﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:26.350
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا

2
00:00:26.350 --> 00:00:46.350
شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح للامة فما ترك خيرا الا ودلنا عليه. وما ترك شرا الا وحذرنا منه. فصلاة وسلاما

3
00:00:46.350 --> 00:01:06.350
دائمين من رب العالمين على اشرف المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله اتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم مسلمون. اما بعد احبتي في الله من رحمة الله عز

4
00:01:06.350 --> 00:01:26.350
وجل بعباده انه لم يتركهم سدى. ولكنه سبحانه وتعالى ارسل اليهم الرسل وانزل اليهم الكتب حتى يكونوا على بينة من امرهم. تولاهم الله عز وجل واخرجهم من الظلمات الى النور. قال ربنا

5
00:01:26.350 --> 00:01:46.350
وتعالى الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور. وقال ايضا قل ان الله النبي صلى الله عليه وسلم بيقول كما في سورة الاعراف ان وليي الله الذي نزل الكتاب وهو

6
00:01:46.350 --> 00:02:06.350
تولى صالحين. اعلى صور الولاية من الله عز وجل للعبد ان ينزل له وحيا ينقذه من الظلمات. هذا الوحي ينقذه من الظلمات يخرجه من الظلمات الى النور. هذا الكتاب هذا النور الذي انزله الله عز وجل الينا لابد ان

7
00:02:06.350 --> 00:02:26.350
به. فاخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم انه من تمسك به نجا. قال صلى الله عليه وسلم تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي ابدا. كتاب الله. اذا احبتي في الله لابد ان نغير نظرتنا الى القرآن. القرآن كتاب

8
00:02:26.350 --> 00:02:46.350
الله عز وجل وحيوا من الله عز وجل رسالة من الله عز وجل الى اهل الارض ليخرجهم من الظلمات الى النور على قدر ابتعادهم من القرآن على قدر الظلمات التي نعيش فيها. لابد من احياء هذه القضية في حياتنا في

9
00:02:46.350 --> 00:03:06.350
بيوتنا في مساجدنا مع الناس لابد من الرجوع الى كتاب الله عز وجل. تلاوة وفهما وتدبرا وعملا تنهض الامة مرة اخرى. من اوصاف كتاب الله عز وجل التي ذكرها الله عز وجل في كتابه الفرقان. ان الله

10
00:03:06.350 --> 00:03:26.350
عز وجل انزل هذا الكتاب ليكون فرقانا بين اشياء كثيرة ليكون فرقانا بين الحق والباطل بين والكفر بين المسلمين والمجرمين بين الخبيث والطيب بين كثير من الاشياء. جاء القرآن ليكون

11
00:03:26.350 --> 00:03:46.350
يميز ويفصل الاشياء عن بعضها البعض. بل جاء فرقانا بين الخالق والمخلوق. جاء القرآن يوضح لنا صفات صفات الخالق سبحانه وتعالى. وانه لا يشاركه فيها سبحانه وتعالى احد من خلقه. قال ربنا سبحانه

12
00:03:46.350 --> 00:04:06.350
تعالت قل فمن يملك من الله شيئا ان اراد ان يهلك المسيح ابن مريم وامه ومن في الارض جميعا. هذه من الايات التي تبين لنا كما قال ربنا سبحانه وتعالى ايضا كانا يأكلان الطعام على عيسى ابن مريم وامه مريم. هذه من الايادي

13
00:04:06.350 --> 00:04:26.350
التي جاءت فرقانا بين الخالق والمخلوق. جاء هذا القرآن ليكون فرقانا كما انزل الله عز وجل سورة كاملة بهذا الاسم سورة الفرقان تبارك الذي انزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. انزل الله عز وجل الفرقان

14
00:04:26.350 --> 00:04:46.350
ليكون للعالمين لا لطائفة من الناس في مكان من الارض. ولكن جاء ليكون فرقانا ونذيرا لكل اهل للعالمين نذيرا. هذا من فضل الله عز وجل انه انزل الفرقان على عبده صلى الله عليه وسلم ليكون للعالمين نذيرا

15
00:04:46.350 --> 00:05:06.350
ومن صفات القرآن كما قلنا انه فرقان. جاء ليميز بين الايمان والكفر. وجاء ليميز ايضا بين الخبيث والطيب قال ربنا سبحانه وتعالى في هذه الاية التي ندور حولها في هذه الخطبة قال ربنا سبحانه وتعالى امرا النبي

