﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. قال الله تبارك وتعالى انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض. وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا. ما هو التفضيل الذي ينبغي ان تشغل بالك به؟ والذي ينبغي ان تحرص عليه

2
00:00:20.250 --> 00:00:36.200
من سنة الله سبحانه وتعالى انه فضل بعض الناس على بعض في الشكل او الجسم او المعرفة او القدرة او الجاه او المنصب او الحرية. هذا التفضيل ليس مبنيا على

3
00:00:36.200 --> 00:00:59.100
على صلاحهم او فسادهم هذا التفضيل هو تفضيل ابتلاء. قال الله سبحانه وتعالى هو الذي جعلكم خلائف الارض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما اتاكم. الله سبحانه وتعالى يبتلي المفضل والمفضل عليه. الله سبحانه وتعالى

4
00:00:59.100 --> 00:01:23.150
يعطي ويمنع والعطاء ابتلاء والمنع ابتلاء. الله سبحانه وتعالى جعل الناس غنيا وفقيرا رئيسا ومرؤوسا امرا ومأمورا جميلا وغير جميل. هذا التفضيل ليس مبنيا على صلاحهم او فسادهم. انما هو تفضيل ابتلاء

5
00:01:23.650 --> 00:01:43.650
يبتلي الله سبحانه وتعالى المعطى والمحروم. فالله سبحانه وتعالى حكيم عليم. يبتلي من اعطاه هل يشكر؟ هل يحمد ربه؟ هل يعرف ان ما به من نعمة فمن الله؟ ام يقول كما قال قارون انما

6
00:01:43.650 --> 00:02:08.200
ما اوتيته على علم عندي. هل يشكر كما شكر سليمان حيث قال هذا من فضل ربي ليبلوني اشكر ام اكفر وكما قال ذو القرنين هذا رحمة من ربي ام يكفروا ويتكبروا ويرجعوا الفضل الى نفسه؟ هل يستعمل ما تفضل الله به عليه في مرضات الله فيشكر الله

7
00:02:08.200 --> 00:02:28.200
فتبارك وتعالى بالعمل ام يبغي ويتفاخر ويستطيل ويستعلي على الناس بما اكرمه الله تبارك وتعالى وتفضل طلبه عليه. الله سبحانه وتعالى يبتلي المحروم. هل يصبر؟ هل يرضى؟ هل يحب الخير لاخوانه

8
00:02:28.200 --> 00:02:48.200
بانعام الله عليهم ام يحسدهم؟ هل يوقى شح نفسه؟ قال الله تبارك وتعالى في صفة الانصار والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم. ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون

9
00:02:48.200 --> 00:03:08.200
على انفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون. يعني ببساطة بيقول الانصار ما كنش فيه في صدورهم شيء مما تفضل به عليهم المهاجرون. المهاجرون سبقوهم بالايمان وبصحبة

10
00:03:08.200 --> 00:03:28.200
النبي صلى الله عليه وسلم وبالهجرة وبالسبق الى الاسلام. فالانصار لا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتي يا اخوانهم المهاجرون. فهذا هو ابتلاء المحروم. ان يوقى شح نفسه ان يرضى. كثير

11
00:03:28.200 --> 00:03:48.200
من الناس مثلا ينظر الى الخلق يمد عينيه الى ما متعوا به. يقول مثلا هذا الشخص له اللي مش فاهم حاجة بقى دكتور في الجامعة. او فلان اللي انت شايفه ما لوش اي لازمة ده معه جنسية امريكية. او الشخص الفلاني بيكتب كلام تافه جدا

12
00:03:48.200 --> 00:04:05.250
جدا وبيحصل على الاف اللايكات. هذه المرأة ليست جميلة كيف رضي بها فلان؟ الشخص ده اللي مش فاهم حاجة ناس كتيرة بتحضر له الدروس استمتع بكلامه ورفعوه. فلان ده ما يستحقش الشهرة. فعلى ماذا اخذ الشهرة

13
00:04:05.400 --> 00:04:28.900
هكذا يشقي الانسان نفسه يتتبع الناس ويمد عينيه الى ما متعوا به وغاية ما متعوا به هو دنيا. لا تستحق ابدا ان تنظر اليه اليها ولا ان تشغل بالك بها ولا ان تحسد الناس عليها. فهذه الامور ليست مما يحسد عليه. الله سبحانه وتعالى كما يبتلي

