﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:40.350
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويحسبون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة انه اتخذوا اولياء من دون الله ويحسبون انهم مهتدون. هذه الاية مما قال فيها ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وان

2
00:00:40.350 --> 00:00:55.850
انا في اثباته عن ابن عباس كما ذكرنا سابقا شيء من النظر. لكن المعنى الصحيح ان التفسير على اربعة انحاء. منهم ما يعلمه عامة الناس بمعنى انه بي بصديقته وفطرته يفهم الاية على على وجهها

3
00:00:56.400 --> 00:01:16.400
في هذه الاية الباري جل وعلا قسم الناس الى قسمين فريقا هدى وذلك بسلوكهم طريق الهداية وفريقا حق عليهم الضلالة وذلك بسلوكهم طريق الضلالة. هذان قسمان لا ثالث لهما اما مؤمن واما كافر. اما موحد واما مشرك

4
00:01:16.400 --> 00:01:36.400
مسلم واما موحد حينئذ نقول القسمة ثنائية. فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلال ثم بين جل وعلا سمتهم بهذه السمة وهي ان الضلالة قد حقت. عليه ما سببها؟ قال انه متخذ. ان هذه للتعليم

5
00:01:36.400 --> 00:01:56.400
انهم اتخذوا الشياطين اولياء من دون الله. ومع ذلك بمعنى انهم عبدوا غير الله. انهم اتخذوا الشياطين اولى من دون الله بمعنى انهم عبدوا غير الله وعبدوا مع الله تعالى غيرهم من اولياء الشياطين. ومع ذلك يحسبون ان

6
00:01:56.400 --> 00:02:16.400
انهم مهتدون يعني يظنون هنا يحسبون على بابها يعلمه العامي ان حسب او حسب تأتي بلسان العرب بمعنى الظن فهؤلاء قد عبدوا غير الله ويظنون في انفسهم ماذا؟ انهم على هداية وصواب. ومع ذلك حكم الباري جل وعلا

7
00:02:16.400 --> 00:02:41.600
عليهم بالاسم والحكم يعني وصفهم بالضلالة وبين انه في الاخرة في النار اذا هل نفعهم حسن ظنهم بانهم على صواب وحق؟ الجواب لا. وفي غير اية يأتي هذا التركيب بعينه ويحسبون انهم مهتدون. ويدل هذا على ان الباري جل وعلا

8
00:02:41.600 --> 00:03:00.500
لم يلتفت الى القصد فحسب. بل قد يظن الظان انه على هدى. وانه على حق وصواب. ومع ذلك قد عبد غير الله عز وجل حينئذ حكمه حكم من؟ من قصده فلا فرق بينهما البتة. هذا المعنى بظاهره

9
00:03:00.600 --> 00:03:23.100
يستوي فيه العام والخاص بمعنى انه كل من قرأ هذه الاية فهم هذا هذا الفهم. وكذلك تواتر عن اهل العلم في تفسير هذه الاية بنحو ما زكرتوه. قال ابن جرير رحمه الله تعالى في تفسيره يقول الله تعالى يقول تعالى ذكره ان الفريق الذي حق عليهم الضلالة

10
00:03:23.100 --> 00:03:41.700
اما ضلوا عن سبيل الله وجاروا عن قصد المحجة باتخاذهم الشياطين نصراء من دون الله وظهراء جهلا منهم بخطأ ما هم عليه من ذلك. جهلا منهم بخطأ ما هم عليه من ذلك. يعني جهلوا ان هذا شرك

11
00:03:41.850 --> 00:04:01.850
وجهلوا ان هذا لا يجوز صرفه لغير الله عز وجل. ومع ذلك ما عذرهم الله عز وجل في تسميتهم مع انهم ضلال. وفيما حق عليهم في في الاخرة. قال جهلا منهم بخطأ ما هم عليه من ذلك. بل فعلوا ذلك وهم يظنون انهم على هدى

12
00:04:01.850 --> 00:04:24.150
وحق وان الصواب ما اتوه وركبوا قال وهذا من ابين الدلالة على خطأ قول من زعم ان الله لا يعذب احدا على معصية ركبها او ضلالة اعتقدها الا ان يأتيها بعد علم منه بصواب وجهها فيركبها عنادا منه لربه

13
00:04:24.150 --> 00:04:44.150
فيها بمعنى انه لا يشترط في الحكم على العاصي بكونه عاصيا ان يقصد انه قد عصى ربه. ولا يشترط في الفاسق ان يحكم عليه بكونه فاسقا ان ان يقصد بانه قد اراد عصيان ربه وكذلك في المبتدع وكذلك في في المشرك. فالاية