16
00:05:06.350 --> 00:05:28.950
الله عليه وسلم قل امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يخبر الناس ويخص هذه الاية قال ربنا سبحانه وتعالى قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو اعجبك كثرة الخبيث. امر ربنا سبحانه وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم ان يتلو

17
00:05:28.950 --> 00:05:53.450
وهذه الاية على الناس. فقال ربنا قل اي يا محمد للناس لا يستوي الخبيث والطيب. ولو اعجبك كثرة الخبيث. هذه سنة من سنن الله عز وجل انه لا يستوي الخبيث والطيب. هذه السنة الاولى والسنة الثانية ولو اعجبك كثر

18
00:05:53.450 --> 00:06:13.450
الخبيث. من رحمة الله عز وجل انه لم يتركنا سدى. انزل لنا القرآن لنميز ما هو النافع والضار ما هو الذي انفع لنا وما هو الذي يضرنا؟ ما الذي ينفعنا في حياتنا وفي مماتنا؟ قال ربنا سبحانه وتعالى ان هذا القرآن

19
00:06:13.450 --> 00:06:33.450
الذي بين ايديكم ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم اي للتي هي اقوم في كل شيء للتي هي افضل في كل شيء الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما. هذا الكتاب

20
00:06:33.450 --> 00:06:53.450
لنا الامور ويقوم لنا الامور. يظهر لنا اعوجاج الاشياء. ويبين لنا الاشياء على حقيقتها. فقال ربنا سبحانه وتعالى في هذه الاية قل لا يستوي الخبيث والطيب. ان الله عز وجل خلق كل شيء. خلق الطيب

21
00:06:53.450 --> 00:07:13.450
وخلق الخبيث وابتلانا باشياء سبحانه وتعالى. قال ربنا سبحانه وتعالى انا جعلنا ما على الارض زينة له آآ لماذا جعل الله عز وجل اشياء تأخذ شكلا ليس بشكلها الحقيقي وتتزين للناس انا جعلنا ما على الارض

22
00:07:13.450 --> 00:07:33.450
زينة لها. لماذا خلق الله عز وجل هذه الاشياء؟ لماذا خلق الله عز وجل هذه الزينة التي قد تفتن بعض الناس قال ربنا سبحانه وتعالى انا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم. ايهم احسن عملا

23
00:07:33.450 --> 00:08:03.450
وان لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا. هكذا اهل اليقين واهل الايمان يبصرون الزينة على يبصرون القيمة الحقيقية لها ويبصرون المآل الحقيقي. ان الله عز وجل ينسفها. وان ما عليها اي هذه الزينة صعيدا جرزا ينسفها الله عز وجل ولا يبقى الا العمل الصالح للانسان. فقال ربنا سبحانه

24
00:08:03.450 --> 00:08:23.000
قال في الاية التي معنا قل لا يستوي الخبيث والطيب. تخيل هذه المعلومة الفطرية ان الخبيث غير الطيب يحتاج الناس الى التذكير بها الناس طبيعي عارفة ان الطيب غير الخبيث. لكن من كثرة تزيين الخبيث

25
00:08:23.050 --> 00:08:43.050
وانه بيتشكل في صور تخدع كثير من الناس احتاج الناس واحتاج المؤمنون الى ان يقول لهم النبي صلى الله عليه وسلم احذروا لا يستوي الخبيث والطيب. لا يستوي الايمان والكفر. الاسلام والفسق

26
00:08:43.050 --> 00:09:03.050
لا يستوي هذه الاشياء لا تستوي. اشياء في طبيعتها انها خبيثة. مهما تزينت ومهما ظهر لها فيما يبدو للناس من منافع ومهما سموها باسماء مختلفة ستظل خبيثة. بما ان الله عز وجل وصفها

27
00:09:03.050 --> 00:09:33.050
بذلك فستظل خبيثة. فالخمر خبيثة. ستظل كذلك كذلك وهي ام الخبائث. مهما الناس ومهما سموها باسماء ومهما قالوا عنها من اقاويل فستظل الخمر ام الخبائث. ستظل هذه الخمر ام ام الخبائث هذا هذه هي القواعد القرآنية والمعايير القرآنية التي لابد ان نعود اليها مرة اخرى

28
00:09:33.050 --> 00:09:53.050
ويقول الله عز وجل ايضا لا يستوي الخبيث والطيب ولو اعجبك. يعني ممكن انسان نفسه تعجب بشيء معين. ويكون هذا الشيء خبيث. ممكن يعجب بامرأة. او يعجب بزوج لابنته يريد ان يزوج

