﻿1
00:00:41.900 --> 00:01:05.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اصبحنا واصبح الملك لله والحمدلله لا اله الا هو واليه النشور اللهم انا اصبحنا منك في نعمة وعافية وستر

2
00:01:05.350 --> 00:01:25.450
فاتم علينا نعمتك وعافيتك وسترك في الدنيا والاخرة اللهم ما اصبح بنا من نعمة او باحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

3
00:01:25.650 --> 00:01:47.000
اللهم انا اصبحنا نشهدك ونشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك انك انت الله لا اله الا انت وحدك لا شريك لك وان محمدا عبدك ورسولك. اما بعد فهذه متابعة في سلسلة يسألونك عن الشريعة

4
00:01:47.100 --> 00:02:13.400
في حلقتها السابعة من المقولات التي شن عليها العلمانيون وخصوم الشريعة الغارة. هذا المبدأ لا اجتهاد مع النص ازا وجد نص فلا اجتهاد معه وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا

5
00:02:13.500 --> 00:02:38.250
ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا العلمانيون وخصوم الشريعة يقولون هذا هذا مسلك ديكتاتوري ارهابي اقصائي بالغ الخطورة لانه خارج عن نطاق

6
00:02:38.450 --> 00:03:07.150
الحوار وعن مبدأ الديموقراطية وشورية النقاش والاصل ان الامور انما تتم بالحوار المجتمعي وليس بهذه السلطة الفوقية العلوية التي تقول ناس لا اجتهاد مع النص طب تعالوا بنا نلقي شيئا من الضوء على هذه القضية

7
00:03:07.750 --> 00:03:36.150
ابتداء لابد ان نفرق بين مبدأ تحكيم الشريعة ومبدأ مرجعية النص الصحيح المعصوم قطعيه في موت وقطعي الدلالة من جانب وبين التفاصيل الاجتهادية من جانب اخر الاقرار بسيادة الشريعة ومرجعيتها

8
00:03:36.550 --> 00:04:02.450
الاقرار بمرجعية النصوص الصحيحة الصريحة وحاكميتها امر محكم قطعي في دين الله عز وجل لانه يتصل اتصالا وثيقا باصل الايمان بالله ورسوله. اصل الايمان ما هو؟ تصديق الخبر والانقياد للشرع

9
00:04:02.650 --> 00:04:30.550
وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا صدقا في اخباره وعدلا في احكامه. من لم يحصل في قلبه التصديق والانقياد لم يثبت له عقد الاسلام ان الايمان بالله يقتضي الالتزام بالعبودية المطلقة. بالتسليم المطلق بالطاعة المطلقة لله عز وجل. الايمان

10
00:04:30.550 --> 00:05:04.500
الايمان بالرسول صلى الله عليه وسلم. يقتضي الالتزام بالاقرار برسالته. تصديقا وانقيادا. فما امن بالله ورسوله. من كذب الوحي المعصوم. من ابى الانقياد لشرائعه الاسلام فمبدأ حاكمية الشريعة مرجعية الكتاب والسنة هو اساس العبودية لله عز وجل وهو معقل التفرقة بين الايمان والزندقة

11
00:05:04.500 --> 00:05:27.250
اما تفاصيل الاحكام الشرعية فمنها ما هو قطعي في ثبوته وفي دلالته. ومنها ما هو في احدهما ومن هذه الاحكام الاجتهادية ما هو ومنها ما هو متغير لانه قد بني على العرف او على المصلحة الشرعية

12
00:05:27.250 --> 00:05:55.650
التي تختلف باختلاف الزمان والمكان والاحوال. فيما عدا الدائرة الاولى القطعيات والثوابت والجريات والمحكمات في مجال رحب جدا وواسع جدا للحوار المناقشة بين الادلة المقابلة بين الاراء الاجتهادية المختلفة اعتبار المصلحة الشرعية بضوابطها ليتم

13
00:05:55.650 --> 00:06:15.650
ترجيح في النهاية في اطار الضوابط المعتبرة شرعا للترجيح التي تدور في الجملة حول قوة وغلبة المصلحة. لكن هذا يختلف كما قلنا عن الامور القطعية اليقينية المحكمة في دين الله

14
00:06:15.650 --> 00:06:41.950
عز وجل. الله حرم الخمر مسلا. لا مجال للاجتهاد في هذا المبدأ القطعي ليقين المحكم انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل فاجتنبوه لعلكم تفلحون. الله حرم الزنا. ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء

15
00:06:41.950 --> 00:07:03.800
بلا لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. اذا زنا العبد خرج منه الايمان فكان كالظلة فوق رأسه  هذه القطعيات في دين الله عز وجل تأتي الاحكام الوضعية تقول الزنا ان تم عن تراض اصل هو الزنا لا يقع الا

16
00:07:03.800 --> 00:07:22.650
الا من امرأة متزوجة كل هذه التفاف حول امر قطعي شرعي محكم في دين الله عز عز عز عز عز عز عز وجل فكل محاولة لتسول او لتسلق اسوار الحرام

