﻿1
00:00:05.100 --> 00:00:54.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:54.500 --> 00:01:49.050
المسألة الاولى من مسائل التي اتكلم عليها هي ما ذكره بقوله ولا حكم قبل  بل الامر موقوف على وروده وحكمت المعتزلة العقل فان لم يقضي ثالثها الوقف عن الحظر والاباحة

3
00:01:51.500 --> 00:02:48.800
هذه المسألة تذكر في علم الاصول وهي حكم الاشياء قبل ورود الشرع  حكم الاشياء قبل ورود الشرع  وهذه المسألة مبنية على مسألة سبقت وهي مسألة التحسين والتقبيح العقليين وان اهل السنة

4
00:02:50.600 --> 00:03:46.950
والجماعة لا يجعلون العقل هو المستند للتحسين والتقبيح بل الشرع هو المعتمد التحسين والتقبيح فالقائلون ان الشرع والمعتمد في التحسين والتقبيح يقولون هنا انه لا حكم للاشياء قبل ورود الشرع

5
00:03:47.800 --> 00:04:27.250
لا يحكم عليها بتحريم ولا بايجاب ولا بكراهة ولا بندب ولا اباحة يعني لا يحكمون عليها والذين قالوا في تلك المسألة ان التحسين والتقبيح راجعان الى العقل ويجعلون الشرع تابعا

6
00:04:28.850 --> 00:05:02.050
للعقل عكس اهل القول الاول لان اهل القول الاول يرون ان العقل هو التابع  وهؤلاء يقولون ان هو التابع للعقل فما حسنه العقل اخذنا به وما قبحه العقل فاننا نمتنع عنه

7
00:05:03.100 --> 00:05:46.050
وهذا يحتاج الى بيان هذا البيان هو ان الشيء عندما ينظر اليه عندما ينظر اليه يعني على على اقول هؤلاء يكون يعني يدرك العقل انه مصلحة محضة هذي حالة. الحالة الثانية

8
00:05:46.750 --> 00:06:29.400
يدرك العقل انه مفسدة محضة الحالة الثالثة يدرك العقل ان مصلحته اكثر من مفسدته الحالة الرابعة يدرك العقل ان مفسدته اكثر من مصلحته الحالة الخامسة يدرك العقل يتوقف العقل من ناحية

9
00:06:29.750 --> 00:07:04.300
تساوي المصلحة والمفسدة يعني انه لم يحصل عنده ترجيح هذه خمس حالات الحالة السادسة اذا تعارض مصلحتان عند العقل تارة تكون مصلحة راجحة ومصلحة مرجوحة بمعنى انه ان الشخص لا بد ان يقدم

10
00:07:05.650 --> 00:07:38.450
فيترجح عنده يعني اخذ بمصلحة سيفوت مصلحة فيأخذ العقل بالمصلحة الراجحة ويفوت المصلحة المرجوحة يعني ان العقل يدرك ذلك الحالة التي بعدها تتساوى المصلحة فيتوقف العقل او او يختار هذا او هذا

11
00:07:39.400 --> 00:08:17.950
وهكذا بالنظر لتعارض المفسدتين يتعارض مفسدتان عند العقل فتكون احدى المفسدتين راجحة والثانية مرجوحة فيأخذ العقل بالراجحة ويترك المرجوحة واذا تساوت المفسدتان يتوقف كما يتوقف عند تعارض المصلحتين المتساويتين فصار العقل يتوقف في ثلاثة مواضع

12
00:08:19.000 --> 00:08:54.550
اذا تساوت المصلحة والمفسدة واذا تساوت المصلحتان واذا تساوت المفسدتان هذه امور تسعة هي مجال تحكيم العقل عند المعتزلة ومن نحى نحوهم وعلى هذا الاساس ينظرون للامور قبل ورود الشرع

13
00:08:55.200 --> 00:09:28.950
فاذا كان مصلحة محضة او مصلحة راجحة او مصلحة راجحة على المفسدة او مصلحة راجحة على مصلحة مرجوحة او مفسدة مرجوحة على مفسدة راجحة هذه الامور هم لا يعطونها حكما. اهل السنة

14
00:09:29.050 --> 00:09:56.300
والجماعة لا يعطونها حكما قبل ورود الشرع. لان الحاكم عندهم هو الله لان الحاكم عندهم هو الله اما الذين يحكمون العقل فيقولون ما ادركه العقل من مصلحة محظة او مصلحة راجحة