29
00:09:53.050 --> 00:10:13.050
هذا الرجل لابنته يعجب بوظيفة معينة من المال. يعجب بصديق له يريد ان يصادقه وان يكون صديقا له. يعجب باي شيء بنوع من المال اي شيء ويكون هذا الشيء خبيث كمكسب الربا مثلا هو خبيث مهما كان كثيرا

30
00:10:13.050 --> 00:10:33.050
عند الناس سيظل هذا المكسب خبيثا عند الله عز وجل. فيقول الله عز وجل يحذرنا ان بعض الناس قد تخونه نفسه ويعجب بشيء وهذا الشيء خبيث ولو اعجبك كثرة الخبيث

31
00:10:33.050 --> 00:10:53.050
شيء يخلي الناس تعجب بالخبيث ان الخبيث بيكون كتير. الكثرة في الخبيث. كثرة المال اللي بيأتي من الخبيث. كثرة اللي تأتي من الطرق الخبيثة. الانسان قد يفتن بالكثرة. لذلك حذرنا الله عز وجل وقال وان تطع اكثر من

32
00:10:53.050 --> 00:11:13.050
في الارض يضلوك عن سبيل الله. وقال في كثير من الايات ولكن اكثر الناس لا يعلمون. هذه حقيقة اكثر ناس لا يوقنون لا يؤمنون لا يعلمون لا يفقهون. هذه حقيقة قرآنية قرارها القرآن في غير ما موضع. اذا

33
00:11:13.050 --> 00:11:33.050
حينما تقيم شيء لا يقيم بالكثرة. ما تقولش ده المجموعة دي اكتر او العدد ده اكتر او معه فلوس اكتر او المستمعين له اكثر او اللي يشاهدون له اكثر هذا المعيار الاكثر ليس معيارا حقيقيا ثابتا. المعيار الاساسي هو القيمة الحقيقية

34
00:11:33.050 --> 00:11:53.050
لشيء بما امرنا الله عز وجل ان نقيم الاشياء. قال الله عز وجل ايضا في سورة البقرة ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولا عبد مؤمن خير من مشرك ولو اعجبكم. ايضا نفس التعبير ولو اعجبكم

35
00:11:53.050 --> 00:12:13.050
قد يعجب الانسان برجل يريد ان يزوجه لابنته لابنته. وهذا الرجل غني وذو منصب. ولكن هذا الرجل كافر ويوجد رجل اخر هو عبد ولكنه مؤمن. يقول الله عز وجل انه يجب علينا لاحظ معي. يجب علينا ان

36
00:12:13.050 --> 00:12:33.050
المعايير الاخروية على المعايير الدنيوية. ان احنا نفكر في اخرتنا اولا. لذلك قال الله في ختام الاية اولئك يدعون الى النار والله يدعو الى الجنة والمغفرة باذنه. اذا لابد انك تقيم الشيء الاول هل هو حرام

37
00:12:33.050 --> 00:12:53.050
ام او حلال القيمة الشرعية لهذا الشيء؟ ما الذي سينتج عنه هذا الشيء؟ ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما هو بيكسب فلوس كتير انما ياكلون في بطونهم نارا. القيمة الحقيقية لاموال اليتامى هي النار. هذه هي القيمة

38
00:12:53.050 --> 00:13:13.050
ولو اعجبتك هذه الاموال ولو اغنتك هذه الاموال ولو جاءت اليك بطريق سهل فالقيمة الحقيقية ان تتغير هي النار انما يأكلون في بطونهم نارا. فيقول الله عز وجل يحذرنا ان النفس قد تتشوف الى اشياء

39
00:13:13.050 --> 00:13:33.050
الانسان مخلوق من طين ونفخة من رح الله عز وجل. هذا الجزء الطيني يشتاق الى الطين يحب الدنيا. قد يعجب على اصل خلقته يعجب باشياء من الدنيا. يحذرنا الله عز وجل حينما تعجب بشيء يخبرنا الله عز وجل. لابد ان تعود الى نفسك. لما تحب

40
00:13:33.050 --> 00:13:53.050
بحاجة وتعجب بشيء ايا كان الشيء حتى لو برنامج تلفزيوني ايا كان الشيء لو شيء مادي لو لو فكرة معنوية قل لو اردت ان تتزوج امرأة تفتح مشروع ايا كان الاعجاب بشيء. لابد ان تقيم هذا الشيء اولا بالمقياس الشرعي. ولا

41
00:13:53.050 --> 00:14:13.050
او اعجبك هذا الشيء لابد ان تعود مرة اخرى. يخبرنا الله ان الانسان كانسان قد يعجب. بشيء قد يعجب بشيء وهذا الشيء قد يكون حرام فيعود الى نفسه ويجاهد نفسه مرة اخرى. فيقول الله عز وجل ولو اعجبكم ولو اعجبك

42
00:14:13.050 --> 00:14:33.050
ككثرة الخبيث لابد ان يعود الى نفسه ويجاهد نفسه. طب اذا حصل تساوي يعني ده حلال وده حلال تجارة مسلا. او امرأة امرأة بتقارن بين امرأتين او تختار بين رجلين لابنتك. وده مؤمن وده مؤمن. اذا هنا قد تقدم المعايير الدنيوية. لذلك في اية

43
00:14:33.050 --> 00:14:53.050
اخرى في سورة النساء لما كانت لامرأة مؤمنة والامة مؤمنة قال اخبرنا الله عز وجل انك تتزوج المرأة الحرة المؤمنة ولا تتزوج المؤمنة الا في شروط الا في شروط معينة. من لم يستطع منكم الطول ايضا والذي خشي على نفسه العنت. هذان الشرطان لمن اراد ان يتزوج

44
00:14:53.050 --> 00:15:13.050
الامل مؤمنة ولكن لو امة مؤمنة ومقارنة بين امرأة حرة ولكنها كافرة ولا امة مؤمنة خير من مشركة ولو اعجبتكم. حتى لو اعجبتك هذه الكثرة فالامة المؤمنة خير. اذا احبتي في الله الانسان

45
00:15:13.050 --> 00:15:33.050
في حياته تعرض عليه اشياء كثيرة. تعرض عليه وظائف. تعرض عليه زوجة. يعرض عليه اصدقاء. يعرض عليك امور مادية يشتريها. لابد الانسان ان يقيم الاشياء بالمقياس الشرعي. لا يغتر بكثرة الاشياء. ويخبرنا الله عز وجل في هذه السنة في هذه الاية

46
00:15:33.050 --> 00:15:53.050
ولو اعجبك كثرة الخبيث ان الاصل ان الخبيث يكون كثيرا. غالبا الخبيث بيكثر عند الناس. لماذا لان الخبيث لا يظهر في الصورة الحقيقية له الخبيث الشيء الخبيث لا يظهر في الصورة الحقيقية ولكن يتزين كما

47
00:15:53.050 --> 00:16:13.050
قسم ابليس عليه لعنة الله لازينن لهم في الارض ولاغوينهم اجمعين. جاءت الغواية بعد التزيين لم يستطع ابليس ان يغوي الناس وان يضل الناس الا بعد ان زين لهم الامور. افمن زين له

48
00:16:13.050 --> 00:16:33.050
عمله فرآه حسنا. يعني الحاجة الوحشة شايفها حلوة. افمن زين له سوء عمله فرآه فان الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب لنفسك عليهم حسرات ان الله عليم بما يصنعون. اذا احبتي

49
00:16:33.050 --> 00:16:53.050
احبتي في الله لابد ان الانسان يعود الى المعايير الشرعية. لا يتعجل مش معنى ان شيء اعجبه انه يقفز اليه مباشرة ويتحرك اليه مباشرة ويحتج بالكثرة هذه ليست حجة على صحة الشيء. مش معنى ان في فكرة منتشرة عند الناس او ان في تقليد من التقاليد

50
00:16:53.050 --> 00:17:13.050
منتشر عند الناس انه يكون صحيح يخبرنا الله عز وجل حتى لو اعجبتك هذه الفكرة حتى لو اعجبك هذا التقليد حتى لو اعجبتك هذه حتى لو اعجبك هذا الخلق حتى لو اعجبك هذا الرجل لابد ان نقيم الاشياء بالتقييم الشرعي اولا. حينما نقيم رجل

51
00:17:13.050 --> 00:17:33.050
يتصدر الى منصب لابد ان يقيم التقييم الشرعي اولا. لما اتوا بعض الوفود الى النبي صلى الله عليه وسلم وطلبوا معه منه رجل يذهب معهم يعلمهم امور الدين. فاخرج لهم النبي صلى الله عليه وسلم وامرهم ان يذهب معهم ابو عبيدة عامر ابن الجراح. وقال

52
00:17:33.050 --> 00:17:53.050
انه امين امين هذه الامة هو ذلك الصحابي الجليل ابو عبيدة. اذا اخرج لهم رجلا وقيمه تقييما شرعيا انه امين على الوحي امين على الدين. لا يحرف لا يبدل لا يغير في هذا الدين. ايضا حينما تختار انسان

53
00:17:53.050 --> 00:18:13.050
منصب معين. يقيم التقييم الشرعي على حسب الاصلح في هذا المكان. عندما يغيب هذا الاصل تضيع الامانة امانة ان يوصل الامر الى اهله. يعني انسان امين انه يستحق ان يكون في المكان الفلاني. لو ضيعت الامانة يفسد

54
00:18:13.050 --> 00:18:33.050
لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا ضيعت الامانة فانتظر الساعة. لان العالم الساعة بتقوم بعد خراب العالم ولا تقوم الساعة كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم الا على شرار الخلق لتقوم الساعة الا على شرار الخلق. فاذا تعامل الناس بالخبيث

55
00:18:33.050 --> 00:18:53.050
ورضي الناس بالخبيث واختار الناس الشيء الخبيث على الشيء الطيب وتبدلوا الخبيث بالطيب هنا العالم وتفسد الدنيا لابد ان نعود الى المقياس مقياس الشرعي. يوضح الله عز وجل انه لابد ان يكون هناك تمايز

56
00:18:53.050 --> 00:19:15.600
قال الله عز وجل الخبيثات للخبيثين. والخبيثون للخبيثات. والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات. ما معنى هذه الاية. قيل في معناها الكلام الخبيث لا يقوله الا الاناس الخبيثون. الخبيثات اي الكلمات الخبيثات. للخبيثون لا

57
00:19:15.600 --> 00:19:35.600
قولوها الا الخبيثون. والطيبات للطيبين اي الكلمات الطيبات لا يتكلم بها الا الطيبون. اذا حتى الكلام لابد ان يكون فيه تمييز لا يختلط الكلام بتاعك. لا تتكلم بكلام خبيث. طالما انت انسان مؤمن والمؤمن طيب عند

58
00:19:35.600 --> 00:19:55.600
الله عز وجل ويطيب هذا المؤمن لابد الا يتكلم الا بكلام طيب. قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يبغض فاحش البذيء الذي يتكلم بالخبيث من الاقوال. اذا حتى في الكلمات ايضا وفي قول اخر الخبيثات للخبيثين اي النساء

59
00:19:55.600 --> 00:20:15.600
وبثات لا يتزوجهن الا الخبيثون. حتى الانسان لما يختار هذه قاعدة عامة. المؤمن يختار المؤمنة الطيبة يبقى التقية الخبيث يميل الى الخبيثة. هذا التمايز لابد ان يحدث. لذلك لما كان قوم لما كان

60
00:20:15.600 --> 00:20:35.600
عليه السلام في وسط قومه يحافظ على الطيب ويحافظ على ان يكون طيبا والا يختلط بهذه الفواحش الخبيثة ماذا قالوا له؟ قال اخرجوا ال لوط من قريتكم انهم اناس يتطهرون يتنزهون عما

61
00:20:35.600 --> 00:20:55.600
افعل لما الطيب بيزهر ويحافز على هذه الاخلاق الطيبة الخبيث بينكشف للناس. لكن دائما اهل الخبيث يحبون ان الامر يكون مختلط ان الخبيث يدخل في الطيب. والقرآن نزل فرقانا ليفصل ليفصل الاعمال الصالحة عن الاعمال الطيبة. اصبح

62
00:20:55.600 --> 00:21:15.600
المعايير مختلطة عند الناس. ما فيش اي اي نوع من التقييم الشرعي. سواء اللي عايز وظيفة او اللي عايز يتجوز او اللي بيختار زوج لابنته. لابنته او يفعل اي شيء الاموال اختلط الحلال بالحرام الا من رحم الله عز وجل. الامور اصبحت الاخلاق حتى الاخلاق المعاملات

63
00:21:15.600 --> 00:21:35.600
الناس بقت بتخلط بين الاشياء الطيبة في المعاملات والاشياء الخبيثة. المعاملات الطيبة والمعاملات الخبيثة. حتى في الالفاظ. لابد ان يحدث هذا التمييز لما لما يتمسك الانسان بالاخلاق الطيبة بيظهر اهل الفساد على حقيقتهم. انت لو دخلت الى مكان حكومي

64
00:21:35.600 --> 00:21:55.600
مسلا مصلحة حكومية ورأيت رجل يحافظ على التعامل بالاخلاق الاسلامية الصحيحة. لا يريد غشا لا يريد رشوة لا يريد اي شيء من هذه الاعمال المحرمة. يظهر اهل الخبث. يظهرون على حقيقتهم. يظهرون ثبات اهل الدين على اخلاقهم