17
00:07:22.950 --> 00:07:49.000
والالتفاف حول قطعي في دين الله عز وجل. اصحابها حجتهم داحضة عند ربهم. وعليهم غضب ولهم عذاب شديد طيب مسألة لا اجتهاد مع النص هذه الكلمة تحتاج الى فهم لان النص

18
00:07:49.200 --> 00:08:16.000
يعني قد يراد به المعنى العام  اي الكتاب والسنة في مقابلة القياس والادلة الشرعية الاخرى. النص بالمعنى العام فيما هو ظني وفي ما هو وفيه ما هو قطعي اما النص بالمعنى الاصولي الاصطلاحي ما دل على معناه بغير احتمال. اضرب لك مثال

19
00:08:16.200 --> 00:08:34.300
والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون هذا نص بمعنى انه اية في كتاب الله عز وجل. لكن ليس نصا بالمعنى الاصولي. لان كلمة قرء تحتمل ان تفسر بمعنى الحيض او بمعنى الطهر

20
00:08:34.350 --> 00:08:56.850
يبقى تحتمل عند التطبيق وعند التفسير وجهين. ولكل وجه ادلته ومرجحاته يبقى النص بالمعنى العام اي الكتاب والسنة في مقابلة ادلة الشريعة الاخرى كالقياس والاستصحاب والاستحسان والمصالح المرسلة وسد الزرائع والعرف

21
00:08:56.850 --> 00:09:17.250
الى بقية المصادر. اما النص بالمعنى الاصولي ما دل على معناه بغير احتمال لا يحتمل توجيها اخر. ولا تقربوا الزنا ولا تقربوا الزنا. الزنا حرام حرام. واحل الله البيع وحرم الربا

22
00:09:17.550 --> 00:09:39.400
اصل تحريم الربا محكم قطعي في دين الله عز وجل. فلا اجتهاد مع النص لا تأتي لتسويغ الربا وتلتف حول هذا النص بما تعتبره اجتهادا لانه لا اجتهاد مع النص

23
00:09:40.250 --> 00:10:09.950
فاذا وجد النص القطعي في ثبوته وفي دلالته فالحكم هو وجوب الاتباع وكل محاولة لمراغمة هذا النص او ابطال دلالته على موضوعه محاولة اثمة بل محاولة تنفجر وقد قال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون

24
00:10:09.950 --> 00:10:31.850
لهم الخيرة من امرهم ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا لكن لا اجتهاد مع النص لا ينفي الاجتهاد في فهم النص وفي تطبيقه وفي معرفة شروط تطبيقه وانتفاء موانع هذا التطبيق. اضرب لك مسال

25
00:10:32.050 --> 00:10:52.050
الله جل وعلا قال في كتابه والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله. هذا نص في كتاب الله عز وجل في قطع السراق. لكن نحتاج الى اجتهاد في فهم هذا النص في تطبيقه. نرجع الى

26
00:10:52.050 --> 00:11:12.250
سنة المطهرة لمعرفة السرقة الموجبة للحج ما هو نصاب السرقة لا قطع الا في ربع دينار اقل من ربع دينار ما فيش فيها قطع يد ولهزا ابو العلاء المعري اعمى البصر والبصيرة

27
00:11:12.500 --> 00:11:32.750
اعترض على الشرع فقال فيما نسب اليه يد بخمس مئين عسجد وديت ما بالها قطعت في ربع دينار يعني ازا اعتديت على يد ديتها خمسمئة دينار وهذه دين نفسها انسرقت ربع دينار تقطع

28
00:11:32.800 --> 00:11:53.950
فكيف تكون قيمته هنا خمسميت دينار وقيمته هنا ربع دينار؟ يد بخمس مئين عسجد وديت ما بالها قطعت في ربع دينارين ثم لعمى بصره وبصيرته اردف فقال نعم تناقض. ما لنا الا السكوت له ونستجير بمولانا من النار

29
00:11:54.450 --> 00:12:17.500
نعم فرد عليه احد الفقهاء فقال له عز الامانة اغلاها وارخصها ذل الخيانة فافهم حكمة البال  لما كانت امينة كانت ثمينة. ولما خانت هانت لما كانت في مقام الخيانة والسرقة فاصبحت لا تساوي ربع دينار

30
00:12:17.650 --> 00:12:36.450
ولما كانت امينة من اعتدى عليها خمسمائة دينار الدية نحتاج ايضا ان نرجع الى السنة لكي نفرق بين مفهوم السرقة الموجب للحد وبينما قد يلتبس بها من صورة اخرى الاغتصاب والانتهاب والاختلاس

31
00:12:36.500 --> 00:13:00.600
ليس على ملتهب ولا على مختلس قطع مفهوم السرقة الموجب للحد ان تسرق من حرز الشريعة غلظت على السراق الذين يكسرون اغلاقا ويهتكون استارا وابوابا واحرازا بيكسر باب بيفتح هذه السرقة الموجبة للحد. انما المختلس له عقوبة اخرى