15
00:09:56.600 --> 00:10:23.550
او يعني مرجحة على المفسدة. او مصلحة راجحة على مصلحة مرجوحة في هذه المواضع ثلاثة يحكمون على الشيء بالوجوب او الجواز واذا كانت المفسدة محضة او مفسدة راجحة على مفسدة مرجوحة

16
00:10:24.200 --> 00:11:03.300
او مفسدة او مفسدة رادحة على مفسدة مرجوحة فهم يأخذون بالمفسدة المرجوع فهم يتجنبون شيء يرتكبون من مفسدة المرجوحة من اجل تجنب المفسدة الراجحة. المهم هو ان اهل السنة والجماعة لا يحكمون على الاشياء قبل ورود الشرع لان الحاكم هو الله وليس هو

17
00:11:03.300 --> 00:11:49.500
اكون معتزلة ومن نحى نحوهم يحكمون العقل ويجعلون الشرع تابعا له. هذا هو الكلام على هذه المسألة المسألة التي بعدها هي  المسألة الثانية الغافل والملجأ والمكره هل هو مكلف  فيه اه

18
00:11:51.150 --> 00:12:27.350
موضوع يسمونه عوارض الاهلية لان الاهلية معناها استكمال استكمال الشخص ورود التكليف عليه والعوارض هذه كثيرا مهو بالمحل هذا محل الكلام عليها جملة لا انما نتكلم على هذه المسائل التي ذكرها هنا

19
00:12:28.950 --> 00:12:57.800
لان عوارض الاهلية مثل آآ اه الجنون ومثل اه الاغماء ومثل النوم ومثل النسيان ومثل الاكراه ومثل الخطأ كثيرة هي ما هو بمحل استيفاء هالان لكن الغرض هنا هو ما ذكره هنا في ان الغافل ليس بمكلف. لكن هل معنى انه ليس

20
00:12:57.800 --> 00:13:26.200
مكلف يعني يسقط عنه التكليف او معنى انه ليس بمكلف يعني انه ليس باثم في وقت الغفلة ليس باثم في وقت الغفلة ولهذا الرسول صلى الله عليه وسلم قال من نام عن صلاة او نسيها لان النوم من عوارض

21
00:13:26.200 --> 00:13:57.900
الاهلية والنسيان من عوارض الاهلية من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك الغافل اذا يعني انسان غفل انشغل عن صلاة من الصلوات حتى خرج وقتها

22
00:13:59.050 --> 00:14:26.650
هل نقول انها سقطت عنه كما تسقط عن المجنون او نقول انه معذور من ناحية الغفلة فلا يكون اثما وعلى هذا الاساس وكلمة لا تكليف على الغافل يعني تكليف يترتب عليه الاثم

23
00:14:26.850 --> 00:15:00.500
وليس المراد انه ليس بمكلف يعني تسقط عنه التكاليف لا ليس هذا هو المقصود الانسان يكون له اختيار وبعد ذلك هذا الاختيار يحصل سلبا له سلب الاختيار لكن سلب الاختيار هذا

24
00:15:00.650 --> 00:15:42.500
تارة يكون الشخص ليست له خيرة مطلقا انسان قيد بيديه ورجليه وحمل ووظع على طفل حتى مات ووضع على طفل حتى مات ولا حول له ولا قوة هذا ملجأ ومثل شخص قيل له طلق زوجتك والا قتلناك

25
00:15:44.350 --> 00:16:28.200
والمتهدد بالقتل قادر على القتل فهذا مسلوب القدرة ما يستطيع فهذا يكون ملجأ عندما او منع مثل هالحين اللي الذين يمنعون في السجون من ناحية الصلاة اذا صلى ظرب بعضهم يقتله انا حدثني بعض الاشخاص في في بعض الجهات اذا رأوا شخصا يصلي او رأوا في يده

26
00:16:28.200 --> 00:16:56.150
مصحف قتلوه وعلى كل حال الله سبحانه وتعالى حسيب خلقه لكن الغرض هنا وان هذا الملجأ هل يكون اثما هل يكون اثما او انه لا يكون اثما. والجواب انه لا يكون اثما. اما ما يتعلق

27
00:16:56.550 --> 00:17:17.650
بالاحكام الاخرى مثل الطلاق وما الى ذلك. فهذا يحتاج الى تحقق من من الواقع فاذا كان ان الواقع اذا كان ان الواقع انه ملجأ على وجه صحيح فحينئذ يكون تصرفه وجوده

28
00:17:17.650 --> 00:17:57.100
هذا الثاني الاول الغافل والثاني الملجأ الثالث المكره  المكره عند شيء من الاختيار لكن الاكراه لو اكره على الشرك بالله لو اكره على الشرك بالله هل واشرك اكره على الشرك بالله واشرك. هل نقول

29
00:17:57.300 --> 00:18:26.450
انه معفو عنه لا يكون اثما الجواب لا الجواب لا الشرك لا يجوز للانسان ان يشرك مع الله سواء على سبيل الاختيار او على سبيل الاكراه لو قيل له اعمل الشرك والا قتلناك

30
00:18:33.500 --> 00:19:04.500
لا يجوز له ان يقدم على الشرك يعني الشرك لا تدخله الرخصة. هذا المقصود الشرك لا تدخله الرخصة لانه اذا اشرك يكون قدم حق نفسه على حق الله حق نفسه يعني اشرك من اجل بقاء نفسه

31
00:19:04.700 --> 00:19:32.250
وهذا ليس بصحيح الغرض هو ان الشرك لا تدخله الرخصة يعني هو مستثنى لان الشريعة عزائم ورخص والرخصة هذه اه لا لا يكون من جملتها الشرك. فلا يقول فلا يقال ان الشخص يجوز له ان يشرك

32
00:19:32.250 --> 00:20:01.600
بالله من باب الرخصة. ولا يعترض على ذلك بقوله تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان لان الاكراه على النطق بكلمة الكفر ليس هذا من باب الشرك فكل مشرك كافر وليس كل كافر مشرك

33
00:20:02.300 --> 00:20:21.500
الانسان يكفر مثلا بترك الصلاة هذا يكون كافر لكن ما نقول انه مشرك لكن في قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا

34
00:20:21.600 --> 00:20:45.850
اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله فمن حلل الحرام او حرم الحلال فانه صار شريكا مع الله في حكمه صار يعني جعل نفسه شريكا مع الله في حكمه الغرض

35
00:20:46.450 --> 00:21:18.600
هو ان النطق بكلمة الكفر اذا اكره الانسان عليها جاز له ذلك اما الشرك فلو اكره عليه لا يجوز له ان يشرك بالله باي نوع من انواع الشرك ولو قيل له لو لو اكره

36
00:21:19.050 --> 00:21:43.450
على قتل شخص بغير حق قيل له اقتل فلان والا قتلناك اقتل فلان والا قتلناك راحوا وقتله فقتل النفس بغير حق لا تدخله الرخصة ايضا يعني لا يعذر الانسان بالاكراه

37
00:21:43.800 --> 00:22:09.600
فاذا اكره على قتل شخص بغير حق يعني عمدا عدوانا فانه يقتل به اما المكره له فهذا له حكم اخر لكن الغرض ان هذا الشخص لا يكون معذورا المسألة الثالثة من المسائل التي لا يعذر فيها

38
00:22:09.700 --> 00:22:38.700
هي الزنا بالنسبة للرجل لا بالنسبة للمرأة لان المرأة شكرا وتفقد الاختيار. لكن الرجل اذا قيل له تعمل الزنا والا عملنا فيك كذا يعني هدد بالقتل  فباشر الزنا مباشرته للزنا تدل على وجود اختيار

39
00:22:38.950 --> 00:23:06.100
عنده ورغبة في عمل هذه الفاحشة. فالمقصود ان الشرك بالله وان قتل النفس بغير حق والزنا بالنسبة للرجل هذه الامور الثلاثة لا يكون الاكراه فيها عذرا لا يكون الاكراه فيها عذرا

40
00:23:13.000 --> 00:23:45.100
والصواب امتناع تكليف الغافل والملجأ وكذا المكره ولو على القتل واثم القاتل على كل حال هذا كانه ما بيناه لكم  والمسألة الاخيرة من المسائل ان الاوامر التي صدرت من الله جل وعلا في القرآن

41
00:23:45.550 --> 00:24:05.250
وكذلك الاوامر التي صدرت من الرسول صلى الله عليه وسلم. هل نقول انها خاصة لمن كان موجودا في عصر التشريع؟ ام نقول انها منسحبة على المكلفين الى ان تقوم الساعة