14
00:04:44.150 --> 00:05:04.150
فضيحة بينة. قال الا ان يأتيها بعد علم منه بصواب وجهها فيركبها عنادا منه لربه فيها. لان ذلك لو كان كذلك لم يكن بين فريق الضلالة الذي ضل وهو يحسب انه هاد وفريق الهدى فرق. كل منهما يعتقد انه على على حق

15
00:05:04.150 --> 00:05:24.150
لو كان القصد معتبرا حينئذ لا فرق بين النوعين لا فرق بين بين النوعين فمن اتى ما يعتقد انه هدى وهو هدى في نفسه فهو مطيع. ومن اعتقد انه على هدى لكنه لم يتفق لم يوافق الشرع

16
00:05:24.150 --> 00:05:44.150
حينئذ لو كان هذا مطيعا لما كان ثم فرق بين بين الطائفتين. والله عز وجل قد جعل هذا فريقا. وهذا فريقا باعتبار ما لبس به لا باعتبار المقاصد. وانما هذا تلبس بالشرك فحكم عليه بالشرك ولو ظن في نفسه انه على هدى وصواب

17
00:05:44.150 --> 00:06:04.150
وقد فرق الله بين اسمائهما واحكامهما في هذه الاية. ونقل ابن كثير رحمه الله تعالى كلام ابن جرير هذا موافقا عليه ومقررا له عند تفسير الاية المذكورة. وقال البغوي في الاية السابقة انه متخذ الشياطين اولياء من دون الله ويحسبون انهم

18
00:06:04.150 --> 00:06:28.850
مهتدون فيه دليل على ان الكافر فيه دليل على ان الكافر الذي يظن انه في دينه على الحق والجاحد والمعاندة سواء. لا فرق بينهم فالكفر قد يكون عن جهل. والكفر قد يكون عن عناد. والكفر قد يكون عن عن جحد لا فرق بين هؤلاء

19
00:06:28.850 --> 00:06:48.850
لأ البتة بل اكثر المشركين واكثر الكفار هم من النوع الاول وهو انهم جهال. اذ العناد قليل مع وجوده والجحد قليل مع مع وجوده لكن اكثر من خالف الرسل وكفرهم الله عز وجل كانوا من النوع الاول وهم انهم

20
00:06:48.850 --> 00:07:08.850
كانوا جهالا واذا كان الامر كذلك حينئذ العلم ليس بشرط في الحكم على الشخص بكونه كافرا بل متى ما اتلبس بالكفر الاكبر حينئذ حكمنا عليه بكونه كافرا واذا تلبس بالشرك بالشرك الاكبر كذلك حكمنا عليه

21
00:07:08.850 --> 00:07:29.250
لكونه مشركا فيه دليل على ان الكافر الذي يظن انه في دينه على الحق والجاحد والمعاندة سواء ولا نفع له بظنه وقال الرازيع لتفسير هذه الاية فكل من شرع في باطل فهو يستحق الذم والعذاب سواء حسب كونه حقا او لم

22
00:07:29.250 --> 00:07:49.250
احسب ذلك كل من شرع في باطن فهو مستحق للعذاب بقصد النظر عن كونه هل يعتقد انه على هدى ام انه على على على ضلال. قال وهذه الاية تدل على ان مجرد الظن والحسبان لا يكفي في صحة الدين. بل لا بد فيه من

23
00:07:49.250 --> 00:08:09.250
والقطع واليقين. لانه تعالى عاب الكفار بانهم يحسبون كونهم مهتدين. ولولا ان هذا الحسبان مذموم والا ما ذمهم بذلك والله اعلم انتهى كلامه رحمه الله تعالى. وفي تفسير البيضاوي ويحسبون انهم مهتدون يدل على ان الكافر المخطئ

24
00:08:09.250 --> 00:08:34.700
والمعاند سواء في استحقاق الذمي. وقال ابن سعدي رحمه الله تعالى وفيه ان من حسب انه مهتد وهو ضال انه لا عذر له. يعني بجهله لانه متمكن من الهدى وانما اتاه حسبانه من ظلمه بترك الطريق الموصل اليه. اذا هذه الاية

25
00:08:34.700 --> 00:08:53.223
ظاهرة المعنى ابتداء يعلمها العامي وكذلك الخاص ويحسبون انهم مهتدون. فحكم عليهم بالضلالة وانهم استحقوا والنار وعلل ذلك انه متخذ الشياطين اولياء من دون الله. هذا مما يستوي في علمه العام والخاص