32
00:13:00.650 --> 00:13:20.650
يعني من اؤتمن على مال الموزف اللي عنده عهدة وخان العهدة دية ومشي. هذا لا يعتبر سارقا. لانه لم يدخل خفية. هو اؤتمن على هذا المال فقال يبقى له عقوبة قد تصل الى سجن تأبيدة قد تصل حتى الى اعدام تحزيرا اسمها العقوبات التعزيرية. اما

33
00:13:20.650 --> 00:13:40.650
عقوبة الحدية لها مفهوم محدد جاءت به السنة المطهرة. ايضا تأتي السنة تقول من اين تقطع اليد ما هو اليد واغسلوا ايديكم الى المرافق. تقطع من هنا ولا من هنا هذا لا تعرفه الا من خلال السنة. ايضا

34
00:13:40.650 --> 00:14:01.150
تعرف من خلال السنة ان من ان الحدود تدرأ بالشبهات وان من صرخ اضطرارا ليس كمن سرق اختيار ومن اجل هذا سيدنا عمر في عام الرمادة لما رأى كثرة المحاويج

35
00:14:02.600 --> 00:14:28.350
ورأى الاضطرار العام الذي يعني اختلاط من يسرق وهو مضطر بمن يسرق عامدا عن العدوان هذا الاختلاط جعله شبهة تدفع الحد الى ان تتجاوز الامة هذه المرحلة فتعود الامور سيرتها الاولى. فهو لم

36
00:14:28.350 --> 00:14:48.350
بيطبق حد السرقة في في عام الرمادة لعدم توفر شروط اقامته. ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعا؟ فان وجدتم له مخرجا فخلوا سبيلا. فلن يخطئ الامام في العفو خير من ان يخطئ في العقوبة

37
00:14:48.350 --> 00:15:08.100
يبقى كلمة الاجتهاد مع النص لا تنفي الاجتهاد في فهم النص وفي تطبيقه وفي معرفة شرائط تطبيقه وفي معرفة موانع هذا يعني التطبيق فهذا هو عمل الفقهاء وهو الذي تميز به اهل العلم

38
00:15:08.200 --> 00:15:31.700
والذي انقسم الناس عنده الى فقراء الى فقهاء والى عامة. فهذا ليس اجتهادا مع النص لمراغبته ودفعه ورفضه والانقلاب عليه بل اجتهاد في فهم النص وتنقيح مناطه وتحرير شروطه وهذه الدائرة

39
00:15:32.000 --> 00:15:52.000
التي يعمل فيها الفقهاء وعندها انقسم الناس الى فقهاء عامة وفيها امر الناس ان يرجعوا الى علمائهم والى فقهائهم والى اهل الذكر منه. فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

40
00:15:52.000 --> 00:16:13.750
بالبينات والزبر ومن اجل هذا لا يجوز ان نفرق بين الله ورسله. لا يجوز ان تفهم القرآن بمعزل عن السنة ولا ان تفهم القرآن والسنة بمعزل عن تطبيقات الصحابة. وتطبيقات الخلفاء الراشدين المهديين الذين احاطوا

41
00:16:13.750 --> 00:16:37.200
النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعاشوا زمن التنزيل وعاشوا ملابساته واسباب نزوله. هؤلاء اقدر الناس على فهم النصوص. اقدر الناس على تحرير مناطها  وعلى تحقيقه وتنقيحه وعلى الانتباه والتيقظ

42
00:16:37.500 --> 00:17:03.100
والدربة بالتطبيق الراشد ومن ثم ان الرشد انما يكون باتباع سبيل المؤمنين ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين. نوله ما تولى ونصلحه جهنم وساءت مصيرا

43
00:17:03.200 --> 00:17:29.300
ومن ثم كانت الفرقة الناجية في زحام الفرق الهالكة الا الجماعة من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي فاصبح اتباع ما عليه الصحابة وما عليه الراشدون معلم من معالم الهدى

44
00:17:29.400 --> 00:17:49.100
سمة من سمات النجاة ومن اجل هذا نقرأ في القرآن كل يوم اهدنا الصراط المستقيم لكن هذا الصراط المستقيم مش فقط تم حفزه في سورة النصوص مجردة بل في صورة امة من الناس قائمة عليه

45
00:17:49.200 --> 00:18:11.350
نعرف من خلالهم الفهم الصحيح والتطبيق الصحيح. ولهذا قال صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين فهو مخالف لما عليه المغضوب عليهم. ولما عليه الضالون هو صراط الذين انعمت عليهم

46
00:18:11.600 --> 00:18:35.300
فاولئك جمع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا اللهم ارنا الحق حقا ارزقنا اتباعه اللهم ارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه اللهم اهدنا فيمن هديت

47
00:18:35.450 --> 00:18:54.750
وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد وعلى اله وصحبه وسلم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

48
00:18:55.500 --> 00:18:56.250