42
00:24:06.900 --> 00:24:34.550
والجواب هو ان هذه الشريعة شريعة عامة. يقول الله جل وعلا في سورة الانعام واوحي الي هذا القرآن لانذركم به ومن ها ومن بلغ ويقول جل وعلا تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. ويقول

43
00:24:34.550 --> 00:25:04.550
قولوا صلى ويقول جل وعلا وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا ويقول جل وعلا واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن. فلما حضروه قالوا انصتوا فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي الى الحق

44
00:25:04.550 --> 00:25:26.850
الى طريق مستقيم يا قومنا اجيبوا داعي الله. لان الرسول صلى الله عليه وسلم الرسول صلى الله عليه وسلم هو رسول للانس ورسول ايضا للجن ويقول صلى الله عليه وسلم بعثت الى الاحمر والاسود

45
00:25:27.550 --> 00:25:44.650
وكل نبي يبعث الى قومه خاصة. ولما رأى ورقة في يد عمر رضي الله عنه قال قال ما هذه يا ابن الخطاب قال هذه ورقة من التوراة يا رسول الله

46
00:25:45.050 --> 00:26:09.400
قال افي شك انت يا ابن الخطاب لو كان موسى حيا لما وسعه الا اتباعي لو كان موسى حيا لما وسعه الا اتباع ومن المعلوم ان عيسى عليه السلام ينزل في اخر الزمان ويحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم. هذه

47
00:26:09.400 --> 00:26:31.400
التي عندنا هي ان الاوامر التي جاءت في القرآن والنواهي وكذلك في السنة. هل هي خاصة في عصر التشريع؟ ام انها عامة للناس الى ان تقوم الساعة ها هي عامة الى ان تقوم الساعة

48
00:26:32.550 --> 00:27:21.250
اه الموضوع الاخر يعني انتهى الدرس هذا الدرس الذي بعد هذا هو   الدرس الذي الدرس الاخر هذا في بناء جلب مصالح الدارين ومفاسدهما على الظنون المقصود من هذه المسألة او هذه القاعدة

49
00:27:22.250 --> 00:28:04.000
هو ان ان الله سبحانه وتعالى شرع الاسباب شرع الاسباب وهذه الاسباب منها ما يكون فيه مصلحة للانسان في دنياه ومنها ما يكون له مصلحة في اخرته ومنها ما يكون له مصلحة في دنياه وفي اخرته

50
00:28:04.850 --> 00:28:35.050
ومنها ما يكون فيه مفسدة في دنياه او في اخراه او في دنياه واخراه جميعا فالمسببات هي المصالح والمفاسد المرتبة على الاسباب والمقصود بالاسباب هنا الشرعية فيه ايضا الاسباب العادية

51
00:28:35.750 --> 00:29:12.150
الاسباب العادية التي فوظ الى الانسان ان يا ان يزاولها فوض اليه ان يزاولها. فيه اسباب ايضا عادية وفيه اسباب ليست عبادية وليست عادية ولكنها اسباب من ناحية المعاملات المالية مثلا

52
00:29:12.600 --> 00:29:49.650
المعاملات المالية على هذا الاساس كله يعني الحكم واحد الانسان عندما يعمل السبب هل يقطع ان نتيجة السبب تكون حاصلة يعني هو يفعل السبب لكن هل يقطع ان المسبب يترتب على هذا السبب

53
00:29:50.250 --> 00:30:18.900
يعني نجيب لكم امثلة متنوعة الطهارة نعتبرها سبب صلاة سبب الصيام سبب الزكاة سبب الحج سبب العمرة سبب البيع والشراء بجميع صوره اسباب النكاح سبب وهكذا هذه اسباب لكن هل يجزم الانسان انه اذا فعل السبب

54
00:30:19.100 --> 00:30:49.000
ترتب عليهم مسببه او ان المسبب قد يحصل وقد لا يحصل. اي الامرين الثاني مزبوط هو هذا. هذه القاعدة هي مبنية على هذه النظرية ان حصول المسببات على الاسباب هو من الامور المظنونة وليس من الامور

55
00:30:49.250 --> 00:31:21.650
المتيقنة تماما اني انا المجزوم بها ولهذا الرسول صلى الله عليه وسلم حياته كلها يعني فعل اسباب الخير في الدنيا وللاخرة وقال صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد الجنة بعمله. العمل هو السبب

56
00:31:21.750 --> 00:31:38.550
ودخول الجنة هو ماذا هو تمام هو المسبب. فقال لن يدخل احد الجنة بعمله