65
00:21:55.600 --> 00:22:15.600
يظهر للناس الاخلاق الفاسدة. لابد من ثبات على الاخلاق الطيبة مهما تغيرت اخلاق الناس. هذا الثبات يظهر للناس الاخلاق الفاسدة من الاخلاق الصالحة. هذا ثبات يجعل هناك التمييز بين الطيب والخبيث. فيقول الله عز وجل قل لا

66
00:22:15.600 --> 00:22:35.600
استوي الخبيث والطيب. ولو اعجبك كثرة الخبيث. اياك ان تقيم الشيء بكثرته. مش الحاجة اللي تجيب فلوس كتير تبقى هي الشيء الافضل. يبقى هو الشيء الصح. ليس هذا هو التقييم. حينما تستوي تجارتان حلال قيم ذلك بالاكثر

67
00:22:35.600 --> 00:22:55.600
لما يبقى فيه تجارتين الاتنين مباحتان هذه تجارة مباحة وهذه تجارة مباحة. اختار بينهما اللي يجيب فلوس اكتر. لكن لما تكون تجارة حرم وتأتي بمال اكثر وتجارة حلال وتأتي بمال اقل. هذه التجارة الحلال افضل ولو اعجبتك التجارة الخبيثة

68
00:22:55.600 --> 00:23:15.600
ولو كانت سهلة ميسرة بالنسبة اليك. اياك ان تقيم الشيء بكثرته. اياك ان تغتر بكثرة الهالكين السائلين في طريق الضلال لابد ان يعود الانسان الى المقياس الشرعي ولو اعجبك كثرة الخبيث. والعبد المؤمن خير من

69
00:23:15.600 --> 00:23:32.550
ولو اعجبكم اسأل الله عز وجل ان يهدينا ويهديكم واستغفر الله عز وجل لي ولكم. الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد صلى صلى الله عليه وسلم. الاعجاب بالشيء هذا شيء فطرت عليه النفوس

70
00:23:32.700 --> 00:23:50.200
قد لا يملك الانسان نفسه ان يعجب بالشيء بادئ الامر. ينظر الى شيء فيعجبه لكن كما نقول هذه الخطوة الاولى لابد ان يعقبها خطوة خطوة اخرى ان يعود الى نفسه ويسأل هذا الشيء الذي

71
00:23:50.200 --> 00:24:10.200
انا اعجبت به ما هو حكمه الشرعي؟ ما هو التقييم الشرعي؟ لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم كما يروى عنه انه اذا شيئا اعجبه. لما يشوف حاجة تعجبه. ماذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم؟ كان يقول اللهم لا عيش الا عيش الاخرة. اللهم لا

72
00:24:10.200 --> 00:24:30.200
اعيشك اللي اعيشه لاخره. انظر الى هذا التوجيه الحكيم من النبي صلى الله عليه وسلم. يذكرك دائما بالاخرة. ان المقياس الاول للشيء هو المقياس الاخروي. كما قال الله عز وجل ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو اعجبكم لي

73
00:24:30.200 --> 00:24:50.200
ده غني ده المشرك اللي هيتجوز بنته مسلا غني ذو منصب والمؤمن فقير ليه المشرك ليه المؤمن افضل من المشرك. فيقول الله عز وجل اولئك يدعون الى النار. لان الارتباط بهذا الرجل يؤدي الى الذهاب الى جهنم والعياذ بالله

74
00:24:50.200 --> 00:25:10.200
والله عز وجل يحب لنا والله يدعو الى الجنة والمغفرة باذنه. سبحانه وتعالى. يبقى اذا لابد ان تقيم الشيء بالامر الاخروي بالمآل الاخروي. فكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأى شيئا يعجبه يقول اللهم لا عيش

75
00:25:10.200 --> 00:25:30.200
الا عيشه الاخرة. تذكر نفسك دائما بالمصير الاخروي لهذا الشيء. الانسان قد يتمتع بالشيء الذي يعجبه ايام ثم ماذا؟ يقول الله عز وجل افرأيت ان متعناهم سنين عجبته حاجة وقعد يتمتع بها سنين

76
00:25:30.200 --> 00:25:47.850
رأيتم ان افرأيت ان متعناهم سنين وبعدين؟ ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما اغنى عنه ما كانوا يمتعون. هيستفيد منه ايه؟ كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بانعم اهل الارض

77
00:25:47.850 --> 00:26:11.150
وهو من اهل النار ويغمس غمسة واحدة في النار انعم اهل الارض طالما تنعم لم يعجبه شيء الا واختاره واخذه هذا الرجل يغمس غمسة واحدة نعوذ بالله من ذلك. لم يمكث يوم ولا ايام ولا ساعات غمسة واحدة في النار

78
00:26:11.150 --> 00:26:33.600
ثم يسأل هل ذقت بعد هذه الغمسة هل ذقت نعيما قط؟ مرت عليك ايام حلوة قبل كده؟ يقول لا والله يا رب اذا الانسان لا يترك نفسه تقوده لابد ان الانسان يضبط نفسه بالمعايير الشرعية. لذلك في سورة الكهف هذه

79
00:26:33.600 --> 00:26:53.600
السورة العظيمة التي اخبرنا الله عز وجل بهذا الاختبار انا جعلنا ما على الارض زينة لها. ان غالب الاشياء اللي انت شايفها على الارض دي مش دي هذا ليس هو الشيء الحقيقي. يقول الله عز وجل المال والبنون زينة الحياة الدنيا

80
00:26:53.600 --> 00:27:13.600
فهما الزينة وليس قيمة. هما زينة وليس قيمة. يكتسبان القيمة على حسب استعمالهما في الشرع. لو المال ده بتستعمله في الشرع بيكتسب القيمة. لو المال بتنفقه في الحرام لا يكتسب اي قيمة هذا المال لو

81
00:27:13.600 --> 00:27:29.400
من حرام ليس له اي قيمة. المال الحرام مهدر فيقول الله عز وجل في هذه السورة التي ذكر لنا فيها هذا الامتحان انا جعلنا ما على الارض زينة. الزنا هو ليس الشيء الحقيقي. لما تشيل الزينة

82
00:27:29.400 --> 00:27:49.400
من على شيء تظهر الاشياء على حقيقتها. يظهر خبث الشيء لذلك هذه السورة العظيمة سورة الكهف تنجي من الدجال الدجال هو الكذاب. الدجال هو الذي يموه الاشياء. الذي ياتي بنحاس مثلا ويطليه بماء الذهب فيموت

83
00:27:49.400 --> 00:28:09.400
فيكون هذا الشيء مموها اي عليه ماء الذهب. الذي ينظر اليه يعتقده ذهب. وهو في الحقيقة ليس بذهب. اذا ازلنا هذه الزينة ماء الذهب ظهر الشيء على حقيقته. كذلك هذه السورة تنزع تنزع الاقنعة

84
00:28:09.400 --> 00:28:29.400
التي على الاشياء ترفع الغطاء من على اعين الناس حتى يبصروا الاشياء على حقيقتها. لذلك في ختام هذه السورة يقول الله عز وجل عن الاناس الذين اختاروا الزينة ولم يبصروا الاشياء على حقيقتها. ولم يستمعوا الى تقييم القرآن

85
00:28:29.400 --> 00:28:49.400
الاشياء يقول الله عز وجل عنهم الذين كانت اعينهم في غطاء عن ذكري. ما كانش شايف كانت عينهم متغطية لم يكن يبصر الاشياء على حقيقتها. الذين كانت اعينهم في غطاء عن ذكره. وتيجي تكلمه تنصحه وكانوا لا يستطيعون

86
00:28:49.400 --> 00:29:09.400
سمعا خلاص هو معجب بشيء نفسه تقوده الى هذا الشيء كانوا لا يستطيعون سمعه. مهما تقول له الطريق ده حرام. هذا المال حرام هذه الوظيفة حرام هو يمسك الفلوس وبيعد الفلوس ولا هو خلاص عينه في غطاء هو مشغول الذي جمع مالا وعدد

87
00:29:09.400 --> 00:29:29.400
ظل يعد المال مرة بعد مرة لا يسمع لك مهما تصيح وتصرخ. هذا المال نار في بطنك يوم القيامة. تعذب بهذا مال المال الذي لا تخرج زكاته تعذب به يوم القيامة هو لا يسمع هو معجب بهذه الكثرة حتى لو كان هذا الشيء خبيث

88
00:29:29.400 --> 00:29:49.400
نعم هو معجب بهذه الكثرة. ولو اعجبك كثرة الخبيث. فيقول الله عز وجل في سورة الكهف التي تكررت فيها كلمة الزينة ثلاث تمرات تكررت فيها كلمة الزينة ثلاث مرات. كيف يستطيع الانسان ان يقاوم هذه الزينة؟ نفاجأ ان هذه السورة

89
00:29:49.400 --> 00:30:09.400
العظيمة تكررت فيها لفظ الرشد اربع مرات. اذا التعامل مع الزينة يحتاج الى رشد. هذه القاعدة جمعت لنا في اية واحدة في سورة النساء. قال الله عز وجل فان انستم منهم رشدا

90
00:30:09.400 --> 00:30:29.400
اليهم اموالهم. اللي عنده رشد يستطيع انه يتعامل مع المال. وخاصة لو كان هذا الرشد الرشد المادي والرشد ديني صلاح الاموال والدين الذي عنده هذا الرشد لا يفتن بالمال. فاخبرنا الله عز وجل ان اليتيم اللي عندك

91
00:30:29.400 --> 00:30:49.400
ما يكبر تمتحنه وابتلوا اليتامى تعمل له امتحان حتى اذا انستم منهم رشدا لما تؤانس منه وتلمس منه رشدا ادفعوا اليهم اموالهم. ده يستطيع انه يتعامل مع المال. ايضا هذه الدنيا التي مليئة بالزينة كما اخبرنا الله عز وجل. وان ما على

92
00:30:49.400 --> 00:31:09.400
الارض زينة. انت طول ما انت ماشي بتبصر زينة. تبصر العمارات والسيارات والاموال ونساء واشخاص ووظائف ومناصب قد تفتن. قد يعجب باشياء حرام في اصلها. وهناك اشياء مباحة. لا حرام عليك فيها ولا شيء عليك فيها. اذا لابد حينما تعجب بشيء

93
00:31:09.400 --> 00:31:25.600
انك تفعل شيئين. انت خلاص اعجبت بحاجة. اول شيء تتذكر الدار الاخرة وتقول اللهم لا عيش الا عيش الاخرة. ثانيا تسأل نفسك بعد ما عملت ضبط للنفسية الهلوعة اللي بتحب الدنيا التي قد

94
00:31:25.600 --> 00:31:45.600
تجري الى الدنيا حتى لو كان مباح وتنسى الاخرة ويفتن. واخبرنا الله عز وجل ان هذا الشخص لن تستطيع ان تتواصل معه. قال ربنا فاعرض سبه وابعد عنه عمن تولى عن ذكرنا ولم يرد الا الحياة الدنيا. اللي مش عايز غير الدنيا مش هتستطيع انك

95
00:31:45.600 --> 00:32:01.200
تكلم معه لن يسمع لك لن يستمع الى مواعظ القرآن ابدا فالشيء الاول حينما تعجب بشيء بامرأة بمنصب بمال بوزيفة بشخص تريد ان تزوجه ابنتك ايا كان الشيء اللي بتعجب به الفكرة

96
00:32:01.200 --> 00:32:21.200
بواحد يتقدم الى منصب اول شيء تتذكر الدار الاخرة حتى لا تفتن ولو كان مباحا. ثانيا تسأل نفسك هذا الامر طيب ام خبير يكتسب الشيء طيبته هذا الشيء يكتسب هذه الطيبة من المقياس الشرعي. ويكتسب الشيء الخبث

97
00:32:21.200 --> 00:32:41.200
فيصبح الشيء خبيثا اذا اخبر الشرع انه خبيث. المقياس الاول هو الشرع باي شيء حينما تقيم شيء تقيمه بالشرع وتسأل نفسك السؤال الثاني هل هذه الوظيفة حرام ام حلال؟ هذا المال حرام ام حلال؟ حينما تصل

98
00:32:41.200 --> 00:33:01.200
الى هذا المستوى في التعامل هذا هو الرشد في التعامل مع الاشياء. هو الرشد في التعامل مع زينة الدنيا. هذا الرجل وصل الى مرحلة رشد انه لا يفتن بزينة الدنيا. نسأل الله عز وجل ان يلهمنا رشدنا. وان يقينا شر انفسنا. اللهم الهمنا رشدنا

99
00:33:01.200 --> 00:33:21.200
وقنا شر انفسنا. اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد. اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد اللهم انا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم جنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم استعملنا ولا تستبدلنا

100
00:33:21.200 --> 00:33:41.200
اللهم استعملنا ولا تستبدلنا. اللهم انا نسألك حسن الخاتمة. اللهم انا نسألك حسن الخاتمة. اللهم انا نسألك لذة النظر الى وجهك الكريم شوق الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة. اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اقول قولي هذا

101
00:33:41.200 --> 00:33:58.503
استغفر الله لي ولكم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك واقم الصلاة