14
00:04:28.900 --> 00:04:48.900
الامور كذلك يبتلي بما ظاهره خير. ربما يحفظ انسان القرآن. او يكون صوته جميلا بالقرآن. او كونوا عالما ذا معرفة او يكون مشهورا. كل هذه الامور ابتلاء. ليرى الله سبحانه وتعالى صنعه فيها

15
00:04:48.900 --> 00:05:08.900
هل يرجع الفضل الى الله؟ هل يستعملها في مرضات الله؟ هل يخفض جناحه لاخوانه؟ هل يعلمهم؟ هل يفقه هل يستعمل قدرته في نفعهم؟ ام يبغي عليهم ويتيه ويستطيل؟ كل ما يعطاه الانسان

16
00:05:08.900 --> 00:05:25.350
كل ما يعطاه الانسان من خير الدين والدنيا هو اختبار وابتلاء قال الله سبحانه وتعالى فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمن. واما اذا ما ابتلاه

17
00:05:25.350 --> 00:05:45.350
فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانن كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين الى اخر الايات اذا الله سبحانه وتعالى لما فضل بعض الناس على بعض هذه سنة الله في خلقه. لكن هذا التفضيل

18
00:05:45.350 --> 00:06:07.150
في الدنيا ليس تفضيل جزاء. انما هو تفضيل ابتلاء واختبار. قال الله سبحانه وتعالى اهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا

19
00:06:07.150 --> 00:06:29.200
ورحمة ربك خير مما يجمعون. ولولا ان يكون الناس امة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون. ولبيوتهم ابوابا وسررا عليها يتكئون وزخرفا. وان كل ذلك

20
00:06:29.250 --> 00:06:57.750
لما متاع الحياة الدنيا والاخرة عند ربك للمتقين. هذا ليس تفضيل هو التفضيل ابتلاء. قال الله سبحانه وتعالى يبين هذا المعنى انه يعطي الصالح والفاسد وليس عطاءه جزاء لاعمالهم. قال ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين. نسارع لهم في الخير

21
00:06:57.750 --> 00:07:17.750
بل لا يشعرون. وقال تعالى زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين امنوا والذين اتقوا فوق يوم القيامة. فهذا هو تفضيل الدنيا تفضيل ابتلاء. اما التفضيل في الاخرة فهو تفضيل

22
00:07:17.750 --> 00:07:37.750
جزاء في الاخرة يكون بعض الناس مع الصديق مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين يكون مرفوعا الله يكون منعما يتفضل الله تبارك وتعالى عليه بان يرضى عنه وبان يرى وجه ربه تبارك وتعالى

23
00:07:37.750 --> 00:08:04.500
واخرون لا يقيم الله لهم يوم القيامة وزنا قال الله سبحانه وتعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد. ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا. ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم

24
00:08:04.500 --> 00:08:35.750
مشكورا كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا. انظر كيف ففضلنا بعضهم على بعض. وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا. ما كان عطاء ربك محظورا تكن منقوصا ولم يكن ممنوعا. يقول الله لي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض في الدنيا

25
00:08:35.750 --> 00:08:57.150
وفي الاخرة وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا. التفضيل الذي ينبغي ان تشغل بالك به وينبغي ان تحرص عليه وينبغي ان تسارع له وينبغي ان تطلب فيه اعلى المنازل هو تفضيل الاخرة

26
00:08:57.150 --> 00:09:17.150
وليس تفضيل الدنيا. فلماذا تشغل بالك بان فلانا مشهور او ان فلانا غني او ان فلانا ذا منصب آآ ذو منصب او او مال او ان فلانة جميلة او ان فلان مكن من شيء معين. لماذا تشغل بالك بهذا التفضيل؟ ولا وليس هو تفضيل جزاء انما

27
00:09:17.150 --> 00:09:33.200
ما هو ابتلاء؟ التفضيل الذي ينبغي ان تحرص عليه وان تشغل بالك به اين موقعك من الله؟ ما هي منزلتك عند الله؟ ما قدرك عند الله تبارك وتعالى. هناك اشخاص

28
00:09:33.200 --> 00:09:55.250
اصحاب اموال وجاه وسلطان او خلقة حسنة. او اصحاب مناصب لا يقيم الله لهم يوم القيامة وزنا. لا شيئا عند الله وهناك اناس لا يأبه لهم ليسوا معروفين لكن الله يعرفهم ويحبهم وهم اولياؤه ورضي الله عنهم

29
00:09:55.250 --> 00:10:19.000
وارضاهم. فلماذا يشغل الانسان باله بتفضيل الابتلاء ويغفل عن تفضيل الاخرة ولا الاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلة. اكبر درجات يعني درجات الاخرة اكبر واعظم وافضل واكبر تفضيل التفاوت ان كنت ترى في الدنيا تفاوتا بين الغني والفقير

30
00:10:19.000 --> 00:10:43.150
والكبير والصغير والرئيس والمرؤوس والامر والمأمور والجميل والذميم. الاخرة اعظم تفاوتا ومنازلا فينبغي ان تسبق انت الى اعلى المنازل. سارعوا سابقوا وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. هذه في المنافسة لا يحول بينك وبينها شيء

31
00:10:43.200 --> 00:11:03.200
يعني الله سبحانه وتعالى لا يحاسبك ابدا على شيء لا تملكه. لا يحاسبك اين ولدت. لا يحاسبك على شكلك. لا يحاسبك على لا يحاسبك على ما لك ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اجسامكم ولا الى اموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم

32
00:11:03.200 --> 00:11:23.200
ميدان ولايتك وسبقك الى الله مفتوح. الباب مفتوح. اجتهد اتعب. لا يحول بينك وبين المسابقة الى الله شيء. فلماذا يحرص الانسان على زخرف الدنيا الذي لا يساوي شيئا؟ لماذا يشغل باله وتفكيره

33
00:11:23.200 --> 00:11:43.200
لماذا يفكر فيما اعطي الناس او فيما منع منه هو؟ كتير من الناس يقول انا عندي ذكاء وطيب ومجتهد ما ليش نصيب وفلان مش فاهم حاجة وجاهل وكسلان ومع ذلك مكن او بقى صاحب منصب. وفلانة مش جميلة. ليه فلان اتجوزها؟ فلان

34
00:11:43.200 --> 00:11:57.050
بيقبض مرتب اكبر من اللي يستحقه. انت ما لك؟ انت في سباق خليك في الحارة اللي انت بتجري فيها بس لا تنظر الى غيرك. حتى لو كان حولك ناس متميزون لا

35
00:11:57.050 --> 00:12:17.050
وانما تأخذ منهم شحنة تصبر نفسك معهم. ومع ذلك ينبغي ان تختار العمل الذي ينفعك عند الله تبارك وتعالى. سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض. سارعوا سابقوا سارعوا

36
00:12:17.050 --> 00:12:37.050
وفي ذلك فليتنافس المتنافسون هذا هو الذي ينبغي ان تحرص عليه. ذلك هو التفضيل الذي ينبغي ان تسعى له وان تطلب فيه اعلى المنازل. قال الله تبارك وتعالى انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض. وللاخرة اكبر

37
00:12:37.050 --> 00:12:57.050
درجات واكبر تفضيلا. والله من فقه هذه المعاني فانه يرتاح قلبه. وتطمئن نفسه ويعرف طريقه ويعرف هدفه وتنقطع عنه الشواغل ويركز في طريقه الذي ينفعه في الدنيا والاخرة. العلامة الخاصة

38
00:12:57.050 --> 00:13:17.750
التي تعرف بها حب الله لك ورضا الله عنك هو ان ترى ربك يوفقك الى العمل الصالح ويشرح صدرك للعمل الصالح صالح ويحبب اليك الايمان ويزينه في قلبك. اما ما دون ذلك من المال او النعيم او الترف او الزوجة او الابناء

39
00:13:17.750 --> 00:13:37.750
كل هذه الامور الله سبحانه وتعالى يعطيها حتى لاعظم الناس كفرا. فليست علامة على حب الله امة حب الله ان يوفقك الله تبارك وتعالى للعمل الصالح وان يعينك عليه وان يشرح صدرك له. اذا

40
00:13:37.750 --> 00:13:53.200
اردت ان تعرف عند الله مقامك فانظر فيما اقامك. انظر فيما يمضي يومك اليوم اربعة وعشرين ساعة بتعمل فيه ايه؟ لما تيجي بالليل قبل ما تنام كده فكر يومك كيف مضى. هل اديت الفرائض؟ هل قمت بما عليك من الواجبات؟ هل

41
00:13:53.200 --> 00:14:13.200
احسنت الى الله؟ هل احسنت الى الخلق؟ هذا هو الذي ينبغي ان تسعى له. هذا هو التفضيل الذي ينبغي ان تطلب فيه اعلى المنازل. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وعملا متقبلا. اللهم اجعلنا ممن يرضون بما قسمت لنا. اللهم اغننا بك

42
00:14:13.200 --> 00:14:22.912
اللهم اجعلنا بك آآ اغنياء واجعلنا لك صابرين حامدين شاكرين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته