
والامور التي تصرف عن طاعة الله ويكثر في الناس الشر والبلاء ربما بعض اهل الدين يتمنى احدهم الموت حتى يسلم من هذه الفتن ويرتاح منه فقال ولا فتنة مضلة يعني اسألك

155
00:56:49.550 --> 00:57:07.450
لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك وهذا لا يكون الا في الموت وهذا لا يكون الا بالموت لن تروا ربكم حتى تموتوا لن يكون الا بالموت فهو يسأل الله لذة النظر الى وجهه والشوق الى لقائه حبا فيه تبارك وتعالى وشوقا اليه سبحانه

156
00:57:07.650 --> 00:57:24.950
لا لاجل ضراء مضرة نزلت ولا فتنة مظلة وقعت وانما يسأل ذلك شوقا الى الى الله وطمعا في رؤيته تبارك وتعالى اللهم اني اسألك لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك

157
00:57:25.550 --> 00:57:46.700
في غير ظراء مضرة ولا فتنة مظلة اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين هذا بقية الدعاء واسأل الله عز وجل لي ولكم ذلك وان يوفقني واياكم لكل خير وان يهدينا جميعا سواء السبيل وان وان يأخذ بنواصينا لكل خير يحبه ويرضاه في الدنيا والاخرة. ونسأل الله عز وجل

158
00:57:46.950 --> 00:58:06.300
لعموم المسلمين ان يجنبهم الفتن وان يجنبهم كيد الاعداء وان يرد ضالهم الى الحق ردا جميلا وان يهديهم جميعا سواء السبيل وان يصلح شباب المسلمين وآآ ان يصلح بناتهم ونساءهم وذراريهم وان يوفق الجميع لكل خير يحبه ويرضاه

159
00:58:06.400 --> 00:58:23.150
والله تعالى اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين هذه بعض الاسئلة كتبها الاخوة حول الموضوع اشيروا الى الاجوبة عليها بايجاز فهذا اخ يقول هل يحكم

160
00:58:23.200 --> 00:58:42.500
على من قتل نفسه انه مخلد في في جهنم او نقول انه تحت المشيئة الجواب انه تحت المشيئة لعموم قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فالنصوص

161
00:58:42.500 --> 00:59:00.350
التي فيها وعيد لمرتكب الكبيرة او من يقتل غيره عمدا او نحو ذلك بادخاله النار فهذا تحت المشيئة لعموم الاية ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء والقتل دون الشرك بلا ريب

162
00:59:01.350 --> 00:59:24.600
وهذا اخ يقول كيف تكون تقوية الايمان لمن ضعف ايمانه وهو ضائقة نفسه دائما ما يكون ذلك الا بالعودة الى الله عز وجل واتخاذ التدابير النافعة في ذلك ومن ذلك دعاء الله وسؤاله دائما وابدا تسأله الهداية والتوفيق والسداد والصلاح وتكثر من دعاء الله

163
00:59:24.650 --> 00:59:45.450
والدعاء مفتاح كل خير في الدنيا والاخرة الامر الثاني الحرص على مصاحبة اهل الخير واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي ولا تعدو عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا

164
00:59:46.100 --> 01:00:04.400
فالانسان يصبر على مجالسة اهل الخير وملازمة اهل الفضل والاحتكاك بهم وحضور مجالسهم ويتجنب مجالسة الشر اهل الشر الامر الثالث الباب الذي يأتي منه الريح كما يقول العوام سده واستريح

165
01:00:04.750 --> 01:00:23.250
فهذا باب عظيم. ينبغي ان يتنبه له ان يتنبه له الانسان. فكثير من الشباب لا يبالي. يستمع الى امور محرمة. يشاهد امور محرم يجالس اناسا لا خير فيهم. ثم هو يغايط نفسه ويقول ساكون محافظا. وساكون ملتزما

166
01:00:23.450 --> 01:00:39.450
اما يدري الا وقد يكون في يوم من الايام اشد منهم او مثلهم في الذنوب والاعراض عن طاعة الله تبارك وتعالى فهذا امر ينبغي ان يتنبه له الانسان ويحذر من مداخل الشيطان

167
01:00:39.850 --> 01:01:01.650
ويحذر من من قرناء السوء ويقبل على طاعة الله ومن الامور المهمة في هذا الباب ان يحافظ على اوامر الله ولا سيما الفرائض ولا سيما الصلاة التي هي عماد الدين. والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. فهذه بعض الامور التي يحصل بها تقوية الايمان

168
01:01:01.800 --> 01:01:22.000
ولزيادة الايمان اسباب كثيرة كنت جمعتها في رسالة وطبعت بعنوان اسباب زيادة الايمان واسباب نقصان الايمان جمعت فيها كلام العلماء ما التي تتعلق بهذا الباب ثم هذا الاخ يقول هل حلق اللحية يعتبر من الكبائر؟ وكذلك الاسبال

169
01:01:22.100 --> 01:01:42.700
الذي يراجع كتب اه كتب العلماء المؤلفة في في الكبائر ومن ضمنها كتاب الكبائر للذهبي يجد انهم يعدون حلق اللحية كبيرة ويستدلون على ذلك باحاديث عديدة عن النبي صلى الله عليه وسلم. منها قوله خالفوا المجوس خالفوا المشركين

170
01:01:43.950 --> 01:02:02.900
آآ وفروا اللحى وقصوا الشوارب وفي رواية اعفوا اللحى القوا اللحى اسدلوا اللحى اكرموا اللحى احاديث كثيرة فيها امر وفيها نهي عن التشبه بالكفار فعدد من اهل العلم ادوا ذلك من الكبائر

171
01:02:03.250 --> 01:02:23.000
لكن لو قيل انها صغيرة وليست كبيرة. فالعلماء يقولون لا كبيرة مع الاصرار وحالة اللحية هل هو مضطر او غير مصر؟ هو ادرى بذلك وثبت في حديث ان رجلان اتى الى النبي عليه الصلاة والسلام موقدان من عامل اليمن

172
01:02:23.200 --> 01:02:44.550
الى النبي عليه الصلاة والسلام وكان اه حليقي اللحية ومطيلين للشوارب. جاء الى النبي كل واحد شاربه طويل ولحيته محلوقة فدخلوا عليه وعند الصحابة. الشعر الطويل واللحية محلوقة فلما رآهم عليه الصلاة والسلام صد

173
01:02:45.000 --> 01:03:00.900
لانه يكره ان يرى وجه الحريق صد فجاءوا من الجهة الثانية فصد عنه ثم في المرة الثالثة سألهم قال من امركم بهذا؟ يعني حلق اللحية واعباء الشارب قالوا ربنا يعني

174
01:03:01.000 --> 01:03:25.550
ملك الفرس ربنا فقال عليه الصلاة والسلام ان ربي ان ربي امرني باعفاء اللحية وقص الشايب ان ربي امرني باعفاء اللحية وقص السارق وهذا ينبغي ان يحفظ كل مسلم قول النبي عليه الصلاة والسلام ان ربي امرني باعفاء اللحية وقصد السالب هذا الذي امرنا به الله عز وجل والمسلم مطيع لله ليس له شأن في

175
01:03:25.550 --> 01:03:48.050
ان يعصي الله عصيانه لله ما يستفيد منه ولا يحصل منه فائدة ثم اضف الى ذلك ان اللحية زينة للانسان ومن سنن الفطر عفاؤها وجمال ووقار وكمال كانت عائشة رضي الله عنها اذا ارادت ان تحلف تقول والذي بين الرجال باللحى زينة وجمال للرجل

176
01:03:48.700 --> 01:04:05.600
ولكن عندما يحصل في الانسان فساد في الفطرة واختلال فيها يرى اه حسنا ما ليس بالحسن يرى حسنا ما ليس بالحسن ويفول له الشيطان اذا ما حلقت لحيتك يصبح وجهك آآ غير جميل

177
01:04:06.000 --> 01:04:22.100
ويصبح وجهك بشع. ويصور له ويخيل له ذلك. فتجده كل يوم او كل اسبوع اه يعصي الله عز وجل ويمسك بالموس ويحلق لحيته واسأل الله عز وجل ان يهدينا جميعا المعفي للحيته والحالق لها

178
01:04:22.200 --> 01:04:40.650
ان يهدينا جميعا وان يأخذ بنواصينا للخير وان يوفقنا لاتباع النبي عليه الصلاة والسلام وان يحشرنا جميعا في زمرته وان يوفقنا لكل خير هذا اخ يقول ان الانسان يرى هل الانسان يرى في القبر

179
01:04:40.750 --> 01:04:56.500
مقعده من الجنة ومقعده من النار وما هي الاسباب المنجية من عذاب القبر؟ عذاب القبر حق المؤمن في في النار المؤمن من في القبر وكذلك الكافر الكل يرى مقعده من الجنة ومقعده من النار

180
01:04:57.150 --> 01:05:15.000
والامور المنجية من عذاب القبر باختصار طاعة الله والمحافظة على طاعته الى ان يتوفاك الله عز وجل على ذلك  هنا اخ يقول هل تدخل المعصية في هذه الاية يعني في قوله ولا تقتلوا انفسكم

181
01:05:16.100 --> 01:05:33.950
وما هو توجيهكم لي فقد اظلمت المعاصي على قلبي وعقلي. فقد اظلمت المعاصي على قلبه وعقله ذكر غير واحد من المفسرين ولم اشر اليه في الكلمة دخول المعاصي تحت قوله ولا تقتلوا انفسكم

182
01:05:34.550 --> 01:05:54.150
وممن اشار الى ذلك بان ابن الجوزي في زاد المشيط فذكر عن بعض اهل العلم انهم قالوا يدخل في عموم قوله ولا تقتلوا انفسكم فعل المعاصي لان اه فاعل المعاصي اضر بنفسه واهلكها واوبقها واضر بها بفعل المعاصي غاية الاغرار

183
01:05:54.350 --> 01:06:07.750
فهذا ما يتعلق بالجانب الاول من السؤال الجانب الاخر وهو قول الاخ السائل ما توجيهكم لي؟ فقد اظلمت المعاصي على عقلي وقلبي اما اولا فاسأل الله عز وجل ان يفتح على قلبك

184
01:06:07.750 --> 01:06:27.750
وقلوبنا جميعا وان يأخذ بنواصينا للخير ثم انصحك اخي بالاقبال على الله والمحافظة على طاعة الله والتوبة اليه تبارك وتعالى بصدق من كل ذنب وخطيئة. وسترى النور والراحة والطمأنينة والسعادة وسكون القلب. فهذه كلها منوطة بالايمان

185
01:06:27.750 --> 01:06:37.300
والتوبة من المعاصي واسأل الله عز وجل ان يتوب علي وعليك وعلى الجميع هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد